الصفات السيئة لبني إسرائيل بالقرآن هي نفس صفات عرب اليوم

 

 

الصفات السيئة لبني إسرائيل بالقرآن هي نفس صفات عرب اليوم

هشام كمال عبد الحميد


سبق وأن شرحت بكتبي ومقالات سابقة الآيات والأدلة القرآنية التي تثبت أن العرب من أمم بني إسرائيل وأن اليهود ليسوا منهم، وأن قريش (بنو هاشم وبنو أمية وغيرهما) سبط من أسباطهم، فهم سبط اللاوين الذي كان مسئولاً عن عمارة البيت الحرام وسقاية الحاج، وتعليم الناس شعائر السبت (شعائر الحج والعمرة وتقديم الأضاحي عند بيت الله المحرم أو المقدس).

وقد تحدث القرآن عن بني إسرائيل ووصفهم بدقه في الكثير من آياته، وحين نتأمل ما قاله القرآن عنهم بحيادية تامه ونقارنه بالواقع علي أمم أهل الأرض اليوم، سنجد أن صفات بني إسرائيل تنطبق على العرب بشكل مذهل.

لنتأمل الوصف القرآني ولنقارنه مع واقع العرب:

1- يكرهون الجهاد ويفرون من مقاتلة الكافرين ولا يحبون القتال في سبيل الله، قال تعالي:

أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُواْ لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلاَّ تُقَاتِلُواْ قَالُواْ وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَآئِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْاْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (البقرة : 246 )

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّواْ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدَّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلاً (النساء : 77 )

وورد عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أحاديث تفيد تخلي العرب المسلمين عن الجهاد وكراهيتهم له، وتفرقهم وعدم تجمعهم فيكونوا كغثاء السيل، فينزع الله من صدور أعدائهم المهابة منهم، ويقذف في قلوبهم الضعف (الوهن أو الذلة والمسكنة) مما سيجرأ أعدائهم عليهم

عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  يوشك الأمم أن تداعى عليكم، كما تداعى الأكلة إلى قصعتها. فقال قائل: ومِن قلَّةٍ نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السَّيل، ولينزعنَّ الله مِن صدور عدوِّكم المهابة منكم، وليقذفنَّ الله في قلوبكم الوَهَن. فقال قائل: يا رسول الله، وما الوَهْن؟ قال: حبُّ الدُّنيا، وكراهية الموت.

رواه أبو داود (4297)، وأحمد (5/278) (22450) جوَّد إسناده الهيثمي في ((مجمع الزوائد (7/290)، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال:  سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزَّرع، وتركتم الجهاد، سلَّط الله عليكم ذلًّا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم.

رواه أبو داود (3462)، وصحَّح إسناده ابن تيمية في "بيان الدليل" (109)، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود.

قال المناويُّ شارحًا هذا الحديث: "إذا تبايعتم بالعينة" أن يبيع سلعةً بثمن لأجَل ثمَّ يشتريها منه بأقلَّ منه. "وأخذتم أذناب البقر" كناية عن الاشتغال بالحرث. "ورضيتم بالزَّرع"  أي: بكونه همَّتكم ونهمتكم. "وتركتم الجهاد" أي: غزو أعداء الدِّين. سلَّط الله عليكم ذلًّا ضعفًا واستهانةً. لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم.

2- ضربت عليهم الذلة (الضعف) والمسكنة (التذلل للأعداء وموالاتهم) وباؤوا بغضب من الله لكفرهم بآيات الله وقتلهم للأنبياء، قال تعالي:

ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَآؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ (آل عمران : 112 )

3- قطعهم الله وشتتهم في الأرض أمما (قبائل مختلفة)، قال تعالي:

وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الأَرْضِ أُمَماًمِّنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (الأعراف : 168 )

وقد ذكرنا حديث تداعي الأمم علي المسلمين الذي جاء به تفرقهم وعدم تجمعهم (تشتتهم بالأرض) فيكونوا كغثاء السيل.

4- يبعث الله عليهم من يسومهم سوء العذاب إلى يوم القيامة

وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (167) وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الأَرْضِ أُمَماً مِّنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (168) (الأعراف)

ويؤيد هذه الآية أيضاً حديث تداعي الأمم علي المسلمين العرب.

5- يقتلون أنفسهم ويتقاتلون فيما بينهم ويخرجون فريقا منهم من ديارهم، فألقي الله بينهم العداوة والبغضاء إلي يوم القيامة، قال تعالي:

وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ (84) ثُمَّ أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ(85) (البقرة : 84-85)

وقال صلي الله عليه وسلم: "إِنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ لَهَرْجًا، قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْهَرْجُ؟ قَالَ الْقَتْلُ فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَقْتُلُ الْآنَ فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ بِقَتْلِ الْمُشْرِكِينَ، وَلَكِنْ يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا حَتَّى يَقْتُلَ الرَّجُلُ جَارَهُ وَابْنَ عَمِّهِ وَذَا قَرَابَتِهِ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَعَنَا عُقُولُنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا، تُنْزَعُ عُقُولُ أَكْثَرِ ذَلِكَ الزَّمَانِ وَيَخْلُفُ لَهُ هَبَاءٌ مِنْ النَّاسِ لَا عُقُولَ لَهُمْ "

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: أخاف على أمتي ستاً إمارة السفهاء وسفك الدم وبيع الحكم وقطيعة الرحم ونشواً يتخذون القرآن مزامير وكثرة الشرط .

6- ينقضون عهودهم ومواثيقهم مع الله ويحرفون كلامه في تفاسيرهم وأحاديثهم المكذوبة علي الرسول فجعل قلوبهم قاسية، قال تعالي:

فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظّاً مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (المائدة : 13 )

أما المؤمنين فقد وصفهم الله بالآتي :

- يجاهدون في سبيل الله ولا يحافون لومة لائم

- أشداء على الكفار رحماء بينهم

- يعتصموا بحبل الله جميعا

- ألف الله بين قلوبهم

- يصلحون ولا يفسدون

- لا يقتلوا بعضهم البعض إلا بالخطأ

- أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين

- يوفون بعهودهم

 



التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل