هل اقترب موعد تفكيك قواعد الشياطين بالسماء التي كانوا يتجسسون منها علي الملإ الأعلى ليقع الغزو الفضائي للأرض منهم بأطباقهم الطائرة؟؟؟؟

 

هل اقترب موعد تفكيك قواعد الشياطين بالسماء التي كانوا يتجسسون منها علي الملإ الأعلى ليقع الغزو الفضائي للأرض منهم بأطباقهم الطائرة؟؟؟؟

هشام كمال عبد الحميد

 

في هذا المقال سنجيب علي الأسئلة الآتية:

1.    متي تم طرد إبليس من الجنة ثم من منطقة الملإ الأعلى؟؟؟؟؟

2.    أين تقع القواعد الفضائية بالسماء الدنيا التي شيدها إبليس وشياطينه لاستراق السمع والتجسس علي الملإ الأعلى؟؟؟؟؟

3.    ما هي الوسيلة التي كان الشياطين يتجسسون من خلالها علي أصحاب الملإ الأعلى؟؟؟؟؟

4.    أين تقع هذه المنطقة وما هي التحصينات التي حصنها الله بها؟؟؟؟؟

5.    لماذا تم تحصين هذه المنطقة عند نزول القرآن ولم يتم تحصينها بالحراسات الشديدة والشهب قبل ذلك؟؟؟؟؟

6.    هل تم تفكيك قواعد الشياطين بالسماء عند نزول القرآن أم سيتم تفكيكها عند خروج الدجال ويأجوج ومأجوج؟؟؟؟؟

7.    ما هي علاقة الغزو الفضائي القادم لأصحاب الأطباق الطائرة بتفكيك قواعد الشياطين بالسماء وطردهم منها عند اقتراب يوم الوعد الحق ودك ردم يأجوج ومأجوج (فتح البوابة النجميه لهم)؟؟؟؟؟

قال تعالي:

قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَداً (2) وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً (3) وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً(4) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً (5) وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً(6) وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً (7) وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً (8) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً(9) وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً (10) وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَداً (11) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَباً(12) وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْساً وَلَا رَهَقاً (13) (الجن)

إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ(6) وَحِفْظاً مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ (7) لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ (8) دُحُوراً وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ(9) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (10) (الصافات)

وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاء بُرُوجاً وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ (16) وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ (17) إِلاَّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ(18) (الحجر)

وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِّلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (الملك:5)

فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاًذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (فصلت:12)

تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاء بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً وَقَمَراً مُّنِيراً (الفرقان:61)

وَالسَّمَاء ذَاتِ الْبُرُوجِ(1) وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ(2) وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (3) (البروج)

من الآيات السبقة نفهم أن الجن قبل نزول القرآن كانوا يقعدون من السماء مقاعد للسمع يحاولون من خلالها استراق السمع من ملائكة الملإ الأعلى (أي التجسس عليهم ورصد أحاديثهم ورسائلهم فيما بينهم)، وعند نزول القرآن حصن الله هذه المنطقة بمصابيح أو زينة الكواكب وشهب راصدة وثاقبة وبروج منعت الجن والشياطين من استراق السمع.

وطبقاً لما جاء علي لسان الجن (وكان من طائفة الجن المشركين المثلثين الذين يعتقدون بوجود صاحبة أي زوجة وولد لله) والذي قص هذه الحادثة وذكرها الله للنبي بالقرآن، فإن الشيطان الذي وصفه هذا الجن بسفيههم كان يقول علي الله شططاً فاتبعوه واشركوا بالله وكانوا يظنوا أنه لا يوجد مخلوق من الإنس والجن يمكن أن يتقول علي الله كذباً، وأنه كان هناك رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن (أي يستعينون ويتقون بهم) فزادوهم رهقاً، وبعد ما وجدوه من تغيرات بالسماء علم وأيقن هؤلاء الجن أنهم لن يعجزوا الله في الأرض ولن يعجزوه هرباً (أي بالهروب من عبادته أو عبادة آخرين معه). حيث كان إبليس يقنعهم بان هذه القواعد بالسماء ستمكنهم من تعجيز الله في الأرض، بإفشال كل خططه ومقاديره بها وأحكام قبضتهم وسيطرتهم عليها والإحاطة بالإنس وكل المخلوقات الأرضية فلما راي الجن المتحدث بسورة الجن التحصينات الرهيبة بمنطقة الملإ الأعلى أيقن أنهم لن يعجزوا الله في الأرض أو يعجزوه هرباً.

وليس هناك أدني شك أن هذا الموضوع مليء بالأسرار والألغاز المستعصية علي الفهم حتي الآن ويستوجب فهمه فهم كيفية نزول القرآن ولغة الخطاب بين الملائكة واختصام ملائكة الملإ الأعلى عند خلق آدم، وكذلك تحديد المقصود بكلمات السماء أو السماء الدنيا وزينة الكواكب أو المصابيح والبروج ودور هذه الأشياء في منع الشياطين من استراق السمع.

وقد سبق وأن شرحت بالحلقة الرابعة من مقالات "سلطان أصحاب التجليات الإلهية في الأسماء الحسني بعالم الأمر" علي الرابط التالي: 

http://heshamkamal.3abber.com/post/402356

إن منطقة الملإ الأعلى هي منطقة الطور السماوي (طور سيناء) الموجود بها ملائكة الملإ الأعلى وجنة المأوي وسدرة المنتهي، وعندها اصل الشجرة النورانية الزيتونة المباركة التي تسقط في كوكب الأرض بمنطقة الطور الأرضي (طور سنين) وهي منطقة وادي طوى المقدس بمكة. وينشأ منها مصباح أو زينة كوكبنا وهو القطب المغناطيسي للأرض الذي يولد بدوره المجال المغناطيسي الذي ينتشر بكل طبقات الغلاف الجوي ثم يغلفها من الخارج بسياج كهرومغناطيسي هو زينة كوكبنا أو الهالة النورانية للأرض أو لباس تقواها أو درعها الواقي والحامي لها علي ما شرحت تفصيلياً بكتاب "البوابات النجميه".

وهذه المنطقة هي مركز مجرتنا أو بمعني أدق مركز سماءنا الدنيا أو مركز السماوات السبع لمجرتنا، واختلفت الروايات الدينية والتاريخية والفلكية والعقائدية للأمم السالفة فيما إذا كان هذا المركز يقع بمنطقة نجم الشعرى اليمانية أم نجم الثريا أم نجم سهيل.

وقد تم تحصين هذه المنطقة عند نزول القرآن بنفس زينة أو مصابيح الكواكب، أي بسياج أو مجال كهرومغناطيسي حامي لها، وببروج سماوية (قلاع وحصون) وحراسات شديدة من الملائكة علي أبوابها ومدافع أو قاذفات شهب نارية.

وهذه الشهب التي ترمي بها الشياطين ليست الشهب التي نراها بالسماء بالقطع، فما نراه عبارة عن أحجار صغيرة شاردة بالسماء تحترق عند دخولها سماء الغلاف الجوي للأرض، بينما الشهب التي ترمي بها الشياطين وصفت بأنها شهاب ثاقب وشهاب مبين وشهاب رصداً وأنها تتتبع الشياطين، أي عبارة عن مقذوفات نارية مثل الحجارة من سجيل تنطلق من مدافع أو قاذفات منصوبة عند منطقة الملإ الأعلى، فهي مقذوفات أو صواريخ ذكية وفائقة الجودة والتكنولوجيا لأنها ترصد الشياطين أولاً ثم تنطلق وتتبع الشياطين التي تسترق السمع بالتتبع الحراري في الغالب أو بوسيلة أخري (مثل صواريخ كروز مع الفارق بين صنعة البشر وصنعة الله)، ثم تقوم بثقب وحرق أجساد الشياطين.

وقبل خلق آدم كان إبليس يتواجد بهذه المنطقة مع ملائكة الملإ الأعلى ومسموح له بدخول جنة المأوي الموجودة بهذه المنطقة، وعندما أمر الله هؤلاء الملائكة ومعهم إبليس وبعض كبار ملائكة النار أو الجن وكان هو زعيمهم أو طاووسهم (كلمة ملاك تعني المتملك أو المتصرف أو الموكل من الله في أمر من أمور الكون أو الأرض) بالسجود لآدم بعد تسوية خلقه وأنه سيتخذه خليفة بالأرض، حدث اختصام (جدال) بين هؤلاء الملائكة حول اتخاذه خليفة بالأرض وكان أشدهم جدلاً في هذه المسألة إبليس وبعض أعوانه من كبار الجن الموجودين معه بمنطقة الملإ الأعلى وغير مسموح لهم مثل إبليس بدخول جنة المأوى في الغالب، وفي النهاية خضع جميع الملائكة للأمر الإلهي وسجدوا لآدم إلا إبليس. فطردهم الله جميعاً ومعهم آدم وحواء من الجنة والملإ الأعلى فقال بلفظ الجمع مخاطباً جميعهم بالخروج من منطقة الملإ الأعلى وأنهم سيكونوا أعداء لبعضهم:

قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعاًفَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ(البقرة:38)

قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ(الأعراف:24)

وإبليس ووزراءه الذين كانوا بهذه المنطقة هم من أطلق عليهم معظم أصحاب الديانات والحضارات السابقة في الغالب اسم الملائكة الساقطين. وجاء استخدام هذا الاسم أيضاً في بعض الروايات الإسلامية التي كانت تتحدث عن تمرد إبليس وكبار أعوانه أو وزراءه من الشياطين.

وكان إبليس وأعوانه يعلمون لغة سائر الملائكة ويتحدثون معهم بلغة مشتركة أو لغة كونية عامة هي لغة التخاطر العقلي في الغالب.

فمن المعلوم أن الملائكة والجن لا يتكلمون جهرة بأفواههم مثلنا إلا في حالة تجسدهم في صورة بشرية مثل جبريل عندما تجسد لمريم بشرا سويا ومثل الملائكة التي جاءت لإبراهيم ومعها أمر إلهي بتدمير قوم لوط وقريتهم، فلغة التخاطب بين الملائكة والله أعلم مثل لغة تخاطب الطيور والحيوانات وسائر الجمادات والشياطين......الخ، وهي لغة التخاطر العقلي عن بعد، وكل منهم له لغة وشفرات لغوية لا يفهمها ولا يدركها سوي بني جنسهم وفق هداية وتعليم الله لهم. قال تعالي:

قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (67) أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ(69) إِن يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ (70) إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِن طِينٍ (71) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (72) فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (73) إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ (74) قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ (75) قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ (76) قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (77) وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ(78) قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (79) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ (80) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (81) قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ(82) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (83) قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ (84) لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ (85) (ص)

من الآيات السابقة سنلاحظ اختصام الملإ الأعلى عندما أخبرهم الله بالسجود لآدم بعد تمام عملية خلقه، ثم رفض إبليس السجود له، وهنا صدر له الأمر الإلهي بالخروج أو الهبوط من الجنة مع بقائه بمنطقة الملإ الأعلى، ثم صدر الأمر الإلهي لآدم وحواء بالسكن في الجنة وعدم الأكل من الشجرة المحرمة علي ما جاء بذكر هذه القصة بآيات سورة الأعراف، فتسلل إبليس للجنة في صورة متخفية لأنه كان قد منع من دخولها وكان هناك ملائكة وحراس علي أبواب هذه الجنة سيقبضون عليه عند محاولة دخوله علي صورته إليها، وجاء بمعظم القصص والروايات أنه تسلل للجنة في صورة حية أو داخل جوف حية، ثم وسوس لآدم بالأكل من الشجرة، وكلمة وسوس تؤكد أنه لم يدخل الجنة بصورته ولكن دخلها متخفياً ولم يراه آدم وأنه تخاطب معه عن طريق التخاطر العقلي.

وبعد دخول آدم الجنة ووسوسة الشيطان له وعصيانه ربه صدر أمر إلهي آخر لآدم وحواء وإبليس ووزراءه في الغالب بالهبوط من منطقة الملإ الأعلى إلي الأرض علي ما جاء بسورة الأعراف، قال تعالي:

وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ (11) قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ (12) قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ(13) قَالَ أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (14) قَالَ إِنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ (15) قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17) قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُوماً مَّدْحُوراً لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ (18) وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (19)فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (20) وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ (21) فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَآنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ (22) قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23)قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ(24) قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (25) (الأعراف)

فمن الآيات السابقة نجد ذكر هبوطين: الأول منهم صدر لإبليس عند رفضه السجود لآدم بعد مرحلة تصويره ثم تسويته ونفخ الروح فيه وإتمام كل عمليات مراحل خلقه وكان متعلقاً بالخروج من الجنة، والثاني صدر بعد وسوسة الشيطان لآدم وعصيانه وكان متعلقاً بالخروج من منطقة الملإ الأعلى لهم جميعاً.

مما سبق نستنتج أن إبليس رغم طرده من الجنة وقبول الله إنظاره ليوم الوقت المعلوم ليكون أداة من أدوات فتن الله للإنس والجن وكثير من الخلق، كان مسموحا له من الله بدخول الجنة مرة أخري ولكن بصورة متخفية فدخلها وفتن وغوي آدم لتتم كلمة الله بنزوله وحواء ونزول إبليس للأرض بخطأهم وليس بجبر وظلم من الله لهم جميعاً.

وبالقطع يمكننا القول بأن إبليس ومعاونوه من كبار الشياطين بعد هبوطه أو هبوطهم من منطقة الملإ الأعلى لم تكف أو تهدأ محاولاته بوسائل وأدوات متعددة من الاقتراب من هذه المنطقة أو محاولة الدخول إليها متخفياً لسماع وتسجيل ما يدور بها بين الملائكة من أخبار الغيب والكتب السماوية التي تنزل إليها لتحفظ في لوح الإمام المبين وألواح وكتب الحفظ الأخرى الموجودة بهذه المنطقة، ثم يقوم جبريل والملائكة المعاونين له بتنزيلها وإبلاغها للرسل والأنبياء.

ومن ثم فمن البديهي القول بأنه كان يبني له وللشياطين قواعد بكواكب ومناطق قريبة من منطقة الملإ الأعلى للتنصت عليهم واستراق السمع من ملائكتها، أو فك شفرات الرسائل المتبادلة بينهم وبين بعضهم أو بينهم وبين ملائكة الأرض لمعرفة أخبار الغيب والكتب السماوية المنزلة من الله، فكل ما يخص الجن والإنس يدخل في السلطان الممنوح له من الله ليتمكن من فتنة البشر والجن وغيرهما.

فالفتنة والاختبار علي ما شرحت بمقالات سابقة سنة إلهية تسري علي كل البشر بما فيهم الرسل وعلي كل المخلوقات وذلك مصداقاً لقوله تعالي:

أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ(2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ(3) (العنكبوت)

وهذه القواعد لا بد أن إبليس زودها بعلمه الذي يفوق علومنا بأدوات ووسائل طيران كالأطباق الطائرة وأجهزة تنصت وفك شفرات لغوية فائقة التكنولوجيا والجودة. وكانت عمليات التجسس هذه تتم قبل نزول القرآن فلما نزل القرآن تغيرت الأوضاع تماماً علي النحو الذي ذكره الله لنا بالقرآن. والسر في ذلك يرجع إلي نزول القرآن منجماً (أي مفرقاً) علي أكثر من عشرين سنة.

وقد شرحت بكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال....." النصوص التي وردت بكل الكتب المقدسة للحضارات القديمة والمعاصرة التي تؤكد هبوط رجال من الفضاء بمركبات فضائية طائرة في بداية البشرية أطلقوا عليهم أسم الآلهة أو أبناء الآلهة، وأنهم هم الذين علموا البشرية طرق صنع هذه المركبات والموجود طرق تصنيعها وصور التصميم الهندسي والميكانيكي لها بنصوص الفيدا الهندية علي ما شرحت وعرضت الصور بهذا الكتاب، وهؤلاء كانوا آدم وحواء وإبليس وشياطينه.

روى النسائي في سنن النسائي والحاكم في مستدركه وابن أبي شيبة في مصنفه عن عبد الله بن عباس قال: فصل القرآن من الذكر (أي كتاب الذكر) فوضع في بيت العزة في السماء الدنيا ونزله جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم. وأخرج ابن أبي شيبة من وجه آخر عنه قال: دفع إلى جبريل في ليلة القدر جملة واحدة فوضعه في بيت العزة ثم جعل ينزله تنزيلا.

وأخرج ابن أبي حاتم من طريق الضحاك عن ابن عباس قال: نزل القرآن جملة واحدة من عند الله من اللوح المحفوظ إلى السفرة الكرام الكاتبين في السماء الدنيا فنجمته السفرة إلى جبريل في عشرين ليلة ونجمه جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم في عشرين سنة.

وكان هذا التنجيم في نزول القرآن سببا في اعتراض الكافرين والمشركين وتساؤلهم: لماذا لم ينزل القرآن كما نزلت التوراة جملة واحدة؟ فأنزل الله عزّ وجلّ آية كريمة تسجّل هذا الاعتراض وتردّ عليه، وهي قوله تعالى: {وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا} [الفرقان: 32]. ومعني ورتلناه ترتيلاً أي جمعناه ورتبناه ترتيباً دقيقاً ومحكماً، لأن الترتيل يعني الترتيب ومنها جاءت كلمة الرتل والتريلا التي تحمل أحمال مرتبة وموضوعة بانتظام.

والدليل الآخر من القرآن علي نزوله منجماً مفرقاً قوله تعالي: {وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا} [سورة الإسراء: 16].

أما الكتب السماوية السابقة فالمشهور بين العلماء أن نزولها كان جملة واحدة حتى كاد يكون هذا الرأي إجماعا كما قال السيوطي.

والحكمة من نزوله مفرقاً علي ما جاء بالقرآن هي: تثبيت فؤاد النبي فكثرة نزول جبريل عليه توقع السرور في نفسه وتؤكد له أن ما يتلقاه منزل من الله فلا يكون لديه شك في ذلك، وثانياً ليقرأه علي الصحابة بتمهل فيسهل فهمه وحفظه، هذا بالإضافة إلي التدرج في التشريع، ورابعاً مسايرة الحوادث التي وقعت في عصر الرسول صلي الله عليه وسلم والإجابة علي أسئلة السائلين له في الأمور المتعددة.

ونظراً لنزول القرآن من منطقة الملإ الأعلى مفرقا علي عدة سنوات، كان لا بد أن يتدخل المولي عز وجل ويحصن بنفسه هذه المنطقة من استراق السمع من إبليس وجنوده. ليصبحوا في معزل عن السمع مصداقاً لقوله تعالي:

وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ ﴿٢١٠﴾ وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ ﴿٢١١﴾ إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴿٢١٢﴾ (الشعراء)

قال القرطبي: كان الجن يقعدون مقاعد لاستماع أخبار السماء، وهم المردة من الجن، كانوا يفعلون ذلك ليستمعوا من الملائكة أخبار السماء حتى يلقوها إلى الكهنة، فحرسها الله بالشهب المحرقة.

وقال القرطبي: قال الكلبي وقوم: لم تكن تحرس السماء في الفترة بين عيسى ومحمد صلوات الله عليهما وسلامه خمسمائة عام، وإنما كان من أجل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، فلما بعث منعوا من السموات كلها وحرست بالملائكة والشهب، ومنعت من الدنو من السماء.

والسؤال الآن: هل تم تفكيك كل قواعد الشياطين بالسماء عند نزول القرآن أم ما زالت هذه القواعد موجودة حتي الآن؟؟؟؟؟؟

الإجابة عن هذا السؤال نجدها واضحة وصريحة بسفر الرؤيا الإنجيلي الذي يتحدث تفصيلياً عن أحداث نهاية الزمان وعلامات الساعة الصغرى والكبرى علي ما شرحت بكتبي، حيث جاء بالإصحاح 12 منه ما يفيد أن قواعد الشياطين بالسماء ما زالت موجودة وسيتم تدميرها وطرد إبليس والشياطين منها عندما يرسل لهم الله ميكائيل والملائكة المعاونين له ليحاربوهم ويطردوهم من أماكن أو قواعد تواجدهم بالسماء ويجبروهم ومعهم إبليس (المرموز له بالتنين) علي النزول إلي الأرض عند ظهور المهدي (المرموز له بسفر الرؤيا بالخروف أو الحمل) وقبل خروج الدجال مباشرة ونزول عيسي من السماء (المرموز له بابن الإنسان في الرؤيا)  فيصنع إبليس وجنوده حرباً مع الأمة الإسلامية (المرموز لها بهذه الرؤيا بالمرأة التي علي رأسها 12 أكليل علي ما شرحت بكتبي ومقالات سابقة) بعد أن اشتاط غضبه لأنه أدرك أن أمامه زمان يسير (مدة قليلة) وأن نهايته اقتربت، وفيما يلي ما جاء بهذا الإصحاح حول هذه النقطة:

سفر الرؤيا الإصحاح (12)

7. وَحَدَثَتْ حَرْبٌ فِي السَّمَاءِ: مِيخَائِيلُ وَمَلاَئِكَتُهُ حَارَبُوا التِّنِّينَ. وَحَارَبَ التِّنِّينُ وَمَلاَئِكَتُهُ

8. وَلَمْ يَقْوُوا، فَلَمْ يُوجَدْ مَكَانُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي السَّمَاءِ.

9. فَطُرِحَ التِّنِّينُ الْعَظِيمُ، الْحَيَّةُ الْقَدِيمَةُ الْمَدْعُوُّ إِبْلِيسَ وَالشَّيْطَانَ، الَّذِي يُضِلُّ الْعَالَمَ كُلَّهُ - طُرِحَ إِلَى الأَرْضِ، وَطُرِحَتْ مَعَهُ مَلاَئِكَتُهُ.

10. وَسَمِعْتُ صَوْتاً عَظِيماً قَائِلاً فِي السَّمَاءِ: «الآنَ صَارَ خَلاَصُ إِلَهِنَا وَقُدْرَتُهُ وَمُلْكُهُ وَسُلْطَانُ مَسِيحِهِ، لأَنَّهُ قَدْ طُرِحَ الْمُشْتَكِي عَلَى إِخْوَتِنَا الَّذِي كَانَ يَشْتَكِي عَلَيْهِمْ أَمَامَ إِلَهِنَا نَهَاراً وَلَيْلاً.

11. وَهُمْ غَلَبُوهُ بِدَمِ الْحَمَلِ وَبِكَلِمَةِ شَهَادَتِهِمْ، وَلَمْ يُحِبُّوا حَيَاتَهُمْ حَتَّى الْمَوْتِ.

12. مِنْ أَجْلِ هَذَا افْرَحِي أَيَّتُهَا السَّمَاوَاتُ وَالسَّاكِنُونَ فِيهَا. وَيْلٌ لِسَاكِنِي الأَرْضِ وَالْبَحْرِ، لأَنَّ إِبْلِيسَ نَزَلَ إِلَيْكُمْ وَبِهِ غَضَبٌ عَظِيمٌ، عَالِماً أَنَّ لَهُ زَمَاناً قَلِيلاً».

سفر الرؤيا الإصحاح (20)

7. ثُمَّ مَتَى تَمَّتِ الأَلْفُ السَّنَةِ يُحَلُّ الشَّيْطَانُ مِنْ سِجْنِهِ،

8. وَيَخْرُجُ لِيُضِلَّ الأُمَمَ الَّذِينَ فِي أَرْبَعِ زَوَايَا الأَرْضِ: جُوجَ وَمَاجُوجَ، لِيَجْمَعَهُمْ لِلْحَرْبِ، الَّذِينَ عَدَدُهُمْ مِثْلُ رَمْلِ الْبَحْرِ.

9. فَصَعِدُوا عَلَى عَرْضِ الأَرْضِ، وَأَحَاطُوا بِمُعَسْكَرِ الْقِدِّيسِينَ وَبِالْمَدِينَةِ الْمَحْبُوبَةِ، فَنَزَلَتْ نَارٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مِنَ السَّمَاءِ وَأَكَلَتْهُمْ.

10. وَإِبْلِيسُ الَّذِي كَانَ يُضِلُّهُمْ طُرِحَ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ وَالْكِبْرِيتِ، حَيْثُ الْوَحْشُ وَالنَّبِيُّ الْكَذَّابُ. وَسَيُعَذَّبُونَ نَهَاراً وَلَيْلاً إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ.

فكل الأخبار التي يتم تداولها الآن حول الزوار القادمون من كواكب أخري علي أطباق طائرة وخططهم لغزو أهل الأرض بأسلحتهم الرهيبة والمتقدمة جداً عن أسلحتنا، ليست سوي أخبار يروجها حزب الشيطان لتخويف أهل الأرض من هؤلاء الشياطين القادمون بأطباقهم الطائرة ومعهم أتباع إبليس من حلف يأجوج ومأجوج بعد أن يتم طردهم من قواعدهم بالسماء فيأتون أفواجاً وعلي دفعات متتابعة خلال فترة الدجال وما بعده في يوم الوقت المعلوم أو يوم الفتح أو يوم الوعد الحق أو يوم معركة هرمجدون علي ما شرحت تفصيلياً بكتاب "أسرار سورة الكهف" وكتاب "البوابات النجميه" وغيرهما من الكتب، وهذا الغزو الشيطاني أو الفتح الفضائي لأصحاب الأطباق الطائرة من الشياطين ويأجوج ومأجوج عند اقتراب موعد الوعد الحق جاءت الإشارة إليه بالقرآن في الآيات التالية:

حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ(96) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ(97) (الأنبياء)

فالحدب علي ما شرحت بكتاب البوابات النجميه تنطبق أوصافها علي الأطباق الطائرة والبوابات النجميه التي ستدك وتفتح بعد ردم ذو القرنين لها بالبلازما الضوئية قبل يوم الوعد الحق. وطبقاً لما جاء بسفر الرؤيا فحلف يأجوج ومأجوج هو أحد أهم الأحلاف التابعة لحزب الشيطان والذين سيستعين بهم كقوة ضاربة في حربه الأخيرة مع البشر والمؤمنين من الجن وملائكة وجنود الله بالسماوات والأرض.

وكل الأسلحة المتقدمة والخطط والمشاريع التي تتم بمشروعات ناسا للشعاع الأزرق ومشاريع هارب وداريا وغيرها هي أسلحة وخطط لمواجهة الحرب الرهيبة والشرسة القادمة من الله وملائكته وجنوده علي إبليس وأحزابه وأتباعه من أهل الأرض في محاولة منهم لصدها أو عمل مناوشات مضادة لها علي ما شرحت بكتبي. ولكن كل هذه المناوشات أو محاولات التناوش ستذهب سدى أمام قذفهم بالغيب (أسلحة غيبية لا مثيل لها) من مكان بعيد وأخذهم من مكان قريب فيتم هزيمتهم كما فعل بأشياعهم من قبل مصداقاً لقوله تعالي:

وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ(51) وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَكَانٍ بَعِيدٍ(52) وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ(53) وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ (54) (سبأ)



التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل