ما معني التدمير والتتبير الإلهي لأصحاب القرون الأولي والتدمير فقط لقوم فرعون؟؟؟؟ وكيف سيتم تتبير ما علا بني إسرائيل تتبيراً في نهاية الزمان؟؟؟؟

 

ما معني التدمير والتتبير الإلهي لأصحاب القرون الأولي والتدمير فقط لقوم فرعون؟؟؟؟ وكيف سيتم تتبير ما علا بني إسرائيل تتبيراً في نهاية الزمان؟؟؟؟


هشام كمال عبدالحميد

قال تعالي:

وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيراً (35) فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيراً(36) وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَاباً أَلِيماً (37) وَعَاداً وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيراً (38) وَكُلّاً ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ وَكُلّاً تَبَّرْنَا تَتْبِيراً(39) (الفرقان)

في الآيات السابقة ذكر لنا المولي عز وجل أنه دمر قوم فرعون تدميراً، ثم ذكر أنه تبر تتبيراً قوم نوح وعاد وثمود وأصحاب الرس وقرون أخري كثيرة بينهم، وهذه القرون هي المعبر عنها بالقرآن باسم "أصحاب القرون الأولي"، الذين انتهت حقبتهم التاريخية وبدأت بعدهم حقبة تاريخية جديدة بظهور قوم فرعون.

ومما سبق نستنتج أن قوم فرعون حدث لهم تدمير فقط أما أصحاب القرون الأولي فقد حدث لهم تدمير وتتبير. وذلك أيضاً مصداقاً لقوله تعالي:

وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُواْ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ(الأعراف:137)

إذن قوم فرعون وقع لهم تدمير فقط، والتدمير شمل ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون.

والسؤال الآن:

ما هو الفرق بين التدمير تدميراً والتتبير تتبيراً؟؟؟؟؟

ما الذي كان يصنعه فرعون وقومه وما الذي كانوا يعرشونه؟؟؟؟؟

نظراً إلي أن الخالق جل وعلا دقيق جداً في استخدام المصطلحات (الكلمات) التي يصف بها كل حادثة أو أمر في القرآن، وهذه المصطلحات القرآنية كثيراً ما تختلف في مفهومها ومضمونها وتعبيرها عن المضامين والمفاهيم والتعبيرات التي نستخدم فيها نفس هذه الكلمات في لغتنا المعاصرة، أو تختلف عما جاء عنها من معاني بالمعاجم اللغوية، فإن مفتاح حل وفهم معاني وألغاز هذه المصطلحات القرآنية يكمن فيما جاء عنها من استخدامات وتعبيرات بنفس آيات القرآن الأخرى، وحتي نصل لمفهوم وقصد المولي عز وجل منها ونتدبر القرآن بصورة صحيحة فلا بد للرجوع للآيات الوارد بها نفس هذه الكلمات أو أحد مشتقاتها، فتعالوا لنراجع معاني هذه الكلمات بالآيات القرآنية الأخرى لنفهم الفروق فيما بينها.

قال تعالي:

وَإِنَّ لُوطاً لَّمِنَ الْمُرْسَلِينَ (133) إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (134) إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغَابِرِينَ (135) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ(136) (الصافات)

فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ﴿١٧٠﴾ إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ ﴿١٧١﴾ ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ﴿١٧٢﴾ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ ﴿١٧٣﴾ (الشعراء)

وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (48) قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (49) وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنَا مَكْراً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (50) فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ(51) فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُواإِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (52) (النمل)

قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ(النحل:26)

من الآيات السابقة نستنتج أن التدمير الإلهي يتم بالقضاء علي البشر أو القوم الكافرين وعلي بيوتهم فتصبح خاوية، والقضاء علي مصانعهم الإنتاجية وعروشهم كما حدث مع قوم فرعون وغيرهم (قصور ومقار ملوكهم ووزرائهم وحكوماتهم)، ويتم هذا التدمير باستخدام أدوات عذاب إلهي متعددة منها: الحجارة النارية المسومة من عند الله (صواريخ نارية موجهة بالإشعاع الحراري ومكتوب علي كل منها اسم الهدف أو الشخص الذي ستصيبه فتتتبعه بالإشعاع الحراري ولا تتركه إلا صريعاً أو مهدماً)، والريح الصرصر العاتية والريح العقيم السامة (رياح نووية تأتي من السماء) فتقوم بتفريغ الأحشاء والأجسام من الداخل وتذيبها وهم واقفون، وبالصواعق والصيحة الصوتية (قنابل صوتية تصك الآذان وتفجر الأجسام) وبالشهب والنيازك والأعاصير والطوفان والمد البحري والخسوفات الأرضية والزلازل والأوبئة الأمراض الفتاكة والجراد فيتم إهلاك الحرث والنسل........الخ.

ويأتي قبل التدمير تدميراً للقري أو القوي العظمي الظالمة الكافرة المستكبرة بالأرض والمجتمع كل أو 99% من أهلها علي الكفر والعصيان لله وتكذيب الرسل والكتب السماوية وارتكاب كل المنكرات والمحرمات تمكين وإذن إلهي من الله للمترفين بها، وهم أصحاب رؤوس الأموال أو رجال الأعمال أو الأغنياء أصحاب النفوذ والقوة والسلطان والعصبية القبائلية بها مصداقاً لقوله تعالي:

وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً(الإسراء:16)

والمترفين هم الأكثر أموالاً وأولاداً (أصحاب عصبية قبائلية)، قال تعالي:

وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَاإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ (34) وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالاً وَأَوْلَاداًوَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (35) (سبأ)

هذا هو المعني بالتدمير تدميراً، والآن سنشرح المعني بالتتبير تتبيراً.

قال تعالي:

وَقَضَينا إِلى بَني إِسرائيلَ فِي الكِتابِ لَتُفسِدُنَّ فِي الأَرضِ مَرَّتَينِ وَلَتَعلُنَّ عُلُوًّا كَبيرًا﴿٤﴾ فَإِذا جاءَ وَعدُ أولاهُما بَعَثنا عَلَيكُم عِبادًا لَنا أُولي بَأسٍ شَديدٍ فَجاسوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعدًا مَفعولًا﴿٥﴾ ثُمَّ رَدَدنا لَكُمُ الكَرَّةَ عَلَيهِم وَأَمدَدناكُم بِأَموالٍ وَبَنينَ وَجَعَلناكُم أَكثَرَ نَفيرًا ﴿٦﴾ إِن أَحسَنتُم أَحسَنتُم لِأَنفُسِكُم وَإِن أَسَأتُم فَلَها فَإِذا جاءَ وَعدُ الآخِرَةِ لِيَسوءوا وُجوهَكُم وَلِيَدخُلُوا المَسجِدَ كَما دَخَلوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّروا ما عَلَوا تَتبيرًا﴿٧﴾ (الإسراء)

من الآيات السابقة نستنتج أن التتبير مرتبط بما علوا، وهذا العلو هو المذكور في الآية 4 (ولتعلن علوا كبيراً) والعلو هو علو وفساد في الأرض، فدائما ما يأتي ذكر العلو مرتبطاً بالفساد كما في قوله تعالي:

تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَاداًوَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (القصص:83).

وقد يكون هذا العلو والفساد شامل لكل الكرة الأرضية، أو مقصوداً به العلو والفساد في الأرض المقدسة والمباركة فقط وهي أرض مكة وما حولها من قري بارك الله فيها للعالمين، والدليل علي ذلك دخول المؤمنين للمسجد وهو المسجد الحرام بالقطع للمرة الثانية لفتحه وتحريره (بعد الفتح الأول له الذي تم بالعصر النبوي) من أيدي بني إسرائيل وتطهيره من الأوثان والأصنام والعبادات الشركية والشيطانية التي ستمارس فيه خاصة في فترة خروج الدجال وإعادة شعائر الحج به علي الملة الإبراهيمية، وعلي رأس ما سيتبر بها الهيكل الصهيوني الذي يبني بها الآن تحت مسمي مشروع تجديد الحرم المكي علي ما شرحت تفصيلياً بكتاب " مشروع تجديد الحرم المكي هو مشروع إقامة الهيكل الصهيوني بمكة علي صورة الإله ست الفرعوني محاطاً بالنسر الأمريكي الموجود علي الدولار (شعار الجبت والطاغوت)" الذي نشرت طبعته الأولي عام 2012.

وللعلم بني إسرائيل ليسوا اليهود ولا علاقة لليهود بهم فاليهود من بقايا قوم هود (عاد)، أما بني إسرائيل فهم من أنعم الله عليهم وفضلهم علي العالمين وأتاهم الملك والحكم والنبوة، فمعظم الأنبياء كانوا منهم، والنبي محمد وإبراهيم ونوح وغيرهم من بني إسرائيل، وكلهم كانوا مبعوثين لبني إسرائيل، وقريش وبعض القبائل العربية كانت سبط من أسباطهم، والهنود سبط آخر هم فرع عبادة العجول وتقديس البقر وهم من عبد عجل السامري، وهناك سبطان مسخهم الله قردة وخنازير وباقي أسباطهم الاثني عشر مقطعين ومشتتين في الأرض من بعد عصر موسى وفترة التيه بالأرض أربعين سنة.

وهم ليسوا أبناء يعقوب ويعقوب ليس إسرائيل، فهم كانوا متواجدين في عصر آدم وشهدوا حادثة قتل قابيل لهابيل وكتب عليهم أو تشريع للقصاص في القتل ومنهم من آمن بنوح وركب معه بالسفينة.

فهم بقايا نسل هابيل (أوزيريس أو أوزير أو عُزير أو إذر- ئيل أو إسرائيل) وهو إسرائيل الحقيقي وليس إسرائيل المزيف وهو قابيل (الدجال)، الذي انتحل اسم وصفة هابيل بعد قتله له وبعد أن أماته الله مائة عام ثم بعثه وبعث حماره معه، وهو من كان يحرم ما أحله الله ويحل لبني إسرائيل ما حرمه الله من أطعمة وخبائث من قبل أن تنزل التوراة، علي ما شرحت تفصيلياً بكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال...." الذي نشرت طبعته الأولي عام 2014 ولا مجال لشرح هذا الموضوع هنا، وللتفاصيل يرجي العودة للكتاب ومقالاتنا السابقة.

إذن التتبير مرتبط بالعلو في الأرض كلها، ومرتبط أيضاً بالقوي المسيطرة علي الأرض المقدسة والمباركة بمكة وما حولها، ومرتبط بنصب الأنصاب والأوثان بالأرض المقدسة ومنع شعائر الحج وعكف الهدي حتي لا يبلغ محله المقرر من الله، أو تزيف الأماكن الحقيقية بها الواجب أداء شعائر الحج وتقديم الذبائح فيها وهي بالتحديد الوادي المقدس طوى علي ما شرحت بكتبي.

وكل القوي العظمي من أصحاب القرون الأولي الذين ذكرهم الله لنا بالقرآن كانوا من المفسدين والعالين في الأرض كلها، والمنجسين للأرض المقدسة المباركة والمخربين لبيت الله الحرام والمانعين لشعائر الحج والناصبين للأصنام والأزلام والعبادات الشيطانية والوثنية بمكة.

فالتتبير تتبيراً مرتبط بالإفساد في البيت الحرام والوادى المقدس طوى والشجرة النورانية المباركة التي تسقط بهذا الوادي وشعائر الحج وتقديم الذبائح المفروض أن تؤدي في هذا الوادي المقدس، وكل من يفسد في هذه الأرض وينجس البيت الحرام يذيقه الله من عذابه الأليم مصداقاً لقوله تعالي:

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاء الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ(الحج:25)

فالدور قادم علي آل سعود (آل سلول) لا محالة كما فعل بأشياعهم من قبل عند الفتح والتحرير الثاني للمسجد الحرام من أيدهم، كما تم الفتح والتحرير الأول للمسجد في عصر النبوة. وعما قريب سيتبر الله ما علوه من هيكل وثني وشعائر وثنية بالأرض المقدسة والبيت الحرام تتبيراً، كما وعدنا بسورة الإسراء وسورة الفتح، فسيتم الفتح البعيد أو الثاني بعد الفتح القريب أو العاجل الذي تم في العصر النبوي.

فلكم يوم وموعد يا آل سعود وآل نهيان وآل.....الخ أنتم وكل من يعاونكم من أهل الأرض بالإفساد في الأرض المقدسة، ولن يتأخر عليكم هذا الموعد، ولن يخلف الله وعده لنا وسيحقق صدق الرؤيا التي آراها للنبي بفتحين للمسجد الحرام، مصداقاً لقوله تعالي:

لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً (18) وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً19) وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَوَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً (20) وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَاوَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً (21)وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلَا نَصِيراً (22) سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً (23) وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَمِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً (24) هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُوَلَوْلَا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاء مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَؤُوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً (25) إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً (26) لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحاً قَرِيباً(27) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً(28) (الفتح)

وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ(28) قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ(29) فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ (30) (السجدة)

 



التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل