ما هي الآيات المتشابهات التي يتبعها من في قلوبهم زيغ ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويلها؟؟؟؟؟ وما علاقتها بالفتنة الكبرى لإبليس والدجال ويوم الفتح الثاني لمكة؟؟؟؟؟

 

ما هي الآيات المتشابهات التي يتبعها من في قلوبهم زيغ ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويلها؟؟؟؟؟

وما علاقتها بالفتنة الكبرى لإبليس والدجال ويوم الفتح الثاني لمكة؟؟؟؟؟

هشام كمال عبد الحميد

 

من المعلوم أن القرآن به آيات محكمات سهلة الفهم واستنباط الأحكام أو النتائج منها فهي آيات واضحة وصريحة ولا يوجد بها أي لبس، وهناك آيات أخري متشابهات قد تبدو للوهلة الأولي لغير المتدبرين في القرآن أنها متناقضة مع آيات أخري من الآيات المتشابهات أيضاً أو يلتبس علي الإنسان العادي فهمها أو الوصول لفك ألغازها ومضامينها وأسرارها ، أو يستنتج منها غير الراسخون في علم القرآن وفنون تدبره أحكام وأمور وعقائد مغلوطة وباطلة قد تضلهم بدون دراية أو يفسرونها بزيغ وهوى من أنفسهم وفق عقائدهم الباطلة الموروثة من آبائهم الأولين أو وفق أهوائهم النفسية الخبيثة.

قال تعالي:

هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ (آل عمران:7)

وأغلب الآيات المتشابهات متعلق بأمور غيبية مستقبلية ترتبط في الغالب بالفتنة الكبري والأحداث التي ستسبق القيامة وأشراط وعلامات الساعة ويوم الحشر والجمع ووعد الله الحق أو اليوم المعلوم أو يوم الفصل الذي سيحشرهم فيه الله ويغلبهم بجنوده الذين لا يعلمهم إلا هو وملائكته وبأيدي المؤمنين الذين سيكون قائدهم المهدى في هذا الزمان، ودليل ذلك هو الحديث مباشرة بعد الآية السابقة عن وعد الله الحق ويوم الجمع والحشر الذي يكذب به الكافرون وغلبتهم وهزيمتهم فيه ثم حشرهم لجهنم بعده، قال تعالي:

رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ (8) رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (9) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُم مِّنَ اللّهِ شَيْئاً وَأُولَـئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ (10) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ (11) قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (12) (آل عمران)

والدليل الآخر علي ارتباط تأويل المتشابهات بأحداث آخر الزمان والأحداث المستقبلية، هو ارتباط كلمة التأويل في أغلب آيات القرآن بالأحداث المستقبلية والغيب، فليس معناها التفسير كما قال المفسرون ورجال الدين، وذلك مصداقاً لقوله تعالي:

هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُواْ لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ (الأعراف:53)

بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (يونس:39)

فالتأويل بالآيتين السابقتين كان مقصودا به حدث مستقبلي غالباً ما يكذب به الناس أو الكافرون، وهو مجيئ أمر الساعة وتكذيبهم ببعثهم قبل المعركة الفاصلة والهزيمة لهم مع جنود إبليس من الإنس والجن ويأجوج ومأجوج. أي كان التأويل انتظار حدوث أمر غيبي وحدث مستقبلي مرتبط بأحداث نهاية الزمان والفتنة الكبرى لإبليس والدجال. ولكنهم كانوا يكذبون به ويحاولون وضع سيناريو آخر لهذه الأحداث يوافق أمانيهم وأهوائهم ويكذب ما قاله الله ورسله.

وقال تعالي:

قَالَ لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَن يَأْتِيكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (يوسف:37)

ومعني التأويل بالآية السابقة هو أخبارهم بما سيأكلونه في هذا اليوم من قبل أن يأتي هذا الطعام، أي سيخبرهم النبي يوسف بأمر غيبي.

وقال تعالي:

وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّداً وَقَالَ يَا أَبَتِ هَـذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّاً وَقَدْ أَحْسَنَ بَي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاء بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (يوسف:100)

ومعني "هذا تأويل رؤياي من قبل" أي هذا هو الموعد الذي تحقق فيه وقوع الحدث المستقبلي الذي شاهدته برؤياي من قبل.

وقال تعالي:

قَالُواْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأَحْلاَمِ بِعَالِمِينَ (يوسف:44)

والمعني: أننا لسنا بعالمين بالأحداث الغيبية المستقبلية الواردة في هذه الرؤيا التي رآها الملك في زمن يوسف.

وقال تعالي:

وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْراً (الكهف:82)

أي هذا تفسير الأمور الغيبية المستقبلية التي كنت أعلمها بما أعلمني الله من غيبه وفعلت ما فعلت بناء عليها، ولم أفعلها إلا بأمر الله.

والشيئ الذي كان يكذب به الكافرون دائماً في جميع الأمم السابقة هو تحذير وإنذار الأنبياء لهم من يوم في آخر الزمان قبل قيام الساعة سيبعث الله فيه أكابر المجرمين من كل الأمم الذين كانوا يكذبون ويحاربون الرسل ويحشرهم مع حزب الشيطان ويخوضوا معه معركة آخر الزمان ضد المؤمنين ، فيهزمهم الله وينتقم منهم جميعا كما وعد رسله بتعذيبهم في الحياة الدنيا بالعذاب الأصغر قبل مجيئ العذاب الأكبر، وذلك مصداقاً لقوله تعالي:

وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ (20) وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (21) (السجدة)

أذن العذاب الأدنى سيكون قبل العذاب الأكبر وفي هذه الحياة الدنيا أي قبل القيامة بدليل قوله تعالي : (لعلهم يرجعون) فكيف سيرجعون عما كانوا يفعلوه إذا لم يكن هذا العذاب ورجعوهم في الدنيا قبل قيام الساعة.

بعد هذا العذاب الأدنى وهزيمتهم سيميتهم ويبعثهم مرة أخري في يوم الفصل ليدخلهم النار وبئس المصير فيعذبهم في جهنم بالعذاب الأكبر ، وبهذا يكون قد أحياهم مرتين وأماتهم مرتين.

وللعلم هناك قيامتان وليس قيامة واحدة علي ما شرحت تفصيلياً بكتاب "قراءة عصرية لأحداث الساعة وأهوال القيامة...."، القيامة الأولي هي قيامة يوم الفصل ويومها مقداره ألف سنة مما نعد أي من أيام السنين الأرضية، وهو اليوم الآخر أو الأخير في أيام الأرض وفيه جنة ونار علي هذه الأرض، وهو المسمي بالعصر الألفي أو الذهبي عند أهل الكتاب والذي سيبدأ بنزول عيسي من السماء ثم خروج يأجوج ومأجوج والقضاء عليهم وعلي إبليس والدجال، وستطوى في يوم الفصل سماء واحدة وتتبدل أرض واحدة من السماوات السبع والأراضين السبع، وتنزل جنة المأوي من السماء (من منطقة الطور السماوى) التي عندها أصل الشجرة النورانية المباركة وسيكون في وسطها البيت المعمور، وهي الأرض الجديدة التي ستتبدل بها أرض الأرض المقدسة بمكة ، فتزلف أو تهبط وتوضع مكان مكة بعد أن تزال كل جبالها وتسوي أرضها وتمهد لاستقبال الجنة أو الأرض الجديدة ، ويكون البيت المعمور هو الكعبة الجديدة لأصحاب الجنة (هي أورشليم الجديدة الهابطة من السماء وفي وسطها بيت مكعب عند أهل الإنجيل بسفر الرؤيا الإنجيلي) ، وتبرز الجحيم من باطن الأرض أو من داخل البحر المسجور (نواة الأرض) خارج حدود مكة أو الجنة الجديدة ، وخلال مدة الألف سنة سيدبر الله أمر الملائكة التي ستظل في هبوط وعروج للسماء لتنفيذ أوامر الله في تنعيم المؤمنين وتعذيب الكافرين، وذلك مصداقاً لقوله تعالي:

وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ ﴿٩٠﴾ وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ ﴿٩١﴾ وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ ﴿٩٢﴾ مِن دُونِ اللَّـهِ هَلْ يَنصُرُونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُونَ ﴿٩٣﴾ فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ ﴿٩٤﴾ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ﴿٩٥﴾ (الشعراء)

يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ (5) (السجدة)

واليوم الثاني أو القيامة الثانية هي قيامة يوم الدين ومقداره خمسين ألف سنة ليست من السنين الأرضية لأنه في هذا اليوم ستطوى السماوات السبع وتكون بيمين الله والأراضين السبع ويذهب القمر وتبتلعه الشمس (جمع الشمس والقمر) وتتغير الأرض غير الأرض والسماوات. وبعد الخمسن ألف سنة سينقلنا الله لجنة جديدة ونار جديدة بأرض جديدة في مجرة او مجموعة شمسية أو كون جديد لأن المجموعة الشمسية لنا ستزول وتنفجر الشمس في الغالب وتتغير معالم مجموعتنا الشمسية وربما معالم مجرتنا أو حياتنا الدنيا علي ما شرحت بهذا الكتاب سابق الذكر.

سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1) لِّلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (2) مِّنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (3) تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4) فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً (5) إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً (6) وَنَرَاهُ قَرِيباً (7) يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاء كَالْمُهْلِ (8) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ (9) (المعارج)

 

وعندما يبعث الله أكابر المجرمين (يبعث من كل أمة فوج فقط وليس كل الأمة وهم أكابر مجرميها) قبل يوم الفصل وبالتحديد في يوم الزجرة الواحدة أو الصيحة الواحدة، سيظنوا أن هذا بعث يوم الدين، فيصحح لهم المولي عز وجل ظنهم عند حشرهم لدخول جهنم في يوم الفصل أو القيامة الأولي بقوله لهم : هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون وليس يوم الدين، والذي سيأتيهم بعد ألف سنة يقضونها في النار الأولي أو جهنم الأولي، قال تعالي:

بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ (12) وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ (13) وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ (14) وَقَالُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ (15) أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (16) أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (17) قُلْ نَعَمْ وَأَنتُمْ دَاخِرُونَ (18) فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنظُرُونَ (19) وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ (20) هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ(21) احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) مِن دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ (23) وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ (24) مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ (25) بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ (26) (الصافات)

وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ (النمل:83)

قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ (غافر:11)

وقال تعالي:

يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (6) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (7) قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (8) أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ (9) يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ (10) أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً (11) قَالُوا تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ (12) فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (13) فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ (14)هَلْ أتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (15) إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (16) (النازعات)

والحافرة علي ما شرحت بالكتاب سابق الذكر هي الحياة الدنيا والساهرة مكة لذا كانت الآية التالية للآية الوارد بها كلمة الساهرة خاصة بحديث الله لموسي عند الوادي المقدس طوي الموجود بمكة وما زال بئر طوى موجودا به ويحمل هذا الأسم علي ما شرحت بكتبي ومقالات سابقة ، فهم يكذبون بعثهم وعودتهم للحياة الدنيا وحشرهم في مكة ليشهدوا معركة نهاية الزمان المعروفة بالملاحم الكبرى في الإسلام وبمعركة هرمجدون عند أهل الكتاب ، وهار في العبرية بمعني جبل ومجدون أو مجدو أو مكت (مكة) هي الأرض المقدسة، وبالتالي فمعركة هرمجدون هي المعركة التي ستجري عند جبال الأرض المقدسة بمكة، وفيها ستكون نهاية إبليس والدجال وكل قوي الشر والإفساد بالأرض ونهاية مدة المنظرين، وسيتم الفتح الثاني لمكة والمسجد الحرام بعد الفتح الأول الذي تم في عصر النبي وتتبير ما علاه بني إسرائيل بمكة من الهيكل الصهيوني الذي يتم تشيده الآن بوادي طوي المقدس تحت مسمي مشروع تجديد الحرم المكي، وذلك للإفساد في الأرض المباركة والشجرة الزيتونة النورانية التي تسقط بوادي طوى وتنشأ المجال المغناطيس للأرض الذي يمثل درعها الحامي أو لباس تقواها ويمثل شبكة الاتصالات والوحي بين الخالق وجميع الكائنات بالأرض، كما تعتبر أهم أداة من أدوات الله في إحاطته بالناس. علي ما شرحت بكتب "مشروع تجديد الحرم المكي...." وكتاب "البوابات النجميه والخطة الإبليسية لمحاولة السيطرة والإحاطة بالناس"

قال تعالي:

وَقَضَينا إِلى بَني إِسرائيلَ فِي الكِتابِ لَتُفسِدُنَّ فِي الأَرضِ مَرَّتَينِ وَلَتَعلُنَّ عُلُوًّا كَبيرًا ﴿٤﴾ فَإِذا جاءَ وَعدُ أولاهُما بَعَثنا عَلَيكُم عِبادًا لَنا أُولي بَأسٍ شَديدٍ فَجاسوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعدًا مَفعولًا ﴿٥﴾ ثُمَّ رَدَدنا لَكُمُ الكَرَّةَ عَلَيهِم وَأَمدَدناكُم بِأَموالٍ وَبَنينَ وَجَعَلناكُم أَكثَرَ نَفيرًا ﴿٦﴾ إِن أَحسَنتُم أَحسَنتُم لِأَنفُسِكُم وَإِن أَسَأتُم فَلَها فَإِذا جاءَ وَعدُ الآخِرَةِ لِيَسوءوا وُجوهَكُم وَلِيَدخُلُوا المَسجِدَ كَما دَخَلوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّروا ما عَلَوا تَتبيرًا ﴿٧﴾ (الإسراء)

ويلاحظ  من الآيات السابقة أن الذين سيدخلون المسجد الحرام لفتحه في الفتح البعيد أو الثاني في آخر الزمان هم أنفسهم من دخلوه في الفتح الأول. وهو الفتح الذي تم في عصر النبي بالقطع.

فمن هؤلاء الذين سيدخلونه في الفتح الثاني ويكون دخولهم له للمرة الثانية؟؟؟؟؟

والإجابة هم من سيبعثهم الله من المؤمنين والذين قتلوا في سبيله بمعركة الفتح الأول للمسجد الحرام في عصر النبي ، وكذلك ملائكته وجنوده الذين لا يعلمهم إلا هو الذين اشتركوا مع النبي في معركة الفتح الأول لمكة وهزموا كل الأحزاب التابعة لإبليس، هذا بالإضافة إلي أتباع المهدي في هذا العصر. وسيكون معهم الشهداء علي مدار التاريخ البشري الذين قتلوا في معاركهم مع الأنبياء بعد أن يبعثهم الله ليكونوا من جنوده في معركة آخر الزمان ، ولا نستبعد بعث طالوت وجنوده الذين سبق وان فتحوا مكة وحرروا وطهروا بيت الله الحرام علي النحو الذي سيتم به بعث كل أكابر المجرمين من كل العصور ومن الأمم الهالكة الذين حاربوا وكذبوا الأنبياء وأفسدوا في الأرض المقدسة بمكة وجعلوا الهدي معكوفا حتي لا يبلغ محله المخصص للذبح فيه بوادي طوى المقدس.

وكل هذه الآيات السابقة بالإضافة لغيرها مما لم ندرجه هنا من الآيات المتعلقة بالساعة وأشراطها تعتبر من الآيات الوارد بها ذكر المهدي المنتظر بالتلميح وليس التصريح، لأنه سيكون قائد المؤمنين وجنود السماء في هذه المعارك علي ما شرحت بالطبعة الجديدة المزيدة والمنقحة من كتاب "كشف طلاسم والغاز اسم المهدي المنتظر (المسيا أو الماشيه) بالقرآن ونبوءات الأنبياء وحساب كيفية استخراج سنة ميلاده من الجفر." وهذه الطبعة الجديدة متاحة للتحميل علي الرابط التالي : http://heshamkamal.3abber.com/post/236796



التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل