سلطان أصحاب التجليات الإلهية في الأسماء الحسني بعالم الأمر (الحلقة الرابعة) هل جبريل يتنزل من منطقة يتبعها نجم الشعرى اليمانية وبها جنة المأوي والبيت المعموروعرش للرحمن بمجرتنا؟؟؟؟؟

سلطان أصحاب التجليات الإلهية في الأسماء الحسني بعالم الأمر

(الحلقة الرابعة)

هل جبريل يتنزل من منطقة يتبعها نجم الشعرى اليمانية وبها جنة المأوي والبيت المعموروعرش للرحمن بمجرتنا؟؟؟؟؟

هشام كمال عبد الحميد

 

قبل قراءة هذا الجزء الرابع من مقالات عالم الأمر يرجي قراءة الثلاثة أجزاء السابقة لأن هذا المقال مكمل لهم وبدونهم لن تلم بالموضوع وتستوعبه، ورابط المقالات هو:

http://heshamkamal.3abber.com/post/401956

http://heshamkamal.3abber.com/post/401983

http://heshamkamal.3abber.com/post/402053

استكمالا لما شرحناه ببعض المقالات السابقة حول جبريل عليه السلام نستأنف اليوم شرح باقي الآيات المتعلقة به، وأهم هذه الآيات ما ورد بسورة النجم التي تصور لنا مشهد فتح الله للنبي صلي الله عليه وسلم لجزء من ملكوت السماوات والأرض في ليلة القدر المباركة التي نزل فيها جبريل عليه السلام بالأجزاء الأولي من القرآن وكشف الله فيها الغطاء عن بصره وبصيرته ليري أجزاء من هذا الملكوت كما رآه كاملاً من قبل النبي إبراهيم عليه السلام، فشاهد النبي محمد جبريل في هذه الليلة مرتين بموقعين في السماء أو شاهده بهذه الليلة في موقع وفي ليلة أخري بعدها بموقع آخر ورأي بعضاً من آيات ربه الكبري، فشاهده في المرة الأولي وهو بالأفق الأعلى وفي المرة الثانية وهو عند سدرة المنتهي.

فتعالوا لنتعرف علي ما رآه وشاهده بعينه ولم يزغ بصره في هذه المشاهدة والرؤية الحقة التي رآها في اليقظة وليس المنام سواء أكانت هذه الحادثة خاصة بعروجه للسماء في الليالي الأولي للوحي كما جاء ببعض الروايات أو خاصة برؤيته لجبريل في المرة الأولي لنزول الوحي عليه، وكذلك نتعرف علي علاقة نزول جبريل بالنجم الذي هوي وعلاقة هذا النجم بليلة القدر وهل هو نجم الشعرى أم نجم آخر؟؟؟؟؟.

تبدأ السورة بذكر نجم هوى "والنجم إذا هوى"، وهذا النجم جاء معرفاً بالألف واللام مما يدل علي أنه نجم معروف ومعلوم وله مكانة خاصة وتقديس في ذلك الوقت عند العرب وأهل مكة، وهذا النجم هو في الغالب نجم الشعرى اليمانية المذكور في نفس السورة بالآية 49 في قوله تعالي: "وأنه هو رب الشعرى". فلم يذكر نجم باسمه في القرآن سوي هذا النجم وسميت سورة النجم باسم هذا النجم.

قال تعالي:

وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى(1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى(4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (7) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى(9) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (10) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (11) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (12) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14) عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى(16) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (17) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى(18) (النجم)

ومعني والنجم إذا هوى أي سقط أو نزل من موقعه واقترب من الأرض، أو ضل وغاب عن أنظارنا لفترة معينة أو للأبد، أو مات وتحول لثقب أسود في يوم من أيام الحياة الدنيا أو يوم القيامة الكبري عندما تنكدر وتطمس النجوم ولا نستطيع رؤيتها.

والمعني إذا هوى أو ضل هذا النجم فلن يضل صاحبكم (محمد) ولا يغوي بغواية الشيطان مثلكم، ولا ينطق عن هوى من نفسه لأن ما يتلقاه هو وحي يوحي علمه له شديد القوي (جبريل)، فهو قوي وشديد القوي لأن الله جسد أو تجلي فيه بعدة صفات من أسمائه الحسنى أهمها الروح فهو روح الله الذي ينفخ من روحه في جميع المخلوقات وتجلي عليه أيضا باسمه أو صفته الجبار والشديد والقوي والنور.......الخ علي ما شرحنا بالمقالات السابقة، وهو ذو مرة أي ذو قوة عقل أو ذو طاقة نورانية شديدة، فاستوى أي استولي وظهر وعلا في مكانه ومكانته وهو بالأفق الأعلى، والأفق الأعلى هو قطر السماء الأعلى، فالأفاق هي أقطار السماوات أو حدودها الفاصلة بينها وبين سماوات (مجرات) أخري وعندها توجد بوابات محصنة، وقد تحدي الله الجن والإنس أن يستطيعوا النفاذ من هذه الأقطار بدون سلطان، أي بدون أمر وأذن من صاحب السلطان علي هذه الأقطار وهو أحد الأوامر الإلهية أو حاملي صفاته الحسنى أو المجسد بهم أسم أو مجموعة من أسمائه الحسني علي ما شرحنا بالمقالات السابقة وجميعهم يرأسهم جبريل، قال تعالي:

يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِفَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ(الرحمن:33)

ثم نزل جبريل من مكانه بالأفق الأعلى إلي الأرض ودنا من النبي حتي اصبح بقربه منه قاب قوسين أو أقرب، فأوحي إليه ما أوحي من القرآن.

وفي نفس الليلة أو بعدها بعدة ليال أو بعد فترة انقطاع الوحي المذكورة بالروايات وبعض الأحاديث رأي النبي جبريل مرة أخري في موقع آخر بالسماء (عندما كشف الله له الحجب كما كشفها لإبراهيم ليريه بعضاً من آياته الكبري وملكوته السماوي) فشاهده عند سدرة المنتهي، أي عند الشجرة، وهي الشجرة النورانية الزيتونة المباركة والتي يوجد عندها جنة المأوي، فلما ظهر جبريل عند هذه الشجرة النورانية غشي الشجرة ما غشاها من نوره، أي غطي نور جبريل النور الكهرومغناطيسي المتولد من هذه الشجرة. فهذه الشجرة ليست شجرة نباتية كما زعم المفسرون فقالوا أنها شجرة سدر بل هي شجرة نورانية تستمد نورها من نور الله وهي الشجرة المذكورة بسورة النور.

وهذه الشجرة هي الشجرة التي تخرج من طور سيناء عند مركز عرش الرحمن (وهو غير العرش العظيم لله فهذا العرش محيط بالكون كله أي كل المجرات والسماوات وليس بمجرتنا فقط وهذا العرش المتحكم فيه هو جبريل في الغالب وبإذن من الله علي ما شرحت بكتاب "قراءة عصرية جديدة لعلامات الساعة وأهوال القيامة") وفي هذه المنطقة يقع البيت المعمور بالسماء السابعة لسمائنا الدنيا (مجرتنا)، وهي شجرة تنبت بالدهن أي بالطاقة النورانية ويمتد نورها إلي كل كواكب مجرتنا ويتولد منها القطب المغناطيس أو زينة الكوكب أو الدرع الحامي لها أو لباس تقوي الكوكب (المجال المغناطيسي) في الموقع الذي تسقط فيه بمركز هذا الكوكب كوادي طوى المقدس بمكة الموجود به جبال النور (طور سنين) ويكون به بيت الله الحرام وسائر بيوته المقدسة وتؤدي فيها شعائر الحج التي تصبغ المؤمنين بالصبغة النورانية  علي ما شرحت تفصيلياً بكتاب "البوابات النجميه" قال تعالي:

وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاءتَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ(المؤمنون:20)

وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) وَطُورِ سِينِينَ(2) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ(3) (التين)

والتين والزيتون وطور سنين (طور تينا وطور زيتا وطور سنين) هم جبال النور بمكة وجميعهم بالوادي المقدس طوى علي ما شرحت بكتبي والكتاب سابق الذكر، والبلد الأمين هي مكة، وسميت بهذا الأسم لأن جبريل الذي هو الروح الأمين لا يتنزل بالوحي علي الأنبياء إلا في هذه المنطقة، وهي منطقة سقوط الشجرة النورانية بالوادي المقدس طوى بمكة، ولا يتجلى الله في الأرض إلا في هذه المنطقة كما تجلى لموسي عليه السلام بها من خلال البوابة الإلهية الموجودة بسماء هذه المنطقة. قال تعالي:

وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴿١٩٢﴾ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴿١٩٣﴾ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ﴿١٩٤﴾ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ ﴿١٩٥﴾ وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ ﴿١٩٦﴾ (الشعراء)

والأفق الأعلى الذي رأي محمد عنده جبريل في المرة الأولي هو نفسه الأفق المبين المذكور في قوله تعالي:

إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (19) ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (20) مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ(21) وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ(22) وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (23) وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (24) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (25) (التكوير)

ومعني "ذي قوة عند ذي العرش مكين" أي جبريل رسول كريم من الله صاحب نفوذ وسلطان ومقرب وممكن منه بقوي جبارة، لذا فهو مطاع من جميع أصحاب الأمر أو أصحاب السلطان الإلهي أو أصحاب الأسماء الحسني لأنه رئيسهم كما سبق وأن شرحنا بالمقالات السابقة، وكذلك هو مطاع من جميع الملائكة وأمين علي كلام الله الذي سيبلغ به الرسل في وحيه إليهم فينقله لهم حرفياً أو بنفس المعني بلا زيادة أو نقصان.

والأفق المبين أو الأفق الأعلى هي منطقة الطور بالسماء السابعة التي بها البيت المعمور التي تخرج منه الشجرة النورانية الزيتونة المباركة، وبسماء هذه المنطقة يوجد الكتاب المسطور في رق منشور أو الإمام المبين أو اللوح المحفوظ أو السجل الكوني (الأكاشا ريكورد عند الهنود والثيوصوفيين وسائر الجماعات الباطنية السرية) أو كتاب الحياة عند المسيحيين، والمنطقة الواقعة بين البيت المعمور بالسماء والبيت الحرام بالأرض هي منطقة السقف المرفوع أو السقف المحفوظ الموجود به البوابة الإلهية، وأسفل منطقة وادى طوي يوجد نواة الأرض أو البحر المسجور علي ما شرحت بكتبي السابقة، وقد جمع الله إحداثيات هذه الأماكن في قوله تعالي:

وَالطُّورِ(1) وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ (2) فِي رَقٍّ مَّنشُورٍ(3) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ(4) وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ(5) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ(6) (الطور)

إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ(يس:12)

بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ(21) فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ(22) (البروج)

فالطور بالقرآن طوران، طور سماوي هو طور سيناء بالأفق المبين أو الأعلى وتخرج منه الشجرة النورانية عند العرش أو البيت المعمور وجنة المأوى والكتاب المسطور، وطور أرضي هو طور سنين بالوادي المقدس طوى عند البيت الحرام الذي يقع بحذاء البيت المعمور وتقع عنده جبال النور.

بعد ذلك حدثنا المولي عز وجل بسورة النجم عن عبادة المشركين للات والعزى ومناة الثالثة الأخرى وهي تسميات لملائكة جعلوها أناثاُ وعبدوها وتقربوا إليها وقدموا لها القرابين ليجلبوا منافعها أو يتقوا أضرارها وعذابها أو مصائبها التي تصيبهم بها بأمر من الله لأن هؤلاء الملائكة لا تنفع شفاعتهم للمشركين والكافرين عند الله، وأسمائهم هذه ليست أسماء هؤلاء الملائكة بل هي أسماء أطلقوها عليهم هم وآبائهم وما أنزل الله بها من سلطان.

وفي الآية 49 من سورة النجم ذكر الخالق تبارك وتعالي نجم الشعرى وأكد أنه هو رب الشعرى وأنه أهلك عاد الأولي وثمود وقوم نوح والمؤتفكة، قال تعالي:

وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى(49) وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الْأُولَى (50) وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى (51) وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى (52) وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى (53) فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى (54) فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكَ تَتَمَارَى (55) هَذَا نَذِيرٌ مِّنَ النُّذُرِ الْأُولَى (56) (النجم)

فلماذا ذكر الله أنه هو رب الشعرى ولماذا ذكر الأمم التي أهلكها بعد ذكر هذا النجم؟؟؟؟؟

وما هي قصة الشعرى اليمانية مع أصحاب الأمم الهالكة؟؟؟؟؟

يعتبر الشعرى اليمانية (سيريس أو سيروس بالإغريقية وسبدت بالفرعونية أو مرزم الجوزاء أو كلب الجبار عند العرب) من أقرب النجوم إلينا حيث يبعد عنا نحو 8.6 سنة ضوئية، أي أن الضوء الذي نراه الآن قد خرج منه منذ 8.6 سنة. وقدر العلماء عمره بحوالي 240 مليون سنة. وهو المع نجوم السماء التي نشاهدها من علي الأرض.

والشعرى اليمانية مجموعة مكونة حالياً من نجمين متفاوتين في الحجم يدوران حول بعضهما البعض ويعتبرا أول مجموعة في مجموعة نجوم الكلب الأكبر. وكان الفراعنة يعتبرون الشعرى تقع في مثلث نجوم اطلقوا عليها اسم سوبدت.

فهل النجم الثالث المذكور عند الفراعنة ضمن مجموعة الشعرى هوى ومات وتحول لسديم من الغازات والغبار وهو السديم المحيط الآن بهذه المجموعة أو ما زال مختفياً ولم يستطع الفلكيون من رؤيته حتي الآن؟؟؟؟؟؟

والشعرى اليمانية عند العرب هي مركز كوكبة كلب الجبار أي الكلب الأكبر. والجبار هو برج الجوزاء وتسمي الشعري اليمانية بكلب الجبار لأنها تتبعه كالكلب الذي يتبع صاحبه.

فهل اسم الجبار أطلقه القدماء علي برج الجوزاء لارتباطه بصاحب الجبر والقوة والشدة والجبروت والقدرة وهو جبريل الذي يدل اسمه علي الجبروت والقوة؟؟؟؟؟؟

والسر في تقديس هذه الأمم لنجم الشعرى يعود لمعلومات سابقة لديهم ورثوها من آبائهم الأوليين أن هذا النجم به مركز عرش الرحمن وموطن روح الله (جبريل) الذي يتنزل منه هو والملائكة بالوحي والرسالات السماوية.

لكن إبليس أغواهم فكان يوحي إليهم أنه هو رب الشعرى وأن عرشه ومقر حكمه ودار كرامته يقع بهذا النجم ولا سيطرة أو سلطان أو علو لله أو لجبريل علي هذا النجم الذى كانوا يعتبرونه مركز مجرتنا مجرة درب اللبانة ومنه يأتي الوحي وبه عرش الرحمن الخاص بمجرتنا.

فقوم عاد وثمود ونوح والمؤتفكة وقوم إبراهيم (النماردة) كانوا من عبدت الجن والشياطين والكواكب والنجوم وعلي رأسها نجم الشعري اليمانية، لذا قرن الله بين هلاك هذه الأمم وبين نجم الشعري اليمانية التي أضلهم بها إبليس وجعلهم يشركون بالله من خلال العقائد الضالة التي كان يروجها لهم حول هذا النجم ونجوم وكواكب وأجرام سماوية أخرى.

فالكثير من الحضارات القديمة والحركة الرائيلية المعاصرة والماسون يؤمنون أن هنالك مخلوقات متطورة أتتهم زائرة من الفضاء وبالتحديد من الشعرى، وهؤلاء المخلوقات كانت سببا في خلق الإنسان وأنهم مصدر العلم والمعرفة، ولذلك اتخذوهم كآلهة تُعبد وتم نحت صور وأصنام لهم كانوا يتقربون إليها ويعبدونها ويشيدون لها المعابد. واعتبروا الشعرى الوجهة الأخيرة للأرواح (جنة المأوى أو جهنم).

وارتبط الشعرى عند بعض طوائف الآريون في الهند في الحقبة الفيدية (١٠٠٠ سنة قبل الميلاد) بالأرواح السماوية. واطلقوا على مركز الطاقة (شاكرا) التي تعلو شاكرا التاج اسم نجم الروح (هل يقصدون نجم جبريل؟؟؟؟)

واقترن الشعرى لدى المصريين القدماء بكثير من الآلهة وهو وسيط بين العالم الروحي والمادي. فنجم الشعرى في الحضارة المصرية القديمة يعتبر لديهم تجسيدا للإلهة إيزيس، وزعموا أن القمر يؤثر على الأنثى ويغيرها والشمس للرجل والشعرى للأرواح (هل يقصدون بذلك جبريل والملائكة المعاونين له أو أصحاب السماء الحسني بعالم الأمر؟؟؟؟؟).

وكشفت العديد من القطع الأثرية للحضارات القديمة أن الشعرى كان له أهمية كبيرة في علم الفلك والأساطير والسحر والتنجيم. (هل يقصدون بذلك العلوم التي أنزلت علي الملكين هاروت وماروت ببابل وأن هاذين الملكين كانوا قادمين من نجم الشعرى؟؟؟؟؟)

وفي عام 1976 نشر الكاتب الأمريكي روبرت تيمبل كتابا مثيرا للجدل بعنوان "لغز سيريوس" كشف من خلاله عن دلائل علمية جديدة عن اتصال الغرباء أو الفضائيين مع شعب قبيلة الدوغون (الدوجون) القدماء، وقبيلة الدوغون مجموعة تعيش في مالي غرب أفريقيا، ويرى تيمبل أن هؤلاء كان لهم اتصالات قبل 5000 سنة مع كائنات فضائية برمائية وغريبة الشكل جاءت من كوكب يدور حول الشعرى (سيريوس) وقدموا لهم بعض المعلومات عن بداية خلق الإنسان. كانت الكائنات الفضائية التي يعتقد أنها اتصلت بهم تسمى نومو واسم الكويكب الذي يدور حول الشعرى هو (الشعرى ب أو B) ويستغرق مداره حسب اعتقادهم خمسين عاماً. هذه المخلوقات حسب معتقداتهم نزلت من السماء في مركبة ترافقها النار والرعد وأحضرت معها معرفة كبيرة وعلوما وافية للبشر.

نظام الدوغون الميثولوجي مشابه بدرجة كبيرة لعدة حضارات أخرى مثل السومريين والمصريين وبني اسرائيل والبابليين، فكلها تطابق القصة التوراتية حول المعلم العظيم الذي يأتي من السماء (وهو بالتأكيد جبريل)

والشعري اليمانية قد تكون هي نفسها نجم أو كوكب نبيرو في الألواح السومرية التي ترجمها زكريا ستشن (ألواح قوم عاد كما شرحت بكتاب "كشف طلاسم والغاز بني إسرائيل والدجال").

ذكر ستشن أن عملية الخلق للإنسان الأول تمت على يد مخلوقات فضائية تدعى الأنوناكي الذين عبدهم البشر آنذاك وصاروا آلهة سومرية، جاءت الأنوناكي من الفضاء البعيد ووصلت إلى الأرض في عصور ما قبل التاريخ في منطقة حوض ما بين النهرين حيث شيدت هناك أول مستعمرة أرضية من قبل زوار الفضاء أولئك الذين تحولوا في عقول البشر إلى آلهة.

ويري سيتشن أن الأنوناكي أجروا تجارب بيولوجية جينية، صارت تعرف اليوم بالهندسة الوراثية، على عينات من الكائنات البدائية وعلى وجه الدقة نوع معين من القرود التي انتصبت على قدميها، ومزجوها مع جيناتهم الخاصة وبذلك خلقوا أول إنسان هجين واعي وذكي ويفكر، هو رجل الكروماتيون أو الرجل الحديث. وكان هدفهم من ذلك استخدام البشر كعبيد في عمليات استخراج الذهب والمواد الأولية التي يحتاجها الأنوناكي من أجل تغيير المناخ وتعزيز وحماية الغلاف الجوي لكوكبهم نيبيرو الذي كان يتعرض للخطر الإشعاعي المدمر.

وقصة الفضائيين الذين أتوا من كوكب نبيرو لا تختلف عن القصص الموجودة عند قبيلة الدوجون وغيرهم من الشعوب التي آمنت بأن خلق الإنسان تم علي أيدي زوار قادمون من الفضاء.

وهذا يستنتج منه أن القادمون من كوكب نبيرو هم أنفسهم القادمون من الكوكب التابع لنجم الشعري عند قبيلة الدوجون وغيرهم من الأمم التي ذكرت ذلك، ومن ثم فالشعرى هو نفسه نبيرو عند السومريين.

وقد اعتمد عليه المصريون القدماء في وضع التقويم المصري وتحديد بداية السنة أثناء فترة الانقلاب الصيفي المرتبط بـ"الشعرى اليمانية"، حيث كان النجم يختفى في الأفق الغربي ويشرق بعد 70 يوم في وقت الفجر، وكان فيضان نهر النيل يبدأ دائما بعد شروق هذا النجم.

وما يسمى بفتحة التهوية في الهرم الأكبر الممتد من حجرة الملكة إلى اتجاه الجنوب ما هو إلا فتحة لكي تطل منها الملكة في مرقدها على قرينها في السماء الشعرى اليمانية عند مروره على دائرة الزوال، لذلك فإن هذه ليست فتحات تهوية بل هي مناظير مزواليه ثابتة متجهة لنجوم معينة في السماء حسب علم الفلك الحديث.

نجم الشعرى في منظمة الماسونيين الأحرار يمثل رمز للإله ورمز البرهان (أن الإله بكل مكان) والمعرفة (أن الإله يرى ويعرف كل شيء) والشعرى بالنسبة لهم ويسمونه النجم المشع هو المكان المقدس ومصير كل ماسوني ووجهته الأخيرة وهو مصدر طاقة الألوهية التي يؤمنون أنها لدى كل شخص بكمية متفاوتة، وهو مرتكز أساسي في محافلهم تماما كما كان مرتكزا أساسيا في الهرم الأكبر في الحضارة المصرية.

من المعتقدات التي يؤمن بها الماسونيين تجاه النجم أن إزيس وأوزيريس في الحضارة المصرية يمثلان الأنثى والذكر ويمثلان الشمس والقمر وابنهم حورس ذو العين الواحدة يمثل نجم الشعرى. ولاحظوا أن اسم حورس أو حور هو مقلوب كلمة روح (الروح القدس أو جبريل).

وهذه رسمة لمحفل ماسوني تنزل إليه مخلوقات ذات أجنحة من نجم الشعرى وثلاثة أعمدة تمثل الثالوث المقدس في كل الأديان:

 

والسؤال الآن:

لماذا جاء ذكر نجم الشعرى بالآية 49 من سورة النجم ؟؟؟؟؟ وما هو سر رقم هذه الآية بنجم الشعرى اليمانية؟؟؟؟؟؟

وهل النجم الذي هوى هو الشعرى؟؟؟؟؟ وما علاقة هذا النجم بليلة نزول القرآن أي ليلة القدر؟؟؟؟؟

حسب الفلكيون مدة دوران النجم المرافق حول الشعرى فوجدوا انه يكمل دورة واحدة كل 49 عاما، والغريب جدا أن الآية التي ذكر بها الشعري (وانه هو رب الشعرى) حملت رقم 49 من سورة النجم وهي نفس مدة دوران النجم المرافق حول الشعرى. وكأن القرآن يشير للنجم المرافق للشعري بلغة الأرقام.

فقد أجرى العالم الفلكي الألماني الشهير» فريدريك بيسيل» دراسة دقيقة لنجم الشعرى اليمانية لمدة عشر سنوات بين عامي 1834 – 1844 م فوجد أن النجم يتحرك بشكل منحن أي بحركة مهتزة وليست مستقيمة تماما بعكس التوقعات، وتمكن من خلال الحسابات الرياضية أن يتوصل إلى أن حركة النجم الاهتزازية لا بد وأنها ناتجة عن نجم آخر يدور حول الشعرى اليمانية وله كتلة قريبة من كتلة الشعرى اليمانية نفسها، وان النجم المرافق للشعرى اليمانية يدور حولها مرة واحدة كل 49 عاما. وفي عام 1862 أثبت الفلكي الفن كلارك رياضياً صحة ما تنبأ به بيسل بعد رصده ورؤيته لهذا النجم المرافق للشعرى من خلال تلسكوبه الفلكي.

في فترة معينة تكون الأرض والشمس والنجم على خط واحد تقريبا فيبلع وهج الشمس الضوء الصادر من النجم فلا يظهر لفترة وجدها قدماء المصريون تعادل 70 يوما وفي النهاية تأتي ليلة يظهر فيها النجم قبل الفجر مباشرة كظاهرة فلكية تسمى البزوغ الشمسي أو السطوع الاحتراقي  لنجم الشعرى ويكون النجم في هذه اللحظة في اقصي درجات قدره أو لمعانه عند رؤيته من الأرض.

وقد لاحظ علماء الفلك أن النجم يتأخر ظهوره سنوياً بمقدار 6 ساعات أو ربع يوم سنوياً، وأن فترة ظهوره خلال السنين الماضية كانت تتراوح بين النصف الثاني من يوليو والنصف الأول من أغسطس.

حيث تم رصد ظاهرة الشروق الاحتراقي للنجم سيروس بالقاهرة في يوم 3 أغسطس 2003م، وظهر النجم يوم 6 أغسطس لعام 2015م و2016م كذلك، أي تأخر 3 أيام عن تاريخ رصده عام 2003.

ويعد الشعرى اليمانية هي ألمع نجوم السماء وأكثرها شهرة بعد الشمس، ويعد سابع ألمع جرم نراه من الأرض بعد الشمس والقمر وكوكب الزهرة والمشتري والمريخ وعطارد. وبذلك هي المع نجم في السماء من حيث السطوع أو اللمعان. ويبلغ قدر لمعانها الظاهر عند رؤيتها من الأرض −1.46 وهو تقريباً ضعف لمعان سهيل البالغ قدره -.86  وهو النجم الذي يليها من جهة القدر الظاهري للمعان في السماء. ونجوم الأقدار السالبة أكثر لمعاناً من نجوم الأقدار الموجبة، والقدر أو القدر الظاهري ‏للنجم هو مقدار لمعان النجم أو أي جرم سماوي عند رؤيته من الأرض.

فهل ليلة القدر التي نزل فيها القرآن كانت ليلة قدر هذا النجم أي ليلة ظهوره بعد اختفاؤه 70 يوماً في ظاهرة البزوغ الشمسي أو السطوع الاحتراقي لهذا النجم؟؟؟؟؟؟

قال تعالي: إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ(1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَابِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ(5) (القدر)

فالقرآن نزل وفق أقوال اغلب علماء المسلمين يوم 10 أغسطس سنة 610م، وكان عمر النبي صلى الله عليه وسلم إذ ذاك بالضبط أربعين سنة قمرية وستة أشهر و12 يوماً، وذلك نحو 39 سنة شمسية وثلاثة أشهر و22 يوماً.

أي نزل في الفترة التي يحدث فيها ظهور نجم الشعرى اليمانية بعد غيابه، فليلة القدر في الأغلب مقصود بها ليلة قدر هذا النجم (أو نجم سهيل أو نجم آخر لا نعلمه) أي الليلة التي يحدث فيها سطوعه الاحتراقي لنجم ما.

لذا ذكر المولي عز وجل أنه في هذه الليلة تنزلت الملائكة والروح (جبريل) بإذن ربهم من كل أمر، وأنها كانت ليلة سلام حتي مطلع الفجر، أي حتي موعد حدوث السطوع الاحتراقي لهذا النجم.

وبذلك قد يكون المقصود من "والنجم إذا هوى" أي إذا غاب واختفي ثم قارب علي الظهور في ليلة قدره التي ستشهد أقصي لمعان له عند الفجر قبل شروق الشمس حيث ستغطي الشمس علي هذا اللمعان.

فهل حقاً يأتي جبريل من نجم الشعرى وفي هذه المنطقة يوجد عرش الرحمن والبيت المعمور ومنطقة طور سيناء وأصل الشجرة النورانية؟؟؟؟؟؟ وهل نزل القرآن في ليلة قدر نجم الشعرى؟؟؟؟؟

هذه مسالة لا يمكننا القطع بها ولا نستطيع حسمها من آيات القرآن التي أبهمت أسم النجم الذى هوى، والثابت علميا حتي الآن أن مركز مجرة درب التبانة يبعد عن نظامنا الشمسي بمسافة حوالي 30 ألف سنة ضوئية ونجم الشعرى يبعد عن نظامنا بمقدار 8.6 سنة ضوئية

فقد تكون معلومة نزول جبريل منه ووجود الأفق المبين والأفق الأعلى وطور سيناء والبيت المعمور وأصل الشجرة النورانية بهذه المنطقة صحيحة طبقاً للمعطيات السابقة التي قدمناها عن نجم الشعرى، وقد يكون هو مركز سماءنا الدنيا أو السماء الأولي بمجرتنا وليس مركز المجرة.

وقد تكون هذه المعلومات الخاصة بأسرار الشعرى مجرد افتراءات افتراها إبليس وغوى وأضل بها الأمم السابقة كما يسعي لغواية وإضلال أهل زماننا بنفس الأكاذيب السابقة ولكن في حلة وثوب عصري جديد مثل خدعة نجم أو كوكب أو الكوكب المذنب نبيرو.

وقد يكون إبليس والجن مخلوقين من نار نجم الشعرى لذا عظم هو وشياطينه هذا النجم، وتفاخر به أمام الله عندما قال له: أنا خير منه (أي من آدم) خلقتني من نار (أي نار نجم الشعرى) وخلقته من طين (أي طين الأرض)، لذا زعم أنه هو رب الشعرى.

وما يحدث من طقوس شيطانية اتخذت أسماء مزيفة مثل التنويم المغناطيسي والإسقاط النجمي والعهود السليمانية لتسخير الجن وتناسخ الأرواح، كل ذلك ليس إلا طقوس شيطانية وغواية من إبليس، وهي ليست سوي أوهام لا تغني الإنسان نفعا ولا يقتني بها شيئا.

 

وللحديث بقية



التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل