القرين الشيطاني والكائنات الأخرى المحيطة بنا التي تمثل أدوات وأجهزة الخالق في مراقبتنا أو الدفاع عنا وحفظنا من أمر الله أو تسجل أعمالنا وتقدم تقرير يومي بها للخالق أو تسوقنا وتشهد علينا في الآخرة

القرين الشيطاني والكائنات الأخرى المحيطة بنا التي تمثل أدوات وأجهزة الخالق في مراقبتنا أو الدفاع عنا وحفظنا من أمر الله أو تسجل أعمالنا وتقدم تقرير يومي بها للخالق أو تسوقنا وتشهد علينا في الآخرة

 

هشام كمال عبد الحميد

 

في هذا البحث سنتعرض للآيات التي ستثبت النتائج الآتية:

·        المتلقيان القعيد علي اليمين والشمال منا هما الحافظين الكرام الكاتبين المسئولين عن تسجيل أعمال الخير والشر لنا (مخلوقات وجنود لله تشبه ما تقوم به أجهزة الكمبيوتر والفهرسة وحفظ الملفات)

·        الرقيب العتيد هو من يقوم بتسجيل وتصوير أعمالنا بالصوت والصورة والتاريخ بالثانية ويسلم للمتلقيان نسخة لتسجيلها في سجل حسناتنا أو سيئاتنا (كائن يقوم بما تقوم به أجهزة وكاميرات المراقبة)

·        الطائر الملازم لأعناقنا هو من يتسلم نسخة مصورة من التقرير اليومي لأعمالنا من الرقيب العتيد ويصعد به وبأنفسنا إلي الله ليسلم له التقرير أثناء نومنا ليقيد في كتاب الزُبر

·        السائق والشهيد هما السائق الذي سيسوقنا إلي جلسة المحاسبة والمحاكمة في الآخرة لوزن أعمالنا بالقسط، والشهيد هو الطائر الملازم لأعناقنا الذي سيشهد علي ما فعلناه بالدنيا ويشهد حسابنا يوم القيامة

·        القرين هو الزوج الجني أو الشيطاني لكل إنسان

·        المعقبات من بين اليدين (الأمام) ومن الخلف (الظهر) هم الحفظة وجهاز الدفاع والتأمين الذين يحفظون المؤمنين من أمر الهلاك الواقع من الله علي الأمم الكافرة

·        ملائكة البشري لا تتنزل إلا علي الذين استقاموا وهم أوليائهم في الحياة الدنيا ويطمئنوهم بألا يخافوا ولا يحزنوا ويبشروهم بالجنة التي وعدهم الله آياها

والموضوع مطروح للتفكر والبحث والنقاش والتعليق بصفحتنا علي الفيس حوله.


هناك مجموعة من القوي أو الكائنات أو جند من جنود الله تحيط بالإنسان في حياته ولا تفارقه لحظة حتي وفاته ورغم ذلك فالإنسان لا يراها أو يشعر بوجودها حوله لأنها مخفية عنه، بعض هذه الكائنات مهمته رقابة تصرفات الإنسان ومحاولة تقويم سلوكه بتقديم النصح والإرشاد له قبل ارتكابه أي فعل خاطئ أو آثم أو مخالف لشرع الله أو فيه شر وأذي لنفسه أو للأخرين، وهناك كائنات أخري تقوم بتسجيل الأعمال وتقديم تقرير يومي للخالق بها، وثالثة تقوم بحفظه من أمر الله، وبعضها سيصحبنا في الآخرة ليكون شهيداً علينا، وهناك القرين الجني الذي يقيده الله لكل إنسان ويكون علي شاكلة وطبيعة نفس كل شخص فهو زوجه أي المقابل له في كل شيء وكأنه نسخة كربونية منه، وفي الآخرة سيكون هناك كائنات أو ملائكة تسوقنا إلي الجنة أو النار.

وكل هذه الكائنات لا نعرف عن طبيعة خلقها شيئاً وفي الأدبيات الإسلامية يطلق عليهم ملائكة لكن الله لم يصفهم في القرآن بالملائكة ولم يخبرنا عن طبيعة خلقهم بشيء. فتعالوا لنتعرف علي هذه الكائنات ووظائفهم من خلال آيات القرآن.

قال تعالي:

وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (16) إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17) مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18) وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ (19) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (20) وَجَاءتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (21) لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (22) وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ (23) أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (24) مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ (25) الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ (26) قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِن كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (27) قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ (28) مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ (29) (ق)

يخبرنا المولي عز وجل في الآيات السابقة من سورة (ق) أنه خلقنا ويعلم كل ما توسوس به أنفسنا لأنه أقرب ألينا من حبل وريدنا، وهناك رقيب عتيد يراقب كل ما نلفظ به من قول، وهذا الرقيب معه متلقيان قاعدان علي يميننا وشمالنا يتلقيان منه كل ما يرسله لهما، فيقوم هذا الرقيب العتيد بتجميع كل أقوالنا وأفعالنا من خير أو شر ثم يقسمها ويصنفها لقسمين، فيرسل كل ما تلفظنا به من قول سوء للمتلقي القاعد علي الشمال فيقوم بتسجيله في صحيفة سيئاتنا، ويرسل كل ما تلفظنا به من كلام طيب إلي المتلقي القاعد علي اليمين فيسجله في صحيفة حسناتنا، وإذا لم يكتفي الإنسان بالقول وجاوز تصرفه وسلوكه مجرد القول فحوله إلي فعل خير أو شر يبلغ أيضاً الرقيب العتيد المتلقيان بهذا التصرف لقيده في صحيفة حسناتنا أو سيئاتنا.

ولا يجب أن يغيب عن أذهاننا أن كل هذه الأعمال تكون مسجلة ومصورة في صحائفنا بالصوت والصورة والتاريخ المرتكب فيه الفعل بالثانية وكأنها أفلام فيديو. وأيضاً لا بد أن ندرك أن ما يسجل علينا ليس فقط ما نتلفظ به من قول في الظاهر ولكن ما نتلفظ به في الباطن أيضاً، أي ما كنا نضمره ونخفيه في نفوسنا وخلدنا، ولكن ما يرسله الرقيب العتيد للمتلقيان للتسجيل في صحائف أعمالنا هو فقط ما تلفظنا به أو فعلناه في الظاهر أو علي ارض الواقع، أما النسخة الكاملة لما تم تسجيله علينا في الظاهر وما كان بخلدنا فسنشرح بعد قليل المكان الذي ستذهب إليه هذه النسخة وتسجل فيه.

أي باختصار وتبسيط لتقريب الصورة إلي الأذهان مع الفارق بين صنع الله وصنع الإنسان فإن عمل الرقيب والمتلقيان يشبه ما تقوم به كاميرات المراقبة المتصلة بأجهزة الكمبيوتر أو التسجيل، والتي تصور كل حدث يدور في محيط عملها بالصوت والصورة والتاريخ وترسله في الحال أو كل بضع دقائق أو ساعات لجهاز الكمبيوتر لتسجيله بها.

فالرقيب العتيد والمتلقيان عبارة عن أجهزة أو أدوات مراقبة وتصوير وتسجيل ولكن لا تقوم بها آلات ولكن كائنات ومخلوقات من خلق وجنود الله الذين لا يعلمهم إلا هو.

ويستنتج أن متلقي اليمين مسئول عن تسجيل الحسنات والأعمال الخيرة ومتلقي الشمال مسئول عن السيئات من قوله تعالي أن المؤمنون سيتلقون كتابهم في الآخرة بيمينهم ويسمون أصحاب اليمين، والكافرون والظلمة والمجرمون يتلقون كتابهم بشمالهم ويسمون أصحاب الشمال، قال تعالي:

فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ(19) إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيهْ (20) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ (21) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (22) قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (23) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (24) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيهْ(25) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيهْ (26) يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (27) مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيهْ (28) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيهْ (29) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (30) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (31) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَاسْلُكُوهُ (32) إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (33) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (34) فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ (35) وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ (36) لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِؤُونَ (37) (الحاقة)

وهذان المتلقيان جاء ذكرهما أيضاً في آيات أخري باسم الحافظين (مثني حافظ) الكرام الكاتبين (مثني كاتب)، وذلك في قوله تعالي:

وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10) كِرَاماً كَاتِبِينَ (11) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (12) (الإنفطار)

فالكرام الكاتبين هما اللذين يكتبان ويسجلان كل أعمالنا وأقوالنا، وهما أيضا حافظين لأنهما يحفظون هذه الأعمال في سجلات وملفات حفظ.

وتخبرنا آيات سورة (ق) أنه بعد النفخ في الصور وعند الحساب يوم القيامة سيأتي كل إنسان ومعه سائق يسوقه إلي غرفة أو جلسة حسابه ومحاكمته، وشهيد يشهد عليه ومعه كتاب أعماله والسجلات المحفوظة لدي الخالق بتاريخه كله والذي كان يغفل أن الله قد سجلها عليه بجنوده المحيطين به الذين سيراهم ويشهدهم بعينه عندما يصبح بصره حديد (شديد الحدة أو حاد جداً فيري ويشاهد ما لا كان يستطيع مشاهدته في الدنيا) بعد كشف الغطاء عن عينه فيبصر ويري مثل هذه الكائنات المحيطة به وكأنه يري بأعين تشبه أعين بعض الحيوانات مثلاً التي تعمل بالأشعة تحت الحمراء وتري في الظلام ما لا يراه الإنسان.

وهذا الشهيد الذي سيأتي مع الإنسان ليشهد عليه هو في الغالب الطائر الملازم لأعناقنا والوارد ذكره في قوله تعالي:

وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنشُوراً(13)اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً(14 ) (الإسراء)

فقد وكل أو قيد الله لكل إنسان طائر في عنقه، هذا الطائر معه كتاب مسجل فيه بالصوت والصورة والتاريخ ما لفظناه من قول وفعل وما كان يدور بخلدنا ونوايانا، وقد يكون هذا الطائر هو نفسه الرقيب العتيد أو يكون الطائر كائن غيره يتسلم كل يوم نسخة من كتاب أعمالنا اليومي من الرقيب العتيد.

وسيأمر الله هذا الطائر في الآخرة بإخراج الكتاب الذي سجل فيه من أعناقنا فيخرجه وينشره علي صفحة الأثير أو الهواء بجلسة الحساب والمحاكمة فيشاهد فيه الإنسان كل ما كان يلفظه في الدنيا وكل ما كان يضمره ويخفيه في نفسه وكأنه يشاهد فيديو أو فيلم مصور علي شاشة سينما أو تلفزيون أو شاشة كمبيوتر فيقرأ ويشاهد كل المسجل في هذا الكتاب المستخرج من عنقه فيخرس ولا يستطيع أن يتفوه بكلمة اعتراض أو تقديم مبررات ويكون هو الحسيب والقاضي علي نفسه بعد اعترافه بكل ما اقترفه من أعمل السوء.

فالكتاب الذي سيقرأه الإنسان يوم القيامة ليس كتاباً مقروءاً فقط بل مقروء ومشهود أيضاً أي به مشاهد مصورة، مصداقاً لقوله تعالي:

وَالسَّمَاء ذَاتِ الْبُرُوجِ (1) وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (2) وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ(3) (البروج)

إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ(هود: 103)

ففي يوم القيامة سيكون هناك شاهد هو الشاهد الذي سيشهد علينا (الرقيب العتيد أو الطائر الملازم لأعناقنا) وسيكون هناك مشهود هو الكتاب الذي سيخرج من أعناقنا.

ويوم القيامة هو يوم مشهود أيضاً لأننا سنشاهد ونري فيه كتبنا وحسابنا وجنتنا أو نارنا....الخ.

وهذا الطائر أو الرقيب يأخذ أنفسنا كل يوم عند نومنا وتوقف أعمالنا فيطير بها في جو السماء حتي يصل بها إلي الخالق فيوقفها أمامه ويقدم له تقرير يومي بما اقترفته في هذا اليوم، ويسلم نسخة من كتابه المصور عن هذا اليوم إلي المولي عز وجل فتوضع هذا النسخة في كتاب الزبور، مصداقاً لقوله تعالي:

وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ (51) وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ(52) وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ(53) (القمر)

وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً (الكهف:49).

وفي الآخرة سيتم مطابقة أصل كتابنا المستخرج من أعناقنا مع النسخة المحفوظة عند الله في كتاب الزُبر والتي كان يسلمها للخالق هذا الطائر يومياً أثناء نومنا، وقد جاء ذكر نسخ نسخة من كتاب أعمالنا وحفظها عند الله في قوله تعالي:

هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ(الجاثية: 29)

وإذا جاءت لحظة وفاة الإنسان أثناء نومه ونفسه في حضرة الله مع طائره يمسك الله هذه النفس وطائره عنده ولا يعودان إلي جسده النائم الذي سيصبح جسد ميت، وإذا كان له في العمر بقية يرسل الله نفسه مع طائره مرة أخري إلي جسده، وهذه الأمور جاء ذكرها في قوله تعالي:

اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّىإِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (الزمر: 42)

من الآية السابقة نستنتج أن الله يتوفى الأنفس (أي يأخذها أو يمسكها عنده) في حالتين، الأولي في أثناء النوم، والثانية عندما يقضي عليها بالموت، فعند نوم الإنسان تصعد نفسه إلي  الله والذي يصعد بها هو الطائر الملازم لأعناقنا، فيمسك الله عنده طائره ونفسه إذا كان قد قضي عليها بالموت في هذه اللحظة ويرسل التي لم يقضي عليها الموت مع طائره إلي جسده مرة أخري إلي أجل مسمي هو وقت موته، ويتضح أن الطائر هو الذي يقوم بهذه المهمة من قوله تعالي:

أَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءمَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ اللّهُإِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (النحل : 79)

في الآية السابقة يخبرنا الحق جل وعلا أن هناك طير مسخر في جو السماء لا يمسكه إلا الله، وفي تحركات وطيران هذا الطير آيات للمؤمنين، ففي قوله تعالي "لا يمسكه إلا الله" إشارة إلي أن هذا الطير المسخر للإنسان الذي يطير في جو السماء يأتي وقت يمسكه الله فيه ويوقف عمله، وهو الوقت الذي يحين فيه موت الإنسان علي ما جاء بقوله تعالي: فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى(الزمر: 42)

كما جاءت الإشارة إلي هذا الطير في آيات أخري ارتبطت بتطير الكافرين بالرسل ومن معهم (أي قولهم لهم زهقنا ويأسنا منكم حتي خرجت طيورنا بأنفسنا من أجسادنا) فكان رد الأنبياء عليهم طائركم عند الله أو طائركم معكم (أي لم يخرج من أجسادكم فهو أما معكم أو عند الله في أثناء نومكم أو وفاتكم)، قال تعالي:

فَإِذَا جَاءتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هَـذِهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَى وَمَن مَّعَهُ أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ اللّهُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ(الأعراف : 131)

قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِندَ اللَّهِبَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ (النمل : 47)

قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْلَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (18) قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْأَئِن ذُكِّرْتُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ (19) (يس)

وقد صور الفراعنة مشاهد محاسبتنا ووقوف طائرنا كشهيد علينا عند وزن أعمالنا في نقوشهم الحجرية وبردياتهم وهذه أحدي الصور:

والكمبيوتر والإنترنت وكاميرات المراقبة والشرائح الإلكترونية وفيروسات الأجهزة الإلكترونية.....الخ ليست سوي أدوات إبليس لمضاهاة أدوات الخالق في مراقبة الإنسان وتسجيل تحركاته كاللوح المحفوظ وكتاب الزبور والرقيب العتيد والمتلقيان في محاولة لتحقيق الإحاطة الإبليسية به. ولا شك أن هذه الأدوات أصبح لها منافع بشرية لكنها تستخدم في بعض الأحيان من قبل حزب الشيطان ضدنا.

ونكمل الحديث مع باقي آيات سورة (ق) بالقول بأنه إذا كان للإنسان رقيب عتيد فله أيضاً طبقاً لما جاء بالآية 23 من سورة (ق) قرين عتيد لا يفارقه، فقد وصف الله القرين بأنه عتيد أيضاً أو لديه شيئ عتيد، قال تعالي:

وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ(23) أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (24) مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ (25) الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ (26) قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِن كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (27) قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ (28) مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ (29) (ق)

فالقرين لديه شيء أو عمل عتيد، وسيأمر الله ملائكة العذاب بإلقاء الإنسان الكافر والمشرك والمجرم وقرينه في جهنم، وسيلقي الإنسان باللوم علي قرينه ويحمله مسئولية ضلاله، فيرد القرين عليه موجهاً خطابه لله ومبرئاً نفسه من هذه التهمة بأنه لم يطغي قرينه الإنسي بل كان هذا الإنسي في ضلال بعيد، فيرد عليهما الله بقوله لا تختصموا لدي وقد سبق وأن قدمت إليكما وعيداً بالعذاب لمن يطغي ويضل، وفي ذلك إشارة إلي أن قرين الكافر يكون شيطان يغويه ويحرضه علي ارتكاب أعمال الكفر والضلال، ويتضح ذلك من قوله تعالي:

وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ (37) حَتَّى إِذَا جَاءنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (38) وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (39) (الزخرف)

هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (221) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيم (222) يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ (223) (الشعراء)

والسؤال الآن: هل المؤمن يكون له قرين جني شيطاني يحاول أن يطغيه ويضله ويفتنه؟؟؟؟؟

الإجابة نعم، فلكل منا قرين من الجن وهذا القرين في حالة الكفرة يكون شيطان شبه نسخة كربونية منه فهو زوجه أو شبيهه، وفي حالة المؤمنين قد يتحول إلي جن مسلم أو مؤمن تبعاً لحالة الإنسان كما حدث مع قرين النبي صلي الله عليه وسلم.

روى مسلم وأحمد من حديث ابن مسعود أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال “ما منكم من أحد إلا وقد وُكِّل به قَرِينُه من الجن وقرينُه من الملائكة” قالوا: وإيَّاك؟ قال: “وإيَّايَ إلا أن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير”.

 فالقرين هو زوج الإنسان وهو في بعض الأحيان يسلم بإسلامه ويظل علي كفره وشيطنته مع الكافرين والمجرمين، ويتضح ذلك من قوله تعالي:

احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) مِن دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ (23) وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ (24) مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ (25) بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ (26) وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ (27) قَالُوا إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ (28) قَالُوا بَل لَّمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (29) وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ بَلْ كُنتُمْ قَوْماً طَاغِينَ (30) فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا إِنَّا لَذَائِقُونَ (31) فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ (32) فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (33) إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (34) إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ (35) وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ (36) بَلْ جَاء بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ (37) إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ (38) وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (39) إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (40) أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ (41) فَوَاكِهُ وَهُم مُّكْرَمُونَ (42) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (43) عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ (44) يُطَافُ عَلَيْهِم بِكَأْسٍ مِن مَّعِينٍ (45) بَيْضَاء لَذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ (46) لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ (47) وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ (48) كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ (49) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ (50) قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ (51) يَقُولُ أَئِنَّكَ لَمِنْ الْمُصَدِّقِينَ (52) أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَئِنَّا لَمَدِينُونَ (53) قَالَ هَلْ أَنتُم مُّطَّلِعُونَ (54) فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاء الْجَحِيمِ (55) قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدتَّ لَتُرْدِينِ (56) وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (57) أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ (58) إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (59) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (60) لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلْ الْعَامِلُونَ (61) (الصافات)

فالذين ظلموا سيحشروا مع أزواجهم وهم قرنائهم من شياطين الجن، وفي الآخرة سيلقي كل منهم باللوم علي الآخر، ويقول الكفرة لشياطينهم أنكم كنتم تأتوننا عن اليمين (أي تحتالون  علينا وتخدعوننا وتتظاهرون لنا في وسوستكم بكلمات إيمان (الإيمان مشتقة من كلمة اليمين) وكأنكم من ملائكة اليمين فتوحون لنا بكلمات ومبادئي وعقائد وأعمال ظاهرها الإيمان وفي طياتها الكفر والشرك وتدفعوننا لعبادة آلهة غير الله بدعوي أن عبادتنا لهم تقربنا من الله زلفي وكأنهم من الملائكة العالين أو ممن أنزل الله بهم من سلطان كالكائنات التي تمثل تجلياته في أسمائه الحسني (هذا موضوع آخر يطول شرحه سنفصله في مقال قادم)، فيرد عليهم أزواجهم (قرنائهم) بل لم تكونوا مؤمنين وما كان لنا عليكم من سلطان ولم تكونا سوي قوما طاغون، فحق علينا قول ربنا إنا لذائقون (أي ذائقون العذاب) فأغويناكم لأننا غاوين، ثم أكد الخالق أن الأثنين في العذاب مشتركون لأنه كذلك سيفعل بالمجرمين من الإنس والجن.

بعد ذلك أكد المولي عز وجل أن عباده المخلصين سيكون لهم رزق معلوم في جنات النعيم، وسيقبل المؤمنون علي بعضهم البعض يتساءلون فيما بينهم، فيقول أحدهم أنه كان له قرين يحاول أن يغويه ويطغيه فيوسوس له بأقوال تشككه في إيمانه بالبعث والحساب والآخرة

ولكنه كان يرفض وسوسته ويتمسك بإيمانه، وهنا سيأمرهم الله بأن يطلعوا في سواء الجحيم ليروا مصير هذا القرين، فلما أطلعوا ورءوا سوء عاقبته قال له المؤمن تالله إنك كدت أن تردني  عن إيماني ولولا نعمت ربي لكنت من المحضرين معك في سواء الجحيم، ألم تكن توسوس لي بأننا لسنا بميتين إلا موتتنا الأولي وما نحن بمعذبين، إن ما فزت به بالجنة هو الفوز العظيم.

وكما تتنزل الشياطين علي كل أفاك أثيم فهناك تنزل للملائكة علي المتقين الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا علي شرعه وعبادته وطاعته، فهؤلاء تتنزل عليهم الملائكة وتبشرهم بالجنة التي وعدهم الله بها وتذهب عنهم الخوف والحزن وتثبتهم علي الأيمان فتبطل لهم وساوس قرنائهم من الشياطين، ويكونوا هم أوليائهم في الحياة الدنيا وفي الآخرة، أما المجرمون والكفرة فأوليائهم الطاغوت والشيطان، قال تعالي:

إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31) (فصلت)

ويكون حديث هؤلاء الملائكة والقرين مع الإنسان من خلال خواطر تطرأ بذهنه فيظن وكأنها أفكار ذاتية له تدور برأسه، وهي في الحقيقة حديث هذه الكائنات معه التي يدفعه بعضها لارتكاب المعاصي والكفر (الأفكار الصادرة من القرين الشيطاني) وبعضها يقومه ويحثه علي أعمال الخير وعد الكفر بالله وما جاء بكتبه السماوية (الأفكار الصادرة من الملائكة وغيرهم من أدوات النصح والأرشادوالتقويم).

وأخيراً هناك المعقبات الموجودة بين أيدينا ومن خلفنا، ومن وظائفهم حفظ المؤمنين من أمر الله (غضبه وانتقامه) عندما يصدر أوامره بهلاك الأمم الكافرة، فيقومون بحفظ الأنبياء ومن آمن معهم من المصائب والنكبات والصواعق والصيحات والحجارة من سجين......الخ التي يرسلها الله لهلاك هذه الأمم.

فتقوم هذه الكائنات بنشر أجنحتها حولنا أو نشر درع أو سياج كهرومغناطيسي أو مظلة إشعاعية أو.....الخ حول المؤمنين لتمنع وصول الشهب أو النيازك أو الإشعاعات والموجات الحارقة أو السهام والأحجار النارية أو الإشعاعية المخصبة أو الريح العقيم أو القنابل والصواريخ وطلقات الرصاص .....الخ الساقطة من السماء أو من أسلحة الكافرين.

قال تعالي:

سَوَاء مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ (10) لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ (11) (الرعد)

فهؤلاء المعقبات هم من حفظوا الأنبياء والمؤمنين في الماضي فنجاهم الله من الهلاك علي ايديهم، قال تعالي:

وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (هود:94)

وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ (هود:58)

فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (هود:66)

وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (الزمر:61)

ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقّاً عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ (يونس:103)

 

 

 

 



التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل