كبف يكون المؤمنون فتنة للقوم الظالمين؟؟؟؟؟

نصر الله للمؤمنين حتي لا يكونوا فتنة للقوم الظالمين

هشام كمال عبد الحميد

 


قال تعالي:

 

فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَن يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ (83) وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ (84) فَقَالُواْ عَلَى اللّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (85) وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (86) (يونس(

 

والسؤال الآن : كيف يصبح المؤمنون فتنة للقوم الظالمين؟؟؟؟؟؟؟

 

لو راجعنا الآيات السابقة سنجد الآية التالية لهذه الآية كانت دعاء المؤمنون لله بأن ينجهم برحمته من القوم الكافرين وهم فرعون وملئه.

 

فلو تمكنوا من المؤمنون بفتنتهم بسحرهم العلمي والتكنولوجي أو بتقتيل أبناءهم واستباحة نسائهم وتصليبهم في جذوع النخل وتقطيع أيديهم وأرجلهم من خلاف علي ما توعدهم فرعون وملئه في قوله تعالي:

 

قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُم بِهِ قَبْلَ أَن آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَـذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُواْ مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (123) لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلاَفٍ ثُمَّ لأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (124) قَالُواْ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ (125) وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ (126) وَقَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءهُمْ وَنَسْتَحْيِـي نِسَاءهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ (127) قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (128) (الأعراف)

 

فلو انتصر عليهم الظالمين وارتد بعضهم عن الإيمان من شدة التعذيب، فسيكونوا بذلك فتنة لهم، لأن فرعون وملئه سيظنوا أنهم انتصروا عليهم وعلي الله أو أن موسي ومن معه ليسوا من رجال الله وموسي ليس سوي دجال، لذا توعد الله الكافرين والظالمين في أكثر من آية أنه كتب علي نفسه أنه سينتصر هو ورسله، وسيورث الأرض لعباده المؤمنين، مصداقاً لقوله تعالي:

 

اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (19) إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ (20) كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (21) (المجادلة)

 

وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (الأنبياء : 105 )

 

فليكن لديكم يقين أن كنتم من عباد الله الصالحين أن الله سينصركم ولن يمكن إبليس والدجال في الفتنة القادمة منكم في موضوع إجباركم علي وضع الشريحة أو محاولة إيذائكم، فسلطانهما سيكون علي الذين تولونهم فقط والذين هم بربهم مشركون، مصداقاً لقوله تعالي:

 

فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (98) إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (99) إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ (100) (النحل)

 

وسيهلكهم الله قبل أن يتمكنوا من تنفيذ وعيدهم علي عباد الله المتقين، كما أهلك فرعون وملئه قبل أن ينفذوا وعبدهم ضد موسي ومن آمن معه، فأخذهم أخذ عزيز مقتدر، فسيجهزوا لكم الجيوش ويأتونكم بجنود لا قبل لكم بهم ولكن الله سيهلك الظالمين بأيديكم وأيدي ملائكته وجنوده الذين لا يعلمهم إلا هو كما فعل مع كل الأمم السابقة ونجا الرسل والذين آمنوا معهم، مصداقاً لقوله تعالي:

 

وَأَنجَيْنَا مُوسَى وَمَن مَّعَهُ أَجْمَعِينَ (الشعراء : 65)

 

فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ (الأعراف : 165)

 

وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (48) قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (49) وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنَا مَكْراً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (50) فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (51) فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (52) وَأَنجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (53) (النمل)

 

فاثبتوا يا عباد الله الصالحين. فسيكون رسولكم أو بمعني أدق وأصح شاهدكم الأمين في هذه الفترة هو المهدي فهو الشاهد الذي سيتلو أي يأتي بعد محمد صلي الله عليه وسلم، فهو الذي سيجمعكم وبتوجيه من الله سيذهب بكم للمكان الذي يكون فيه آمان لكم من الأحزاب أو حزب الشيطان في نهاية الزمان مصداقاً لقوله تعالي علي ما شرحت بكتيب "فك طلاسم وألغاز المهدي المنتظر":

 

أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إَمَاماً وَرَحْمَةً أُوْلَـئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ (هود : 17)

 

 

 

 



التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل