هل إبليس من المخنثين؟؟؟؟؟ وهل العرب كانوا يخجلون من ولادة الأنثى من البنات أم من ولادة الذكر الأنثي المخنث؟؟؟؟؟

هل إبليس من المخنثين؟؟؟؟؟ وهل العرب كانوا يخجلون من ولادة الأنثى من البنات أم من ولادة الذكر الأنثي المخنث؟؟؟؟؟

هل إبليس من المخنثين؟؟؟؟؟ وهل العرب كانوا يخجلون من ولادة الأنثى من البنات أم من ولادة الذكر الأنثي المخنث؟؟؟؟؟

 

هشام كمال عبد الحميد


من الأمور التي كانت تثير دهشتي والكثير من علامات الاستفهام أقوال المفسرين أن العرب كانوا يكرهون ولادة البنت ويقومون بوأد بناتهم ولا يعتنون بهم ويحرمونهم من الميراث، فمثل هذه التصرفات لو كانت أقوال المفسرين صحيحة تثير سؤال مهم هو : كيف كان يوأد العرب معظم بناتهم وقد شهدنا في عرب الجاهلية نساء كثيرات؟؟؟؟؟ فأمهاتهم من النساء وأخواتهم من النساء وعماتهم وخالاتهم نساء .......الخ، فما هذا الكلام الفارغ الذي لا يستقيم مع العقل والمنطق والواقع العربي في الجاهلية.

ففي تفسير قوله تعالي :

وَيَجْعَلُونَ لِلّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَ (57) وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ (58) يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ (59) (سورة النحل)

قال القرطبي: قوله تعالى { وإذا بشر أحدهم بالأنثى} أي أخبر أحدهم بولادة بنت. { ظل وجهه مسودا} أي متغيرا، وليس يريد السواد الذي هو ضد البياض، وإنما هو كناية عن غمه بالبنت. والعرب تقول لكل من لقي مكروها: قد اسود وجهه غما وحزنا؛ قال الزجاج وحكى الماوردي أن المراد من سواد اللون {وهو كظيم} أي ممتلئ من الغم .

وقال بن كثير: { وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا} أي كئيبا من الهم { وهو كظيم} ساكت من شدة ما هو فيه من الحزن، { يتوارى من القوم} أي يكره أن يراه الناس، {من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب} أي إن أبقاها أبقاها مهانة لا يورثها ولا يعتني بها، ويفضل أولاده الذكور عليها، { أم يدسه في التراب} أي يئدها وهو أن يدفنها فيه حية كما كانوا يصنعون في الجاهلية، أفمن يكرهونه هذه الكراهة ويأنفون لأنفسهم عنه يجعلونه للّه؟ { ألا ساء ما يحكمون} أي بئس ما قالوا، وبئس ما قسموا، وبئس ما نسبوه إليه.

وقد سعي المفسرون جاهدين لإثبات وأد العرب للبنات وأن الأنثي في الآيات السابقة مقصوداً منها البنت بالربط بين هذه الآيات وآية سؤال الموؤودة في الآخرة عن الذنب الذي قتلت من أجله والوارد ذكرها بقوله تعالي:

وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (5) وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (6) وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (7) وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ (8) بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ (9) (التكوير)

وهو تفسير غير صحيح لأن الموؤودة المذكورة في الآية غالباً هي المقتولة من الوحوش والأنعام بلا ذنب، وهي نفسها الموقوذة الوارد ذكرها في قوله تعالي:

حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (المائدة 3)

فقد جاء في تفسير الموقوذة الآتي:

الموقوذة هي الشاة أو الحيوان الذي كان العرب يضربوها بالخشب حتي تموت ثم يقدموها قرباناً لآلهتم ثم يأكلون منها، قال المثنى قال: ثنا عبد الله قال ثنا معاوية عن علي عن ابن عباس قال:والموقوذةالتي تضرب بالخشب حتى يقذها فتموت. وقال بشر ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة: والموقوذةكان أهل الجاهلية يضربونها بالعصا حتى إذا ماتت أكلوها. وعن محمد بن الحسين قال: ثنا أحمد بن مفضل قال: ثنا أسباط عن السدي: والموقوذةهي التي تضرب فتموت. وعن الحسين بن الفرج قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد بن سلمان قال: سمعت الضحاك يقول في قوله:والموقوذة، كانت الشاة أو غيرها من الأنعام تضرب بالخشب لآلهتهم حتى يقتلوها فيأكلوها.

فالموؤودة اسم لشيء مؤنث من جنس معين تم قتله بدون أي ذنب أقترفته، ويمكن أن تكون الموؤدة من جنس البشر أو من جنس الحيوان والطير والوحوش أو من جنس الأنعام أو من جنس الجان أو جنس آخر ممن خلق الله من الكائنات التي تعيش معنا في الكرة الأرضية أو أحد أراضيها وسماواتها الست الأخري البعدية التي لا نري كائناتها ولا نعلم عنها شيئاً ؟؟؟؟؟؟؟

والواقع أن ليس كل ما جاء بأقوال المفسرين صحيحا ولا كله خطأ، وعيب المفسرين أنهم كانوا يأخذون من اللغة في تفسير بعض ألفاظ القرآن معني معين ومحدد للفظة وهو المعني الشائع عندهم وفي زمانهم ويتركون باقي معاني نفس اللفظ في اللغة، والتي قد يكون أحداها هو المعني في الآية القرآنية، وكان أوائل المفسرون يعطون تفسيرا معينا للآية ويأتي من خلفهم من المفسرين والفقهاء ورجال الدين فيرددون كالببغاوات ما قاله الأولون بلا تمحيص وتدبر وتعقل للآيات ومضامينها ودون محاولة للبحث عن تفسير جديد للآيات.

فلا شك أن العرب كانوا يفضلون ولادة الذكور علي البنات فهذه حقيقة ما زالت متفشية في العرب حتى عصرنا هذا وفي حالات نادرة كان بعضهم يقوم بقتلهم، ولكن القول أن كل العرب كانوا يقومون بوأد بناتهم عند ولادتهم فهذا هو الأمر المثير للدهشة والاستغراب وينافي ما جاء بالقرآن عند تدبر الآيات بعيداً عن أقوال المفسرين الغريبة في هذا الأمر؟؟؟؟؟

فعندما نتدبر قوله تعالي : وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ (58) يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ (59) (سورة النحل)

سنجد أنفسنا أمام إشكاليات كثيرة تثيرها الآية ولم يفطن لها هؤلاء المفسرون، أولي هذه الإشكاليات هو : إذا كان المقصود بالأنثى في هذه الآية البنت فكيف يستخدم الله لفظاً مذكراً في وصف هذه الأنثى في قوله تعالي: "أيمسكه" و "أم يدسه"، فلو كان مقصودا بالأنثى هنا البنت وهي مؤنث فكان مفروضا أن يقول تعالي : أيمسكها و أم يدسها، أليست هذه هي قواعد اللغة العربية؟؟؟؟؟؟؟

وثاني هذه الإشكاليات هو : أن الله لم يفضل البنين علي البنات بل ساوي بينهما في الجنس والعمل الصالح، أذن لماذا استخدم الخالق التذكير في هاتين اللفظتين بدلاً من التأنيث؟؟؟؟.

وهي لفتة قرآنية فيها حل اللغز كله فلا شك أن الأنثى تطلق في معظم الأحيان باللغة علي جنس البنات، وجاءت بالقرآن في كثير من الآيات كوصف للبنات كما في قوله تعالي:

فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (آل عمران:36)

لكن هل هذه هي فقط استخدامات كلمة أنثي في اللغة، فتعالوا لنراجع ما جاء باللغة في هذا الخصوص: 

بالقواميس والمعاجم اللغوية العربية القديمة سنجد بلسان العرب والقاموس المحيط وغيرهما من المعاجم اللغوية معاني أخري للفظ الأنثى تحل هذه الإشكالية وتوضح لماذا استخدم الله صيغة التذكير بدلا من التأنيث في وصف الإمساك والدس في التراب علي هذا المولود الذي كان العرب يخجلون من ولادته ويقومون بوأده في أغلب الأحيان.

فقد جاء بالقاموس المحيط أن من معاني: آنَثَتِ آنَثَتِ المرأةُ إِيناثاً: ولَدَتْ أُنْثَى، فهي مُؤْنِثٌ والأَنيثُ: الحديدُ غيرُ الذًّكَرِ والمُؤَنَّثٌالمُخَنَّثُ، كالمِئْناثِ والأُنْثَيَانِ: الخُصْيتانِ، والأُذُنانِ وأرضٌ أنيثةٌ ومِئْناثٌ: سَهْلَةٌ مِنْباتٌ وتَأَنَّثْتُ: لِنْتُ والإِناثُ: جَمْعُ الأُنْثى وامرأةٌ أُنْثى: كامِلةٌ.

مما سبق سنجد أن الأنثى من الألفاظ التي تطلق علي المخنث، وهو المولود الذكر الذي تطغي عليه صفات الأنوثة أو بمعني أدق هو جنس ثالث يجمع بين الذكورة والأنوثة ولكن أصله ذكر.

وجاء بمعجم لسان العرب: الأُنْثى: خلافُ الذكر من كل شيء، والجمع إِناثٌ؛ وأُنُثٌ: جمع إِناث ...... والمُؤَنَّثذَكَرٌ في خَلْق أُنْثى؛ والإِناثُ: جماعة الأُنْثى.

وجاء أيضاً بلسان العرب في معني "خنث": الخُنْثَى الذي لا يَخْلُصُ لِذَكَرٍ ولا أُنثى وجعله كُراعٌ وَصْفاً فقال رجلٌ خُنْثَى له ما للذَّكر والأُنثى والخُنْثَى الذي له ما للرجال والنساء جميعاً.

وتأسيساً علي ما سبق يمكننا القطع بأن المولود الذي كان العرب يخجلون من ولادته ويحاولون دسه بالتراب في بعض الأحيان هو الأنثى المخنث من الذكور وليس الأنثى البنت، وبهذا تزال كل الإشكاليات وندرك لماذا استخدم الله لفظتي التذكير "يمسكه" و "أم يدسه" في وصف هذا المولود لأن أصله ذكر وليس بنت.

فالمفسرون هم من ربط بين هذه الآيات وبين آية "وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنب قتلت" وزعموا أن الموؤودة هي البنت التي يتم قتلها عند ولادتها بناء علي تفسيراتهم الخاطئة، رغم أن الآيات الوارد في سياقها هذه الآية لم تتعرض لذكر البنات أو قتلهم من قريب أو بعيد، قال تعالي:

إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (1) وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ (2) وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ (3) وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ (4) وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (5) وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (6) وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (7) وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ (8) بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ (9) وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ (10) وَإِذَا السَّمَاء كُشِطَتْ (11) وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ (12) وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ (13) عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ (14) (التكوير)

كما أن آيات سورة النحل التي ذكر بها سواد وجه الرجل العربي عند تبشيره بالأنثي (الذكر المخنث) لم يذكر بها أي تأكيد بقتلهم لهذا المولود المشوه المخنث أو للبنت بصفة عامة؟؟؟؟؟؟

 فما أخبرنا به الله هو أن العربي كان وجهه يسود ويظل كظيم إذا بشر بولادة ذكر أنثي (مخنث) ويحتار في القيام بدفنه في التراب للتخلص منه أو القبول به علي كره ، ولم يؤكد الله قيام جميع العرب بقتل أو وأد لهذا المولود أو القيام بقتل بناتهم؟؟؟؟؟ 

فلو كانوا يقتلون بناتهم لما تبقت أمرأة علي وجه الجزيرة العربية قبل الإسلام ولفني العرب لعدم وجود أمهات تلدهم ، فهذا كلام فارغ والواقع يكذبه.

فمن أين جاءوا من القرآن بفرية وأد العرب للبنات؟؟؟؟؟؟

وإبليس أصل الشر والفساد والشرك والإلحاد في هذه الكرة الأرضية من عصر آدم وحتى الآن هو مخلوق مخنث، يتضح هذا من صوره المنتشرة من قديم الأزل عند الماسون وعبدت الشيطان علي مر العصور، فعند الماسون إبليس هو الإله بافومت، وهو مجسد عندهم في صورة رجل مخنث له وجه كبش أو عنزة بقرنان وله جسم إنسان نصفه العلوي عبارة عن جسد امرأة لها ثديان ونصفه السفلي جسم رجل وقدمه قدم عنزة أو كبش أو عجل ....الخ، وهذه صورته:

وكان الفراعنة يطلقون علي إبليس والدجال الذي هو قابيل ابن آدم كما شرحت بكتاب أسرار سورة الكهف وكتاب عصر المسيح الدجال اسم ست أو شت أو شط لتبادل السين مع الشين وتبادل التاء مع الطاء، ومن هذا الاسم جاءت ألفاظ الشيطان والخراب والدمار والنار والهلاك والتمرد في كل لغات العالم القديمة والحديثة علي ما شرحت بكتاب أسرار سورة الكهف، وكلمة ست في اللغة المصرية القديمة (الفرعونية) كانت تطلق أيضا علي السيدة أو البنت، وما زالت هذه اللفظة مستخدمة حتى الآن عندنا نحن المصريون في وصف النساء فنطلق علي السيدة ست وهنا يثار تساءل:

هل أصل طبيعة خلق إبليس والجن أنهم جنس مخنث أم حدث لإبليس هذا التخنيث كنوع من العقاب والغضب الإلهي عليه ؟؟؟؟

في الغالب تخنث إبليس تم بمسخ وغضب إلهي عليه بعد رفضه السجود لآدم فجعله رجيم ومذءوماً مدحوراً ومن الصاغرين، فكلها أوصاف تتفق مع احتمال مسخ خلقته، فالمسخ في القرآن ذكر في حق من غضب الله عليهم فهو أحدي أدوات الغضب الإلهي كما فعل المولي عز وجل مع أصحاب السبت من بني إسرائيل عندما اعتدوا فيه فمسخهم لقردة، ومسخ طائفة أخري منهم لخنازير غضباً عليهم عندما عصوا أوامره وعبدوا الطاغوت، قال تعالي:

قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَاناً وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (المائدة:60)

وقد يكون تخنث إبليس حدث نتيجة تغيرات بيولوجية لأكله بشراهة من الشجرة المحرمة في القرآن والتي حرض أدم وحواء علي الأكل منها ليسقط عنهما لباس التقوى (الهالة النورانية المحيطة بأجسادهما) والتي ترتب علي قيامهما بتذوقها وليس الأكل بشراهة منها حدوث تغيرات جذرية في جيناتهما وتركيبة جهازهما التناسلي والبولي كما شرحت بكتاب "لباس التقوى وأسرا الحج والأنعام والهالة النورانية".

قال تعالي:

قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيم (صّ:77) قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ (لأعراف:13)

قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُوماً مَدْحُوراً لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ (لأعراف:18)

ونتيجة لتخنث إبليس فقد أوحي إلي عباده المشركين علي مدار التاريخ الإنساني ليداري سوءته المخنثة وأنها ليست عيب في خلقته ولعنة وغضب من الله عليه أن الملائكة جنس مخنث (إناث) وأنهم بنات الله، وهذا يتضح من قوله تعالي:

وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثاً أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلونَ (الزخرف:19)

أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِنَاثاً إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيماً (الإسراء:40)

فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ (149) أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثاً وَهُمْ شَاهِدُونَ (150) أَلَا إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (151) وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (152) أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ (153) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (154) أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (155) أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُّبِينٌ (156) فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (157) وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (158) سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (159) (الصافات)

إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثاً وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَاناً مَّرِيداً (117) لَّعَنَهُ اللّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً (118) وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيّاً مِّن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُّبِيناً (119) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً (120) (النساء)

ويروج الماسون الآن ببعض كتابات عملائهم من الباحثين والكتاب أن الملائكة جنس مخنث والشياطين كانت من الملائكة، وأن الله يجمع في صفاته كل صفات الذكورة والأنوثة (يعني مخنث) ويقصدون بالله إلههم إبليس طبعاً الذي يروجون لخروجه مع الدجال ويمهدون الأرض لعبادته والسجود له كأله للعالم.

وبهذا نعلم جزء من مخطط إبليس في إضلال البشر والإفتراء علي الله، ونعلم لماذا غضب الله من قول المشركين أن الملائكة إناثاً (مخنثين) وأنه سيكتب شهادتهم ويسألهم عنها، فهو لم يقلل من شأن البنات بل أستهجن أن يصفوا مخلوقاته المقربة بصفات جنس وليهم وإلههم إبليس الممسوخ الخلقة أو بصفات جنس البنات اللاتي بحكم عاداتهم السيئة يفضلون الذكور عليهم.

فاحذروا هذا المخنث الممسوخ الملعون ولا تتخذونه ولياً كما أخبركم رب العالمين .




التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل