هل ستندلع حرب بين إيران وحلفائها وأمريكا وإسرائيل وحلفائهما

هل ستندلع حرب بين إيران وحلفائها وأمريكا وإسرائيل وحلفائهما

هل ستندلع حرب بين إيران وحلفائها وأمريكا وإسرائيل وحلفائهما

 

هشام كمال عبد الحميد

 

منذ انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي مع إيران وفرضها المزيد من العقوبات الاقتصادية عليها وآخرها منع كثير من الدول خاصة الأوربية من شراء النفط الإيراني أو استثمار أموالها في مجالات استخراج وتصدير البترول من إيران تصدرت علي الدوام نشرات وكالات الأخبار العالمية والمحلية الشرق أوسطية أخبار هذه الأزمة المتصاعدة بصورة دائمة خاصة بعد أن هددت إيران بغلق مضيق هرمز ومنع ناقلات البترول العالمية من تصدير النفط من دول الخليج كرد فعل علي السلوك العدواني لأمريكا وإسرائيل وبعض دول الخليج خاصة السعودية والإمارات ضدها ومشاركتهم في تشديد الحصار الاقتصادي علي إيران وهو ما أثر علي المواطن الإيراني بالسلب وسبب ضغوط ومشاكل كثيرة للحكومة الإيرانية واضر بالمصالح الاقتصادية والإستراتيجية لإيران وهو ما جعل كثير من المحللين والمراقبين الدوليين والسياسيين يدقون جرس الإنذار لأن هذه العقوبات قد تدفعها في النهاية إلي حافة الهاوية وانتهاج سلوك انتحاري في سبيل الخروج من هذه الأزمة الخانقة.

واشتعلت حرب التغريدات التويترية والمنشورات الفيسبوكية والتصريحات الإعلامية النارية بين إيران وحلفائها من أحزاب المقاومة في لبنان واليمن وسوريا وفلسطين والعراق من جهة، وأمريكا وإسرائيل وحلفاؤهما الأوربيين من الجهة الثانية.

وأعطت إيران للحوثيين باليمن الضوء الأخضر لتكثيف هجماتهم بالطائرات المسيرة وبعض الصواريخ النوعية علي بعض الموانئ والمطارات والمواقع العسكرية السعودية والإماراتية، ووجهت الإمارات وأمريكا والسعودية الاتهام لإيران بإحداث أضرار وعمليات تخريب محدودة ببعض السفن التجارية بخليج عمان بالقرب من المياه الإقليمية الإماراتية في شهر مايو الماضي وإشعال النيران بسفينتين محملتين بالنفط في الخليج الشهر الماضي أثناء اجتماع رئيس الوزراء الياباني مع آية الله خامنئي وروحاني بإيران التي كان يحمل إليها رسائل من ترامب ويسعي لمحاولة نزع فتيل الأزمة بين أمريكا وإيران، ولا استبعد أن تكون إيران هي من قامت بهذه العمليات وهي من قام بقطع الكهرباء عن مدينة جيزان بمساعدة الحوثيين لفترة طويلة الشهر الماضي كرسالة تهديد لأمريكا ودول الخليج بقدرتها علي تدمير جميع السفن وناقلات البترول المتواجدة بالمنطقة أو المارة من مضيق هرمز وقطع الكهرباء وشل الحياة العامة في الكثير من المدن والمطارات والمصالح والمنشآت الحيوية السعودية والخليجية في حال تفاقم أزمتها وعدم رفع الحصار عنها أو عند محاولة اعتداء أي طرف من خصومها علي أراضيها.

ومنذ عام والعالم كله يحبس أنفاسه خوفاً من إقدام أي طرف من أطراف النزاع في الأزمة الإيرانية الأمريكية بعمل عسكري أو تخريبي غير محسوب أو متهور قد يؤدي إلي إشعال فتيل الحرب بين المعسكرين، لأنها ستكون حرب بلا هوادة وتدميرية لجميع الأطراف وستكون نتائجها كارثية علي الاقتصاد العالمي ومصادر الطاقة. وجاءت حادثة إسقاط إيران للطائرة الأمريكية المسيرة من نوع جلوبال هوك والتي اخترقت أجوائها مساء يوم الأربعاء 19/6/2019 وحادثة احتجاز بريطانيا لناقلة النفط الإيرانية العملاقة كريس 1 بمضيق جبل طارق يوم 4 يوليو 2019 بزعم أنها كانت متوجهة لسوريا ومن ثم فهي اخترقت العقوبات المفروضة من الإتحاد الأوربي (وليس مجلس الأمن والأمم المتحدة) علي سوريا حسب زعمهم وانضمام بريطانيا للموقف الأمريكي في مواجهة إيران لتزيد من تفاقم الأزمة وتزيد من احتمالات نشوب الحرب في منطقة الخليج خاصة بعد تهديد إيران لبريطانيا بعمل مماثل علي أحدي سفنها المارة من مضيق هرمز إن لم تفرج عن هذه السفينة في أسرع وقت، وقد حاولت 3 زوارق إيرانية اعتراض سفينة النفط البريطانية بريتش هيرتيج يوم الأربعاء 10 يوليو 2019 وهي تبحر في مضيق هرمز فقامت الفرقاطة البريطانية "إتش إم إس مونتروز" التي كانت ترافق الناقلة، بتوجيه أسلحتها إلى الزوارق الإيرانية فأجبرتها على المغادرة حسب تصريح البريطانيين، ومعلوم للقاصي والداني أن إيران في قدرتها احتجاز أي سفينة بريطانية أو غيرها بمضيق هرمز أو حتي تدميرها ولن تسكت علي احتجاز سفينتها بلا رد مماثل.

ما زالت الأمور بين الطرفين حتي الآن مقتصرة علي المناوشات المحدودة والحروب بالوكالة من حلفائهما والضغوط السياسية والحرب النفسية والإعلامية، وكل طرف يطمئن الآخر أنه لا يسعي للحرب ولا يريد التصعيد وكلاهما يحاول كسب المعركة السياسية وجر الطرف الآخر للجلوس لمائدة المفاوضات وفق الشروط التي يضعها.

المشكلة في أزمة أمريكا وحلفاؤها وإيران وحلفاؤها الآن أن أي ضغطة خاطئة أو غير محسوبة علي زناد أي بندقية أو جهاز إطلاق أي صاروخ بين الطرفين باتجاه الآخر سيدخل المنطقة في دوامة من الأعمال التخريبية التدميرية التي ستقضي علي كثير من أطراف النزاع وتمحي الكثير من الدول من علي خريطة العالم. لأنها حرب بين أطراف شبه متكافئين في القوي التدميرية، والفروق التسليحية الصاروخية والتكنولوجية بينهما ليست شاسعة الفروق. فكل منهما يمتلك من القوة العسكرية البرية والبحرية والجوية والقدرات التكنولوجية والصاروخية ما يمكنه من أحداث أضرار بالغة وخسائر رهيبة بالطرف الآخر، ولعل هذا هو السر الخفي في تأجيل نشوب هذه الحرب حتي الآن وحرص جميع الأطراف علي عدم الانجراف لهذه المواجهة العسكرية بسهولة.

فلو نشبت الحرب لأي سبب بين الطرفين فستمطر إيران وحلفاؤها إسرائيل ومواقع البترول الخليجية والمطارات والمنشآت الحيوية خاصة السعودية والإماراتية والقواعد والأساطيل وحاملات الطائرات الأمريكية بالخليج ومنطقة الشرق الأوسط بآلاف الصواريخ الإيرانية التي سيكون في الغالب بعضها محمل برؤوس نووية محدودة، وفي نفس اللحظة ستمطر إسرائيل وأمريكا وحلفائهما المدن الإيرانية والمواقع والمنشآت الحيوية والعسكرية بآلاف الصواريخ وقد تضطر لتحميل بعض هذه الصواريخ برؤوس نووية تدميرية، وسنشهد تطاير الصواريخ في سماء كل مناطق الجزيرة العربية والخليج من الطرفين وقد يؤدي ذلك لإزالة الكثير من المدن أو الدول من علي خريطة العالم، وتصبح المناطق المستهدفة والمدمرة من الطرفين مناطق جرداء مليئة بآلاف الجثث والأشلاء وبقايا من حطام المباني والمنشآت وغير صالحة للسكني والإقامة نتيجة ما بها من بقايا الإشعاعات النووية والذرية كما حدث بمدينتي هيروشيما ونكازاجي اليابانيتين في الحرب العالمية الثانية.

وسيخرج جميع الأطراف التي ستتورط في هذه المعارك أو تتحالف مع أحد الطرفين خاسرون خسائر فادحة ومثخنون بالكثير من الجراح، فمن الصعب أن نجد في هذه الحرب طرف قد حقق انتصاراً ساحقاً علي الطرف الآخر بخلاف ما يحاول كل طرف منهما أن يوهمنا في وسائل إعلامه وعبر الموالين له من المحللين والسياسيين الأمنيين أنه يملك قدرات عسكرية وتكنولوجية فائقة ستحقق له الانتصار والحسم في اللحظات الأولي للمعركة، فهذه مجرد أكاذيب وأوهام يمارسونها ويتشدقون بها في مسلسل الدعاية الإعلامية العسكرية والمخابراتية والحرب النفسية التويترية والفيسبوكية والإعلامية للطرفين.

وهذا هو السر في التزام جميع أطراف الصراع حتي الآن بعدم التهور أو التصعيد الغير محسوب وتوسيط الكثير من الأطراف لمحاولة نزع فتيل الأزمات كلما تفاقمت الأمور بينهما، فلو كان أحد الطرفين يملك القوة التي تمكنه من الحسم وصد جميع الهجمات التي ستوجه إليه من المعسكر الآخر لأشعل هذه الحرب من سنوات. فنحن لا نسمع الآن سوي جعجعات وتغريدات ومنشورات وتصريحات نارية ولا نري طحناً، فهذه الحرب لن تكون حرب نزهة مثل الحروب السابقة التي قامت بها أمريكا وحلفائها في أفغانستان والعراق وسوريا واليمن....الخ لأنها كانت دول ضعيفة ولا تمتلك أي قدرات عسكرية أو تكنولوجية تمكنها من خوض حرب ضروس مع أمريكا وحلفائها، وكثير من الحلفاء السابقين لأمريكا نأوا بأنفسهم الآن من التورط معها في مثل هذه الحرب التي ستكون مدمرة وذات عواقب وخيمة.

وفي الغالب سيجلس الجميع في النهاية علي مائدة المفاوضات لإبرام معاهدات وإرساء شروط  ومعادلات عسكرية وإستراتيجية جديدة تكون مقبولة من جميع الأطراف.

ورغم كل هذه المحاذير فما زالت كل الأمور مطروحة علي الطاولة واحتمالات نشوب الحرب قائمة وبنفس قوة احتمالات عدم نشوبها، فالحسابات متباينة بين الطرفين ومغامرة خوض هذه المعارك كثيرة وتحرك بعضها قوي وأيادي غير مرئية من حزب الشيطان وحكومة العالم الخفية التي تحاول جر أطراف كثيرة لهذه الحرب التي يطلقون عليها اسم معارك هرمجدون (بين المعسكر الشرقي والمعسكر الغربي) لأن المسيح حسب اعتقادهم لن يأتي إلا علي أثر إشعال هذه المعركة (يقصدون مسيحهم الدجال بالقطع وليس المسيح بن مريم) وهم يوهمون جميع الأطراف بأنها ستخوض حرب دينية مقدسة.

وقد تطرقت لسيناريوهات إشعال هذه المعركة وبعض تفاصيلها المذكورة بنبوءات الأنبياء السابقين وبعض الأحاديث النبوية بكتابي "الحرب العالمية القادمة في الشرق الأوسط - الملحمة الكبري بالإسلام – معركة هرمجدون بالتوراة والإنجيل" الصادر طبعته الأولي عام 1997، وكتاب "هلاك ودمار أمريكا المنتظر بالكتب السماوية والتاريخية" الصادر طبعته الأولي عام 1998، وكتاب "ياجوج ومأجوج قادمون" الصادر في نفس العام، وبالقطع كانت تحليلاتي السابقة بهذه الكتب محاولة لأستشراف وقراءة الأحداث السياسية والعالمية القادمة وفق المعلومات المتوفرة لدي حينها (من عشرين سنة) ووفق ما جاء بنبوءات الكتب السماوية السابقة والأحاديث المنسوبة للنبي والتي ثبت لي بعد ذلك زيف الكثير منها، ولا شك أني الآن لي بعض التعقيبات والإستدراكات والتصحيحات لما أوردته بهذه الكتب علي ضوء مستجدات الأحداث الحالية وهو ما قمت به في الكتب اللاحقة لهذه الكتب الثلاثة وببعض المقالات. ويمكن تحميل جميع كتبي من هذه المدونة مجاناً.

 روابط ذات صلة

مجموعة من روابط تحميل كتب الكاتب هشام كمال عبد الحميد

سيناريو “مرعب” في وثيقة إستراتيجية:عرقنة اليمن وروسيا تتدخل لدعم الحوثيين ونسخة موجهة من “داعش” لإغراق السعودية ومصر بالفوضى وإستهداف ميزانية السعودية ومقتل مئات الالاف من السنة والشيعة

الأحداث القادمة التي سيشهدها العالم حتى عام 2022 م طبقاً للمخططات الصهيونية

الجزء الثاني من المخططات الصهيونية ضد العالم حتى عام 2022م

الخطط الصهيوأمريكية من عام 1979 لإشعال سلسلة من الحروب كل 11 عام باستخدام الجماعات الإرهابية

هام وعاجل : تفاصيل الغزو الفضائي المزيف للأرض والذي قد يقع هذا العام طبقاً لمخططات النظام العالمي ال

المخططات الشيطانية ضد المسلمين والعالم خلال الفترة القادمة

ماذا يحدث بالمنطقة العربية من 1978 وحتى الآن ؟؟؟؟؟؟:

هنري كيسنجر يكشف عن خطة أمريكية لاحتلال 7 دول عربية وإشعال حرب مع إيران وروسيا والصين تمهيداً لإقامة 

هل المنطقة مقبلة علي صراع سني شيعي بعد اتفاق جنيف 2 بين أمريكا ولإيران وروسيا

الثورات الشعبية العربية ومخاطر المشروع الصهيو أمريكي لتفتيت العالم الإسلامي طبقاً لمخطط برنا رد لويس

الصهيونية العالمية تدق طبول الحرب علي سوريا وحزب الله وإيران لتنصيب السفياني بسوريا والشام وإشعال ا

أخطر أسرار الإستراتيجية الأمريكية في العراق والشرق الأوسط -- الجزء 1 -- سليم مطر

أخطر اسرار الإستراتيجية الأمريكية -- الجزء 2 -- سليم مطر

اسرار الإستراتيجية الامريكية في منطقة الشرق الاوسط -- الجزء 3 -- سليم مطر

الخطة الإبليسية وترتيب إبليس والدجال في هرم الحكومة الشيطانية وهل إبليس يرأس الدجال أم الدجال يرأس إبليس

أكذوبة عدم ذكر الدجال بالقرآن للتعتيم علي الآيات التي تكشف شخصيته وتاريخه الأسود:

رؤيا الفتنة التي رآها الرسول المذكورة بسورة الإسراء خاصة بالفتنة الكبرى لإبليس والمسيح الدجال في الأرض والحرم المكي للإحاطة بالناس والوعد الإلهي بفتحين لمكة لإظهار الدين الحق علي الدين كله

الفتنة الكبرى للدجال بسورة المدثر وتفاصيل الصيحة أو الصاعقة المنذر بها أهل الأرض في نهاية الزمان كصاعقة عاد وثمود

هل الملحمة الكبرى وما يحدث بالشام مذكور بالقرآن:

 

 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل