الصلاة الحلقة الخامسة: هذه هي المواقيت الصحيحة لصلاة المسلمين وعدد ركعاتها وصلوات الأنبياء وتسبيحهم بالقرآن

الصلاة الحلقة الخامسة: هذه هي المواقيت الصحيحة لصلاة المسلمين وعدد ركعاتها وصلوات الأنبياء وتسبيحهم بالقرآن

الصلاة الحلقة الخامسة:

هذه هي المواقيت الصحيحة لصلاة المسلمين وعدد ركعاتها

وصلوات الأنبياء وتسبيحهم بالقرآن

 

هشام كمال عبد الحميد

 

قبل قراءة هذا المقال يرجي قراءة المقالات الأربعة السابقة الخاصة بالصلاة علي الروابط الآتية:

http://heshamkamal.3abber.com/post/396897

http://heshamkamal.3abber.com/post/396920

http://heshamkamal.3abber.com/post/396949

http://heshamkamal.3abber.com/post/397059

قال تعالي:

إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً (النساء:103)

في الآية السابقة يؤكد المولي تبارك وتعالي أن الصلاة علي المؤمنين كتاباً موقوتاً، أي فرضاً له مواقيت محددة لا يجوز أداء الصلاة في غير هذه الأوقات وإلا أصبحت الصلاة باطلة، فكما لا يجوز صيام شهر رمضان في شهر آخر غيره ولا حج البيت وتقديم الأضاحي لله في غير شهر ذي الحجة كذلك لا يجوز تأدية الصلاة في غير المواقيت المحددة من الله سبحانه وتعالي وإلا سنصبح مثلنا مثل الأمم التي ضيعت الصلاة واتبعت الشهوات والذين توعدهم الله بأنه سيلقيهم غياً في قوله تعالي:

فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً (59) إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئاً (60) (مريم)

فما هي مواقيت الصلاة الصحيحة والمحددة بالقرآن والتي سنحكم من خلالها علي صدق أو كذب مواقيت الصلاة المروية بالأحاديث المنسوبة للنبي وكبار الصحابة بهتاناً وزوراً؟؟؟؟؟؟

أولاً لا بد أن نعرف أن مواقيت الصلاة مرتبط بها مواقيت للتسبيح تختلف عن المواقيت الأخرى للتسبيح، فهناك تسبيح يعتبر جزء لا يتجزأ من الصلاة ويقام في نفس مواقيتها وتسبيح آخر يقام في أوقات أخري غير مواقيت الصلاة.

وسنبدأ بمواقيت الصلاة بالقرآن ومواقيت التسبيح المرتبطة بها ثم نستعرض مواقيت التسبيح الأخرى بعد ذلك.

واجه رجال الدين والفقهاء والمفسرون ممن هجروا القرآن وأخذوا دينهم وشرائعهم من الروايات والأحاديث المشكوك في صحة الكثير منها معضلة ومشكلة كبري في تحديد مواقيت الصلاة وعدد ركعاتها عند مقارنتهم لمواقيت الصلاة وعدد ركعاتها المذكورة بالقرآن والمواقيت وعدد الركعات الواردة بالروايات الموجودة بكتب الحديث والسيرة، فهناك روايات تخبرنا أن النبي والمسلمين كانوا يصلون في مكة صلاتين فقط هما صلاة الفرض وهما الفجر والمغرب (وتسمي في بعض الروايات العشي أو العشاء الأولي) وعدد ركعاتهم أثنين، وصلاة نافلة بالليل واغلبها قراءة وتدبر في القرآن وتسبيح وصلاة عادية بها قيام وركوع وسجود، وهذه المواقيت لا تختلف عن المواقيت والصلوات المذكورة بالقرآن وعدد ركعاتها، لكن هناك روايات أخري أحدثت لهم بلبلة وهي الروايات التي تقص علينا أن الصلاة فرضت ليلة الإسراء خمس صلوات وليس أثنين وأن عدد ركعاتهم مختلفة عن بعضهم، فذهب بعضهم (من المولعين بهذه الروايات والقائلين بأن هذه الأحاديث المشكوك في صحتها تنسخ القرآن والقرآن ليس بناسخ لها لأنها السنة الحقيقية للنبي صلي الله عليه وسلم) إلي تكذيب هذه الأحاديث المتفقة مع القرآن وتضعيفها والقول بأن الصلاة لم تفرض إلا ليلة الإسراء قبل الهجرة لمكة بعدة شهور، وذهب فريق آخر إلي محاولة التوفيق والتلفيق بين القرآن وبين الأحاديث المختلفة حتي لا يرفض هذه الأحاديث لأن رفض أي حديث عندهم كان جريمة كبري وإنكار للسنة حسب زعمهم ولو كان حديثاً ضعيف السند والمتن ومشكوك في صحة تنسبه للنبي أو الصحابة، فقالوا أن الصلاة قبل الإسراء كانت صلاتين هما الفجر والمغرب وصلاة نافلة بالليل، ثم نسخ ذلك في ليلة الإسراء والمعراج وأصبحت الصلوات خمس يدخل ضمنهما الفجر والمغرب، وأن عدد الركعات قبل الإسراء كان ركعتين ثم نسخ ذلك فأصبح الفجر كما هو ركعتين والظهر والعصر والعشاء أربع ركعات والمغرب ثلاث ركعات. وهذه نبذة من بعض أقوالهم:

قال ابن إسحاق‏‏:‏‏ وحدثني صالح بن كيسان عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها قالت:‏‏ افترضت الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم أول ما افترضت عليه ركعتين ركعتين كل صلاة؛ ثم إن الله تعالى أتمها في الحضر أربعا، وأقرها في السفر على فرضها الأول ركعتين.‏‏

وقال ابن حجر في فتح الباري: (( كَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْل الْإِسْرَاء يُصَلِّي قَطْعًا, وَكَذَلِكَ أَصْحَابه لَكِنْ اُخْتُلِفَ هَلْ اُفْتُرِضَ قَبْل الْخَمْس شَيْء مِنْ الصَّلَاة أَمْ لَا ؟ فقيل: إِنَّ الْفَرْض أَوَّلًا كَانَ صَلَاة قَبْل طُلُوع الشَّمْس وَصَلَاة قَبْل غُرُوبهَا, وَالْحُجَّة فِيهِ قَوْله تَعَالَى" وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّك قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا " وَنَحْوهَا مِنْ الْآيَات)) انتهى بتصرف يسير .

وقال ابن حجر في الفتح:(( ذَهَبَ جَمَاعَة إِلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَبْل الْإِسْرَاء صَلَاة مَفْرُوضَة إِلَّا مَا كَانَ وَقَعَ الْأَمْر بِهِ مِنْ صَلَاة اللَّيْل مِنْ غَيْر تَحْدِيد, وَذَهَبَ الْحَرْبِيُّ إِلَى أَنَّ الصَّلَاة كَانَتْ مَفْرُوضَة رَكْعَتَيْنِ بِالْغَدَاةِ وَرَكْعَتَيْنِ بِالْعَشِيِّ, وَذَكَرَ الشَّافِعِيّ عَنْ بَعْض أَهْل الْعِلْم أَنَّ صَلَاة اللَّيْل كَانَتْ مَفْرُوضَة ثُمَّ نُسِخَتْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى " فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ " فَصَارَ الْفَرْض قِيَام بَعْض اللَّيْل, ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْس )).

وقال ابن كثير في قوله تعالى: "وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ" [هود : 114]: (وقد يحتمل أن تكون هذه الآية نزلت قبل فرض الصلوات الخمس ليلة الإسراء; فإنه إنما كان يجب من الصلاة صلاتان: صلاة قبل طلوع الشمس، وصلاة قبل غروبها. وفي أثناء الليل قيام عليه وعلى الأمة، ثم نسخ في حق الأمة، وثبت وجوبه عليه، ثم نسخ عنه أيضا ، في قول ، والله أعلم).

وقال ابن نجيم (زين الدين بن إبراهيم): وكان فرض الصلوات الخمس ليلة المعراج وهي ليلة السبت لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان قبل الهجرة بثمانية عشر شهرا من مكة إلى السماء وكانت الصلاة قبل الإسراء صلاتين: صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها. قال تعالى: "وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار".......... (البحر الرائق شرح كنز الدقائق).

وأقوالهم السابقة مليئة بالمغالطات لأنهم خلطوا بين أوقات التسبيح المرتبطة بالصلاة وهي قبل طلوع الشمس (أي بعد صلاة الفجر) وقبل غروبها (أي قبل صلاة المغرب أو العشي علي ما سنوضح بعد قليل) فهذه الأوقات هي أوقات التسبيح، أما الصلاتين فكان يصليهما النبي والمسلمين في الإبكار أو الغدو أو الصباح وهي صلاة الفجر وفي العشي أو الآصال أو المساء وهي صلاة المغرب.

وجاء بتفسير الطبري معني أدق وأفضل لمواقيت الصلاة فقال: { وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبّك } يَقُول: وَصَلِّ بِالشُّكْرِ مِنْك لِرَبِّك بِالْعَشِيِّ وَذَلِكَ مِنْ زَوَال الشَّمْس إِلَى اللَّيْل، وَالْإِبْكَار وَذَلِكَ مِنْ طُلُوع الْفَجْر الثَّانِي إِلَى طُلُوع الشَّمْس.

مواقيت الصلاة في القرآن:

كذب القرآن وفضح كل أقوال الفقهاء والمفسرين ورواة الأحاديث المكذوبة والموضوعة التي زعمت فرض خمس صلوات ليلة الإسراء ونسخ ما كان من صلاة تؤدي من النبي والمسلمين قبل الإسراء والمعراج، فالمفاجأة التي لا يعلمها أحد أن تحديد مواقيت الصلاة بصورة واضحة وليس بها أي لبس لم يأت إلا في سورة الإسراء نفسها وما تلاها من سور، وسورة الإسراء هي السورة رقم 50 في ترتيب النزول والتي نزلت بعد حادثة الإسراء والمعراج وفرض الصلوات الخمس حسب زعم التراثيين، ليفضح الله لنا كذب هذه الروايات المنسوبة للنبي ويؤكد أن مواقيت الصلاة لم تتغير من بداية البعثة والوحي وحتي ممات النبي صلي الله عليه وسلم، وليؤكد لنا المولي عز وجل كذب أحاديث المعراج وفرض الصلوات في هذه الحادثة أتي في سورة الإسراء أيضا بآية تؤكد عدم الرقي بالنبي للسماء (المعراج). وذلك في قوله تعالي:

وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعاً{90} أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيراً{91} أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ قَبِيلاً{92} أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاء وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَراً رَّسُولاً{93} (الإسراء)

فالكفار طلبوا من محمد الطلبات السابقة ومنها الرقي في السماء والإتيان منها بكتاب يقرؤه، فكان جواب الله علي طلباتهم أن قال لمحمد قل لهم لن استطيع أن ألبي لكم هذه الطلبات ومنها الرقي في السماء (المعراج) لأني لست سوي بشراً رسولاً.

فلو كان النبي قد عرج به للسماء قبل نزول هذه السورة لكان جواب الله عليهم أن يقول لقد عرج أو رقي بمحمد بالفعل إلي السماوات العلا ولكنكم تكذبون، وهذا يؤكد كذب كل روايات الإسراء والمعراج وفرض الصلوات الخمس في هذه الليلة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.

ففي سورة الإسراء نجد تحديد واضح وصريح لمواقيت الصلاة في قوله تعالي:

سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا وَلاَ تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلاً (77) أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً (78) وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَعَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً (79) (الإسراء)

دلوك الشمس غروبها وغيابها وزوالها تماماً من السماء، قال أَبو منصور: وقد روينا عن ابن مسعود أَنه قال دُلُوك الشمس غروبها. وغسق الليل هو أول الليل وبداية العتمة، ومن دلوك الشمس إلي غسق الليل هو وقت أداء صلاة المغرب.

ففي هذه الآيات من سورة الإسراء التي نزلت بعد فرض الصلوات الخمس حسب زعم التراثيين يؤكد المولي عز وجل أن مواقيت الصلاة المفروضة وقتان الأولي من وقت دلوك الشمس إلي غسق الليل وهي صلاة المغرب أو العشي، والثانية صلاة الفجر التي سماها قرآن الفجر لأنها صلاة يسبقها قراءة قرآن علي ما سنوضح في حينه، وصلاة ثالثة نافلة ليست فرض تؤدي في الليل، ومن يؤدي هذه الصلاة النافلة وهي الصلاة الوسطي ويحافظ عليها فسيبعثه الله في الآخرة مقام ومنزلة محمودة في الجنة. وسبق آيات تحديد مواقيت الصلاة آية تؤكد أن هذه الصلوات هي سنة من أرسلهم الله من الرسل من قبل محمد، وسنوضح بعد قليل أن صلوات الأنبياء كانت تقام في نفس هذه المواقيت.

فأين ذكر الصلوات الخمس في هذه الآيات؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.

وفي سورة هود وهي السورة رقم 52 حسب تنزيل النزول عند التراثيين أي نزلت بعد الإسراء وفرض الصلوات الخمس، نجد تحديد لنفس المواقيت للصلوات الثلاثة وبكل دقة وذلك في قوله تعالي:

وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (هود:114)

وطرفي النهار هما بداية النهار (من طلوع أول تباشير الفجر والنهار أي عندما يتبن الخيط الأبيض من الخيط الأسود للفجر إلي ما قبل طلوع الشمس مباشرة) ونهاية النهار (من وقت غروب الشمس إلي وقت الغسق أي عندما يتبن الخيط الأسود من الليل من الخيط الأبيض لنهاية النهار) وزلفاً من الليل أي أقم الصلاة بالليل تقرباً إلي الله فهي من الحسنات التي تذهب السيئات.

في سورة الكهف وهي السورة رقم 69 حسب ترتيب النزول أي نزلت بعد الإسراء نجد أمر للنبي بأن يصبر نفسه مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي وهما وقتي صلاة الفجر والمغرب:

وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً (الكهف:28)

وكذلك يسورة الأنعام وهي السورة رقم 55 حسب ترتيب النزول:

وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ (الأنعام:52)

وفي سورة الأحزاب وترتيب نزولها 90 وسورة الإنسان وترتيبها 98 نجد أمر بتسبيح الله وذكره بكرة وأصيلاً، أي عند بداية النهار ونهايته أي عند صلاة الفجر والمغرب، قال تعالي:

وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (الأحزاب:42)

 

إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا (23) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا (24) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (25) وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا (26) (الإنسان)

وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (الرعد: 15(

وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ (الأعراف: 205(

وفي سورة النور وترتيب نزولها 102 أي بعد سورة الإسراء نجد ذكر لأوقات التسبيح بمساجد الله وهي أوقات التسبيح المرتبطة بالصلاة، وهما وقتان هما الغدو والآصال فقط ولا ذكر بهذه الآيات للصلوات الخمس، قال تعالي:

فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (36) رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِوَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (38) (النور)

والغدو هو بداية الصباح الذي تؤدي فيه صلاة الفجر والآصال هو نهاية النهار الذي تؤدي فيه صلاة المغرب أو العشي.

وبنفس سورة النور في آية الأستأذان نجد الضربة القاسمة والمفاجئة لكل من زعم وجود صلاة في وقتي الظهر والعصر، وأن الصلوات المفروضة هما فقط صلاتي الفجر والعشاء (المغرب أو العشاء الأولي) حيث ذكرت هاتين الصلاتين صراحة بالآية (والعشاء الثانية هي صلاة الليل التي تبدأ من الثلث الأول من الليل وتنتهي قبل الفجر) قال تعالي:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (النور:58)

هذه الآية تذكر الأوقات التي كان يختلي فيها الأزواج بزوجاتهم في عصر النبوة عندما يخلدون للنوم والراحة، فحددت ثلاث مواقيت هي عورات للأزواج يجب علي أبنائهم ومن ملكت أيمانهم أن يستأذنوا فيها قبل الدخول عليهم، وهذه الأوقات هي: قبل صلاة الفجر وحين يضعون ثيابهم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء، ففي التوقيتين اللذين فيهما صلاة وهما الفجر والعشاء ذكر الله من قبل أو من بعد هاتين الصلاتين، وفي وقت الظهر قال المولي عز وجل "وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة" ولم يقل من بعد صلاة الظهر أو من قبل صلاة العصر أو بعدها.....الخ.

فلماذا لم يذكر هاتين الصلاتين المفروضتين حسب زعم التراثيين في هذه المواقيت؟؟؟؟؟؟؟.

لأنه ليس هناك صلاة مفروضة في هذه المواقيت، فصلاة الظهر والعصر من صلوات عبدت الشمس والشيطان والمشركين والكفار، لأن الله لم يفرض أي صلاة من وقت طلوع الشمس إلي غروبها، لأن هذه المواقيت محرم فيها الصلاة ولا يصلي فيها إلا الكافرون وعبدت الشمس، فطالما وجدت الشمس بأي موقع في السماء فالصلاة محرمة، لأن الشمس تستمد طاقتها النارية من شجرة الزقوم فهي أصل الطاقة النارية السلبية والصلاة والسجود في أوقات تواجد الشمس بالسماء يشحن الإنسان بشحنات ضارة من هذه الطاقة النارية السلبية، أما أوقات الفجر والمغرب وكل أجزاء الليل فهي في الغالب والله أعلم أوقات انتشار طاقة الشجرة النورانية الزيتونة المباركة الإيجابية وأوقات تنزل الملائكة والروح، بدليل تنزلهم في ليلة القدر من بداية الليل (بعد غروب الشمس) إلي طلوع الفجر مصداقاً لقوله تعالي:

إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5) (القدر)

فصلاة الظهر والعصر من اختراع كذبة الأحاديث الذين كانوا يريدون من المسلمين أن يضيعوا الصلاة ويتبعوا سنن الكفار والمشركين وحزب الشيطان. وقد تبعهم المسلمون بالفعل فهجروا القرآن وأخذوا دينهم من هذه الأحاديث الموضوعة التي لا يمثل أغلبها سنة النبي وإنما سنة إبليس وساروا علي سنن من قبلهم من الكفار والمشركين والفجرة من أهل الكتاب شبر بشبر وذراع بذراع كما أخبرنا النبي بذلك في أحاديثه الصحيحة.

وعندما وجد أهل السلف أن إقرارهم بوجود صلاة الظهر والعصر يعتمد علي الأحاديث والروايات الموجودة بين أيديهم فقط وأكثرها مشكوك في صحته ولا يوجد بكتاب الله أي نص يؤيدها، وعجزوا عن إيجاد آية تؤكد وجود صلاة الظهر أو العصر بالقرآن لجأوا للي عنق النصوص وتأويل بعض آيات القرآن بتأويلات شاذة وبعيدة كل البعض عن مضمون الآيات فقالوا أن قوله تعالي:  فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيّاً وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18) (الروم) فيها ذكر للصلوات الخمس.

فحين تمسون هي صلاة المغرب وحين تصبحون هي صلاة الفجر وعشياً هي صلاة العصر وحين تظهرون هي صلاة الظهر، وقوله تعالي في سورة النور "ومن بعد صلاة العشاء" فهذه صلاة العشاء وهذه هي الصلوات الخمس من كتاب الله.

وقولهم هذا مرفوض ومردود نقلا وعقلا لأنه متعارض مع الآية ومع ما جاء بآيات أخري تحدد مواقيت الصلاة بكل دقة، فآيات سورة الروم تتحدث عن مواقيت التسبيح والحمد لله وليس مواقيت الصلاة هذا أولا، ومواقيت التسبيح بها مواقيت مرتبطة بمواقيت صلاة الفجر والعشيً (المغرب) وصلاة الليل وسنفصل مواقيت التسبيح بعد قليل، وصلاة العشي هي صلاة المغرب كما سبق وأن أوضحنا من الآيات الأخر وليست صلاة العصر كما يزعمون، والمواقيت المذكورة في هذه الآيات أربع مواقيت وليس خمس.

أما قوله تعالي "وحين تظهرون" فلا يقصد به وقت الظهيرة ولكن وقت الأنتصار علي الأعداء فالمظاهرة والظهار بالقرآن جاءت بمعني النصرة لفريق ما كقوله تعالي: وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً (الأحزاب:26)، فظاهروهم بمعني نصروهم، وكقوله تعالي عن زوجتي النبي: إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ) (التحريم:4) ومعني تظاهرا عليه أي تتفقا مع بعضكما لتنتصران عليه، وكقوله تعالي: فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ (القصص:48) ومعني سحران تظاهرا أي تطابقا واتفقا ونصر كلا منهما الآخر.

ومن ثم فمعني قوله تعالي: وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيّاً وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18) (الروم) أي لله التسبيح والحمد في السماوات والأرض في المساء والصباح وفي العشي وحين تظهرون أي حين تنتصرون (أي عندما ينصركم ويظاهركم علي عدوكم).

وآخرون حاولوا إثبات وجود صلاة العصر من قوله تعالي "والعصر إن الإنسان لفي خسر" وهذا قول باطل لأن العصر الذي اقسم الله به في هذه الآيات هو الدهر أو الزمن كما قال معظم المفسرين وليس صلاة العصر؟؟؟؟؟؟

فريق ثالث ذهب إلي أن صلاة الظهر والعصر مذكورة في قوله تعالي:

أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً (الإسراء:78)

ففسروا معني دلوك الشمس بمعني زوالها وقت الظهيرة عن كبد السماء وبداية ميلها نحو الغرب، ومن ثم فمعني "أقم الصلاة لدلوك الشمس إلي غسق الليل" أي أقم الصلاة من وقت زوال الشمس إلي وقت غسق الليل وهذا الوقت يضم صلاة الظهر والعصر والمغرب ومن اعتبر منهم غسق الليل شدة ظلام الليل في منتصفه أدخل صلاة العشاء في هذا الوقت.

وهذا القول منهم فيه تلبيس وتدليس وتضليل ولي لعنق النصوص للأسباب الآتية:

أولاً: كلمة دلوك الشمس في اللغة تعني ذهاب وزوال الشمس نهائياً من السماء بعد وقت الغروب ولا تعني زوالها من كبد السماء وقت الظهيرة، لذا استخدم الله كلمة دلوك وليس كلمة زوال، لأن كلمة زوال تحمل معني زوال الشمس عن كبد السماء وقت الظهيرة وزوالها عن السماء نهائياً وقت الغروب، أما كلمة دلوك فلها معني واحد هو الزوال النهائي للشمس وقت الغروب، لذا قال أَبو منصور: وقد روينا عن ابن مسعود أَنه قال دُلُوك الشمس غروبها. وغسق الليل هو أول الليل وبداية العتمة.

ثانياً: الآية تحدد وقت صلاة متواصل بلا انقطاع تؤدي فيه الصلاة بالمسجد أو المنزل، فهل سنظل بالمساجد أو المنازل في صلاة أو عدة صلوات متواصلة من وقت الظهيرة إلي العشاء؟؟؟؟؟؟؟

ثالثاً: هم أنفسهم روا أحاديث تنهي عن الصلاة في بعض أوقات النهار الداخلة بين وقت الظهيرة إلي المغرب من هذه الأحاديث:

حديث أبي سعيد الخُدري قال: سمعتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((لا صلاةَ بعدَ الصُّبح حتى تطلعَ الشمس، ولا صلاةَ بعدَ العصر حتى تغيبَ الشمس))؛ رواه البخاري (586)، واللفظ له، ومسلم (825) بمعناه.

حديث عُقبة بن عامر قال:"ثلاثُ ساعات كان رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم ينهانا أن نُصلِّي فيهنَّ، أو أن نقْبُر فيهن موتانا: حين تطلُع الشمس بازغةً حتى ترتفع، وحين يقوم قائمُ الظهيرة حتى تَميل الشمس، وحين تَضَيَّفُ الشمس للغروب حتى تغرب (أي: تميل إلى جِهة الغروب)  ))؛ رواه مسلم (831(

وحديث أبي عبد الله الصنابحي - أنَّ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((إنَّ الشمس تطلُع بيْن قرني الشيطان، فإذا ارتفعتْ فارقها، فإذا كانتْ في وسطِ السماء قارنَها، فإذا زالتْ فارقها، فإذا دنت للغروب قارنَها، فإذا غربتْ فارقها، فلا تصلُّوا هذه الساعات الثلاث))؛ رواه ابن ماجه (1253)، وأحمد (18591)، وصحَّحه الألباني في المشكاة (1048(

فكيف تقام صلاة في هذه الأوقات المنهي عن الصلاة فيها لو كان المقصود من دلوك الشمس إلي غسق الليل الوقت المتواصل من الظهر إلي صلاة العشاء؟؟؟؟؟؟؟؟

وسنكتفي بهذا القدر من الأدلة علي مواقيت الصلاة، وسندع جانباً الآيات التي تحدد نفس المواقيت بالسور السابقة لسورة الإسراء حسب ترتيب النزول لأنها كثيرة وسبق ذكر عدد كبير منها بالمقال السابق.

صلاة الأنبياء والأمم السابقة للإسلام

لم تختلف مواقيت صلاة الأنبياء عن المواقيت المذكورة بالقرآن، فجميعهم كانوا يصلون ويسبحون بكرة وعشياً (صباحاً بعد صلاة الفجر ومساء قبل صلاة المغرب)، فقال تعالي عن زكريا:

فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيّاً (مريم:11)

قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (آل عمران:41)

سليمان حين أضاع صلاة العشي قال: إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب "

وكانت الجبال تسبح مع داود في اوقات تسبيحه وصلاته بالعشي والإبكار:

إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ (18) ( ص )

وجاء بنصوص العهد القديم عند أهل الكتاب الآتي:

جاء في سفر دانيال أن دانيال كان يصلي ويركع ويشكر الله تعالى ثلاث مرات كل يوم:

فَلَمَّا عَلِمَ دَانِيآلُ بِإِمْضَاءِ الْكِتَابَةِ ذَهَبَ إِلَى بَيْتِهِ وَكُواهُ مَفْتُوحَةٌ فِي عُلِّيَّتِهِ نَحْوَ أُورُشَلِيمَ فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فِي الْيَوْمِ وَصَلَّى وَحَمَدَ قُدَّامَ إِلَهِهِ كَمَا كَانَ يَفْعَلُ قَبْلَ ذَلِكَ. (دانيال 6/10)

وجاء عن صلاة داود بمزامير داود أنه كان يصلي بالغداة أو الصباح وبالمساء وفي بعض أناء الليل:

2. اسْتَمِعْ لِصَوْتِ دُعَائِي يَا مَلِكِي وَإِلَهِي لأَنِّي إِلَيْكَ أُصَلِّي.

3. يَا رَبُّ بِالْغَدَاةِ تَسْمَعُ صَوْتِي. بِالْغَدَاةِ أُوَجِّهُ صَلاَتِي نَحْوَكَ وَأَنْتَظِرُ. (مزمور: 5)


1. صَلاَةٌ لِدَاوُدَ اِسْمَعْ يَا رَبُّ لِلْحَقِّ. أُنْصُتْ إِلَى صُرَاخِي. أَصْغِ إِلَى صَلاَتِي مِنْ شَفَتَيْنِ بِلاَ غِشٍّ.

2. مِنْ قُدَّامِكَ يَخْرُجُ قَضَائِي. عَيْنَاكَ تَنْظُرَانِ الْمُسْتَقِيمَاتِ.

3. جَرَّبْتَ قَلْبِي. تَعَهَّدْتَهُ لَيْلاً. مَحَّصْتَنِي. لاَ تَجِدُ فِيَّ ذُمُوماً. لاَ يَتَعَدَّى فَمِي. (مزمور: 17)

 

4. رَنِّمُوا لِلرَّبِّ يَا أَتْقِيَاءَهُ وَاحْمَدُوا ذِكْرَ قُدْسِهِ.

5. لأَنَّ لِلَحْظَةٍ غَضَبَهُ. حَيَاةٌ فِي رِضَاهُ. عِنْدَ الْمَسَاءِ يَبِيتُ الْبُكَاءُ (بيت أو مسجد الله المقدس) وَفِي الصَّبَاحِ تَرَنُّمٌ. (مزمور: 30)

وللحديث بقية وسنفصل بالمقالات القادمة الآتي:

·      عدد ركعات الصلاة بالقرآن مختلفة عن عدد ركعاتها بالأحاديث المشكوك في صحتها

·      معني التسبيح ومواقيته بالقرآن

·      الصلاة الوسطي هي الصلاة التي تتوسط الليل وتتوسط الصلاتين المفروضتين

·      ما هي حقيقة صلاة يوم الجمعة؟؟؟؟؟

التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل