ملاحظات حول ما فعله المتطرف المسيحي الداعشي في مجزرة مسجدي نيوزيلاندا

ملاحظات حول ما فعله المتطرف المسيحي الداعشي في مجزرة مسجدي نيوزيلاندا

ملاحظات حول ما فعله المتطرف المسيحي الداعشي في مجزرة مسجدي نيوزيلاندا

 

هشام كمال عبد الحميد

 


ما حدث من المتطرف المسيحي الذي قتل أكثر من 50 مسلما وهم يؤدون شعائر الصلاة يوم الجمعة الماضي 15 مارس 2019 بمسجدين في مدينة كرايست تشيرش في جزيرة ساوث آيلاند بنيوزيلنداوهو يصور أحداث عملية القتل التي يمارسها بدم بارد وبكل فخر، وما أعقب هذا الحادث الدموي الآثم من استفزاز واستنكار وإثارة لمشاعر العداء والكراهية والانتقام ورد الصاع بمثله لدي كثير من المسلمين وذهبت بالبعض منهم إلي المطالبة بقتل المسيحيين في الكنائس وإباحة دماءهم لما يكنوه في أنفسهم من عداء وكراهية للإسلام والمسلمين... وهذا أمر يستوجب منا وضع الأمور في نصابها والنقط فوق الحروف حتى لا نتطرف في مشاعرنا وأحكامنا وقصاصنا مثل دواعش المسلمين والمسيحيين واليهود.

 

فالدواعش القتلة ليسوا من المسلمين فقط فقد أثبت هذا الحادث وغيره من حوادث القتل التي مورست ضد المصلين بمساجد المسلمين والمؤسسات الإسلامية بالدول الغربية والتي وصل عددها لأكثر من 30 حادثاً منذ عام 2010 وحتى الآن أن هناك متطرفين ودواعش من المسيحيين واليهود وغيرهما

 

هؤلاء المتطرفين يمكن أن يجروا العالم كله لبحور ومسلسلات من الدماء لا تنتهي وقد نبهنا المولي عز وجل إلي خطورة هذا الأمر ووضع لنا ضوابط وأحكام قاطعة للتصرف في مثل هذه الأحداث

 

فما هي هذه الضوابط؟؟؟؟؟

 

في البداية أقر لنا المولي عز وجل أن اليهود والنصاري لن يرضوا عنا كمسلمين حتي نتبع ملتهم ولو اتبعنا أهوائهم فما لنا من الله من ولي ولا نصير، ومن ثم فعدائهم لنا أو بمعني أدق عداء زعمائهم الدينيين (كثير من القساوسة والأحبار) والسياسيين والعسكريين هو عداء ذو خلفية دينية بحتة وهم من يثيرون مشاعر الكراهية لدي المدنيين منهم ضد المسلمين.... قال تعالي:

 

وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (البقرة:120)

 

كما اقر لنا الخالق جل وعلا أن المشركين لو ظهروا علي المؤمنين أي أصبحوا أكثر قوة وعدداً وعدة منهم فسيرجموهم ويعيدوهم في ملتهم ولن يراعوا فيهم إلا ولا ذمة (أي لن يراعوا حقوق الإنسان أو ديمقراطيات أو عهود ومواثيق دولية....الخ) وسيرضونهم بأفواههم أي يتظاهرون أمامهم بحبهم وعدم كراهيتهم لهم لكن تأبي قلوب أكثرهم أن تغير ما بها من كراهية وعداء لأنهم فاسقون، قال تعالي:

 

إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً (الكهف:20)

 

كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلّاً وَلا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ (التوبة:8)

 

لذا طالبنا الله بأن نكن متيقظين لهم وحذرين منهم حتي أثناء تأدية الصلاة خاصة في أوقات الحروب ونعد ما استطعنا من قوة ومن رباط الخيل (المعدات والأدوات القتالية والعسكرية) لردعهم لو حاولوا الاعتداء علينا ونقض عهودهم معنا، قال تعالي:

 

وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ (لأنفال:60)

 

وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُواْ أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ إِنَّ اللّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً (102)

 

ولم يكتب الله علينا قتال المشركين والكافرين المسالمين الحافظين لعهودهم معنا وأمرنا بتركهم في سورة الكافرون فلهم دينهم ولنا ديننا وقد يهدي الله من يتوب منهم للإيمان في المستقبل، وإنما فرض علينا قتال من يبدأ بقتالنا أو ينقض عهوده معنا ولو كان ذلك في الأشهر الحرم المحرم فيها القتال أو داخل المسجد الحرام المحرم القتال عنده ، ويتضح ذلك من قوله تعالي:

 

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً (النساء: 94)

 

بَرَاءةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ (1) فَسِيحُواْ فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ وَأَنَّ اللّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ (2) وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (3) إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظَاهِرُواْ عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (4) فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (5) وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ (6) كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُواْ لَكُمْ فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (7) كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ (8) اشْتَرَوْاْ بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (9) لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ (10) فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (11) وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ (12) أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْماً نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَؤُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤُمِنِينَ (13) قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ (14) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللّهُ عَلَى مَن يَشَاءُ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (15) (التوبة)

 

وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ (البقرة : 191)

 

الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (البقرة : 194)

 

فقتل النفس التي حرم الله قتلها ولو كانت نفس كافر مسالم من أعظم الكبائر عند الله، فالقتل لا يكون إلا بحق وحق القتل هو القصاص من القاتل أو قتل من يسعي للإفساد في الأرض أو من يبدأ بالاعتداء علينا أو ينقض عهود ومعاهدات السلام ومنع القتال معنا، قال تعالي:

 

وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً (الإسراء : 33)

 

مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (المائدة : 32)

 

فالقتل بدون حق أو قصاص محرم بكل الأديان ومن يمارس القتل ضد المخالفين له في العقيدة الدينية أو الهوية القومية أو الانتماء المذهبي أو الرأي والفكر....الخ أو يقره ويثني علي فاعله هو مجرم آثم ومتطرف داعشي وسيحاسب الله القاتل كقاتل للناس جميعا.

 

وإن كان قلوب بعضنا قد المت لما حدث بمجزرة مسجدي نيوزيلاندا فلا بد أن تحزن وتتألم أيضا علي القتلي في فلسطين بأيدي اليهود والقتلي في اليمن والعراق وسوريا وبورما....الخ من بلاد المسلمين أيا كان مذهبهم (شيعة أو سنة) أو عرقهم وانتماءاتهم السياسية أو الفكرية، فلا تميز في القتل بين سني وشيعي فتفرح لقتل السني أن كنت شيعياً أو تفرح لقتل الشيعي أن كنت سنيا، ولا تقر قتل المخالف لك في الدين والعقيدة من المدنيين المسالمين حتى تكون عادلاً في مشاعرك وتصرفاتك عملا بقوله تعالي:

 

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (المائدة:8)

 

 

 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل