أرض المحشر بمكة وبوادي طوي المقدس ستطوي السماوات ويتجلي الله علي جبل الزيتون (أبي قبيس) فيقسمه نصفين ليتحرز عيسي والمؤمنين به وبجبال طور مكة عند خروج يأجوج ومأجوج

أرض المحشر بمكة وبوادي طوي المقدس ستطوي السماوات ويتجلي الله علي جبل الزيتون (أبي قبيس) فيقسمه نصفين ليتحرز عيسي والمؤمنين به وبجبال طور مكة عند خروج يأجوج ومأجوج

أرض المحشر بمكة وبوادي طوي المقدس ستطوي السماوات ويتجلي الله علي جبل الزيتون (أبي قبيس) فيقسمه نصفين ليتحرز عيسي والمؤمنين به وبجبال طور مكة عند خروج يأجوج ومأجوج

 

هشام كمال عبد الحميد


هذا الموضوع ننقله لكم من الفصل الثاني من كتابنا "قراءة عصرية جديدة لأشراط الساعة وأهوال القيامة بالقرآن والكتب السماوية" وهو متاح للتحميل علي الرابط التالي:

http://heshamkamal.3abber.com/post/392407

سبق وأن شرحت بكتبي ومقالات سابقة من خلال القرآن ونصوص التوراة والإنجيل أن أورشليم بالتوراة والإنجيل هي مكة وهيكل أورشليم أو بيت الله المقدس الذي بناه أو جدده سليمان هو الكعبة أو بيت الله الحرام بعد أن حرره داود وطالوت من أيدي العماليق الجبارين بعد عصر موسي وفترة تيه بني إسرائيل، وأن التين والزيتون وطور سنين جبال بالبلد الأمين مكة وأن جبل طور سيناء أو حوريب بالتوراة الذي تلقي موسي عليه الألواح وظهر له الله عنده من وراء حجاب هو جبل النور بمكة الذي به غار حراء وتلقي عليه النبي صلي الله عليه وسلم القرآن، وجبل أبي قبيس هو جبل طور الزيتون وهو أول جبل نشأ بالأرض ومنه صعد عيسي للسماء وعليه سينزل عند عودته في نهاية الزمان طبقاً لنصوص الأناجيل. وفيما يلي أحد النصوص التي أشارت إلي صعود عيسي للسماء من جبل الزيتون وأنه سيأتي من السماء علي نفس الجبل عند عودته:

أعمال الرسل 1

9. وَلَمَّا قَالَ هَذَا ارْتَفَعَ وَهُمْ يَنْظُرُونَ وَأَخَذَتْهُ سَحَابَةٌ عَنْ أَعْيُنِهِمْ.

10. وَفِيمَا كَانُوا يَشْخَصُونَ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ مُنْطَلِقٌ إِذَا رَجُلاَنِ قَدْ وَقَفَا بِهِمْ بِلِبَاسٍ أَبْيَضَ

11. وَقَالاَ: «أَيُّهَا الرِّجَالُ الْجَلِيلِيُّونَ مَا بَالُكُمْ وَاقِفِينَ تَنْظُرُونَ إِلَى السَّمَاءِ؟ إِنَّ يَسُوعَ هَذَا الَّذِي ارْتَفَعَ عَنْكُمْ إِلَى السَّمَاءِ سَيَأْتِي هَكَذَا كَمَا رَأَيْتُمُوهُ مُنْطَلِقاً إِلَى السَّمَاءِ».

12. حِينَئِذٍ رَجَعُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ مِنَ الْجَبَلِ الَّذِي يُدْعَى جَبَلَ الزَّيْتُونِ الَّذِي هُوَ بِالْقُرْبِ مِنْ أُورُشَلِيمَ عَلَى سَفَرِ سَبْتٍ.

وجاء بسفر زكريا الإصحاح 14 أن الله في آخر الزمان سيجمع ويحشر كل الأمم في أورشليم للحرب (المسماة عندهم معركة هرمجدون، ومعني هرمجدون جبل مجدو فكلمة هار في العبرية بمعني جبل ومجدون أو مجدو أسم الجبل أو المدينة الموجود بها هذا الجبل المقدس، ومجدو هي مكتو لتبادل الجيم مع الكاف وهي مكتو لتبادل الدال مع التاء ومكتو أو مكت هي مكة لعدم وجود التاء المربوطة سوي في العربية، أي ستجتمع الأمم عند الجبل المقدس بمكة وهو أحد جبال الطور)، فتقوم هذه الأمم بتخريب أورشليم ونهب خيراتها والاستيلاء عليها والاعتداء علي نسائها وأخذ نصف أهل المدينة سبايا.

وجاء بهذا الإصحاح أنه في هذا اليوم سيأتي الله ومعه ملائكته القديسين لمحاربة كل الأمم الكافرة (وعلي رأسها يأجوج ومأجوج الذين جاء بالأحاديث النبوية أنهم سيتجمعون عند الطور وهو طور مكة أو جبل الزيتون فيأمر الله عيسي وأتباعه بتحريز عباده إلي الطور) فيجعل لحمهم يذوب وهم واقفون على أقدامهم، وعيونهم تذوب في أوقابها، ولسانهم يذوب في فمهم.

وسيتجلي الله علي جبل الزيتون، فينشق هذا الجبل شقين، شق نحو الشرق وشق نحو الغرب، ويخرج من وسطه وادياً عظيماً، وسيختبأ المؤمنون من أعدائهم في أجواء وآصال الجبال أي جبال الطور، ثم سيستدير جبل الزيتون كالطاحونة وينتقل نصفه نحو الشمال والنصف الآخر نحو الجنوب، فتحدث زلزلة عظيمة بالأرض (نتيجة تفتيت الصفائح التكتونية للأرض وجبالها المرتبطة بهذا الجبل الأم لأنه أول جبل نشأ علي الأرض كما سبق وأن شرحنا فتتفكك كل أوتاد الجبال وتتهيأ لنسفها) فيصاب الناس بالهلع ويهربوا كما هربوا من الزلزلة التي حدثت في أيام عزيا ملك يهوذا.

وفي هذا اليوم سينقبض نور الكواكب الدرية ويحدث ظلام كبير، ولن يكون هناك نهار أو ليل، وهذه الأحداث توافق ما جاء بالقرآن عن طمس النجوم واندثار الكواكب وحلول الظلام وجمع الشمس والقمر وذهاب الليل.....الخ وهي امور مشروحة تفصيليا بالكتاب، وفي هذا اليوم ستخرج مياه حية من أورشليم سيتجه نصفها إلي البحر الشرقي (الخليج العربي) ونصفها الآخر إلي البحر الغربي (البحر الأحمر) وذلك في الصيف والخريف، أي سيكون هناك أنهار بأورشليم بعد أن تعود أرض العرب مروجاً وأنهاراً كما كانت وهو ما بدأنا نشهده في السنوات الأخيرة، وفي هذا اليوم سيكون الله هو وحده الملك علي كل الأرض ولن يذكر فيها سوي أسمه وحده، وستتحول الأرض كلها كالعربة (أي ستصبح صحراء كصحراء العرب بعد نسف الجبال وتسويتها بالأرض فتصبح الأرض لا عوج فيها ولا أمتا) ثم يعيد الله بناء مدينة أورشليم ويعمرها بالأمن (بنزول الجنة أو الأرض الجديدة والبيت المعمور من السماء السابعة للكرة الأرضية) وستأتي كل الأمم في كل سنة لتسجد لله في بيته الجديد (البيت المعمور الذي سيحل محل الكعبة بعد تبدل الأرض غير الأرض) وأرضه الجديدة (جنته) وتقيم عيد المظال (شعائر الحج وتقديم الذبائح لله في يوم عيد الأضحى علي ما شرحت بكتاب لباس التقوى). ومن لا يأتي من قبائل الأرض للسجود لله وتقديم الذبائح فلن يأتي علي بلاده أي مطر وستصبح أرضه جرداء قاحلة بلا ماء أو زرع علي ما جاء بهذا الإصحاح. وفيما يلي نص ما جاء به:

سفر زكريا الإصحاح 14

1 هوذا يوم للرب يأتي فيقسم سلبك في وسطك

وأجمع كل الأمم على أورشليم للمحاربة، فتؤخذ المدينة، وتنهب البيوت، وتفضح النساء، ويخرج نصف المدينة إلى السبي، وبقية الشعب لا تقطع من المدينة

فيخرج الرب ويحارب تلك الأمم كما في يوم حربه، يوم القتال

وتقف قدماه في ذلك اليوم على جبل الزيتون الذي قدام أورشليم من الشرق، فينشق جبل الزيتون من وسطه نحو الشرق ونحو الغرب واديا عظيما جدا، وينتقل نصف الجبل نحو الشمال، ونصفه نحو الجنوب

وتهربون في جواء جبالي، لأن جواء الجبال يصل إلى آصل. وتهربون كما هربتم من الزلزلة في أيام عزيا ملك يهوذا. ويأتي الرب إلهي وجميع القديسين معك

6 ويكون في ذلك اليوم أنه لا يكون نور. الدراري تنقبض

7 ويكون يوم واحد معروف للرب. لا نهار ولا ليل، بل يحدث أنه في وقت المساء يكون نور

ويكون في ذلك اليوم أن مياها حية تخرج من أورشليم نصفها إلى البحر الشرقي، ونصفها إلى البحر الغربي. في الصيف وفي الخريف تكون

ويكون الرب ملكا على كل الأرض. في ذلك اليوم يكون الرب وحده واسمه وحده

10 وتتحول الأرض كلها كالعربة من جبع إلى رمون جنوب أورشليم. وترتفع وتعمر في مكانها، من باب بنيامين إلى مكان الباب الأول، إلى باب الزوايا، ومن برج حننئيل إلى معاصر الملك

11 فيسكنون فيها ولا يكون بعد لعن. فتعمر أورشليم بالأمن

12 وهذه تكون الضربة التي يضرب بها الرب كل الشعوب الذين تجندوا على أورشليم. لحمهم يذوب وهم واقفون على أقدامهم، وعيونهم تذوب في أوقابها، ولسانهم يذوب في فمهم

13 ويكون في ذلك اليوم أن اضطرابا عظيما من الرب يحدث فيهم، فيمسك الرجل بيد قريبه وتعلو يده على يد قريبه

14 ويهوذا أيضا تحارب أورشليم، وتجمع ثروة كل الأمم من حولها: ذهب وفضة وملابس كثيرة جدا

15 وكذا تكون ضربة الخيل والبغال والجمال والحمير وكل البهائم التي تكون في هذه المحال. كهذه الضربة

16 ويكون أن كل الباقي من جميع الأمم الذين جاءوا على أورشليم، يصعدون من سنة إلى سنة ليسجدوا للملك رب الجنود وليعيدوا عيد المظال

17 ويكون أن كل من لا يصعد من قبائل الأرض إلى أورشليم ليسجد للملك رب الجنود، لا يكون عليهم مطر

18 وإن لا تصعد ولا تأت قبيلة مصر ولا مطر عليها، تكن عليها الضربة التي يضرب بها الرب الأمم الذين لا يصعدون ليعيدوا عيد المظال

19 هذا يكون قصاص مصر وقصاص كل الأمم الذين لا يصعدون ليعيدوا عيد المظال

20 في ذلك اليوم يكون على أجراس الخيل: قدس للرب. والقدور في بيت الرب تكون كالمناضح أمام المذبح

21 وكل قدر في أورشليم وفي يهوذا تكون قدسا لرب الجنود، وكل الذابحين يأتون ويأخذون منها ويطبخون فيها. وفي ذلك اليوم لا يكون بعد كنعاني في بيت رب الجنود

طي السماء كطي السجل للكتب سينتهي عند الوادي المقدس طوى بمكة

وهذا هو سر تسمية الوادي بطوى

لغز الألغاز في مكة هو الوادي المقدس طوى، ففي هذا الوادي تقع معظم الآيات البينات الموجودة عند بيت الله الحرام كالشجرة النورانية والبوابة الإلهية وجبال الطور المقدسة....الخ، وعند جبل طور سيناء أو سنين (جبل النور بمكة) ظهر الله لموسي بالوادي المقدس طوى.

والسؤال الآن :

ما هو سر تسمية هذا الوادي المقدس باسم طوى؟؟؟؟؟؟.

أن كلمة طوى مشتقة من الطي أي طي الشيء علي نفسه وإعادته لحالته الأولي، فالكعبة كانت أول بيت أو يابسة ظهرت علي الأرض عندما كانت كلها مغمورة بالماء، ومن تحتها نمت كل اليابسة وقارات العالم بالأرض وهي تقع بمركز الأرض لذا سميت أم القرى، وجبالها كانت أول جبال الأرض ظهوراً علي ما سبق وأن شرحنا بهذا الكتاب، وكما بدأ الله الخلق سيعيده عند طي السماء والأرض، ومن ثم فإذا كانت عملية خلق الأرض وسمائها أو سماواتها السبع بدأت من مكة فلا بد أن طى الأرض والسماء سينتهي عند مكة، ليعيد الله عملية بداية الخلق إلي وضعها الأول. يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات في الأحداث السابقة ليوم القيامة.

قال تعالي:

يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (الأنبياء:104)

 

يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (إبراهيم:48)

 

وقد جاء بسفر أخنوخ (النبي إدريس) بكتاب الأحلام (الرؤى التي رآها إدريس) الحلم الثاني، الخاص بالمسكن (البيت المقدس) الجديد لله، أن هذا البيت الجديد (وهو البيت المعمور الموجود بالسماء في الغالب) سيأتي به الله فيطوي بيته القديم (الكعبة) ويضع البيت الجديد مكانه.

من كتاب الأحلام: حلم أخنوخ الثاني: المسكن الجديد

 (28) "وقمتُلأرى الوقت الذي فيه يُطوى المسكن القديم. انتُزعت كلُّ عواميده وكل دعائمه، وكل مايزيّن هذا المسكن طُوي في الوقت عينه. وانتزع وطُرح في موضع، جنوب الأرض.

 (29)ورأيت الوقت الذي فيه جاء سيّد القطيع بالمسكن الجديد، الذي كان أكبر وأرفع منالسابق، وجعله مكان الأول الذي طُويَ. كل عواميده كانت جديدة، وزينته كانت جديدةوأكثر مهابة من القديمة التي انتُزعت. كل الخراف كانت في الوسط.

وجاء في كتاب أخنوخ الأول برحلة أخنوخ الأولي إلي السماء الفصل 18 التي أراه الله فيها ما سيحدث في نهاية الزمان ويم القيامة، في هذه الرؤيا رأي أخنوخ الرياح أو الأرواح (الملائكة) الأربعة الذين ينتصبون بين السماء والأرض ويحملون قبة السماء (حتي لا تقع علي الأرض) ويديرون ويحركون عجلة الشمس وجميع الكواكب، ثم رأي سبعة جبال ثمينة (هي الجبال المحيطة بالبيت المقدس لله أي بيته الحرام كما يفهم من باقي فصول السفر) ثم رأي وراء هذه الجبال حدود الأرض الجديدة العظيمة (الجنة) ورأي أن السماوات ستطوي عند هذه الجبال. وهذا نص ما جاء بهذا الفصل:

من كتاب أخنوخ الأول: رحلة أخنوخ الأولى (من الفصل 18)

 18 (1) رأيت مخازن جميع الرياح،فإذا قد رُتّبت فيها كل عناصر الأرض وأساسُها. رأيت حجر زاوية الأرض. (2) رأيتالرياح (أو: الأرواح) الأربع التي تسند الأرض (3) وقبّة السماء.

رأيت الأرواح تشدّعلوّ السماء وتنتصب بين الأرض والسماء. هي ركائز السماء. (4) رأيت أرواح السماءتدير وتحرّك عجلة الشمس وجميع الكواكب. (5) ورأيت الأرواح تسند السماء فوق الأرض فيالسحاب. ورأيت طرق الملائكة. ورأيت أقاصي الأرض وقبّة السماء في العلاء.

 (6) تقدّمت فرأيت موضعاً يشتعل ليلاً ونهاراً، فيه سبعة جبال من الحجارة الثمينة: ثلاثةمنها تنحدر نحو الشرق، وثلاثة نحو الجنوب. (7) فالتي نحو الشرق، كان حجرها الأولحجراً قرمزيّاً. والآخر لؤلؤة. والثالث يشب. والتي نحو الجنوب كانت حجارتها بلونالنار. (8) والذي في الوسط ارتفع نحو السماء كعرش الله، وكان من المرمر.أما رأس العرش فكان من لازورد. (9) ورأيت ناراً متّقدة.

ووراء هذه الجبال (10)تجد حدود الأرض العظيمةهناك ستطوى السماوات. (11) ورأيت هوّة فاغرة بين عواميدنار سماويّة. ورأيت وسطها عواميد نار تنغرز فلا نعود نعرف أن نقيس علوّها ولاعمقها.

مما سبق نخلص بأن وادي طوى المقدس سمي بهذا الاسم لأن عنده ستطوي السماوات والأرض في يوم الحشر والجمع وتبديل الأرض غير الأرض والسماوات.

 

أرض المحشر بمكة وليس الشام

مما سبق عرضه من نصوص الإسلام والتوراة والإنجيل والتي أكدت أن مكة كانت أول اليابسة علي الأرض وبيت الله هو مقر عرشه وهي مركز الكرة الأرضية وجبالها أول جبال نشأت علي الأرض وأول جبال سيتم تسييرها في اليوم الآخر، ونصوص سفر زكريا التي أكدت أن حشر الأمم سيكون في أورشليم (مكة) عند بيت الله المقدس (البيت الحرام) بالمدينة المحبوبة لله، وعند الحشر سيتجلي الله علي جبل الطور (طور الزيتون) بهذه المدينة فيقسمه نصفين.

من هذا كله نستطيع القول أن مكة ستكون أرض المحشر والمنشر، ويؤكد ذلك أيضا قسم الله بأن عذابه يوم الحشر والجمع لواقع عندما أقسم بالطور والكتاب المسطور والسقف المرفوع (المجال المغناطيسي الصادر من القطب المغناطيسي الموجود بمكة) والبحر المسجور (نواة الأرض التي ستخرج وتبرز منها جهنم) والبيت المعمور (الذي سينزل من السماء مع الجنة الجديدة)، قال تعالي:

وَالطُّورِ (1) وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ (2) فِي رَقٍّ مَّنشُورٍ (3) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (4) وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (5) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (6) إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (7) مَا لَهُ مِن دَافِعٍ (8) يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاء مَوْراً (9) وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْراً (10) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (11) الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ (12) يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعّاً (13) هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ (14) (الطور)

وجبال التين (طور تينا) والزيتون (طور زيتا) وطور سنين هي بالبلد الأمين مكة كما سبق وان شرحنا، وقد اقسم الله بهم في سورة التين، قال تعالي:

وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (6) فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (7) أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (8) (التين)

وقد ربط المولي عز وجل هذه الآيات بخلقنا في أحسن تقويم ليشير أن خلقنا تم من تراب هذه الأرض المقدسة والمباركة مثلما نشأت اليابسة وكل الجبال الأرض منها،  ثم أشار إلي ردنا لأسفل سافلين، أي سنرد عند الحشر والحساب إلي هذه الأرض مرة أخري وتكون نار الكافرين أو جهنم عند هذا المكان، وهو ما يؤكد أن البلد الأمين مكة ستكون أرض المحشر.

لكن وضاعي الأحاديث وأعداء بيت الله الحرام بمكة ومن جندهم الأمويين من رجال الدين ساروا علي نهج أهل الكتاب ولم يهدأ لهم بال حتي يسحبوا القدسية من مكة وينسبوها إلي الأرض المقدسة لليهود والنصارى والأمويين بالشام الذين اتخذوا من الشام وليس مكة مقر لحكمهم الأموي، فاخترعوا لنا أحاديث نسبوها للنبي كذباً وزوراً تضفي علي الشام فضائل وقدسيات تفوق فضائل مكة وتؤكد أنها أرض المحشر والمنشر وليس أرض مكة التي بارك الله فيها للعالمين، ونذكر من هذه الأحاديث ما يلي: (سننقل هذه الأحاديث من كتاب أحاديث فضائل الشام ودمشق- لأبي الحسن الربعي)

عن أبي ذر الغفاري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: الشام ارض المحشر والمنشر

ومن حديث ميمونة بنت سعد مولاة النبي صلى الله عليه واله وسلم قالت : يا نبي الله افتنا في بيت المقدس فقال : ارض المحشر والمنشر.

عن زيد بن ثابت الأنصاري قال: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول : يا طوبى للشام! يا طوبى للشام! يا طوبى للشام! قالوا : يا رسول وبم ذلك؟ قال: تلك ملائكة الله باسطو أجنحتها على الشام.

عن عبد الله بن حوالة الازدي عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال : ستجندون أجنادا جندا بالشام وجندا باليمن وجندا بالعراق، فقال الحوالي : يا رسول الله اختر لي قال: عليك بالشام فإنها خيرة الله من أرضه يجتبى إليها حزبه من عباده فمن أبى فليلحق بيمنه وليستق من غدره فان الله قد تكفل لي بالشام وأهله.

عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني رأيت عمود الكتاب انتزع من تحت وسادتي فنظرت فإذا هو نور ساطع عمد به إلى الشام ألا إن الإيمان إذا وقعت الفتن بالشام.

عن عبد الله بن حوالة انه قال: يا رسول الله اكتب لي بلدا أكون فيه فلو اعلم انك تبقى لم اختر على قربك قال: (عليك بالشام – ثلاثا) فلما رأى النبي – صلى الله عليه وسلم – كراهيته للشام قال: (هل تدرون ما يقول الله عز وجل؟ يقول : أنت صفوتي من بلادي ادخل فيك خيرتي من عبادي...... واليك المحشر ورأيت ليلة اسري بي عمودا ابيض كأنه لؤلؤ تحمله الملائكة قلت : ما تحملون؟ قالوا : نحمل عمود الإسلام أمرنا أن نضعه بالشام وبينما أنا نائم رأيت كتابا اختلس من تحت وسادتي فظننت أن الله تخلى من أهل الأرض فاتبعت بصري فإذا هو نور ساطع بين يدي حتى وضع بالشام فمن أبى أن يلحق بالشام فليلحق بيمنه وليستق من غدره فان الله قد تكفل لي بالشام وأهله.

عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ستخرج نار في آخر الزمان من- حضرموت- تحشر الناس) قلنا : فماذا تأمرنا يا رسول الله قال (عليكم بالشام).

عن اوس بن اوس الثقفي في انه سمع رسول الله – صلى الله عليه وسلم- يقول: ينزل عيسى ابن مريم عليهما السلام عند المنارة البيضاء شرقي دمشق.

ومن المعلوم طبقاً لما جاء بالأحاديث النبوية الأخرى أن عيسي سيحرز عباد الله عند خروج يأجوج ومأجوج في الطور، وقد أثبتنا فيما سبق أن جبال الطور بالوادي المقدس طوي بمكة، وأن عيسي رفع للسماء من علي حبل الزيتون وستكون عودته عند هذا الجبل أيضا، وهو جبل طور زيتا بمكة وهو نفسه جبل أبي قبيس كما سبق وأن شرحت، ومن ثم فأحاديث نزول عيسي بالشام أحاديث مكذوبة وموضوعة.

وقد جاء بالأحاديث النبوية أن علينا انتظار الساعة إذا رأينا بناء أبراج بمكة تعلو جبل أبي قبيس:

جاء بمصنف ابن أبي شيبة ج7/ص461 الحديث 37232: حدثنا غندر عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبيه قال : كنت آخذاً بلجام دابة عبد الله بن عمرو فقال : كيف أنتم إذا هدمتم البيت، فلم تدعوا حجراً على حجر،قالوا: ونحن على الإسلام ؟ قال : وأنتم على الإسلام قال : ثم ماذا ؟ قال : ثم يبنى أحسن ما كان فإذا رأيت مكة قد بعجت كظائم ورأيت البناء يعلو رؤوس الجبال فاعلم أن الأمر قد أظلك.

ومعني بعجت كظائم أي شقت فيها الأنفاق، ومعني أن الأمر قد أظلك أي أمر الساعة قد اقترب منك.

عن مسلم بن خالد عن ابن خيثم عن يوسف بن ماهك قال: كنت جالساً مع عبد الله بن عمرو بن العاص في ناحية المسجد الحرام إذ نظر إلى بيت مشرف على أبي قبيس فقال: أبيت ذلك ? فقلت: نعم فقال: إذا رأيت بيوتها يعني بذلك مكة قد علت أخشبيها وفجرت بطونها أنهاراً، فقد أزف الأمر.

وهناك رواية في هذا المعنى في الفتن لنعيم بن حماد: حدثنا جرير بن عبد الحميد عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه رأى بنيانا على أبي قبيس, فقال: يا مجاهد إذا رأيت بيوت مكة قد ظهرت على أخاشبها وجرى الماء في طرقها فخذ حذرك.

وروي عن عبد الله بن عمرو أنه قال: "إذا رأيت مكة قد بُعجت كظائم ورأيت البناء يعلو رؤوس الجبال فاعلم أن الأمر قد أظلّك"

وبمكة الآن برج الساعة وأبراج الحرم وجميعها علا جبل أبي قبيس.

وكي لا نطيل في وصف أممية مكة وعالميتها وبركاتها وأنها أرض المحشر فسوف نجمل القول بهذا المقتبس للحسن للبصري :

"... إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين خرج من مكة وقف على الحزورة واستقبل الكعبة وقال والله إني لأعلم أنك أحب بلد الله إلي وأنك أحب أرض الله إلى الله عز وجل وانك خير بقعة على وجه الأرض وأحبها إلى الله تعالى ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت. وقال صلى الله عليه وسلم في حديث آخر خير بلدة على وجه الأرض وأحبها إلى الله تعالى مكة. 

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دحيت الأرض من مكة فمدها الله تعالى من تحتها فسميت أم القرى وأول جبل وضع في الأرض أبو قبيس وأول من طاف بالبيت الملائكة قبل أن يخلق الله تعالى آدم عليه الصلاة والسلام بألفي عام، وما من ملك يبعثه اللهتعالى من السماء إلى الأرض في حاجة إلا اغتسل من تحت العرش وانقض محرما فيبدأ ببيت الله تعالى فيطوف به أسبوعا ثم يصلي خلف المقام ركعتين ثم يمضي لحاجته وما بعث إليه، وكل نبي من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام إذا كذبه قومه خرج من بين أظهرهم إلى مكة، وما من نبي هرب من أمته إلا هرب إلى مكة فعبد الله تعالى بها عند الكعبة حتى أتاه اليقين وهو الموت، وان حول الكعبة قبر ثلاثمائة نبي وما بين الركن اليماني والركن الأسود قبر سبعين نبيا كلهم قتلهم الجوع والقمل، وقبر إسماعيل و أمه هاجر صلى الله عليهما وسلم في الحجر تحت الميزاب وقبر نوح وهود وشعيب وصالح صلى الله على نبينا وعليهم وسلم فيما بين زمزم والمقام، وما على وجه الأرض بلدة قد رحل إليها جميع النبيين والملائكة والمرسلين أجمعين وصلاح عباد الله من أهل السماوات والأرض والجن إلا مكة .." (الحسن بن يسار البصري، فضائل مكة والسكن فيها، ص 18).

روابط ذات صلة

هل جبل حوريب أو سيناء وجبل الزيتون بالتوراة هما جبل النور (طور سيناء) وجبل أبي قبيس (طور الزيتون) بالأرض المقدسة بمكة

هل ستدمر كرتنا الأرضية يوم القيامة أم ستتغير تركيبة سماواتها وأراضيها السبع فقط وسيكون البعث والجنة والنار علي هذه الأرض الجديدة

مراحل وأحداث القيامة ستتم بطريقة عكسية لمراحل خلق السماوات والأرض في ستة أيام

جبال الطور بمكة أول الرواسي وأول ما نشأ من اليابسة علي الأرض وستكون أول الجبال تحركاً وسيراً في الأحداث السابقة ليوم القيامة

مكة هي فقط الأرض الوحيدة علي وجه الأرض المباركة والمقدسة بنص آيات القرآن:

الطور والوادي المقدس طوى وشاطئ الوادي الأيمن وطور سنين كلها أماكن تقع بالبلد الأمين بالأرض المقدسة بمكة

القول الفصل من القرآن في مسألة هل المسجد الأقصى بمكة أم بالشام:

الأحاديث النبوية الصحيحة وروايات الصحابة لقصة الإسراء والمعراج لم يذكر بها وقوع المسجد الأقصى بفلسطين أو الشام

القبلة الأولي للمسلمين لم تكن باتجاه فلسطين ولكن باتجاه البيت المعمور بسماء الكعبة كما جاء بالقرآن

القرآن والأبحاث العلمية يؤكدان أن مكة هي مركز الكرة الأرضية والبيت الحرام مثابة الناس

الشجرة النورانية الزيتونة المباركة التي تسقط من العرش الإلهي بمركز الأرض بطور مكة لتنشأ المجال النوراني المغناطيسي للأرض (لباس تقواها) ليحفظها من اختراق الشياطين والأشعة الكونية ويقوي لباس تقوي الإنسان (هالته النورانية(

القرآن يقر أن إبراهيم عليه السلام وذريته استوطنوا بالأراضي المقدسة بمكة وما حولها ولم يهاجر إلي فلسطين كما يزعم أهل التوراة والإنجيل

موسي يطلب من فرعون إطلاق سراح بني إسرائيل ليتوجهوا للحج وتقديم الذبائح بمكة علي سنة إبراهيم في اليوم العاشر من شهر الحج كما جاء بنصوص التوراة

التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل