هل جبل حوريب أو سيناء وجبل الزيتون بالتوراة هما جبل النور (طور سيناء) وجبل أبي قبيس (طور الزيتون) بالأرض المقدسة بمكة

هل جبل حوريب أو سيناء وجبل الزيتون بالتوراة هما جبل النور (طور سيناء) وجبل أبي قبيس (طور الزيتون) بالأرض المقدسة بمكة

هل جبل حوريب أو سيناء وجبل الزيتون بالتوراة هما جبل النور (طور سيناء) وجبل أبي قبيس (طور الزيتون) بالأرض المقدسة بمكة

 

هشام كمال عبد الحميد

 

 

هذا الموضوع ننقله لكم من الفصل الثاني من كتابنا "قراءة عصرية جديدة لأشراط الساعة وأهوال القيامة بالقرآن والكتب السماوية" وهو متاح للتحميل علي الرابط التالي:

http://heshamkamal.3abber.com/post/392407

 

هل جبل حوريب الذي تلقي عليه موسي الألواح كما جاء بالتوراة هو نفسه جبل طور سيناء أو جبل النور بوادي طوي بمكة؟؟؟؟.

 

هذا الجبل جاء ذكره في سفر الخروج باسم جبل سيناء، فقال موسى في سفر الخروج لشعبه " في اليوم الثالث ينزل الرب أمام عيون جميع الشعب على جبل سيناء.. وكان جبل سيناء كله يدخن من أجل أن الرب نزل عليه بالنار. وصعد دخانه كدخان الآتون وأرتجف كل الجبل جدًا" (سفر الخروج 19: 11، 18)

وذكر موسى نفس الحادثة في سفر التثنية ذاكرًا اسم هذا الجبل باسم جبل حوريب " في اليوم الثالث الذي وقفت فيه أمام الرب إلهك في حوريب.. والجبل يضطرم بالنار إلى كبد السماء" (تث 4: 10، 11).

ولم يعترض أحد من الشعب اليهودي، لأنهم كانوا يدركون جيدًا أن كل من اسم " سيناء" و"حوريب " يستخدم للتعريف بهذا الجبل، بل أن الجبل والبرية المجاورة له يطلق عليها اسم " سيناء " أو " حوريب".

 

إن لفظ حوريب باللغة العربية هو لفظ حوريم نفسه بالإبدال المعروف بين الباء والميم (مثل الأبدال بين كلمة بكة ومكة) ومعناه المقدس والمحرم أو الحرم، والحرم هو تلك المنطقة المحيطةببيت الله الحرام، أي قابل الله موسي عند أحد جبال بيت الله الحرام بمكة.

 

وهناك فقرة في سفر التثنية تؤكد أن الطور في شمال مكة بأرض الحجاز وليست بأرض سيناء المصرية أو أي بقعة أخري، وهذا نصها:

 

«هذا هو الكلام الذي كلم به موسى جميع إسرائيل في عبر الأردن في البريّة في العربة قبالة سوف بين فاران ولابان وحضيروت وذي ذهب» (تثنية 1: 1) .

 

فالله كلم موسى على امتداد منطقة بمكة كانت تسمي عبر الأردن، وهي بين فاران أي جبال مكة المكرمة ومناطق أخرى هي لابان ولعله جبل أبان أو أبانات وهو شرق المدينة النبوية وهو بهذا الاسم منذ العهد الجاهلي كما في أشعارهم ، وحضيروت هي حضرموت الواقعة باليمن جنوب مكة , أما ذي ذهب فلعله معدن بني سليم منذ العهد الجاهلي وهو المسمى حالياً مهد الذهب وكان به منجم للذهب في هذا الزمان ، ولا يستقيم هذين في صحراء شبه جزيرة سيناء حاليًا بحال! ، مع ملاحظة نصوص سفر التكوين التي قالت أن إسماعيل وهاجر سكنوا في فاران أي أرض الحجاز ، وفاران كلمة عبرية تعني الجبال العالية التي يحتجز الناس بها من الأعداء ، وجبال الحجاز سميت بذلك لارتفاعها الشاهق الذي كان يجعلها مأوي للناس يحتجزون بها عند هجوم الأعداء عليهم ، وفاران كانت أسم من أسماء مكة كما سبق وأن شرحنا في عرض أسماء مكة فلتراجع.

 

وللعلم فجبل حوريب (حور+ يب) قد يكون هو جبل حراء (حوراء) الذي به غار حراء، والجبل الذي به غار حراء اسمه جبل النور، ومن أسماء النور في اللغة العربية سنا، ومن ثم فجبل النور هو جبل السنا وبالتالي فهو طور سيناء، أما طور سنين فتعني جبال النور لأن سنين جمع سنا (أي جبل أو جبال الأنوار الإلهية التي تسقط عندها الشجرة النورانية بوادي طوى المقدس) وبالتالي فالمقصود من جبل سيناء التوراتي أو جبل حوريب هو جبل السنا أي جبل النور.

 

أما جبل الزيتون والذي اقسم الله به في قوله تعالي: وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (3) (التين)، فهو جبل طور تينا أحد الجبال بمكة والذي بنيت الكعبة من بعض أحجاره علي ما سبق وأن شرحنا، وهذا الجبل في الإنجيل هو الجبل الذي صعد عيسي منه للسماء علي ما جاء بسفر أعمال الرسل وستكون عودته ونزوله من السماء علي نفس هذا الجبل المقدس:

 

أعمال الرسل 1

 

9. وَلَمَّا قَالَ هَذَا ارْتَفَعَ وَهُمْ يَنْظُرُونَ وَأَخَذَتْهُ سَحَابَةٌ عَنْ أَعْيُنِهِمْ.

10. وَفِيمَا كَانُوا يَشْخَصُونَ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ مُنْطَلِقٌ إِذَا رَجُلاَنِ قَدْ وَقَفَا بِهِمْ بِلِبَاسٍ أَبْيَضَ

11. وَقَالاَ: «أَيُّهَا الرِّجَالُ الْجَلِيلِيُّونَ مَا بَالُكُمْ وَاقِفِينَ تَنْظُرُونَ إِلَى السَّمَاءِ؟ إِنَّ يَسُوعَ هَذَا الَّذِي ارْتَفَعَ عَنْكُمْ إِلَى السَّمَاءِ سَيَأْتِي هَكَذَا كَمَا رَأَيْتُمُوهُ مُنْطَلِقاً إِلَى السَّمَاءِ».

12. حِينَئِذٍ رَجَعُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ مِنَ الْجَبَلِ الَّذِي يُدْعَى جَبَلَ الزَّيْتُونِ الَّذِي هُوَ بِالْقُرْبِ مِنْ أُورُشَلِيمَ عَلَى سَفَرِ سَبْتٍ.

 

وقد صعد المسيح إلي هذا الجبل أكثر من مرة، وفي وقت نزوله منه قبل رفعه للسماء بأيام قليلة استقبلته الجموع بالهتاف والترحيب وكان هو يبكي على المدينة ومصيرها القريب نتيجة لظلم أهلها من بني إسرائيل (لو 19: 37-44) وبني إسرائيل من العرب كما سبق وأن أوضحنا، وقد تحدث من سفح ذلك الجبل عن خراب الهيكل وتدمير المدينة (مت 24: 3 ومر 13: 3)، وقبل الفصح الأخير صعد إلى هناك حيث بستان جثسيماني في غرب الجبل. وقد كانت بيت عنيا وبيت فاجي في شرقه.

 

ويذكر بأن داود عندما غادر أورشليم (مكة علي ما شرحت بكتاب مشروع تجديد الحرم المكي) بسبب نار الثورة التي أشعلها ابنه ابشالوم في حوالي سنة 1049 ق.م حسب تواريخ أهل الكتاب، صعد على هذا الجبل وراح ينظر إلى أورشليم، وألقى عليها نظرته الأخيرة ثم بكي

وعلى هذا الجبل ظهر الرب لحزقيال في رؤياه (حز 11: 23).

كما ظهر لزكريا بروح النبوة واقفًا على هذا الجبل شافعًا في شعبه (زك 14: 4).

 

وجاء بقاموس الكتاب المقدس بموقع الأنبا تكلا أن العرب تسمي جبل الزيتون في الوقت الحاضر جبل الطور انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في صفحات قاموس وتفاسير الكتاب المقدس الأخرى.

كما جاء بنفس القاموس أن هذا الجبل عبارة عن سلسلة من الجبال تمتد بعض سلاسله إلى الميل طولًا، وله رؤوس ستة تسمى تلالًا أو قممًا، منها قمتان جانبيتان، وأن هذا الجبل يشرف على أورشليم من الجهة الشرقية فترى من قمته كل شوارع المدينة وبيوتها. وأن اسمه مأخوذ من شجر الزيتون الذي كان موجودًا فيه بكثرة في الماضي.

 

والجبل الواقع شرق مكة وله قمتان هو جبل الأخشبين المسمي بجبل أبي قبيس والذي يمكن من خلال الوقوف علي قمته رؤية مدينة مكة كلها، وهو في الغالب جبل الزيتون أو طور زيتا، وهو كما جاء بالأحاديث أول جبل نشأ علي الأرض.

 

ويعتبر جبل أبي قبيس من أشهر جبال مكة مع انه ليس من أكبرها تراه يشرف على المسجد الحرام من مطلع الشمس يصب منه شعب على بينه وبين الخندمة . وابو قبيس بين شعب علي وبين أجياد وهو من الجبال المأهولة في مكة . والربوة التي بنيت عليها الكعبة تتصل بأصل جبل أبي قبيس. وأصل الصفا الذي يبدأ السعي منه يقع في أسفل أبي قبيس في مقابلة ركن الحجر الأسود.

 

وهو أحد الأخشبين وهو جبل في الجهة الشرقية للمسجد الحرامويبلغ ارتفاعه (420) متراً تقريباً. وقيل: إنما سمي بذلك لأن رجلاً يقال له: أبو قبيس، أول من قام بالبناء عليه.

 

ويعرف جبل قبيس بأنه أول جبل وضع على الأرض، فعن ابن عباس أن رسول الله قال : «أول بقعة وضعت من الأرض موضع البيت ثم مدت منه الأرض وإن أول جبل وضعه الله على وجه الأرض أبو قبيس ثم مدت منه الجبال . (المحدث:الألباني - المصدر: السلسلة الضعيفة - الصفحة أو الرقم: 5881).

 

  

 

أما صهيون فهي اسم يطلق في نصوص العهد القديم علي أورشليم بأكملها (مكة)، وجبل صهيون في الكتاب المقدس هو جبل الوعد الآخر، وهو الجبل الجامع لكل الأمم والذي ستُقام عليه بيت الله وتهرع إليه شعوب الأرض لتترضى أمام وجه الرب ،وكل أمة لا تسجد لله فيه يُعذبها الله تبارك وتعالى .وهو الجبل المنسي الذي ادخره الله العظيم للوعد الأخير الذي سيجمع فيه البشرية أمة واحدة والذي أراد أن يبقى مهجورا كي لا يُدنس ولن يُبنى فيه شيء إلا في آخر الزمان.

وكان النبي إشعياء عليه السلام أكثر من تنبأ عن هذا الجبل حتى أن الناس أطلقوا عليه جبل إشعيا النبي. وهذا الجبل يقع طبقاً لما جاء بسفر إشعيا عند بيت الرب، أي عند بيت الله الحرام أو المقدس وهو البيت الحرام بمكة بالقطع.

 

سفر إشعيا الإصحاح الثاني:

 

1. اَلأُمُورُ الَّتِي رَآهَا إِشَعْيَاءُ بْنُ آمُوصَ مِنْ جِهَةِ يَهُوذَا وَأُورُشَلِيمَ:
2. وَيَكُونُ فِي آخِرِ الأَيَّامِ أَنَّ جَبَلَ بَيْتِ الرَّبِّ يَكُونُ ثَابِتًا فِي رَأْسِ الْجِبَالِ، وَيَرْتَفِعُ فَوْقَ التِّلاَلِ، وَتَجْرِي إِلَيْهِ كُلُّ الأُمَمِ.
3. وَتَسِيرُ شُعُوبٌ كَثِيرَةٌ، وَيَقُولُونَ: «هَلُمَّ نَصْعَدْ إِلَى جَبَلِ الرَّبِّ، إِلَى بَيْتِ إِلهِ يَعْقُوبَ، فَيُعَلِّمَنَا مِنْ طُرُقِهِ وَنَسْلُكَ فِي سُبُلِهِ». لأَنَّهُ مِنْ صِهْيَوْنَ تَخْرُجُ الشَّرِيعَةُ، وَمِنْ أُورُشَلِيمَ كَلِمَةُ الرَّبِّ.
4. فَيَقْضِي بَيْنَ الأُمَمِ وَيُنْصِفُ لِشُعُوبٍ كَثِيرِينَ، فَيَطْبَعُونَ سُيُوفَهُمْ سِكَكًا وَرِمَاحَهُمْ مَنَاجِلَ. لاَ تَرْفَعُ أُمَّةٌ عَلَى أُمَّةٍ سَيْفًا، وَلاَ يَتَعَلَّمُونَ الْحَرْبَ فِي مَا بَعْدُ.

 

وللحديث بقية في مقال قادم

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل