هل هناك عودة وبعث لكل الأنبياء وأكابر المجرمين من الأمم الهالكة في يوم قيامة الأشهاد أو يوم الفتح أو يوم معركة هرمجدون الذي سيقفل عنده باب التوبة قبل يوم القيامة

هل هناك عودة وبعث لكل الأنبياء وأكابر المجرمين من الأمم الهالكة في يوم قيامة الأشهاد أو يوم الفتح أو يوم معركة هرمجدون الذي سيقفل عنده باب التوبة قبل يوم القيامة

هل هناك عودة وبعث لكل الأنبياء وأكابر المجرمين من الأمم الهالكة

في يوم قيامة الأشهاد أو يوم الفتح أو يوم معركة هرمجدون الذي سيقفل عنده باب التوبة قبل يوم القيامة

 

هشام كمال عبد الحميد


هناك آيات بالقرآن تحمل دلالات في منتهي الغرابة والعجب وتثير العديد من الأسئلة المحيرة والغير معقولة أو مقبولة نظراً للمفاهيم التي توارثناها من المفسرين وعلماء السلف والأحاديث المضروبة والمكذوبة علي الله ورسوله، وهي مفاهيم بلا شك خاطئة ومناقضة لهذه الآيات الواضحة والصريحة والكثيرة والمتضافرة بالقرآن.

وسنبدأ الآن بعرض مجموعة من هذه الآيات ونلقي الضوء علي ما فيها من أشياء تثير الدهشة والعجب، قال تعالي:

فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ (41) أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِم مُّقْتَدِرُونَ (42) فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (43) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (44) وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ (45) (الزخرف).

والسؤال الآن:

كيف يطالب المولي عز وجل النبي صلي الله عليه وسلم أن يسأل من أرسل من قبله من رسل وقد ماتوا جميعا؟؟؟؟؟؟

هل كان هناك لقاءات تتم بصورة دورية بين النبي وبين هؤلاء الرسل حتى يسألهم عما أخبره به الله؟؟؟؟

كيف كانت تتم هذه اللقاءات وهل هي بالجسد أم الروح؟؟؟

هل كان مكان هذه اللقاءات في عالم برزخي أم في عالمنا الدنيوي؟؟؟؟؟

وقال تعالي:

وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ (23)....... وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (28) قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ (29) فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ (30) (السجدة).

والسؤال الآن:

كيف يطالب الخالق سبحانه وتعالي النبي بألا يكون لديه أي مرية (شك وريبة) في لقاءه بموسي الذي مات من آلاف السنين قبل بعثة محمد؟؟؟؟؟

متي تم أو سيتم هذا اللقاء وهل هناك بعث تم لموسي ولقاء في عصر النبي أم سيتم ذلك في المستقبل؟؟؟؟؟

ما علاقة يوم الفتح (الذي لن ينفع الذين كفروا فيه إيمانهم بعد رؤيتهم للآيات الكبرى ولن ينظرهم الله بعدها بأي أجل) بلقاء موسي ومحمد؟؟؟؟؟

ولا يتفزلك أحد ويقول أن لقاء النبي بموسي تم ليلة الإسراء والمعراج، لأن هذه الآيات جاءت بسورة السجدة وترتيب نزولها 75 أما سورة الإسراء فترتيب نزولها رقم 50 أي أن قول المولي الحق للنبي بألا يكون لدية شك في لقائه بموسي كان بعد حادثة الإسراء والمعراج وليس قبلها حسب معتقداتكم في سورة الإسراء.

وقال تعالي:

فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (39) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ (40) وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ (41) يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ (42) إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ (43) يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعاً ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ (44) (ق).

والسؤال الآن:

كيف سيستمع النبي لنداء المناد من مكان قريب بالصيحة في يوم الخروج؟؟؟ هل سيكون حاضراً لهذا المشهد وسيتم بعثه من الموت قبلها؟؟؟؟؟

هل المقصود بيوم الصيحة ويوم الخروج البعث لفئات محددة من الرسل والأمم السابقة قبل يوم القيامة وحشر أول لهم وعذاب في هذه الحياة الدنيا بنار قبل الحشر الثاني يوم القيامة في جهنم؟؟؟؟؟

وقال تعالي:

إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ مَن جَاء بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (القصص : 85)

والسؤال الآن:

ما المقصود برد النبي إلي معاد هل هو موعد بعث وعودة للحياة بعد الموت وقبل يوم القيامة؟؟؟؟

هل معاد هي مكة كما زعم المفسرون وأن الله سيرده لها بعد أن هاجر منها؟؟؟؟ علما بأن سورة القصص مكية وترتيب نزولها 49 وهذه الآيات نزلت قبل الهجرة وكان النبي وقتها في مكة فكيف يرده لمكة وهو في مكة وقت نزول الآية؟؟؟؟؟؟

وقال تعالي:

إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (غافر : 51 )

يَوْمَ يَجْمَعُ اللّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُواْ لاَ عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ (109) (المائدة)

فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَـؤُلاء شَهِيداً (النساء : 41 )

وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيداً عَلَى هَؤُلاءِ (النحل:89)

وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كَانُوا يَفْتَرُونَ (القصص:75)

وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (الزمر:69)

وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ فَإِذَا جَاء رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ (47) وَيَقُولُونَ مَتَى هَـذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (48) (يونس) والسؤال: كيف يقضي بين الأمم بالقسط عندما يجئ رسولهم؟؟؟؟؟ ألم يأت هؤلاء الرسل من قبل لهذه الأمم وأنتهي الأمر؟؟؟؟؟

من الآيات السابقة نستنتج أن هناك يوم في الحياة الدنيا يسمي يوم قيامة الأشهاد سينصر الله فيه الرسل والذين أمنوا معهم، وفي هذا اليوم سيبعث الله النبيين والشهداء (الشهود الأمناء) والذين آمنوا وجاهدوا معهم، ويجيء من كل أمة بشهيد ويأتي بالنبي محمد شهيداً عليهم جميعا، وقبل هذا اليوم ستقع الآيات الكبرى ومنها الدابة والدخان والصيحة وعودة عيسي وخروج يأجوج ومأجوج.....الخ، وفي هذا اليوم سيتحقق وعد الله الحق وستشرق الأرض بنور ربها (أي ستكون الأرض باقية ولن تفني بعد) أي سيكون هذا اليوم المسمي أيضاً بيوم الفتح ويوم الحشر الأول ويوم قيامة الأشهاد ويوم الساعة قبل يوم القيامة، وسيضع الله الكتاب ويجازي أكابر المجرمين من الأمم السابقة وإبليس والدجال بعذابه ويقضي بينهم وبين الرسل بعد أن يبعث ويحشر من كل أمة بفوج من عتاة المجرمين (وليس حشر لكل الأمة كما سيقع يوم القيامة) وستكون هناك جنات عدن يرزق فيها المؤمنون بكرة وعشياً (أي قبل فناء الأرض وقيام القيامة لأن هناك مواقيت زمانية أرضية فيها إبكار وعشي) وسيكون هناك نار أرضية غير جنة ونار الآخرة تستمر ما دامت السماوات والأرض قبل يوم القيامة ويوم النفخ في الصور وذلك مصداقا لقوله تعالي:

وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَئِذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ (67) لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (68)........ وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (71) قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ (72)........... وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (82) وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ(83) حَتَّى إِذَا جَاؤُوا قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْماً أَمَّاذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (84) وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِم بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنطِقُونَ (85)...... وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ (87) (النمل)

في الآيات السابقة ينكر الكافرون بعثهم بعد الموت ويتساءلون متى هذا الوعد أن كان صدقاً، ويخبرنا الله أنه عندما يقع القول عليهم في نهاية الزمان سيخرج دابة من الأرض تكلمهم، ثم سيبعث ويحشر من كل أمة من الأمم السابقة فوج من الذين كانوا يكذبون بآيات الله فهم يوزعون (أي يحبس أولهم علي آخرهم)، بعد ذلك سينفخ في الصور فيفزع من في السماوات والأرض (أي ستكون الأرض باقية ولم تفني بعد) وسيستثني من الفزعة من شاء الله من البشر أو الملائكة أو غيرهم والكل سيأتونه داخرين.

وقال تعالي:

إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ{103} وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لِأَجَلٍ مَّعْدُودٍ{104} يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ{105} فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ{106} خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ{107} وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ{108} (هود)

وبناء علي الآيات السابقة نعلم أن هناك يوم مشهود سيجمع له الناس وسيتم فيه عذاب الآخرة، وأن الله آخر هذا اليوم لأجل معدود، وسيكون هناك أشقياء سيدخلون النار وسعداء سيدخلون الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض (أي سيتم ذلك قبل فناء الأرض والسماوات أي قبل يوم القيامة الكونية الكبرى)، فستكون هذه قيامة صغري والجنة والنار ستكون علي هذه الأرض أو بالقرب منها، فستدنو وتقترب الجنة المؤقتة من الأرض وتصبح غير بعيدة عنها وستبرز النار أو الجحيم المؤقتة للغاوين من داخل الأرض أو من الشمس أو نجم آخر قريب أو ما شابه ذلك، وذلك مصداقا لقوله تعالي:

وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ{90} وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ{91} (الشعراء)

وقال تعالي:

جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيّاً (61) لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً إِلَّا سَلَاماً وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً (62) تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّاً (63)........ وَيَقُولُ الْإِنسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً (66) أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً (67) فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً (68) ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيّاً (69) ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيّاً (70) وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً (71) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً (72).......... قُلْ مَن كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدّاً حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضْعَفُ جُنداً (75) (مريم)

من الآيات السابقة نستنتج أن هناك جنة سيورثها الله لعباده المتقين هي في الغالب الجنة التي سكنها آدم في بداية الحياة، وسيرزق المتقون فيها بكرة وعشياً (أي هي جنة أرضية برزخية بكوكب الأرض أو بكوكب آخر قريب لأن الأبكار والعشي من المواقيت الزمانية للأرض والكواكب)، وسيتم في هذا اليوم حشر العتاة من كل شيعة والشياطين حول جهنم جثياً (جالسين علي ركبهم)، وسيرد حول جهنم كل من تم حشرهم بما فيهم المؤمنين ثم ينجي الله المؤمنين ويذر الظالمين حول جهنم جثياً، وأن الضالين عندما يروا هذا العذاب أو الساعة فسيعلمون من كان شر مكانا وأضعف جنداً.

ولا بد من ربط جميع هذه الآيات بآيات الساعة وأول الحشر الذي تم في عصر النبوة واقتراب الساعة وانشقاق القمر وعودة عيسي ويوم الصيحة ويوم الوعد الحق وعذاب اليوم العقيم أو اليوم العسر ويوم الزلزلة ويوم الطامة الكبرى والفتح الأول (الفتح القريب الذي وعده الله لرسوله بالرؤيا التي رآها) للمسجد الحرام الذي تم في عصر النبوة والفتح الثاني الذي سيتم في يوم الفتح الأكبر (الفتح البعيد)......الخ ونذكر من هذه الآيات علي سبيل المثال الآتي:

 

هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ (الحشر:2)

فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ (محمد:18)

اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ (1)....... فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُّكُرٍ (6) خُشَّعاً أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ (7) مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ (8) (القمر)

وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْأِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْأِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (الأنعام:128)

أذن هناك يوم مؤجل سيبلغه من تزاوجوا مع بعضهم من الإنس والجن يحشرون فيه وتكون النار مثواهم كما شرحت بمقال سابق وبكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال".

وقال تعالي عن عودة عيسي:

وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً (159) (النساء)

وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (57)......... وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ (61) وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (62)........ فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ (65) هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (66) (الزخرف)

أذن هناك ويل ينتظر الأحزاب وهم كما شرحت بكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال" قوم نوح وعاد وثمود وفرعون ولوط وأصحاب الأيكة}كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ (12) وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ أُوْلَئِكَ الْأَحْزَابُ (13) (ص){

أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلَئِكُمْ أَمْ لَكُم بَرَاءةٌ فِي الزُّبُرِ (43) أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ (44) سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (45) بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ (46) إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (47) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (49) وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (50) (القمر)

من الآيات السابقة نستنتج أن الكفار (من الأحزاب) يظنون أنهم جميعاً سيكونون المنتصرون، ويؤكد اللله أنهم جميعاً سيهزمون ويولون الدبر في معركة قادمة فاصلة يحشر الجميع لها عند موعد الساعة (هي معركة هرمجدون عند أهل الكتاب كما سنوضح بعد قليل)، وعندها سيهزمون في لمح البصر ثم يسحبون إلي النار علي وجوههم ويذوقوا مس سقر.

وقال تعالي:

النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (غافر:46)

هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلآئِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ (البقرة : 210 )

كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكّاً دَكّاً (21) وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً (22) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (23) (الفجر)

وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (48) مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ (49) فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ (50) (يس)

من الآيات السابقة نجد أن آل فرعون يعرضون الآن علي النار غدواً وعشياً ويوم الساعة الذي سيحشرون فيه مع الأحزاب سينالهم أشد العذاب، وأن الكافرون يستعجلون الساعة والعذاب وينتظرون الصيحة أو بعض آيات الله أو أن يأتيهم الله ومعه الملائكة في ظلل من الغمام ليقضي بينهم.

أما الآيات المتعلقة بالفتح الأول لمكة (الفتح القريب الذي تم في عصر النبوة) والفتح الثاني لها بعد خروج الدجال في يوم الفتح (الفتح البعيد) وفتح يأجوج ومأجوج فهي:

إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً (3) (النصر)

لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحاً قَرِيباً (الفتح:27)

إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ  (لأنفال:19)

حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (96) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ (97) (الأنبياء)

والسؤال الآن:

ماذا عن ذكر هذه الأحداث ويوم الفتح العظيم أو يوم الوعد الحق والعذاب للكافرين عند أهل الكتاب؟؟؟؟

جاء ذكر هذا اليوم وتفاصيل الأحداث والأيام التي ستسبقه والآيات الكبرى التي ستقع فيها عند أهل الكتاب بسفر الرؤيا الإنجيلي. ويسمي هذا اليوم عندهم بيوم الله القدير أو يوم الله العظيم أو يوم ساعة الدينونة (يوم إدانة الأمم الكافرة) أو يوم نقمة غضب الله القدير أو يوم هرمجدون.

ومن الأشياء التي تستحق الاهتمام وإلقاء الضوء عليها بهذا السفر ما جاء به عن آية الدخان الذي سيأتي من السماء، فقد ذكر المفسرون عندنا أن لدخان سيصيب الكافرون بعذاب ويصيب المؤمنون كالزكمة، وهو كلام غير دقيق ويستنتج منه أن الدخان يميز بين الكافرين والمؤمنين، وهذا ما أكده الإصحاح التاسع من سفر الرؤيا، فالحقيقة أن الدخان مثل الدابة هو جند من جنود الله المعدين لهذه السنة وهذا الشهر وهذا اليوم وهذه الساعة وهذه الدقيقة، فهو مخلوق أو مخلوقات كالريح التي استخدمها الله في إبادة الأحزاب بمعركة الأحزاب ومعركة فتح مكة في عصر النبوة كما شرحت بمقال سابق، فهو جند مخلوقون من الدخان ويشبهون عقارب الأرض السامة وسيعذبون الكافرين فقط، وهذا نص ما جاء عنهم بسفر الرؤيا.

سفر الرؤيا الإصحاح التاسع

ثُمَّ بَوَّقَ الْمَلاَكُ الْخَامِسُ، فَرَأَيْتُ كَوْكَباً قَدْ سَقَطَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ، وَأُعْطِيَ مِفْتَاحَ بِئْرِ الْهَاوِيَةِ.

فَفَتَحَ بِئْرَ الْهَاوِيَةِ، فَصَعِدَ دُخَانٌ مِنَ الْبِئْرِ كَدُخَانِ أَتُونٍ عَظِيمٍ، فَأَظْلَمَتِ الشَّمْسُ وَالْجَوُّ مِنْ دُخَانِ الْبِئْرِ.

وَمِنَ الدُّخَانِ خَرَجَ جَرَادٌ عَلَى الأَرْضِ، فَأُعْطِيَ سُلْطَاناً كَمَا لِعَقَارِبِ الأَرْضِ سُلْطَانٌ.

وَقِيلَ لَهُ أَنْ لاَ يَضُرَّ عُشْبَ الأَرْضِ وَلاَ شَيْئاً أَخْضَرَ وَلاَ شَجَرَةً مَا، إِلَّا النَّاسَ فَقَطِ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ خَتْمُ اللهِ عَلَى جِبَاهِهِمْ.

وَأُعْطِيَ أَنْ لاَ يَقْتُلَهُمْ بَلْ أَنْ يَتَعَذَّبُوا خَمْسَةَ أَشْهُرٍ. وَعَذَابُهُ كَعَذَابِ عَقْرَبٍ إِذَا لَدَغَ إِنْسَاناً.

وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ سَيَطْلُبُ النَّاسُ الْمَوْتَ وَلاَ يَجِدُونَهُ، وَيَرْغَبُونَ أَنْ يَمُوتُوا فَيَهْرُبُ الْمَوْتُ مِنْهُمْ.

وَشَكْلُ الْجَرَادِ شِبْهُ خَيْلٍ مُهَيَّأَةٍ لِلْحَرْبِ، وَعَلَى رُؤُوسِهَا كَأَكَالِيلَ شِبْهِ الذَّهَبِ، وَوُجُوهُهَا كَوُجُوهِ النَّاسِ.

وَكَانَ لَهَا شَعْرٌ كَشَعْرِ النِّسَاءِ، وَكَانَتْ أَسْنَانُهَا كَأَسْنَانِ الأُسُودِ،

وَكَانَ لَهَا دُرُوعٌ كَدُرُوعٍ مِنْ حَدِيدٍ، وَصَوْتُ أَجْنِحَتِهَا كَصَوْتِ مَرْكَبَاتِ خَيْلٍ كَثِيرَةٍ تَجْرِي إِلَى قِتَالٍ.

وَلَهَا أَذْنَابٌ شِبْهُ الْعَقَارِبِ، وَكَانَتْ فِي أَذْنَابِهَا حُمَاتٌ، وَسُلْطَانُهَا أَنْ تُؤْذِيَ النَّاسَ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ..........

ثُمَّ بَوَّقَ الْمَلاَكُ السَّادِسُ........فَانْفَكَّ الأَرْبَعَةُ الْمَلاَئِكَةُ الْمُعَدُّونَ لِلسَّاعَةِ وَالْيَوْمِ وَالشَّهْرِ وَالسَّنَةِ، لِكَيْ يَقْتُلُوا ثُلْثَ النَّاسِ.

وَأَمَّا بَقِيَّةُ النَّاسِ الَّذِينَ لَمْ يُقْتَلُوا بِهَذِهِ الضَّرَبَاتِ فَلَمْ يَتُوبُوا عَنْ أَعْمَالِ أَيْدِيهِمْ، حَتَّى لاَ يَسْجُدُوا لِلشَّيَاطِينِ وَأَصْنَامِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالنُّحَاسِ وَالْحَجَرِ وَالْخَشَبِ الَّتِي لاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُبْصِرَ وَلاَ تَسْمَعَ وَلاَ تَمْشِيَ،

وَلاَ تَابُوا عَنْ قَتْلِهِمْ وَلاَ عَنْ سِحْرِهِمْ وَلاَ عَنْ زِنَاهُمْ وَلاَ عَنْ سِرْقَتِهِمْ.

وبالإصحاح 16 من سفر الرؤيا جاء الحديث عن النقمة والغضب الإلهي الذي سيصبه الله علي الأرض ويعذب به الكافرون ويصيب به الناس الذين تبعوا الدجال فتحدث لهم دمامل خبيثة والبحار والأنهار فيتحول ماؤها لدم والشمس فتنزل منها نار تحرق الكافرين ومملكة الوحش (الدجال) وأتباعه في هذه الأيام ومعركة هرمجدون التي سيعد لها الجيوش إبليس والدجال وأتباعه (معركة جبال مكة أو جبال الطور والوادي المقدس طوي بمكة كما شرحت بكتبي ومقالات سابقة):

الإصحاح 19

ثُمَّ رَأَيْتُ السَّمَاءَ مَفْتُوحَةً، وَإِذَا فَرَسٌ أَبْيَضُ وَالْجَالِسُ عَلَيْهِ يُدْعَى أَمِيناً وَصَادِقاً، وَبِالْعَدْلِ يَحْكُمُ وَيُحَارِبُ...................(الصادق الأمين لفظ أطلق علي محمد صلي الله عليه وسلم فقد يكون هو المقصود بعد عودته وبعثه وقد يكون المقصود هو المهدي أو عيسي)

وَرَأَيْتُ الْوَحْشَ وَمُلُوكَ الأَرْضِ وَأَجْنَادَهُمْ مُجْتَمِعِينَ لِيَصْنَعُوا حَرْباً مَعَ الْجَالِسِ عَلَى الْفَرَسِ وَمَعَ جُنْدِهِ.

فَقُبِضَ عَلَى الْوَحْشِ وَالنَّبِيِّ الْكَذَّابِ مَعَهُ، الصَّانِعُ قُدَّامَهُ الآيَاتِ الَّتِي بِهَا أَضَلَّ الَّذِينَ قَبِلُوا سِمَةَ الْوَحْشِ وَالَّذِينَ سَجَدُوا لِصُورَتِهِ. وَطُرِحَ الاِثْنَانِ حَيَّيْنِ إِلَى بُحَيْرَةِ النَّارِ الْمُتَّقِدَةِ بِالْكِبْرِيتِ.

الإصحاح 20

وَرَأَيْتُ مَلاَكاً نَازِلاً مِنَ السَّمَاءِ مَعَهُ مِفْتَاحُ الْهَاوِيَةِ، وَسِلْسِلَةٌ عَظِيمَةٌ عَلَى يَدِهِ.

فَقَبَضَ عَلَى التِّنِّينِ، الْحَيَّةِ الْقَدِيمَةِ، الَّذِي هُوَ إِبْلِيسُ وَالشَّيْطَانُ، وَقَيَّدَهُ أَلْفَ سَنَةٍ،

وَطَرَحَهُ فِي الْهَاوِيَةِ وَأَغْلَقَ عَلَيْهِ، وَخَتَمَ عَلَيْهِ لِكَيْ لاَ يُضِلَّ الأُمَمَ فِي مَا بَعْدُ حَتَّى تَتِمَّ الأَلْفُ السَّنَةِ. وَبَعْدَ ذَلِكَ لاَ بُدَّ أَنْ يُحَلَّ زَمَاناً يَسِيراً.............

وَأَمَّا بَقِيَّةُ الأَمْوَاتِ فَلَمْ تَعِشْ حَتَّى تَتِمَّ الأَلْفُ السَّنَةِ. هَذِهِ هِيَ الْقِيَامَةُ الأُولَى.

ثُمَّ مَتَى تَمَّتِ الأَلْفُ السَّنَةِ يُحَلُّ الشَّيْطَانُ مِنْ سِجْنِهِ،

وَيَخْرُجُ لِيُضِلَّ الأُمَمَ الَّذِينَ فِي أَرْبَعِ زَوَايَا الأَرْضِ: جُوجَ وَمَاجُوجَ، لِيَجْمَعَهُمْ لِلْحَرْبِ، الَّذِينَ عَدَدُهُمْ مِثْلُ رَمْلِ الْبَحْرِ.

فَصَعِدُوا عَلَى عَرْضِ الأَرْضِ، وَأَحَاطُوا بِمُعَسْكَرِ الْقِدِّيسِينَ وَبِالْمَدِينَةِ الْمَحْبُوبَةِ (المدينة المحبوبة هي المدينة المقدسة بمكة)، فَنَزَلَتْ نَارٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مِنَ السَّمَاءِ وَأَكَلَتْهُمْ.

وَإِبْلِيسُ الَّذِي كَانَ يُضِلُّهُمْ طُرِحَ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ وَالْكِبْرِيتِ، حَيْثُ الْوَحْشُ وَالنَّبِيُّ الْكَذَّابُ. وَسَيُعَذَّبُونَ نَهَاراً وَلَيْلاً إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ.

وقد جاء بالقرآن إشارة لفترة الملك الألفي (القيامة الأولي) الذي سينعم فيها المؤمنون ويقيد فيها إبليس بالسلاسل ثم تفك قيوده ليخرج ومعه يأجوج ومأجوج عندما ربط الله بين إستعجال الكافرون للعذاب الذي وعدهم الله به وبين اليوم الذي مقداره كألف سنة وذلك في قوله تعالي:

وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ (47) (الحج)



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل