العماليق (العرب البائدة) وبني إسرائيل (العرب المستعربة) والقضاء المقضي به علي بني إسرائيل مرتين بسورة الإسراء

العماليق (العرب البائدة) وبني إسرائيل (العرب المستعربة) والقضاء المقضي به علي بني إسرائيل مرتين بسورة الإسراء

 العماليق (العرب البائدة) وبني إسرائيل (العرب المستعربة)

والقضاء المقضي به علي بني إسرائيل مرتين بسورة الإسراء

هشام كمال عبد الحميد

 


رداً علي تعليق صديقنا العزيز بصفحتي علي الفيس بوك الدكتور مهندس محمد حافظ Mohd Hafez استاذ هندسة السدود وهندسة السواحل بجامعات ماليزيا علي البوست السابق (أسئلة وعلامات استفهام حول الآيات الأولي من سورة الإسراء) والذي قال فيه:

70 عام مرت على تأسيس دولة بني صهيون...

هناك تفسيرات توراتية لحقبة الــ (70 عام) كحقبة زمنية .. وتكرر ذكر (70 إسبوعا) أو (70 عام) في التوارة عدد من المرات وخاصة في كتاب النبي (دانيال) المليء بالنبؤات.

ربنا يشفي صديقي العزيز الأستاذ/ هشام كمال عبد الحميد .. فهو خير من يفسر لنا هذه الأمور.

بشكل عام (حقبة الـ 70 عام الماضية هي حقبة التأسيس(بينما حقبة الـ 70 عام القادمة هي حقبة ‏{‏وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا، فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً، ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا{.. إنها حقبة (العلو الكبير(.

أولاً: مشكور يا دكتور محمد علي تمنياتك لنا بالشفاء. ونأسف علي التأخر في الرد للظروف الصحية التي أمر بها منذ ما لا يقل عن سبعة أشهر واكتشف الأطباء مؤخرا أنها نتيجة تقرحات ونزيف داخلي بالمعدة وقد بدأنا نتماثل للشفاء والحمد لله.

ثانيا: حقبة السبعين أسبوع والتي يفسرها أهل الكتاب بسبعين سنة والواردة بالإصحاح 9 من سفر النبي دانيال، والخاصة بالقضاء الذي قضاه الله علي بني إسرائيل لإفسادهم في الأرض، وهذا القضاء ذكره المولي عز وجل أيضاً بالقرآن في الآيات من 4-8 من أوائل سورة الإسراء.

ولفهم ما جاء بنبوءة السبعين أسبوع بسفر النبي دانيال والقضاء المقرر من الله بوقوعه مرتين علي بني إسرائيل بأوائل سورة الإسراء ينبغي أولاً تحديد من هم بني إسرائيل المذكورين في القرآن؟؟؟؟؟. وهل إفسادة بني إسرائيل مرتين بالأرض متعلقة بالأرض المقدسة فقط أم بعموم الكرة الأرضية؟؟؟؟؟.

فأهل الكتاب والغالبية العظمي من المؤرخين ومفسري التوراة والإنجيل زعموا أن بني إسرائيل هم اليهود وهم أحفاد سبط يهوذا ابن يعقوب ونبوءة السبعين اسبوع أو السبعين عاماً خاصة بقيام ونهاية دولتهم في فلسطين، وهذه أكذوبة تاريخية عظمي أكلناها وشربناها دهوراً وبنينا عليها أباطيل لا حصر ولا عدد لها، أدت بنا في النهاية إلي عدم الفهم الصحيح للكثير من آيات القرآن وقصصه وكذلك نصوص التوراة والإنجيل.

فكلمة اليهود ذكرت تسع مرات بثماني آيات بالقرآن، وجاء ذكر اليهود في ثلاث آيات أخري بلفظ هوداً ليصبح مجموع تكرار ذكرهم في القرآن 12 مرة، وفي جميع هذه الآيات كان دائماً ما يتم الربط بين اليهود والنصارى ووصفهم بالمشركين، لأن كلا منهما أشرك بالله باتخاذ مسيح زعم أنه إله وابن إله وروحه اتحدت مع روح الله أو مع الروح القدس، فالفريقان من المثلثين، فاليهود زعموا أن عُزير (المسيح الدجال علي ما شرحت بكتبي ومقالات سابقة) بن الله والنصارى زعموا أن المسيح بن مريم بن الله، واعتبر القرآن الفريقين من أهل الكتاب لأن اليهود اتخذوا التوراة كتاب مقدس لهم والنصارى اتخذوا التوراة والإنجيل كتاب مقدس لهم فاعتبروا من أهل الكتاب حتى لو خالفوا كثيرا من أوامر الله ونواهيه المذكورة به أو حرفوا بأيديهم أو بتفاسيرهم كثيراً من آياته.

وبالآيات الثمانية المذكور بها كلمة اليهود لم يأت أي ذكر أو ربط بين اليهود وبني إسرائيل أو بين اليهود وموسي أو بين اليهود ويعقوب أو إبراهيم، بل جاء بهذه الآيات ما ينفي صلة إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط باليهودية أو النصرانية. وهذه هي الآيات الثمانية الوارد بها ذكر اليهود ولم يتم الربط فيها بينهم وبين بني إسرائيل أو بينهم وبين موسي، قال تعالي:

1.  وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) (البقرة:113)

2.  وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (البقرة:120)

3.    مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلا نَصْرَانِيّاً وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (آل عمران:67)

4.  وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (المائدة:18)

5.  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (المائدة:51)

6.  وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَاراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (المائدة:64)

7.  لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ (المائدة:82)

8.  وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ) (التوبة:30)

وهذه هي الآيات التي نفي الله فيها صلة إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط  باليهود أو النصارى، قال تعالي:

1.    مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلا نَصْرَانِيّاً وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (آل عمران:67)

2.    وَقَالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (البقرة:135)

3.  أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُوداً أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (البقرة:140)

4.    وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (البقرة:111)

وبأسفار التوراة الخمسة وكتب أنبياء بني إسرائيل لم يأت أي ذكر لليهود بل ذكر لبني إسرائيل؟؟؟؟؟؟

فلكي نفهم آيات القرآن والقضاء المقضي به علي بني إسرائيل مرتين بسورة الإسراء ونفهم معظم قصص القرآن التي يتكلم أغلبها عن بني إسرائيل ونفهم نبوءات أنبياء التوراة عن بني إسرائيل وأرضهم التي ستقع بها فتنة آخر الزمان لا بد أن نحدد الآتي:

1.  من هم بني إسرائيل الذين فضلهم الله علي العالمين (عالمي الإنس والجن) وأرسل لهم معظم أنبيائه واصطفي هؤلاء الأنبياء من نسلهم وجنسهم دون سواهم، وما سر هذا التفضيل لهم؟؟؟؟

2.    لماذا كانت معظم آيات القرآن موجهة لبني إسرائيل وبصيغة المخاطب الحاضر؟؟؟؟؟؟

3.  هل كان بني إسرائيل متواجدين بمكة وما حولها من قري وقت نزول القرآن وهم الموكلون بتنظيم شئون الحج وعمارة البيت وسقاية الحاج، وهل بالقرآن آيات تشير إلي أن محمد صلي الله عليه وسلم وسائر الأنبياء من إبراهيم إلي محمد كانوا مرسلين لبني إسرائيل؟؟؟؟؟؟؟

4.  من هو إسرائيل الحقيقي وما هي قصة الصراع بين إبليس والدجال وحزبهما منذ بداية البشرية وبين بني إسرائيل ومحاولتهما لتنجيس نسلهم واستقطابهم إلي حزبهما؟؟؟؟؟

5.  ما هي علاقة بني إسرائيل وحزب الدجال والشيطان ويأجوج ومأجوج بفتنة آخر الزمان التي ستقع ببيت الله المقدس المحرم والوادي المقدس طوي وجبال الطور الموجودة به وهل هذه الجبال تقع بسناء المصرية أو بالشام كما يزعم أهل الكتاب أم بمكة؟؟؟؟؟

6.  ما هو سر جبال الطور أو جبال النور أو الأنوار ولماذا ستكون هذه الجبال هي حصن المؤمنين بعد نزول عيسي من السماء عند خروج يأجوج ومأجوج، وما هي علاقة اليهود وحزب الدجال وإبليس بيأجوج ومأجوج ومردة الشياطين المقرنين في الأصفاد الذي ينتظر إبليس والدجال فك قيودهم من الله لتتم فتنتهما الكبرى بالأرض؟؟؟؟؟؟

7.  لماذا ستشخص أبصار الكافرون وليس المؤمنون عند خروج يأجوج ومأجوج ويقولوا ياويلنا قد كنا في غفلة من هذا بل كنا ظالمين؟؟؟؟؟ فما هو الشيئ الذي كانوا غافلين عنه من قبل وظلموا أنفسهم بجهلهم له ووقعوا في الفتنة الكبرى؟؟؟؟؟ هل هو مكان خروج يأجوج ومأجوج أم المكان الذي سيكون فيه الحصن والأمان منهم بجبال الطور أم يوم الوعد الحق ويوم الفتح (الفتح الثاني للمسجد الحرام المقدس) الذي سيروا فيه من آيات الله الكبرى ويقفل فيه باب التوبة والإيمان؟؟؟؟؟

قال تعالي:

1.  وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (95) حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ (96) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ (97) (الأنبياء)

2.  وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (28) قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ (29) فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ (30) (السجدة)

3.  هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيهُمُ الْمَلآئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً قُلِ انتَظِرُواْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ (الأنعام : 158)

فإذا ظللنا في إسقاط آيات بني إسرائيل علي اليهود فلن نتمكن من فهم شيء من آيات القرآن وسنضل الطريق كما ضل من قبلنا وسنظل نعمه في غينا وسيقع الجميع في الفتنة الكبرى، لأننا نسقط آيات القرآن علي أمة يهودية ليست هي المعنية ببني إسرائيل في القرآن، ونفسر الأرض التي يحتلوها الآن بفلسطين علي أنها هي المعنية بالأرض المقدسة فتغفل أعيننا عن الأرض المقدسة الحقيقية التي سيكون بها الملاذ والملجأ والنجاة من الفتنة الكبرى عند خروج الدجال ويأجوج ومأجوج، وسنغفل أيضاً عما يحاك بها من مؤامرات وخطط شيطانية الآن لتنجيسها ببناء الهيكل الصهيوني الوثني بها علي صورة الإله ست من خلال مشروع تجديد الحرم المكي كما سبق وأن شرحت بكتبي ومقالاتي السابقة ومحاولة العبث بالشجرة النورانية المباركة التي تسقط فيها للسيطرة علي المجال المغناطيسي والبوابة الإلهية ومن ثم محاولة الإحاطة والسيطرة العقلية والجسدية علي البشر!!!!!!!!

وكثير من هذه الأسئلة سبق وأن أوضحتها وشرحتها تفصيليا بكتبي الأخيرة ومقالاتي السابقة. لكن الكثيرون منكم لا يقرأون وأن قرأوا يمنعهم فكر آبائهم الأولين من أهل السلف من الفهم الصحيح لآيات القرآن ، لذا فمن يري منكم أن الأرض المقدسة بسيناء المصرية يبقي يطلع عليها ويجعلها ملاذه عند أحداث الفتنة الكبرى وخروج يأجوج ومأجوج والدجال، واللي شايف أن الأرض المقدسة بالشام يبقي يطلع عليها واللي شايف زى حالاتي أنها بمكة يبقي يطلع علي مكة!!!!!!!!!!!!

وقد شرحت بكتاب "كشف طلاسم والغاز بني إسرائيل والدجال، أن اليهود من نسل عاد العماليق ويأجوج ومأجوج (واسم اليهود في الإنجليزية به اكبر دليل علي ذلك: يهود Jewish (جويش أو جوش أو جوج أي مأجوج).

وقد حدثنا القرآن عن أثنين حملوا اسم إسرائيل (أوزير أو عُزير أو أوزيريس) أحدهما حقيقي والآخر مزيف دجال، والأول أنعم الله علي ذريته وأصطفاهم علي العالمين وجعل جميع الأنبياء من نسله وهو هابيل الذي عبده العرب باسم هُبل وباسم البعل أي الزوج أي زوج إيزيس أو العزى أو عشتار.....الخ، والثاني حمل اسم إسرائيل (إزر أو عزر إيل) وكان يحرم علي نفسه وعلي بني إسرائيل ما أحله الله أو يحل ما حرمه من قبل أن تنزل التوراة، وهذا هو الدجال أو قابيل أو ست قاتل أوزيريس في النصوص الفرعونية وسمي نفسه باسم إسرائيل أو أوزير أو عُزير بعد أن أماته الله مائة عام ثم بعثه وبعث حماره أمامه وجعله آية للناس، فخرج علي بني إسرائيل وأدعي أنه أوزيريس المقتول وأن الله بعثه من الأموات واتحدت روحه مع روح الله ومع الروح القدس وأسس أول عقيدة مسيحانية مزيفة وعقيدة تثليث فعبده اليهود باسم عُزير واعتبروه ابن الله.

وهذا الدجال قابيل حدث جماع وتزاوج بينه وبين الشياطين وبين بناته وأبنائه وبين الشياطين وجاء من هذا الجماع نسل الجبابرة أو العماليق قبل الطوفان والذين قرر الله إبادة معظمهم بالطوفان ومن نسلهم بعد الطوفان عاد وثمود والكنعانيين والرفائيين والآموريين والعماليق والزمزميين (الساكنين حول ماء زمزم) والعشتاريين (عبدة عشتار أو إيزيس أو العزى) والحثيين واليبوسيين والجرجاشيين والفرزيين....الخ وكانوا يسكنون بالجزيرة العربية وهم من سموا بالعرب البائدة

وقد جاء بالقرآن الإشارة إلي هذا التزاوج (الاستمتاع والتكاثر) الذي حدث بين الإنس والجن وما زال مستمراً في قوله تعالي:

وَيَوْمَ يِحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الإِنسِ وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ الإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِيَ أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَليمٌ (128) (الأنعام)

وقد حاربهم إبراهيم كما جاء بنصوص التوراة وقضي علي أعداد كبيرة منهم وطهر الأرض المقدسة من أوثانهم وحرر بيت الله الحرام من أيديهم وأعاد رفع قواعده بعد أن دمر البيت الحرام في الضربة شبه النووية (ريح نارية سامة) التي ضربها الله لبرج بابل الذي شيدوه بمنطقة الوادي المقدس طوي بمكة أثناء فترة حكم النمرود السامري مؤسس إمبراطورية السومريين وبابل (وهو نفسه الدجال علي ما شرحت بالكتاب سابق الذكر)

أما بني إسرائيل فهم من تسموا بالعرب العاربة والمستعربة وهم من لم يتنجس نسلهم بالتزاوج مع الشياطين وكان نسل جميع الأنبياء منهم، وكانوا في عصر موسي بمصر وهم من أحفاد أوزيريس (هابيل) وحورس أبنه الذين تسموا في عصر المسيح بن مريم باسم الحورسيين أو الحوريين أو الحواريين وقد ناصروا المسيح.

وقد خرج بهم موسي من مصر في عصره هم وأحفاد يعقوب الذين نزلوا من البدو (صحراء الجزيرة العربية) إلي مصر في عصر يوسف هربا من القحط والمجاعة ليتوجه بهم إلي الأرض المقدسة بمكة ليحررها من الكنعانين وسائر نسل بقايا العماليق أو الجبابرة الذين عادوا إليها مرة أخري بعد هجرة أبناء إبراهيم لمكة والجزيرة في زمن القحط ، وكان هؤلاء العماليق هم خلفاء ووكلاء فرعون علي هذه الأرض المقدسة.

وبعد دخول بني إسرائيل (الذين تسموا بالعرب العاربة والمستعربة) الأرض المقدسة في عصر يشوع بعد موت موسي تزاوجوا مع نسل العماليق وخلطوا أنسابهم بهم ولم ينفذوا وصايا وأوامر الله لهم وعبدوا البعل (هبل) وعشتار (العزي) ومناة والإله جاد كما جاء بنصوص التوراة وأسفار أنبياء بني إسرائيل فغضب الله عليهم وسلط عليهم الجبابرة العماليق مرة أخري فأخرجوهم من ديارهم وشرودهم ثم كتب الله لهم النصر عليهم مرة أخري وأعادهم للأرض المقدسة في عصري داود وسليمان.

وقد قسم موسي ويشوع بني إسرائيل إلي 12 فرقة أو سبط وعين علي كل سبط منهم رئيساً من أحفاد النبي يعقوب، وهؤلاء الرؤساء هم من سماهم القرآن النقباء في قوله تعالي:

وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (المائدة:12)

واستمرت الجولات بين نسل بني إسرائيل وبين الجبابرة العماليق دهوراً حتى العصر النبوي المحمدي الذي أمر الله فيه النبي صلي الله عليه وسلم بألا يقرب أحد من المشركين (بقايا العماليق ومن سيستمر من العرب وبني إسرائيل علي شركه) المسجد الحرام بعد عامهم هذا (عام الفتح الأول للمسجد الحرام) وأن يعطيهم مهلة أربعة أشهر تنتهي بنهاية الأشهر الحرم ويؤذن فيهم بذلك يوم الحج الأكبر ويعلن براءة الله من المشركين، ويقتل من يتواجد منهم أينما ثقفوهم داخل منطقة الحرم المقدسة أو بأي منطقة بمكة بعد مضي الأشهر الحرم الأربعة، ثم يطهر مكة من أصنامهم وأوثانهم علي ما فصل لنا المولي عز وجل هذه التفاصيل بسورة براءة (التوبة).

وهذه كانت الحقبة الأولي التي افسد بني إسرائيل فيها في الأرض المقدسة والبيت الحرام والمذكورة في القضاء الأول الذي قضاه الله علي بني إسرائيل بالأرض المقدسة في أوائل سورة الإسراء لتبدأ الحقبة الثانية بتحرير محمد وأصحابه للمسجد الحرام وتحقق الفتح الأول للمسجد وسيتحقق الفتح الثاني لهذا المسجد الحرام عند الإفسادة الثانية لبني إسرائيل به بالمشاركة مع الصهيونية العالمية وحزب الجبت والطاغوت (الدجال وإبليس) في بناء الهيكل الصهيوني بمكة علي ما شرحت بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي" ليدخل المؤمنين المسجد الحرام لفتح للمرة الثانية وتطهيره من الهيكل الصهيوني العملاق المشيد في صورة أبراج وناطحات سحاب علي شكل النسر الموجود علي الدولار محاطا بجسد الإله ست الفرعوني وبهذا يتبروا ما علاه بني إسرائيل وحزب الجبت والطاغوت بالمسجد الحرام تتبيراً. ليتحقق وعده تعالي:

وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً{4} فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً{5} ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً{6} إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً{7} (الإسراء)

ففي القضاء الأول والإفسادة الأولي أنصب انتقام الله من بني إسرائيل علي تسليط العماليق عليهم فشردوهم وطردوهم من ديارهم خلال جولات كثيرة تخطت السبعين جولة ولم يأت أي ذكر للمسجد في القضاء الأول، أما القضاء الثاني والإفسادة الثانية لبني إسرائيل أو الحقبة الثانية من إفسادتهم فستنصب علي المسجد وسيكون هناك تحرير وفتح ثاني للمسجد الحرام وتتبير لما علوه بالهيكل الصهيوني تتبيراً بعد خروج الدجال.

 

 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل