كيف تدخل الأرض في ليل أو نهار سرمدي ؟؟؟؟ وكيف يحدث تقارب الزمان ؟؟؟؟

كيف تدخل الأرض في ليل أو نهار سرمدي ؟؟؟؟ وكيف يحدث تقارب الزمان ؟؟؟؟

كيف تدخل الأرض في ليل أو نهار سرمدي ؟؟؟؟

                                     وكيف يحدث تقارب الزمان ؟؟؟؟        

 

هشام كمال عبد الحميد

قال تعالي:

قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ (71) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (72(ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون (73) (القصص)

تنشأ ظاهرة الليل والنهار نتيجة دوران الأرض حول محورها مرة كل 24 ساعة خلال اليوم، فيصبح نصفها المواجه للشمس نهاراً والنصف الآخر ليلاً. والليل والنهار آيتان من آيات الله لاستمرار الحياة في الأرض.

وفي هذه الآيات الكريمات يلفت المولى عز وجل نظر البشر إلى هذه الحقيقة العلمية الضرورية للحياة فيقول: انظروا واسمعوا إذا وقفت الأرض عن دورانها، فأصبح نصفها المواجه للشمس نهارًا دائمًا، والبعيد عنها ليلًا دائمًا، من غير الله يهبكم تعاقب الليل والنهار مرة أخرى.

والسؤال الآن: كيف يصبح النهار أو الليل علي الأرض سرمداً (مستمراً دون تغير) إلي يوم القيامة؟؟؟؟؟؟.

هناك عدة حالات يمكن أن تؤدي إلي وجود ليل دائم أو نهار دائم علي الأرض نوجزها في الآتي:

1.  توقف الأرض عن الدوران حول محورها، ففي هذه الحالة سيصبح الجزء المواجه للشمس نهار بصفة دائمة والجزء الآخر ليل بصفة دائمة إلي يوم القيامة، وستتغير الحياة علي الأرض تماما وتصبح غير صالحة للحياة.

2.  إنقلاب محور الأرض الشمالي الجنوبي ليصبح شرقي غربي أو العكس مع استمرار الأرض في دورانها حول المحور، ففي هذه الحالة ورغم دوران الأرض سيصبح هناك جزء مواجه للشمس بصورة دائمة فيكون عليه نهار سرمدي، وجزء لا يري الشمس فيكون به ليل سرمدي.

3.  اقتراب نجم (شمس) من الأرض من الجهة الأخرى المقابلة لجهة شمسنا ولمسافة لا تجعله يفني الحياة عليها ويسمح لها بإضاءة غلافها الجوي، فهنا ستصبح الأرض معرضة لشمسين من اتجاهي الشرق والغرب فيصبح علي جميع أنحاء الأرض نهار سرمدي ولا تري أي بقعة عليها أي ليل وسترتفع درجات حرارة الأرض بصورة تفني حياة معظم الكائنات.

4.  ابتعاد شمسنا عن الأرض بمسافة لا تسمح لها بإضاءة غلافها الجوي عند سقوط أشعتها عليه، فهنا سيصبح هناك ليل سرمدي ولا نري أي نهار. وتدخل الأرض في عصر جليدي تستحيل معه الحياة عليها وتفني حياة جميع الكائنات الحية.

 

 

وكل الحالات السابقة تضع احتمال لتوقف الأرض عن الدوران وانعكاس قطبيتها ومن ثم طلوع شمسها من المغرب، وتضع احتمال زيادة سرعة الأرض بمعدلات كبيرة تجعل اليوم مقداره ساعة أو اقل فيحدث تقارب الزمان قبل يوم القيامة، ودخول الأرض في عصر جليدي وفناء الحياة عليها، كما تضع احتمال لاقتراب القمر والأرض من الشمس فيقل مقدار المدار الذي تدور فيه الأرض حول الشمس فيقل تبعا لذلك مقدار السنة والشهر واليوم والساعة، ويجمع الشمس والقمر فتبتلع الشمس القمر ثم تبتلع الأرض وتفجرها وتفني الحياة علي الأرض، وكل هذه الظواهر من علامات القيامة والساعة وذكرها القرآن بآيات كثيرة.

وعن إمكانية سرمدية الليل والنهار فقد قرر التاريخ الجيولوجي الفلكي أن الأرض بعد انفصالها عن الشمس كانت تدور حول نفسها بسرعة أكبر مما هي عليها الآن؛ إذ كانت تتم دورتها حول نفسها مرة كل أربع ساعات، فالليل والنهار كانا في مجموعهما أربع ساعات فقط.

وبتوالي النقص في سرعة دورانها حول نفسها، زادت المدة التي تتم فيها دورتها هذه، فزادت مدة الليل والنهار إلى خمس ساعات ثم ست حتى وصلت إلى أربع وعشرين ساعة التي هي عليها الآن.

لا بد  أن تقف الأرض يومًا ما، وعندما تقف يصبح الوجه المقابل للشمس نهارا دائمًا والوجه البعيد عنها ليلًا دائمًا.

وقد يؤدي هذا التباطؤ أيضًا إلى توقف الدوران المغزلي للأرض كمقدمة لبداية انعكاس اتجاهه في المستقبل، لتبدأ الأرض في الدوران حول نفسها في اتجاه مضاد للاتجاه الحالي، فتبدو لنا الشمس وهي تطلع من مغربها الحالي، ويصبح المغرب مشرقًا والمشرق مغربًا.

ومن ثم فتعاقب الليل والنهار ضرورة أساسية لنمو الحياة على الأرض، وبدهي أنه من المحال أن تستمر الحياة إذا كان النهار سرمدًا أو كان الليل سرمدًا.

وقد أكد العلم الحديث إمكان حدوث ما افترضه القرآن الكريم من إمكان جعل الليل أو النهار سرمدًا، وذلك عن طريق توقف الأرض عن الدوران، خاصة وأنه قد ثبت أنها تبطئ بالفعل من سرعة دورانها ثانية واحدة في كل مئة وعشرين ألف سنة، وفي هذا دليل على أنها لا بد أن تتوقف يومًا ما.

فالليل والنهار آيتان كونيتان عظيمتان تشهدان بدقة بناء الكون، وانتظام حركة كل جرم فيه، وإحكام السنن الضابطة له، ومنها تلك السنن الحاكمة لحركات كل من الأرض والشمس، والتي تتضح بجلاء في التبادل المنتظم للفصول المناخية، ولكل من الشهور والسنين، وتعاقب الليل والنهار، والتبادل الرتيب بين الليل المظلم والنهار المنير هو من الضرورات اللازمة للحياة على الأرض، ولاستمرارية وجود تلك الحياة بصورها المختلفة.

فبهذا التبادل بين الظلام والنور يتم التحكم في درجات الحرارة والرطوبة على سطح الأرض وفي غلافها الغازي القريب من ذلك السطح، ويتم التحكم كذلك في كميات الضوء اللازمة للحياة في مختلف البيئات الأرضية، كما يتم التحكم في العديد من الأنشطة والعمليات الحياتية من مثل التنفس، والنتح، والتمثيل الضوئي، والأيض وغيرها، ويتم ضبط التركيب الكيميائي للغلاف الغازي المحيط بالأرض، وضبط صفاته الطبيعية، وتتم دورة الماء بين الأرض والسماء والتي لولاها لفسد كل ماء الأرض، وغير ذلك الكثير من الظواهر والعمليات التي بدونها لا يمكن للأرض أن تكون صالحة للعمران.

وتعاقب الليل والنهار على نصفي الأرض هو كذلك ضروري للحياة؛ لأن جميع صور الحياة الأرضية لا تتحمل مواصلة العمل دون راحة وإلا هلكت، فالإنسان والحيوان والنبات، وغير ذلك من أنماط الحياة البسيطة تحتاج إلى الراحة بالليل لاستعادة النشاط بالنهار، أو عكس ذلك بالنسبة لأنماط الحياة الليلية.

إن هذا التبادل في اليوم الواحد بين ليل مظلم ونهار منير يعين الإنسان على إدراك حركة الزمن، وتأريخ الأحداث، وتحديد الأوقات بدقة وانضباط ضروريين للقيام بمختلف الأعمال، فلو كان الزمن كله على نسق واحد من ليل أو نهار ما استقامت الحياة وما استطاع الإنسان أن يميز ماضيًا أو حاضرًا أو مستقبلًا؛ ومن ثم توقفت حركة الحياة.

قال تعالي:

  1. لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (2) أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَلَّن نَجْمَعَ عِظَامَهُ (3) بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ (4) بَلْ يُرِيدُ الْإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ (5) يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ (6) فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (7) وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9) يَقُولُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (10) (القيامة)
  2. إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (آل عمران:190)
  3. فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَاناً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (الأنعام:96)
  4. إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) (لأعراف:54)
  5. هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (يونس:67) 
  6. وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً (الاسراء:12)
  7. وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (الانبياء:33)
  8. أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (لقمان:29)
  9. لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (يّـس:40)
  10. خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمّىً أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (الزمر:5)

 

 

 

 

 

 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل