الشريط الوراثي وسر الأنعام التي خلقنا الله منها في القرآن

الشريط الوراثي وسر الأنعام التي خلقنا الله منها في القرآن

الشريط الوراثي وسر الأنعام التي خلقنا الله منها في القرآن

 

هشام كمال عبد الحميد

 الأنعام من أعظم المخلوقات التي خلقها الله لنا في الأرض وحدثنا عنها في القرآن، والشائع عند الناس أن الأنعام هي الثمانية أزواج من الإبل والبقر والضأن والماعز. وهذه أطلق عليها في القرآن لفظ بهيمة الأنعام أيضاً، وهي المعنية بالأضاحي الواجب هديها وذبحها لله في عيد الأضحى. قال تعالي:

وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (142) ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِّنَ الضَّأْن اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنثَيَيْنِ نَبِّؤُونِي بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (143) وَمِنَ الإِبْلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنثَيَيْنِ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ وَصَّاكُمُ اللّهُ بِهَـذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (144) قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (145) (الأنعام).

لكن هل هذه الثمانية أزواج لبهائم الأنعام الأربعة هي المقصودة والمعنية من جميع كلمات الأنعام الواردة في القرآن؟؟؟؟؟.

الحقيقة لا، فهناك شيء آخر بالقرآن أطلق عليه بالقرآن لفظ الأنعام وهو مكون من ثمانية أزواج أيضاً، وهو مختلف تماماً عن بهائم الأنعام وهذا الشيء يتم خلقنا منه.

ومن الآيات الواردة في الأنعام المحلل لنا أكلها أو شرب ألبانها قوله تعالي:

وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (المؤمنون:21)

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ (المائدة:1)

وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (الحج:34)

لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (الحج:28)

ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (الحج:30)

وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (النحل:5)

إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ.....(يونس:24)

وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خَالِصاً سَائِغاً لِلشَّارِبِينَ (النحل:66)

وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثاً وَمَتَاعاً إِلَى حِينٍ (النحل:80)

كما أطلق لفظ الأنعام في القرآن علي كل الدواب بخلاف البهائم الأربعة السابق ذكرها. وجميعها تعد من متاع الدنيا والنعم التي أنعم الله بها علينا. كما شبه المولي عز وجل الكافرين بالدواب الضالة من الأنعام وهم خلاف بهائم الأنعام بالقطع، وأنهم أكثر ضلالاً من هذه الدواب أو الأنعام التي لا هم لها سوي التمتع بالشهوات الجنسية والأكل والشرب، ولكن لا شك أن هذه الأنعام لها وظائف خلقها الله من أجلها وهي تؤدي وظائفها بلا تقصير لذا كان وصف الكافرون بأنهم أكثر ضلالاً منها، قال تعالي:

زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (آل عمران:14)

أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً (الفرقان:44)

إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ (محمد:12)

وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (لأعراف:179)

أما المفاجأة التي حدثنا عنها الخالق جل علاه بالقرآن فكانت حديثه عن الثمانية أزواج من الأنعام التي أنزلها لنا ويذرأنا أو يخلقنا في بطون أمهاتنا من خلالها في ظلمات ثلاث، وذلك بقوله تعالي:

خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (الزمر:6)

وسنلاحظ في الآية السابقة وجود ربط بالآية بين الثمانية أزواج من الأنعام وبين مراحل خلقنا في بطون أمهاتنا مما يشير إلي وجود علاقة بين هذه الأزواج الثمانية وبين خلقنا وأن المقصود منها ليس الثمانية أزواج من الأنعام من الضآن والغنم والبقر والإبل لعد ذكر هؤلاء الثمانية هنا.

وقد أوضح سبحانه وتعالي في آية أخري أنه جعل لنا من أنفسنا أزواج ومن الأنعام أزواج وهم في بالقطع الثمانية أزواج المذكورين بالآية السابقة، لكن المفاجأة في هذه الآية قوله تعالي عن  هذه الأنعام (الثمانية) أنه يذرأنا فيها أي يخلقنا منها وذلك بقوله تعالي:

فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجاً يَذْرَأُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (الشورى:11)

والسؤال الآن:

ما هي هذه الثمانية أزواج من الأنعام التي خلقنا منها؟؟؟؟؟

ما هي العلاقة بين هذه الأزواج الثمانية من الأنعام والماء الذي أنزله الله من السماء وخلق الله منه كل شيئ حي؟؟؟؟؟

ما هي العلاقة بين هذه الأنعام وأطوار خلق آدم ثم أطوار خلقنا في بطون أمهاتنا؟؟؟؟؟

هل هناك علاقة بين هذه الأزواج الثمانية والأشرطة الوراثية الثمانية للحمض النووي الدنا والثلاثة من الرنا؟؟؟؟؟

هل هناك ثمة علاقة بين هذه الأزواج الثمانية وبين الأزواج الثمانية لبهيمة الأنعام من الضأن والماعز والإبل والبقر المنزلة لنا من السماء أيضاً؟؟؟؟؟

وأخيراً هل هناك علاقة بين قول إبليس للمولي عز وجل عندما رفض السجود لآدم بأنه سيضل البشر ويمنيهم ويأمرهم ببتك آذان الأنعام وتغيير خلق الله وبين التلاعب والعبث بهذه الأزواج الثمانية للشريطي الكروموسومات بالشريط الوراثي لجميع الكائنات الحية والنباتات من خلال أبحاث الهندسة الوراثية التي تبتك وتتلاعب بالجينات؟؟؟؟؟

قال تعالي:

وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيّاً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُبِيناً (النساء:119)

لقد أخبرنا المولي عز وجل بقرآنه الكريم أنه خلقنا وخلق جميع دواب ونباتات الأرض من الماء وبالتحديد من خلال زوجين في هذا الماء، وهذا الماء أنزله من السماء، ونذكر من هذه الآيات قوله تعالي:

خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَ فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (لقمان:10)

وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (النور:45)

وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً (الفرقان:54)

أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ (الانبياء:30)

أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (المرسلات:20)

والسؤال الآن:

ما هو هذا الماء الذي أنزله الله من السماء فخلقنا وخلق جميع الكائنات الحية بالأرض منه؟؟؟؟؟؟

هل هو الماء الذي نشربه أم نوع آخر من الماء؟؟؟؟؟ وأن كان نوع آخر فما هي تركيبته الكيميائية والعضوية؟؟؟؟؟

وهل لهذا الماء علاقة بالحمض النووي؟؟؟؟؟

وبآيات أخري أخبرنا الخالق جل وعلا أنه أنبتنا من الأرض أنباتاً، أي بنفس طريقة خلق ونمو النبات في الأرض ومن خلال هذا الماء أيضاً، وأن عملية الخلق تمت وفق أطوار محددة (ماء-           طين (ماء+تراب)- صلصال من حمأ مسنون- صلصال كالفخار)، ثم بدأ يخلقنا في بطون أمهاتنا من ماء دافق أو مهين بأطوار أيضاً (نطفة- علقة – مضغة مخلقة وغير مخلقة)، وأنه عند بعثنا وإخراجنا من الأرض سينبتنا وينشئنا ويخرجنا بنفس طريقة أخراج النبات من الأرض بعد إنزاله ماء من السماء علي طريقة الخلق الأول لآدم، قال تعالي:

وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الْأَرْضِ نَبَاتاً (17) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجاً (18) (نوح)

وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (فصلت:39)

وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً (نوح:14)

الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ (7) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلَالَةٍ مِّن مَّاء مَّهِينٍ (8) ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ (9) (السجدة)

أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (20) فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (21) إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ (22) فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ (23) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (24) (المرسلات)

وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَاباً فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ (فاطر:9)

وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (الزخرف:11)

يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مَنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (الحج:5)

فالآيات السابقة تخبرنا عن مراحل أو أطوار خلق آدم وأطوار خلقنا في بطون أمهاتنا، فخلق آدم مر أولاً بمرحلة الماء الذي نزل من السماء فأختلط بتراب الأرض فدخل مرحلة الطين ثم آسن وتغير التركيب الكيميائي أو العضوي لهذا الطين فتكونت به الأحماض الأمينية والطاقة الحرارية والغازات فتحول لمرحلة الصلصال من حمأ مسنون ثم مرحلة الصلصال من فخار والذي تكون منه جلد أو بشرة آدم. فخرج آدم من الأرض كما يخرج النبات وبذلك يكون الله قد أنبت آدم ومن ثم أنبتنا من الأرض أنباتاً.

وفي الآخرة وكما جاء بالأحاديث النبوية سيبعثنا الله بإنزال ماء من السماء (وهو ماء عضوي بالقطع يحتوي جميع الأحماض الآمينية وليس ماء مطر عادي أو شرب) يختلط بتراب الأرض المدفون به عجب ذنبنا (الخلية الجنينية الأولي التي تكونت من تلقيح الحيوان المنوي لآبائنا ببويضة آمهاتنا والتي تستقر في قرار مكين بعد ذلك عند العصص بنهاية العمود الفقري ويتم من خلالها تخليق البويضات الأنثوية والحيوانات المنوية وإرسالها للمثانة أو الرحم) فيذيب هذا الماء عظمها أو غشائها ويبدأ بعثنا من التراب بنفس طريقة إنباتا النبات من البذور بالأرض، لذا كان دائماً يربط المولي سبحانه وتعالي بين عملية بعثنا وبين نزول ماء من السماء تنبت به نباتات الأرض علي ما شرحت تفصيلياً بكتاب "أسرار الخلق والروح والبعث بين القرآن والهندسة الوراثية" الصادر طبعته الأولي عام 1999م.

أما في بطون أمهاتنا وعلي ما شرحت بالكتاب سابق الذكر فيتم تخليقنا من الخلية الجنينية الأولي الناتجة من تلقيح الحيوان المنوي للبويضة (وهي النطفة) التي تبدأ في الانقسام والتكاثر بعد التلقيح فتتحول لمرحلة العلقة ثم المضغة ثم المضغة المخلقة (الخلايا المتخصصة أو العاملة وهي الخلايا الجسدية) والغير مخلقة (الخلايا الغير متخصصة أو الخاملة وهي خلايا التكاثر كالحيوان المنوي والبويضة) ثم تتكون العظام (العمود الفقري) ثم يكسو الله هذه العظام باللحم وتبدأ مرحلة تكون الجنين ونموه داخل الرحم حتى يخرج للحياة.

ويكون بخلية الحيوان المنوي الحمض النووي الموجود بداخله الشريط الوراثي الذكري  المحتوي علي 23 كروموسوم، وبخلية البويضة الحمض النووي الموجود بداخله الشريط الوراثي الأنثوي المحتوي أيضاً علي 23 كروموسوم آخر مختلفين عن الموجود بالحيوان المنوي، والكروموسوم يتركب مكن مجموعة من الجينات، وبتلقيح الحيوان المنوي للبويضة يلتحم الشريطان ليكونا الخلية الجنينية الأولي من شريطين مزدوجين يحتويان علي 46 كروموسوم يتم من خلالهما تخليق جميع أعضاء الجسم وفق الأوامر الخاصة بالخلق التي سجلها الخالق تبارك وتعالي علي الجينات (كتاب أو كتالوج خلقنا الحامل للأوامر الإلهية أو الروح). والشريط الوراثي أو شريط الكروموسومات يسمي بجزيئ الـ DNA (الدنا).

فشريط الكروموسومات المزدوج عبارة عن زوجان من الأشرطة، شريط ذكري من الحيوان المنوي هو زوج لشريط أنثوي من البويضة يكونان زوج ذكري وزوجة أنثوية فهما زوجان.

وتحتوي الكائنات الحية في أنوية الخلايا على عدد ثابت من الكروموسومات التي تختلف في عددها من كائن حي لآخر، فمثلاً تحتوي خلية الإنسان على 46 كروموسوماً وتحتوي خلية الفيل على 56 كروموسوماً، ويكتسب الكائن الحي نصف كروموسوماته وصفاته الوراثية من والده، والنصف الآخر منها من والدته.

وتعد النيوكليوتيدات وحدة البناء الأساسية للكروموسومات، وهي تتكون بشكل أساسي من الأجزاء الآتية:

1.  قاعدة نيتروجينية: وهناك أربعة أنواع من القواعد النيتروجينية في حمض الـ DNA (الدنا) هي: جوانين (G)، وأدينين (A)، وثايمين (T)، وسايتوزيين أو سيتوسين (C)، وفي العادة ترتبط قاعدة الأدينين مع قاعدة الثايمين برابطتين هيدروجينيتين، وقاعدة الجوانين مع قاعدة سيتوزين بثلاثة روابط هيدروجينية، وتعمل هذه الروابط على ربط النيوكليوتيدات أفقياً مع بعضها البعض، وتتكرر هذه القواعد علي امتداد الشريط الوراثي ملايين أو مليارات المرات، وتعد سلسلة القواعد النيتروجينية المخزن للمعلومات الوراثية المنقولة عبر الأجيال، ويعرف ترتيبها باسم الشيفرة الوراثية.

2.    مجموعة واحدة أو أكثر من الفوسفات.

3.    سكر خماسي.

تختلف النيوكليوتيدات عن بعضها البعض باختلاف نوع القاعدة النيتروجينية أو باختلاف جزئ السكر الخماسي المكونان لها، وينتج من اصطفاف النيوكليوتيدات وارتباطها مع بعضها البعض على هيئة سلم لولبي ملتف الحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين  (DNA) ويشكل هذا الحمض النووي(DNA) الذي يتراوح طوله بين 4-20 نانومتر بدوره مع البروتينات المحيطة به والمعروفة باسم الهستونات الكروموسوم في خلية الكائن الحي.

وأهم مكونات نواة أي خلية حية جسدية هي الحمض النووي، وهناك نوعان من الأحماض النووية بكل نواة هي: الحمض النووي الدنا (DNA) والحمض النووي الرنا (RNA).

وهناك ثلاثة أنواع مختلفة من الـ RNA يقوم كل منها بدور مستقل ومختلف عن النوعين الآخرين في تكوين البروتين وهي :

الـ RNA الرسول messenger RNA وهو الذي يحمل الرمز الجيني إلى سيتوبلازم الخلية للتحكم في تكوين البروتينات. 

الـ RNA الناقل transfer RNA وهو الذي ينقل الأحماض الأمينية المنشطة إلى الريبوسومات لاستعمالها في تركيب جزيئات البروتين .

الـ RNA الريبوسومي ribosomal RNA وهو الذي يكون مع حوالي 75 بروتيناً مختلفاً الريبوسومات، و هي البنيات الفيزيائية والكيميائية التي تتجمع عليها جزيئات البروتين .

وينشأ الرنا من استنساخ الدنا لنسخة من نفسه داخل النواة، ويتكون كل رنا من الأنواع الثلاثة للرنا بالنواة من شريطين مزدوجين مثل الدنا.

والمجموعات البنائية الأساسية للـ RNA هي تقريباً نفس تلك التي للـ DNA فيما عدا اختلافين اثنين: أولهما هو أن سكر الريبوز المنقوص الأكسجين بالدنا لا يستعمل في تكوين الـ RNA ويدخل بدلاً منه سكر ثان ذو تركيب مختلف قليلاً؛ والاختلاف الثاني خاص بالقواعد النيتروجينة الأربعة حيث يحل اليوراسيلبدلاً من الثيمين في تكوين الـ RNA .

ويحمل الكروموسوم داخل الخلية الحية آلاف الجينات التي تحمل الصفات الوراثية للأفراد، ويحمل الكروموسوم الواحد حوالي 100 ألف جين، وهي التي تتحكم في صفات الفرد الناتج، ويمكن تعريف الجينات بأنّها مجموعة من النيوكليوتيدات التي تشكل أجزاءً قصيرة أو مقاطع من شريط  DNA، تحمل صفة واحدة للفرد، فمثلاً يحمل أحد هذه الجينات طول الفرد، والمقطع الآخر لون العينين، والمقطع الثالث لون الشعر، وهكذا، ويختلف كل جين عن الآخر بعدد النيوكليوتيدات المكونة له، وترتيبها، ونوعها.

وبهذا نستنتج أنه يوجد أربعة أنواع من الأشرطة الوراثية داخل كل خلية (بهما ثمانية أزواج من الأشرطة) واحدة منها خاصة بالدنا وهو الحمض الرئيسي بالنواة وثلاثة خاصين بالرنا، وهؤلاء هم المسئولون عن أي عمليات حيوية داخل جسم الإنسان وهم المسئولون عن تخليق الجنين داخل الرحم، فهم والله اعلم الثمانية أزواج من الأنعام المذكورين بالقرآن والمسئولين عن عملية خلقنا بالأوامر الإلهية المودعة في جينات الكروموسومات أو الروح كما شرحت بكتاب "أسرار الخلق والروح".

أيضاً يمكن اعتبار القواعد النيتروجينية الأربعة (الأدينين والثايمن والجوانين والسيتوسين) للشريطين المزدوجين للدنا باعتبار أنهما الشريطين الأساسيين بالنواة والذي يتم تخليق أشرطة الرنا الثلاثة منهما بالأستنساخ، يمكن اعتبارهما الأزواج الثمانية من الأنعام بأجسامنا، فكل شريط منهما (الشريط الوارد من الحيوان المنوي والشريط الوارد من البويضة) يحمل الأربع قواعد نيتروجينية، وعند تكوين النطفة بعد التلقيح يصبح مجموع هذه القواعد ثمانية تشكل اللبنة الأولي لدرجات سلم الشريط الوراثي ثم تبدأ هذه القواعد في عمل نسخ جديدة منها والاصطفاف بتراتيب معينة علي امتداد الشريط الوراثي تشكل الجينات الحاملة للصفات الوراثية وفق الأوامر المسجلة عليها من الخالق جل وعلا.

من هذا يتضح أن إبليس عندما أقسم لله أنه سيضلنا ويجعلنا نغير خلق الله من خلال بتك آذان الأنعام كان يقصد شيئين أحدهما طبقه مع الكفار والمشركين في الماضي والثاني يطبقه في العصر الحديث بطرق وأدوات علمية مختلفة وهما:

أولاً: قطع أذان الحج المرتبط بذبح الأزواج الثمانية من بهيمة الأنعام في شعائر الحج بإفساد شعائر ذبح الأنعام وجعلهم يذبحونها دون ذكر اسم الله عليها، أو يهدونها لآلهتهم وأصنامهم وإبليس وليس لله، أو يبدلون ذبح هذه الأنعام الذكية بذبح الحيوانات والوحوش المحرم أكلها، أو يقدمون بدلاً منها أبنائهم قرابين لآلهتهم ولإبليس، أو يجعلون من هذه الأنعام البحيرة والسائبة والحام والوصيلة، أو يذبحونها في غير المكان المخصص لذبحها بمكة والذي أمر الله إبراهيم عليه السلام ألا يتم الذبح في عيد الأضحى سوي في هذا المكان عند جبل محدد به هو الجبل الذي قدم ابنه للذبح عنده ثم ظهر الله لموسي عند هذا الجبل وهو يقع بالوادي المقدس طوي بمكة التي تسقط عنده نور الشجرة النورانية الزيتونة المباركة الآتية من عند العرش الإلهي وينشأ منها المجال المغناطيسي للكرة الأرضية، وهو جبل طور سنين أو جبل النور (السنا) أو الأنوار (السنين)، ودائماً ما كان الشيطان يحرف للناس شعائر وأماكن الحج وذبح الأنعام بمكة ويبدلها بأماكن أخري داخل مكة نفسها أو خارجها أو بدول أخري غير الأرض المقدسة بوادي طوي بمكة، أو يستبدل عمليات الذبح بكوبونات الأضاحي ليلغي ذبح الأنعام بمكة في موسم الحج علي ما شرحت تفصيليا هذه الأمور بكتاب "لباس التقوى وأسرار الحج والأنعام والهالة النورانية"وكتاب "البوابات النجميه" وكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي".

ثانياً: قطع أذان الأزواج الثمانية من الأنعام المتعلقة بخلق جميع الكائنات من خلال عمليات قص ولصق أو تبديل جينات كروموسومات الشريط الوراثي بعمليات الاستنساخ أو التهجين التي تتم من خلال أبحاث الهندسة الوراثية لتغيير الصفات الخلقية الوراثية للكائنات الحية (الإنسان والنباتات والحيوانات والطيور) أو لإنتاج كائنات مغايرة لها فيتم من خلال ذلك تغيير خلق الله. وهذا النوع من التلاعب بالشريط الوراثي كان يتم في الأمم البائدة أيضاً قبل الطوفان وبعده مباشرة فلقد مارسه السومريون (قوم عاد كما سبق وأن شرحت) والفراعنة وغيرهم.

ولا تعتبر عمليات الاستنساخ والتهجين عملية خلق جديد كما يعتقد البعض، ولكنها وكما وصفها إبليس بنفسه لله تعالي عمليات تلاعب وتبديل وتغيير في مخلوقات الله.

فالاستنساخ  هو عمل نسخة واحدة أو عدة نسخ من الجينات أو الخلايا أو العضو أو المخلوقات الحية كاملة التي يؤمل منها أن تكون متطابقة مع الأصل فى الصفات الوراثية وذلك عن طريق التكاثر اللاجنسي.

فالخلايا الحية تنقسم من حيث عدد نسخ الكروموسومات الموجودة في نواتها إلى قسمين: خلايا تحتوي على نسختين من كل كروموسوم، نسخة من الأب ونسخة من الأم وهي الخلايا الجسدية مثل خلايا الجلد والدم وغيرها. وقد ثبت علمياً أن أفضل الخلايا الجسدية في عمليات الاستنساخ هي خلايا الأذن، وهذا قد يكون له علاقة بلفظ آذان الأنعام الذي استخدمه إبليس للتعبير عن تغيير خلق الله ببتك أذان الأنعام.

والخلايا  الثانية تحتوي على نسخة واحدة من كل كروموسوم وتسمى خلايا التكاثر (خلايا البويضات والحيوانات المنوية).

وتتم عملية الاستنساخ لكائن كاملا بأخذ النواة التي تحمل  الشريط الوراثي من خليه جسدية تحتوي علي الـ 46 كروموسوم وليس خلية جنسية أو تكاثرية (أي ليست خلية حيوان منوي أو بويضة والتي تحتوي علي نصف الكروموسومات فقط أي 23 كروموسوم) ووضعها في بويضة مفرغه من نواتها أو جيناتها وتسليط مجال كهربي قوي لتحفيز اندماجهما وبذلك يتم تكوين بويضة مخصبة، وبعد ذلك يتم تحضينها في رحم كائن أخر لإنتاج حيوان جديد يكون نسخة طبق الأصل من الحيوان الذي أخذت منه الخلية الجسدية الأولي.

أما عمليات التهجين فتعتمد علي نفس التقنية السابقة للاستنساخ مع عمل تغيير في الشريط الوراثي (في بعض الجينات) من خلال عمليات القص واللصق والتبديل لبعض الجينات الأصلية بجينات أخري من كائنات أخري فينتج الكائن الهجين.

ومن ثم فليس هناك أي عملية خلق جديد في الاستنساخ فالخلية الجسدية من خلق الله والبويضة من خلق الله والجينات التي يتم من خلالها عملية الخلق تعمل وفق البرنامج الآلي الذاتي المودع بها من الله والذي يعمل تلقائياً بمجرد عملية التلقيح.

سبحانك ربنا رب العزة عما يصفون فقد تشابه الخلق عليهم وأنت بحق أحسن الخالقين، قال تعالي:

قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً وَلا ضَرّاً قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (الرعد:16)

ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (المؤمنون:14)



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل