قدسية أرض مكة وتأكيدنا بوجود المسجد الأقصى بها يجب ألا يصرف أنظارنا عن احتلال اليهود لفلسطين وضرورة محاربتهم وتحريرها منه

قدسية أرض مكة وتأكيدنا بوجود المسجد الأقصى بها يجب ألا يصرف أنظارنا عن احتلال اليهود لفلسطين وضرورة محاربتهم وتحريرها منه

قدسية أرض مكة وتأكيدنا بوجود المسجد الأقصى بها يجب ألا يصرف أنظارنا عن احتلال اليهود لفلسطين وضرورة محاربتهم وتحريرها منهم

 

هشام كمال عبد الحميد

 


رداً علي تعليق بعض الأصدقاء من أنهم لم يعبئوا بقرار نقل ترامب للسفارة الأمريكية إلي القدس لأن القدس وفلسطين لم تعد مثار اهتمامهم بعد أن اكتشفوا عقب قراءتهم لكتابي "مشروع تجديد الحرم المكي" والكتب اللاجقة له (لباس التقوى - كشف طلاسصم وألغاز بني إسرائيل والدجال- البوابات النجميه) المفاجأة التي كانت صاعقة لهم وتم تزيفها بكل كتب التفسير والحديث أن الأرض المقدسة المذكورة بالقرآن والتي أمر الله بني إسرائيل بتحريرها من العماليق فلم يحرروها إلا في عصر داود وسليمان هي أرض مكة الواقع بها الوادي المقدس طوي الموجود به البوابة الإلهية التي تجلي الله منها لموسي وبها معراج الأنبياء والملائكة وجبل طور سنين (جبل النور الموجود به غار حراء) في المسافة بين المسجد الحرام والمسجد الأقصي بالجعرانة.

 

فالمسجد الأقصى الحقيقي المذكور في القرآن هو مسجد الجعرانة الواقع علي بعد حوالي 20كم شمال المسجد الحرام والذي يعد من أهم ميقاتات مكة والمذكور بكل كتب تاريخ مكة أنه كان يسمي من أقدم العصور بالمسجد الأقصى وبانيه هو سيدنا إبراهيم، وأن المسجد الذي بناه الأمويين في عهد عبد الملك بن مروان سنة 65هـ وأكتمل بنائه هو والمسجد الإبراهيمي سنة 86هـ وسموه بالمسجد الأقصى في فلسطين لم يكن له وجود في العصر النبوي أو قبله من العصور. ولم يكن هو مسري النبي إليه..........الخ.

 

فسيدنا إبراهيم كما سبق وأن شرحت بني البيت الحرام والمسجد الأقصي ليحدد من خلالهم الأرض المقدسة التي بارك الله فيها للعالمين والواقعة بين هذين المسجدين، وكل شعائر الحج يجب أن تقام بهذه المنطقة وليس بأي بقعة أخري بالأرض أو حتى داخل مكة نفسها، لأن هذه البقعة يسقط فيها نور الشجرة النورانية المباركة الصادرة من العرش الإلهي وينشأ منها المجال المغناطيسي للأرض وبها الآيات البينات ومركز القطب المغناطيسي ونواة الأرض، وأداء شعائر الحج في هذه المنطقة يعود بالفوائد العظيمة علي الناس ويقوي لباس تقواهم (هالتهم النورانية) ويقوي لباس تقوي الأرض (مجالها المغناطيسي) وهو السقف المرفوع الذي يقي الأرض من أضرار الشهب والنيازك والأشعة الكونية والعواصف الشمسية وبه منطقة راجمات الشهب للشياطين.

 

وهنا لا بد من إيضاح بعض الأمور حول القضية الفلسطينية والقدس حتى لا تلتبس الأمور عندكم ويختلط الحابل بالنابل.

 

سواء أتفقتم أو أختلفتم معي في تحديد مكان المسجد الأقصي الحقيقي المذكور بالقرآن فلا بد أن نفصل تماماً بين قضية الأرض المقدسة وهل هي بمكة أم بالقدس أم بسيناء أم بمكان آخر وبين قضية القدس الفلسطينية فهذه نقرة وهذه نقرة أخري ولكل منكم أن يعتقد ما يشاء.

 

فنحن في بحثنا عن الأرض المقدسة بالقرآن والكتب السماوية السابقة وكتب الحديث والتفسير والتاريخ نبحث بصورة مجردة وبعيدة عن العواطف والموروثات الثقافية والدينية من أهل السلف لنصل للحقيقة التي أقرها لنا المولي عز وجل بالقرآن لنعبد الله بالصورة التي امرنا بها وليس بالصورة التي يرسمها لنا من زوروا وحرفوا تاريخ الأرض المقدسة والكتب السماوية والشرائع الإلهية.

 

أما القدس أو القضية الفلسطينية فيجب أن تستحوذ علي اهتمامنا ليس لأنها الأرض المقدسة المذكورة بالقرآن أو بها المسجد الأقصى الحقيقي ولكن لأنها أرض دولة إسلامية أحتلها اليهود وهم أقذر وأنجس شعوب الأرض ، وكل من يقاوم ويحارب اليهود يجب أن يلقي منا كل الدعم والتأييد والنصرة ولو بالكلمة والموقف سواء أكان من أهل السنة كحركة حماس أو من أهل الشيعة كحزب الله ، فالحركتان أو الفريقان من اصدق وأطهر الحركات المجاهدة في العالم الإسلامي ، ولكي نكون منصفين فلا يجب أن نغفل أو ننكر دور إيران في دعم الحركتين وتسليحهما مهما كان خلافنا معهم في بعض المسائل الفقهية أو العقائدية فلولا إيران لسقطت الحركتان ولأصبحت الساحة الإسلامية كلها مفتوحة أما اليهود ليعبثوا بالمنطقة كيفما شاءوا.

فيجب أن نفصل بين المسائل السياسية والأمور الدينية والعقائدية، فالأمة الإسلامية تشترك مع بعضها في جميع الأمور السياسية وبوازع ديني أيضاً وهمومها السياسية واحدة وأعداؤها مشتركين.

 

ولا ننكر أن موضوع اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية لها ليس أكثر من تحصيل حاصل وقرار لن يقدم في القضية الفلسطينية أو يؤخر ولن يغير من الجغرافيا السياسية لأرض فلسطين شيئاً، وترامب لم يقدم علي هذه الخطوة إلا بموافقة من السعودية ومعظم حكام العرب والمناحي اللي عاملها إعلام هؤلاء الحكام علي القرار هي للتمويه علي صفقة القرن ومحاولة إبراء ذمتهم أمام شعوبهم بأنهم غير متورطين مع أمريكا في هذه الصفقة لصالح اليهود علي حساب القضية الفلسطينية، فالقدس ضاعت وباعها حكام الخليج والعرب من عام 1948م لليهود بعضهم بخيانة وتواطؤ والآخر مرغماً أو مكرهاً ليحافظ علي عرشه ومكتسباته، ومن يومها واليهود هم المسيطرون الفعليون علي القدس والفلسطينيون يعيشون فيها كالغرباء واللاجئين.

 

ونسأل الله أن ينصر الفلسطينيون وكل المستضعفين في الأرض من المسلمين وألا تضيع منا مكة كما ضاعت القدس



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل