السكينة المذكورة بالقرآن والطير الأبابيل جند من جنود الله الموكلين بحماية البيت الحرام والبوابة الإلهية بوادي طوي المقدس بمكة

السكينة المذكورة بالقرآن والطير الأبابيل جند من جنود الله الموكلين بحماية البيت الحرام والبوابة الإلهية بوادي طوي المقدس بمكة

السكينة المذكورة بالقرآن والطير الأبابيل جند من جنود الله الموكلين بحماية البيت الحرام والبوابة الإلهية بوادي طوي المقدس بمكة

 

هشام كمال عبد الحميد


بالقرآن الكثير من الألغاز وفي الحقيقة سبب تلغيزها علينا هو ما يثار حولها من أباطيل وأكاذيب وإسرائيليات بكتب التفسير والحديث التي نبرأ الله ورسوله من الكثير مما نسب إليهما بها.

ومن هذه الألغاز لغز السكينة، فالسكينة وردت في القرآن في ست آيات بثلاث سور هي الفتح والتوبة والبقرة، وجاءت بآيتين منهما معرفة بالألف واللام (السكينة) وفي ثلاث آيات منسوبة لله (سكينته) وفي آية واحدة بدون تعريف (سكينة)، وفي خمس آيات من الآيات الست أشارات إلي أن السكينة تتنزل من الله، وفي جميع الآيات الست ارتبطت السكينة بالملائكة أو بجنود الله بالسماوات والأرض الذين لا نراهم بأعيننا عند تنزلهم. وفيما يلي نص هذه الآيات:

قال تعالي:

1.  وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (البقرة:248)

2.  ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (التوبة:26)

3.  إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (التوبة:40)

4.  هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (الفتح:4)

5.  لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً (18)............إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً (26) (الفتح)

وبعيداً عن أقوال المفسرين من السنة والشيعة في تفسير السكينة بأنها الطمأنينة القلبية (وهي أقوال لا تسمن ولا تغني من جوع ولا تفسر كيف كانت هذه السكينة مودعة بتابوت العهد ويتم الانتصار بها) نخلص بأول قاعدة تتعلق بالسكينة من الآيات السابقة في الآتي:

1.  خمس آيات من الآيات المذكور بها السكينة واردة في سورة الفتح والتوبة وهما سورتان نزلتا بعد فتح مكة ومعظم آياتهما كانت تتعلق بالأحداث السابقة واللاحقة لهذا الفتح ومعركة الفتح باستثناء آية نزول السكينة في الغار وهي كانت متعلقة بحادثة هجرة النبي صلي الله عليه وسلم من مكة.

2.  أما آية سورة البقرة فكانت متعلقة بالسكينة التي كانت مودعة بتابوت العهد الذي حملته الملائكة وأتت به لبني إسرائيل كآية لتولية الله لطالوت عليهم ملكاً عندما جهز منهم جيشاً لفتح مكة (أورشليم) وتحريرها من أيدي العماليق الكنعانيين وكان ضمن قادة جنوده النبي داود وتم لهم فتح مكة بهذا التابوت وما يحتويه من آيات. علي ما شرحت تفصيلياً بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي" وكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال".

أذن القاعدة الأولي التي نستنتجها من هذه الآيات الوارد بها السكينة هي أن السكينة لا تتنزل إلا في الأرض المقدسة (وادي طوي المقدس) عند البيت الحرام وفي معارك تحرير وفتح وتطهير مكة، ودائماً ما ترتبط هذه السكينة بجنود الله الذين لا نراهم وبالملائكة.وتحقيق الانتصار علي المشركين بدون قتال يذكر من الرسل والذين آمنوا معهم لذا وصف الله هذه السكينة بأنها آية من آياته للمؤمنين.

والآن سنلقي الضوء علي بعض ما قيل عن السكينة التي كانت بتابوت العهد لنعرف كنهها وطبيعتها:

جاء بلسان العرب في مادة سكن عن علي بن أبي طالب في سكينة التابوت أنها: ريح خجوج هفافة لها رأسان ووجه كوجه الإنسان. ومعني خجوج أي شديدة تلتوي في هبوبها. ومعني هفافة أي رقيقة شفافة سريعة السير.

 وجاء في لسان العرب في مادة خجج عن السكينة: روى الأَزهري بإِسناده عن خالد بن عروة قال: سمعت عليّاً عليه السلام وذكر بناء الكعبة فقال: إِن إِبراهيم حين أَمر ببناء البيت ضاق به ذرعاً، قال: فبعث الله إِليه السكينة وهي ريح خجوج لها رأْس فتطوَّقت بالبيت كطوق الحَجَفَةِ، ثم استقرَّت، قال: فبنى إِبراهيم حين استقرّت، فجعل إسماعيل يناوله الحجارة، فلما انتهى إِلى موضع الحِجْر أَعيا إسماعيل فأَتى إِبراهيم بالحِجْرِ.

وعن مجاهد أنها: شيء يشبه الهرة له رأس كرأس الهرة وذنب كذنب الهرة وله جناحان، وقيل له عينان لهما شعاع وجناحان من زمرد وزبرجد فكانوا إذا سمعوا صوته تيقنوا بالنصر وكانوا إذا خرجوا وضعوا التابوت قدامهم فإذا سار ساروا وإذا وقف وقفوا.

وقال قتادة والكلبي: السكينة فعيلة من السكون أي طمأنينة من ربكم.....، فكان التابوت عند بني إسرائيل وكانوا إذا اختلفوا في شيء تكلم وحكم بينهم وإذا حضروا القتال قدموه بين أيديهم فيستفتحون به على عدوهم فلما عصوا وفسدوا سلط الله عليهم العمالقة فغلبوهم على التابوت.

وجاء في لسان العرب لابن منظور في مادة "سكن" عن السكينة التي كانت بتابوت بني إسرائيل ما يلي: "قال ابن سيده: قالوا إنه كان فيه ميراث الأَنبياء وعصا موسى وعمامة هرون الصفراء، وقيل: إنه كان فيه رأْس كرأْس الهِرِّ إذا صاح كان الظَّفَرُ لبني إسرائيل، وقيل: إن السَّكينة لها رأْس كرأْس الهِرَّة من زَبَرْجَدٍ وياقوت ولها جناحان............وقيل في تفسيرها: إنها حيوان له وجه كوجه الإنسان مُجتَمِع، وسائِرُها خَلْقٌ رَقِيقٌ كالريح والهواء، وقيل: هي صُورة كالهِرَّة كانت معهم في جُيوشهم، فإِذا ظهرت انهزم أَعداؤُهم".

وجاء بكتب التفسير (ابن كثير علي سبيل المثال) الآتي:

قال سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن أبي الأحوص عن علي قال: السكينة لها وجه كوجه الإنسان ثم هي روح هفافة.

وقال ابن جرير حدثنيابن المثنى حدثنا أبو داود حدثنا شعبة وحماد بن سلمة، وأبو الأحوص كلهم عن سماك عن خالد بن عرعرة عن عليقال: السكينة ريح خجوج ولها رأسان.

وقال مجاهد: لها جناحان وذنب. وقال محمد بن إسحاق عن وهب بن منبه: السكينة رأس هرة ميتة إذا صرخت في التابوت بصراخ هر، أيقنوا بالنصر وجاءهم الفتح.

مما سبق وإذا سلمنا بصحة الروايات السابقة عن السكينة وهي أقرب للصحة والقبول يمكننا القول بأن السكينة كانت أحد جنود الله أي هي كائن أو مخلوق يتميز بالآتي:

1.    مخلوق مثل الريح أي كائن هوائي أو موجي أو طاقة نورانية. وله جسم رقيق شفاف.

2.  عندما تنطلق من التابوت يكون لها وجه يشبه وجه الإنسان أو بعض الحيوانات كالهرة مثلاً أو أنها تتفرق وتتوزع إلي مجموعة من الكائنات التي تسير بحركة ملتوية ويكون لها وجوه تشبه وجه الإنسان أو بعض الحيوانات والوحوش.

3.    لها جناحان وهي تنطلق بسرعة كبيرة وتتلوي في سيرها كالثعبان.

4.  بوجهها عينان من زبرجد وياقوت يصدران شعاعاً وهذا الشعاع في الغالب أشعة ليزر أو أحد الأشعة الأخرى الفتاكة لأن الليزر يتولد من الياقوت الأحمر ومعظم الأشعة تتولد من الأحجار الكريمة.

5.  هذه السكينة تتنزل من السماء وهي مرتبطة دائماً بالبيت الحرام لذا فقد أنزلها الله لسيدنا إبراهيم عند بناءه للبيت الحرام لتعينه علي بناءه. هذا بالإضافة لما سبق وأن أقررناه بالقاعدة الأولي من نزولها عند فتح مكة (أورشليم) عندما كانت مودعة بتابوت العهد في عصر طالوت وداود وعند فتح مكة في عصر النبي صلي الله عليه وسلم فحققت النصر في المعركتين بلا قتال هي وجنود الله الموكل لهم حفظ البيت الحرام والأرض المقدسة بمكة كالطير الأبابيل وغالباً فإنها تتنزل من البوابة الإلهية التي تجلي منها الله لموسي علي جبل طور سنين (جبل سينين وهو جبل النور بمكة علي ما سنشرح بعد قليل).

 

ولا يمنع ذلك أن تكون السكينة التي أنزلها الله علي رسوله والمؤمنين عند مبايعتهم للنبي عند الشجرة في معركة فتح مكة كانت عبارة عن دروع كهرومغناطيسية واقية كانت تغشي وتغلف المؤمنين أو المنطقة المحيطة بهم فلا تمكن الأعداء أو أسلحتهم من الوصول إليهم أو إصابتهم بأي أذي، ولا يمنع أيضاً أن تكون السكينة تقوم بتسليط نوع من الأشعة علي هؤلاء المشركين فتبيدهم، لذا اعتبرها المولي عز وجل آية من آياته للمؤمنين وأمن وأمان وطمأنينة وسكن لهم، فانهزم المشركون بلا قتال من المؤمنين وكف الله أيدي المشركين عن المسلمين وكف أيدي المؤمنين عن المشركين ببطن مكة كما جاء بآيات سورة الفتح السابق عرضها. قال تعالي:

لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً (18) وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً (19).........وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلَا نَصِيراً (22) سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً (23) وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً (24) هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاء مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَؤُوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً (25) إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً (26) لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحاً قَرِيباً (27) (الفتح)

ومن ثم فالذي قاتل في هذه المعركة الخاصة بفتح وتحرير مكة وسائر معارك المؤمنين والذي رمي المشركين وقتلهم هو الله وجنوده الذين لا يعلمهم إلا هو، فكانت السكينة تحيط بالمؤمنين وتشكل درع واقي لهم وتساهم في قتل الكافرين، وكانت الملائكة تضرب الذين كفروا فوق أعناقهم وعلي أصابعهم (البنان) فتشل حركاتهم وأيديهم وتجعلهم لقمة سائغة وسهلة للمؤمنين فيأسرونهم ويقتلونهم بلا مجهود يذكر، قال تعالي:

إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (لأنفال:12)

فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (لأنفال:17)

وفي سلسلة معارك فتح مكة حضر الشيطان للمشركين وأهل الكتاب ليقويهم ويشد من أزرهم قائلاً لهم أنه جار ومعين ونصير لهم وقام بدوره باستدعاء قواته من الأحزاب، والأحزاب علي ما شرحت بكتاب "البوابات النجميه" طبقاً لما جاء عنهم بآيات القرآن هم حزب الشيطان أو الطاغوت من المنظرين من بقايا قوم نوح وعاد وثمود وفرعون وأصحاب الأيكة وقوم لوط من سكان التجويفات الأرضية والبرازخ أو العوالم البعدية بالأرض، مصداقاً لقوله تعالي:

جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ الْأَحْزَابِ (11) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ (12) وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ أُوْلَئِكَ الْأَحْزَابُ (13) (ص)

فلما تراءت الفئتان نكص الشيطان علي عقبيه وفر هارباً من أرض المعركة وهو يقول للمشركين "إني بريء منكم إني أري ما لا ترون إني أخاف الله" والذي رآه إبليس ولم يراه الكافرون هو فتح أبواب السماء أو البوابة الإلهية بمكة ونزول السكينة وجنود الله والملائكة منها، فعلم إبليس أنه لا طاقة له بهم أو مجابهتهم وأنه إن أنتظر فهو هالك لا محالة، قال تعالي في وصف هذا المشهد:

وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لاَ غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ فَلَمَّا تَرَاءتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ إِنِّيَ أَخَافُ اللّهَ وَاللّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ (الأنفال 48)

وبريح السكينة وجنود الله الذين لا يعلمهم إلا هو ولا يراهم أحد في المعارك حقق الله النصر للمؤمنين في معركة تحرير مكة أو معركة الأحزاب عندما جاءوهم من فوقهم (من السماء من البوابات البعدية لعوالمهم) ومن أسفل منهم (من التجويفات الأرضية علي ما شرحت تفاصيل هذه المعركة بكتاب "البوابات النجميه") فزاغت أبصار المؤمنين وبلغت قلوبهم الحناجر وزلزلوا زلزالاً شديداً هنالك ابتلي المؤمنون وظنوا بالله الظنون وأنهم مهزومون لا محالة باستثناء الثابتين الموقنين منهم بتحقيق الله لوعده وللرؤيا التي أراها لرسوله بفتح مكة. وانكشف المنافقون الذين قالوا أن ما وعدهم الله ورسوله لم يكن إلا غروراً أي كذب وخداع.

وتم نصر الله لرسوله وللمؤمنين بعد أن قتلوا وأسروا منهم أعداد كثيرة بفضل الله، ودخل المسلمون مكة فاتحين منتصرين وهم يهللون لله ويكبرون ويحمدون ويقرون بهزيمة الله وحده لجند الأحزاب، وأنزل الله الذين كفروا من صياصيهم (حصونهم وأراضيهم البعدية البرزخية) وأورث الله المؤمنين أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضاً لم تطأها أقدامهم من قبل هي أرض هذه العوالم البرزخية والتجويفات الأرضية التي أتي منها حزب الشيطان ولم يسبق للمؤمنين دخولها. وسجل المولي جل وعلا لنا تفاصيل هذه المعركة في قوله تعالي:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً (9) إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (10) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيداً (11) وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً (12) .............وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً (22) مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً (23) لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاء أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً (24) وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيّاً عَزِيزاً (25) وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً (26) وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضاً لَّمْ تَطَؤُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً (27) (الأحزاب)

ويمكن مراجعة تفاصيل هذه المعركة بكتابنا "البوابات النجمية أو بمقالنا المختصر الموجود بهذه المدونة.

أما الشجرة التي تمت عندها المبايعة لله ورسوله قبل فتح مكة فليست شجرة نباتية كما قال المفسرون والروايات الإسلامية وإنما هي الشجرة النورانية الزيتونة المباركة المذكورة بسورة النور والتي تسقط من عند البيت المعمور بالعرش الإلهي بمركز الأرض بوادي طوى المقدس بمكة بحي جرول التابع لمنطقة الشبيكة وما زال بها بئر يسمي بئر طوي وكان بني إسرائيل لا يدخلون هذا الحي عند أدائهم للحج بمكة إلا ويخلعون نعالهم بهذا الوادي ويتوضئون من بئر طوي الموجود به وكذلك فعل النبي والصحابة فكانوا لا يدخلون الحرم حتى يتوضئوا من هذا البئر علي ما جاء برواياتنا الإسلامية، ويقع تحت هذا الوادي نواة الأرض الملتهبة (البحر المسجور) ومن الشجرة النورانية يتولد المجال المغناطيسي للأرض وينشأ السقف المرفوع والبواية الإلهية التي يتجلي الله ويتنزل الوحي علي أنبيائه منها، وهي البوابة التي تجلي الله منها علي جبل الطور في لقائه الأول بموسي عليه السلام علي ما شرحت تفصيلياً بكتاب "البوابات النجميه" وما لخصته بالمقالات الموجودة بهذه المدونة والتي يمكن الوصول إليها بالضغط علي أيقونة الروابط باعلي اي صفحة بالمدونة.

فمكة هي فقط الأرض المقدسة الوحيدة علي وجه الأرض وليس هناك أي أرض أخري مقدسة أو مبارك فيها سواها لا بفلسطين ولا سيناء المصرية ولا الشام أو اليمن أو العراق أو المدينة المنورة......الخ، وما حول مكة من قري هي قري مبارك فيها وليس قري مقدسة، لذا فلم يفرض الله الحج علي أي أمة أو أصحاب ملة سوي في بيته الحرام المقدس بمكة، وكل ما يشاع من أهل الكتاب عن فرض الحج عليهم بالقدس الفلسطينية وأنها الأرض المقدسة التي هاجر إليها إبراهيم ولوط وبني بها إبراهيم بيت الله المقدس هي أكاذيب نفاها القرآن وفصلنا لها بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي" وأثبتنا أن إبراهيم لم تطأ قدمه أرض فلسطين هو وأبناؤه وكل المدن الواردة بالتوراة عن الأرض المقدسة ووادي طوي والطور وأرض تيه بني إسرائيل موجودة بمكة وأرض الجزيرة العربية وبعضها ما زال يحمل نفس الأسماء حتى الآن، وبمكة الكثير من الآيات البينات مصداقاً لقوله تعالي:

إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ (96) فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (97) (آل عمران).

وأهم الآيات البينات بمكة بخلاف ما ذكرناه هو البوابة الإلهية التي تجلي الله منها علي جبل الطور لموسي عليه السلام، وهو جبل طور سنين أي جبل الأنوار لأن سنين جمع سنا والسنا هو النور في اللغة، وهو جبل النور بمكة الذي نزل الوحي علي سيدنا محمد عليه وتلقي موسي الألواح عليه وأوحي الله لإبراهيم عليه السلام بصحفه عند هذا الجبل علي ما شرحت تفصيلياً بكتبي السابق ذكرها.

والبوابة الإلهية بوادي طوي المقدس يطلق عليها عند أهل الكتاب باب إيل فأيل كلمة عبرية تطلق علي الله وكان بيت الله الحرام الذي هاجر إليه إبراهيم وسكن شرقه بنصوص سفر التكوين بالعهد القديم أسمه بيت إيل أي بيت الله، وقد تحورت كلمة باب إيل بعد ذلك واختصرت في كلمة بابل، وكانت مكة في بعض الفترات التاريخية تسمي باسم بابل، ومن الجدير بالذكر أن السبع أبراج المسماة بأبراج الحرم الذين يتوسطهم برج الساعة مشيدين علي أطلال جبل أسمه جبل بابل بحي أجياد، وهذه البوابة الإلهية أو بوابة الأبواب بالكرة الأرضية هي التي كان يعرج منها الأنبياء ويتنزل منها الوحي وعرج منها النبي إلي السماوات العلا في رحلة المعراج، ولهذه المنطقة والبوابة الإلهية حراس من الملائكة وجنود الله الموكلين بحفظها وعدم السماح لأحد بالعبث بها وكل من يحاول الإلحاد فيها أو في البيت الحرام بظلم يذيقه الله بعذاب أليم مصداقاً لقوله تعالي:

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (الحج:25)

وكان الدجال عندما ظهر في شخصية النمرود قد حاول العبث بالبوابة الإلهية عندما شيد برج بابل في هذه المنطقة المقدسة التي سموها شنعار (سومر) أو سنار (سن-أر أو سنا  أو سنين أي منطقة الأنوار أو النور الإلهي أو الشجرة النورانية المباركة بوادي طوي بمكة) ليسعي من خلال هذه البوابة هو وجنوده من كفرة بني إسرائيل وبعض أحفاد نوح وأقوام من يأجوج ومأجوج والشياطين أن يغزو ملائكة وسكان السماء ويذهب للعرش الإلهي ويسقط الله من علي عرشه ويجلس مكانه كإله لهذا الكون، وكان الله يعلم ما بنواياهم فدمر لهم البرج وقتل معظم من عاونوا النمرود ومسخ بعضهم لفيلة وقردة وخنازير وشتتهم في الأرض وبلبل ألسنتهم علي ما جاء بسفر التكوين وسفر ياسر وما شرحته تفصيلياً بكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال"، وكانت المنطقة المسماة عند أهل الكتاب شنعار والتي بني بها برج بابل عبارة عن محطة فضائية ضخمة لإطلاق المركبات الفضائية والصواريخ للسماوات العلي علي ما شرحت بالكتاب سابق الذكر والملخص الموجز بالمقال الموجود بهذه المدونة.

وقد جاء بشرح النصوص السومرية بكتاب إنكي المفقود لزكريا سيتشن أن برج بابل بني علي الجبل الذي قدم عليه سيدنا إبراهيم بعد ذلك أبنه للذبح وهو جبل الموريا بالتوراة وقد شرحنا بمقالات سابقة وبكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي" أنه يقع بمكة وقد يكون المقصود به جبل المروة.

وعندما ظهر سيدنا إبراهيم وهاجر من أرض النمرود لمكة وأعاد بناء البيت الحرام ورفع قواعده ودعا الناس للحج في هذا البيت وهذه الأرض المقدسة بعد الأحداث التي شهدتها قرية مكة والتدمير الذي حدث للمدينة في عصر النمرود فأصبحت خاوية علي عروشها لأن التدمير الذي حدث بها كان به ضربات شبه نووية بنار ورياح حارقة نزلت من السماء علي ما جاء بسفر ياسر والألواح السومرية، مما جعل الوادي المقدس طوي وادي غير صالح للزراعة أو الحياة لفترة من الزمن أنتهي تأثيرها عندما أمر الله إبراهيم عليه السلام بالهجرة إليها. قال تعالي:

رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (ابراهيم:37)

وهذه القرية وهي مكة عندما أهلكها الله أي أهلك أهلها الذين كانوا يسيطرون عليها وهم النماردة ويأجوج ومأجوج وكفرة بني إسرائيل الذين مسخوا لقردة وفيلة وخنازير وهي نفسها القرية التي حدثنا عنها المولي عز وجل أنه محرم علي هذه الأقوام العودة إليها حتى يوم الوعد الحق واليوم الذي سيكون فيه الخروج الثاني ليأجوج ومأجوج وهجومهم علي أرض الطور عندما يأتون من كل حدب ينسلون (من البوابات النجمية المحدبة والتجويفات الأرضية المحدبة والبيوض المحدبة التي يتم استنساخ جيوش منهم من خلالها علي ما شرحت بمقال سابق وبكتاب "البوابات النجميه")، وهذا اليوم سيعقبه يوم الفتح الثاني لمكة والمسجد الحرام المذكور في القضاء المقضي به علي بني إسرائيل بأوائل سورة الإسراء، وستسبقه بعض الآيات الكبري لذا سيقفل باب التوبة في هذا اليوم بعد أن يأمر الله عيسي والمؤمنون بتحريز أنفسهم في جبال الطور بمكة ويقضي علي يأجوج ومأجوج وأشياعهم من بني إسرائيل وقوي الكفر والشيطان وحزبه، قال تعالي:

وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (95) حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ (96) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ (97) (الأنبياء).

وعندما ظهر الدجال في شخصية فرعون موسي وطلب من هامان أن يبني له صرحاً لعله يبلغ أسباب السماوات فيطلع علي إله موسي، كان يريد بناء هذا الصرح في نفس منطقة البوابة الإلهية التي كان يسيطر عليها وينجسها ويمنع الحج بها خلفائه من العماليق ولهذه الأسباب رفض خروج بني إسرائيل من مصر حتى لا يتم تحرير البيت الحرام وإقامة شعائر الحج به علي الملة الإبراهيمية، والصرح لم يرد ذكره بالقرآن إلا علي الأماكن أو الوسائل والأسباب التي توصل للسماوات العلا لأنها لم تكن سوي محطات فضائية لغزو السماء كالصرح الذي بناه النبي سليمان علي ما شرحت بكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل".

والذين تم مسخهم لفيلة من أتباع النمرود هم في الغالب أصحاب الفيل الذين أرسل الله عليهم الطير الأبابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول، فالطير الأبابيل هو طير باب إيل أو بوابة الله، وقد يكونوا هم أنفسهم السكينة أو جنود أخري من جنود الله الموكلة بحفظ وحماية بوابة الله والوادي المقدس طوي والبيت الحرام، ولا يمنع هذا أن يكون أصحاب الفيل علي ما جاء بالروايات الإسلامية أبرهة وقومه الذين حاولوا هدم الكعبة في سنة ميلاد النبي والله اعلم، لكن في كلتا الحالتين سنجد أن الطير الأبابيل سلطه الله علي أصحاب الفيل الذين كانوا يحاولون هدم الكعبة أو العبث بالبيت الحرام ووادي طوي المقدس سواء أكانوا من جيش أبرهة أو من جيش النمرود.

وما سبق يفسر لنا سر طلب الله من موسي وبني إسرائيل أن يدخلوا علي العماليق ومعهم التابوت من الباب فإذا دخلوا منه فأنهم منتصرون، فهذا الباب هو باب إيل لأن السكينة المودعة بالتابوت كانت ستتفعل وتنطلق عند هذه البوابة الإلهية وهو ما حدث في عصر طالوت وداود. قال تعالي:

وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُواْ حِطَّةٌ وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (الأعراف 161).

قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (المائدة 23).

أعتقد أننا الآن علمنا سر سعي شيطاني الإنس والجن (الدجال وإبليس) بصفة دائمة لصرف أنظار الناس عن قدسية مكة وإبدالها بأراض مقدسة أخري في الشام وفلسطين وسيناء المصرية.....الخ ، ويسعون دائماً لتنجيس الأرض المقدسة بمكة بعبادة الأصنام وإلغاء شعائر الحج وذبح الأنعام وإقامة النصب وهياكلهم الشيطانية كالهيكل الذي يتم تشييده الآن بمنطقة الوادي المقدس طوي بمكة علي ما شرحت بكتاب "مشروع تجديد الحرم " للسيطرة علي هذه البوابة الإلهية في محاولاتهما للإحاطة بالناس والأرض المقدسة والكرة الأرضية ومحاولة عكس الأقطاب المغناطيسية للأرض لتشرق الشمس من المغرب ليتحقق للنمرود الدجال في فتنته بآخر الزمان ما أعجزه فيه سيدنا إبراهيم عندما قال له أن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب.

وقد مكنا الله بفضله وحمده من إجبارهم علي وقف استكمال بناء الهيكل الصهيوني بمكة بعد أن فضحنا كل معالمه وأسراره بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي" بعد ان نشرناه في عام 2012م، كما سبق لنا وأن نجحنا في إفشال خطتهم بوضع الهريم الذهبي فوق الهرم الأكبر بعد أن نشرنا تفاصيل هذا المخطط الذي كان يهدف لإستحضار الدجال باحتفالية القرن بكتابنا "عصر المسيح الدجال" الصادر طبعته الأولي عام 1999م



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل