حديث القرآن عن انقلاب الموازين في نهاية أزمنة الأمم بالسنين الخداعة والدجل مثلما يحدث في هذا الزمن الذي نعيش فيه

حديث القرآن عن انقلاب الموازين في نهاية أزمنة الأمم بالسنين الخداعة والدجل مثلما يحدث في هذا الزمن الذي نعيش فيه

حديث القرآن عن انقلاب الموازين في نهاية أزمنة الأمم بالسنين الخداعة والدجل مثلما يحدث في هذا الزمن الذي نعيش فيه

 

هشام كمال عبد الحميد

 

 

 

لسنا أول أمة تمر بالسنين الخداعة التي تنقلب فيها موازين الحق والباطل والعدل والظلم والفضيلة والفاحشة، فيتم إلباس الباطل ثوب الحق وإلباس الحق ثوب الباطل وإلباس الظلم ثوب العدل والرحمة وإلباس العدل ثوب الإرهاب والتطرف وإلباس الفاحشة ثوب الفضيلة والتقوى وإلباس الطهارة والعفة ثوب النجاسة والخسة، وفي هذه السنوات يصدق الخائن والوضيع والفاسق ويكذب الصادق ولو كان نبياً صالحاً.

 

ففي المراحل الأخيرة لكل الأمم (نهاية قرنهم– أي نهاية زمانهم ومرحلتهم التاريخية وأجلهم الذي أجلهم الله إليه بعد هلاك القرون السابقة لهم وذلك قبل الأذن ببدء هلاكهم وإبادتهم النهائية) كان انتشار الفسق والضلال والفواحش يصل بشعوب هذه الأمم إلي مرحلة السنين الخداعة والشرك والكفر الصريح والظلم والطغيان والتجبر في الأرض ويكون شيطاني الإنس والجن وجنودهما (إبليس والدجال) قد أحكموا قبضتهم علي شعوب هذه الأمة وأتموا سيطرتهم العقلية والنفسية عليهم وقاموا بتزييف وعيهم ومبادئهم وأخلاقهم ودينهم وعقائدهم بطرق ووسائل شتي في صورة أفكار علمية وعصرية وهي في الحقيقة أفكار تضليلية فتصبح هذه الأمم مهيأة لقبول عقائد النظام الوثني الشركي العالمي الجديد القديم قدم البشرية وهنا يخرج عليهم الدجال مدعياً الإلوهية إن كانت هذه الأمة مقدراً ظهوره فيها. وقبل هذه المرحلة التي تصل فيها الأمة إلي نهاية أجلها يرسل الله إليهم نبياً نذيراً وبشيراً، فهو لا يكون مجرد نبي أو رسول فقط بل نذير وهو موضوع سنفصله بمقال لاحق. قال تعالي:

 

إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خلَا فِيهَا نَذِيرٌ (فاطر 24)

 

قال تعالي في شرح حال قوم لوط الذين استحلوا الفاحشة ومارسوا الشذوذ الجنسي (اللواط) وكل الموبقات:

 

وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ (54) أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (55) فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (56) فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ (57) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً فَسَاء مَطَرُ الْمُنذَرِينَ (58) (النمل)

 

لقد طالب قوم لوط بإخراج آل لوط من قريتهم لاقترافهم ذنب عظيم يتنافي مع أعرافهم وتقاليدهم وأخلاقهم وقوانينهم المعمول بها في زمانهم تمثلت في حفاظ لوط وآله علي طهارة أجسادهم وعدم ممارسة فاحشة اللواط مثل قومهم.

 

فعند نهاية حقبة قوم لوط انقلبت الموازين عندهم وزين لهم الشيطان وأنفسهم الخبيثة وشهواتهم الجنسية الشاذة سوء عملهم فأصبحت الطهارة جريمة كبري توجب نفي من يحافظ عليها من مدينتهم حتى لا ينجسها بطهارته أو يصيب قومهم بالعدوى فيصبحوا متطهرين مثله!!!!!!!.

 

بالقطع لم يكن قوم لوط يمارسون اللواط وسائر الفواحش والموبقات ويذمون الطهارة وهم يرون أنها فاحشة كبري، بل كان هناك إعلام سلطة كاذب ومخادع وكهنة ورجال دين عملاء للشرطة وكلاب للسلطة باعوا دينهم بدنياهم وسيف الحاكم المتغلب وذهبه، كانوا يبررون ويزينون لهم الفاحشة ويشيعون بينهم أن ممارستها يقع في نطاق الحريات الشخصية التي لم يمنعها الشرع بل حث علي احترامها وهي احدي أدوات التطور والتحضر وهذا الشذوذ له فوائد صحيحة ونفسية والمخالفين له ليسوا سوي من المتزمتين والمتشددين في الدين وأصحاب الإرهاب الفكري والتخلف الحضاري والعقول الظلامية........الخ.

 

ولم يكن قوم لوط وحدهم من انقلبت عندهم الموازين وتم تزييف وعيهم بالكذب والخداع والدجل والسحر والشعوذة، فكذلك كان حال قوم نوح وقوم إبراهيم وقوم عاد وثمود وفرعون وأصحاب الرس وأصحاب الأيكة والمؤتفكة وقوم شعيب....الخ. فأهلك الله هذه الأمم ولم ينجو منهم سوي قلة قليلة تمثلت في النبي النذير لهم والذين آمنوا معه.قال تعالي: 

وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّـكُم مِّنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ (إبراهيم13(.

 

وبعث النبي محمد في قومه وللناس كافة كنذير وبشير في وقت كان قومه قد انقلبت عندهم كل الموازين، فكانوا مشركين كفاراً زيفت عقائدهم من آبائهم الأولين وتزيين شياطين الإنس والجن لهم حتى أصبحوا منكرين لعقيدة وجود إله واحد بعد أن استقر في وجدانهم أكذوبة وجود آلهة متعددة فاستنكروا علي النبي دعوتهم لعبادة الله الواحد الأحد وقالوا إن هذا لشيء عجاب ما سمعنا به في آبائنا الأولين والملة الأخيرة التي نسير عليها، لقد أصبح التوحيد عندهم عقيدة منبوذة منكرة شاذ وساحر كذاب مبتدع مختلق كل من يدعو إليها، قال تعالي:

 

ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (1) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (2) كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ (3) وَعَجِبُوا أَن جَاءهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (4) أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (5) وَانطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ (6) مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ (7) (ص).

 

وقد حدثنا رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم عن السنين الخداعة التي ستسبق زمن الدجال في عصر نهاية هذه الأمة ونهاية الزمان وهي تنطبق تماماً علي زماننا المعاصر فقال:

 

"سيأتي على الناس زمان سنوات خداعات: يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة. قيل يا رسول الله وما الرويبضة؟ قال: الرجل التافه ينطق في أمر العامة".

 

ونحن في عصرنا هذا شاهدنا هذه السنوات الخداعات التي انتشر فيها الكثير من فساد الأخلاق التي تجعل الشخص من الوهلة الأولى يقع في فخ الخطأ والخيانة والحياد عن الدين، فظهرت الفواحش بدعوى التقدم والحضارة، وانتشر الإستغلال والأحتكارات التجارية والمغالاة في الأسعار والغش التجاري بدعوي آليات السوق وفنون التجارة والشطارة من أجل التربح وتحقيق الثراء الفاحش، وزينت الرشاوى بطرق توهم فيها الإنسان أنها طرق مشروعة وحلال فوقع أكثرنا في بئرٍ عميق من المنكرات. فإما أن يفيق ليعرف الصواب، أو أن ينجر وراء هذه المحرمات والأكاذيب والخدع التي يقوم بها أعوان الشيطان من الإنس، فالشيطان يموّه للإنسان المعصية بكثير من الطرق، فإذا لم يقتنع بالمعصية بشكلها الأساسي، جاءه إبليس ولبّس له المعصية في ثوبٍ جميل يدخل إليه منها ليقع فيها على أنها شيءٌ حسنٌ طاهر حتى إذا وقع وانتهى أمره أدرك أن ما هو فيه ليس إلا مكيدة من مكائد الشيطان وقد وقع في فخاخه.

 

هذه هي السنوات الخداعات التي إذا قال الصادق كلمته لا يصدقه أحد، بل ويصدّق الكاذب بدلًا منه، وتزيّف الأدلة للكاذب ليبدو كأنه صادق ونحن نشهد في الإعلام من الكذبِ المغلّف بغلاف الصدق الكثير والكثير، ويقع فيه فخاخِ الكذابين الكثير من المغفلين والبسطاء والجهلة والعوام والدهماء الذين لا يحكمون عقولهم، ولا يدققوا أو يمحصوا فيما تسمعه آذانهم أو تراه عيونهم، فيصدقون كل ما ينقله لهم إعلام السلطة الحاكمة بسذاجةٍ نهى عنها الإسلام في الأصل. وفي هذه السنواتِ أيضًا تتضارب الأحوال بين الخائن والأمين، فالذي يحمي حمى الدار والأرض والعرض توجه له الشبهات ويتهم بالخيانة والعمالة؛ بينما الذي ينتهك العرض والأرض ويسفك الدم يكون هو الشريف الأمين. فهذا الزمن هو زمن الرويبضة التافهون الذي يوقعون الناس في شباك الشيطان التي ينسجونها عوضًا عنه.


وبهذا التلبيس الإبليسي سيزعم المشركون يوم القيامة أمام الله أنهم لم يكونوا مشركون وأن الآلهة التي أشركوا بها لم يعبدوها إلا لتقربهم إلي الله زلفي، ويزعم المفسدون في الأرض أنهم لم يكونوا سوي مصلحون، وقد أخبرنا الحق تبارك وتعالي بالنظر في مقولتهم وخداعهم لأنفسهم وكذبهم علي أنفسهم وعلي الله، قال تعالي:

 

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (21) وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ (22) ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ وَاللّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (23) انظُرْ كَيْفَ كَذَبُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ (24) (الأنعام).

 

أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ (3) لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لَّاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (4) (الزمر).

 

 

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ (6) خَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ (7) وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ (12) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَـكِن لاَّ يَعْلَمُونَ (13) وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14) اللّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15) أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ (16) (البقرة).

 

 ويوم القيامة سيستبرأ إبليس من كل المشركين والكافرين ويؤكد لهم أنه كان يلبس عليهم الأمور وأن الله وعدهم وكان وعده لهم حق، أما هو فقد وعدهم وكان وعده كذب وخداع لم يحققه لهم، وسيؤكد أنه لم يكن من المشركين فهو كافر بكل الآلهة التي أشركوا بها مع الله، وأنه لم يكن له سلطان عليهم إلا أن دعاهم فاستجابوا له لأنهم يستهويهم الشرك والكفر بالله، فلا يجب عليهم أن يلقوا باللوم عليه بل عليهم أن يلوموا أنفسهم لأنهم دائماً ظالمين ضالين مضلين، قال تعالي:

 

 

وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (إبراهيم : 22 )

 

 

 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل