القرآن يكذب أحاديث موت النبي وهو فقير فقر مدقع لأنه كان غنياً من نصيبه في خمس مغانم معاركه ومما أفاء الله عليه من أهل القرى


القرآن يكذب أحاديث موت النبي وهو فقير فقر مدقع لأنه كان غنياً من نصيبه في خمس مغانم معاركه ومما أفاء الله عليه من أهل القرى

 

هشام كمال عبد الحميد

 

 

لم يتواني أو يتهاون بعد موت النبي المنافقون من الصحابة واليهود الذين طردهم النبي من المدينة، والأعراب والذين في قلوبهم مرض والمشركون والكفار وبعض أسباط بني إسرائيل الذين طردهم النبي من مكة وطهرها من أصنامهم وأوثانهم بعد أن صدق الله وعده لرسوله وللمؤمنين بهذا الفتح العظيم، من الإساءة للنبي صلي الله عليه وسلم وتشويه صورته بأحاديث مكذوبة ينسبونها إليه أو إلي زوجاته أو كبار الصحابة المخلصين لينالوا منه ويتشفوا فيه ويشككوا المسلمين الجدد والمرجفون في دعوته ونبوته، وهو ما كان يحذر النبي منه الأمة قبل موته من مجيء أناس من بعده سيتقولون عليه الأقاويل والأكاذيب التي لم يقلها في إشارة واضحة منه للأحاديث الموضوعة والسيرة المزيفة التي ستنسب إليه. ومع الأسف الشديد أمتلئت كتب الصحاح والسيرة السنية والشيعية بهذه الأكاذيب التي لم يراعي رواتها وكتبتها التدقيق والتمحيص فيها قبل روايتها أو تدوينها بكتبهم، وبالقطع كان بعضهم يروج لها عن عمد وسوء نية.

وقد سبق وأن كتبنا مقالات متعددة عن هذه الأكاذيب والإفتراءات التي ألصقوها بالنبي، واليوم سنفند أكذوبة جديدة هي ما روي عن موت النبي وهو فقير فقر مدقع للدرجة التي جعلته يرهن درعه عند يهودي ليقتات من المال أو الطعام الذي سيأخذه منه.

روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم منذ قدم المدينة من طعام البر، ثلاث ليال تباعاً، حتى قبض. (أي أنهم ما شبعوا من طعام القمح ثلاث ليال تباعاً لمدة عشر سنوات هي مدة إقامتهم بالمدينة المنورة). (أخرجه البخاري: كتاب الأطعمة، وبكتاب الأطعمة: باب من أكل حتى شبع).

وعن عائشة أنها قالت لعروة: ابن أختي! إن كنا لننظر إلى الهلال ثم الهلال ثلاثة أهلّة في شهرين وما أوقدت في أبيات رسول الله صلى الله عليه وسلم نار. (قال عروة) فقلت: يا خاله! ما كان يعيّشكم؟ قالت: الأسودان: التمر والماء. إلا أنه قد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم جيران من الأنصار كانت لهم منائح، وكانوا يمنحون رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من ألبانهم فيسقينا. (أخرجه البخاري: كتاب الهبة: باب الهبة وفضلها والتحريض عليها)

وعن أبي هريرة قال: ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم من طعام ثلاثة أيام حتى قبض. أخرجه البخاري في كتاب الأطعمة)

وعَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِثَلاثِينَ صَاعَاً مِنْ شَعِيرٍ» رواه البخارى الحديث 4467,291، ورواه النسائي وابن ماجه وأحمد والدرامي.

وعن عائشة قالت: "اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم من يهوديٍّ طعامًا بنسيئة، فأعطاه درعًا له رهنًا" رواه مسلم في كتاب المساقاة والمزارعة باب الرهن وجوازه في الحضر كالسفر.

وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ بِعِشْرِينَ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَخَذَهُ لِأَهْلِهِ (رواه الترمذي)

وعن عمر بن الخطاب قال: "لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يظل اليوم يتلوى ما يجد دقلا يملأ به بطنه".  (أخرجه مسلم: باب كتاب الزهد والرقائق)

ولست أدرى أي نوع من الزّهد كان يعنيه الإمام مسلم فيمن يتلوى من الجوع ليدون مثل هذه الرواية في صحيحه تحت بند الزهد، فلماذا لم يضعها تحت بند الفقر طالما أن الرسول يتلوى من الجوع، فالزاهد لا يتلوى لأنه يملك القوت ولكنه ينأي عنه برغبته لأنه زاهدا.

 

هذا بخلاف الأحاديث التي ذكرت أن رسول الله لقي أبا بكر وعمر كل منهما يربط حجراً على بطنه من الجوع فأراهم أنه يربط حجرين على بطنه الشّريف يسدّ بهما شدة الجوع عن بطنه، ولست أدري ما هي العلاقة بين بين ربط الأحجار على البطن وبين سد رمق الجوع اللهم إلا زيادة الألم، ولكنه التراث الفكري العقيم والسقيم والشاذ والغير منطقي أو عقلي الذي وصلنا عبر السنين لتشويه الإسلام وصورة وسيرة النبي الأعظم.

 

فهذه الأحاديث وغيرها كثير ليست سوي كذب وافتراء نفاه القرآن الكريم عن رسول الله صلي الله عليه وسلم، فقد مات رسول الله والغنائم وخيرات البلاد بعد معاركه مع المشركين وفتح مكة تجبى إليه من كل مكان وكان لله وللرسول وفقراء المسلمين نصيب فيها هو الخمس بحكم القرآن. قال تعالي:

وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (لأنفال:41)

مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (الحشر:7)

سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلاً) (الفتح:15)

لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً (18) وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً (19) وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً (20) (الفتح)

وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً (26) وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضاً لَّمْ تَطَؤُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً (27) (الأحزاب)

وبعد أن أنزل الله في سورة الأنفال فرض الخمس لله ورسوله كان النبي يتصدق منها على فقراء المدينة, ويبقى منها لأهله مئونتهم الكافية طوال العام, ويثبت هذا عدد من الروايات المتعاضدة.

فقد أخرج مسلم (1318) عن جابر: «أن النبي نحر بالحديبية سبعين بدنة», وأخرج البخارى (3537): «أَنَّ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبِيعُ نخْلَ بَنى النَّضِيرِ وَيحْبِسُ لأَهْلِهِ قُوتَ سَنَتِهِمْ».


فهذه الروايات إنما تؤكد بما لا يدع مجالا لشك أن النبي بعد فرض الخمس كان يحبس قوت أهله لمدة سنة كاملة, فكيف يدعى الملفقون أنه مات فقيراً ورهن درعه في آخر حياته ليشترى به شعيرا، بل وصل الأمر ببعض هذه الروايات والتي رواها البخاري في المتابعات ومسلم إلي الإدعاء بأن النبي رهن هذا الدرع عند اليهودي بنسيئة أي بربا، فهل كان الرسول يتعامل بالربا يا أيها المنافقون الكذبة. وهذه هي الرواية:

عن «أنس بن مالك» وعن «عائشة» : «اشْتَرَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَهُودِىٍّ طَعَامَاً بِنَسِيئَةٍ وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ. (رواه مسلم)


وما يدحض رواية رهن النبي لدرعه قبل موته عند يهودي بالمدينة ما ذكر من طرد كل اليهود من المدينة بعد فتح خيبر فلم يكن بها يهود أصلا عند موت النبي، وبعد فتح خيبر في السنة السابعة من الهجرة وطرد كل اليهود من المدينة ووقوع أرضهم وأموالهم غنيمة فإن الخير الوفير ازداد على المسلمين مما أفاء الله عليهم به، ووقع سهم فدك للنبي وأهله.

وقد ذكر ابن عمر مما أخرجه البخاري: «ما شبعنا حتى فتحنا خيبر», وقد ذكرت المراجع مثل الواقدى وغيره أن محصول الشعير في خيبر بلغ حوالي عشرة آلاف صاع, فكيف يأتي من يقول أن النبي ارتهن درعه لثلاثين صاعا في آخر أيامه في المدينة, وهو يملك السهم في خيبر وفدك وهى الأراضي الزراعية الأكثر خصوبة في الحجاز كله ويبلغ محصولها من الشعير خاصة حوالي عشرة آلاف صاع.

وقد ثبت أن فدك كانت سهم للنبي من نص الرواية التي أخرجها البخاري الحديث 3092 عن مطالبة الزهراء «فاطمة» بنت رسول الله لحقها بالإرث في فدك بعد وفاته، فقد جاءت الرواية تؤكد حجم السهم الذي كان ينال بيت النبوة من خيبر, فالرواية تقول: أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَتْ إِلى أَبى بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ممَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ بِالمَدِينَةِ وَفَدَكٍ وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ.


وهنا يجدر النظر في طلب الزهراء فهذا الكلام يفيد أن النبي قبل موته كان ما زال معه أراضي وأموال مما أفاء الله عليه من فيء المدينة وفدك وخمس خيبر ولم يكن محتاجاً لرهن درعه كما ادعى الكذابون, ويفيد هذا النص أيضا بأن النبي كان له سهم الخمس سنوياً في خيبر التي كانت تخرج عشرة آلاف صاع من الشعير, فكيف يقول الكذابون إن النبي أرتهن درعه عند يهودي من أجل الشعير وهو الذي أغناه الله عن شعير اليهود.

 

وقد أخرج البخارى أيضاً: «أَنَّ النَّبىَّ عَامَلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ فَكَانَ يُعْطِى أَزْوَاجَهُ مِائَةَ وَسْقٍ ثَمَانُونَ وَسْقَ تَمْرٍ وَعِشْرُونَ وَسْقَ شَعِيرٍ»

والوسق الواحد يساوى ستين صاعاً, بمعنى أن النبى كان يعطى أهله بعد فتح خيبر ألفاً ومائتى صاع من شعير.

 

وهناك آية أخري في كتاب الله تؤكد غنى وسخاء رسول الله وأهل بيته بسورة الأحزاب في قوله تعالي:

 

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً (الأحزاب 53(.


فالمولي عز وجل بالآية السابقة ينظم الدخول إلى بيوت النبي بحيث لا يدخلها أحد الصحابة إلا بدعوة من النبي نفسه لهذا الصحابي إلى الطّعام، وهو ما يدل على كثرة الدعوات للصحابة، فكيف يدعوهم النبي للطعام وهو فقير لا يجد قوت يومه؟؟؟؟؟

وشدد المولي عز وجل علي الصحابة بعدم الذهاب لبيت النبي مبكراً عن الموعد وانتظار الطعام حني يطهي وينضج (غير ناظرين إناه) وبعد الطعام عليهم بالانصراف وعدم الإطالة في الحديث مع النبي لساعات لأن ذلك كان يسبب له أذي فيستحي أن يصارحهم بذلك، لأنه قد يحتاج للنوم بعد الغذاء أو الراحة أو الاختلاء ببعض زوجاته....الخ.

وكذلك أمر الله المؤمنين إذا سألوا زوجات النبي متاعاً (أي طعاماً) فليسألوهم من وراء حجاب.

فكيف كانوا يسألوهن طعاما وبيت النبي لا يوقد فيه نار بالأيام والأسابيع والشهور ويعاني من الفقر وضيق الحال، فهل نكذب القرآن ونصدق هذه الروايات؟؟؟؟؟؟.

 

أفبعد كل هذه النصوص يقول عاقل إلا أن يكون كذاباً أفاكاً إن النبي ارتهن درعه بثلاثين صاعا من الشعير ومات وهي مرهونة عنده؟؟؟؟؟؟؟.

 

ألم يكن من نقلوا لنا هذه الأكاذيب علي علم ودراية بما جاء بسورة الأنفال والأحزاب وبسورة الضحي بما أفاء الله به علي رسول الله صلي الله عليه وسلم ليدحضوا هذه الروايات ويلقوا بها في مزبلة التاريخ بدلاً من تدوينها وإثارة الجدل والنقاش حولها والشك والريبة في نفوس المسلمين حول رسول الله صلي الله عليه وسلم، قال تعالي:

 

وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (3) وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى (4) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (5) أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى (6) وَوَجَدَكَ ضَالّاً فَهَدَى (7) وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى (8) فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (9) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (10) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (11) (الضحي)..

ففي هذه السورة يؤكد الخالق عز وجل لرسوله أنه سوف يعطيه فيرضي، مذكراً اياه بما فعله المولي سبحانه له منذ صغره عندما وجده يتيماً فأواه، ووجده ضالاً فهداه ووجده فقيراً يعوله غيره فأغناه (بزواجه من السيدة خديجة في الغالب التي كانت تملك نصف تجارة مكة).

وقد صدق الله رسوله بما وعده به من فتوحات ونصر وغني، فنصره علي أعدائه وأعناه ومن معه من المؤمنين بما أفاء عليه من غنائم حروبه مع الكفار ومن أهل القرى قبل وبعد فتح مكة.

السؤال الآن:

لماذا لم يقم كبار الصحابة الذين كانوا من أغني أغنياء الجزيرة العربية كعثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف وأبي بكر الصديق وغيرهم (ممن ذكر بالأحاديث أنهم كانوا يتصدقون بأموالهم في شراء العبيد المسلمين عند الكفار ليحرروهم من العتق) بمساعدة النبي مالياً وفك كربة أهله بتزويده بالطعام والشراب حتى لا يضطر للرهن درعه عند يهودي، وبالأخص أبي بكر وهو أبي عائشة زوجة الرسول لينشلها من جوع البطن الذي كانت تتضرر منه يوميا كما جاء علي لسانها بالروايات المكذوبة المروية عنها، ألم يكن النبي أولي بهذه الأموال ممن سيتم عتقهم؟؟؟؟؟؟؟.

فكيف تخلي أبو بكر عن مساعدة رسول الله وقد كان يأتي بكل أمواله يتصدق بها في سبيل الله كما جاء برواياتهم؟؟؟؟؟ أين هي تلك الأموال ؟؟؟ هل تم إشهار إفلاسه فجأة؟؟؟؟؟؟

 

وكيف بعمر بن الخطاب الذي كان يأتي بنصف ماله (وفق أقاصيصهم) يتبرّع بها في سبيل الله!!! أين النصف الثاني ؟؟ وهل تم إفلاسه أيضا فجأة مع أبا بكر جزاءا وفاقا لكثرة إنفاقهم فى سبيل الله؟؟؟

وهل كانوا يتصدقون ويتبرعون وهم يتضوّرون ويهيمون في طرقات المدينة على وجوههم من الجوع يشكي بعضهم لبعض قلة الزاد والألم من الجوع قيربطون علي بطونهم الأحجار ليخففوا بها من ألم هذا الجوع؟؟؟؟؟

 

ما هذه المتناقضات والكلام الغير المنطقي في هذه الروايات المتضاربة فأيها نصدق، ما روت أنهم كانوا من أغني أغنياء الجزيرة العربية وكانوا يتصدقون في سبيل الله أم ما روت أنهم كانوا من اشد الناس فقراً وينتظرون أن يتصدق أحد الأغنياء عليهم؟؟؟؟؟.

 

وهل يريد منا قصاصي هذه الأكاذيب من قبيلة "يحكي أن" و "قال الراوي" أن نتصوّر أن المسلمين كانوا غير رحماء وغير متكافلين فيما بينهم ولا يعرف أحدهم شيئاً عن أحد وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت بينه وبين المسلمين غربة اجتماعية.

أليس في هذا التّصور تكذيب لقوله تعالى: "مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ…. (الآية 29 الفتح 49).

 

فأين الرحمة بينهم وهم لا يعلمون شيئاً عن جوع رسول الله وأهل بيته وحاجته للمال لدرجة رهن درعه أو ربط الأحجار على بطنه ليسد بها نبضات ألم الجوع؟؟؟

أم أنهم كانوا يعلمون بالأمر ولكن أكثرهم من المنافقين الذين يبخلون ويضنون ويضمرون الحقد والبغضاء لرسول الله وأهل بيته الكرام؟؟؟؟؟؟

 

وأخيراً ألم يروي عن رسول الله أنه قال: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء.


يعني من يستطيع تحمّل أعباء وتكاليف الزواج فليتزوج أما غير المستطيع فلا يتزوج ،فكيف به يأمر بهذا الأمر بينما يتزوج هو تسع نساء في الوقت الذي كان يربط حجرين على بطنه من الجوع؟؟؟؟؟؟

فكيف بحال تسع من النسوة في مسئوليته؟؟؟ ولماذا كان يتزوج وهو صاحب فقر مدقع بينما يأمر الشباب بألا يتزوجوا إلا إذا استطاعوا تكاليف وأعباء هذه المسئولية؟؟؟

وكيف بنا لم نسمع أنين نسائه التّسعة فراغ البطن وألم الجوع في مرويات أصحاب مدرسة قال الراوي والسيناريوهات المسرحية التّصورية المناهضة لنصوص كتاب الله!!!..


أين عقول المسلمين من هذا الغموض الذي يلف هذه المرويات التي يطفح من كل جوانبها الكذب، وأين هم من تلك التساؤلات المنطقية والمشروعة وما تحمله واقعة رهن درعه بنسيئة (ربا) من طعن على سلوكيات النبي وكبار الصحابة؟؟؟؟؟؟

لقد كان وما زال أكثر أهل الإسلام كحطابي الليل وكالعميان يسيرون وراء كل ما يروي وينسب للرسول بلا تفكر أو تدبر أو تدقيق وتمحيص.

إن القصة ورواتها (رهن الدرع وموضوع الفقر عموما) تحمل في أحشائها تحدّ للقرآن في أخص خصوصياته، حيث أن المولى عز وجل وعد بالحياة الطيبة كل من أطاعه فقال تعالى:

 

مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (النحل 97)

 

فهذه الآية تقر بالحياة الطيبة في الدنيا وحسن الجزاء في الآخرة للصالحين.

فهل هناك من هو أفضل من رسول الله وصحابته المؤمنين الذين جاهدوا بإخلاص معه وضحوا بأموالهم وأولادهم وتجارتهم وأنفسهم في سبيل الله يستحقون الحياة الطيبة؟؟؟؟؟

ألم يقرأ المسلمون الذين صدقوا رواة هذه الأكاذيب قوله تعالي:

وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (الأعراف 96).

وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْأِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ (المائدة 66).


فهل معنى ذلك أن محمداً وصحابته كانوا غير مؤمنين وغير متّقين بل ومن المكذّبين بما إنزل إليهم، لذا لم يفتح الله عليهم بركات من السماء والأرض، ولم يمكنهم بمعجزاته وآياته كما فعل مع بني إسرائيل من الأكل من فوقهم ومن تحت أرجلهم وتركهم في جوعهم يتضرعون؟؟؟؟؟؟.

لا شك أن هناك فترات فتن يبتلي الله فيها المؤمنين فيمسهم بالبأساء والضراء فيتزلزلوا، ولكن هذا يكون مجرد مس فقط لفترة قصيرة ولا يمتد لسائر حياتهم، فهذه الفتن تأتي لكشف المنافقين والذين في قلوبهم مرض والوصوليين والانتهازيين وأصحاب المصالح والمكاسب الدنيوية للتفريق والفرز والتجنيب بينهم وبين المؤمنين المخلصين، وبعد البأساء والضراء ومرور المقاتلون الربيون من فترة الاختبار والابتلاء بنجاح وفضح المنافقين وكشفهم للرسل والمؤمنين يأتيهم النصر والفرج والنعم والمغانم مصداقاً لقوله تعالي:

وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (البقرة 155).

أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ (البقرة 214)

أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3) (العنكبوت).


يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً (9) إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (10) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيداً (11) وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً (12)........وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً (22)......وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيّاً عَزِيزاً (25) وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً (26) وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضاً لَّمْ تَطَؤُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً (27) (الأحزاب).

 

لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً (18) وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً (19) وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً (20) (الفتح).

ثم كيف كان المتخلفين عن القتال مع الرسول والمنافقون يطالبون النبي بأن يعطيهم نصيب من الصدقات ومغانم الحروب وهو فقير فقر مدقع لا يجد ما يتصدق به علي نفسه وأهله؟؟؟؟؟

قال تعالي:

سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِن قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلاً (الفتح 15).

وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ (التوبة : 58 )

 

وكيف يأمر الله الرسول والمؤمنين بالإنفاق مما رزقهم ومما جعلهم مستخلفين فيه من أموال وأراضي ومغانم حروب مع الكافرين وفيء من أهل الفري ثم نجد بعد ذلك في هذه الروايات المكذوبة أن الله لم يتمم نعمته عليهم فكانوا يعانون هم والرسول من الفقر المدقع، قال تعالي:

آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ (الحديد 7)

وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (الرعد 22)

إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ (فاطر 29)

إن أصحاب فكر هذه المرويات المناهضة لكتاب الله والمناهضة لبعضها البعض يجب أن ينتهي أوانهم لأن تاريخ صلاحيتهم قد انتهي، وهم لم يكونوا سوي وبال على هذه الأمّة وعلى تاريخها وعلى كتابها.

 

إن أصحاب منهج فقر رسول الله وصاحبته هم في حالة فقر عقلي وضلال شرعي تمكن من نفوسهم المريضة وهممهم المعتلّة.

 

لقد حمل لنا التراث المزيف عللا أصابت أفكارنا وما زلنا مرضى بهذه العلل بل أصبح الفقر هو الثّقافة الأعم والأشمل في فكر أهل الإسلام.

 

يا سادة أن أردتم أن تنصروا نبيكم فلن تنصروه بكثرة الصلاة والسلام عليه وملصقات ودعايات ومنشورات "هل صليت علي النبي اليوم" أو بلعن من يسبونه أو يخرجون أفلاماً ومقالات وكتب وصور مسيئة له مبنية كلها علي ما أشيع حوله من أكاذيب بالأحاديث الموضوعة، ولكن أنصروه وانصروا الإسلام بتكذيب هذه الأحاديث ورفضها وعدم ترديدها أو نشرها أو الترويج لها كما يفعل كثير من مشايخ الضلال الذين يحركهم الخط الوهابي السعودي السلفي الحقير من وراء الستار، فهؤلاء ليسوا سوي أعوان لأصحاب السلطة وعملاء للشرطة ودعاة علي أبواب جهنم إلا من رحم ربي منهم من دعاة ومشايخ مخلصين لربهم ودينهم فالكل ليسوا سواسية.

 ولا نهضة لأمة تسير وراء تراث أكثره مزيف عفن مكانه مزبلة التاريخ.

 

 




 

1 التعليقات | "القرآن يكذب أحاديث موت النبي وهو فقير فقر مدقع لأنه كان غنياً من نصيبه في خمس مغانم معاركه ومما أفاء الله عليه من أهل القرى"

 
  1. على السعيد شرف قال:

    تسلم ايدك التى كتبت هذا الموضوع الذى اجاب عن اشياء كثيره كنت استغربها.

إضافة تعليق

\/ More Options ...
heshamkamal
تغيير القالب...
  • [مسجل الدخول]]
  •  
  • صاحب المدونة» heshamkamal
  • مجموع التدوينات » 262
  • مجموع التعليقات » 727
تغيير القالب
  • Void « الإفتراضي
  • Lifeالطبيعة
  • Earthالأرض
  • Windالريح
  • Waterالماء
  • Fireالنار
  • Lightخفيف

الرئيسية

    الذهاب إلى رئيسية الموقع

الأرشيف

    الذهاب إلى أرشيف تدوينات الموقع مصنفة حسب الشهور

الألبومات

    ألبومات صور و ملفات الموقع حيث يمكنك معاينتها و تحميلها
.

الروابط

    الذهاب إلى تصنيفات الروابط

الإدارة

    كل ما يتعلق بإدارة المدونة