هل قريش وبني أمية سبط من أسباط بني إسرائيل

وهل ينتمي رسول الله لقبيلة قريش؟؟؟؟

 

هشام كمال عبد الحميد

حظيت قصة وتاريخ بني إسرائيل بالنصيب الأكبر في القصص القرآني، والأعجب من ذلك أن هناك الكثير من آيات القرآن يوجه الله فيها خطاباً مباشراً لبني إسرائيل مما يشير إلي أن بني إسرائيل من الأمم التي نزل عليها هذا القرآن وكانوا من أهم القبائل بمكة المكرمة، والأدهى من ذلك وجود آيات يطالب المولي عز وجل فيها رسول الله صلي الله عليه وسلم بسؤال بني إسرائيل عن حقائق تاريخية عنهم كشفها لنا وكانوا يخفونها من كتبهم، وهو ما يؤكد أن رسول الله كان يعرفهم ويعرفونه ويعرف قبائلهم جيداً كل أهل مكة، وهذا كله يثبت لنا زيف ما نقل لنا من روايات وأحاديث وتفاسير كانت تتكلم عنهم علي أنهم من الأمم المنقرضة الهالكة التي لم يعد لها وجود، فهل من نقلوا لنا هذه الأكاذيب كانوا علي علم جيد بتاريخهم ولكنهم تعمدوا أخفاء سيرتهم عنا ليضلونا عنهم؟؟؟؟؟، أم كانوا علي جهل بأبسط آيات القرآن الواضحة الجلية التي سنلقي عليها الضوء الآن والموجه فيها الخطاب لبني إسرائيل بصورة مباشرة؟؟؟؟؟، أم كانوا من السذاجة والجهل بالقرآن للدرجة التي جعلتهم يسيرون وراء الأحاديث والروايات الموضوعة فيؤمنون بها ويعتمدون عليها في تفسيراتهم أكثر من اعتمادهم علي تدبر القرآن وفهمه بصورة صحيحة فجعلوه مهجوراً من أجل هذه الروايات والأحاديث المكذوبة التي اعتبروها هي السنة الصحيحة وتجرأ كثير منهم علي القرآن من أمثال الدرامي وغيره الذي قال أن السنة قاضية علي القرآن (يقصد الأحاديث المتداولة في عصره غثها بثمينها) والقرآن ليس بقاض علي السنة؟؟؟؟؟، قال تعالي:

إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (النمل:76).

ومعني الآية أن من القرآن ما نزل ليقص علي بني إسرائيل أكثر الموضوعات التي حدث خلاف فيها بين أممهم أو طوائفهم أو أسباطهم الأثني عشر.

وقال تعالي مخاطباً النبي محمد صلي الله عليه وسلم:

سَلْ بَنِي إِسْرائيلَ كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (البقرة:211).

وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَونُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُوراً (101) (الإسراء).

واَسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (163) (الأعراف).


فكيف سيسأل النبي بني إسرائيل عن الآيات التي آتاهم الله إياها أن كانوا قد انقرضوا كما زعم بعض القصاصين والمفسرين أو كانوا بفلسطين وهي الأرض المقدسة كما زعم فريق آخر منهم ولم يكونوا بالأرض المقدسة بمكة؟؟؟؟؟؟؟.

وإذا كان بني إسرائيل (وهم غير اليهود طبعا كما شرحت بمقالات سابقة وبكتاب كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل) متواجدين بفلسطين فلماذا لم يذهب الرسول إليهم ليسألهم عما أمره الله بسؤالهم إياه وليوضح لهم أكثر الذي هم فيه مختلفون مما كشفه الله له بقرآنه الكريم؟؟؟؟؟؟.

وفي سورة البقرة خطاب موجه من الخالق جل وعلا لبني إسرائيل، والعجيب أن الخطاب موجه لهم بصيغة المخاطب الحاضر، أي المتواجد وقت نزول القرآن وفي مكان نزوله ومعلوم للناس جميعا، فهل بعد ذلك يجوز أن نقول أن بني إسرائيل لم يكونوا متواجدين بالجزيرة العربية ومكة!!!!!!!!!

وفيما يلي نبذة من الآيات التي توضح ذلك:

يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (40) وَآمِنُواْ بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُمْ وَلاَ تَكُونُواْ أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (41) وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (42) وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ (43) أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (44) وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ (45) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (46)........وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ........(49) وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ.......(50)..........ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُمِ مِّن بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (52).........وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ (55) ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (56) وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (57) وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (58).........وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ.........(61)........وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (63) ثُمَّ تَوَلَّيْتُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنتُم مِّنَ الْخَاسِرِينَ (64) وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَواْ مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ (65).......وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ (72).....ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً....(74) (البقرة).

وفي الآيات التالية يخاطب المولي عز وجل الرسول والمؤمنون بألا يطمعوا أن يؤمن لهم بني إسرائيل وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلا بعضهم إلي بعض يلومون من تحدث منهم مع المؤمنين بما فتح الله عليهم وأن المؤمنين قد يحاجوهم عند ربهم بما حدثوهم به، قال تعالي:

أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75) وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلاَ بَعْضُهُمْ إِلَىَ بَعْضٍ قَالُواْ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَآجُّوكُم بِهِ عِندَ رَبِّكُمْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (76) (البقرة)

وقال تعالي:

وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِّمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاء مِنَّا إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاء وَتَهْدِي مَن تَشَاء أَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (155) وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَـذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَـا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاء وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَـاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157) قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (158) (الأعراف)

في الآيات السابقة يخبرنا المولي عز وجل أن موسى أختار من خيرة قومه 70 رجلاً للذهاب للقاء الله للاعتذار عن عبادة بني إسرائيل للعجل، فأخذهم زلزال شديد (رجفة) كاد أن يهلكهم، فقال موسي رب لو شئت أهلكتهم وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا أنها فتنتك (أي فتنة عبادة العجل التي فتن السامري الدجال بها بني إسرائيل لأن الدجال ليس سوي أحدي أدوات الخالق لفتنة البشر مثل إبليس تماماً) تضل بها من تشاء وتهدي بها من تشاء، وطلب موسي من الله أن يغفر لهم ويرحمهم ويكتب لهم في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة فقد هادوا إليه (تابوا ورجعوا وندموا)، فأجابه المولي عز وجل بأن عذابه يصيب به من يشاء ورحمته وسعت كل شيء، وأنه لن يغفر ويكتب في الدنيا والآخرة حسنة لأحد من بني إسرائيل إلا للذين يتقون ويؤتون الزكاة ويؤمنون بآياته من الجيل الحالي لبني إسرائيل، ولمن يتبع منهم في المستقبل الرسول النبي الأمي عند ظهوره والذي سيجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل، والذي سيأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات التي سبق وأن حرمها الله عليهم نتيجة تحريمهم لها عندما ساروا وراء تعاليم إسرائيل الذي كان يحل لهم الخبائث ويحرم عليهم الطيبات من قبل نزول التوراة، ومن ثم فسيضع هذا النبي عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم ومن سيتبعه منهم فأولئك هم المفلحون الذين سيكتب لهم الحسنة في الدنيا والآخرة.

وقال تعالي:

وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرائيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (الصف:6)

والسؤال الآن: كيف يبشر عيسي بني إسرائيل برسول سيأتي من بعده أسمه أحمد أن لم يبعث فيهم هذا الرسول؟؟؟؟؟

وكيف يخبر موسي بني إسرائيل بأن الله لن يكتب لأحد منهم في آخر الزمان في عصر النبي الأمي حسنة في الدنيا والآخرة إلا لمن يؤمن منهم به ويعزره ويوقره ويتبع النور الذي سينزل عليه أن لم يكن هذا النبي سيبعث فيهم؟؟؟؟؟؟؟

وفي سورة الأعراف وهي سورة مكية حدثنا المولي تبارك وتعالي عن جزء من قصة موسي وبني إسرائيل في الآيات من 104 حتي الآية 171 وما يهمنا ما جاء بالآية 161، قال تعالي:

وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُواْ حِطَّةٌ وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (161) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُواْ يَظْلِمُونَ (162) (الأعراف)

فهذه الآيات مكية أي نزلت بمكة لأن سورة الأعراف مكية وفي الآية 161يخبرنا الله سبحانه وتعالي أنه قال لبني إسرائيل في عصر موسي أسكنوا هذه القرية، (وقد شرحت بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي" وكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال" أن موسي طبقا لما حللناه من نصوص التوراة خرج ببني إسرائيل من مصر ليتوجه بهم إلي الأرض المقدسة بمكة لتحريرها من أيدي العماليق وإعادة شعائر السبت أي الحج علي الملة الإبراهيمية إليها بعد تطهيرها من أوثان العماليق، فرفضوا دخولها فكتب عليهم التيه بأرض الجزيرة العربية 40 سنة ولم يمكنهم من دخولها وتحريرها إلا في عصر داود وسليمان.

إن اسم الإشارة هذه يستخدم في اللغة لتحديد شيء معين موجود أمام الشخص المخاطب أو مكان متواجد به هذا الشخص أو الجماعة الموجه لها الخطاب

والسؤال الآن: ألا يشير قوله تعالي: "وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ" أن هذه القرية هي القرية المقدسة مكة التي نزلت بها هذه الآيات لتخاطب بني إسرائيل المتواجدين بها والمسيطرين علي الحرم المكي بحجج عمارة البيت وسقاية الحاج قبل تحريرها في يوم الفتح؟؟؟؟؟.

ثانياً: في الآية 163 من نفس السورة قال تعالي لرسوله:

واَسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (163)

فمن سيسال النبي، هل سيسأل بني إسرائيل الذين كانوا في عصر موسي أم المتواجدين بمكة المشار إليها بهذه القرية في الآية 161؟؟؟؟؟؟

وراثة بني إسرائيل للأرض المقدسة المباركة بعد خروجهم من مصر وهلاك فرعون

أكد لنا المولي تبارك وتعالي أنه أورث بني إسرائيل بعد هلاك فرعون وخروجهم من مصر وانقضاء فترة التيه 40 سنة بالقطع الأرض التي بارك فيها للعالمين، وذلك في عصر داود وسليمان علي ما يتضح من باقي قصة بني إسرائيل، ولم يأت بالقرآن أي ذكر لأرض مباركة سوي مكة، ودليل ذلك قوله تعالي:

وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ (لأعراف:137).

إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدىً لِلْعَالَمِينَ (آل عمران:96).

قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلَاماً عَلَى إِبْرَاهِيمَ (69) وَأَرَادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ (70) وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ (71) (الأنبياء).

ومن المعلوم أن الأرض المباركة التي هاجر إليها إبراهيم ولوط هي أرض مكة التي رفع بها إبراهيم قواعد البيت الحرام.

لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ (15).........وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرىً ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ (18)(سبأ).

ومعلوم أن مملكة سبأ كانت تقع باليمن جنوب مكة، ومكة أم القرى وما حولها من قري تابعة لها هي القرى المباركة المذكورة بالآيات السابقة.

وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ (الانبياء:81)

سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ (الإسراء 1).

وطبقاً لما شرحته بكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل" فهيكل أورشليم الذي جدده سليمان هو البيت الحرام بمكة، والمسجد الأقصى هو مسجد الجعرانة الموجود بوادي طوي المقدس وهو غير مبارك فيه ولكن المبارك فيه حو ما حوله طبقاً للآية، وما حوله هو وادي طوي ومنطقة المسجد الحرام المقدسة المباركة.

ومن ثم فاسألوا مفسري ورواة أحاديث السنة والشيعة من أين أتيتم أن الأرض المقدسة التي توجه لها موسي وبني إسرائيل هي القدس الفلسطينية وليس مكة وهي مقولة تخالف آيات القرآن الصريحة.

قريش وبني إسرائيل

قيل أن قريش يعود نسبها إلى النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وقال آخرون أنّ قريش سميت بذلك نسبة إلى فهر بن مالك بن النضر بن كنانة وهو الملقب بقريش الأوسط.

أيضاً لم يسلم سبب تسمية قريش من الاختلاف وقد ذكر القلقشندي هذه الاختلافات فقال أن النضر سمي بقريش لأنه كان يوماً ما على ظهر سفينة في عرض البحر فعرض للركاب كائن بحري يسمى قريشاً فخاف جميع الركاب إلا هو حيث أنه رماها بسهم مسموم قاتل وأخذها معه إلى مكة.

وهناك من قال أنهم سموا بذلك من التقاريش والتقاريش تعني التجارة. وقيل بسبب أن التقريش يعني التجميع، قهم كانوا قد تفرقوا وتشتتوا ثم تجمعوا في مكة جمعهم قصي بن كلاب، ومن هنا سمي قصي بقريش الأصغر كما سمي بمجمع قريش

والراجح عندي أن اسم قريش قد يرجع إلي أحد الأسباب التالية:

أولاً: نسبة للملك قورش أو كورش الفارسي، وهو مؤسس الإمبراطورية الفارسية التي أسقطت بابل في 539 ق.م وأعاد بني إسرائيل لأورشليم (مكة كما شرحت بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي") تحت قيادة كاهنهم الأعظم عزرا أو زربابل، وعزرا هو عُزير وهو كاتب التوراة الحالية، واغدق قورش علي بني إسرائيل الهدايا والعطايا والأموال ليعيدوا بناء هيكلهم المدمر على يد نبوخذ نصر ملك البابليين الذي غزاهم ودمر هيكلهم الذي جدده سليمان وطهره من أصنام العماليق بعد هزيمتهم في عصر داود وجالوت. لذا وصل كورش لحالة من الإجلال والتعظيم عند بني إسرائيل فلقبوه بمسيح الرب أو المخلص يدل على ذلك ما في كتب العهد القديم ككتاب عزرا الإصحاح 1 وكتاب دانيال الإصحاح 6 وكتاب إشعياء الإصحاح 44 و 45 من تجليله وتقديسه، وهناك من يري من اليهود أن قورش هو ذي القرنين، وذهب بعض المسلمين إلي هذا الرأي.

وقد سلط الله علي بني إسرائيل نبوخذ نصر ملك بابل نتيجة لخطاياهم وعصيانهم وعبادتهم الأصنام وتنصيبها عند الهيكل (البيت الحرام) فدمر هيكلهم الوثني الذي دنسوه بأصنامهم ودمر مدينتهم وأحرقها وأخذهم اسري وعبيد عنده بمملكة بابل إلي أن أعادهم قورش.

ثانيا: نسبة لتجمعهم في مكة حيث أن التقريش يعني التجميع، وذلك بعد فترة التيه والشتات تحت قيادة قصي بن كلاب.

ثالثاً: قدم احمد عيد في كتابه ''جغرافية التوراة في جزيرة الفراعنة'' فرضية تقول ان القريس هو التابوت في الكتابة الهيروغليفية. وعليه فإن قريس تقابل كلمة قريش مع تحول السين إلى شين. ومن ثم فإن قريش تعنى ''أصحاب التابوت" وهم بني إسرائيل.

رابعاً: نسبة لسمك القرش (الحيتان) التي حرم عليهم صيدها (من البحر الأحمر الذي كان يمتد جزء منه من شاطئ جدة إلي مكة) يوم سبتهم وهم حًرم يؤدون شعائر السبت (شعائر الحج والعمرة كما سبق وأن شرحت بكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال") عند البيت الحرام، فاعتدوا في السبت (السبت علي ما ذكر وول ديورانت في قصة الحضارة كلمة بابلية تعني الحرام وتنطق "شيفتو") فمسخ الله المعتدين منهم قردة، فسمي الناس القبيلة كلها باسم هذا السمك الذي جر عليهم صيده الويلات.

وقبيلة قريش كانت في عصر بعثة النبي محمد من اكبر قبائل قريش وفي يدها عمارة البيت وسقاية الحاج والسدانة، وكانت من القبائل الوثنية بالجزيرة العربية ولها أصنام تعبدها نصبتها حول الكعبة وأهمها هًبل والعزي واللات ومناة وإساف ونائلة....الخ. وقد أمرهم الله بعبادته وترك عبادة هذه الأصنام. قال تعالي:

لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (1) إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ (2) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (3) الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ (4) (قريش).

ومن الغريب أننا نجد بالعهد القديم نصوص تشير إلي أصنام بني إسرائيل التي نصبوها عند هيكل الله (البيت المقدس أو الحرام) ونجد من بينها الصنم مناة وجاد وتموز وعشتار (هًبل والعزى) والبعل.

فنجد في إشعيا الإصحاح 65/11:

وأنتم الذين تركتموني ونسيتم جبلي المقدس، وهيأتم مائدة للإله جاد ومزجتم الخمر للإلهة مناة (نص الترجمة السبعينية)

وفي حزقيال الإصحاح 8  نص الترجمة السبعينية

 5. فقال لي: ((يا ابن البشر، إرفع عينيك نحو طريق الشمال. فرفعت عيني نحو طريق الشمال، فإذا عن شمال باب المذبح صنم الغيرة هذا في المدخل))...........

14. ثم جاء بي إلى مدخل باب هيكل الرب الذي هو من جهة الشمال، فإذا هناك نساء جالسات يبكين على تموز..........

وجد أو جاد هو أحد الإلهة والأصنام العربية، وهو إله "السعد" في اليونانية، يسعد الأشخاص والبيوت. وقد سمي به موضع "بعل جد" وموضع "مجدل جد"، وأسماء مواضع أخرى فيها كلمة "جد".

ومناة:أقدم أصنام العرب، نصبت على ساحل البحر من ناحية الشمال بقديد بين مكة والمدينة. وكانت الأوس والخزرج ومن ينزل المدينة ومكة وما حولهما وكل العرب يعبدونها ويذبحون ويهدون لها. وهى القدر أو آلهة المصير التي تتحكم في مصير الفرد. وقد تسموا بـ "عبد مناة" و "زيد مناة".

وتمثال الغيرة هذا هو تمثال للصنم تموز، وكانت النسوة يبكين عليه مرة في كل سنة حزنًا على وفاته، وهو إله العشب الذي كان يعتقد أنه يبعث بعد الموت حيًا.

والإله تَموز هو إله السومريين والباليين الذين يسمونه دوموزي، وزوجته هي أخته عشتار، وهما نفس المعبودات أوزيريس وأيزيس عند الفراعنة وأدونيس وأفروديت عند اليونان وهبل والعزى عند العرب، قال تعالي:

أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (20) (النجم)

قضاة 3 ترجمة سبعينية

7. وفعل بنو إسرائيل الشر في عيني الرب ونسوا الرب إلههم وعبدوا البعل وعشتاروت.

8. فاشتد غضب الرب عليهم وباعهم إلى كوشان رشعتايم ملك أدوم فاستعبدهم ثماني سنين.

وكان البعل من أهم المعبودات لدي الكنعانيين (قدمت بكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل" الأدلة والوثائق التاريخية وأقوال المؤرخين التي تثبت أن أصول الكنعانيين تعود لمنطقة مكة وشرق وشمال غرب الجريرة العربية -الحجاز-) وقد أرسل الله النبي إلياس إلي بني إسرائيل وقيل لإلي العرب لينهاهم عن عبادة البعل، قال تعالي:

وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ (123) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ (124) أَتَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ (125) (الصافات)

وإيلياس هو إيليا عند بني إسرائيل وهو أحد أنبيائهم وهو من نسل هارون أخو موسي عندهم، وورد ذكره في العهد القديم في سفر الملوك الثاني في عهد الملك آخاب، وذكر في العهد الجديد عند تجليه مع المسيح ابن مريم ويعتقد أنه سيأتي قبل المجيء الثاني للمسيح. وينطق اسمه عند اليونانيين إلياس.

والسؤال الآن: إذا كان قريش هم بني إسرائيل الموجه لهم الخطاب في القرآن، فهل ينتمي النبي محمد إليهم علي ما جاء ببعض الأحاديث؟؟؟؟؟؟؟.

روي عن رسول الله أحاديث في فضائل قريش وأنها تنتمي إلي النبي إسماعيل، منها قوله: إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشا من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم. (رواه مسلم) وفي رواية ( فأنا خيار من خيار).

وكنانة قد يكون نسبة إلي أرض الكنانة وهي مصر وليس نسبة لأحد أبناء إسماعيل، حيث كان بني إسرائيل يعيشون بها في زمن موسى، وعبد مناف قد يكون نسبة لأرض منف وهي مدينة البدرشين بالجيزة بمصر وكانت عاصمة لمصر في عصر الدولة القديمة (الأسرات 3-6).

وقال صلي الله عليه وسلم الأئمة من قريش فمن نازعهم في هذا الأمر أكبه الله على وجهه في النار (رواه مسلم).

وهذه الأحاديث لا نستطيع أن نجزم جزماً قاطعاً بصحتها فالله اعلم بها لأنها أحاديث آحاد غير متواترة فقد تكون من الأحاديث الموضوعة التي بثها بني أمية في فضائل قريش والزعم أن النبي وبني هاشم منهم، فلم يرد بالقرآن أي آية تربط قريش بنسل إسماعيل أو إبراهيم أو تربط النبي بنسلهم، وجاء بالقرآن ذم لهم بأنهم لا يعبدون رب البيت الحرام في سورة قريش، ومن قريش بني أمية وكانوا المسئولين عن عمارة البيت وقيل أن بني هاشم كانوا المسئولين عن سقاية الحاج، وقد جاء بالمسئولين عن السقاية والعمارة ذم بالقرآن وأنهم ليسوا أولياء هذا البيت أنما أوليائه المتقون، وقد طردهم النبي من مكة بعد الفتح وسيعودون ليسيطروا عليها في نهاية الزمان قبل الفتح الثاني لمكة، قال تعالي:

أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (التوبة:19)

وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (34)وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ (35) (الأنفال).

وهناك أحاديث جاء بها أمر من الله للنبي بلعن لقريش وبنفس الحديث أمر من الله بالصلاة عليهم، فكيف يكون ذلك وأيهما نصدق أمر الله بالصلاة عليهم أم بلعنهم، وهو ما يجعلنا نضع مائة علامة استفهام حول كل الأحاديث المروية عن قريش، خاصة أن بني أمية من قريش وأحاديث لعنهم وبغضهم للنبي وآله كثيرة، وقد يكونوا هم من وضعوا أحاديث فضائل قريش ونسبتهم لإسماعيل وإبراهيم ونسبة النبي إليهم.

روي عن‏ ‏عمرو بن عبسة السلمي أن رسول الله قال:‏.......أمرني ربي عز وجل أن ألعن ‏قريشاً ‏‏مرتين فلعنتهم وأمرني أن أصلي عليهم فصليت عليهم مرتين.....(رواه أحمد 19460، 19468) والطبراني في مسند الشاميين (969) والحاكم (6979)

جاء في مستدرك الصحيحين للحافظ الحاكم الحسكاني ج4 ص 480-481 عن أبي برده الاسلمي قال: لعن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بعض الأحياء منهم بنو أمية وبنو حنيفة وثقيف.

وجاء في فيض القدير ص487 عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: إن أهل بيتي سيلقون من بعدي قتلا وتشريدا وان اشد قوما لنا بغضا بنو أمية وبنو المغيرة وبنو مخزوم.

وعن أبي هريرة قال النبي: إذا بلغ بنو العاص أربعين رجلا اتخذوا دين الله دغلا، وعباد الله خولا، ومال الله دولا (البداية والنهاية لابن كثير ج10باب انقضاء دولة بني أمية,تاريخ الإسلام للذهبي ج5 ص 233).

قال السيوطي في تفسير آية والشجرة الملعونة في القرآن: عن عائشة أنها قالت لمروان بن الحكم: سمعت رسول الله يقول لأبيك وجدك إنكم الشجرة الملعونة في القرآن.


 

0 التعليقات | "هل قريش وبني أمية سبط من أسباط بني إسرائيل وهل ينتمي رسول الله لقبيلة قريش"

 

إضافة تعليق

\/ More Options ...
heshamkamal
تغيير القالب...
  • [مسجل الدخول]]
  •  
  • صاحب المدونة» heshamkamal
  • مجموع التدوينات » 260
  • مجموع التعليقات » 724
تغيير القالب
  • Void « الإفتراضي
  • Lifeالطبيعة
  • Earthالأرض
  • Windالريح
  • Waterالماء
  • Fireالنار
  • Lightخفيف

الرئيسية

    الذهاب إلى رئيسية الموقع

الأرشيف

    الذهاب إلى أرشيف تدوينات الموقع مصنفة حسب الشهور

الألبومات

    ألبومات صور و ملفات الموقع حيث يمكنك معاينتها و تحميلها
.

الروابط

    الذهاب إلى تصنيفات الروابط

الإدارة

    كل ما يتعلق بإدارة المدونة