القواعد الذهبية لتفسير القرآن بالقرآن

 

هشام كمال عبد الحميد

 

 

في أطار تدريب قرائنا الأعزاء علي تدبر القرآن بالقرآن سنبدأ بذكر أهم قواعد هذا التأويل، فهناك عدة قواعد وضعتها لنفسي وسرت عليها لتأويل القرآن بالقرآن وفهم بعض الألغاز والآيات المبهمة به وشرحتها تفصيلياً مع أعطاء أمثلة تطبيقية لها من القرآن في أكثر من 40 صفحة بالفصل الأول من كتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال...." ونظراً إلي عدم إمكانية ذكر أي أمثلة تطبيقية في هذا المقال لطول شرحها يرجي لمن يريد المزيد تحميل نسخة من هذا الكتاب من هذه المدونة علي الرابط التالي :

 

http://heshamkamal.3abber.com/post/281078

 

وأهم هذه القواعد الآتي:

 

1.  التفسير بالموضوع  لآيات لقرآن الكريم : ونقصد به تجميع جميع الآيات الموجودة بالقرآن حول موضوع معين كالصلاة أو الصوم أو الحج أو قصة إبراهيم أو موسي أو قوم عاد....الخ، ثم ترتبت هذه الآيات حسب السياق التاريخي والزمني لها طبقاً لما نفهمه من آيات القرآن لها، وبعد ذلك نقوم بتحليها وتدبرها لنصل منها لاستنباط الأحكام والفهم الصحيح للموضوع.

 

2.  معرفة معاني الكلمات : للوصول للتأويل الصحيح لآيات القرآن أو بعض ألفاظه لا بد من الرجوع أولاً للآيات التي جاء بها ذكر لنفس الكلمة لمعرفة المعاني التي قصدها القرآن من هذه الكلمة، ثم إذا لم نصل للمعني أو لم يكن بالقرآن استخدام آخر لها نرجع للمعاجم اللغوية للوقوف علي المعاني المختلفة للكلمات الواردة بالقرآن وتحديد أي معني منها المقصود ذكره بالآية، لأن الكلمة الواحدة يكون لها معاني مختلفة وقد يكون بعضها متضاد مع بعضه.

 

3.  معرفة سياق الآيات : من أهم قواعد تفسير القرآن معرفة السياق أي الموضوع الذي يدور حوله الآيات السابقة واللاحقة للآية أو الكلمة التي نحاول تفسيرها.

 

4.  رد الآيات المتشابهة بالقرآن إلي الآيات المحكمة : فالقرآن به آيات محكمة واضحة قاطعة لا تحتمل أكثر من تأويل، وأخري متشابهة يمكن أن تأول بأكثر من معني من أصحاب القلوب الزائغة أو قد تبدو ظاهرياً متناقضة مع آيات أخري فتأخذ كذريعة من المنافقين والمرجفون والذين في قلوبهم مرض لإحلال حرام أو تحريم حلال أو إباحة الكفر والشرك أو للطعن في الذات والحكمة والعدالة الإلهية أو الإساءة للخالق جل وعلا.....الخ، وقد تعمد المولي سبحانه وتعالي وضع هذه الآيات المتشابهة بالقرآن فتنة للناس ليكشف بها زائغي القلوب أمام أنفسهم وأمام الناس، ولا بد من رد هذه الآيات المثيرة للشبهات إلي الآيات المحكمة.

 

5.  تحديد موضوع السورة : من المعلوم أن كل سورة من سور القرآن يدور محورها حول موضوع معين كالتوحيد أو الشرك أو الحج أو الإحسان أو الأرض المباركة أو الكبر والتجبر والعلو في الأرض أو نهاية الأمم الظالمة أو العذاب والهلاك الإلهي للأمم التي كذبت الأنبياء....الخ ، وتحديد موضوع السورة يعد من أنفع الطرق في معرفة الحكمة والأسرار وراء ذكر ألفاظ محددة بالسورة ترتبط بموضوع محورها أو ذكر جزء خاص من قصة نبي أو أمة ترتبط بنفس هذا المحور.

 

6.  رد الكلمات لبعضها : للقرآن مصطلحات وألفاظ خاصة به ترد في آيات متفرقة وغالباً عندما نرجع لهذه الآيات الوارد بها نفس هذه الكلمة نجد أنها يفسر بعضها بعضاً، وقد تختلف معانيها عن معناها بالمعاجم في بعض الأحيان.

 

7.  قاعدة الإحالة : ويقصد بها وجود آيات مبهمة بالقرآن يأتي تفسيرها وشرحها بآيات أخري، أي يحيل الله تفسيرها إلي آيات أخري مفصلة بالقرآن.

 

8.  العلاقات الترابطية : العبارات والجمل المكررة بنفس ألفاظها بآيات مختلفة تشير لعلاقة هذه الآيات ببعضها البعض، أو علاقة الشخصيات أو الحوادث المذكورة بها ببعضها.

 

9.  الأعجمي والعربي في القرآن : هناك ألفاظ أعجمية بالقرآن ومعظم أسماء الأنبياء والملائكة بالقرآن هي أسماء أعجمية غير عربية، وهذه الأسماء جاءت ترجمة عربية لها بآيات أخري.

 

10. قاعدة الإبدال : ويقصد بها وجود عبارات تأتي متكررة بسور مختلفة في القرآن مع استبدال كلمة في آية بكلمة أخري لأنها تعطي مدلول ومعلومة جديدة تزيد المعني إيضاحاً.

 

11. قاعدة رد حالات الإعراب إلي الضمير أو الأصل العائد إليه الحالة : هناك كلمات بالقرآن موضعها من الإعراب النصب أو الجر أو الرفع ونجد أن المنصوب تم رفعه أو العكس، كما نجد كلمات مذكرة يتم تأنيثها أو العكس وكلمات يجب أفرادها فيتم تثنيتها أو جمعها أو العكس.....الخ، وهنا لا بد من رد هذه الحالات الأعرابية إلي الضمائر أو الأشخاص أو الأصول العائد إليها هذه الحالات.

 

12. قاعدة تحديد المخاطب وحالته أو حالة الشيء الموصوف : لا بد عند تفسير الآيات من تحديد المخاطب إليه في هذه الآيات وتحديد حالته وقت الحادثة التي يحدثنا عنها القرآن لأن تحديد المخاطب وحالته يحدد سر استخدام القرآن لكلمات لغوية محددة دون أخري تحمل نفس المعني ولكنها لا تتفق مع حالة هذا المخاطب أو وصف حالة الشيء محل الموضوع المذكور بالآية.

 

13. قاعدة الأيمان بالكتب السماوية السابقة علي ضوء ما أوضحه القرآن مما حرف بها لوجود قصص غير مفصلة بالقرآن وتفصيلها بهذه الكتب، مع الرجوع لكتب التفسير والحديث لمعرفة ما قيل بها حول موضوع الآية محل البحث مع عدم التسليم المطلق لما جاء بها لوجود تفاسير بعيدة عن سياق الآيات والمعني الحقيقي لها ووجود أحاديث موضوعة وضعيفة.

 

14. قاعدة الاستعانة بالكتب العلمية والتاريخية المتخصصة لتفسير الآيات الكونية والتاريخية والعلمية.

 

 




 

0 التعليقات | "القواعد الذهبية لتفسير القرآن بالقرآن"

 

إضافة تعليق

\/ More Options ...
heshamkamal
تغيير القالب...
  • [مسجل الدخول]]
  •  
  • صاحب المدونة» heshamkamal
  • مجموع التدوينات » 260
  • مجموع التعليقات » 724
تغيير القالب
  • Void « الإفتراضي
  • Lifeالطبيعة
  • Earthالأرض
  • Windالريح
  • Waterالماء
  • Fireالنار
  • Lightخفيف

الرئيسية

    الذهاب إلى رئيسية الموقع

الأرشيف

    الذهاب إلى أرشيف تدوينات الموقع مصنفة حسب الشهور

الألبومات

    ألبومات صور و ملفات الموقع حيث يمكنك معاينتها و تحميلها
.

الروابط

    الذهاب إلى تصنيفات الروابط

الإدارة

    كل ما يتعلق بإدارة المدونة