علماء يعلنون : نقصان البقع الشمسية و 2017 بداية عصر جليدي وانخفاض للنشاط الشمسي بنسبة 60% بعد 13 سنة 

هل هذه مؤشرات لاقتراب النجم الطارق ولتكور وانكدار الشمس لتتحول لنجم ثاقب فيتسارع الزمان وتنفجر الأرض وتندثر الكواكب قبل يوم القيامة

(كما بدأنا أول خلق نعيده) 

هشام كمال عبد الحميد

 

لا شك أننا شهدنا تغيرات جوية ومناخية لا نظير لها خلال السنوات القليلة الماضية، خاصة ما شاهدناه هذا العام 2017 من برودة قارسة وأمطار وثلوج وسيول وزلازل اجتاحت أماكن كثيرة ومتفرقة من أنحاء العالم، والسعودية وأرض الجزيرة العربية التي كانت تعاني من شح الأمطار ونقص مياه الأنهار بدأت تعود كما نبأنا النبي صلي الله عليه وسلم مروج وأنهاراً بعد تساقط كميات هائلة من الثلوج والأمطار واجتياح السيول لها بصورة غير مسبوقة وفجائية خاصة في هذا العام. وتسببت كثرة الزلازل في حدوث تغيرات وإزاحة بالصفائح التكتونية بباطن الكرة الأرضية مما تسبب في حدوث إزاحة بالقشرة الأرضية لبعض مواقع الدول ومنها الجزيرة العربية عن موقعها الموجود بالخرائط الجغرافية الحالية وبما يشير لبداية حدوث تغيرات في مواقع أقطاب الكرة الأرضية والذي سيؤدي في النهاية لتحرك دول بالقطب الجنوبي ليصبح موقعها الجديد بالقطب الشمالي ومنها الجزيرة العربية التي كانت في هذا الموقع من ملايين السنين كما أكد ذلك بعض العلماء، وحدوث تغير في الأقطاب ينتج من أسباب عديدة أهمها اقتراب أجرام سماوية كالنجم الطارق ونيازك عملاقة أو بعض الكواكب من الأرض كما حدث يوم طوفان نوح وهي من جنود الله التي لا يعلمها إلا هو ويستخدمها المولي عز وجل في تدمير الحياة علي الكواكب وبعض المجموعات الشمسية وقيام قيامتها أو حدوث طوفان علي ما شرحت تفصيلياً بكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال...."، وإذا حدث هذا التغير في الأقطاب فستشرق الشمس من مغربها وهي من العلامات الهامة للساعة.

 
     


فماذا يحدث بالكرة الأرضية وهل اقتربنا من علامات الساعة الكبرى ويوم القيامة ؟؟؟؟؟؟.

هذا ما سنجيب عليه بعد قراءة ما أعلنه بعض العلماء البريطانيين والروس وتناقلته وكالات الأنباء مطلع هذا الشهر حول ما يحدث من تغيرات مناخية بالكرة الأرضية.

فقد نشر موقعNewizv الروسي في أواخر شهر يناير الماضي عن علماء روس وبريطانيين خبراً مفاده أن الأرض دخلت في بداية عصر جليدي مطلع هذا العام 2017 وسيصل لذروته عام 2030م، وترجم المقال موقع هافينجتون عربي بتاريخ1/2/2017 علي الرابط التالي:

http://www.huffpostarabi.com/2017/02/01/story_n_14520576.html

استنتج باحثون من جامعة نورثومبريا البريطانية أن الأرض قد دخلت عصراً جليدياً صغيراً بدايةً من الشتاء الحالي، وأن هذا العصر الجليدي سيبلغ ذروته في العام 2030.

وقد أعلن العلماء عن بداية عصرٍ جليديٍ صغيرٍ يستمر لعقود، وذلك على عكس كل التوقعات باتساع ظاهرة الاحتباس الحراري على الأرض بحسب موقع Newizv الروسي.

إذ استنتج الخبراء الذين يقومون بمراقبة البقع الشمسية أن عددها آخذ في النقصان، وأن النشاط الشمسي سيقل بنحو 60% بعد 13 سنة من الآن. مع ذلك فإنه ليس من المعروف بعد إلى كم درجة سينخفض متوسط درجات الحرارة على كوكب الأرض.

جدير بالذكر أن علماء روساً نوهوا في العام 2015 أن عصراً جليدياً سيحل على الأرض بدلاً من ظاهرة الاحتباس الحراري.

واستنتج الخبراء أن العالم يستعد لدخول عصر جليدي بعد 20 عاماً من البحث في بحيرة إلجيجيتجن في دائرة تشوكوتكا أقصى شمال شرقي روسيا والتي كانت قد تشكلت قبل نحو 3.5 مليون سنة نتيجةً لاصطدام نيزك بالأرض.

إذ تحتوي أرض البحيرة على ما يمكن اعتباره خريطة للتغير المناخي على الأرض، بحسب ما يعتقده العلماء.

وعند تحليل عينة من التربة أخذت من قاع البحيرة وُجِدت العديد من الأنماط الطبيعية التي أدت بالعلماء إلى استنتاج تحول المناخ على الأرض إلى البرودة القارسة في المستقبل القريب.

كما نوه العلماء أن ظاهرة الاحتباس الحراري على الأرض لم تكن إلا ظاهرة قصيرة الأجل.

(هذا الموضوع مترجم عن موقع Newizv الروسي. ويمكن الإطلاع على المادة الأصلية علي الرابط التالي):

http://www.newizv.ru/society/2017-01-29/251474-uchenye-objavili-o-nachale-malogo-lednikovogo-perioda.html

الجزيرة العربية أنتقلت من القطب الشمالي إلي موقعها الحالي :

كما نشر موقع هافينجتون عربي بتاريخ 1/2/2017 خبراً آخر تحت عنوان "السعودية كانت تقع بالقرب من القطب الشمالي" علي الرابط التالي:

http://www.huffpostarabi.com/2017/02/01/story_n_14549232.html

جدل كبير أثاره الدكتور عبد العزيز بن لعبون أستاذ الجيولوجيا بجامعة الملك سعود في أوساط المجتمع السعودي بقوله إن ثمة شواهد تدل على أن الجزيرة العربية كانت بالقرب من القطب الشمالي، وتحركت إلى موقعها الحالي منذ أكثر من 1000 مليون سنة!

وقال لعبون، في مقال نشره بصحيفة "الوطن" السعودية، إنه اكتشف وجود صخور جليدية في مدين شمال غربي المملكة، على الرغم من أن المنطقة تمت دراستها من عدة جهات في السابق، من بينها شركة أرامكو والبعثة الجيولوجية الأميركية، ولم يأتِ أحد على ذكر الصخور الجليدية فيها.

وأقر بأن بعض الجيولوجيين سخِروا منه عندما أخبرهم بوجود دلائل ومؤشرات لوجود صخور جليدية في منطقة مدين، وطلبوا منه السكوت وعدم ذكر ذلك.

وأثار الكاتب استغراب القراء الذين تعجبوا من الفكرة واعتبروا كلامه أقرب إلى الخيال وبعيداً عن الواقع. 

غير أن الأستاذ المشارك في قسم علوم الأرض بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، ورئيس قسم علوم الأرض سابقاً، الدكتور مصطفى حريري، أكد صحة المعلومات التي ذكرها الدكتور لعبون.

فقد اعتبر الدكتور حريري، في تصريح لـ"هافينغتون بوست عربي"، أن "ما ذكره الدكتور بن لعبون حول مكان الجزيرة العربية القديم صحيح جزئياً، رغم أن عدداً كبيراً ممن قرأ المقال استهجن الأمر والبعض الآخر استهزأ".

وأشار إلى أنه علمياً وفي أبحاث الجيولوجيا فإن تحرّك الصفائح أمر صحيح وثابت، ومن ضمنها الصفيحة العربية (الجزيرة العربية كاملة). وفي فترة من الفترات، كانت قريبة من القطب الجنوبي وليس القطب الشمالي، وهناك ترسبات جليدية ودلائل تشير إلى ذلك، ثم تحركت الصفيحة إلى الموقع الحالي.

وأردف قائلاً: الكلام الذي ذكره علمي وصحيح، ولا يزال تحرك الصفائح موجوداً حتى الآن، فكل الزلازل تحدث نتيجة تحركها، فاليابان مثلاً تقع على طرف صفيحة.

فالصفيحة العربية كانت قريبة من القطب ومع الوقت تحركت للموقع الحالي، وحالياً تتحرك باتجاه إيران في الشرق وهو ما يوسع البحر الأحمر.

وأكد الدكتور حريري أن "كلام الدكتور بن لعبون علمي وصحيح، لكن خطأه أنه لم يدعم مقالته بالصور والخرائط، لتوضيح الأمر للقارئ البسيط".

وأوضح أن "الصفيحة العربية حدودها من البحر الأحمر غرباً حتى جبال زاقروس شرقاً، وفي الشمال الشرقي حدودها صدع البحر الميت وخليج العقبة". (أنتهي الخبر).

وما يؤكد حدوث إزاحة في مواقع القارات وبداية تغير الأقطاب ظاهرة ذوبان الجليد بالقطب الشمالي مؤخراً نتيجة فترة الاحتباس الحراري التي شهدتها الكرة الأرضية في العقود الماضية، مما قد يشير إلي بداية اتجاه القطب الشمالي باتجاه الجنوب، وقد نشر مؤخراً أن علماء أمريكيون وجدوا وسيلة لوقف ذوبان الثلوج في القطب الشمالي.

فقد قدم مجموعة من العلماء من جامعة "أريزونا" طريقتهم الخاصة لمنع ذوبان الثلوج في القطب الشمالي، وتكمن الطريقة بتوفير 10 ملايين مضخة هواء والتي سوف تقوم على تبريد المنطقة وعدم السماح للثلوج بالذوبان في فصل الصيف، حسبما ورد على موقع "oane".

واعتبر بعض العلماء بأن هذه الطريقة غير فعالة أبدا، بالإضافة إلى ذلك فإن تكلفة المشروع تقدر بحوالي 500 مليار دولار، وتتطلب كمية كبيرة من المعادن لتصنيع هذه المضخات.

هذا وقد اتفق مبتكرو الفكرة مع العلماء بأن تكلفة المشروع هائلة، ولكن لا يرون أي وسيلة أخرى لوقف ذوبان الثلوج في القطب الشمالي في الوقت الحالي سوى هذه الطريقة.

ولا شك أن هذه التغيرات المناخية المتسارعة التي تحدث بالكرة الأرضية لها علاقة بيوم القيامة وعلامات الساعة المذكورة بالقرآن وبعض الأحاديث النبوية، فقد بعث النبي صلي الله عليه وسلم من أكثر من 1400 عام، وهو نبي آخر الزمان بكل نبوءات الأنبياء السابقين لبعثته صلي الله عليه وسلم، وقد ذكر لنا في بعض أحاديثه أنه بعث قريباً من الساعة، أي بينه وبينها لن يكون هناك أزمنة طويلة، وخاطب المولي عز وجل النبي محمد في القرآن أن يقول لأهل زمانه أنه لا يعلم أن كان الوعد الحق وما توعدهم به الله وموعد الساعة سيحدث قريباً من زمانهم أم يجعل الله له أمداً (أي يطول لبعض الوقت)، وأن الساعة آتية لا ريب فيها وقد جاء بعض أشراطها وأن الله يخفي موعدها وستأتي بغتة، قال تعالي:

 

فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ (الانبياء:109)

 

قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً (الجـن:25)

 

يَسْأَلونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (لأعراف:187)

وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (النحل:77)

إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (طـه:15)

 

يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً (الأحزاب:63)

فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ (محمد:18)

اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (القمر:1)

 

فإن كانت الساعة قد جاء بعض أشراطها في عصر النبي فكيف يمكن أن نصف موعد حدوثها الآن وقد تحقق حوالي 99% من أشراطها الصغرى ونحن بانتظار أولي العلامات الكبرى وهي الدجال أو الدابة أو الدخان لتضارب ما جاء بالأحاديث في هذا الشأن، وقد أكد لنا رسول الله صلي الله عليه وسلم أن العلامات الكبرى ستقع في فترة زمنية قصيرة لأنها مثل حبات العقد المنفرط فإذا سقط حبة منه فسيتتابع سقوط باقي حباته بسرعة رهيبة لتأتينا الساعة بغتة وكلمح البصر كما صور لنا الخالق سبحانه وتعالي بالقرآن.

ومن علامات الساعة ومشاهد يوم القيامة تكور الشمس (أي انضغاطها علي نفسها وتحولها لنجم أسود أو نجم ثاقب يبتلع كل كواكب المجموعة الشمسية ويفجرها بعد تزلزل أراضيها وتطاير جبالها كالعهن المنفوش في السماء، وعند بداية إبتلاع الشمس لكواكب مجموعتها يتسارع الزمان فتصبح السنة كالشهر والشهر كالأسبوع والأسبوع كاليوم واليوم كالسعفة  كما أخبرنا النبي نتيجة أنضغاط حجم الشمس وقصر مدارها أو فلكها الذي تدور فيه الكواكب حولها، وقبل موت الشمس يحدث لها انفجار داخلي وخارجي وتتناثر من خلاله بعض أجزائها الخارجية فتكثر البقع الشمسية مما يؤدي لموجات وتيارات هوائية شديدة السخونة علي الكواكب التابعة لها كما شهدنا بالسنوات الماضية من ارتفاعات شديدة في درجات حرارة الأرض، وبعدها تبدأ الشمس في مرحلة الانكماش والبرودة فيقل ضوئها وحرارتها وتدخل كواكب مجموعتها في عصور جليدية (وقد جاء ببعض الروايات الخاصة بالمهدي أنه سيبعث في سنة شديدة البرد وقال النبي صلي الله عليه وسلم فبايعوه ولو حبواً علي الثلج وهو ما يشير إلي أنه قد يبعث في بداية العصر الجليدي الذي دخلنا فيه) وبعد ذلك تتحول الشمس لدخان كما بدأ تكوينها من الدخان الكوني لتطوي صفحة مجموعتنا الشمسية مصداقاً لقوله تعالي:

يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (الانبياء:104)

ومن الطبيعي ولن نكون مبالغين إذا قلنا أن مراحل موت الشمس وتكورها لا بد وأن تكون قد بدأت في العصر النبوي أو قبله والذي أكد الله فيه أن موعد الساعة قد اقترب لأن الشمس لا تموت في يوم وليلة بل تأخذ فترة زمنية طويلة نسبياً، وعند يوم الساعة والقيامة سيحدث كل شيئ بغتة وفي لحظات أو ايام معدودة وكلمح البصر ولن يستغرق الأمر آلاف السنين كما يقول العلماء علي ما أخبرنا به الخالق سبحانه وتعالي بالقرآن الكريم، فما يقوله العلماء يتعلق بالدورات الطبيعية لموت النجوم وليس بقيام قيامتها.

وليس مقصودًا بتكوير الشمس في الآية أنها ستصبح كروية فهذا فهم خاطئ لمعني كلمة تكوير، لكن المقصود هو ذهاب ضوئها، فالتكوير هو مرحلة النهاية في حياة الشمس، وهذا يتطابق مع ما أثبتته الاكتشافات العلمية من أن النجوم تمر بمراحل عدة؛ فهي تخلق ثم تصير إلى مرحلة تسمَّى فيها نجوم النسق الرئيسي، ويستمر النجم على هذا الطور غالبية عمره، وبعد ذلك تتحوَّل إلى مرحلة جديدة، وهكذا حتى يتحول إلى نجم لا ضوء فيه.

فالتكوير في اللغة بمعنى اللف والجمع، يقول صاحب مختار الصحاح: "كور: كار العمامة على رأسه؛ أي: لاثها، وكل دور كور، وقوله تعالى:إذا الشمس كورت (1)(التكوير)، قال ابن عباس: غُوِّرت، وقال قتادة: ذهب ضوؤها، وقال أبو عبيد: كورت مثل تكوير العمامة تلف فتمحى. (مختار الصحاح، مادة: كور).

ويقول ابن منظور: "وأصله من تكوير العمامة وهو لفها وجمعها، وكوِّرت اضمحلت وذهبت، ويقال: كرت العمامة على رأسي أكورها وكورتها أكورها إذا لففتها، وقال الأخفش: تلف فتُمْحَى، وقال أبو عبيدة: كورت مثل تكوير العمامة تلف فتمحى، وقال قتادة: كوِّرت ذهب ضوؤها، وهو قول الفراء، وقال عكرمة: نزع ضوؤها، وقال مجاهد: كورت دُهْوِرت، وقال الربيع بن خيثم: كورت رمي بها. وكورته فتكوَّر؛ أي: سقط (لسان العرب، مادة: كور).

ومن أقوال المفسرين في الآية الكريمة:

قال ابن كثير: "قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس:إذا الشمس كورت (1)(التكوير)، يعني: أظلمت. وقال العوفي عنه: ذهبت. وقال مجاهد: اضمحلت وذهبت. وكذا قال الضحاك. وقال قتادة: ذهب ضوؤها. (تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، مرجع سابق، ج4، ص475).

 

قال ابن جرير: والصواب من القول عندنا في ذلك أن التكوير جمع الشيء بعضه على بعض، ومنه تكوير العمامة وجمع الثياب بعضها إلى بعض، ثم لفت فرمي بها، وإذا فعل بها ذلك ذهب ضوؤها.

وقال الشيخ الطاهر ابن عاشور: وتكوير الشمس: فساد جرمها لتداخل ظاهرها في باطنها، بحيث يختل تركيبها فيختل لاختلاله نظام سيرها، ومن قولهم: كور العمامة، إذا أدخل بعضها في بعض ولفها، وقريب من هذا الإطلاق إطلاق الطي في قوله تعالى: يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب (الأنبياء:104). (التحرير والتنوير، الطاهر ابن عاشور، مج15، ج30 ص141).

قال صاحب الظلال: "إن تكوير الشمس قد يعني برودتها، وانطفاء شعلتها، وانكماش ألسنتها الملتهبة التي تمتد من جوانبها كلها الآن إلى ألوف الأميال حولها في الفضاء، كما يتبدى هذا من المراصد في وقت الكسوف، واستحالتها من الغازية المنطلقة بتأثير الحرارة الشديدة التي تبلغ 12000 درجة، والتي تحوِّل جميع المواد التي تتكون منها الشمس إلى غازات منطلقة ملتهبة ـ استحالتها من هذه الحالة إلى حالة تجمُّد كقشرة الأرض، وتكور لا ألسنة له ولا امتداد" (في ظلال القرآن، سيد قطب، مرجع سابق، ج6، ص3838).

من خلال ما سبق نستطيع أن نقول: لا يوجد بين المعاني اللغوية للفظة "التكوير" أو بين أقوال المفسرين ما يشير إلى أن الشمس ليست كروية، وأنها ستكور مستقبلاً بالمفهوم الذي قصده المشككون ولكن أقوال المفسرين جميعها وكذلك المعنى اللغوي للفظة التكوير يؤكدان ما أثبتته الاكتشافات العلمية الحديثة من أن النجوم تولد، ثم تمر بمراحل عدة إلى أن تصل في النهاية إلى نجم لا ضوء فيه.

فقد خلقت النجوم ابتداء من الدخان الكوني، الذي نشأ عن انفجار الجرم الأولي للكون (فتق الرتق)، ولا تزال النجوم تتخلق أمام أنظار الفلكيين اليوم في دخان السُّدُم عبر مراحل متتالية، وذلك بواسطة عدد من الدوامات العاتية التي تعرف باسم "دوامات تركيز المادة" (MaterialAccretionwhorlsorvertigos)، وتعمل هذه الدوامات على تكثيف المادة في داخل سحابات الدخان أو السدم بفعل عملية التجاذب التثاقلي فتؤدي إلى إحداث تصادمات متكررة بين جسيمات المادة ينتج عنها الارتفاع التدريجي في درجة حرارتها حتى تصبح قادرة على بث الأشعة تحت الحمراء فيولد ما يُسمَّى بـ "النجم الابتدائي.

وتستمر جزيئات المادة في هذا النجم الأولي في التجمع والانجذاب أكثر نحو المركز حتى تتجمع الكتلة اللازمة لبدء عملية الاندماج النووي؛ فتزداد الاصطدامات بينها، ويزداد الضغط إلى الدرجة التي تسمح ببدء التفاعلات النووية الاندماجية بين نوى ذرات الإيدروجين، فيتوهج النجم الأولي وتنطلق منه الطاقة، وينبثق الضوء وعند ذلك يكون النجم الابتدائي قد وصل إلى طور النضج المسمَّى باسم "نجوم النسق الرئيسي".

ويستمر النجم في هذا الطور غالبية عمره (نحو 90% من عمره)؛ حيث يتوقف انكماش مادته نحو المركز بسبب الحرارة والضغط البالغين المتولدين في مركز النجم. وينتج عن استمرار التفاعلات النووية في داخل "نجم النسق الرئيسي" استهلاك كميات كبيرة من غاز الإيدروجين الذي يتحول إلى الهيليوم، وبالتدريج تتخلق العناصر الأثقل من مثل الكربون والنيتروجين والأكسجين والسيليكون، وفي مراحل لاحقة يتحول لب النجم إلى الحديد، فتتوقف عملية الاندماج النووي، ويدخل النجم في مرحلة الاحتضار على هيئة النموذج الأول لانفجار المستعر الأعظم وينتهي الأمر إلى دخان السماء عبر مراحل من العمالقة الحمر، ثم مرحلة النجوم الزرقاء شديدة الحرارة المحاطة بهالة من الإيدروجين المتأين والمعروفة باسم السدم الكوكبية، ثم مرحلة الأقزام البيض إذا كانت الكتلة الابتدائية للنجم قليلة نسبيًّا؛ أي في حدود كتلة الشمس تقريبًا.

وأهم هذه المراحل هي مرحلة ظهور الدخان بالسماء ومرحلة تحول السماء لوردة كالدهان فتتشقق وتصبح سماء مجموعتنا الشمسية مشتعلة ومتوهجة بسبب انفجار الشمس وتتزلزل الأرض بزلزالها العظيم وتتطاير الجبال كالعهن المنفوش وتتسجر البحار أي تشتعل وتتحول لكتلة نار، وكما بدأ الله الخلق فإنه يعيده لحالته الأولي ويطوي صفحة سمائنا كطي السجل للكتب.

قال تعالي في وصف هذه المشاهد الخاصة بموت الشمس ومشاهد القيامة:

إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (1) وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ (2) وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ (3) وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ (4) وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (5) وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (6) (التكوير).

فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاء فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ (37) فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (38) فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلَا جَانٌّ (39) فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (40) (الرحمن).

رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ (7) لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (8) بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (9) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ (16) (الدخان).

إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (1) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (2) وَقَالَ الْإِنسَانُ مَا لَهَا (3) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (4) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (5) يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتاً لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ (6) فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ (7) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ (8) (الزلزلة).

يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً (18) وَفُتِحَتِ السَّمَاء فَكَانَتْ أَبْوَاباً (19) وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَاباً (20) (النبأ).

فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً (5) إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً (6) وَنَرَاهُ قَرِيباً (7) يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاء كَالْمُهْلِ (8) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ (9) (المعارج).

الْقَارِعَةُ (1) مَا الْقَارِعَةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (3) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (4) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ (5) (القارعة).

وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاء بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلاً (25) الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْماً عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيراً (26) (الفرقان).

وَالسَّمَاء وَالطَّارِقِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (2) النَّجْمُ الثَّاقِبُ (3) إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (4) فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5) خُلِقَ مِن مَّاء دَافِقٍ (6) يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (7) إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (8) يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ (9) فَمَا لَهُ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ (10) وَالسَّمَاء ذَاتِ الرَّجْعِ (11) وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (12) إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (13) وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (14) إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً (15) وَأَكِيدُ كَيْداً (16) فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً (17) (الطارق).

 

 

وغالبية نجوم السماء من النوع العادي‏,‏ أو ما يعرف باسم "نجوم النسق الرئيسي" التي تمثل مرحلة نضج النجم وأوج شبابه‏,‏ وهي أطول مرحلة في حياة النجوم؛,‏ حيث يمضي النجم 90%‏ من عمره في هذه المرحلة‏,‏ التي تتميز بتعادل دقيق بين قوى التجاذب إلى مركز النجم -الناتجة عن دوران النجم حول محوره- وقوى دفع مادة النجم إلى الخارج‏ -نتيجة لتمدده بالحرارة الشديدة الناتجة عن عملية الاندماج النووي في لبه- ويبقي النجم في هذا الطور حتى ينفد وقوده من غاز الإيدروجين‏,‏ أو يكاد ينفد‏,‏ فيبدأ بالتوهُّج الشديد حتى تصل شدة إضاءته إلى مليون مرة قدر شدة إضاءة الشمس‏,‏ ثم يبدأ في الانكدار التدريجي حتى يطمس ضوؤه بالكامل‏,‏ ويختفي كلية عن الأنظار على هيئة النجم الخانس الكانس‏ ‏أو (الثقب الأسود),‏ عبر عدد من مراحل الانكدار‏.

ومن النجوم المنكدرة ما يعرف باسم السدم الكوكبية، والأقزام البيض, والنجوم النيوترونية ومنها النابض وغير النابض, ‏وغيرها من صور انكدار النجوم.

وشمسنا عبارة عن نجم في مرحلة نجوم النسق الرئيسي وتفقد الشمس ملايين الأطنان من كتلتها لتشع الطاقة في فضاء المجموعة الشمسية، وهو مقدار ضخم ولكنه جزء تافه بالنسبة لكتلة الشمس البالغة 2 بليون بليون طن، إلى درجة أننا لا نلاحظ النقص في كتلتها من يوم إلى آخر، ولا حتى طول العمر؛ لأنها في خلال المليون سنة الأخيرة فقدت جزءًا من ألف جزء من كتلتها.

ومعذلك، وعلى الرغم من أن الشمس تتغير ببطء، فإنها بالتأكيد سوف تموت؛ لأنها بمضيالزمن سوف تستهلك كل مخزونها من الوقود النووي "الإيدروجين" في قلبها، وبهذا يقفهذا المفاعل النووي الاندماجي عن العمل، ولن يستطيع مركز الشمس أن يقاوم وزنالمناطق الخارجية لها التي تضغط إلى الداخل، وعندئذٍ يبدأ قلب الشمس فيالتقلص.

وتخبرنا القياسات الحديثة لكتلة الشمس وما تفقده كل ثانية من وزنها بسبب التفاعلات الحاصلة في داخلها التي تسبب خسارة ملايين الأطنان كل ثانية! هذه الخسارة لا نحس بها ولا تكاد تؤثر على ما ينبعث من أشعة ضوئية من الشمس بسبب الحجم الضخم للشمس، ولكن قبل الساعة مباشرة سوف تعاني الشمس من خسارة حادة في وزنها؛ الأمر الذي يسبب نقصان حجمها واختفاء جزء كبير من ضوئها، ويقودها ومجموعتنا الشمسية إلى انهيارها وفنائها فكما بدأ الله عملية خلق السماوات والأرض سيعيدها لسيرتها الأولي بموت السماء والأرض وما عليها من مخلوقات بطريقة عكسية لعملية بداية خلقها.

قال تعالي:

يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (الأنبياء:104).

يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (غافر : 16).

 

 




 

0 التعليقات | "علماء يعلنون : نقصان البقع الشمسية و 2017 بداية عصر جليدي وانخفاض للنشاط الشمسي بنسبة 60% بعد 13 سنة"

 

إضافة تعليق

\/ More Options ...
heshamkamal
تغيير القالب...
  • [مسجل الدخول]]
  •  
  • صاحب المدونة» heshamkamal
  • مجموع التدوينات » 260
  • مجموع التعليقات » 724
تغيير القالب
  • Void « الإفتراضي
  • Lifeالطبيعة
  • Earthالأرض
  • Windالريح
  • Waterالماء
  • Fireالنار
  • Lightخفيف

الرئيسية

    الذهاب إلى رئيسية الموقع

الأرشيف

    الذهاب إلى أرشيف تدوينات الموقع مصنفة حسب الشهور

الألبومات

    ألبومات صور و ملفات الموقع حيث يمكنك معاينتها و تحميلها
.

الروابط

    الذهاب إلى تصنيفات الروابط

الإدارة

    كل ما يتعلق بإدارة المدونة