عاد أرم ذات العماد

(الأنوناكي السومريون أصحاب أبراج بابل لإطلاق الصواريخ والمركبات الفضائية لشن غزو علي العرش الإلهي وسكان السماء بمعاونة الشياطين)

 

هشام كمال عبد الحميد

 


الراجح عندي منذ عدة سنوات أن حضارة عاد هي نفسها حضارة سومر وبابل لتشابه أوصاف عاد مع أوصاف هاتين الحضارتين، وهما من النماردة أي من نفس المنطقة التي حكم بها النمرود.

وقد أرسل الله نبيه هودا إلى عاد وشعبها السومريين؛ بينما أرسل نبيه إبراهيم إلى نمرود بابل وشعبها الكلدانيين وبينهما فاصل زمني ليس ببعيد.

فعاد من أحفاد العمالقة، وقد ذكر ابن تيمية أن العمالقة كانوا من سكان حران وأن ملوكهم هم النماردة "جمع نمرود". والنماردة نسبة لنمرود الذي كان مركز حكمه في زمن سيدنا إبراهيم بالعراق ومنطقة ما بين النهرين حسب ما هو مشاع بكتب التاريخ، وهو مؤسس مدينة بابل وأبراج بابل، وفي هذه المنطقة ظهرت الحضارة السومرية والبابلية والآشورية والأكادية والكلدانية، ولا شك أن إمبراطورية سومر وبابل كانت من الإمبراطوريات العظمي التي حكمت الأرض وامتد نفوذها إلي مناطق كثيرة من العالم.

وكان قوم عاد وثمود ونوح والمؤتفكة وقوم إبراهيم (النماردة) من عبدت الجن والشياطين والكواكب والنجوم وعلي رأسها نجم الشعري اليمانية (الكلب الجبار)، لذا قرن الله بين هلاك عاد الأولي وبين نجم الشعري في قوله تعالي:

وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى (49) وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الْأُولَى (50) وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى (51) وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى (52) وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى (53) فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى (54) فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكَ تَتَمَارَى (55) هَذَا نَذِيرٌ مِّنَ النُّذُرِ الْأُولَى (56) أَزِفَتْ الْآزِفَةُ (57) لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ (58) أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (59) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ (60) وَأَنتُمْ سَامِدُونَ (61) فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا (62) (سورة النجم).

فنجم الشعرى كان عند الحضارة السومرية هو النجم الرئيسي في مجموعتهم الشمسية ويمثل محور فلسفتهم الفلكية، فقد بنوا فرضية نشأة الكون على أسطورة الانفجار الكبير الذي حدث حسب زعمهم عندما اصطدم بنجم الشعرى نيزك مدمر. فنجا الشعرى بضخامته الهائلة وهلك النيزك وتبعثر في الكون الفسيح. فنتج عن أجزاءه المفتتة الشمس وعشرة كواكب سيارة. هم الكواكب التسعة المعروفة لنا بالإضافة للقمر.

وهم يعلمون علم اليقين أن نجم الشعرى جرم سماوي خلقة الله ولكنهم اتبعوا شهواتهم طمعا فيما يمدهم به الشيطان من علوم سرية وطاقات جبارة فقدسوه واتخذوه إلها من دون الله فهو عندهم الخالق المالك المدبر، ولكي ينسبوا نشأة الكون إليه زورا وبهتانا زعموا أنه رب الشعرى على اعتبار الشعرى نجم جبار يرمز لعرش إبليس ويمثل مقر حكمه ودار كرامته. فنفي الله أن يكون إبليس رب الشعرى وأكد لنا أنه هو رب الشعرى.

فمنذ أن سقط إبليس وجنده على الأرض وهم على اتصال غير مباشر بالآدميين بالهمز واللمز والوسوسة واتصال مباشر بعبيده الذين اتخذوه ونسله أربابا .ومن خلال هذا الاتصال المباشر بالصوت والصورة كان يتجسد لهم .

وكان إبليس يظهر لهم على هيئة دابة غزيرة الشعر أي "دابة شعرى" وكان يزعم لهم أن عرشه الذي يهيمن منه على الملك والملكوت هو النجم الأعظم لمعانا الذي يرونه في السماء، فأطلقوا على نجم العرش هذا "الشعرى" وافتروا كذبا وزورا أن معبودهم إبليس هو رب الشعرى. وكانوا يجعلون لشيطانهم الأكبر إبليس ألقابا لا يعرفها غيرهم كشفرة يتحدثون بها عنه وينادونه بها ولا يكشفوها لأحد، بل ويزعمون للناس أن هذا هو الاسم الأعظم لله الذي أسر لهم به وأن من دعاه به صارت له الكرامات حتى يخدعوهم بمكرهم فيسقطوا معهم في عبادة غير الله.

وكان كفار قريش يسبون رسول الله صلي الله عليه وسلم فينادونه "أبي كبشة" أو "عبد الشعرى" لأن الشيطان عندهم أسمه "أبا كبشة" لأنه يتمثل لهم كالكبش أحيانا (وهي صورة الإله بافومت معبود الماسون وعبدت الشيطان). فكأنهم يتهمونه أنه شيطان يدعوهم لغير إلههم الحق ويزعمون أنه هو الذي يدعوهم إلى عبادة الشعري، يريدون بذلك التغطية على عبادتهم هم للشيطان وللشعرى وإلصاق التهمة برسول الحق.

بافومت (إبليس)

 

وتتشابه صفات عاد إرم ذات العماد الواردة بالقرآن كثيراً مع أوصاف الإمبراطورية السومرية التي تم الكشف عن بعض مخطوطاتها ووثائقها بالعراق، حيث تم اكتشاف حضارة السومريين في أوائل القرن السابع عشر الميلادي في شمال العراق، حين بدأ علماء الآثار بالبحث والتنقيب، فاكتشف قصر الملك سارغون الثاني قرب "خورساباد" عام 1843م على يد العالم "ايميلى بوتا" الفرنسي، فوجد مدنًا مدفونة وقصورًا محطمة ومصنوعات أثرية وآلاف الألواح الطينية تشرح تفاصيل حياة السومريين.

وتم اكتشاف لغة السومريين وتميزها عن اللغات وقراءتها في أواخر القرن التاسع عشر، وكانت الكتابة تتم على الألواح الطينية التي تجفف وتحرق بالنار ثم تحفظ.

وفي كتابه "التاريخ يبدأ في سومر" وضح البروفيسور "سامويل نوح كرامر" أن السومريين قد طوروا أول نظام كتابة (المسمارية) والعجلة والمدارس والعلوم الطبية وأول من وضع الأمثال المكتوبة والتاريخ، وأول هيئة تشريعية ذات مجلسين تشريعيين، والضرائب والقوانين والنظريات الإصلاحية، وأول نظرية في نشأة الكون، وأول علم الفلك وأول عملة نقدية معدنية.

وكانت لدى السومريين معرفة مذهلة بالعلوم الفلكية، وهذا ما أكده "الفورد" بقوله: مفهوم المحيط الفلكي بأكمله بما فيه الدائرة بمحيطها 360 درجة السمت والأفق والمحور السماوي والأقطاب ودائرة البروج وغيرها من تلك العلوم. وأدت معرفتهم بحركات الشمس والقمر إلى ظهور أول تقويم عالمي استخدمه الساميون بعد ذلك بقرون عديدة وأيضًا استخدمه المصريون القدماء واليونانيون.

أوجه التشابه بين إمبراطورية عاد والإمبراطورية السومرية 

تتمثل أوجه التشابه بين حضارة عاد وسومر في الآتي :

أولا ً: إمبراطورية عاد طبقاً لما جاء بالقرآن هي أول إمبراطورية جبارة ظهرت بعد الطوفان وخلفت قوم نوح في حكم الأرض كلها، والإمبراطورية السومرية هي أيضاً أول إمبراطورية وحضارة ظهرت في الأرض بعد طوفان نوح طبقاً لما جاء بألواح سومر.

ثانياً : زاد الله قوم عاد بسطة في الخلق، أي كانوا عماليق، والسومريين كانوا من العماليق، وهناك نصوص سومرية تشير إلي أنهم كانوا موجودين قبل الطوفان وعند الطوفان ركبوا في مركباتهم وسفنهم الفضائية وحلقوا بها في السماء وحطوا علي بعض الكواكب وبعد الطوفان نزلوا علي الأرض مرة أخري بهذه المركبات.

ثالثاً : كان قوم عاد يبنون بكل ريع (مال وفائض ثروة أو علي الجبال المرتفعة أو الأثنين معاً) آية عبث، والمقصود بآيات العبث هو العبث بالخلق ليصنعوا لأنفسهم آيات يدعوا بها أنهم آلهة خالقون، وأهمها مراكز العبث بالخلق من خلال الاستنساخ والتهجين بجينات البشر والحيوانات والمزروعات، ويبنون مصانع للخلد أي مراكز أبحاث علمية تقوم علي تقنيات الهندسة الوراثية لاستنساخ نسخ منهم أو لتحنيط وحفظ جثثهم لتخليد أنفسهم وإنتاج عقاقير ومركبات جينية تطيل أعمارهم أو تقضي علي الشيخوخة، وكانوا جبارين في قوتهم وبطشهم بالناس أي يستعبدونهم، قال تعالي:

أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ{128} وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ{129} وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ{130} (الشعراء).

وبالنصوص السومرية التي شرحها زكريا سيتشن بكتابه "كتاب إنكي المفقود" أدعي الأنوناكي السومريون أنهم الآلهة الخالقون للبشر وهم من خلقوا آدم بالتهجين بين حمضهم النووي والحمض النووي للإنسان البدائي الذي يشبه القرد، فقاموا بتلقيح منيهم ببويضة من أنثي القرد الشبيه بالإنسان، وبني السومريون الأنوناكي مركز أطلقوا عليه غرفة الخلق أو بيت التصميم وكان عبارة عن مرفق للهندسة الوراثية والتهجين علي جبال الأرز ويتم فيه أجراء عمليات تهجين واستنساخ من خلال بذرة أو جوهر الحياة (بذرة الحياة هي حمض الـ DNA أو المادة الوراثية المشفرة بجميع أشكال الحياة، وجوهر الحياة هو كروموسوم الحمض النووي كما أوضح ذلك زكريا سيتشن) وكانت هذه الأبحاث تتم علي البشر والحيوانات والمحاصيل الزراعية، وكان غرضهم من تهجين واستنساخ البشر إنتاج سلالة بشرية أو عبيد من البشر يؤلهونهم ويقومون بخدمتهم ويستخدمونهم كعبيد في استخراج الذهب من مناجم الذهب، أي كانوا يضاهون خلق الخالق سبحانه وتعالي بخلقهم المزعوم المهجن والمستنسخ من الحمض النووي الذي خلقه الله ولم يخلقوا منه شيئاً. هذا بالإضافة إلي بيت الحياة وكان عبارة عن مرفق أو مركز أبحاث جيني لقائدهم وإلههم إنكي في أبزو، وبيت الشفاء وهو عبارة عن مستشفي أو مركز أبحاث طبية بيولوجية شيدوه في شورباك. وكان السومريون جبارين وأولي باس شديد وقوة لا نظير لها في عصرهم.

وقادة الأنوناكي في الواقع ليسوا سوي كبار الشياطين وملوكهم الذين كان يتزعمهم إبليس والمسمين عند أهل الكتاب وبعض الكتب التاريخية بالملائكة الساقطين الذين تزاوجوا مع بنات من نسل قابيل (الدجال) وجاء من هذا التزاوج نسل العماليق قبل الطوفان علي ما شرحت تفصيلياً بكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال....." وذكرت بالشرح الآيات القرآنية التي جاء بها ذكر التكاثر والاستمتاع والتزاوج بين الإنس والجن والنسل المؤجل اجله ليوم الوقت المعلوم الناتج من هذا التزاوج، وهؤلاء الشياطين كانوا هم كبار وزراء حكومة إبليس التي يحكم بها الأرض والسماء الدنيا قبل تمرده علي الله وطرده من الجنة، وعند طرده طرد منها هو وهؤلاء الشياطين فركبوا في مركبات فضائية من صنعهم وهبطوا بها علي الأرض وهذه هي قصة نزولهم بمركبات فضائية من السماء المذكورة بألواح سومر.

والأنوناكي هم المذكورين بسفر التكوين بالتوراة تحت اسم النفليين والجبابرة والعناقيين والرفائيين والكنعانيين....الخ وجميعهم كانوا من نسل العماليق بالتوراة، وكلمة أنوناكي مشتقة من أنوك أو أنك ويمكن أن تطلق عنق لتبادل العين مع الألف والقاف مع الكاف، والعناقيين هم أصحاب الرقاب والأجسام الطويلة أي العماليق، ونجد بكتب التاريخ سيرة رجل كان أسمه عوج بن عنق كان من العماليق وذكر أنه نجا من الطوفان وقصته مليئة بالأساطير والخرافات ولا يمكننا الاستناد عليها كمصدر موثوق به، لكن قد يكون لهذا الرجل علاقة بالعماليق أو الأنوناكي.

وعندما نصحهم نبيهم هوداً أن يتقوا الله الذي أمدهم بأموال وبنين وجنات وعيون كان ردهم عليه أن هذه الأشياء (التي كانت في معظمها مهجنة ومستنسخة مما خلق الله) هي من خلق آبائهم (آلهتهم) الأولين وليست من خلق الله وأنهم ليسوا بمعذبين في الآخرة، قال تعالي :

وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ{132} أَمَدَّكُم بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ{133} وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ{134} إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ{135} قَالُوا سَوَاء عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ الْوَاعِظِينَ{136} إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ{137} وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ{138} فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ{139} وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ{140} (الشعراء).

وذكر بن كثير في تفسير هذه الآية أن كلمة خُلق الأولين قرأها البعض خَلق الأولين بالفتح. وهذا هو الصحيح فالكلمة هي خَلق وليس خُلق (أخلاق) فهم كانوا يزعمون أن آبائهم الأولين كانوا آلهة خالقون، والسومريون كانوا يزعمون أن الأنوناكي وهم آبائهم الأولين أتوا من السماء وهم من قاموا بخلقهم في الأرض من خلال عمليات الهندسة الوراثية، وهم آلهتهم المقدسين المبجلين الذين شيدوا حضارتهم التي لم يخلق مثلها في البلاد وعلموهم كل العلوم المتقدمة.

لذا تركزت دعوة هوداً مع قوم عاد علي دعوتهم إلي عبادة الله وحده خالقهم وخالق هذا الكون وعدم الشرك به، وعدم مجادلته في أسماء آلهة سموها هم وآبائهم الأولين وما أنزل الله بها من سلطان ويذروا ما كان يعبد آبائهم. قال تعالي :

وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ (65) قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وِإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (66) قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (67) أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنَاْ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ (68) أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَاذكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُواْ آلاء اللّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (69) قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (70) قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤكُم مَّا نَزَّلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ فَانتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ (71) فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُواْ مُؤْمِنِينَ (72) (الأعراف).

وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ{50} يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلاَ تَعْقِلُونَ{51} وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ{52} قَالُواْ يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ{53} إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوَءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللّهِ وَاشْهَدُواْ أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ{54} مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ{55} إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ{56} (هود).

وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتْ النُّذُرُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (21) قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (22) قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ (23) (الأحقاف).

وكان معظم آلهة قوم عاد السومريين وثمود قرناء قيضهم الله لهم من الجن والشياطين الذين زينوا لهم أعمالهم وصدوهم عن سبيل الله، قال تعالي بعد ذكره لقوم عاد وثمود بسورة فصلت :

وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاء فَزَيَّنُوا لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ (25) (فصلت).

وكان كل المشركين وعبدت الجن والشياطين من الأمم الغابرة يدعون أنهم يعبدون الله وملائكة مقربين منه ليقربوهم من الله زلفى، وأوضح لنا المولي عز وجل أنهم ما كانوا يعبدون إلا الجن لأن أكثرهم بهم مؤمنون، قال تعالي علي لسان الملائكة في يوم الحساب:

وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاء إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (40) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ (41) فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَّفْعاً وَلَا ضَرّاً وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ (42) (سبأ).

وقال تعالي :

أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ (الزمر : 3)

رابعاً : جعل الله لقوم عاد سمع وأبصار وأفئدة، وليس المقصود بها الأذن والعين والقلوب، لأنه لوكان ذلك هو المقصود فما هي الميزة التي ميزهم الله بها عن سائر الأمم والخلق في السمع والأبصار والأفئدة، بل المقصود منها هو أجهزة سمعية وبصرية متطورة وأجهزة عقلية مثل الحواسيب الذكية، فما أغنت عنهم هذه الأجهزة من عذاب الله شيئاً، فعندما رصدوا بأجهزة رصدهم المتقدمة والمتطورة من علي مسافات بعيدة بالسماء الريح التي أرسلها عليهم وهي تشق طريقها في السماء متوجهة إليهم ظنوا أنها ريح تحمل أمطار خير لهم، فكانت المفاجأة أنها الريح التي تحمل العذاب الذي وعدهم به الله علي لسان نبيهم هوداً. قال تعالي :

فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (24) تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (25) وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِن مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصَاراً وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُم مِّن شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون (26) (الأحقاف).

وفي ألواح سومر التي شرحها زكريا سيتشن بكتابه "كتاب إنكي المفقود" نجد أن السومريين كانوا يملكون سفن وصورايخ فضائية وأجهزة رصد فلكي وجوي متطورة جداً جداً وشيدوا محطة فضائية لمركباتهم في شبه جزيرة سيناء حسب تفسير زكريا سيتشن (والصحيح طبقاً للألواح السومرية التي ذكرها سيتشن أن هذه المحطة كانت بشبه جزيرة سين وليس سيناء، وشبه جزيرة سين هي الجزيرة العربية التي كانت تسمي بجزيرة سين لعبادة الإله سين إله القمر في معظم أراضيها، وعندما هاجر مجموعة من سكان الجزيرة العربية من العرب البائدة والعرب المستعربة لمصر وسيناء والشام والعراق وما بين النهرين وتركيا واحتلوا مناطق كثيرة في هذه الدول سموا أماكن كثيرة مما استوطنوها بهذه البلاد بأسماء مدنهم وأماكنهم المقدسة وآلهتهم بالجزيرة العربية علي ما شرحت تفصيلياً بكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال...") وكانت هذه المحطة يطلق عليها اسم مركز تحكم البعثة، وجاء بألواح سومر أن هذا المركز كان بمنطقة تسمي في نصوصهم نيبيروكي قبل الطوفان، وبعد الطوفان بني في هذه المنطقة هيكل إيكور المقدس علي جبل الموريا وكان في هذه المنطقة مركز تحكم البعثة أو المحطة الفضائية ومنصات (أبراج) إطلاق الصواريخ وسفن الفضاء إلي السماء.

ومن المعلوم أن جبل الموريا في التوراة هو الجبل الذي قدم عليه النبي إبراهيم عليه السلام أبنه للذبح، أي كان هيكل إيكور المقدس بمكة وهو البيت الحرام بالقطع لأن إبراهيم قدم أبنه إسماعيل للذبح علي أحد جبال المنطقة المقدسة والمباركة بمكة، وكانت المحطة الفضائية أو أبراج الصواريخ والمركبات الفضائية بمكة وفي الغالب بمنطقة وادي طوي المقدس الموجود به البوابة الإلهية والمعراج السماوي الموصل للبيت المعمور والعرش الإلهي وسنشرح المزيد عن هذه البوابة في فصل لاحق. أما زكريا سيتشن فقد زعم حسب معتقداته اليهودية والماسونية الشيطانية أن الإيكور أي الهيكل المقدس ومركز تحكم البعثة بعد الطوفان هو أهرامات الجيزة، هههههههه ولا تعليق بالطبع ؟؟؟؟؟؟؟؟.

ومما سبق نستنتج أن السومريين كانوا يسيطرون علي منطقة مكة والحرم وينجسون بيت الله الحرام بأصنام آلهتهم المزعومة وأوثانهم وعباداتهم الشيطانية، وهذه الأبراج استخدمها بعد ذلك النمرود (الدجال) في محاولته لشن حرب علي ملائكة السماء والعرش الإلهي أو قام بإعادة تشيدها في نفس المكان بعد هلاك قوم عاد علماً بأنه كان أحد قادتهم وكبير من كبار آلهتهم ويعرف باسم مردوخ كما سنشرح في مقال لاحق.

ومن الجدير بالذكر أن من أسماء مكة معاد، مصداقاً لقوله تعالي : إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) (القصص:85) ومعاد اسم من أسماء مكة كما أجمع علي ذلك كل المفسرين والمؤرخين، وهذا الاسم مشتق من كلمة عاد، مما يشير إلي أن مكة كانت مركز عاصمة السومريين أو منطقة هامة من المناطق المقدسة التي يسيطرون عليها ويهتمون بها.

خامساً : أهلكت عاد بريح وصفها الله بريح صرصر عاتية في عذاب أليم تدمر كل شيء حي ولم تدمر مساكنهم، كما وصفها العلي الجبار أيضاً بريح عقيم (غالباً المقصود ليس فيها سحب ماء) لا تذر شيئاً تمر عليه إلا جعلته كالرميم، أي تجعله كالجثة الرمة بلا لحم أو دم أو جسد أي تذيب الجسد بأكمله مما يشير إلي أنها ريح نارية أو إشعاعية مدمرة ومذيبة للأجسام الحية، وقد سخر الله عليهم هذه الريح سبع ليالي وثمانية أيام حسوماً فجعلتهم كأعجاز نخل خاوية (ساقطة فارغة) أو نخل منقعر، أي أصبحت أجسادهم خاوية مأخوذة من التشبيه لهم بأعجاز النخل الخاوية، والشيء إذا خوي فرغ ما في داخله، وخواء أجسادهم يكون بخروج ما في بطونهم؛ ويكون بخروج الدم ونزفه من عروقهم لكثرة الجروح التي أصابتهم، وهذا ما يزيدهم ضعفًا وتهشمًا بفعل الريح بهم في الأيام الثماني.

وكان مصاحباً لهذه الريح صاعقة أو سابقة عليها لأن عاد وثمود أهلكوا بالصاعقة أيضاً، لكن قوم عاد هم القوم الوحيدين المذكور بالقرآن أنهم أهلكوا بالريح، فعاد انفردت في هلاكها بالريح واشتركت مع كثير من الأمم السابقة في الصاعقة قال تعالي :

فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (24) تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (25) الأحقاف).

فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنصَرُونَ (16) (فصلت).

وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (41)مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (42) (الذاريات).

كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (18) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ (19) تَنزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ (20) فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (21) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ (22) (القمر).

فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ (13) (فصلت).

الْحَاقَّةُ (1) مَا الْحَاقَّةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ (3) كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ (4) فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (5) وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (6) سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ (7) فَهَلْ تَرَى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ (8) (الحاقة).

ويتفق وصف الريح التي أهلك الله بها قوم عاد تماماً مع الريح التي قضت علي حضارة السومريين، حيث جاء بألواح سومر أن السومريين أهلكوا بريح شريرة قتلت كل البشر، وسممت مياه الأنهار وقضت علي الأحياء البحرية والمزروعات والحيوانات، وهي سحابة نووية مدمرة حاملة للموت لم تبقي ولم تذر شيئاً حياً إلا قضت عليه كما ذكر زكريا سيتشن، ولم يستطع آلهتهم المزعومين أن يفعلوا شيئاً لإنقاذها أو إنقاذ أنفسهم منها، أو إنقاذ معابدهم ففروا منها وتركوها خاوية علي عروشها، وتولدت هذه الريح في الغرب واتجهت علي مملكتهم شرقاً، وهذه هي النصوص المتعلقة بهذه الريح بألواح سومر :

كم هي الأرض مصابة وشعبها سلم لريح الشر، وهجرت اسطبلاتها وأفرغت حظائرها، كم هي المدن مصابة وأهلها مكمومين في جثث ميتة من إصابة ريح الشر. كم هي الحقول مصابة ونباتها ذابل لمسته ريح الشر. كم هي الأنهار مصابة لا يسبح بها شيئ وتحولت المياه النقية إلي سم. أفرغت سومر من أهلها...أفرغت سومر من الماشية والأغنام...... في مدنها المجيدة تعوي الرياح فقط ورائحة الموت هي السائدة. المعابد التي تعانق السماء (الإرم ذات العماد) تخلي عنها آلهتها. لا وجود لقيادة السيادة والملكية وذهب الملك والتاج..... في تلك الأرض حدثت كارثة لا يعرفها البشر، كارثة لم تشاهدها البشرية من قبل لا يمكن لأحد تحملها، لمست جميع الأراضي غرباً وشرقاً يد الدمار...... الرياح الشريرة التي ولدت عاصفة في السهول البعيدة شكلت كارثة عظيمة في طريقها، ولدت ريح مميتة في الغرب واتجهت إلي الشرق ووجهتها كانت مقدرة، عاصفة ملتهمة كالطوفان تدمر بالريح لا بالماء وبهواء مسموم لا بأمواج المد والجزر الريح المدمرة سادت المكان. (كتاب إنكي المفقود – زكريا سيتشن – ص 12).

في مدنهم المقدسة وقفت الآلهة لا تصدق وريح الشر تشق طريقها إلي سومر، واحد تلو الآخر فر الآلهة من مدنهم وهجرت معابدهم للريح، في مدينتي أريدو عندما اقتربت السحابة المسمومة لم استطع فعل شيئاً لإيقافها ...... هبت ريح الأرض علي نيبور (جنة عدن أو جنة الأرض) وفي سفينته الفضائية أقلع أنليل وزوجته علي عجل....... في مكان المعبد الذي يرتفع للسماء في سبع طبقات (مكان الأبراج أو الإرم ذات العماد) رفض نانار الإصغاء للقدر....... قد حلت مصيبة أكبر من الطوفان علي الآلهة وأبناء الأرض للأسف لم تكن مصير !!! كان مقدراً حدوث الطوفان وليس مقدراً حدوث الكارثة العظمي لعاصفة الموت وحدثت بسبب خرق العهد وبقرار مجلس وحدثت بالأسلحة المدمرة....... أطلق العنان للأسلحة المسممة..... ضد مردوخ نجلي البكر. (كتاب إنكي المفقود – زكريا سيتشن – ص 13).

ملحوظة : مردوخ حسب النصوص السومرية المزيف أغلبها بالطبع هو الابن البكر لإنكي زعيم وقائد وإله الأنوناكيين السومريين، وحسب شرح زكريا سيتشن فمردوخ عُبد في مصر بصفته الإله رع وتعني المضيء أو المنير أو حامل النور – نفس اسم لوسيفر لكنه لوسيفر البشري الدجال - وفي بابل عُبد بصفته مردوخ– النمرود-، كانت مصر من نصيبه فأصبح حاكمها لكنه لم يرضي بذلك لطمعه في حكم كل الأراضي فغار من أخوته وشن حرباً معهم وهزم وتم نفيه من الأرض وبعد النفي تسمي وعُبده المصريين باسم آمون أي الخفي، وفي النهاية أصبح له السيادة علي الأرض ومدينة بابل وبني بها أبراج بابل.

وطبقاً لما جاء بالتوراة وكتب المؤرخين والتراث الإسلامي فسيدنا إبراهيم عليه السلام ولد بأور الكلدانيين بالعراق، وكانت هذه المدينة خاضعة لحكم الملك النمرود (مردوخ) الذي بني مدينة شنعار –سومر-  (واليها ينسب السامري الدجال الذي هو نفسه النمرود) وكان تارح (آزر بالقرآن) أبو النبي إبراهيم أمير قوات النمرود ومن المقربين من هذا الملك كما جاء بسفر ياشر الإصحاح السابع.

49 وتَارَحَ إبن ناحور أمير قوات نِمْرُودَ، كَانَ عظيماً جداً في تلكالأيامِ في عيني الملكِ ورعاياه، وأحبه الملك والأمراء ورَفعوه عالياًجداً.

ومن أهم ما جاء عن النمرود في سفر ياشر الذي يعتبر أحدي ترجمات العهد القديم بناءه لبرج بابل الذي اعتبره المؤرخين أحدي عجائب الدنيا السبع. وبابل تعني باب إيل أي باب الله أو بوابة الله، وهذه البوابة هي البوابة الإلهية الموجودة بالوادي المقدس طوي بمكة. ومن الجدير بالذكر أن برج الساعة بمكة مبني علي جبل أسمه جبل بابل وهذا الجبل كان به برج النمرود الفضائي في الغالب كما سنشرح تفصيلياً في موضع لاحق.

فأين كتب التفسير والحديث من كل هذه المعلومات المتعلقة بعاد !!!!!!!!

لا تسأل لقد أخفوا عنا كل هذه الحقائق التاريخية وأحاديث الرسول المشروح بها تفاصيل أكثر من ذلك، وصدروا لنا تفاسير تخريفية وأحاديث تضليلية حتي لا نفهم القرآن بصورة صحيحة. 

وللمزيد من التفاصيل راجع كتابنا الذي سيصدر قريباً أن شاء الله "البوابات النجمية والخطة الشيطانية للإحاطة بالكرة الأرضية والناس".

 

روابط ذات صلة

فهــــرس كتــــــــاب البوابات النجميه والخطة الشيطانية للإحاطة بالكرة الأرضية والناس:

القضاء علي الكهانة واستراق السمع في ليلة نزول القرآن بليلة القدر (إغلاق بوابات العوالم البعدية للشياطين وتغيير تركيبة الغلاف الجوي والمغناطيسي وملء السماء بحرس شديداً وشهباً:

التسعة رهط المفسدون بالأرض بمدينة ثمود هم التسعة رجال السريين بهرم طبقات الماسونية (هرم حكومة الطاغوت العالمية)

الأحزاب بالقرآن هم حزب الشيطان من بقايا قوم نوح وعاد وثمود وفرعون ولوط وأصحاب الأيكة والممسوخين من ب:

الشجرة النورانية الزيتونة المباركة التي تسقط من العرش الإلهي بمركز الأرض بطور مكة لتنشأ المجال النوراني المغناطيسي للأرض (لباس تقواها) ليحفظها من اختراق الشياطين والأشعة الكونية ويقوي لباس تقوي الإنسان (هالته النورانية(

برج بابل الذي شيده النمرود الدجال لغزو الفضاء وشن حرب كونية علي الله للجلوس علي عرشه بالسماء:

أكذوبة عدم ذكر الدجال بالقرآن للتعتيم علي الآيات التي تكشف شخصيته وتاريخه الأسود:

رؤيا الفتنة التي رآها الرسول المذكورة بسورة الإسراء خاصة بالفتنة الكبرى لإبليس والمسيح الدجال في الأرض والحرم المكي للإحاطة بالناس والوعد الإلهي بفتحين لمكة لإظهار الدين الحق علي الدين كله

الفتنة الكبرى للدجال بسورة المدثر وتفاصيل الصيحة أو الصاعقة المنذر بها أهل الأرض في نهاية الزمان كصاعقة عاد وثمود

p class="MsoNormal" style="text-a


 

0 التعليقات | "عاد أرم ذات العماد (الأنوناكي السومريون أصحاب أبراج بابل لإطلاق الصواريخ والمركبات الفضائية لشن غزو علي العرش الإلهي وسكان السماء بمعاونة الشياطين)"

 

إضافة تعليق

\/ More Options ...
heshamkamal
تغيير القالب...
  • [مسجل الدخول]]
  •  
  • صاحب المدونة» heshamkamal
  • مجموع التدوينات » 260
  • مجموع التعليقات » 724
تغيير القالب
  • Void « الإفتراضي
  • Lifeالطبيعة
  • Earthالأرض
  • Windالريح
  • Waterالماء
  • Fireالنار
  • Lightخفيف

الرئيسية

    الذهاب إلى رئيسية الموقع

الأرشيف

    الذهاب إلى أرشيف تدوينات الموقع مصنفة حسب الشهور

الألبومات

    ألبومات صور و ملفات الموقع حيث يمكنك معاينتها و تحميلها
.

الروابط

    الذهاب إلى تصنيفات الروابط

الإدارة

    كل ما يتعلق بإدارة المدونة