القضاء علي الكهانة واستراق السمع وإغلاق بوابات الشياطين وملء السماء بحرس شديداً وشهباً في ليلة نزول القرآن بليلة القدر التي لا تتكرر إلا عند نزول كتاب سماوي

 

القضاء علي الكهانة واستراق السمع وإغلاق بوابات الشياطين وملء السماء بحرس شديداً وشهباً في ليلة نزول القرآن بليلة القدر التي لا تتكرر إلا عند نزول كتاب سماوي

 

هشام كمال عبد الحميد

 

ابدأ هذا المقال بوصف الشيخ حسن الترابي لما يفعله المسلمون بليلة القدر فقال:

إنهم يعيشون في الأوهام وينتظرون ليلة القدر لتحقيق أمانيهم وأحلامهم وأن تأتيهم بالنعم ، وأنهم في سبات عميق، ويجب عليهم أن يستيقظوا منه، واصفآ ليلة القدر بأنها ليست للأماني فمن يعمل خيراً يجزى به، ومن يعمل سوءاً يجز ى به "

حيث يكثر الضجيج والبكاء في مختلف مساجد المسلمين ليلة 27 رمضان وكل منم يجهز قوائم الدعاء والطلبات ظنا أنها ليلة تحقيق الأمنيات بلا عمل ولا جهد، وتنهال الدعوات على الأعداء الكفار والفجار فيزدادون في دولهم استقرارا وقوة في مختلف المجالات لأن مراكز الأبحاث عندهم لا تتوقف وينفقون عليها ميزانيات مهولة ليحققوا المزيد من الرفاهية لشعوبهم، بينما شعوبنا تخرج من ورطة لتقع في أخرى.

فما هي حقيقة ليلة القدر بالقرآن؟؟؟؟؟؟؟

ليلة القدر هي ليلة نزول القرآن وهي من الليالي القدرية الإلهية التي ترتبط بدورات فلكية محددة ومقومة من خالق السماوات والأرض تبارك وتعالي، وبعثة معظم الأنبياء ونزول معظم الكتب السماوية السابقة تم في الغالب في ليال قدر، فالليلة التي ظهر الله فيها لموسي أول مرة وصفها الله بليلة قدر مقدرة من الله وذلك في قوله تعالي : ".........فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى (طه : 40 )".

وفي هذه الليلة يفرق الله كل أمر حكيم في حقب زمنية معينة، ويقدر فيها مقادير إلهية قدرية ومصيرية في حياة الناس والأنبياء والكرة الأرضية بأرضها وسمائها الدنيا أو مجموعتها الشمسية تستمر للآلف السنين، ولا تتكرر هذه المقادير الإلهية التي يقدرها الله في هذه الليلة كل عام في العشر الأواخر من شهر رمضان كما يظن الغالبية العظمي من الناس طبقا لما نقل لهم من كتب التراث وبعض الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي أصبحت تشكل فكر وعقائد الناس، وليلة القدر هي ليلة خير من ألف شهر، وفي هذه الليلة تتنزل الملائكة والروح (جبريل) بأذن ربهم من السماوات إلي الأرض لتنفيذ هذه المقادير والأوامر الإلهية المقدرة من الله جل وعلا.

وفي عصر النبوة المحمدية نزل أول الوحي والقرآن في هذه الليلة العظيمة المباركة التي أمتدت من ظهور أول تباشير الليل في هذه الليلة واستمرت حتى بداية طلوع فجر اليوم التالي، وفي هذه الليلة كانت بعثة محمد صلي الله عليه وسلم، وصادفت هذه الليلة في عصر البعثة المحمدية أحدي ليالي العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك وأغلب الآراء أنها كانت ليلة 27 منه.

وهذه الليلة يمكن أن نسميها ليلة المقادير الإلهية، وقوله تعالي في وصف هذه الليلة "خير من ألف شهر" قد يشير إلي مقدار دورتها الفلكية أو دورة من دوراتها والله أعلم، والألف شهر تعادل تقريباً 83.33 سنة.

وهذه السنين قمرية في الغالب لأن شهر رمضان الذي جاء ربطه بهذه الليلة شهر قمري والله أعلم، فليس هناك ما يمنع أن تكون سنين شمسية ووافقت ليلة القدر في سنة نزول القرآن وبعثة النبي محمد يوم 27 رمضان.

قال تعالي :

إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5) (القدر).

حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْراً مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (5) رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (6) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ (7) (الدخان).

شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ.... (البقرة : 185).

فما الذي قدره الله بالكرة الأرضية في ليلة نزول القرآن (ليلة القدر) وليلة بعثة النبي محمد صلي الله عليه وسلم؟؟؟؟؟.

في ليلة القدر الفارقة في سنة البعثة المحمدية وسنة نزول القرآن في شهر رمضان قدر الله أمراً حكيماً وعظيما ورهيباً زلزل الله به سماء كرتنا الأرضية بطبقاتها السبع واستمرت آثاره إلي يومنا هذا.

فما هو هذا الأمر ؟؟؟؟؟؟؟.

في البداية يجب أن نعلم أن سمائنا الدنيا وطبقات غلافنا الجوي وما بها من بوابات سماوية وبعدية توصل للعوالم الأخرى السفلية والعلوية كانت مخترقة من الشياطين والكهنة بعلوم السحر وطقوس سحر الكابالا والكهانة والطقوس الشيطانية لاستراق السمع من الملأ الأعلى، بعد أن تم تنجيس الحرم المكي والتأثير علي طاقته النورانية الإيجابية التي تخرج من الطور والوادي المقدس طوي بمكة والمستمدة من نور الشجرة النورانية الزيتونة المباركة عند العرش الإلهي.

وكان يتم تنجيس الحرم من الشيطان وحزب الطاغوت للتأثير علي المجال المغناطيسي للكرة الأرضية الخارج من نواة الأرض وبحرها المسجور وقطبها المغناطيسي الواقع بمركز الأرض بمكة من خلال تنصيب الأصنام والأوثان وطقوس القرابين الشركية وعبادة الشيطان التي كانت تتم بالحرم المكي قرباناً للشياطين والأصنام ولا يذكر اسم الله عليها ولا تذبح بالطريقة الشرعية، بالإضافة لذبح بعض الحيوانات النجسة وشرب دمائها وتقديم قرابين بشرية أيضاً من أبناء المشركين قرباناً للشيطان والأصنام وبعض الكواكب والنجوم، مما أثر علي الطاقة النورانية بمكة والكرة الأرضية كلها وعلي الغلاف الجوي والمجال المغناطيسي للأرض الذي يمثل لباس تقواها ودرعها الحامي لها علي ما شرحت بكتاب "لباس التقوى وأسرار الحج والأنعام والهالة النورانية" وكتاب "البوابات النجميه والخطة الشيطانية للإحاطة بالكرة الأرضية والناس".

هذا التغير الذي كان حادثاً بمكة والغلاف الجوي والمجال المغناطيسي للأرض هو الذي كان يسمح للكهنة والشياطين الذين يتصلون بهم من استراق السمع من الملأ الأعلى واختراق بوابات السماء وفتح الممرات البعدية بين عالمنا وعالم الجن والشياطين.

وفي ليلة القدر التي نزل فيها القرآن وقعت المفاجأة الكبرى للشياطين والكهنة والسحرة بما لم يكونوا يتوقعوه أو يضعوه في حسبانهم بعد أن كانت الأمور مستقرة لهم لمئات السنين في السيطرة علي البوابات البعدية واستراق السمع من الملأ الأعلى، فقد وجه إليهم المولي عز وجل ضربته القاضية لهم بحفظ السماء من خلال تغيير تركيبة الغلاف الجوي والمجال المغناطيسي للأرض مع إصلاحهما وترميم ما بهما من ثقوب أحدثها المشركين بالعبادات والطقوس الوثنية، فأعاد الخالق جل شأنه السماء إلي وضعها الطبيعي ورمم ما خرقوه فيهما بسحرهم وطقوسهم الشيطانية وحصن السماء بدروع كهرومغناطيسية شكلت شبكة كهربية رهيبة تصعق الشياطين الذين يقتربون منها، هذا بالإضافة إلي ملء السماء بحراسة قوية وشديدة من الملائكة وشهباً تترقب تحركات الشياطين في السماء الدنيا عن بعد وتقف بالمرصاد لأي شيطان يحاول اختراق حجب السماء واستراق السمع، فيتبعه هذا الشهاب كالصاروخ الحراري الموجه عن بعد فلا يتركه حتى يحرقه ويقضي عليه.

وقد سجل لنا المولي عز وجل هذه الحادثة بالتفصيل وخلدها في قرآنه بسورة الجن وأعطي إشارات أخري لها بسورة فصلت والحجر، وأخبر النبي محمد صلي الله عليه وسلم بهذا التغير الذي حدث في تركيبة الغلاف الجوي (زينة الكواكب كما سبق وأن شرحنا) وغلاف مجالها المغناطيسي (لباس تقواها --- أو السقف المرفوع) من خلال حادثة حدثت مع نفرا من الجن الذي استمع إلي القرآن فآمن به وترك عبادة الشرك التي كان يأمرهم بها سفيههم (إبليس) والأقوال الشطط (الكذب والافتراء) التي كان يتقولها علي الله كالقول بأن الله كان له صاحبة (زوجة) وولد، وكان يظن هذا الجن أنه لا يجرأ أحد من الجن أو الإنس أن يقول علي الله شططاً، وأنه كان رجال من الإنس (الكهنة) يعوذون (يستعينون) برجال من الجن فزادوهم رهقاً.

وذلك بعد الجولة التي قام بها هذا الجن الذي آمن في الكرة الأرضية ليبحث عن أسباب ملء السماء بحرس شديداً وشهباً مما جعل الجن والشياطين لا يستطيعون اختراق حجب السماء والاستماع إلي الملأ الأعلى كما كان معهوداً من قبل نزول القرآن في ليلة القدر، وأصبح الكهنة والسحرة عاجزون عن ممارسة أعمال الكهانة والعرافة ومحاولة معرفة بعض أخبار الغيب، حتى علم هذا الجني أن السبب في ذلك بعثة محمد صلي الله عليه وسلم ونزول القرآن وصدور الأوامر الإلهية في ليلة القدر بتغيير تركيبة السماء الدنيا إلي يوم الوقت المعلوم الذي سيمكن فيه الله الشياطين ويأجوج ومأجوج وإبليس وحزبه من خرق الغلاف الجوي والتلاعب بتركيبته مرة أخري والتمكن من فتح البوابات البعدية الموصلة لعوالم الشياطين ويأجوج ومأجوج والمقرنين بالأصفاد من مردة الشياطين ليأتوا إلي الأرض ويتجسدوا فيها في عصر الدجال والفتنة الكبرى لشيطاني الإنس والجن (لدجال وإبليس) بالأرض.

ثم أقر هذا الجن أنه لا يدري أن كان ما حدث بسماء الكرة الأرضية في ليلية القدر أراد به الله شراً بأهل الأرض أم أراد بهم رشداً ؟؟؟؟؟؟.

كما أقر هذا الجن أن منهم الصالحون الذين اسلموا لما سمعوا هذا القرآن ومنهم دون ذلك من القاسطون (الظالمون لأنفسهم وغيرهم الذين سيكونون حطباً لجهنم) فهم طرائق قدداً (فرق وملل متنوعة ومختلفة).

قال تعالي :

قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَداً (2) وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً (3) وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً (4) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً (5) وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً (6) وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً (7) وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً (8) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً (9) وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً (10) وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَداً (11) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَباً (12) وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْساً وَلَا رَهَقاً (13) وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً (14) وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً (15) وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقاً (16) لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَاباً صَعَداً (17) (الجن).

إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6) وَحِفْظاً مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ (7) لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ (8) دُحُوراً وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (9) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (10) (الصافات).

وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ (14) لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ (15) وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاء بُرُوجاً وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ (16) وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ (17) إِلاَّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ (18) (الحجر).

ورداً علي تساءل هذا الجن أن كان ما حدث بسماء الكرة الأرضية من أمر لم يشهدوا مثيل له في تاريخ الكرة الأرضية هل أراد الله بهم شراً أم أراد بهم رشداً؟؟؟؟؟

أخبر المولي عز وجل رسوله صلي الله عليه وسلم أن يخبر الجن والإنس أنه يدعو لربه ولا يشرك به أحداً، وأنه لا يملك لنفسه ضراً ولا رشداً ولن يجيره من الله أحداً، وأنهم عندما يروا ما وعدهم الله به في يوم وعده الحق المنظر له إبليس والدجال وكل قوي الشر فسيعلمون من أضعف ناصراً (قوة) وأقل عددا هل الله أم حزب الطاغوتً، وأبلغ سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم رداً علي تساءل هذا الجن أن يقول لهم أنه لا يدري أن كان ما يوعدون به قريباً أي سيقع في عصره أم سيجعل الله له أمداً، أي أجلاً بعيداً سيقع فيه ما يوعدون بعد عصر النبوة بمئات القرون. قال تعالي :

قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً (20) قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلَا رَشَداً (21) قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً (22) إِلَّا بَلَاغاً مِّنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً (23) حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً (24) قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً (25) عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً (26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً (27) لِيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً (28) (الجن). 

الصافات صفاً والزاجرات زجراً والتاليات ذكراً هم ملائكة السماء الموكلون بحراستها ونقل الأوامر الإلهية من الملأ الأعلى للأرض

قال تعالي :

وَالصَّافَّاتِ صَفّاً (1) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْراً (2) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْراً (3) إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (4) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (5) إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6) وَحِفْظاً مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ (7) لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ (8) دُحُوراً وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (9) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (10) (الصافات).

فما هي الصافات والزاجرات والتاليات ذكراً ؟؟؟؟؟؟.

قال أهل التفسير أن المراد بالصافات والزاجرات والتاليات: جماعات الملائكة، وقد جاء وصف الملائكة بأنهم صافون، وذلك في قوله تعالى عنهموإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون، ومعنى كونهم صافين أنهم يكونوا صفوفا متراصين بعضهم جنب بعض في السماء. وقيل لأنهم يصفون أجنحتهم في السماء، ينتظرون أمر الله.

وقيل أن الزاجرات زجرا هي الملائكة التي تزجر السحاب وتسوقه، وقيل: تزجر الخلائق عن معاصي الله بالذكر الذي تتلوه وتلقيه إلى الأنبياء.

واختلف أهل التأويل في تأويل قوله فالزاجرات زجرا، فقال بعضهم : هي الملائكة تزجر السحاب تسوقه.

وقيل في " التاليات ذكرا " المرددون لكلام الله تعالى الذي يتلقونه من جانب الله القدوس لتبليغ بعضهم بعضا به أو لتبليغه إلى الرسل كما أشار إليه قوله تعالى: حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير ، وبينه قول النبي صلى الله عليه وسلمإذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله كأنه سلسلة على صفوان، فإذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم ؟ قالوا: الذي قال الحق. 

وقيل المراد بالتاليات ما يتلونه من تسبيح وتقديس لله تعالى لأن ذلك التسبيح لما كان ملقنا من لدن الله تعالى كان كلامهم بها تلاوة.

والحقيقة أن جميع الملائكة الموصوفين في هذه الآيات هم من حراس السماء والموكلين بتصريف أمورها وتلقي الأوامر والمقادير الإلهية وتنفيذها، لذا جاء بعد ذكرهم ذكر تزيين السماء الدنيا بزينة الكواكب وحراستها من كل شيطان مارد.

فالصافات صفاً هم الملائكة جند الله الذين وصفهم الله بأنهم يقومون مع الروح يوم القيامة صفاً وذلك في قوله تعالي :

يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا ۖ لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا (النبأ: 38).

وهم أحدي حراس السماء من الملائكة. وهم ايضاً الملائكة الصافون المسبحون الذين جاء ذكرهم بنفس سورة الصافات في قوله تعالي :

وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ (164) وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (165) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (166) (الصافات).

والزاجرات هم الملائكة أصحاب الزجرة أو الصيحة مصداقاً لقوله تعالي : فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ (الصافات:19) أي صيحة واحدة.

وقوله تعالي : فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (النازعـات:13).

وقوله تعالي عن هذه الزجرة أو الصيحة الواحدة :

إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (يّـس:29).

مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ (يّـس:49).

إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (يّـس:53).

وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ (صّ:15)  

والمراد بـ " التَّالِيَاتِ ذِكْرًا " الملائكة الذين يتلون أو يلقون الذكر وجاء وصفهم في قوله تعالي : فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا (المرسلات:5).

فاعرف ربك وامض في دربك وغير قدرك نحو الأفضل وما نزل في ليلة القدر من القرآن فهو بين يديك الآن فاهتدي به.

روابط ذات صلة

أكذوبة عدم ذكر الدجال بالقرآن للتعتيم علي الآيات التي تكشف شخصيته وتاريخه الأسود:

الشجرة النورانية الزيتونة المباركة التي تسقط من العرش الإلهي بمركز الأرض بطور مكة لتنشأ المجال النوراني المغناطيسي للأرض (لباس تقواها) ليحفظها من اختراق الشياطين والأشعة الكونية ويقوي لباس تقوي الإنسان (هالته النورانية(

مردة الشياطين كان لهم قواعد بالسماء خارج غلاف الأرض يسترقون منها السمع لمعرفة الغيب والمستقبل

المعارج أو البوابات النجمية السماوية التي سلكها دواب ومركبات الإنس والجن في رحلة هبوطهم للأرض:

كتاب "العزيف" النيكرونوميكون للحظرد أشهر الكتب القديمة النادرة لوصف أشكال الجن وممسوخي الخلقة وأمم ما قبل الطوفان :

شجرة الزقوم بالقرآن تعطينا وصف دقيق لأشكال رؤوس الشياطين الممسوخين الخلقة:

اللعنة التي أنزلها الله علي الشياطين أحالة خلقتهم لكائنات ممسوخة:

الأساطير والنصوص الهندية المقدسة تشير لهبوط آدم وحواء وإبليس من جنات وكواكب السماء إلي الأرض بمركبات فضائية  :

آيات قرآنية تؤكد أن جنة آدم كانت أحدي جنات عدن السماوية ولم تكن جنة أرضية

بناء الأبراج الشاهقة حول الكعبة علامة هدمها بأيدي المسلمين بدعوي تطويرها في الروايات الإسلامية لإقامة الهيكل الصهيوني الوثني مكانها

القول الفصل من القرآن في مسألة هل المسجد الأقصى بمكة أم بالشام:

مكة هي فقط الأرض المباركة والمقدسة بنص آيات القرآن:

لأحاديث النبوية الصحيحة وروايات الصحابة لقصة الإسراء والمعراج لم يذكر بها وقوع المسجد الأقصى بفلسطين أو الشام

القبلة الأولي للمسلمين لم تكن باتجاه فلسطين ولكن باتجاه البيت المعمور بسماء الكعبة كما جاء بالقرآن

المدينة المقدسة (أورشليم) بسفر الرؤيا مكعبة (كعبة) ولا يدخلها أغلف أو نجس في سفر إشعيا وبها بئر ماء :

القرآن يقر أن إبراهيم عليه السلام وذريته استوطنوا بالأراضي المقدسة بمكة وما حولها ولم يهاجر إلي فلسطين كما يزعم أهل التوراة والإنجيل

المدن الواردة بالتوراة لرحلة خروج بني إسرائيل للأرض المقدسة تقع جميعها بمكة والجزيرة العربية

نبوخذ نصر يغزو مملكة أورشليم (مكة) الواقعة جنوب بابل بسفر إرميا ونبونيد خليفته يتخذ من تيماء بشمال الحجاز مقراً لإقامته بعد جولاته بخيبر ويثرب

النبي سليمان يبني الهيكل وبداخله قدس الأقداس المكعب بأورشليم (مكة) وإنقسام مملكته من بعده إلي أورشليم بمكة والسامرة بنجد والمدينة المنورة

فلس طئ (فلسطين التوراتية) ورفحا ولبنان والخليل والجليل بمكة والسعودية ولوط وقومه سكنوا بشرق مكة والطائف



التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل