هل ارتفاع الدولار والأسعار أزمة مفتعلة من أصحاب الأيادي الخفية العسكرية والغربية للإطاحة بالسيسي كما افتعل السيسي والعسكر أزمات مماثلة من قبل للإطاحة بمرسي 

(نجل هشام جنينة ينشر مستندات تؤكد التخطيط للإنقلاب علي مرسي وجمال الجمل الصحفي بجريدة المصري اليوم يكشف عن خطة عسكرية للإطاحة بالسيسي) 

هشام كمال عبد الحميد

 


الكل في مصر في حالة من الذهول والاستغراب لما حدث فجأة من ارتفاع جنوني لأسعار الدولار والذهب وتبعه ارتفاع مماثل في أسعار كل السلع التموينية والكهربية والمنزلية.....الخ.

فلا شك أن الحالة الاقتصادية لمصر في منتهي السوء والانحدار منذ حدوث الانقلاب العسكري علي أرادة الشعب وسلب أحدي مكتسباته منه بعد ثورة 25 يناير 2011 بثورة مصنوعة ومزيفة في 30 يونيو 2013م، وستزداد الأمور والأحوال الأقتصادية سوءا في الفترة القادمة، لكن هذه الحالة المتردية ليست مبرر كافي لهذا الارتفاع الجنوني الغير مبرر للدولار والغير منطقي يومياً منذ حوالي أسبوعين، وهو ما يضع الكثير من علامات الاستفهام حول هذه الأزمة ويثير الكثير من الشكوك والتكهنات بأن تكون أزمة مفتعلة بالإضافة للمضاربات التي تتم علي الدولار وتساهم في رفع سعره بصورة جنونية وهي جزء لا يتجزأ من حسابات مفتعلي الأزمة لأنهم يعلمون أن ارتفاع الدولار سيؤدي للمضاربة عليه وقيام الكثير من الأشخاص بتحويل مدخراتهم إلي دولار. هذا بخلاف تعليمات البنك الدولي برفع الدعم وتحرير سعر صرف الدولار وتركه للعرض والطلب حتى يصل لسعره الحقيقي الذي توقعه الخبراء أن يكون بمبلغ 13 أو 15 جنيه وهو ما تنفذه حكومة العسكر بجدارة.

لكن يبدو أننا نسينا ما حدث بعد ثورة يناير وقبل الإطاحة بمحمد مرسي والأخوان من أزمات مفتعلة في البنزين والسلع التموينية والإنقطاع المستمر للكهرباء وسوء الخدمات وأرتفاع الدولار من 6 جنيه إلي 7.5 وحالة التسيب الأمني والسرقة للسيارات والممتلكات الشخصية أو العامة، ناهيك عن الإضرابات والمظاهرات وحرق بعض الأقسام ومقار مديريات الأمن والمنشآت العامة التي عمت البلاد وقام بها قوي تدعي أنها ثورية وكانت جميعها تتم بتحريك وتعليمات من جهات أمنية وعسكرية ومخابراتية خفية تتحكم في كل مفاصل الدولة وأعترف بعض أصحابها صراحة بذلك والبعض الآخر تم الكشف عنه من خلال التسريبات التي نشرت لتسجيلات لكبار المسئولين تمت بمكتب السيسي قبل الانقلاب والتي نشرتها قناة مكملين، واختفت كل هذه الأزمات بمجرد نجاح الإنقلاب وسيطرته علي الدولة من جديد وكأن العسكر يقولون لنا أما نحن أو سنحول مصر لأرض محروقة ونجعل عيشتكم ضنكاً.

ولا شك أن السيسي أصبح ورقة محروقة لقادة العسكر وللغرب وبعض قادة الخليج ولا بد من استبداله بعسكري آخر أو مدني يكون مطية في أيدي القادة العسكريين، ففترة بقاء السيسي أصبحت معدودة ولن تطول، أما فترة بقاء الحكم العسكري الجبري الديكتاتوري الذي نبأنا النبي صلي الله عليه وسلم بظهوره في كل دولنا الإسلامية وأنه سيكون آخر فترات الحكومات الغير شرعية فقد يستمر بضع سنين ولن يطول بقائه أيضاً، لأننا مقبلون علي الثورة والصحوة الحقيقية للشعب المصري والشعوب الإسلامية كما نبأنا بذلك النبي إشعيا في نبوءته عن مصر وفرعون خرابها الذي سيحكمها بعد ثورة يناير ويجلب لها الخراب والدمار ونقص مياه النيل والفقر والحروب الأهلية ويضيع هيبتها ومكانتها بين الأمم علي ما شرحت بالمقال الذي كتبته في هذا الشأن في مايو 2012 بمدونتي بموقع مكتوب وأعدت كتابته بهذه المدونة علي الرابط التالي تحت عنوان " اضطرابات أو حرب أهلية عقب الثورة المصرية في سفر النبي إشعيا":

http://heshamkamal.3abber.com/post/120643

وبعد تولي السيسي الحكم كتبت مقال آخر في 2014 أؤكد فيه أنه فرعون الخراب وأخنس وأبقع مصر المنبأ بظهوره في بعض الروايات الإسلامية أن صحت هذه الروايات وذلك علي الرابط التالي:

http://heshamkamal.3abber.com/post/231898

وفي الأسابيع الماضية انتشرت الكثير من التكهنات والتسريبات عن خطة انقلابية جديدة أعدتها وبدأت في تنفيذها الأجهزة العسكرية والأمنية والمخابراتية بالاتفاق مع بعض القوي العظمي والخليجية للإطاحة بالسيسي، خاصة بعد تصاعد حالة الغضب الشعبي من بيع السيسي لجزيرتي تيران وصنافير المصريتين للسعودية والتي كان كل قادة العسكر متورطين فيها ويحاولون الآن التضحية بالسيسي لغسل أيديهم من هذه الجريمة وباقي الجرائم التي فرطوا فيها في حق الوطن، كالتنازل عن الجزر القريبة من قبرص المليئة بالغاز والتنازل عن جزء من حصة مصر الأساسية في مياه النيل لأثيوبيا والاستمرار في بيع الغاز المصري لإسرائيل بأبخس الأسعار......الخ، لذا فأنا لا أستبعد وجود هذه الخطة فالسيسي سيتم الإطاحة به عاجلاً أو آجلاً ليكون هو كبش الفداء عن كل الجرائم التي أرتكبها القادة العسكريين والأجهزة الأمنية في عهده، وسيكون لهذه الأجهزة دور كبير في ذلك مستخدمين نفس القوي والتيارات السياسية والإعلاميين وبعض القوي التي تدعي أنها ثورية لصنع الزخم الشعبي اللازم بعد الاتفاق مع الأخوان المسلمين أو غيرهم من التيارات الدينية والسياسية علي ترتيبات شكل الحكم ودور العسكر فيما بعد هذه المرحلة.

وأنا لست ضد أن يستثمر الأخوان أو غيرهم من السياسيين الشرفاء هذا المناخ والظرف الراهن ويعقدون صفقة مع العسكر أو بعض القوي العظمي من أصحاب النفوذ العالمي شرط ألا يكون ذلك علي حساب الثورة والشعب ومقدراته، أو لتحقيق أجندات ومصالح حزبية وسياسية، فمن يفعل ذلك سواء أكان أخوانينا أو سياسياً فلن يكون سوي خائن لله والدين والشعب والوطن.

فاحذروا أيها الثوار الحقيقيون لأننا مقبلون علي معمعة كبري أن تكونوا وقود في هذه التحركات والمظاهرات ثم يتم التغرير بكم وخداعكم كما غرر بكم من قبل فيتم الغدر بكم وقتلكم في هذه المظاهرات والثورات المزيفة دون أن تجنوا أي ثمرة من دماء الشهداء الذين سيتساقطون منكم، ثم يقطف ثمار هذه الثورة أفاعي العسكر والسياسيين وعملاء أمن الدولة من الإعلاميين والانتهازيين فلا يلدغ المؤمن من جحر مرتين، ولا بد أن تكون لنا ثورتنا الحقيقية ولكن في المناخ والظروف المناسبة التي تسمح لنا بذلك وفي الوقت الذي نشعر فيه أنه الوقت الذي سيأذن الله فيه بتحقيق وعده لعباده المؤمنين وتغيير هذه الأنظمة الجبرية العسكرية بعد تحقق العلامات التي جاءت عن هذا التغيير بالأحاديث الصحيحة وليست الضعيفة والموضوعة ونبوءات الأنبياء خاصة نبوءة النبي إشعيا عن مصر بعد الثورة والذي حدد علامات محددة لقيام هذه الثورة الحقيقية بمصر شرحتها بالمقال سابق الذكر.

فلا بد أن نساند وندعم أي تحركات ضد فرعون الخراب والحكم العسكري الجبري لكن تحركاتكم لا بد أن تكون بحساب فنحن الآن الأضعف وبلا أي قوة سياسية أو تسليحية تمكن من قيام ثورة حقيقية بأقل الخسائر الممكنة ولا تؤدي لإراقة دماء كثيرة أو توصلنا لحالة تتفتت فيها الدولة كما حدث بالعراق وليبيا وسوريا والسودان والصومال واليمن.....الخ، فلا تتحركوا تحت أي راية أو شعار أو حزب أو تيار ديني إلا إذا كنتم تثقون فيمن تتحركون خلفه وتعرفون تاريخه السياسي والديني جيدا، ودعكم من كل رجال الدين والإعلام الذين يظهرون في الفضائيات وتفتح لهم القنوات الفضائية فأغلب هؤلاء ليسوا سوي رجال سلطة وعملاء شرطة ووكلاء استعمار خليجي وغربي، فمعظم القنوات الفضائية هي قنوات صهيونية ومخابراتية ولا تفتح لاستضافة الشرفاء والصالحين إلا نادراً وعلي استحياء وبمبدأ زر الرماد في العيون ودرأ الشكوك والشبهات عن هذه القنوات، وقد كشفت أحداث ما بعد ثورة يناير عورات الكثير ممن كنتم تثقون فيهم وتضعونهم في مصاف الأنبياء والصالحين من رجال الدين والسياسة.

وقد صرح منذ اسبوع محمد هشام جنينة نجل هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات سابقا عبر حسابة علي تويتر قائلا: أبي ترك معيمستندات خطيرة تأكد التخطيط لانقلاب علي مرسي وعدم مساندة مرسي في سنة حكمة وقالي طلعها وقت الزوم وأكد للنظام أن لم يتم الإفراج عن أبي خلال 24 ساعة سيتم إذاعتها 

 


ونشر محمد هشام جنينة بعد تهديدة للسيسي أحد هذه المستندات التي توضح التخطيط لانقلاب علي مرسي

وهذا هو المستند (المرجع موقع الجزيرة مباشر علي الروابط التالية وهو غير موقع قناة الجزيرة مباشر  : )


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وقد نشرت صحيفة “المصري اليوم” بتاريخ 18 أبريل 2016 مقالاً جديدًا للكاتب جمال الجمل تحت عنوان "على بلاطة.. عن خطة الإطاحة بالسيسي"وذلك علي الرابط التالي:

http://www.almasryalyoum.com/news/details/932169

ومن المعروف أن جريدة المصري اليوم كانت من المؤيدين لانقلاب 30 يونيو ومن المساهمين فيه وهي مثل معظم الجرائد المصرية تديرها الأجهزة الأمنية والمخابراتية أو رجال الأعمال الوكلاء لقوي خارجية أو داخلية من خلف الستار، وقد يكون موافقتها علي نشر مقال جمال الجمل الآن محاولة منها لتبييض وجه المجلس العسكري ودرأ الشبهة عنه وتحميل السيسي كل المسئولية تمهيداً للإطاحة به، فالمصري اليوم لا تجرؤ علي نشر شيئ بدون موافقة وخط أخضر من الأجهزة الأمنية.

تناول الكاتب في مقاله وضع جديد على صحافة معارضة شكليًا لكن في مضمونها تساند العسكر منذ يونيه 2013 وما قبلها، وقال أن هناك تحضيرات للانقلاب على السيسي من داخل معسكره (مؤسساته الأمنية)، مشيرًا إلى أنه يسمع تلك الأحاديث منذ فترة لكنه كان يشك بأن ذلك حديث مخابراتي بامتياز، إلى أن اتضحت الرؤيا في إحدى حواراته مع المطلعين على الأمر، حسب قوله.

وقال الجمل في بداية مقاله أن ما سيكتبه خطير ومثير للقلق على مستقبل البلاد والمصريين جميعًا، وفى مقدمتهم السيسى، ولم يذكر الكاتب لماذا ربط مصير السيسي بالمصريين من الأساس رغم تأكيده بأن الحاكم الفاشل يجب أن يرحل وهو متأكد من ذلك ويطالب به شخصيًا؟؟؟؟؟

أكد الكاتب في البداية أن البلاد تسير في الطريق المخيف وتنتقل من مجهول إلى مجهول وفيما يلي نص المقال:

منذ أسابيع وصلتني معلومات تفصيلية عن ترتيبات لتصنيع «ثورة شعبية» للإطاحة بالرئيس السيسي، أسوة بما حدث ضد مرسي في 30 يونيو، وكان واضحا أن المعلومات ترتكز على وجود انقسام في السلطة العليا بين السيسي والدائرة الأمنية القوية التي تحيط به من جهة، وبقية مؤسسات الدولة العميقة من جهة أخرى، لكنني شككت في هذه المعلومات، واعتبرتها مجرد تسريبات لإثارة البلبلة، أو نوبة من نوبات التفكير بالأمنيات، بحيث يعكس الفرد أو الجماعة أمنياتهم صعبة التحقق في سيناريوهات ذهنية يقنعون أنفسهم بها، ويصدقونها، ثم يبدأون في ترديدها، وانتظار حصولها بالفعل.

كنت قد نسيت الكلام الذي وصلني، حتى فوجئت بعد أيام بالحديث نفسه يتكرر بتوسع، ويحشر محافظات الصعيد في ترتيبات الثورة العنيفة المقبلة، ويحدد أسماءً لمسؤولين سابقين يشاركون في التخطيط، وتم الاستشهاد بتصريحات مجتزأة لبعض رجال الأعمال، والشخصيات السياسية، وإعادة تفسيرها باعتبارها تلميحات بثورة لا شك فيها، ففلان يقول: «سيبوه شوية، واستنوا اللي هيحصل».. ويضيف بإشارة لها مغزى: مايو مش هيعدي إلا ومعاه أخبار جديدة، هتعدل كل الأوضاع بإذن الله.!، ويقول آخر كلمات مغلقة بلا تفسير للطرف الذي يدافع أمامه عن السيسي: أبقى قابلني بعد 30 يونيو، عشان الدنيا هتكون غير الدنيا، وساعتها نبقى نتكلم.!

اكتملت أمامي الخلطة السحرية: غضب شعبي، وأموال، وسلاح، وأجنحة في السلطة، وأحاديث مرسلة عن إطاحة لنظام قوي يرتكز على مؤسسات أمنية راسخة..! لكن شيئاً ما يظل ناقصا في هذه السيناريوهات المتداولة: من يجرؤ على هذا؟.. وما هي الأجنحة التي يمكنها المشاركة في إطاحة رئيس من نسيج النظام المهيمن؟ وهل يمكن أن تتورط أجهزة الدولة أو رجال أعمالها في هذا التغيير (سواء كان اسمه ثورة أو انقلاب)؟.. وهل هناك ترتيبات إقليمية أو دولية تساعد في تحقيق ذلك؟، وما حقيقة مصالح القوى الخارجية المستفيدة من هذا التغيير المحلي؟، وهل هذا التغيير هو الثمرة الطبيعية لتزايد الضغوط الدولية على نظام السيسي؟!

سألت عن دور للفريق شفيق في سيناريو الإطاحة المزمع، فانقسمت الآراء، هناك من استبعده تماما، وهناك من أكد وجود دور قوي له، وهناك من وقف في المنتصف واعتبره مجرد ممثل لجناح في الدولة العميقة التي اتفقت على إطاحة الرئيس لامتصاص غضب الشارع، وبطبيعة الحال انقسمت الآراء على شخصية البديل المقترح، فهناك من تحدث عن رئيس مدني من شخصيات الجنوب، وهناك من تحدث عن استمرار أصحاب الخلفية العسكرية..!

بعد الإعلان عن أزمة تيران، لم تتوقف السيناريوهات الغامضة، بل تحدث المتحمسون عن متغير مهم يساعد في الإسراع بثورة الإطاحة، ووصفوا تعامل السيسي مع أزمة الجزيرتين، باعتباره خطيئة إستراتيجية لا تقل عن خطيئة مرسي في خطاب الإستاد، وحديثه عن سوريا، ودعوته لقتلة السادات في احتفالات نصر أكتوبر، وبدأت الآراء المتحمسة تزج في حديثها بالشخصيات الإستراتيجية والمؤسسات الإستراتيجية!، بل تهور أحدهم وأكد أن قيادة عسكرية كبيرة هي المرشحة لتولي الأمور بعد ثورة الإطاحة بالسيسي، وشاع الحديث عن غليان داخل هذه المؤسسات، واستخدم أصحاب هذه الرؤية كلمات بيان البيت الأبيض عن متابعة ردود الفعل الشعبية الغاضبة في مصر ضد تسليم تيران وصنافير، كما تلقفوا معلومات منسوبة لمركز سترات فور تتحدث عن خلاف كبير في المستويات العليا للنظام بشأن الموقف من الجزيرتين!.

كنت ومازلت أرفض، مثل هذه السيناريوهات المخيفة، التي تحولنا إلى «جمهورية موز»، أو تعيدنا لعصر الانقلابات الأفريقية السريعة، التي تعرفنا عليها في حداثة عهد قارتنا السمراء بمفهوم الدولة العصرية، حتى أطلق عليها المتندرون مقولتهم الساخرة: «في أفريقيا.. اللي يصحى من النوم الأول يقعد على كرسي الرئيس ويستولي على الحكم»..!

صحيح أنني معارض بقوة لسياسات السيسي، وطريقته في الإدارة، وحتى للغة خطابه، ونظرته النفسية لنفسه كحاكم.. ولنا كشعب، ومنذ اتسعت الفجوة بينه وبين الثورة، وأنا أفكر في موعد إصدار الحكم النهائي عليه علنا كرئيس فاشل، وهو ما أعتقد أنه حكم صحيح في ملفات كثيرة وخطيرة، وفي رأيي أنه إذا فشل في استعادة السيادة المصرية على تيران، فإن حكم الفشل (بالنسبة لي) سيكون باتاً ومؤكداً بما لا يقبل نقض ولا استنئاف، لكن هذا «الفشل» لا يعني موافقتي على أسلوب «الانقلاب المفاجئ» من مؤسسات في الحكم، دون تحرك شعبي واضح، لأن هذا في رأيي مقامرة نحو المجهول، وخطوة باتجاه الفراغ..!

الملفت فعلاً أن الرئيس نفسه بدأ يتحدث بوضوح عن «مؤامرة داخلية» خطيرة، ويحذر من الداخل أكثر من الخارج، فالقلق الذي يعبر عنه يتلخص هذه الأيام في «أهل الشر»، وهو اصطلاح سيساوي غامض لا يليق بلغة الخطاب السياسي، لكن هذه الشواهد كلها لا ترقى في نظري إلى سيناريو واقعي متكامل، لأني من دعاة الشفافية في العمل السياسي، ولا أحب مؤامرات الكواليس، ولا أتعاطف معها، لذلك ظللت أتعامل مع هذه السيناريوهات الغامضة (حتى بعد تصريحات الرئيس) وفي ذهني احتمال أنها تسريبات مقصودة من أجهزة رسمية لقياس ردود الأفعال، وزرع فزاعة جديدة في النفوس، تخيف الناس من احتدام الصراع، ومن الدخول في دوامة فوضى، وطاحونة عنف تضر الجميع، وهو احتمال قائم في ساحة عشوائية يغيب فيها المنطق، ويتراجع العقل خلف خطوط التأثير، لكنني قررت التخلص من كرة اللهب التي تكبر حولي، والتي ينفخ فيها الكثيرون بنوايا شريرة أو حسنة (لا فرق عندي).. لأنني لا أستهدف التغيير بطريقة تعيدنا إلى الوراء كثيراً، أنا استهدف الضغط من أجل تعجيل التحول نحو الديمقراطية، وتثبيت مبدأ تداول السلطة وفق الدستور، والاحتكام لدولة القانون، وهذا لا يعني الإبقاء على حاكم فاشل، لكن إزاحة الحاكم بالآلة العسكرية شىء، وبالتدرج الديمقراطي والضغط الشعبي شىء آخر، ولن أوافق على إزاحة السيسي إلا بعد مظاهر احتجاج شعبي في الشوارع، يضاهي الاحتجاجات التي خرجت ضد مرسي، ليس بالضرورة العدد نفسه حتى لا ندخل في خلافات التعداد الساذجة 23 مليونا و30 مليونا، وما إلى ذلك من مبالغات، لكن المهم الزخم الشعبي الذي يضع الرئيس أمام مسؤولياته، فإما يستجيب ويصحح مسار الثورة، وإما يخضع للإرادة الشعبية فيريح ويستريح.

وحتى يحدث هذا، فقد كتبت هذا المقال بكل شفافية لتنبيه الشعب، وتنبيه الرئيس، وتنبيه كل القوى الفاعلة، فالثورة عندي ليست «انتهازية الخطف»، ولا «مقلب حرامية»، ولا «فرصة سانحة للغدر»، لكنها فعل شعبي معلن، وشعاراته مرفوعة ومعلومة للجميع، وفي مقدمتها الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، وهي معركة شرف لن نتنازل عنها.. سنخوضها تحت الشمس، ولن نخوضها بجبن كمؤامرة في الخفاء.

هذا كلامي على بلاطة للرئيس، وللشعب، ولكل من يهتم بمصر. اللهم إني قد بلغت.. اللهم فاشهد.

 

روابط ذات صلة

مصر

هل مصر مقبلة علي حرب أهلية بعد 30/6/2013 وجفاف نهر النيل بالسد الأثيوبي

اضطرابات أو حرب أهلية عقب الثورة المصرية في سفر النبي إشعيا  

هل السيسي هو فرعون الخراب المنبأ بظهوره بعد ثورة 25 يناير بنبوءة النبي إشعيا وهو أخنس وأبقع مصر

تعرفوا علي أصول الخائن الخسيسي - مليكة تيتانى والدة الفريق السيسي  يهودية مغربية أسقطت الجنسية المغرب

نجل هشام جنينة ينشر مستندات تأكد للتخطيط علي مرسي قبل انقلاب 30 يونيو وان السيسي غير شرعي

السيسي يبيع جزيرتي تيران وصنافير للسعودية تمهيداً لإقامة قاعدة أمريكية ويهودية عليهما للحفاظ علي أمن إسرائيل

احمد زويل الشعب المصري اصبح في مأزق ويجب التخلص من السيسي لاعادة بناء الدولة من جديد وانا اعتذر علي مشاركتي في اي شى بعد مهزلة 30 يونيو

 

موقع عسكرى أمريكى : " السيسى " عميل للموساد و مهمته إبقاء مصر ولاية صهيونية بعد وصف إسرائيل له كبطل قومى

القناة الإسرائيلية الثانية: السيسي أبلغ تل ابيب بالانقلاب قبل وقوعه

الصهيوني السيسي ينفذ خطه الصهيونيه العالميه بإباده الفقراء من أجل تقليل تعداد شعب مصر - تقرير من إعد:

خطه السيسي الجهنميه لبيع قناه السويس وتسهيل مهمه إسرائيل في إعاده إحتلال سيناء - تقرير من إعداد المه:

مقارنةبين انقلاب الجيش وعملائه من السياسيين ورجال الدين والفنانين في الجزائرعلي الإسلاميين عام 1992 وبين انقلاب الجيش بقيادة السيسي وعملائه بمصر في 30 يونيو 2013

شوفوا الصور المكذوبة التي تروج لها جريدة المصري اليوم وإعلام الدجل والعار عن الكثافة بمشاركة الناخبين

السفيرة الأمريكية : سيعود اليهود إلى مصر فى 2013 بعد إعلان افلاسها ..وإسرائيل ستحتلها بعد إفلاسها

لماذا تحارب السعودية ثورة مصر

حتي لا ننسي جرائم الداخلية والعسكر  

حذار من إسقاط مرسي الرئيس المنتخب عبر مظاهرات الشوارع

إذا لم يعد مرسي للحكم ولو بصورة صورية واستمر انقلاب العسكر فستقع الحرب الأهلية ويكتمل المخطط الصهيوأ

جنرالات العسكر والشرطة والبلطجية ما زالوا في حاجة لمزيد من دماء الإسلاميين والشعب المصري

محمد جودة الخبير الاقتصادى يحذر :ياشعب مصر إنهم يرهنون مصرأفيقوا قبل فوات الآوان

جريدة وول ستريت تكشف فضايح مؤامرة العسكري والمعارضة في إنقلاب 30 يونيو

تحليل صائب يستحق منكم أعادة النظر لحركة فرسان الثورة والثورة مستمرة للمؤامرة العسكرية علي إرادة النا

لمن قبلوا إجراءات تصفية الحسابات من العسكري مع الأخوان نقول : لا يجرمنكم شنآن قوم علي ألا تعدلوا

مبروك عليكم فوز الثورة المضادة والإنقلاب العسكريعلي الشرعية يا مصريين

مرسي يسترضي الأمريكان والصهاينة بقطعه العلاقات مع سوريا ومهاجمة حزب الله  

المخطط الإسرائيلي للسيطرة علي منابع النيل لضرب أمن مصر المائي

هل تصريحات مستشار اوباما للأمن القومي توم دونيلون هذه تمهيد من الأدارة الأمريكية لعودة مرسي ومحاكمة

ثورة مصر : التدمير الخلاق لـشرق أوسط كبير ؟ -- وليام انغدال

جورج سوروس و الدستور المصري الجديد بقلم : توني كارتلوشي

خطة أمريكية قطرية لتدمير مصر- نجل هيكل يقود مخططا لشراء أراضى وشركات للتجسس على -- مصر  

في سبيل مصلحة الإخوان المسلمين: تحويل مسار الإدارة الأمريكية بقلم / سيمور هيرش - ترجمة بثينة الناصري

ما حقيقة هذه الرسالة المرسلة من كتائب عز الدين القسام لتهديد الجيش والشعب المصري

بعد موقعة الجمل ومجازر محمد محمود وماسبيرو و نادي بورسعيد ومجزرة رابعة مجزرة جديدة لعصابة الانقلاب مع ألتراس الزمالك

كارثة الأنفاق السبع لمشروع السيسي لتخريب قناة السويس- دكتور مهندس/ محمد حافظ:

هل التسجيل المسرب من مكتب السيسي هو أول إشارات البدء بشروع أمريكا في تصفيته

صمود رجال غزة اثبت خطأ السيناريوهات السعودية المصرية.. وهجوم الامير الفيصل على اسرائيل تراجع مهم وان:



 

 

 

 




 

1 التعليقات | "هل ارتفاع الدولار والأسعار أزمة مفتعلة من أصحاب الأيادي الخفية العسكرية والغربية للإطاحة بالسيسي كما افتعل السيسي والعسكر أزمات مماثلة من قبل للإطاحة بمرسي"

 
  1. الاستاذ هشام الرجاء التكرم بالنشر قال:

    سعيد ابن علي الهنائي يقول : طيب هو السيسي لما خدعه الخليجيون للانقلاب على الشرعية المتمثلة في الرئيس الدكتور مرسي هل كان يصدق بأن هؤلاء المجرمين سيقفون معه للأبد؟ أول المشاكل كانت وصول الدعم المالي الخليجي بالقطارة ! ثم ربنا سبحانه وتعالى ستر ولم يتهور السيسي لإعدام قادة الاخوان المسلمين وهي مطالب الأعراب الخليجيين بإلحاح ! ثم جاءت مشكلة سوريا وظهر السيسي فيها بالعجز والتردد ثم مشكلة ليبيا واعدام المصريين الفقراء والتي كانت لعبة من نظام خليجي لتوريط مصر في ليبيا وستر الله تعالى ثم جاءت مشكلة إيران ومحاولة الزج بمصر في حلف خليجي لمحاربة إيران وفشل الأمر بقدرة الله تعالى وجاءت كارثة سد النهضة وترك الخليجيون مصر تحارب وحدها بل ثبت أن دول خليجية تورط مصر في نزاع مع أثيوبيا ومن جهة أخرى تمول تلك الدول بناء السد الأثيوبي!! ما هذه النذالة ؟ الرد يأتي من التاريخ ألم يورطوا صدام حسين في حرب مع مدمرة مهلكة مع إيران ورفضوا تعويضة ببضعة مليارات هي أرباح لمدة أيام لأصغر أمرائهم ومشايخهم ؟ ألم يسرقوا نفطه ألم يحاصروه ألم يساعدوا في احتلاله؟ بلى ثم أوصلوه لحبل المشنقة ؟ والسيسي عليه أن يستحضر هذا المثال وليته كان ذكيا مثل عبد الرحمن سوار الذهب الذي ترك الحكم للمدنيين في السودان . الآن والوقت يمر بسرعة على الثوار التعقل فهناك سيناريوهات مرعبة لقتل شباب مصر والصاق التهمة بالسيسي وقد علقت المشانق له لا يهمني كثيرا السيسي وغيره لكن يهمني أن لا ينخدع الشباب المصري الحر والأخوان في أية صفقات يعقدها الخونة العسكر فكلها أكاذيب ومن سيطيح السيسي اليوم سيطاح به غدا على طريقة المماليك وهي خطة لوضع مصر في مصيدة التفكك لأن السيسي عمل كل شيء لمصلحة الأعداء إلا تفتيت مصر وأصبح ورقة محروقة والآن الدور لخائن آخر سيبيع أكثر من الجزر قرب قبرص وسيحول مصر إلى سوريا أو ليبيا ولكن الله غالب أمره فالحذر الحذر يا أهل مصر هؤلاء العسكر خونة وسلاحهم في صدر المصري ونحره ولن يوحهونه يوما للأعداء الصهاينة والمصائب كبيرة ولكن الأمل في رب العالمين أكبر وبإذن الله ستكون هناك كلمة لأحرار الجيش المصري جيش العبور وجيش النصر المبين .

إضافة تعليق

\/ More Options ...
heshamkamal
تغيير القالب...
  • [مسجل الدخول]]
  •  
  • صاحب المدونة» heshamkamal
  • مجموع التدوينات » 259
  • مجموع التعليقات » 723
تغيير القالب
  • Void « الإفتراضي
  • Lifeالطبيعة
  • Earthالأرض
  • Windالريح
  • Waterالماء
  • Fireالنار
  • Lightخفيف

الرئيسية

    الذهاب إلى رئيسية الموقع

الأرشيف

    الذهاب إلى أرشيف تدوينات الموقع مصنفة حسب الشهور

الألبومات

    ألبومات صور و ملفات الموقع حيث يمكنك معاينتها و تحميلها
.

الروابط

    الذهاب إلى تصنيفات الروابط

الإدارة

    كل ما يتعلق بإدارة المدونة