هل الخضر وإلياس من الشهود الأمناء الذين سيكون لهم عودة يصنعون فيها العجائب في زمن الدجال ويوم الله الموعود

هل الخضر وإلياس من الشهود الأمناء الذين سيكون لهم عودة يصنعون فيها العجائب في زمن الدجال ويوم الله الموعود

هل الخضر وإلياس من الشهود الأمناء الذين سيكون لهم عودة يصنعون فيها العجائب في زمن الدجال

ويوم الله الموعود

 

هشام كمال عبد الحميد


من المعلوم أن الدجال وإبليس والشياطين سيصنعون العجائب لفتنة الناس وإعادتهم للجاهلية الأولي وعبادة الشياطين والنجوم والكواكب وعلي رأسها الشمس والقمر والشعري اليمانية في فترة ظهور الدجال، وهذه الفتن لن تتم بنفس الطرق التي كان يتم العبادة الشركية بها في الأزمنة القديمة ولكن بطرق ومسميات عصرية منها العلوم المسماة بعلوم الطاقة والديناتكس والتي يعتمد أكثرها علي علوم السحر القديمة وعلم هاروت وماروت وعلوم الطاقة والنور الموجودة بكتب الكابالا بفروعها المختلفة الفرعونية والهندية واليهودية والزرادشتية الفارسية وعلوم تحضير الشياطين وجلبهم.......الخ.

وليس كل ما في هذه العلوم علوم شيطانية وسحرية مما كانت الشياطين تعلمه للناس، بل ببعضها علوم كانت مستمدة مما أنزله الله علي أنبيائه بكتبه المقدسة السابقة من عصر آدم إلي عصر عيسي عليهم السلام من علوم فيزيائية وروحية وعلوم كونية وطرق لتسخير بعض القوي الكونية والطاقة النورانية الإيجابية وكيفية الاستفادة منها وعلوم ما وراء الطبيعة.......الخ، والتي تم أخفاء الكثير منها بأيدي إبليس والدجال وأعوانهما من الكهنة والأحبار والقساوسة ورجال الدين في كل الأديان، ولم يتم إظهار إلا القلة علي مدار التاريخ كما أخبرنا الله بذلك عن إخفائهم لعلوم النور والهدي التي أنزلها الله علي أنبيائه وعلي موسي عليهم السلام وذلك في قوله تعالي:

وَمَا قَدَرُواْ اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُواْ مَا أَنزَلَ اللّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاء بِهِ مُوسَى نُوراً وَهُدًى لِّلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيراً وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُواْ أَنتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ قُلِ اللّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ (الأنعام 91).

فقد أدعي الشياطين وهؤلاء المزيفون المحرفون لكتب الله والتاريخ من البشر أن الله لم ينزل هذه العلوم علي بشر بل أنزلها وعلمها للبشر أنصاف الآلهة أو الآلهة الأنوناكي أو العناقيين العمالقة الذين أتوا من كواكب ونجوم أخري ومن نجم الشعري اليمانية الذي هو نجم إبليس المزعوم عندهم وجود عرشه السماوي به أو بالشمس وهم في طريق عودتهم للأرض في القريب العاجل ليثبتوا للبشرية أنهم الخالقين الحقيقيين والمعلمين الأوائل لهم (وهذه كلها تمهيدات شيطانية ودجالية تتم الآن للتمهيد لخروج الدجال وإبليس الذي سيتجسد بالأرض في جسدالدجال ويتحد جسديهما وروحهما في جسد واحد سيشكل ثالوث النظام العالمي الجديد ويأمر أهل الأرض بالسجود له في عصر الدجال كما شرحت بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي" وكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال وأبراج النمرود والمركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين بالقصص القرآني").

وقد كشف الله جزءا مما كانوا يخفونه من هذا النور والهدي في القرآن في مواضع متعددة لا يكشفها إلا المتدبرون بصورة صحيحة للقرآن ويبحثون عن هذه العلوم المخفية في كتب الأولين، قال تعالي:

يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (المائدة:15).

 لذا فالفرز والتدقيق فيما يتم تناقله ونشره بكثرة الآن في الكثير من الأبحاث والكتب وعلي شبكة الإنترنت من هذه العلوم تحت مسميات علوم الطاقة والكابالا والديناتكس والبيوجيمتري والميتافيزيكس وغيرها أمر واجب قبل التسليم بصحة أياً منها، لأنهم سيدسون السم في العسل والأعمال الشركية من خلال هذه العلوم، وقد فصلت بعض هذه العلوم بكتابي "تكنولوجيا الفراعنة والحضارات القديمة بين علوم الأنبياء والسحر الكهنوتي" وأوضحت أن كل كتب التاريخ والعلم والطب والفيزياء والكيمياء تقص علينا أن النبي إدريس (أخنوخ عند أهل الكتاب وهرمس الهرامسة عند اليونانيين والإله تحوت عند الفراعنة، وهو غير الإله تحوت زوج شيسات لأن هذا الملاك الذي ألهوه وعبدوه ليس سوي الملاك القلم وزوجته شيسات هي اللوح المحفوظ وهي أمور فصلتها بكتاب تكنولوجيا الفراعنة) هو مؤسس ومعلم البشرية لهذه العلوم التي أنزلها الله عليه وورث بعضها الآخر من العلوم التي علمها الله لآدم.

وهذه العلوم رغم إخفائهم لها فأن أصلها محفوظ عند الله وعند بعض الشهود الأمناء من الأنبياء وعباد الله الذين أختصهم ببعض علمه وجعلهم من المنظرين في الأرض وقص علينا قصص يسير من سيرتهم، والذين سيكون لهم دور محوري وفاصل في أحداث نهاية الزمان وعصر العجائب في زمن الدجال ويوم الله الموعود المذكور عند أهل الكتاب بيوم هرمجدون الذي سيهلك فيه المولي جل وعلا إبليس والدجال وكل قوي الشر والقوي الظالمة المتجبرة والمنظرين من الأمم الغابرة كيأجوج ومأجوج، ليحقق وعده لرسله وللمؤمنين أن الأرض (المقدسة) سيرثها عباده الصالحين رغماً عن أنف إبليس والدجال والشياطين وكل القوي المتجبرة بالأرض. قال تعالي:

وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (الأنبياء:105).

وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (القصص:5).

وَأَنذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُواْ أَقْسَمْتُم مِّن قَبْلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٍ (44) وَسَكَنتُمْ فِي مَسَـاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأَمْثَالَ (45) وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ (46) فَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (47) (إبراهيم).

وهؤلاء الشهود الأمناء الموجودون بالأرض هم من السفراء البررة كالملائكة بين الله وخلقه، فالملائكة سفراء وهؤلاء الشهود سفراء أيضاً، والصحف المكرمة المنزلة من الله موجودة بأيدي هؤلاء السفرة من الملائكة والبشر وهم المذكورون في قوله تعالي:

كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (11) فَمَن شَاء ذَكَرَهُ (12) فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (13) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ (14) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (15) كِرَامٍ بَرَرَةٍ (16) (عبس).

فمن هم هؤلاء الشهود الأمناء من البشر وعباد الله السفرة المكرمين الموجودين بالأرض وأين جاء ذكرهم بالقرآن ؟؟؟؟؟؟؟.

هؤلاء الشهود هم الأنبياء والمنظرين من أصحاب علم الكتاب بالأرض الموجود لديهم نسخة من كتاب العلم اللدني الإلهي أو كتاب النور والهدي الذي علمه الله للبشرية في مهد نشوء حضارتها وكان به مختلف العلوم التي اهتدت بها البشرية، وقد جاء ذكر سيرة بعضهم في الآيات التي حدثنا الله فيها عن اللقاء بين موسي والخضر وفي قصة الرجل الذي عنده علم من الكتاب وأتي لسليمان بعرش بلقيس في لمح البصر وبما لم تقدر عليه عتاة الجن الذين كانوا مسخرين من الله لسليمان، ومن المشهور من الأنبياء المنظرين واللذين سيكون لهم عودة بعد رفعهم للسماء عيسي بن مريم عليه السلام وببعض رواياتنا الإسلامية أن النبي إدريس الذي رفعه الله مكاناً علياً بالسماء له عودة أيضاً في نهاية الزمان، فهما النبيين الوحيدين بالقرآن الذين ذكر الله لنا رفعهما للسماء، وسنفصل للموضوع لا حقاً.

فإبليس طلب من الله أن يجعله من المنظرين، وهذا دليل أنه كان لديه علم بوجود منظرين قبله ومنظرين سيأتون من البشر بعده من ذرية آدم، وكلهم منظرون ليوم الوقت المعلوم أو يوم الوعد الحق، فإذا كان هناك منظرين من الأشرار سواء من الجن أو الأمم الهالكة فلابد أن يكون هناك منظرين أيضاً من الأبرار وعباد الله المكرمين المخلصين وبعض الأمم من جنود الله ليوم الوقت المعلوم، قال تعالي:

قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (36) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ (37) إِلَى يَومِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (38) (الحجر).

وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً (157) بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزاً حَكِيماً (158) وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً (159) (النساء).

وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيّاً (56) وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً (57) (مريم).

أما اللذين عندهما علم الكتاب فجاء ذكرهما في قوله تعالي:

وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ (الرعد:43).

يقول الله لمحمد صلي الله عليه وسلم أن يرد علي الذين يكذبونه ويقولون أنه ليس مرسلاً من الله أن كفي بالله شهيداً بيني وبينكم وكفي بالذي عنده علم الكتاب أيضاً شهيداً بيني وبينكم يشهد أني مرسل من الله، فهذا الرجل هو من الشهود الأمناء بالأرض وليس من المسلمين أتباع محمد لأن الكافرين لن يقروا بشهادة أحد من أتباع محمد، فهو من شهود بني إسرائيل وأهل الكتاب في الغالب وعنده علم الكتاب، ويعلم الذين كفروا مكانه ومكانته وعلمه ويعلمون كيف يصلوا إليه ليسألوه عن نبوة محمد أن أرادو.

فمن هذا الرجل الذي قرن الله شهادته بصدق نبوة محمد صلي الله عليه وسلم بشهادته جل وعلا لمحمد؟؟؟؟؟؟.

قالوا في التفاسير أنه عبد الله بن سلام وقيل بل تميم الداري وقيل هو سلمان الفارسي....الخ، وكلها أقوال مردودة ومرفوضة لأن هذه الآيات والسورة مكية كما قال بن كثير وعبد الله بن سلام أسلم في المدينة، ونفس الحال بالنسبة لتميم الداري، وسلمان الفارسي لم يكن من علماء أهل الكتاب أو الشهود الأمناء. والله يكلمنا عن شخصية خطيرة ورهيبة يعرفها أهل الكتاب ولا يستطيعون رد شهادتها !!!!!!.

وقال تعالي في قصة سليمان عليه السلام:

قَالَ يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (38) قَالَ عِفْريتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (39) قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (40) (النمل).

في هذه الآيات يصور لنا الله ما دار بمجلس سليمان عليه السلام حول إمكانية نقل عرش ملكة سبأ، ففي البداية تقدم عفريت من الجن وقال: أنا أتيك به قبل أن تقوم من مقامك هذا، ثم تقدم شخص آخر من البشر عنده علم من الكتاب قيل ببعض الروايات اسمه آصف بن برخيا فقال : أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك بصرك بما تعلمه من العلوم التي في هذا الكتاب، ووافق سليمان عليه السلام علي طلبه، وبالفعل قام بنقل العرش في لمح البصر، أي في أقل من ثانية بكثير.

وهنا نتساءل كيف تمكن هذا الرجل من إحضار عرش ملكة سبأ في ذلك العصرمن على بعد مسافة كبيرة في زمن اقل من الثانية ؟؟؟؟ وما هو علم الكتاب الذي مكنه من ذلك ؟؟؟؟؟.


لا شك أن الكتاب الذي كان بحوزة الذي عنده علم من الكتاب كان كتاباً علمياً متخصصاً في علوم الفيزياء والضوء وتحولات المادة والطاقة. وقد شرحت بكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال...." أقرب طريقة علمية يمكن تخيلها للطريقة التي نقل بها هذا الرجل عرش ملكة سبأ من خلال تحويله لطاقة ونقله عبر الأثير ثم إعادة تكثيفه بنفس صورته في مجلس سليمان.

والسؤال الآن :

هل الذي عنده علم من الكتاب ونقل عرش بلقيس في لمح البصر من المنظرين والشهود الأمناء بالأرض، وهو نفسه الذي عنده علم الكتاب وطلب الله من محمد أن يقول للكافرين المشككين بنبوته أن يسألوه لأنه سيشهد له؟؟؟؟؟.

والإجابة نعم وهذا احتمال كبير، وقد يكونا شخصين ومنظرين ومن الشهود الأمناء أحدهما عنده علم الكتاب كاملاً والآخر عنده علم من الكتاب أي أجزاء منه وليس كل الكتاب، وقد يكون أحدهما ملاك أو كائن من خلقة لا نعلم كنهها وتختلف عن خلقة الإنس والجن والملائكة وهو من جنود الله التي لا يعلمها إلا هو والآخر بشر، أو الاثنين من البشر.

وإذا عدنا إلي رواياتنا وتفاسيرنا وكتب وتفاسير أهل الكتاب ومعظم الأمم القديمة سنجد بها إشارات لرجلين منظرين شاهدين بالأرض ولهما القدرة علي صنع العجائب وسيكون لهما عودة وظهور بعصر الدجال، وهما الخضر والنبي إيليا بنصوصنا الإسلامية، وإيليا والنبي إدريس (أخنوخ) بتفاسير أهل الكتاب وسيكون ظهورهما سابق لنزول عيسي من السماء وسيكونا هما الشاهدين علي أهل الأرض في عصر الدجال وسيصيبان الأمم وكل من يؤمن به بعذاب شديد.

مواضع ذكر الشهود الأمناء بالقرآن

هؤلاء الشهود الأمناء في الأرض وعلي الأمم أتي ذكرهم بالقرآن في عدة مواضع بقوله تعالي:

فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيداً (النساء:41).

وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (النحل:84).

وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيداً عَلَى هَؤُلاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (النحل:89).

وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كَانُوا يَفْتَرُونَ (القصص:75).

الخضر وإلياس (إيليا) من المنظرين ولهم عودة في نهاية الزمان برواياتنا الإسلامية

أختلف المفسرون والمؤرخون وأهل الكتاب كثيراً في أسم ونسب الخضر وإيليا وقصصهما، فمنهم من قال أن الخضر هو نفسه إيليا وهو النبي إلياس (إل ياسين)، ومنهم من قال أن إيليا هو نفسه إدريس الذي رفع للسماء وإيليا رفع للسماء عند أهل الكتاب أيضاً، ومنهم من قال أنهما شخصان ومن المنظرين والأنبياء.......الخ، وسيكون لهما عودة في زمن الدجال، وقيل أن الخضر موكل بالبحور وإلياس موكل بالفيافي (الصحراء) وأنهما يجتمعان بمكة في موسم الحج كل عام.

وهذه نبذة مختصرة من بعض هذه الروايات مع الأخذ في الاعتبار بعدم تسليمنا بصحة كل ما جاء بهذه الروايات لوجود بعض الكلام الشاذ أو الأباطيل والأساطير في بعضها:

قال الإمام النووي في تهذيب الأسماء واللغات: اختلفوا في حياة الخضر ونبوته فقال الأكثرون من العلماء: انه حي موجود بين اظهارنا، وذلك متفق عليه عند الصوفية، وأهل الصلاح والمعرفة، وحكايته في رؤيته والاجتماع به، والأخذ عنة، وسؤاله وجوابه، ووجوده في المواضع الشريفة ومواطن الخير أكثر من أن تحصر، وأشهر من أن تذكر.

وذكر أبو إسحاق الثعلبي المفسر اختلافا في أن الخضر كان في زمن إبراهيم أم بعده بقليل أم بعده بكثير ثم قال: والخضر نبي معمر على جميع الأقوال، محجوب عن الأبصار، وقيل انه لا يموت إلا في آخر الزمان حين يرفع القرآن.

وقال الحافظ ابن حجر في ’الإصابة‘: وروى الدارقطنى عن ابن عباس قال: ينسأ (أي يمد) الخضر في اجله حتى يكذب الدجال، وقال فيها: يروى عن الحسن البصري قال: وكُل إلياس بالفيافى، ووكُل الخضر بالبحور، وقد أعطيا الخلد في الدنيا إلى الصيحة الأولى، وأنهما يجتمعان في موسم الحج كل عام.

وأخرج ابن عساكر عن الحسن قالإلياس موكل بالفيافي، والخضر بالبحار، وقد أعطيا الخلد في الدنيا إلى الصيحة الأولى، وإنهما يجتمعان في كل عام بالموسم.

والمقصود بأن أحدهما موكل بالبحور أي بمجمع البحور أي بالبرازخ المائية الموجودة عند هذه البحور، أي المتحكم في البوابات البعدية الموجودة عند هذه المجامع المائية كما شرحت بمقال سابق، والآخر موكل بالفيافي أي الصحراء والجبال والأودية أي بالبوابات البعدية الموجودة بها أيضاً والتفاصيل بالكتاب القادم

وسئل الحافظ السيوطي عن إلياس والخضر وإدريس هل هم أحياء إلى هذا الحين أم لا ؟ فأجاب: إن الثلاثة أحياء. اخرج ابن حاتم في تفسيره عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿ورفعناه مكاناً علياً﴾ قال: رفع إدريس كما رفع عيسى ولم يمت.

وقال بعض العلماء: أربعة أنبياء أحياء اثنان في السماء إدريس وعيسى واثنان في الأرض إلياس والخضر.

وقد ذهبت في كتاب "أسرار سورة الكهف" إلي أن اسم الخضر (الذي قابله موسي عند مجمع البحرين) هو نفسه اسم القدر، لأن الخاء تتبادل مع الكاف والكاف تتبادل مع القاف باللغات السامية، والضاد تتبادل مع الدال وعلي ذلك يكون اسمه: الكضر أو الكدر أو القدر، وهو ما يضع احتمالاً أن يكون هو الملاك الموكل بتصريف الأقدار الإلهية في الأرض، وكل هذا لا يمنع ما قاله السابقون من أن يكون نبياً ومن البشر وموكل بالأقدار الإلهية، كما لا يمنع أن يكون من الملائكة أو من جنس آخر من مخلوقات وجنود الله التي لا يعلم كنهها ووظائفها إلا هو، والموكل إليها تنفيذ أوامره وأقداره ومشيئته وعجائبه وانتقامه وعذابه بالأرض والسماء والكون.

وقال الإمام اليافعى في ’روض الرياحين‘: الصحيح عند جمهور العلماء أن الخضر الآن حي، وبهذا قطع الأولياء ورجحه الفقهاء والأصوليون وأكثر المحدثين، وسأل جماعة من الفقهاء الإمام عز الدين بن عبد السلام قالوا له: ما تقول في الخضر احي هو؟ قال: ما تقولون لو أخبركم ابن ابن دقيق العيد أنه رآه بعينه أكنتم تصدقونه أم تكذبونه؟ فقالوا: لا بل نصدقه فقال: والله قد أخبر سبعون صديقاً أنهم رأوه بأعينهم كل واحد منهم أفضل من ابن دقيق العيد.

وجاء ببعض الروايات أن الخضر كان علي مقدمة جيش ذي القرنين، وقد أثبت بكتابي "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال...." من خلال عدة آيات قرآنية أن ذي القرنين هو نفسه النبي سليمان، وبهذا يمكن القول بأن الذي أتي بعرش ملكة سبأ في لمح البصر هو الخضر، لأنه كان من جنود الأرض الذين سخرهم الله لسليمان عليه السلام.

من هذه الروايات ما أخرجه ابن عساكر في ترجمة ذي القرنين من طريق خيثمة بن سليمان عن جعفر الصادق عن أبيه أن ذا القرنين كان له صديق من الملائكة فطلب منه أن يدله على شيء يطول عمره فدله على عين الحياة، وهى داخل الظلمة، فسار إليها والخضر على مقدمته فظفر بها، ولم يظفر بها ذو القرنين.


وقال الإمام السهيلى فى كتاب "التعريف والإعلام" إن الخضر وجد عين الحياة فشرب منها فهو حي إلى أن يخرج الدجال، فإنه الذي يقتله الدجال ثم يحييه، وقد وقع ذكر عين الحياة في صحيح البخاري وجامع الترمذي.

وهناك روايات تقص علينا أن الخضر كان حياً في زمن عصر النبي وأنه حضر لتعزية أهل البيت في وفاته بعد موته، وهو ما يضع احتمالا قوياً أنه الشاهد الذي عنده علم الكتاب وطلب الله من النبي أن يقول للكفار أذهبوا إليه واسألوه عن نبوتي فسوف يشهد لي.

من هذه الروايات ما أخرجه البيهقى عن كامل بن طلحة عن عباد بن عبد الصمد عن أنس قال: لما قبض رسول الله أحدق به أصحابه فبكوا حوله واجتمعوا, فدخل رجل أشهب اللحية بسيم صبيح, فتخطى رقابهم فبكى ثم التفت إلى أصحاب رسول الله فقال: إن في الله عزاء كل مصبية, وعوضا من كل فائت, وخلفا من كل هالك, فإلى الله فأنيبوا, وإليه فارغبوا, فإن المصاب من لم يجز بالثواب, وانصرف, فقال بعضهم لبعض: تعرفون الرجل؟ فقال أبو بكر وعلى: نعم هو أخو رسول الله الخضر.

أما النبي إلياس فقد اختلفوا فيه أيضاً، فمنهم من قال أنه أرسل إلى أهل بعلبك غربي دمشق فدعاهم إلى عبادة الله وأن يتركوا عبادة صنم كانوا يسمونه بعلا، ومنهم من قال أنه أرسل للعرب، وهناك من قال أرسل لبني إسرائيل، وفي نصوص العهد القديم عند أهل التوراة أنه أرسل لبني إسرائيل عندما عبدوا البعل بعد عصر سليمان ونصبوا له صنما ببيت الله المقدس الحرام بأورشليم (مكة كما شرحت تفصيلياً بكتاب مشروع تجديد الحرم المكي).

الشاهدان اللذان سيصنعان العجائب بزمن الدجال في سفر الرؤيا الإنجيلي

كما جاء برواياتنا الإسلامية أن الخضر وإيليا أو إلياس من المنظرين وسيكون لهما عودة في زمن الدجال وأن أحدهما الذي قيل أنه الخضر هو الرجل الذي سيقتله الدجال ثم يحيه ثم لا يسلط عليه، فقد جاء بسفر الرؤيا بالإنجيل ما يوافق ذلك، فسيظهر في عصر الدجال رجلين أطلق عليهما بالسفر الشاهدين بالأرض وهما الزيتونتان والمنارتان القائمتان من الله بالأرض، وسيكون لهما سلطان علي السماء والأرض خلال فترة الدجال البالغة بنصوصهم 42 شهراً أو 1260 يوماً، وسيقتلهما الدجال ويلقي جثتهما علي شارع المدينة  العظيمة ويشاهدهما كل أهل الأرض ويشمتون ويفرحون فيهما لأنهما عذبا أهل الأرض بالنكبات التي أنزلوها علي كل من آمن بالدجال وإبليس وسجدوا لهما (الوحش الصاعد من الهاوية، والتنين الذي أسقطه جبريل وجنوده من عرشه بأحد كواكب أو نجوم السماء) وبعد 3.5 يوم سيبعثهما الله من الأموات فيقفا علي أقدامهما ويحدث خوف كبير من كل الكافرين من أهل الأرض، وسيتنبأ هذين الشاهدين مدة الـ 42 شهراً بعد أن تسيطر وتدوس الأمم الكافرة التي سجدت للشيطان وإبليس المدينة المقدسة لله (مكة) وتحاصرها دون أن يكون في استطاعتهم المساس بهيكله أو بيته المقدس (البيت الحرام بمكة) كما جاء بهذا السفر، وذلك بعد أن يبطل ويغير الدجال كما جاء بسفر دانيال علي ما شرحت بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي" الأشهر الحرم وشعائر الحج وتقديم الأضاحي لله بهذا البيت.

فسفر الرؤيا يتحدث عن العلامات الصغرى والكبرى للساعة في صورة رؤى تصور مشاهد هذه الأحداث بصورة رمزية كالرؤى المنامية (ولم تسلم بعض نصوص السفر من بعض التحريفات ولكنها طفيفة ومعظمها منصب علي الإيحاء بأن عيسي هو إله وابن الله وكشفها سهل وواضح).

وتبدأ علامات الساعة في هذه الرؤى بفض 7 ختوم تمثل نكبات وضربات وعذاب ومصائب الله التي سيضرب ويصيب الله بها الكافرين والمشركين وأتباع إبليس والدجال والعصاة والمتمردين وأتباع الهوى وأصحاب النفوس الشريرة والهاجرين لشريعته وكتبه المقدسة من جميع أصحاب الديانات والأمم والمنظرين من الأشرار، وهذه الضربات سيقوم بها كبار جنود الله من الملائكة والقوي الكونية، وستتمثل في آيات سماوية وأرضية، فيضرب الله الأرض بشهب ونيازك وأجرام سماوية ، ويضرب البحار والأنهار فتتحول لدم، ويسلط الناس بعضهم علي بعض فينزع السلام منها فيقتتلون وتقع حروب عظيمة ويموت خلق كثير، وتتلف الكثير من المزروعات والمحاصيل وتختل موازين البيئة وينتشر الفساد وترتفع الأسعار.

وعندما يحين موعد فض الختم السابع يقع زلزال عظيم وصيحات ورعود وبروق بالسماء (هي الهدة أو الصيحة المذكورة بالأحاديث والقرآن والسابق الحديث عنها)، ويخرج سبعة ملائكة شداد عظام من جنود الله الذين لا يعلمهم إلا هو المعدين والمنتظرين لهذه السنة وهذا الشهر وهذا اليوم وهذه الساعة وهذه الدقيقة، ومعهم سبعة أبواق سيتموا بها كلمة الله ووعده الذي وعد به رسله وأنبيائه وعباده الصالحين فيهلك بها الأشرار والمتمردين والمشركين. فينفخ كل منهم في بوقه في يومه وساعته وموعده المحدد له، فيقع علي الأرض ما لا يتخيله بشر خلال 7 سنين 3.5 منها تسبق الدجال و 3.5 هي فترة الدجال.

فتتسبب الأبواق الخمسة الأولي في حدوث برد شديد ونار يحترق بهما ثلث سكان الأرض وثلث الشجر وثلث مخلوقات البحار وثلث السفن، ويتحول ثلث ماء الأنهار والينابيع إلي علقم، ويظلم ثلث الشمس والقمر والنجوم، ويفقد النهار والليل ثلثهما (تقارب الزمان وأن يكون اليوم كالسعفة كما جاء بالأحاديث النبوية)، ويسقط نجم من السماء علي الأرض فيفتح بئر الهاوية ويخرج منه دخان عظيم فيظلم الشمس والجو ويصيب الناس فيتمنوا الموت فلا يجدونه (وهو الدخان المذكور بسورة الدخان بالقرآن) ويخرج من هذا الدخان والبئر كائنات كالجراد لها رؤوس كوجوه البشر وأسنان كأنياب الأسود وصدورها كدروع الحديد، ولها أذناب سامة كأذناب العقارب، وهي لن تؤذي الشجر والعشب بل تؤذي الكافرين فقط وتعذبهم لمدة 5 أشهر.

وعندما ينفخ الملاك السادس في بوقه ستفك قيود الملائكة الأربعة المقيدين عند النهر الفرات الكبير (غالباً المقصود هو جنود يأجوج ومأجوج، أو الملائكة الساقطين من الشياطين وهم الشياطين المقرنين في الأصفاد الذين جاء ذكرهم بالقرآن في قصة سليمان، ونهر الفرات الكبير ليس هو نهر الفرات بالعراق في الغالب وكما يفهم من هذه النصوص بل قد يكون نهر في بعد آخر من أبعاد الأرض السبعة أو بجوف الأرض) وعدد جنودهم 200 مليون، وفرسانهم لهم دروع من نار ورؤوس خيولهم أو مركباتهم كرؤوس الأسود ولهم أذناب يخرج منها ومن رؤوسها نار ودخان وكبريت سيهلك بها ثلث الناس الذين لم يتوبوا إلي الله وسجدوا للشياطين والأصنام ومارسوا السحر والقتل والزنا والسرقة.

وعند النفخ في البوق السابع سيتم الله كلمته النهائية، وباقي السفر يفصل أحداث ظهور المهدي والدجال وهلاك الزانية العظيمة أو عاد الثانية (أمريكا، ثم هلاك إبليس والدجال وتحرير بيت الله المقدس (البيت الحرام) وهذه الرؤي شرحتها تفصيلياً بكتاب "الحرب العالمية القادمة بالشرق الأوسط" و "أقترب خروج المسيح الدجال" الصادر طبعتهما الأولي في 1997 و "هلاك ودمار أمريكا" الصادر طبعته الأولي عام 1998).

وضمن ما سيحدث نتيجة للنفخ في هذا البوق السادس ما سيفعله الشاهدين (إيليا والخضر أو إيليا وإدريس....الخ) علي ما جاء بالإصحاح 11 وهذا نصه:

الإصحاح 11 من سفر الرؤيا

1 ثم أعطيت قصبة شبه عصا، ووقف الملاك قائلا لي: قم وقس هيكل الله والمذبح والساجدين فيه

2 وأما الدار التي هي خارج الهيكل، فاطرحها خارجا ولا تقسها، لأنها قد أعطيت للأمم، وسيدوسون المدينة المقدسة اثنين وأربعين شهراً

3 وسأعطي لشاهدي، فيتنبآن ألفا ومئتين وستين يوما، لابسين مسوحا

4 هذان هما الزيتونتان والمنارتان القائمتان أمام رب الأرض

5 وإن كان أحد يريد أن يؤذيهما، تخرج نار من فمهما وتأكل أعداءهما. وإن كان أحد يريد أن يؤذيهما، فهكذا لا بد أنه يقتل

هذان لهما السلطان أن يغلقا السماء حتى لا تمطر مطرا في أيام نبوتهما، ولهما سلطان على المياه أن يحولاها إلى دم، وأن يضربا الأرض بكل ضربة كلما أرادا

ومتى تمما شهادتهما، فالوحش الصاعد من الهاوية سيصنع معهما حربا ويغلبهما ويقتلهما

8 وتكون جثتاهما على شارع المدينة العظيمة التي تدعى روحيا سدوم ومصر، حيث صلب ربنا أيضا

9 وينظر أناس من الشعوب والقبائل والألسنة والأمم جثتيهما ثلاثة أيام ونصفا، ولا يدعون جثتيهما توضعان في قبور

10 ويشمت بهما الساكنون على الأرض ويتهللون، ويرسلون هدايا بعضهم لبعض لأن هذين النبيين كانا قد عذبا الساكنين على الأرض

11 ثم بعد الثلاثة الأيام والنصف، دخل فيهما روح حياة من الله، فوقفا على أرجلهما. ووقع خوف عظيم على الذين كانوا ينظرونهما

12 وسمعوا صوتا عظيما من السماء قائلا لهما: اصعدا إلى ههنا. فصعدا إلى السماء في السحابة، ونظرهما أعداؤهما

13 وفي تلك الساعة حدثت زلزلة عظيمة، فسقط عشر المدينة، وقتل بالزلزلة أسماء من الناس: سبعة آلاف. وصار الباقون في رعبة، وأعطوا مجدا لإله السماء

14 الويل الثاني مضى وهوذا الويل الثالث يأتي سريعا

15 ثم بوق الملاك السابع، فحدثت أصوات عظيمة في السماء قائلة: قد صارت ممالك العالم لربنا ومسيحه، فسيملك إلى أبد الآبدين

هذه نبذة مختصرة جداً حول ما جاء بسفر الرؤيا عن علامات الساعة الكبرى والصغرى، وعن الشاهدين المنظرين إلي زمن الدجال والذي قيل أنهما إيليا والخضر أو إدريس، والتفاصيل كاملة تجدونها بكتابي القادم.

فإذا كان إبليس والدجال قد أعدا عدتهما وأدواتهما وجنودهما من قوي الاستكبار العالمي لفتنة الناس ومحاربة المؤمنين في هذه الأيام، فإن الله قد أعد لهما وللكافرين والمشركين والجبارين ما لم تراه عين ولم تسمعه أذن ولم يخطر علي قلب بشر منذ أن خلق السماوات والأرض وحتى الآن، والله متم كلمته ووعده لرسله ولعباده الصالحين بوعده الحق أن الأرض لن يرثها علي مر العصور والأزمان إلا عباده الصالحين، وهذا الوعد سينفذه رغم أنف إبليس والدجال وشياطين الإنس والجن وكل قوي السماوات والأرض من العصاة والمتمردين في نهاية الزمان الذي نعيش الآن في إرهاصاته وعلاماته. وسواء أصدقت الروايات التي تحدثت عن عودة الخضر وإيليا في زمن الدجال وما جاء بسفر الرؤيا عن الشاهدين أو كذبت فلا شك أن الله سيصنع العجائب في يوم وعده الحق وسينصر عباده الصالحين ويمكنهم من ورائة الأرض المقدسة بجنوده الذين لا يعلمهم إلا هو.

 



التعليقات

  1. راجي علق :

    ما هو في رأيك دور الذكاء الصناعي في فتنة ابليس والدجال خاصة بعد تسارع التطورات فيه حتى تنبأ البعض بأنه سيصل لمستوى يفوق الذكاء البشري بعد اقل من عشرين عاما ؟

  2. ياقوت عبد السلام علق :

    أستاذ هشام السلام عليكم ...انا من متابعي مقالاتكم الجميلة جدا و الشيقة ولدي بعض الأسئلة اذا تكرمت : بما ان كثير من مقالاتك و كتبك كانت تتحدث عن الأعور الدجال ( قابيل اللعين ) فهل شعرت في يوم من الأيام بمحاولته إيذاءك او محاربتك ؟ وهل صحيح ان عائلة ويندسور الملكية البريطانية يمارسون طقوس شيطانية من قتل للأطفال و اغتصابهم و شرب الدماء ؟ وهل ينتمون لعرق غير بشري ؟ وايضاً نصحت القرّاء سابقا بقراءة آيات العلاج من السحر فلماذا تحديدا السحر ؟ وشكرا لك

  3. هشام كمال عبد الحميد علق :

    الأخ عوني................ لا تخلط الأمور ببعضها وأرجع لقواميس اللغة لتفرق بين معاني الألفاظ فالخلد غير الأنظار................ فإبليس والدجال وغيرهما من المنظرين وليس الخالدين فالخلد حياة أبدية والإنظار حياة مؤقتة لوقت معلوم في الدنيا، ونحن في الآخرة سنكون من الخالدين وليس المنظرين

  4. AWNI ALSHAKHSHIR علق :

    و كيف تفسر قوله تعالى: "وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ ۖ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ".

  5. khaldgoda73@gmail.com علق :

    الأحداث بالشام هل تشير إلي قرب الأمر.... وما مدي قرب الأمر "المهدي" بالنسبة للأحداث

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل