الشجرة النورانية الزيتونة المباركة التي تسقط من العرش الإلهي بمركز الأرض بطور مكة لتنشأ المجال النوراني المغناطيسي للأرض (لباس تقواها) ليحفظها من اختراق الشياطين والأشعة الكونية ويقوي لباس تقوي الإنسان (هالته النورانية)

 

هشام كمال عبد الحميد

قال تعالي:

اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (35) فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (36) رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (38) (النور).

الآية الأولي من هذه الآيات تسمي آية النور وهي واردة بسورة النور والسورة مسماة علي أسمها وهذه الآية من الآيات التي احتارت عقول الأولين والمعاصرين في تفسيرها، ونسأل الله أن يوفقنا ويهدينا لإعطاء أدق وأقرب تفسير صحيح لها من خلال هذا البحث.

في هذه الآيات البينات المباركة من سورة النور يضرب لنا المولي تبارك وتعالي مثل لنوره المادي البصري الذي ينير السماوات والأرض، ونور هدايته الروحي الإيماني الذي ينير قلوب وعقول المؤمنين ويهديهم لطريق الهدي والصلاح بهذا النور والفيض الإلهي من خلال رسله وكتبه المنزلة.

فشبه الخالق جل وعلا لنا هذا النور في الأرض وفي كل كوكب بمشكاة فيها مصباح وهذا المصباح في زجاجة وهذه الزجاجة تضيء كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية، ويكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار، والكل يضئ وكأنه نور علي نور.

والمشكاة والمصباح (فتيل أو لمبة الإشعال) والزجاجة يشكلان معاً مصباح كل كوكب، ومصابيح هذه الكواكب هي زينتها التي تنيرها بالضوء ودرعها الواقي كما سنشرح في حينه.

ومسقط أو منزل هذا النور الصادر من عند الله في جميع الكواكب التي بها حياة والأرض بيوت الله المقدسة الموجودة بمركز الأرض والكواكب الأخرى التي بها حياة ومخلوقات تشبهنا أو تختلف عنا، والتي أذن أن ترفع ويذكر فيها اسمه ويسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا يلهيهم بيع ولا تجارة عن ذكر الله وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة.

فعناصر النور الضوئي البصري أو مصابيح الكواكب في الكون أربعة هي: المشكاة والزجاجة والمصباح والشجرة النورانية المباركة وزيتها النوراني.

وعناصر الهداية والنور العقلي أربعة أيضاً هي: الكتاب والرسول والعقل (أو القلب الذي يعقل به الإنسان) ولباس التقوى (النور المحيط بالإنسان أو هالته النورانية).

وحلقة الوصل بين النور الضوئي والنور الإيماني الذي يحيط بالإنسان ويمشي به في الأرض هي بيوت الله المقدسة في السماوات والأرض.

وقد وصف الله كتبه المنزلة والرسل والعقل ولباس التقوى بالنور في آيات متعددة لا مجال لذكرها هنا.

ولنعد الآن لآية النور، ولفهم طبيعة المشكاة والمولد أو الشجرة المباركة التي تمدها بالنور والطاقة يلزمنا الإجابة علي عدة أسئلة هي:

1.    ما المقصود بكلمات المشكاة والمصباح والزجاجة والكوكب الدري والشجرة المباركة بهذه الآيات ؟؟؟؟؟.

2.  هل وصف "زيتونة" ووصف "يكاد زيتها يضئ" يرجع إلي المشكاة أم المصباح أم الزجاجة أم الكوكب الدري أم الشجرة المباركة، وما المقصود بصفة زيتونة ؟؟؟؟؟.

3.  هل الشجرة المباركة في هذه الآيات هي شجرة الزيتون كما ظن كثير من أهل السلف والمعاصرين أم شجرة أخري نورانية لا تنتمي للأشجار النباتية نهائيا ؟؟؟؟؟.

4.  إذا كانت هذه الشجرة النورانية الزيتونة ليست شرقية أو غربية فإلي أي جهة أو اتجاه تنتمي أو ينتمي محورها القطبي ؟؟؟؟؟.

5.  هل الزيت النور علي نور الذي يضئ ولو لم تمسسه نار موجود في المشكاة أم المصباح أم الزجاجة أم الكوكب الدري أم الشجرة المباركة وما هي طبيعة هذا الزيت النوراني ؟؟؟؟؟.

6.  أين توجد هذه البيوت المقدسة أو المباركة التي تعد مراكز لتجمع هذا النور بالأرض والكواكب ومركز لثقلها وأول النقاط التي تستقبل هذا النور بالكرة الأرضية ومنها ينتشر في سائر أنحاء الأرض ؟؟؟؟؟.

7.    متى رفعت هذه البيوت المقدسة وما هي شعائر ذكر الله فيها ؟؟؟؟؟.

8.  ما علاقة البيوت التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها أسمه بهذا الفيض النوراني الإلهي أو الشجرة المباركة والمشكاة ؟؟؟؟؟ وما علاقة شعائر الحج وذكر الله في أيام معلومات بهذه البيوت وهذه الشجرة ؟؟؟؟؟.

9.  ما هو تأثير هذا النور الإلهي علي تركيبة سماء الأرض وخلايا الإنسان وهالته النورانية وسائر المخلوقات والحياة بالكرة الأرضية ؟؟؟؟؟

10. ما علاقة وتأثير هذا النور الحسي المادي والمعنوي الإيماني أيضاً علي أعمال المؤمنين والكافرين الموضحة بهذه الآيات ؟؟؟؟؟.

ونظراً إلي أن القرآن لا يدعنا بدون مفاتيح للنص وآيات القرآن يكمل بعضها بعضاً، لذا فلابد أن نربط هذه الآيات بآيات أخري تحل بعض ألغازها من خلال الأسئلة الآتية:

ما علاقة هذه الشجرة بالشجرة الطيبة التي تخرج من العرش وتمر بالبيت المعمور وتمتد فروعها في كل السماوات ؟؟؟؟؟.

وما علاقة هذه الشجرة بشجرة طور سيناء أو سنين والموجود بها البوابة الإلهية التي تجلي منها الله لموسي بالوادي المقدس طوي الواقع بذي طوي بالبلد الأمين مكة كما شرحنا بمقالات سابقة ؟؟؟؟؟.

وما علاقة هذه الشجرة ومشكاتها ومصابيحها بمصابيح السماء الدنيا وزينة الكواكب والسقف المرفوع والسقف المحفوظ الذي يحفظ الأرض من اختراق الشياطين لها ومن بحر الأشعة الكونية النارية والشهب والنيازك ؟؟؟؟؟.

ولنبدأ في الإجابة علي هذه الأسئلة:

المشكاة هي كوة (فتحة أو تجويف) غير نافذة يتم فتحها في جدار مثلا ووضع قنديل النور أو المصباح وزجاجته فيها لتقوم بتجميع ضوءه وتركيزه داخل إطار المشكاة، أي بمعني أدق هي إطار يتم من خلاله تركيز الضوء في منطقة معينة وعدم السماح بتشتيته وتفرقه.

والزجاجة عبارة عن وعاء شفاف مصنوع من الزجاج أو غيره من المواد الشفافة يتم وضع فتيل المصباح أو مصدر الضوء الداخلي فيه ليزيد من شدة ضوءه، ويقوم  بعكس الأنوار الخارجية على سطح الزجاجة الخارجي حتى تتألق وتعطينا منظر قريب الشبه من الكوكب الدري حين تنعكس الأنوار المرتدة من المشكاة عليها.

أما المصباح فهو مصدر الضوء الداخلي الموجود داخل المشكاة والزجاجة والذي يضيء عن طريق توصيله بمولد كهربائي أو بطارية داخلية أو خارجية.

فإذا أخذنا اللمبة أو المصباح الكهربائي كمثال فسنجده يتكون من زجاج اللمبة ويكون بداخله غاز كالنيون وفتيل الإشعال أو الضوء وهو أهم جزء بالمصباح ويسمي المصباح كله باسمه، وتوضع اللمبة في حائط حجرة أو أي مكان محدد بإطار معين لأضاءته وهو يعد المشكاة للمصباح والزجاجة.

وإذا طبقنا هذه القواعد علي نور الله المنتشر في كل السماوات والأرض الموجود بالكواكب والنجوم (الشموس) لنشرحه بطريقة مختصرة ومبسطة ليستوعبها المتخصصين وغير المتخصصين فسنجد الآتي:

كوكب الزهرة علي سبيل المثال يسمي نجمه الشروق أو نجمه الغروب لأنه اقرب كواكب المجموعة الشمسية إلينا وهو أول ما يظهر من السماء حين تنقشع عمليه التشتيت الضوئي التي تقع فوق سطح الغلاف الجوى لأشعه الشمس والتي تسبب ظاهره الإصباح، فيظهر الكوكب كنجمه متألقة لأن له غلاف جوى يشتت أشعه الشمس الساقطة عليه مما يسبب تألق سطح هذا الغلاف للدرجة التي نراه فيها على منظر درة أو لؤلؤة (كوكب دري).

والقمر يظهر مضيئاً ومنيراً بالليل نتيجة انعكاس ضوء الشمس عليه.

ونفس الوضع بالنسبة للأرض، فالأرض يحيطها الغلاف الجوي وهذا الغلاف محاط بالغلاف  المغناطيسي المتولد من المجال المغناطيسي للأرض، وتعتبر الشمس والغلاف الجوي والمجال المغناطيسي هما مصدر النور (الكهرباء والضوء) الداخلي بالكرة الأرضية، والغلاف الجوي هو سبب ظهور كوكب الأرض عند انعكاس ضوء الشمس عليه بصورة الكوكب الدري.

والغلاف الجوي والمجال المغناطيسي هما سبب الحياة علي الأرض فبدونهما تفني الحياة بالكرة الأرضية، فهما الدرع الواقي (لباس تقوى الكرة الأرضية) الذي يقوم بحماية الأرض من السيل المنهمر من الأشعة الكونية الضارة القاتلة المدمرة والرياح الشمسية والشهب والنيازك، ويمنع نفاذ الشياطين منه لاستراق السمع، والغلاف الجوي يوفر الهواء والماء بالأرض وكل أسباب الحياة.

والآيات التالية تعطينا صورة أكثر وضوحاً لمصابيح الكواكب، قال تعالي:

وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (الملك:5).

وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ (الأنبياء:32).

إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6) وَحِفْظاً مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ (7) لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ (8) دُحُوراً وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (9) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (10) (الصافات).

الآيات السابقة تصف وجود مصابيح بالكواكب هي زينتها، وهذه الزينة أو مصباح الأرض جعل رجوما للشياطين وسقف محفوظ يحفظ الأرض من العديد من الأضرار والكوارث، ويحفظها من اختراق الشياطين لها لمحاولة سماع الأخبار من الملأ الأعلى، ومن يستمع منهم يجد له شهاباً رصداً يتعقبه ويندفع خلفه بسرعة البرق كالصاروخ الموجه عن بعد فلا يتركه إلا صريعاً هالكاً.

فزينة الكواكب أو مصابيحها هي أدوات أنارتها وبعث الضوء بداخلها أو خارجها وهي الدرع الواقي للأرض الذي يتركب من المجال المغناطيسي وغلافه المغناطيسي والغلاف الجوي، والغلاف الجوي يتركب من ست طبقات ويحيط به الغلاف المغناطيسي للمجال المغناطيسي مكونا الطبقة السابعة أو السماء السابعة للأرض التي كانت دخان (مجموعة من الغازات) ثم سواها الله سبع سماوات خاصة بالسماء الدنيا وأوحي في كل سماء منهم أمرها الذي يحد لها وظائفها، كما يتضح ذلك من قوله تعالي:

ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (12) (فصلت).

وهذا المجال والأغلفة هي التي تنير الأرض عند سقوط أشعة الشمس عليها وتحميها وهي سقفها المرفوع والمحفوظ، وهي تشكل معاً المشكاة والمصباح والزجاجة، ومصدر طاقتهما ونورهما ونور الشمس وطاقتها أيضاً يأتي من زيت (نور) الشجرة النورانية الزيتونة المباركة.

فالمجال المغناطيسي للأرض المحيط بالغلاف الجوي هو المشكاة، والغلاف الجوي الشفاف الذي يضيء وينير سماء الأرض ويعكس أشعة الشمس عند سقوطها عليه هو الزجاجة، والقطب المغناطيسي الذي يعد مصدر الطاقة الضوئية بالأرض هو المصباح (فتيل الإشعال)، والشجرة النورانية التي تصدر من العرش الإلهي وتنتشر بكل أنحاء الكون هي المولد أو مصدر الطاقة الذي يمد الشمس وهذا المصباح بالنور أو الضوء أو الطاقة الكهربية، وهي شجرة ليست شرقية ولا غربية لأنها شجرة كهرومغناطيسية قطبها شمالي جنوبي فاتجاهها أو قطبها تسري فيه هذه الكهرباء أو النور الإلهي من الشمال للجنوب متخذاً شكل ثمرة الزيتون، ومن ثم فوصف "زيتونة" و "يكاد زيتها يضئ" في آية النور يعود علي الشجرة والمجال المغناطيسي المتولد منها وعلي الزجاجة أيضاً، فزيتونة وزيتها كلمات مؤنثة والمشكاة والزجاجة والشجرة كلمات مؤنثة أيضا،ً أما المصباح فمذكر ولو كانت هذه الأوصاف عائدة علي المصباح لقال تعالي بدلا من زيتونة زيتوني وبدلا من زيتها زيته.

ومعلوم أن المجال المغناطيسي لأي قطب مغناطيسي يسري فيه هذا المجال من الشمال للجنوب علي شكل ثمرة الزيتون، ومن المعلوم أيضاً أن اللون الأخضر الزيتي الداكن الشفاف هو أعلي الأطوال الإشعاعية الموجية (كالأشعة فوق البفسجية) وهذا اللون يسمح بمرور هذه الأطوال الموجية العالية فقط مما يسبب تكبير الصورة على قاع العين وتقليل الضوء الساقط علي العين فيسمح بالمشاهدة بصورة أفضل، لذا يستخدم هذا اللون كلون لعدسات النظارات الشمسية والخلايا الضوئية الشمسية وعدسات التليسكوبات فائقة التكبير وزجاج السيارات الفيميه وأفلام الكاميرات.

ومن ثم فوصف زيتونة يرجع إلي المجال المغناطيسي للشجرة المباركة والمجال المغناطيسي للأرض الذي يتخذ تياره شكل ثمرة الزيتون، وعلي زجاجة نور أو مصباح الكواكب (الغلاف الجوي) الذي يكون لونه أخضر زيتي داكن.

والآن تعالوا لنتعرف علي بعض خصائص الغلاف الجوي والمجال المغناطيسي للأرض لتزداد الأمور إيضاحاً.

طبيعة الغلاف الجوي:

الغلاف الجوي للأرض هو طبقة غير مرئية مكونة من العديد من الغازات ويحيط الغلاف الجوي بكوكب الأرض والذي يحافظ على الغلاف الجوي من الخروج من مجال كوكب الأرض وتشتته في الفضاء هو الجاذبية الأرضية.

وللغلاف الجوي فوائد عظيمة منها انه ينظم عملية انتشار الضوء على كوكب الأرض حيث أن الغلاف الجوي يقوم بامتصاص بعض الأشعة القادمة من الشمس ويقوم بعكس القسم الأخر إلى الفضاء، وبدون الغلاف الجوي لن نري نهاراً علي الأرض وستصبح سماء الأرض سوداء مظلمة، فالغلاف الجوي هو الذي ينير الأرض عند سقوط أشعة الشمس عليه نهاراً، وهذا الغلاف هو الزجاجة المذكورة بآية النور.

كما يسمح هذا الغلاف بمرور الأشعة تحت الحمراء والأشعة المرئية القادمة من الشمس اللازمة لاستقرار الحياة على كوكب الأرض، حيث تمتص الأرض تلك الحرارة وتستخدمها في العمليات الحيوية والكيميائية اللازمة لعمليات البناء الخلوي والحياة وتوفير الدفء لجميع المخلوقات على كوكب الأرض، فلو افترضنا عدم وجود غلاف جوي لاحترقت الأرض بما عليها من شدة الحرارة التي ستصل إلى الأرض من الشمس والتي قد تصل إلى 200 درجة مئوية .

ويعتبر الغلاف الجوي من الناحية الواقعية درع حماية للكرة الأرضية لعدة أسباب منها انه يوفر الأوكسجين اللازم لحياة جميع المخلوقات على كوكب الأرض، كما أنه يحمي كوكب الأرض من الإشعاعات الضارة التي تأتي عبر الفضاء الشاسع، بالإضافة إلى أن الغلاف الجوي يعتبر درع حماية ضد النيازك والشهب التي قد تصطدم بكوكب الأرض نتيجة انجذابها بفعل الجاذبية الأرضية حيث أن تلك النيازك حين تمر عبر الغلاف الجوي للأرض فإنها تشتعل وتتحطم نتيجة الحرارة المرتفعة التي تصيبها نتيجة احتكاكها بالغلاف الجوي فلا يهبط منها إلى الأرض إلا بعض الصخور الصغيرة أو تتحطم بالكامل قبل مرورها بالغلاف الجوي للأرض .

وتتكون طبقات الغلاف الجوي من مجموعة الغازات المكونة لهذا الغلاف وهي تنقسم لستة طبقات أو سماوات بتعبير القرآن، ولكل طبقة منها وظائفها التي هي الأوامر التي أصدرها الخالق تبارك وتعالي لهذه الطبقات أو السماوات.

وهذه الطبقات هي:

طبقة التروبوسفير- طبقة الاستراتوسفير- طبقة الميزوسفير- طبقة الأيونوسفير- طبقات الثرموسفير- طبقة الإكسوسفير.

وللشمس دورة نشاط يبلغ مقدارها في المتوسط أحد عشر عاماً، وأحد مظاهر هذا النشاط هو الكلف الشمسي، أو ما يسمى (بالبقع الشمسية) وعندما يزداد ضغط هذه الغازات عن الممانعة المغناطيسية لهذه البقع يحدث انفجار رهيب في الغلاف الجوي للشمس تعادل قوته التدميرية أضعاف الطاقة المنطلقة من القنابل النووية في الأرض إذا انفجرت جميعاً مرة واحدة.

وتبلغ مساحة هذا الانفجار على قرص الشمس أكثر من مليون كيلو متر مربع، أي ما يزيد عن مساحة مصر، وينتج من هذا الانفجار أشعة إكس والأشعة فوق البنفسجية، ذات الطاقة العالية، وأشعة مرئية، وأشعة تحت الحمراء، وأشعة ميكروويف وراديو، بجانب أنه في حالة الانفجاريات الشمسية العنيفة يحدث خروج سحابة من الشمس من الدقائق المشحونة تصل إلى الأرض بعد ساعات قليلة من حدوث الانفجار في الشمس، وتسمي هذه السحابة بالرياح الشمسية.

وينتج عن أشعة إكس الصادرة عن الانفجارات الشمسية (والتي تصل إلى الأرض بعد ثمانية دقائق فقط) زيادة تأين مفاجئ في طبقة الأيونوسفير بطبقات الجو العليا (والتي يتراوح ارتفاعها ما بين 85 حتى 700كم)، تؤدي إلى حدوث اضطرابات في البث الإذاعي والتلفزيوني والاتصالات اللاسلكية، لأن طبقة الأيونوسفير هي الطبقة المسئولة عن انعكاس موجات الراديو للبث الإذاعي والتليفزيوني والاتصال اللاسلكي. أما الأشعة فوق البنفسجية ذات الطاقة العالية (القادمة من الشمس) فيتم امتصاص جزء منها في طبقة الأيونوسفير ويمتص الباقي في طبقة الأوزونوسفير، حيث تؤدي هذه الأشعة ذات الطاقة العالية إلى تكسير الأوزون وتقليل كثافته في طبقات الجو العليا (الستراتوسفير) لفترة مؤقتة ـ لا تتجاوز ساعات أو بضعة أيام.

وإضافة إلى ذلك، تعتبر طبقة الأوزون (بالغلاف الجوي العلوي للأرض) من نعم الله الكبيرة على الإنسان وسائر المخلوقات بالأرض، فبدون وجود هذه الطبقة تتسلل إلينا أشعة الشمس فوق البنفسجية من النوع : (C)، وهي أشعة ذات طاقة عالية ويمكنها أن تهلك الحياة على الأرض بالكامل في أيام معدودة.

ونتيجة للاستخدام المكثف الإنسان لمادة (الفريون) في أجهزة التبريد والتكييف، ثم تصاعد هذا الغاز لطبقات الجو العليا، كان ذلك هو السبب الأساسي وراء تحطم الأوزون، ورغم أن الأوزون لم ينعدم تماماً في منطقة الثقب، فتركيزه أصبح أقل من الطبيعي، إلا أن نتائجه كانت خطيرة على سكان جنوب أستراليا ونيوزيلندا، ومنها إصابة الناس هناك بسرطان الجلد، وعتمة عدسة العين، وتقليل المناعة الطبيعية للجسم، وإعاقة عملية التمثيل الضوئي (البناء الضوئي) للنباتات، وهي مصدر الأكسجين اللازم للحياة.

ومن نعم الله علينا أن خلق لنا غلافاً جوياً للأرض. فالغلاف الجوي للأرض يمنع وصول الأجسام الفضائية الضالة إلى سطح الأرض، وذلك نتيجة لسرعاتها العالية عند دخولها في الغلاف الجوي للأرض، فينتج من احتكاكها بجزيئات الهواء تولّد حرارة عالية تؤدي إلى احتراق هذه الأجسام وفنائها وتلاشيها قبل وصولها إلى سطح الأرض، وتسمى في هذه الحالة (الشهب)، إلا أن نسبة ضئيلة جداً تستطيع الوصول إلى سطح الأرض والارتطام به، وتسمى (النيازك).

واكتشف العلماء أن أشعة الراديو تنعكس على طبقات الجو العليا على طبقة (الأيونوسفير) لأنها طبقة تحوي أيونات موجبة وإلكترونات حرة سالبة، واتضح بعد ذلك أن سبب هذا التأين هو أشعة إكس الصادرة من الشمس بحيث تقوم هذه الأشعة بتأيين الذرات المتعادلة إلى أيونات وإلكترونات حرة(نتيجة لطاقتها العالية) في عملية تسمى (التأين الفوتوني).

وهذه من نعم الله الكبرى علينا إذ لولا وجود هذه الطبقة لهلكت كل المخلوقات بالأرض (بسبب أشعة إكس الصادرة من الشمس)، بجانب الاستفادة منها الآن في عكس (ترجيع) أشعة الراديو، وفي أغراض البث الإذاعية والاتصال اللاسلكي عبر المسافات الطويلة.

وصدق من قال بكتابه المنير: "والسماء ذات الرجع" فسمائنا أو غلافنا الجوي يرجع لنا الموجات والأشعة التي تفيدنا في وسائل الاتصال الحديثة، وهي أيضا ترجع أو تعكس أشعة الشمس الضارة والرياح الشمسية خارج غلاف الأرض المغناطيسي والغلاف الجوي.

المجال المغناطيسي للأرض:

المجال المغناطيسي للأرض هو المشكاة الموجود بداخلها الزجاجة (الغلاف الجوي) بآية سورة النور، فالمجال المغناطيسي للأرض ينطلق من القطب المغناطيسي لها، وهذا القطب هو المصباح الذي يولد المجال المغناطيسي، ويمر هذا المجال عبر كل طبقات الغلاف الجوي لينتهي بتكوين غلاف حولها يعرف بالغلاف المغناطيسي وهو المشكاة المحيطة بالغلاف الجوي وكل الأرض.

والشمس والمجال المغناطيسي هما فيض نوري رباني وهما السبب الرئيسي في توليد أي كهرباء أو ضوء أو طاقة بالكرة الأرضية بطريقة طبيعية أو صناعية، فبدون المغناطيس والتيار الكهربائي الذي يتم توليده منه لا يمكن الحصول علي الكهرباء.

وهذا المجال المغناطيسي المتولد في الكرة الأرضية مازال مصدر توليده مبهما لدي العلماء وهم يضعون عدة نظريات وفرضيات لمصدر تولده كلها لم تعطي التفسير المنطقي والطبيعي له، بالإضافة لأنها فرضيات مليئة بالثغرات ومواضع النقص.

والحقيقة أن مصدر توليد طاقة هذا المجال المغناطيسي هو زيت الشجرة النورانية المباركة التي تمد القطب المغناطيسي للأرض بهذا النور أو الفيض الإلهي من الطاقة المغناطيسية والكهربية.

والمجال المغناطيسي للأرض محاط بمنطقة تدعى الغلاف المغناطيسي، ولهذا المجال فائدة كبيرة لاستمرار الحياة على الأرض، فهو يقي الأرض من الرياح الشمسية، وهي تنطلق بسرعة تصل إلى مليون ميل فيالساعة, ولو لم يكن هناك مجال مغناطيسي يوقف ويشتّت هذه الرياح الشمسية فلنيكون لدى الأرض حماية ضد هذه القوى المدمرة, فلذا نستطيع اعتبار المجالالمغناطيسي للأرض درع حامي خفي حولها يحميها من الرياح الشمسية.

ومن الأضرار التي تسببها العواصف الشمسية اضطراب أجهزة الملاحة الجوية للطائرات العابرة لأقطاب الأرض، وأجهزة الملاحة الفضائية للصواريخ والقمار الصناعية، ومكوكات الفضاء، إذا حدث إطلاقها من القواعد الأرضية أثناء حدوث مثل هذه العواصف المغناطيسية الأرضية.

كما تؤدي هذه العواصف إلى إعاقة العمل بالشبكات الكهربية في المناطق القريبة من أقطاب الأرض، لما تسببه هذه العواصف من تغيرات شديدة في التيارات الكهربية خلال طبقات الأيونوسفير في العليا (على ارتفاع فوق المائية كيلومتر فوق سطح البحر)، إذ تتسبب هذه التيارات في توليد تيارات حثية داخل الشبكة الكهربائية تعوق عملها.

ويُحدد شكل الغلاف المغناطيسي الخارجي المجال الأرضي المغناطيسي الداخلي وبلازما الرياح الشمسية والمجال المغناطيسي البين كوكبي.

وعلى الرغم من اعتقاد الكثير أن شكل الغلاف يكون كروياً إلا أن شكله في الحقيقة ليس كروياً. فجميع الأغلفة المغناطيسية الكوكبية المعروفة في النظام الشمسي تملك غلافاً أقرب إلى البيضاوي أو شكل الزيتونة ويكون له ذيل بسبب تأثير الرياح الشمسية.

ويعتبر الفيزيائيون أن الكرة الأرضية عبارةعن مغناطيس ضخم يقع قطباه بالقرب من قطبيها الجغرافيين ويقع القطب الشمالي لمغناطيس الأرض بالقرب من قطبها الجغرافي الجنوبي. أما القطب الجنوبي لمغناطيس الأرض فيقع بالقرب من قطبها الجغرافي الشمالي،

ويمتد الغلاف المغناطيسي المحيط بالأرض والغلاف الجويلمسافة تزيد عن 50 ألف كم في الفضاء.

 


ومن المعلوم أن المجال المغناطيسي لأي قطب مغناطيسي يسري فيه هذا المجال من الشمال للجنوب علي شكل ثمرة الزيتون، والصورة التالية توضح شكل هذا المجال الذي يظهر أثناء سريانه علي شكل ثمرة الزيتون:

والكواكب التي تملك غلافاً مغناطيسيا ولكنه ليس في قوة غلاف الأرض هي:

عطارد والمشتري وزحل وأورانوس ونبتون، ويُطلق أيونوسفير الكواكب ضعيفة المغناطيسية مثل الزهرة والمريخ تيارات تحرف جزئياً تدفق الرياح الشمسية، لكنها لا تملك أغلفة مغناطيسية بالرغم من ذلك.

نور الشجرة النورانية المباركة يتجمع بمركز الكرة الأرضية بالأرض المباركة بمكة

أوضحت لنا آية النور بسورة النور أن نور الشجرة النورانية الزيتونة المباركة يتركز ويسقط في البداية علي الأرض في نقطة محددة منها هي البيت المبارك، وهو بيت الله الحرام المبارك بمكة مثل هذه الشجرة المباركة، والبيت سمي مبارك نسبة لهذه الشجرة المباركة، فالبيت هو مصدر هذا النور بالأرض من خلال شعائر الحج وهدي الأنعام عند بيته المبارك المحرم التي يسنها الله لنا لنشر هذا النور بالأرض ولشحن أجسامنا وهالتنا النورانية به علي ما شرحت بكتاب "لباس التقوى وأسرار الحج والأنعام والهالة النورانية".

فالبيت الحرام بمكة هو البيت الوحيد الذي ذكر بالقرآن أنه مبارك، وهو أول بيت وضع للناس علي الأرض وبه الآيات البينات وهدي للعالمين، وموضوعنا يوضح ويكشف أحدي هذه الآيات البينات، وبهذا البيت تتم شعائر الحج، قال تعالي:

إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ (96) فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (97) (آل عمران).

وتعدَّدَتالروايات في تحديد من بني هذا البيت ومتى تم رفع قواعده لأول مرة، والثابت في أغلب الروايات أن الملائكة بنته وقيل أنها بنته عند تمام خلق السماوات والأرض‏وقيل عند خلق آدم، وكانت الملائكة أولمن طاف به، ثم تَهَدَّم البيت وأُعيد بناؤه عدة مرات، إلى أن أمر الله تعالىأبو الأنبياء إبراهيم وولده إسماعيل عليهما السلام أن يرفعا هذا البيت من قواعده بعد أن غرق وطمره الطين في طوفان نوح.

وهذه الشجرة النورانية المباركة التي تمد الكون كله بالنور والطاقة هي نفسها الشجرة الطيبة المذكور بالقرآن أن أصلها ثابت (عند العرش أو البيت المعمور بالقطع) وفروعها بالسماء، قال تعالي:

 

أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ (26) (إبراهيم).

ونور الشجرة المباركة لا بد أن يسقط في الأرض عند مركزها، وهذه النقطة لا بد أن تكون هي أيضاً نقطة أو مركز القطب المغناطيسي والمجال المغناطيسي للأرض، وتحتها تقع نواة الأرض وما يحيط بها من معادن سائلة أغلبها من معدن الحديد المنصهر في باطنها وبعض المعادن المشعة مثل الثوريوم واليورانيوم.

وبكتابي "لباس التقوي وأسرار الحج والأنعام والهالة النورانية قدمت الكثير من الأبحاث العلمية التي أثبتت أن مكة هي مركز الكرة الأرضية ومركز الجاذبية الأرضية والأشعة والموجات النورانية القادمة من الكون والشمس والشجرة النورانية بالقطع، ويخرج وينتشر نور هذه الشجرة من مكة في كل الأرض من خلال شعائر الحج وهدي الأنعام، ويصبغ بنوره المؤدين لشعائر الحج (الآكلين منه) فيقوي هالتهم النورانية (لباس تقواهم) ويقيهم من اختراق الشياطين لأجسامهم ولا مجال لذكر هذه التفاصيل المشروحة بالكتاب سابق الذكر هنا.

وهذه الشجرة هي نفسها الشجرة التي تخرج من طور سنين أو سيناء بوادي ذي طوي المقدس بمكة الواقع بمنطقة جرول شمال الحرم، فمنطقة الجزيرة العربية كلها كانت تسمي بجزيرة سنين بخرائط بطليموس علي ما شرحت بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي" ومقالات سابقة يمكنكم العودة إليها.

قال تعالي:

وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاء تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ (المؤمنون 20).

وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (3) (التين).

وَالطُّورِ (1) وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ (2) فِي رَقٍّ مَّنشُورٍ (3) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (4) وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (5) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (6) (الطور).

والتين والزيتون في الآية السابقة ليسا ثمار التين والزيتون وإنما هما جبلان بمكة وليس أي مكان آخر كما جاء ببعض الروايات والأحاديث التي ذكرت أنهما جبلا طور تينا (التين) وطور زيتا (الزيتون) ومنهما بجانب جبال أخري بنيت أحجار البيت الحرام في زمن إبراهيم، واختلف الرواة والمفسرون في موقعهما فبعضهم قال أنهما جبلان بمكة والثالث هو طور سنين، وآخرون قالوا أن موضعهما بالشام.....الخ، والصحيح أنهما بمكة ولا مجال لذكر التفاصيل هنا.

أما البحر المسجور فهو بحر النار الملتهبة من معدن الحديد المنصهر الذي يحيط بنواة الأرض والقطب المغناطيسي ويخرج منه المجال المغناطيسي للأرض.  

وكل برامج مشاريع ناسا وهارب التابعتين لحكومة العالم الخفية التي يراسها إبليس والدجال للتلاعب بالطقس والمناخ ومحاولة السيطرة علي مكة وتنجيسها بالهيكل الوثني الذي يشيد بها الآن علي ما شرحت بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي" هي محاولات لتغيير تركيبة الغلاف الجوي والمغناطيسي للأرض للتلاعب والتحكم بكمية النور الساقطة من الشجرة المباركة ببيت الله المقدس بمكة لتوفير القدر الكافي من الطاقة السلبية لجعل مناخ الأرض أصلح للشياطين وتجسدهم بالأرض ليستعمروها ويطردوا البشر منها.

هذا هو ملخص موجز جداً لموضوع الشجرة النورانية وآية سورة النور وللمزيد من التفاصيل حول هذه الموضوعات ستجدونه بكتابنا القادم " البوابات النجميه والخطة الإبليسية للإحاطة بالكرة الأرضية والناس".

 

 

p class="MsoNormal"

"


 

2 التعليقات | "الشجرة النورانية الزيتونة المباركة التي تسقط من العرش الإلهي بمركز الأرض بطور مكة لتنشأ المجال النوراني المغناطيسي للأرض (لباس تقواها) ليحفظها من اختراق الشياطين والأشعة الكونية ويقوي لباس تقوي الإنسان (هالته النورانية)"

 
  1. هشام كمال عبد الحميد قال:

    الأخ راجي

    بالكتاب القادم الكثير من التفاصيل عن الأسئلة التي تسألهافأنتظر نسخته الإلكترونية بعد أن أنتهي منه أن شاء الله

  2. راجي قال:

    هل السماء الدنيا تشمل كل السموات السبع ؟ هل للسماء مصباح واحد وهو القطب المغناطيسي كما ذكرت ام مصابيح متعددة ؟ وما هو الفرق بين السماء والسماء الدنيا والسموات السبع والكرسي والعرش والكون ؟

إضافة تعليق

\/ More Options ...
heshamkamal
تغيير القالب...
  • [مسجل الدخول]]
  •  
  • صاحب المدونة» heshamkamal
  • مجموع التدوينات » 259
  • مجموع التعليقات » 723
تغيير القالب
  • Void « الإفتراضي
  • Lifeالطبيعة
  • Earthالأرض
  • Windالريح
  • Waterالماء
  • Fireالنار
  • Lightخفيف

الرئيسية

    الذهاب إلى رئيسية الموقع

الأرشيف

    الذهاب إلى أرشيف تدوينات الموقع مصنفة حسب الشهور

الألبومات

    ألبومات صور و ملفات الموقع حيث يمكنك معاينتها و تحميلها
.

الروابط

    الذهاب إلى تصنيفات الروابط

الإدارة

    كل ما يتعلق بإدارة المدونة