الطور والوادي المقدس طوى وشاطئ الوادي الأيمن وطور سنين كلها أماكن تقع بالبلد الأمين بالأرض المقدسة بمكة

الطور والوادي المقدس طوى وشاطئ الوادي الأيمن وطور سنين كلها أماكن تقع بالبلد الأمين بالأرض المقدسة بمكة

الطور والوادي المقدس طوى وشاطئ الوادي الأيمن وطور سنين

كلها أماكن تقع بالبلد الأمين بالأرض المقدسة بمكة

 

هشام كمال عبد الحميد

 

 

الأرض المقدسة التي وعد الله سيدنا إبراهيم ونسله من الأنبياء بوراثتها، وجبل الطور الذي تجلي الله عليه وكلم عنده موسى وتلقي موسى عليه الألواح، ووادي طوى المقدس الذي يقع عنده هذا الجبل وأمر الله موسى أن يخلع نعليه وهو واقف في حضرته، والبيت المقدس أو القدس والمسجد الأقصى، من أكثر الأماكن التي تم تزيفها وتحريف موقعها عند أهل الكتاب وبكل كتب التاريخ القديم والحديث عن عمد، من كتبت التوراة وحزب إبليس والدجال علي مر العصور المختلفة، من خلال حملات تزيف وتحريف منظمة وممنهجة للكتب السماوية وأحاديث وسير الأنبياء بكل الديانات، لإخفاء معالم هذه الأماكن وطمس قدسيتها، واستبدالها بأماكن أخري لا صلة لها بأي قداسة، لصرف كل أصحاب الديانات السماوية عن إقامة مناسكهم التي شرعها وكتبها الله عليهم في هذه الأماكن المخصصة للعبادة وإقامة شعائر الله.

 

ولكي نحدد الموقع الصحيح لهذه الأرض المقدسة التي بارك الله فيها للعالمين علي الكرة الأرضية، ونحدد أين يقع الوادي المقدس طوى، وأين جبل الطور الذي تجلي عليه الله وتلقي عليه موسى الألواح، تعالوا لنتعرف علي الأوصاف الدقيقة لهذه الأماكن كما جاء وصفها المولي عز وجل بكتابه الكريم، لنحدد علي وجه الدقة أين تقع هذه الأرض المقدسة وبيت المقدس.

قال تعالي:

وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ (القصص:44).

وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِن رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (القصص:46).

وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصاً وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيّاً (51) وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً (52) (سورة مريم).

فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي مِن شَاطِئِ الْوَادِي الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (القصص 30).

يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى (طه 80).

وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (9) إِذْ رَأَى نَاراً فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (10) فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي يَا مُوسَى (11) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (12) (سورة طه).

هَلْ أتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (15) إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (16) (سورة النازاعات).

وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (البقرة:63).

 

من الآيات السابقة وكلها تحدثنا عن اللقاء الأول بين موسي وربه عندما ناداه ليبعثه نبياً نستنتج أن الله التقي به في الوادي المقدس طوي في البقعة المباركة من الشجرة وهي الشجرة النورانية الزيتونة المباركة التي تسقط من العرش الإإلهي للبيت المعمور بالسماء ومنه يسقط نورها في الوادي المقدس طوي، وقد التقي الله به في الجانب الغربي من هذا الوادي ووصف هذا الجانب الغربي بآيات أخري بأنه هو نفسه جانب الطور وجانب الطور الأيمن وشاطئ الوادي الأيمن، وكلمة أيمن لها معان عديدة منها البركة فهذا الوادي مبارك فيه.

وهذه الأرض هي الأرض التي وعد الله بني إسرائيل أن يورثهم إياها إذا التزموا بميثاقهم معه وعملوا بوصاياه وشريعته ونفذوا أوامره ولم يعصوه أو يشركوا به عندما أراهم آية لا مثيل لها عندما رفع الطور فوقهم. وفي هذه البقعة المقدسة تقع الشجرة النورانية المباركة وسنتحدث عنها بالتفصيل في الكتاب القادم ومقال آخر.

ومن آيات أخري سبق لنا شرحها علمنا أن الأرض المقدسة التي أورثها الله بني إسرائيل والأرض المباركة التي بارك الله فيها للعالمين هي أرض مكة فقط لا غير، ولا يوجد أي ذكر بالقرآن لأرض مقدسة أو مباركة غيرها، قال تعالي:

إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ (آل عمران:96).

وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكاً وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِّن الْعَالَمِينَ (20) يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21) قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (22) (سورة المائدة).

وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُواْ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ (الأعراف:137).

وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (3) (سورة التين).

 

أذن الأرض المقدسة التي وعدها الله لبني إسرائيل هي جانب الطور الأيمن بالوادي المقدس طوي بطور سينين بالأرض المباركة التي بارك الله فيها للعالمين بالبلد الأمين وهي الأرض المباركة ببكة (مكة) لأنه لا يوجد بلد أمين وحرم آمن سوي بمكة التي بها الكعبة التي جعلها الله حرما آمناً.

والشاطئ الأيمن هو شاطئ البحر الأحمر بجدة بالقرب من مكة، وكانت كل منطقة شمال الحجاز تلقب بمنطقة أيمن العربية في الخرائط القديمة كخرائط بطليموس، وشبه الجزيرة العربية تسمي أرض سينين بخرائطه، وهي البقعة المباركة التي بارك الله فيها للعالمين.

فالجغرافيون اليونانيون القدماء (والرومان من بعدهم) كانوا يقسمون بلاد العرب إلى ثلاثة أقسام :

العربية الصحراوية  Arabia Desertaويقصدون بها المنطقة التي يسميها الغربيون الآن الصحراء السورية.

العربية الصخرية  Arabia Petraeaويقصدون بها بلاد الأنباط Nabataea بين سورية والحجاز.

العربية السعيدة Arabia Foelix ويقصدون بها ما تبقى من الجزيرة العربية واليمن.

وفي بعض خرائط بطليموس نجد أنه قسم منطقة العربية الصخريةArabia Foelix  التي تضم شمال ووسط وجنوب الجزيرة العربية إلي منطقتين واحدة باسم أيامان أو أيمن بعد إهمال أحرف المد المتمثلة في حرفي الألف AYAMAN في الشمال والوسط ، والأخري  Arabia Foelix في الجنوب وتضم جنوب السعودية واليمن.

وكان بطليموس يدخل مكة ضمن منطقة أيمن أو وادي أيمن . وهذه صور لبعض هذه الخرائط:

خريطة قديمة للجزيرة العربية توضح أن منطقة أيمن كانت تشمل وسط الجزيرة العربية الواقع بها مكة

وهي تعود إلى ١٦١٦ لجودوكس هندويس ١٥٦٣-١٦١٢(رسام خرائط ونقاش فلمنكي)


 

أدلة من الأحاديث تثبت أن الوادي المقدس طوي بمكة


طوي هو وادي مقدس بمكة وبه بئر ذي طوى وهي بئر ماء غير صالحة للشرب الآن.

وبئر ذي طوى بئر بأسفل مكة من ناحيةشمال غرب مكة بالقرب من مسجد التنعيم, وهي بمحلة جرول معروفة إلى الآن.

ووادي طوى في مكة ما زال محتفظا باسمه ليومنا هذا، وتقع عليه العديد منأحياء مكة الحالية مثل حي الهنداوية ومحلة جرول وهو علي طريق الذاهب إلي جدة (راجع أطلس مكة المكرمة(.

وجاء في كتاب: تاريخ مكة المكرمة قديماً وحديثاً لـ د.محمد إلياس عبد الغني:

بئر ذيي طوى: واد من أوديةمكة المكرمة وكله معمور اليوم بأحياء سكنية وانحصر اسمه الآن في بئر بجرول تسمى بئر طوى بات به النبي صلى الله عليه وسلم حتى أصبح واغتسل من ماءبئره وصلى ثم دخل مكة المكرمة كما روى البخاري أن النبي صلى الله عليهوسلم بات بذي طوى حتى أصبح ثم دخل مكة.

وقالالأزرقي بكتابه أخبار مكة: جبل مسلم: هو الجبل المشرف على بيت حمران بـذي طوي على طريق جدة،وادي ذي طوي بينه وبين قصر ابن أبي محمود عند مفضي مهبط الحرتين الكبيرةوالصغيرة.

وقال الفاكهي بكتابه أخبار مكة: هذا الجبل (جبل مسلم) انطلق منه النبي صلى الله عليهوسلم وأبو بكر رضي الله عنه ليلة هاجرا، فبذلك سمي مسلمًا، ولقيتهما بهأسماء رضي الله عنها.

وجاء بروايات مختلفة أن اليهود والأنبياء كانوا يخلعون نعالهم عند دخولهم الوادي المقدس طوي المؤدي للحرم، وهذا بالقطع عملاً بقوله تعالي: فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (طـه:12) وهو ما يؤكد أن هذا الوادي طوى المذكور بالقرآن هو وادي طوى بمكة.

فروي عن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} أنه قال: لقد حج هذا البيت سبعون نبيا، كلهم خلعوا نعالهم منذي طويتعظيما للحرم وكلاهما مباح، والمشي أفضل .

وجاء في سبل الهدى والرشاد للصالحيج1 ص211: باب"حج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام غير من سمي": روى ابن أبي شيبة عن مجاهد رحمه الله تعالى قال: كانت الأنبياء إذا أتتحكم الحرم نزعوا نعالهم. وروى أبو ذر الخشنى في مناسكه عن عبد الله بنالزبير رضي الله تعالى عنهما قال: حج البيت ألف نبي من بني إسرائيل لميدخلوا مكة حتى وضعوا نعالهم بذي طوى".

وذكر الفاكهي في أخبار مكة الجزء الثاني ص 257 ، 267: أن بني إسرائيل كانوا يقدسون البيت الذي يحج إليه منهم سبعمائة ألف يضعون نعالهم بذا طوي ثم يدخلون حفاة تعظيماً للحرم.

وبكتاب البداية والنهاية لابن كثير في باب "دخول النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة شرفها الله عز وجل" قال البخاري حدثنا مسدد، ثنا يحيىبن عبد الله، حدثني نافع عن ابن عمر قال: بات النبي بذي طوى حتى أصبح، ثمدخل مكة وكان ابن عمر يفعله.

وقال مسلم: ثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا حماد عن أيوب، عننافع، عن ابن عمر كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى حتى يصبح ويغتسل، ثميدخل مكة نهارا، ويذكر عن النبي أنه فعله.

ورواه البخاري: من حديث حماد بن زيد، عن أيوب به. ولهما منطريق أخرى عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر كان إذا دخل أدنى الحرم أمسك عنالتلبية، ثم يبيت بذي طوى.

وجاء بكتب التاريخ الإسلامي أن النبي عند فتح مكة قسم جيشه بوادي ذي طوي وكان دخوله للوادي من ناحية ريع الكحل (الثنية الخضراء) ثم رجع الى ذي طوى. 

وجاء بلسان العرب:

وقالوا في قوله تعالى: بالوادي المُقَدَّسِ طُوًى؛ أَي طُوِيَ مرتين أَي قُدِّسَ، وقال الحسن: ثُنِيَتْ فيه البَرَكة والتَّقْدِيسُ مرتين. وذو طُوًى، مقصور: وادٍ بمكة، وكان في كتاب أَبي زيد ممدوداً، والمعروف أَن ذا طُوًى مقصور وادٍ بمكة. وذو طُواءٍ، ممدود: موضع بطريق الطائفِ، وقيل: وادٍ. قال ابن الأَثير: وذو طُوًى، بضم الطاء وفتح الواو المخففة، موضع عند باب مكة يُسْتحب لمن دخل مكة أَن يَغْتَسِلَ به...

وقال الشربيني الخطيب: طوى بالقصر وتثليث الطاء والفتح أجود واد بمكة بين الثنيتين كداء العليا والسفلى وأقرب إلى السفلى, سمي بذلك لاشتماله على بئر مطوية مبنية بالحجارة،  ويستحب للحاج الذي سيدخل مكة من جهتها أن يغتسل فيها قبل دخول مكة، وكان ابن عمر إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية ثم يبيت بذي طوى ثم يصلي به الصبح ويغتسل, ويحدث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك.

والروايات السابقة التي جاء بها أن الأنبياء وبني إسرائيل والنبي محمد والصحابة كانوا يخلعون نعالهم قبل دخولهم وادي طوي تدل علي أنه المكان المقدس الذي ظهر الله لموسي فيه وأمره بخلع نعليه لأنه مكان مقدس، وطوي هي الموقع الذي سماه اليهود في توراتهم قادش أو قدش (قدس-القدس)، وجاء في سفر الخروج أن الوصايا والشرائع الأولي نزلت علي موسي في التلال المرتفعة المحيطة بقادش (مكة).

وممن أنتبهوا لهذه الحقيقة إيمانويل فليكوفسكي الذي صرح في احدي كتاباته أن قادش الوارد ذكرها في التوراة ما هي إلا مكة المكرمة.

وهذه خرائط وصور توضح موقع ذي طوي وبئر طوى بمكة قبل عمليات تجديد الحرم وبعد هدم ما حوله من مباني لإتمام مشروع الهيكل الصهيوني بمكة المسمي مشروع تجديد الحرم :


 

    

صورة قديمة لبئر طوى قبل هدم ما حوله من أبراج في مشروع تجديد الحرم

وفيما يلي صور بئر طوى ووادي طوى بعد إزالة ما حوله من مباني وأبراج لتشييد فنادق وأبراج مشروع الشامية وكُدي الذي سيجسد صورة ست الفرعوني محاطاً بجسم النسر الأمريكي الموجود علي الدولار الذي يجسد صورة الإله بافومت (الشيطان) علي ما شرحت بكتاب مشروع تجديد الحرم المكي. 

جبل حوريب بالتوراة هو نفسه جبل الطور

بالوادي المقدس طوى بمكة

 

هل جبل حوريب الذي تلقي عليه موسي الألواح كما جاء بالتوراة هو نفسه جبل الطور بوادي طوي بمكة؟.

إن لفظ حوريب باللغة العربية هو لفظ حوريم نفسه بالإبدال المعروف بين الباء والميم (مثل الأبدال بين كلمة بكة ومكة) ومعناه المقدس والمحرم أو الحرم، والحرم هو تلك المنطقة المحيطةببيت الله الحرام، أي قابل الله موسي عند أحد جبال بيت الله الحرام بمكة، ومعروف أن مكة محاطة بالكثير من الجبال.

وهناك فقرة في سفر التثنية تؤكد أن الطور في شمال مكة بأرض الحجاز وليست بأرض سيناء المصرية أو أي بقعة أخري، وهذا نصها:

«هذا هو الكلام الذي كلم به موسى جميع إسرائيل في عبر الأردن في البريّة في العربة قبالة سوف بين فاران ولابان وحضيروت وذي ذهب» (تثنية 1: 1).

فالله كلم موسى في البرية (الصحراء) في العربة (أي صحراء جزيرة العرب) على امتداد منطقة بمكة كانت تسمي عبر الأردن، وهي تقع بين فاران أي جبال الحجاز بمكة المكرمة ومناطق أخرى هي: لابان ولعله جبل أبان أو أبانات وهو شرق المدينة النبوية وهو بهذا الاسم منذ العهد الجاهلي كما في أشعارهم، وحضيروت هي حضرموت الواقعة باليمن جنوب مكة, أما ذي ذهب فلعله معدن بني سليم منذ العهد الجاهلي وهو المسمى حالياً مهد الذهب وفيه منجم للذهب في هذا العصر، ومن ثم فمن قال أن هذا الوادي يقع في صحراء شبه جزيرة سيناء المصرية حاليًا فقوله مردود وهو مما زيفه اليهود وأتباع إبليس وبني إسرائيل حول تاريخ الأرض المقدسة بمكة.

مع ملاحظة أن نصوص سفر التكوين التي قالت أن إسماعيل وهاجر سكنوا في فاران أي أرض الحجاز، وفاران كلمة عبرية تعني الجبال العالية التي يحتجز الناس بها من الأعداء، وجبال الحجاز سميت بذلك لارتفاعها الشاهق الذي كان يجعلها مأوي للناس يحتجزون بها عند هجوم الأعداء عليهم، وفاران كانت أسم من أسماء مكة كما سبق وأن شرحنا في عرض أسماء مكة فلتراجع.

فقد يكون جبل حوريب هو جبل غار حراء المعروف بجبل النور والموجود به غار حراء الذي كان يتعبد به النبي محمد ونزل عليه الوحي والقرآن به، فقد يكون هذا الجبل هو الجبل الذي سلم الله به ألواح التوراة لموسي وقابله عنده لأول مرة، وبهذا تكون التوراة والقرآن قد نزلا علي هذا الجبل.

وللعلم فجبل حوريب أو حور (حور+ يب) قد يكون هو جبل حراء (حور- اء) الذي به غار حراء، والجبل الذي به غار حراء اسمه جبل النور، ومن أسماء النور في اللغة العربية سنا، لذا فمن المرجح أن يكون المقصود من جبل سيناء التوراتي أو سنين في القرآن جبل السنا أي جبل النور.


وللمزيد من التفاصيل راجع كتابنا "مشروع تجديد الحرم المكي"

 

 



التعليقات

  1. heshamkamal علق :

    الأخ سعيد...... أولا مع تحياتي لك....... ثانيا: لا تخلط الحابل بالنابل والأمور ببعضها فسيدنا موسي كان مصري الجنسية وولد في مصر بنص القرآن واليم الذي القته فيه أمه داخل التابوت كان بنهر النيل أو أحد أنهار مصر التي جفت بلا جدال وكانت تمر من أمام قصر فرعون....... وسيدنا يوسف نزل لمصر وتربي وعاش بها وتولي أمر عزيزها ثم أتي بأبيه يعقوب وأخوته من أرض الجزيرة العربية وقت القحط والجفاف وعاشوا فيها بلا جدال أيضا ثم خرج أحفادهم مع موسي وبني إسرائيل أنا لم اقل اي كلام يخالف هذا بكتبي أو مقالاتي بل أكدته...... ثالثا : تأكيدنا أن الأرض المقدسة بمكة وكذلك الطور ووادي طوي والأقصي ليس ضربا من الخيال أو شطحات بل مبني علي نصوص قرآنية وأقوال المؤرخين الإسلاميين وأحاديث أخفوها عنا عن عمد ونصوص توراتية أيضا توافق ما جاء بالقرآن وقد عرضناها سابقا ويبدو أنك لم تقرأ ما جاء عنها بكتبي ومقالاتي السابقة....... وقوله تعالي أدخلوا مصر آمنين ليس معناه كما يروج المزيفون والمولعون بعشق مصر أن مصر أرض مقدسة أو مباركة، فالأمان الذي قاله الله عند دخولهم مصر هو أمان سيحققه لهم الله بعدم تعرض الفراعنة لهم أو أيذائهم وكلام القرآن واضح لا لبس فيه ولكن كل مغرض يشده في أتجاه بلده وتقديس أرضه.......... رابعا: هناك مئات الأنبياء من بلاد مختلفة غير مكة فمن أين أولتني بالقول ان جميع الأنبياء خرجوا من مكة ، فإبراهيم لم يكن من مكة بل من العراق ، وموسي من مصر ، ويونس من اليونان وهي مسماه علي اسمه وإدريس من مصر أو النوبة....الخ ، لكن معظم هؤلاء الأنبياء كانت مهاجرهم إلي أرض مكة بناء علي أمر إلهي لتحريرها من ايدي المشركين أو لأداء الحج وصيانة البيت ورعاية الحجيج......... أما مكة فلا أرض مقدسة أو مبارك فيها سواها لأن الأرض المقدسة يكون بها بيت الله المحرم وتكون قبلة الناس وفيها يقدم الهدي والنذور ، ولا بد أن تكون بمركز اليابسة بالكرة الأرضية أي تكون أم القري......... فهل عندك علي الأرض مكان ينطبق عليه هذه الأوصاف سوي مكة؟؟؟؟؟.......... أخيرا اليهود وبني إسرائيل هم من زيفوا تاريخ مكة وحرفوه لكم وأبدلوا فلسطين بمكة ، ولا بد أن نكشف هذه الأكاذيب والخدع ليعرف الناس الحقائق والتي توافق ما جاء بالقرآن...... ، واي حقوق تاريخية التي تتكلم فيها لليهود في مكة ، مكة الحقوق التاريخية والقرآنية فيها لعباد الله المخلصين فقط ، واللي يفكر في الإستيلاء عليها من المشركين والكافرين فالقرآن ألزمكم بالدفاع عنها كأرض مقدسة بأموالكم وأنفسكم وأعز ما تملكون ، ووعد عباده الصالحين أن يرثهم هذه الأرض........... وأنتم مأمورون بقتال اليهود أنجس المخلوقات ومشعلي الحروب والفتن في التاريخ كله أينما ثقفتموهم ، وواجبكم تحرير فلسطين منهم ليس لأنها أرض مقدسة أو بها الأقصي ولكن لأن اليهود يحتلونها ......... وهل تريد أن يكون خوفك من أي أدعاءات يهودية بحقوق تاريخية في فلسطين أو مكة دافعا لنا لعدم كشف ما زيف بالتاريخ عن المكان المقدس والأرض المباركة ، وأن نصمت ولا نتكلم في هذا الموضوع الآن ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ أي منطق هذا ؟؟؟؟؟؟؟؟........... أن الأمانة العلمية في البحث والتقصي تقتضي مني أن أكشف كل ما أتوصل له وما يوفقنا الله في الوصول إليه من حقائق زيفت وشوهت علي مدار قرون ، وكل واحد حر بعد ذلك في أن يأخذ بما اقوله أو يرفضه !!!!!!!...... أعتقد كلامي واضح ولا لبس فيه.........

  2. الاستاذ هشام الرجاء التكرم بالنشر علق :

    سعيد بن علي الهنائي يقول : أكبر مشكلة في دراسات التارريخ والآثار هو أن يتم الاستناد إلى مراجع غير موثوقة وإلى التأويل والركون إلى المشتبهات والقرآن الكريم معجزة الفصاحة والبلاغة تحدثت بإيجاز دقيق وصريح عن قصة سيدنا موسى عليه السلام وفرعون مصر في عهده والقرآن الكريم يسرد قصة سيدنا موسى بكل وضوح وعندما تذكر الآية الكريمة في ما مهناهوألقيه في اليم المقصود نهر النيل فهل يا أستاذ هشام سنرى في الأيام القادمة نهر النيل يتحول إلى الأراضي الحجازية وجزيرة العرب ؟ وكيف تفسر قصة سيدنا يوسف عليه السلام في مصر والآية الكريمة : (ادخلو مصر آمنين ) هنا لا بد أن نشير بأن مصر عاش فيها الكثير من الأنبياء فهل الأنبياء لا بد أن يظهروا في مكة المكرمة فقط ؟أبست هي حكمة ربانية بوجود أنبياء لكل أمة وفي بقاع جغرافية مختلفة ليكونوا بشيرا ونذيرا ؟ أخ هشام هل قرأت جيدا وبتمعن تاريخ الجزيرة العربية والآية القرآنية الكريمة التي تصف مكة بوادي غير ذي زرع ؟ فقد كانت الجزيرة العربية بلاد قفراء ينفر الناس منها إلى اليمن والشام وكان اليهود يتوعدون العرب بنبي آخر الزمان الذي كان يعتقدون أنه سيكون منهم وكانت بمشيئة الله تعالى بعثة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ومن ذلك التاريخ بدأت البركات على أرض جزيرة العرب وقبلها سكن أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام مكة ودعا لها ولكن بعد تلك الفترة ظل سكان البلاد في ضلال مستمر حتى البعثة المحمدية أما أن تكون وادي طوى هي في مكة فهذا كلام تأويل خطير سيمهدلكوارث وتبعات سيادية لليهود على المسلمين ونطلب من الله الستر .

  3. احمد محمد دعبس علق :

    ازاي يا دكتور يعني سانت كاترين وطور سيناء مش مقدسين

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل