القرآن يقر أن إبراهيم عليه السلام وذريته استوطنوا بالأراضي المقدسة

بمكة وما حولها ولم يهاجر إلي فلسطين كما يزعم أهل التوراة والإنجيل

 

هشام كمال عبد الحميد

  

هذا الموضوع منقول من الفصل الرابع من كتابنا "مشروع تجديد الحرم المكي" لأهميته في كشف الحقائق التي تم تزيفها بنصوص أو شروح التوراة والإنجيل وبعض كتب المؤرخين العرب وبعض الروايات والأحاديث الموضوعة والمكذوبة.

حيث يزعم شراح ودارسو التوراة والإنجيل أن الأرض المقدسة التي سيبني بها الهيكل الوثني لإبليس والمسيح الدجال في نهاية الزمان كما نبأنا بذلك معظم أنبياء بني إسرائيل (والقرآن في سورة الإسراء) تقع بفلسطين في نفس المنطقة التي قدم إبراهيم عليه السلام فيها أبنه إسحاق وليس إسماعيل ذبيحة للرب، وأقام بها مذبح لله ثم بني بيتاً للرب في نفس المكان هو البيت الحرام المقدس، وأعاد بناء هذا البيت (الهيكل) والمذبح بعد تدنيسه مرة أخري من العماليق النبي سليمان عليه السلام، ثم تم تدمير وتدنيس هذا البيت وإعادة بناءه عدة مرات في مراحل تاريخية لاحقة، ودعا الناس إلي الحج لهذا البيت الذي بناه بفلسطين والمسمي عند أهل الكتاب بيت المقدس.

 

هذه هي الأكاذيب التي يروجها أهل التوراة والإنجيل ومعظم المؤرخين وتناقلها عنهم الكثير من المؤرخين والمفسرين الإسلاميين، ومعظم الأكاديميين المعاصرين الذين لا يستطيعوا الخروج من قبضة الماسونية ويرددوا ما قاله القرآن عن هجرة إبراهيم بمكة وإقامته فيها هو وأسرته وأبنائه وأحفاده وألا يتم فصلهم وسحب الدكتوراه منهم.

 

وطبقاً لما جاء بالقرآن الكريم فقد أمر الخالق سبحانه وتعالي النبي إبراهيم عليه الصلاة والسلام بالهجرة من أرض آبائه للأرض المقدسة بمكة وليس لفلسطين وبناء بيته المقدس بها وتقديم أبنه إسماعيل ذبيحة وقربان منه للخالق سبحانه وتعالي في رؤيا رآها بالمنام، فامتثل لأمر الله ورفع قواعد البيت هو وإسماعيل عليهما السلام، وعندما أمتثل إسماعيل لأمر الله وقدم نفسه قرباناً لله فداه الخالق بذبح عظيم، وأصبحت هذه الأحداث علامة مميزة في مناسك الحج المتعلقة بطاعة الأوامر الإلهية وتقديم الإنسان أعز ما يملك قرباناً وطاعةً لله وعدم الشرك بالله أو تقديم أي قرابين لإبليس والدجال (الطاغوت والجبت كما شرحت بكتاب أسرار سورة الكهف) أو السجود لأي أصنام تتعلق بعبادتهما من دون الله بعد إتحادهما في جسد واحد وعقل وفكر وروح واحدة شكلت عقائد التثليث والشرك التي أضلا بها جميع أمم الأرض في العصور السالفة.

 

وبعد هذه الأحداث أمر الله إبراهيم أن يطهر بيته الحرام من أصنام المشركين (المثلثين عبدت الجبت والطاغوت) ويؤذن في الناس بالحج لبيت الله الحرام بمكة ويقيموا شعائر الحج بهذه الأرض المباركة ليتذكروا هذه الأحداث ويجتنبوا عبادة الأصنام وتقديم القرابين الوثنية الشركية.

 

ومن الطبيعي أن يسكن إبراهيم وأبنائه وأحفاده بهذه الأرض المقدسة وليس بأي أرض سواها، لأن هذه الأرض هي الأرض المباركة التي بارك الله فيها للعالمين، ولا بد أن يكون إبراهيم وأبنائه بجوار البيت المقدس فيرعوه ويقوموا علي خدمته ويتباركوا به.

 

فدعوة سيدنا إبراهيم كانت منصبة علي بناء هذا البيت المقدس ورعايته وتطهيره وتجهيزه للطائفين والقائمين والعاكفين والركع السجود من الحجيج من جميع أنحاء الأرض، وحماية البيت المقدس من سيطرة المشركين المثلثين أتباع إبليس والدجال، ومنعهما من إقامة أي أصنام وثنية أو تقديم أي قرابين لهما في هذا المكان المقدس.

 

وبناء علي هذه المعطيات هل كان سيدنا إبراهيم سيقيم ويستوطن هو وأبناءه وأحفاده في منطقة الحرم المكي وما حولها من مدن وقري لرعاية الحجيج وخدمة بيت الله المقدس وحمايته؟؟؟؟ أم يستوطنوا في منطقة فلسطين التي تبعد عنها مئات أو آلاف الكيلومترات؟؟؟؟.

وهل جاء بالقرآن ان إبراهيم قدم أبنه للذبح وبني البيت الحرام المقدس بفلسطين ودعا الناس لأتخاذه قبلة لهم وبالحج إليه وليس الحج لمكة كما يزعم اهل التوراة والإنجيل؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.

 

قال تعالي:

إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدىً لِلْعَالَمِينَ.فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ. (آل عمران: 96-97).

 

وقال تعالي:

جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَاماً لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ. (المائدة:97).

 

وقال تعالي:

وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (26) وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (28) ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (29) ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (30) حُنَفَاء لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ (31) ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ (32) لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ (33) (الحج : 26-33).

 

فمن هذه الآيات نفهم أن البيت الحرام بمكة (بكه) هو أول بيت وضع للناس لعبادة الله فيه والحج إليه وإقامة الشعائر به، وتقديم الذبائح لله والوفاء بالنذور المنذورة له سبحانه وتعالي وإطعام البؤساء والفقراء منها، وأن الله دل إبراهيم عليه السلام علي مكان هذا البيت وأمره برفع قواعده وإقامة شعائر الحج به واجتناب الرجس من الأوثان، وأن يكون هو وأبناءه وأحفاده وأتباعه حنفاء لله (مسلمين له) وألا يكونوا من المشركين (المثلثين عبدت إبليس والدجال – الجبت والطاغوت).

 

وقد أختلف المؤرخون العرب والعجم في تحديد تاريخ بناء البيت العتيق في مكة المكرمة، ومنابرز ما ورد في بناء البيت ما رواه البيهقي في دلائل النبوة من حديث عبدالله بن عمرو قال:

 

قال رسول الله صلي الله عليه وسلم بعث الله عز وجل جبريل عليه السلامإلى آدم وحواء فقال لهما: ابنيا لي بيتا فخط لهما جبريل عليه السلام فجعلآدم يحفر وحواء تنقل حتى أصابه الماء فنودي من تحته حسبك يا آدم فلمابنياه أوحى الله إليه أن يطوف به وقيل له أنت أول الناس وهذا أول بيت ثمتناسخت القرون حتى حجه نوح عليه السلام ثم تناسخت القرون حتى رفع إبراهيم القواعدمنه.

 

ومن هذا الحديث يستدل أن آدم عليه السلام سكن في مكة في أول أمره وبني فيها أول بيت.

 

وقال تعالي:

وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (124) وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (125) وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (126) وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (128) رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ (129) وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (130) إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (131) وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ (132) أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَـهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (134) وَقَالُواْ كُونُواْ هُوداً أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُواْ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (135) قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136) فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (137) صِبْغَةَ اللّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ (138) قُلْ أَتُحَآجُّونَنَا فِي اللّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ (139) أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطَ كَانُواْ هُوداً أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (140) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (141) سَيَقُولُ السُّفَهَاء مِنَ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُواْ عَلَيْهَا قُل لِّلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (142) وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ (143) قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (144) وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذَاً لَّمِنَ الظَّالِمِينَ (145) الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (146) الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (147) وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (148) وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (149) وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (150) كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ (151) فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ (152) (البقرة).

 

والآيات السابقة توضح أن الله ابتلي (أختبر) إبراهيم بكلمات (هذه الكلمات هي الأمر الإلهي له بذبح أبنه بكره وحيده إسماعيل قبل أن ينجب إسحاق) فأتمهن أي نفذ إبراهيم الأمر الإلهي وشرع في ذبح أبنه إسماعيل، فوعده الله أن يكون إماماً لكل المؤمنين الموحدين من أهل الأرض. وفي هذا تصحيح من الخالق جل وعلا لما تم تحريفه بالتوراة من أن الذبيح إسحاق وليس إسماعيل، وقد أثبتنا بالكتاب ومن خلال نفس نصوص التوراة التي أقرت أن يأخذ إبراهيم ابنه وحيده بكره إسحاق ويقدمه للذبح، فإسحاق بنصوص أخري في التوراة ليس بكر إسماعيل ولم يكن وحيده لأنه ولد بعد إسماعيل بـ 13 سنة بنصوصهم، وهو ما يؤكد تحريف هذا النص وإضافة كلمة إسحاق إليه وأن الذبيح كان إسماعيل وليس إسحاق.

 

وجعل الله البيت الحرام مثابة للناس أي جعله في وسط الكرة الأرضية أو في مركزها وجعله قبلة تتوجه الناس إليها وتتجمع فيها، فمعني مثاب في اللغة كما جاء بلسان العرب والقاموس المحيط للفيروز آبادي هو وسط الشئ ومكان تجمع الناس بعد تفرقهم، فجاء بالقاموس المحيط ما نصه:

 

مَثَابُ البِئْرِ: مَقَامُ السَّاقِي، أو وَسَطُها. ومَثَابَتُها: مَبْلَغُ جُمُومِ مائِها، وما أشْرَفَ مِنَ الحِجَارَةِ حَوْلَها، أو مَوْضِعُ طَيِّها،ومُجْتَمَعُ النَّاسِ بَعْدَ تَفَرُّقِهِمْ، كالمَثابِ.

وجاء بلسان العرب: ومَثابُ البئر: وَسَطها....... والمَثابةُ الموضع الذي يُثابُ إِليه أَي يُرْجَعُ إِليه مرَّة بعد أُخرى. ومنه قوله تعالى: وإِذ جَعَلْنا البيتَ مَثابةً للناسِ وأَمْناً.

ومن المعلوم أن الدراسات الجيولوجية الحديثة أثبتت أن مكة هي مركز الكرة الأرضية وتقع في وسطها ، وهذا الأمر شرحناه بالتفصيل بالكتاب وبمقالات سابقة.

وبتفاسير شراح بعض أهل الكتاب جاء أن البيت المقدس الذي بناه إبراهيم يقع في وسط الأرض ومركزها كما شرحت بالكتاب


بعد ذلك توجه إبراهيم إلي الله بالدعاء الوارد بالآيات التالية:

وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ (35) رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (36) رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (37) رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللّهِ مِن شَيْءٍ فَي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء (38) الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاء (39) رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء (40) رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ (41) (إبراهيم : 35-41).

 

والآيات السابقة توضح أن إبراهيم بعد أن وهب الله له إسماعيل وقاما برفع قواعد البيت الحرام توجه إليه بالدعاء طالباً منه أن يجعل مكة بلداً آمناً، وأن يجنبه وبنيه عبادة الأصنام التي ضل بها كثيراً من الناس، ودعا ربه أن يرزق بعض أهله الذين أسكنهم عند بيته المحرم بالوادي القحط الذي لا ذرع فيه ولا ماء من الثمرات ويجعل الكثير من الناس تأتي إليهم وأن يجعله وذريته من مقيمي الصلاة.

 

وأهله الذين أسكنهم بوادي مكة هما أبنه إسماعيل وأمه هاجر زوجة إبراهيم، وهو ما يدل علي أن إسماعيل سيختص وذريته طبقاً لأمر إلهي لإبراهيم بخدمة وحماية ورعاية هذا البيت، كما تدل الآيات علي أن إبراهيم سكن مع أبنه إسحاق وزوجته سارة في مكان آخر بمكة قريب من المسجد الحرام وليس بعيداً، فإبراهيم سكن شرق هذا البيت كما جاء بالتوراة أي خلف جبل أبي قبيس علي ما سنوضح بعد قليل، وسكن لوط بالتحديد في منطقة الطائف وما حولها كما سنشرح في حينه.


وجاء بالقرآن في قصة يعقوب وبنيه وذهابهم لمصر بعد أن تولي يوسف عليه السلام أمر العزيز بها:

وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّداً وَقَالَ يَا أَبَتِ هَـذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّاً وَقَدْ أَحْسَنَ بَي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاء بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (يوسف : 100).


وكلمة البدو تعني أنهم كانوا يعيشون بصحراء، وهي صحراء الجزيرة العربية بالقطع المذكور في التوراة كما سنوضح في حينه أنها برية العربة أي صحراء العرب.


ولوط ابن اخي إبراهيم هاجر معه وسكن لوط بالطائف (شرق البيت الحرام) كما سنوضح في مقال قادم والدليل من القرآن علي أن لوط وقومه كانوا يسكنون بمكة وتحديدا بالطائف:

 

وَإِنَّ لُوطاً لَّمِنَ الْمُرْسَلِينَ (133) إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (134) إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغَابِرِينَ (135) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ (136) وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (137) وَبِاللَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (138) (الصافات).

 

 

فالخطاب في هذه الآيات لأهل مكة وفيه يؤكد الله أنهم يمرون علي قرية لوط وهم مصبحين وبالليل، أي قرية لوط قريبة من مكة. لكن مزوري التاريخ وأصحاب الأحاديث المكذوبة والمفسرين جعلوها بالأردن.

ومن ثم فلم يهاجر إبراهيم عليه السلام لفلسطين بل لمكة والمسجد الأقصي الذي بناه لا بد ان يكون بالأرض المباركة بمكة كما شرحت بمقالات سابقة. فلا يوجد اي إشارة بالقرآن لهجرة إبراهيم وإقامته باي مكان غير مكة فهي كانت مقام إبراهيم (أي محل سكنه ومعيشته) هو واسرته وأحفاده.

 

وبالآيات السابقة لفتة هامة لا يجب أن نمر عليها مرور الكرام دون التوقف عندها وتحليلهابتعمق ودقة ، وهي قول إبراهيم عليه السلام بعد أن طلب من الله أن يجنبه وبنيه عبادة الأصنام " رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ " فهذه عبارة غريبة ولا تستقيم مع سياق دعائه فكان من المفترض أن يقول علي هذه الأصنام " رب أنها أضلت كثيراً من الناس " فلماذا لم يقل هذه الجملة وقال جملة أخري بصيغة المثني الغائب؟؟؟.

 

والإجابة تتضح ببساطة إذا ربطنا بين عبادة هذه الأصنام ومن يدعو لعبادتها، فطبقاً لما جاء بآيات أخري وطبقاً لما أوضحناه بمقدمة هذا الفصل فإن الجبت (المسيح الدجال – قابيل) والطاغوت (إبليس) كانا علي مدار التاريخ الإنساني هما من يدعوان الناس لعبادة الأصنام وعقيدة التثليث والشرك بالله، وإبراهيم عليه السلام علم ذلك من الخالق سبحانه وتعالي فدعاه أن يجنبه وبنيه عبادة الأصنام التي يدعو لها إبليس والدجال والتي أضللن بها كثيراً من الناس ، فجملة " رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ " لم تكن عائدة علي الأصنام بل عائدة علي الشخصين الإنسي والجني اللذان كانا يأمرا الناس بعبادة هذه الأصنام، وبهذا يتضح المعنيويزال الالتباس الموجود بالآية.

 

وطبقاً لما شرحته بكتاب " أسرار سورة الكهف " فقد أشار الخالق سبحانه وتعالي في كتابه العزيز لشخصين أحدهما من الأنس والأخر من الجن كانا هما سبب ضلال البشرية كلها علي مدار تاريخها، وأكد أن كل الكافرين الذين سيدخلون النار سيطالبون الخالق برؤية هذين الشخصين اللذين كانا السبب في ضلال البشرية كلها (حيث لم يروهما ويتعرفوا عليهما في الدنيا)، لينتقموا منهما ويجعلوهما تحت أقدامهم (يضربوهم بالأحذية) ويسيروهما من الأذلاء والحقراء في النار (الأسفلين) وذلك في قوله تعالي:

 

وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ (فصلت:29).

 

فهذه الآيات مصاغة بصيغة المثني، ويتضح ذلك من قوله تعالي: الذين -  أضلانا - من الجن والأنس - نجعلهما - ليكونا، والشخص الجني الكل يعرفه فهو إبليس، فمن يكون الشخص الإنسي الذي كان من المنظرين مثل إبليس وكان سبباً في ضلال الكافرين؟.

 

أنه المسيح الدجال أو قابيل أو إسرائيل أو الإله ست الفرعوني الإنسي .......الخ.

 

وهذين الشخصين هما من سيسعيا لإقامة رجسة الخراب التي نبأنا بها النبي دانيال في بيت الله المقدس (المسجد الحرام بمكة) في آخر الزمان ويشيدا به صنم أو هيكل وثني لهما ويتسببان في إضلال أكثر أهل الأرض بما سيظهرانه من معجزات علمية تبهر وتضل الكثيرين من ضعيفي الإيمان ويأمرا أهل الأرض الذين سيفتنوا بهما بالسجود لهذا الصنم باعتباره تجسيداً للثالوث المقدس الذي يجمع جسدي وروح إبليس والدجال.

 

هذه كانت نبذة مختصرة جداً لقصة إبراهيم عليه الصلاة والسلام كما جاءت بالقرآن وبالمقال القادم سنتعرف علي تفاصيل قصة سيدنا إبراهيم كما ترويها التوراة، ونفند هذه القصة لنفصل بين الصحيح والمزيف فيها، والواقعي منها والأسطورة، والصادق والمكذوب، وقد شرحت بكتاب مشروع تجديد الحرم وكتاب لباس التقوى وأسرار الحج والأنعام أسباب اختيار الخالق لمكة كمان مقدس ومبارك لأهل الأرض، وعلاقة هذا المكان بشعائر الحج، والحكمة الإلهية من أداء هذه المناسك في توقيت زمني محدد يرتبط بحركة الشمس والكواكب والأفلاك.

 

روابط ذات صلة

 

مكة هي فقط الأرض المباركة والمقدسة بنص آيات القرآن:

الأحاديث النبوية الصحيحة وروايات الصحابة لقصة الإسراء والمعراج لم يذكر بها وقوع المسجد الأقصى بفلسطين أو الشام

القول الفصل من القرآن في مسألة هل المسجد الأقصى بمكة أم بالشام:

القبلة الأولي للمسلمين لم تكن باتجاه فلسطين ولكن باتجاه البيت المعمور بسماء الكعبة كما جاء بالقرآن

الرد علي الأسئلة المثارة بخصوص وجود المسجد الأقصى بالجعرانة بمكة  

رؤيا الفتنة التي رآها الرسول المذكورة بسورة الإسراء خاصة بالفتنة الكبرى لإبليس والمسيح الدجال في الأرض والحرم المكي للإحاطة بالناس والوعد الإلهي بفتحين لمكة لإظهار الدين الحق علي الدين كله

البيت الحرام كان مقام إبراهيم (قبلته ومكان سكنه المعيشي) 

البيت الحرام بمكة هو مثابة الناس (المكان الذي يعيد للإنسان الطاقة الأيجابية المفقودة ويقوي الهالة النورانية

القرآن والأبحاث العلمية يؤكدان أن مكة هي مركز الكرة الأرضية ونقطة تجمع الطاقة الكونية الإيجابية في الأرض

 

 

 

 




 

0 التعليقات | "القرآن يقر أن إبراهيم عليه السلام وذريته استوطنوا بالأراضي المقدسة بمكة وما حولها ولم يهاجر إلي فلسطين كما يزعم أهل التوراة والإنجيل"

 

إضافة تعليق

\/ More Options ...
heshamkamal
تغيير القالب...
  • [مسجل الدخول]]
  •  
  • صاحب المدونة» heshamkamal
  • مجموع التدوينات » 259
  • مجموع التعليقات » 723
تغيير القالب
  • Void « الإفتراضي
  • Lifeالطبيعة
  • Earthالأرض
  • Windالريح
  • Waterالماء
  • Fireالنار
  • Lightخفيف

الرئيسية

    الذهاب إلى رئيسية الموقع

الأرشيف

    الذهاب إلى أرشيف تدوينات الموقع مصنفة حسب الشهور

الألبومات

    ألبومات صور و ملفات الموقع حيث يمكنك معاينتها و تحميلها
.

الروابط

    الذهاب إلى تصنيفات الروابط

الإدارة

    كل ما يتعلق بإدارة المدونة