مكة هي فقط الأرض الوحيدة المباركة والمقدسة علي وجه الأرض بنص آيات القرآن

مكة هي فقط الأرض الوحيدة المباركة والمقدسة علي وجه الأرض بنص آيات القرآن

مكة هي فقط الأرض الوحيدة المباركة والمقدسة علي وجه الأرض

بنص آيات القرآن

 

هشام كمال عبد الحميد

 

 


لا يوجد بقعة علي وجه الأرض لا في فلسطين ولا في مصر أو الشام أو العراق أو غيرهم ذكرها الله بأنها أرض مقدسة ومباركة سوي أرض مكة مصداقاً لقوله تعالي:


إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ (آل عمران : 96).

وقال تعالي عن الأرض المباركة بمكة:

وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ (الأنبياء : 71 ) .

والكلام في هذه الآية كان متعلقاً بسيدنا إبراهيم ولوط عليهما السلام، ومن المعلوم أن الله أمر إبراهيم بالهجرة من أرض آبائه بأور الكلدانيين بالعراق القديم إلي أرض مكة التي بارك فيها للعالمين وهناك أمره أن يرفع قواعد البيت الحرام ويعيد بناءه من جديد، وقد أثبت بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي" أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام سكن بمنطقة مكة وما حولها من قري، ولوط عليه السلام سكن بشرق مكة بالطائف والمدن المجاورة لها، وبالتالي فهذه الأراضي هي الموصوفة في الآية بالأرض التي بارك الله فيها للعالمين.

وقال تعالي:

ولِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ (الأنبياء : 81)

وقد أثبت بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي" أن مقر مملكة سليمان عليه السلام كانت بمكة الموصوفة في هذه الآية بالأرض المباركة والتي أطلق عليها اليهود وبني إسرائيل اسم أورشليم أي مدينة سليمان أو السلام كما شرحت بالكتاب، فكلمة أور كلمة كلدانية معناها مدينة وشاليم أو ساليم تعني سليمان أو السلام أو الإسلام.

وقال تعالي:

وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُواْ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ (الأعراف : 137).

والقوم المذكورين في هذه الآية هم بني إسرائيل الذين أورثهم الله بعد فترة التيه وبعد أن تابوا إليه فتاب عليهم أرض مكة المباركة بعد أن فتحها وحررها طالوت وداود من ايدي العماليق.

وقال تعالي:

وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ (سبأ : 18).

وهذه الآية تتحدث عن قوم سبأ باليمن وتشير أن بين سبأ وبين الأرض التي بارك الله فيها للعالمين قري ظاهرة، أي أن الأرض المباركة تقع قريباً من أرض سبأ، وسبأ تقع باليمن جنوب مكة المكرمة التي هي الأرض المباركة.

وقال تعالي:

سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ (الإسراء : 1).

والعبرة في تفسير الآية السابقة هو تحديد علي من تعود الهاء في كلمة حوله هل تعود علي المسجد الحرام أم المسجد الأقصى، فإذا أخذناها علي أنها تعود علي المسجد الأقصي، فسيكون الأقصى بالآية السابقة مبارك حوله وليس مبارك فيه، والمبارك فيه هو الأرض التي حوله والواقع بها المسجد الحرام وهي أرض الحرم المكي، وبالتالي فلا بد أن يكون الأقصى بنفس هذه البقعة المباركة وليس بفلسطين أو مصر أو الشام أو العراق....الخ.

أما إذا اعتبرنا أن الهاء في كلمة حوله تعود علي المسجد الحرام فسيصبح هو المسجد المبارك والمبارك فيه هو ما حوله ويكون المسجد الأقصي واقع ضمن ما حوله وفي البقعة المباركة، وقد قدمت بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي" الأدلة الكافية من الأحاديث النبوية التي تم التعتيم عليها والواردة بكتب المؤرخين الذين كتبوا في تاريخ مكة والوارد بها صراحة أن المسجد الأقصى هو مسجد الجعرانة بالعدوة القصوى بمكة علي بعد حوالي 20كم شمال الحرم المكي.

أذن البيت الذي ببكة (مكة) وهو المسجد الحرام هو فقط المسجد المبارك فيه علي وجه الأرض كلها. وأرض الحرم هي فقط القطعة المباركة والمقدسة الوحيدة علي وجه الأرض، فأرضها مقدسة وجبالها مقدسة ومسجدها مقدس وسمائها مقدسة.

 

وكلمة سبحان الواردة في هذه الآية لا تتحدث عن الإسراء كمعجزة ولكن عما سيريه الله لرسوله من آياته الكبرى أي في المعراج لو سلمنا أن العبد المذكور هنا هو سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم، وأنا أرجح أن العبد المذكور هنا هو موسى عليه السلام كما جاء بتفاسير حديثة، وإسرائه ليلاً من المسجد الحرام إلي المسجد الأقصى كان بعد أن أتم الثماني أو العشر حجات التي وعد حماه بها فظهر الله له عند المسجد الأقصى بالجعرانة بشمال مكة علي بعد حوالي 20كم من الحرم بالوادي المقدس طوي الذي أجمع كل رواة الحديث والتاريخ علي وقوعه بمكة وما زال هناك بئر بمنطقة جرول شمال الحرم يسمي ببئر طوي، وهناك روايات كثيرة سبق عرضها تقول أن اليهود والنبي والأنبياء كانوا يخلعون نعالهم عند دخولهم وادي طوي بمكة ويغتسلون من هذه البئر قبل دخولهم مكة للحج أو العمرة وتفاصيل هذه الروايات بكتاب "مشروع تجديد الحرم  المكي" ومقال سابق. وهذه بعض صور بئر طوي بمكة:

  

وأنا أؤيد أن العبد المذكور بالإسراء في سورة الإسراء هو موسي لأن الكلام عن موسي وإتيانه الكتاب (والآيات الكبرى التي أراه الله لها في لقائه الأول كما جاء بآيات أخري كآية العصا ويده) جاء عقب هذه الآية مباشرة، قال الله تعالي عن لقائه الأول بموسي عند جبل الطور بالوادي المقدس طوي بمكة:

 

وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (9) إِذْ رَأَى نَاراً فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (10) فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي يَا مُوسَى (11) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (12) وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى (13) إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14) إِنَّ السَّاعَةَ ءاَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (15) فَلاَ يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لاَ يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى (16) وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى (17) قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى (18) قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى (19) فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى (20) قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى (21) وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاء مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى (22) لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى (23) (سورة طه).

وسورة الإسراء كانت تسمي سورة بني إسرائيل، وكل هذا لا ينفي علي سبيل القطع أن يكون النبي قبل معراجه أسري به أيضا إلي المسجد الأقصى بالجعرانة الذي بناه إبراهيم بعد المسجد الحرام بأربعين سنة كما جاء بالروايات السابق عرضها في مقال آخر، وكان جميع الأنبياء يحرمون منه قبل دخول مكة، وأحرم النبي منه قبل دخوله مكة لحجة الوداع وكذلك الصحابة لفضل هذا المسجد في الإسلام كما كان يعلم النبي والصحابة.

 

لكن الأمويين بعد استيلائهم علي الخلافة زوروا روايات هذا المسجد وادعوا أنه بالشام (تحديدا بفلسطين) الذي كان به مقر خلافتهم، بعد أن شيد عبد الملك بن مروان المسجد الذي سماه بالأقصى ومسجد قبة الصخرة في فلسطين بعد الهجرة بحوالي 62 سنة ودعا الناس للحج إليه ليصرفوهم عن مكة بعد أن سيطر عليها الزبير بن العوام فأرسل إليه عامله المجرم مثله الحجاج بن يوسف الثقفي لمحاربة الزبير وأنصاره فضرب الكعبة بالمنجنيق، وأتم هشام بن عبد الملك بناء هذين المسجدين في عصره حوالي سنة 70 هجرية  كما شرحت بالكتاب سابق الذكر.

وجاء أيضا في حديث الله عن معراج النبي أنه أراه من آياته الكبرى، قال تعالي:

لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (النجم : 18).

 

ولا تنسوا أن البخاري رفض ذكر الإسراء لأنه وجد تضارب في رواياته وذكر فقط المعراج كما سبق وأن شرحنا بمقالات سابقة وبالكتاب. وهو ما يرجح أن يكون العبد الذي أسري به في سورة الإسراء هو موسي كما جاء ببعض التفاسير العصرية والله أعلم.

 

ومما سبق يتضح أن الروايات السابق لنا عرضها بمقال سابق والتي أكدت ووصفت مسجد الجعرانة بالمسجد الأقصى هي الروايات الصحيحة والمتفقة مع القرآن في وقوع الأقصى بالأرض المبارك فيها المقدسة، هذا مع الأخذ في الاعتبار الروايات الأخرى السابق عرضها عن حادثة الإسراء والمعراج علي لسان النبي والصحابة والواردة بكل كتب الصحاح والتي لم يرد بأي رواية منها أن المسجد الأقصى بالقدس أو الشام فهي كانت تذكر اسم هذا المسجد دون أن تحدد موقعه بفلسطين أو الشام. والرواية الوحيدة التي جاء بها قول أهل مكة أنهم يقطعون المسافة إلي هذا المسجد شهراً ذهاباً وشهراً إيابا مروية عن الحسن البصري وهو مطعون عليه من كل علماء الحديث ومتهم عندهم بالوضع كما شرحنا بالمقالات السابقة وبكتاب مشروع الحرم المكي.

 

فلا معني ولا حجة للجدال الآن في القول بأن الأقصى يقع بالشام أو فلسطين.

قبر موسي بالكثيب الأحمر بمنطقة مكة

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أرسل ملك الموت إلى موسى عليهماالسلام، فلما جاءه صكه ، فرجع إلى ربه ، فقال : أرسلتني إلى عبد لا يريدالموت، قال: ارجع إليه، فقل له يضع يده على متن ثور، فله بما غطت يدهبكل شعرة سنة ، قال: أي رب، ثم ماذا؟ قال: ثم الموت ، قال: فالآن،قال: فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر. قال أبو هريرة : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو كنت ثم لأريتكم قبره، إلى جانبالطريق تحت الكثيب الأحمر. ( رواه البخاري : 3407).

وعن رسول الله أنه قال : أتيت - وفي رواية هداب: مررت - على موسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر. وهو قائم يصلي في قبره. ( رواه مسلم: 2375) .


عن أنس ابن مالك عن رسول الله أنه قال: أتيت على موسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره . ( دلائل النبوة – البيهقي : 2/387 ).

 

ومع تحفظنا علي ما جاء بهذه الأحاديث من رفضه الموت وفقعه لعين ملك الموت كما جاء بروايات أخري، ومن مشاهدة النبي لموسي ليلة الإسراء وهو قائم يصلي في قبره....الخ، لأن هذا كلام فارغ يقبله العقل والمنطق، فما يهمنا من ذكر هذه الروايات هو تحديدها لموقع قبر موسي بالكثيب الأحمر.

فأين يقع الكثيب الأحمر الموجود به قبر موسي الذي مازال مجهولاً لليهود ولم يعثروا عليه؟؟.

جاء بكتاب الأغاني لأبي فرج الأصفهاني ج1 ص 151 فصل أخبار العرجي ونسبه، فقرة شعرية في عاتكة زوجة طريح الثقفي:

أخبرني محمد بن مزيد قال حدثنا حماد بن اسحق عن أبيه عن عون اللهبيقال: قال العرجي في امرأة من بني حبيب بطن من بنی نصر بن معاوية يقال لها عاتكة وكانت زوجة طريح بن اسماعيل الثقفي:

 

يا دار عاتكة التي بالأزهر * أوفوقه بقفا الكثيب الأحمر

لم ألق أهلك بعد عام لقيتهم * ياليت أن لقاءهم لم يقدر

صوت بفناء بيتك وابن مشعب حاضر * في سامر عطر وليل مقمر

مستشعرين ملاحفا هروية * بالزعفران صباغها والعصفر

فتلازما عند الفراق صبابة * أخذ الغريم بفضل ثوب المعسر

 

الأزهر: على ثلاثة أميال من الطائف وابن مشعب الذي عناه مغن من أهل مكة كان في زمن ابن سريج وعامة غناء أهل مكة ينسب له.

وتأسيساً علي ما سبق فالكثيب الأحمر الموجود به قبر موسي يقع في بلدة الأزهر بالطائف شرق مكة، فإذا كان قبر موسي بمكة فكيف يقال أن فترة التيه كانت بسيناء المصرية ومعلوم أن موسي مات في فترة التيه ولم يتمكن من دخول مكة هو وبني إسرائيل بعد خروجهم من أرض مصر لرفض بني إسرائيل تحريرها من العماليق الموجودين بها، حيث لم يدخلها سوي في الثماني أو العشر حجج التي حجها نيابة عن حماه الكبير في السن قبل عودته لمصر.

 

والأحاديث النبوية السابقة تشير إلي أن موسي سأل الله عند موته أن يدنيه من الأرض المقدسة، أي يقربه من أرض مكة المقدسة ويجعل قبره قريباً منها.

 

وجاء بالتوراة سفر التثنية الإصحاح 34 ما يدل علي موت موسي بالتيه وأنه لم يعبر للأرض المقدسة وهي أرض مكة بالقطع:

1. وَصَعِدَ مُوسَى مِنْ عَرَبَاتِ مُوآبَ إِلى جَبَلِ نَبُو إِلى رَأْسِ الفِسْجَةِ الذِي قُبَالةَ أَرِيحَا فَأَرَاهُ الرَّبُّ جَمِيعَ الأَرْضِ مِنْ جِلعَادَ إِلى دَانَ

2. وَجَمِيعَ نَفْتَالِي وَأَرْضَ أَفْرَايِمَ وَمَنَسَّى وَجَمِيعَ أَرْضِ يَهُوذَا إِلى البَحْرِ الغَرْبِيِّ

3. وَالجَنُوبَ وَالدَّائِرَةَ بُقْعَةَ أَرِيحَا مَدِينَةِ النَّخْلِ إِلى صُوغَرَ.

4. وَقَال لهُ الرَّبُّ: «هَذِهِ هِيَ الأَرْضُ التِي أَقْسَمْتُ لِإِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ قَائِلاً: لِنَسْلِكَ أُعْطِيهَا. قَدْ أَرَيْتُكَ إِيَّاهَا بِعَيْنَيْكَ وَلكِنَّكَ إِلى هُنَاكَ لا تَعْبُرُ».

5. فَمَاتَ هُنَاكَ مُوسَى عَبْدُ الرَّبِّ فِي أَرْضِ مُوآبَ حَسَبَ قَوْلِ الرَّبِّ.

6. وَدَفَنَهُ فِي الجِوَاءِ فِي أَرْضِ مُوآبَ مُقَابِل بَيْتِ فَغُورَ. وَلمْ يَعْرِفْ إِنْسَانٌ قَبْرَهُ إِلى هَذَا اليَوْمِ.


وقد اثبت من خلال الخرائط القديمة والحديثة للجزيرة العربية ان كل الأماكن الموجودة بالتوراة عن الأرض التي هاجر إليها إبراهيم والأرض المقدسة وفترة التيه ومقر مملكة سليمان وداود أماكن تقع بمكة والجزيرة العربية.

ومما سبق يتضح لنا أن مكة هي فقط الأرض المقدسة والمباركة علي وجه الأرض، وبها قبر موسي وإبراهيم عليه السلام وبها المسجد القصي ووادي طوي المقدس الواقع به جبال الطور الثلاثة، وبها الآيات البينات. والتفاصيل كاملة بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي".

وواضح أنكم سرتم وراء التعاليم الصهيونية واليهودية وأصبحتم تقدسون قدس فلسطين التي يقدسها اليهود والنصارى ويتخذونها قبلة لهم أكثر من تقديسكم لمكة التي فرضها الله عليهم وشرع لهم الحج بشريعة سيدنا إبراهيم إليها وليس للقدس.

وقد امر الله الرسول كما شرحت بمقال القبلة بألآ يتوجه لقبلة اليهود والنصاري وهي القدس بفلسطين لأنها قبلتهم، ومن ثم فالقبلة الأولي لم تكن باتجاه القدس بل باتجاه البيت المعمور بسماء الكعبة كما شرحت سابقا. وكل ما جاء من روايات عن أن القبلة الأولي كانت باتجاه القدس أكاذيب وموضوعات من الرواة فلا يوجد حديث نبوي واحد يذكر القدس الفلسطينية كقبلة، وكله كلام تابعين وصحابة متقول عليهم هذه الأقاويل في العصر الأموي والعباسي.

 

وهذه نقرة ومسألة دفاعنا عن القدس كأرض محتلة من أقذر مخلوقات الله (اليهود) ومساندتنا للفلسطينيين اشرف وأطهر المجاهدين علي وجه الأرض نقرة أخري. فليس معني تأكيدنا لوجود الأقصي بمكة وليس فلسطين دعوة للتخلي عن الفلسطينين أو بيعهم والتفريط في أرضهم لليهود، ولكن هذه الدعوة للتأكيد فقط علي النصوص القرآنية التي حددت موقع الأرض المباركة والمقدسة بمكة، ومن ثم فلا يجوز الإستناد بعد ذلك علي الأحاديث المزورة التي أدعت أن الأقصي بفلسطين وأن أرضها هي فقط الأرض المقدسة، فهذه الأحاديث الأموية المكذوبة لم يكن لها غرض سوي نزع وإسقاط قدسية مكة وإلصاق هذه القدسية مرة بأرض المدينة المنورة الموجود بها المسجد النبوي ومرة بأرض الشام وفلسطين الذي بني بها الأمويين مسجدهم وسموه باسم المسجد الأقصي المذكور بالقرآن. 


روابط ذات صلة


الأحاديث النبوية الصحيحة وروايات الصحابة لقصة الإسراء والمعراج لم يذكر بها وقوع المسجد الأقصى بفلسطين أو الشام

القول الفصل من القرآن في مسألة هل المسجد الأقصى بمكة أم بالشام:

القبلة الأولي للمسلمين لم تكن باتجاه فلسطين ولكن باتجاه البيت المعمور بسماء الكعبة كما جاء بالقرآن

الرد علي الأسئلة المثارة بخصوص وجود المسجد الأقصى بالجعرانة بمكة  

رؤيا الفتنة التي رآها الرسول المذكورة بسورة الإسراء خاصة بالفتنة الكبرى لإبليس والمسيح الدجال في الأرض والحرم المكي للإحاطة بالناس والوعد الإلهي بفتحين لمكة لإظهار الدين الحق علي الدين كله

البيت الحرام كان مقام إبراهيم (قبلته ومكان سكنه المعيشي) 

البيت الحرام بمكة هو مثابة الناس (المكان الذي يعيد للإنسان الطاقة الأيجابية المفقودة ويقوي الهالة النورانية

القرآن والأبحاث العلمية يؤكدان أن مكة هي مركز الكرة الأرضية ونقطة تجمع الطاقة الكونية الإيجابية في الأرض

 

 

 



التعليقات

  1. الاستاذ هشام الرجاء التكرم بالنشر علق :

    سعيد بن علي الهنائي يقول : معذرة أستاذ هشام لو قلت أن المقصود في الآية الكريمةهو سيدنا ابراهيم عليه السلام أبو الأنبياء لقلنا ممكن ! لأنه كان حنيفا مسلما وهو من دخل مكة وعمرها أما أن تقول أن المقصود هو سيدنا موسى عليه السلام فهذا أمر غريب عن الاجتهاد !أين عهد موسى وأين عهد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الانبياء والمرسلين.
    القرأن الكريم لا يوجد فيه تأويل والتفاسير لم تترك شيئا للاجتهاد الخاطيء ومفهوم القداسة والبركة يحتاج إلى تفسير فالأرض المباركة ليست دائما مقدسة !! والقداسة تكون لدور العبادة والبركة تأتي للأماكن التي يدعو لها الأنبياء ومثالا على ذلك دعاء سيدنا ابراهيم لمكةبالبركة وأرض مباركة لا يعني دائما أنها مقدسة والجدال على المسجد الاقصى بهذه الطريقة سيكون على غرار البيضة أم الدجاجة جاءت أولا وعلى طريقة الجدل البيزنطي حول جنس الملائكة والإصرار على أن الوليد بن عبد الملك بنى المسجد الاقصى لا فائدة منه لأن الحجج التاريخيةأقوى من ادعاء ذلك فسيدنا عمر أيام الفتوحات الاسلامية ذهب ليستلم مفتاح المدينة وليطمئن على المسجد الأقصى والعهد الراشدي أسبق من العهد الأموي أما حادثة الاسراء والمعراج وأن ينكر أحد العلماء حدوث احداهما فذلك عائد لمدى فهمه للسياق الديني والتاريخي لتلك المعجزة وذكر أن سيدنا موسى عاش في مكة مخاطرة لأنه سيفتح الباب لادعاء أعدائنا علينا وعلى طريقة وشهد شاهدا من أهله بينما نحن مطالبون بالدفاع عن كل شبر أو نصف شبر من أراضينا الاسلامية وكل مسجد وموضع للصلاة مقدس لنا وعلينا القتال من اجله سواء مسجدنا الاقصى الذي يحتله اليهود والمسجد البابري الذي هدمه الحثالة الهندوس وبعد 23 سنة حكمت المحكمة بعدم وجود آثار لهم هناك وما زالوا يحتجزون الأرض !!كل مسجد مقدس لدينا لافرق أن يكون في الشرق أو الغرب . ودمتم سالمين.

  2. heshamkamal علق :

    الأخ khaledgoda73@yahoo.com الرواية التي اوردها مسلم عن وصف المسجد الأقصي بمسجد إيليا هي مروية عن أبو هريرة الذي استبدل نص كلمة والمسجد الأقصي في حديث الرسول بكلمة ومسجد إيليا ليشير إلي أنه المسجد الذي بناه عبد الملك بن مروان وسماه المسجد الأقصي بفلسطين بعد الهجرة بحوالي ستين عاما عندما استولي الزبير بن العوام علي الكعبة فقام عبد الملك ببناء هذا المسجد وسماه الأقصي ودعا الناس بالحج إليه ليصرفهم عن الذهاب لمكة حتي لا ينضموا إلي عبد الله بن الزبير كما ذكر بعض المؤرخين ومنهم ابن كثير في البداية والنهاية ، ثم أمر عامله المجرم مثله ومثل أكثر امراء بني امية الحجاج بن يوسف الثقفي لمحاربة الزبير بمكة فتوجه إليها وضربها بالمنجنيق ومعلوم لكل الباحثين والمتخصصين في علم الحديث ان أبو هريرة كان رجل معاوية الذي عينه لكتابة ورواية الأحاديث التي تعضد ملك الأمويين وتتفق مع معتقداتهم ومذهبهم، ومعلوم ايضا أن ابو هريرة كان يكثر من الأحاديث المكذوبة ويتقول علي الرسول ما لم يقله وبالبخاري وكتب الحديث في باب فضائل أبو هريرة أكثر من رواية تقول أن عمر وعلي ابن أبي طالب وعائشة هددوه وعنفوه وقالوا له ما هذه الأقاويل التي تتقولها علي رسول الله ، وهدده علي بقطع رقبته لو سمعه مرة أخري يردد هذه الروايات المكذوبة ، وجلده عمر عندما عينه علي عمالة البحرين وجاء الناس ليشتكوا منه ومن الضرائب الباهظة التي يجمعها منهم ويغتنمها لنفسه حتي اصبح اغني رجل فيهم ، فعزله من عمالة البحرين وجلده بعد أن تبين له أن أصبح ثري ثراء فاحش بعد سنة من توليته امارة البحرين ، وعندما استدعاه وساله عن مصدر هذه الثروة أدعي أنها من أفراخ (أنعام وخيول) اشتراها فتناتجت ، فعلم عمر كذبه لأن هذه الأفراخ لا تنتج هذه الثروة في سنة ، والروايات موجودة بكل كتب الحديث فراجعها ، واعتقد انك سمعت عن هذه الروايات أو قرأتها من قبل وتعلم بها فأن لم تكن تعلمها فارجع لكتب الحديث وأقرأها فهل كان عمر وعلي وعائشة يفترون علي أبو هريرة ؟؟؟؟؟؟ ومن ثم فروايته بوجود الأقصي بإيليا مما كان يتقوله علي رسول الله ويخدم به مصالح اسياده من الأمويين الذي أغدقوا عليه بالمال والسلطة والحديث عن ابو هريرة والكثير من رواياته المكذوبة علي رسول الله أو المنافية للعقل والمنطق أو المتعارضة مع نصوص صريحة في القرآن مما يطول شرحه فمكة هي فقط الأرض المباركة والمقدسة بنص آيات القرآن ناهيك عن روايات ابو هريرة التي كان يروي فيها وقائع عن غزوات كغزوة بدر علي أنه شاهد ومعاين لهذه الأحداث ، في حين ان بدر وقعت قبل إسلامه بعدة سنوات وكان وقتها باليمن ولم يحضر للمدينة ويعلن إسلامه ، وقد حاول المبرراتية من مشايخ الضلال وعلماء السلف تبرير ذلك بالقول أن أبو هريرة كان يروي هذه الروايات نقلا عن أحد من الصحابة المعاينين لها ولكن هذا الصحابي سقط من الرواية ، ويكذبهم ما جاء برواية ابو هريرة نفسه باقوال تؤكد أنه كان شاهد عيان وممن عاصروا هذه الغزوة !!!!!!!!!!!!!!! فما رايكم ادام الله فضلكم وأنصحك ألا تحتج مرة اخري بروايات مكذوبة واحتج علينا من القرآن فهو المرجعية الحكم في كل ما نختلف فيه من الأحاديث والروايات المتعارضة والمتضاربة مع بعضها أو مع القرآن

  3. khaledgoda73@yahoo.com علق :

    قرأنا كُتُبك .. بها شئ جميل من إعمال العقل..ولكن قضية الأقصي ليس لك إليها سبيل.. تعمد علي رواية لا تشير إلي ما تقول.. واسمع مني في حديث لا تشد الرحال الصحيح الذي رواه البخاري يقول المسجد الأقصي فإن قلت المراد الذي بالجعرانه ..فإليك رواية مسلم الذي يقول ومسجد إلياء ..ومن جمع الروايتين نعرف أن مسجد إلياء هو الأقصي ..وإليك اروايتين رواه البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ومسجد الأقصى"
    هذا الحديث متفق على صحته عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وورد بألفاظ مختلفة أشهرها (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا ومسجد الحرام ومسد الأقصى) وهذه رواية سفيان بن عيينة عن الزهري. والآخر "تشد الرحال إلى ثلاثة مساجد"
    من غير حصر وهذه رواية معمر عن الزهري والآخر: (إنما يسافر إلى ثلاثة مساجد مسجد الكعبة ومسجدي ومسجد إيلياء) وهذه من طريق غير الزهري، وهذه الروايات الثلاث ذكرها مسلم في فضل المدينة عن أبي هريرة،

    فلا تُكثر.. فهذه رواية إلياء تنسف إدعائك ..ولك كثير الشكر

  4. أبو عمران علق :

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: دليل آخر أن ملك نبي الله سليمان عليه السلام لم يكن بعيدا عن سبأ هو قول الله جلّ وعلا: " ' فمكث غير بعيد ' قال أحطت بما لم نُحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين" فقال الله تعالى: فمكث غير بعيد أي غير بعيد عن سليمان والله أعلم. أرجو من الأستاذ كمال أن يتطرّق أيضا لموضوع الاحتفال بميلاد المسيح الذي يحنفل به النصارى في بداية الشتاء وللأسف اقتدى بهم كثير من المسلمين رغم أن القرآن يدب على أن عيسى عليه السلام ولد في الصيف قال تعالى في سورة مريم: " فَأَجَآءَهَا ٱلْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ قَالَتْ يَٰلَيْتَنِى مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسْيًۭا مَّنسِيًّۭا فَنَادَىٰهَا مِن تَحْتِهَآ أَلَّا تَحْزَنِى قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّۭا وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًۭا جَنِيًّۭا" والرطب لا يكون إلا في الصيف، كما أن هذا العيد أصله على حدّ علمي عيد وثني روماني، والأشهر الشمسيّة أسماء آلهة وثنيّة رومانيّة، ولكن رغم ذلك يتساهل كثير من المسلمين في هذا الأمر فالله المستعان.

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل