الزكاة المقترنة بالصلاة هي الطهارة التي تبدأ بطهارة الختان ثم طهارة الاستحمام ثم الطهارة بالوضوء ثم الأكل من الطعام المحلل لنصل لطهارة النفوس والأبدان


الزكاة المقترنة بالصلاة هي الطهارة التي تبدأ بطهارة الختان ثم طهارة الاستحمام ثم الطهارة بالوضوء ثم الأكل من الطعام المحلل لنصل لطهارة النفوس والأبدان

 

هشام كمال عبد الحميد

 


الصلاة في القرآن لها معان مختلفة وأنواع مختلفة، منها الصلاة المفروضة التي نصليها 5 مرات في اليوم، وهناك صلوات أخري غيرها منها صلاة الله وملائكته علي رسوله والمؤمنين وهي نوع من الرحمات وتنزيل السكينة وإخراج لنا من الظلمات إلي النور، فالله والملائكة لا يصلون علينا أو علي النبي بصلاة مثل الصلاة المفروضة، قال تعالي:

 

إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً (الأحزاب 56)

 

هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً (الأحزاب 43)

 

وأمر المولي عز وجل النبي بأن يصلي علي المؤمنين سكن لهم، فقال تعالي:

 

خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (التوبة 103)

 

وكذلك الزكاة فالزكاة المذكورة بالقرآن أنواع منها زكاة المال والزروع والنفس والجسد......الخ، وليس كل الزكاة تعني أخراج المال.

 

فأصل الزكاة في اللغة هي الطهارة والنماء والزيادة والبركة والمدح.

 

واستخدمت الزكاة في القرآن بمعني الصلاح كما في قوله تعالي:

 

وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْراً (80) فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً (81) (الكهف)

 

ومعني: خير منه زكاة، أي خير منه صلاحاً.

 

وزكاة المال والزروع....الخ تعني أخراج قدر معلوم منهما تطهيرهما وطرح البركة الإلهية فيهما، قال تعالي:

 

خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (التوبة 103)

 

وجاء بلسان العرب : والذين هم للزكاة فاعلون قال بعضهم الذين هم للزكاة مؤتون وقال آخرون الذين هم للعمل الصالح فاعلون وقال تعالى خيرا منه زكاة أي خيرا منه عملا صالحا وقال الفراء زكاة صلاحا وكذلك قوله عز وجل وحنانا من لدنا وزكاة قال صلاحا أبو زيد النحوي في قوله عز وجل ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي من يشاء وقرئ ما زكى منكم فمن قرأ ما زكا فمعناه ما صلح منكم ومن قرأ ما زكى فمعناه ما أصلح ولكن الله يزكي من يشاء أي يصلح وقيل لما يخرج من المال للمساكين من حقوقهم زكاة لأنه تطهير للمال وتثمير وإصلاح ونماء كل ذلك قيل وقد تكرر ذكر الزكاة والتزكية في الحديث قال وأصل الزكاة في اللغة الطهارة والنماء والبركة والمدح......الخ.

 

وفي أغلب آيات القرآن لم تأت كلمة الزكاة للتعبير عن زكاة المال، وإنما جاءت مقترنة بالصلاة وبالركوع وبتعمير مساجد الله.....الخ كما في قوله تعالي:

 

وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (البقرة:43)

 

إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (المائدة:55)

 

إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (التوبة:18)

 

وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (البقرة:110)

 

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (البقرة:277)

 

الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (الحج:41)

 

فهل المَعنيبإتيان الزكاة المقترنة بالصلاة إخراج زكاة المال كما ذهب لذلك معظم المفسرين والفقهاء ورجال الدين؟؟؟؟؟؟؟ حتي وصل الأمر ببعضهم بالإستناد علي روايات ينضح منها الكذب من كل جانب وتنافي العقل والمنطق تفسر قوله تعالي :

 

إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (المائدة 55)

 

أن المعني بقوله تعالي : ويؤتون الزكاة وهم راكعون، أي يخرجون الزكاة وهم راكعون بالصلاة، بناء علي روايات تقص أن علي بن أبي طالب كان بالصلاة وسأله سائل وهو راكع بالمسجد فوضع يده في جيبه وأخرج له صدقة وهو راكع!!!!!!!!!!!.

 

فهل يعقل مثل هذا الكلام الفارغ يا سادة ويا من تتشدقون بصحة مثل هذه الأحاديث المكذوبة علي الله ورسوله وكبار الصحابة، يا سادة لو فعل علي أبن أبي طالب ذلك وهو في الصلاة تبطل صلاته لأنه بهذا الفعل خرج منها؟؟؟؟؟؟؟ وهل كان الشحاذين يتسلون داخل المساجد ويسمح لهم الصحابة بذلك؟؟؟؟؟؟؟.

 

بالتأكيد الزكاة المقترنة بالصلاة والركوع يقصد بها شيء مختلف تماماً لا يفهمه من هجر القرآن ولم يتدبر آياته جيداً؟؟؟؟؟؟؟؟

ومعني ويأتون الزكاة وهم راكعون، أي يأتون هذه الزكاة وهم من المصلون والراكعون والساجدون والحامدون........الخ.

 

قال تعالي:

 

لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (البقرة:177)

 

فلو كان المعني بالزكاة المقترنة بالصلاة أخراج المال، فلماذا ذكر الله في آية البر السابقة إتيان المال (أي أخراجه) علي حبه لذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب ثم ذكر بعدها مباشرة أقامة الصلاة وإتيان الزكاة ؟؟؟؟؟؟؟؟

 

فطالما أن الزكاة أخراج المال فلماذا تكرارها تحت مسمي الزكاة مرة أخري بعد أخراج المال وأنفاقه علي ذوي القربى واليتا مي والمساكين.......الخ؟؟؟؟؟؟؟؟

 

والصلاة والزكاة أولي الفروض التي فرضت علي جميع الأنبياء وفي الليالي الأولي من الوحي بعد البعثة، كما يتضح من أمره سبحانه وتعالي لرسول الله صلي الله عليه وسلم والمؤمنين معه بالصلاة والزكاة بسورة المزمل وهي من السور الأولي من الوحي:

 

إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (المزمل:20)

 

وهذه الصلاة والزكاة فرضت علي جميع الأمم وعلي رأسهم بني إسرائيل، قال تعالي:

 

وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ (البقرة:83)

 

وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ (الأنبياء:73)

 

وقال تعالي علي لسان إسماعيل وعيسي عليهما السلام:

 

وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيّاً (54) وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً (55) (سورة مريم)

 

فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً (29) قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً (30) وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً (31) (سورة مريم)

 

فما المقصود بهذه الزكاة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.

 

الزكاة المرتبطة بالصلاة تعني الطهارة بكافة أشكالها وصورها، وأولي أنواع هذه الطهارة هو طهارة الجسد بالختان للذكور والاستحمام للجنب والحائض والوضوء عند الصلاة للتخلص من الرجس (النجاسة والقاذورات التي تعلق بالأبدان)، والأكل من الأطعمة المحللة والمزكاة بذبحها علي الطريقة الشرعية.

 

والختان لم يذكر صراحة بالقرآن رغم أنه من أول الفروض التي أمر الله سبحانه وتعالي بها سيدنا إبراهيم ليكون حنيفاً قبل بنائه للبيت الحرام مباشرة (القدس أو أورشليم بفلسطين بمعتقداتهم المحرفة) كما جاء بالتوراة، لأن البيت الحرام والمنطقة المبارك فيها من حوله بوادي طوي المقدس والطور محرم دخول الأغلاف والأنجاس فيها، وأمره الله أن يجري سنة الختان علي نفسه وأبنه إسماعيل وحيده في هذا الوقت وبأهل بيته وأقاربه وجيرانه ليطهرهم، لذا سمي الختان بالطهور. وسبب عدم ذكر الختان بالقرآن صراحة يرجع إلي أنه أولي أعمال الزكاة المذكورة بالقرآن، والتي كانت من أوائل الفروض والأوامر الإلهية لجميع الأنبياء، وكل غير مختتن كان يطلق عليه نجس في جميع الديانات السابقة.

 

لكن هذا المعني للزكاة فقد وضاع ضمن كثير مما ضيع وأخفي عن عمد من البيان النبوي لتفسير القرآن ومن المعاني الخاصة بالألفاظ  القرآنية، وهو ما جعل المفسرين يتخبطون في تفسير الكثير من آيات القرآن.

 

وجاء الأمر الإلهي لسيدنا إبراهيم بالختان في التوراة من سفر التكوين الإصحاح 17، وجاء بقاموس الكتاب المقدس عند المسيحيين في سنة الختان (رغم أن أغلبهم لا يختتنون ولا يعملون بملة سيدنا إبراهيم في الختان الذي يزعمون أنهم يسيرون علي ملته) ما يلي:

 

الختان : هو التطهير (تك 17: 10 - 12 ويو 7: 22) والختان من الشعائر المعروفة في اليهودية، وهو قطع لحم غرلة كل ذكر ابن ثمانية أيام. وقد جعل هذا الطقس علامة عهد بين الله وإبراهيم الذي اختتن هو وأهل بيته وعبيده الذكور. وكان الختان يقوم به عادة رب البيت أو أحد العبرانيين وأحيانًا الأم (خر 4: 25 ومكابيين الأول 1: 60) وقد ختن إبراهيموهو في التاسعة والتسعين وإسماعيل وهو في الثالثة عشرة (تك 17: 11 - 27) ثم تجددت سنة الختان لموسى (لا 12: 3) فقضي أن لا يأكل الفصح رجل أغرل.  وكان اليهود يحافظون كل المحافظة على هذه السنة وقد أهملوها أثناء رحلتهم في البرية. على أنه عند دخول ارض كنعان صنع يشوع سكاكين من الصوان وختن الشعب كله (يشوع 5: 2 - 9) . وكان مفروضًا على كل الغرباء الذين يقبلون الدخول في اليهودية أن يخضعوا لهذا الفرض مهما تكن أعمارهم (تك 34: 14 - 17 و22 وخر 12: 48). على أن الختان كان شائعًا ومعروفًا بين المصريين القدماء وغيرهم من الشعوب، إلا أنه لم يكن معروفًا لدىالفلسطينيين. ولكنه في اليهودية كان فرضًا دينيًا للتمييز بين نسل إبراهيم وباقي الناس (رو 4: 9- 12).

 

وقد أثبتت البحوث الطبية التي أجريت بالمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن إجراء عملية الختان للذكور تحت إشراف طبي قد تساعد في تقليل خطر انتقال فيروس (HIV) المسبب لمرض الإيدز، كما يساعد في تقليل الإصابة بالأمراض الجنسية المختلفة، بالإضافة إلى الحد من الكثير من المشاكل الصحية الأخرى، وأوصت هذه المراكز الوالدين بضرورة ختان أولادهما الذكور بعد الولادة بأسبوع، حيث تلاحظ لها انخفاض نسبة الختان بين الأطفال الذكور حديثي الولادة.

وقد أثبتت التجارب البشرية في الماضي أن الختان ينشط التفاعل الجنسي عند الرجل ويساعد في انتصاب العضوي الذكري أي يزكيه (يزيده وينميه)، وأن ختان المرأة الكامل يؤذيها ويكاد يقضي علي شهوتها الجنسية بالكامل، وتلجأ بعض المجتمعات للختان الجزئي فقط بقطع قطعة صغيرة فقط للحد من شهوة المرأة.

 

وعند تدبرنا وتمعننا ودراستنا المتأنية والعميقة لآيات القرآن سنكتشف بكل سهولة أن الزكاة هي التطهير وترك الرجس والنجاسات، ويتضح ذلك من قوله تعالي:

 

خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (التوبة:103)

 

وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (الأحزاب:33)

 

أذن أقامة الصلاة وإيتاء الزكاة غرضهما أو يؤديان إلي ذهاب الرجس والتطهير (التزكية)

 

فما هو الرجس ؟؟؟؟؟؟؟؟.

 

الرجس في اللغة القذارة والنجاسة وعدم الطهارة وكل عمل يؤدي إليهما، وقد يعبر به عن الحرام والفعل القبيح والعذاب واللعنة والكفر، وفي القرآن أستعمل الرجس بنفس المعاني.

 

قال تعالي:

 

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (المائدة 90)

 

قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (الأنعام 145)

 

قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤكُم مَّا نَزَّلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ فَانتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ (الأعراف 71)

 

سَيَحْلِفُونَ بِاللّهِ لَكُمْ إِذَا انقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُواْ عَنْهُمْ فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاء بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ (التوبة 95)

  

ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (30) حُنَفَاء لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ (31) (سورة الحج)

 

والرجس في الآيات السابقة يعني الأكل من المحرمات كالأكل مما لم يذكر عليه اسم الله والميتة والدم ولحم الخزير والمخنقة والموقوذة.......الخ، والشرك وعبادة الأوثان وقول الزور علي الله مثل القول بأن له ولد.

 

وقال تعالي:

 

فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ (الأنعام:125)

 

وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ (يونس:100)

 

الرجس في الآيات السابقة بمعني ضيق الصدر والضجر من الإسلام أي من كلام الله، وعدم الأيمان والكفر بالله ممن لا يعقلون فيجعل عليهم الرجس (الغضب والعذاب والنجاسة والقذارة).

 

وقد أمر الله سيدنا إبراهيم بألا يسمح بدخول المشركين الأغلاف (الغير مختتنين) الأنجاس من دخول بيته الحرام، كما جاء بسفر إشعيا أن بيت الله محرم دخوله علي الأغلاف والأنجاس، ولما كان القرآن قد نزل من الله علي محمد صلي الله عليه وسلم مصدقاً لما جاء بين يديه من التوراة ولم يحرف (أي كتب التوراة التي كانت متداولة في عصره) ومصححاً لما حرف بها ومهيمناً عليها، فقد أمر الله رسوله والمؤمنين أيضاً بعد عام فتح مكة وتطهيرها ألا يسمحوا بدخول المشركين الأنجاس للمسجد الحرام بعد عام الفتح، لأن نجاسة أبدانهم بعدم الأختتان والطهارة (الزكاة) وأكل المحرمات يجلب طاقة شجرة الزقوم والشياطين والطاقة السلبية للأماكن التي يتواجدون بها، قاتل تعالي:

 

وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (المائدة 48)

 

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَـذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (التوبة 28)

 

والمزيد من التفاصيل ستجدوه بكتابنا القادم.


روابط ذات صلة

الأكل من الشجرة المحرمة يحرك الغرائز العدوانية والشهوة الجنسية بجسدي آدم وحواء وينزع عنهما لباس التق:

سر ميثاق الله المتعلق بمكة وشعائر الحج الذي نقضه أصحاب السبت فمسخهم الله قردة وخنازير

القرآن يؤكد أن دهون البقر والغنم هي أهم وأفيد أنواع الدهون والأبحاث العلمية تثبت أن لحوم الإبل والغنم أفضل أنواع اللحوم لأنها تهذب السلوك وتقوي الهالة النورانية

الأنعام هي أهم شعيرة في الحج لدورها في تقوية لباس التقوى (الهالة النورانية المحيطة بأجسادنا)

المُحَرَم والمُحَلل من الأطعمة والأنعام فى التوراة هو نفس المُحَرَم و المُحَلل بالقرآن

الهالة النورانية هي حائط السد المنيع ضد اختراق الشياطين لأجساد البشر:

اللحوم المستوردة الغير مذبوحة على الطريقة الشرعية هي فى حكم : الميتة والمنخنقة والموقوذة والمتردية

الذبح بالطريقة الشرعية والتكبير على الذبائح يُخلص اللحوم من الجراثيم:

الحج فرض على جميع أهل الأرض من غير المشركين باختلاف مللهم ليشهدوا منافع لهم توصلهم لتقوى الله:

البيت الحرام كان مقام إبراهيم (قبلته ومكان سكنه المعيشي)  

البيتالحرام بمكة هو مثابة الناس (المكان الذي يعيد للإنسان الطاقة الأيجابيةالمفقودة ويقوي الهالة النورانية

مناسك الحج تخلص الحجاج من الطاقة السلبية العالقة بأجسادهم  )قضاء تفثهم) - هشام كمال عبد الحميد

 

 




 

0 التعليقات | "الزكاة المقترنة بالصلاة هي الطهارة التي تبدأ بطهارة الختان ثم طهارة الاستحمام ثم الطهارة بالوضوء ثم الأكل من الطعام المحلل لنصل لطهارة النفوس والأبدان"

 

إضافة تعليق

\/ More Options ...
heshamkamal
تغيير القالب...
  • [مسجل الدخول]]
  •  
  • صاحب المدونة» heshamkamal
  • مجموع التدوينات » 262
  • مجموع التعليقات » 727
تغيير القالب
  • Void « الإفتراضي
  • Lifeالطبيعة
  • Earthالأرض
  • Windالريح
  • Waterالماء
  • Fireالنار
  • Lightخفيف

الرئيسية

    الذهاب إلى رئيسية الموقع

الأرشيف

    الذهاب إلى أرشيف تدوينات الموقع مصنفة حسب الشهور

الألبومات

    ألبومات صور و ملفات الموقع حيث يمكنك معاينتها و تحميلها
.

الروابط

    الذهاب إلى تصنيفات الروابط

الإدارة

    كل ما يتعلق بإدارة المدونة