حقيقة الموتتان والحياتان والبرزخ وعذاب القبر

حقيقة الموتتان والحياتان والبرزخ وعذاب القبر

حقيقة الموتتان والحياتان والبرزخ وعذاب القبر

 

هشام كمال عبد الحميد

 

 

ما زال الجدل واللغط مثاراً حول وجود عذاب القبر من عدمه، فلا يوجد ذكر صريح في القرآن لعذاب القبر ولا بالتلميح، لكن بعد المؤيدين لفكرة وجود عذاب القبر يحاولون الاستدلال ببعض الآيات علي وجود عذاب القبر بالتلميح في القرآن، وسنعرض هذه الآيات ونحاول فهمها فهماً صحيحاً لنحسم هذه المسالة.

 

وبعيداً عن أحاديث عذاب القبر المشكوك في صحتها سنلجأ للقرآن لتحديد موقفه من عذاب القبر وحياة البرزخ، وليكن كتاب الله هو المرجعية والحكم فيما نختلف فيه مصداقاً لقوله تعالي:

 

وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (الشورى:10)

 

ونظراً لعدم ذكر عذاب القبر بالتصريح في القرآن، فعند التحقيق في هذا الموضوع قرآنياً لا بد من العودة للآيات التي تتحدث عن الموت والمنام والبعث وبداية خلقنا، والنفس والروح والحياة بعد الموت والبرزخ ووضعنا قبل خلقنا في هذه الدنيا، وآيات عذاب النار ونعيم الجنة ومصير الكافرين والمجرمين ومصير الصالحين والشهداء والقتلى في سبيل الله.......الخ.

 

قال تعالي:

 

كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (البقرة28)

 

قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ (غافر11)

 

الآية الأولي تقر أننا قبل مجيئنا في هذه الدنيا كنا أموات ثم أحيانا الله بتواجدنا في هذه الدنيا ثم سيميتنا ثم يحينا ثم نرجع إليه، والآية الثانية تقر علي لسان الكافرين في الآخرة الذين مروا بكل المراحل السابقة أنهم سيعترفوا لله أنه أماتهم مرتين وأحياهم مرتين فاعترفوا بذنوبهم، ويطلبون منه سبيل للخروج مما هم فيه من العذاب بالآخرة بعد دخولهم النار بحياة ثالثة وموتة ثالثة يكون بعثهم بعدها، كما يتضح ذلك من قوله تعالي:

 

وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن وَلِيٍّ مِّن بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِّن سَبِيلٍ (44) (الشورى)

 

والسؤال الآن إذا كنا أموات قبل مجيئنا الدنيا قمتي تم خلقنا وأحيائنا ثم أماتتنا؟؟؟؟؟؟؟

 

هذا ما نجد إجابته في قوله تعالي:

 

وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (الأعراف172)

 

لقد خلقنا الله عقب خلق آدم مباشرة كما نستنتج من الآية السابقة، فقد أخذ الله من ظهر آدم (صلبه أو عموده الفقري الموجود بنهايته الخلية الأولي النشطة جنسياً والتي تفرز الحيوانات المنوية كما هو الحال بأجسادنا) ذريته جميعا من أبنائه وأحفاده وذريتهم كأنفس (أرواح) بدون أجساد وأوقفنا جميعاً أمامه وأرانا عجائبه في خلق مخلوقاته وقدراته ومقاديره في خلقه، وأشهدنا جناته التي ستكون مأوي للمؤمنين وناره التي سيعذب بها الكافرين والمشركين به......الخ، وبعد هذا أشهدنا من ربكم ومن خالقكم فأقررنا جميعا له بالربوبية والإلوهية والقدرة المطلقة، ثم أدخلنا الله في عالم البرزخ بدون أجساد لنسكن فيه كأنفس ميتة بلا جسد لحين اللحظة والزمن المقدر من الله خلق أجسادنا في هذه الدنيا، فهنا يبعث الله نفس كل منا من موتته بعالم البرزخ ويرسلها إلي أجسادنا التي تتكون ببطون أمهاتنا فتبدأ رحلة حياتنا في هذه الدنيا وقد نسينا تماماً وغفل عنا وغاب عن ذاكرتنا ما أشهدنا الله عليه عند خلقنا.

 

ويوم القيامة سيخرج لنا الله هذه الشهادة بنشرها من خلال تسجيلات مسجلة لنا بالصوت والصورة كشرائط الفيديو والسي دي (ولكن هذه الشرائط شرائط عضوية خلوية –مكونة من خلايا-) والموضوع نسخة منها بطائرنا الموجود في أعناقنا (كتاب أعمالنا منذ خلقنا وحتى لحظة البعث) والأصل موجود باللوح المحفوظ الذي يشبه شاشات الكمبيوتر العملاقة (مع الفارق في التشبيه بين صنع الله وصنع البشر) التي تعرض كتب الأعمال المحفوظة عند الله في جانب والمستخرجة من أعناقنا في جانب آخر بالصوت والصورة وبما تضمره قلوبنا ويدور في خلدنا وليس بما كنا نصرح به في الدنيا من أقوال وأعمال، وهي شهادة نقر له فيها بالربوبية وبتنفيذ ميثاقه معنا، وهنا سنقول له أنا كنا عن هذا غافلين، لذا كان الله يرسل لنا الرسل ليذكرونا بهذه الشهادة وبميثاق الله معنا الذي أخذه علينا عند خلقنا. قال تعلي:

 

وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنْشُوراً (13) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً) (الاسراء)

 

وبعث الحياة فينا بهذه الدنيا يتم ببعث أنفسنا (أرواحنا حسب الشائع عند الناس) في أجسادنا التي يخلقها الله في بطون أمهاتنا بالروح التي تكتمل بتلقيح الحيوان المنوي لآبائنا لبويضة أمهاتنا فيكتمل عدد الكروموسومات إلي 46 وتبدأ الروح المنتقلة لنا من الروح التي نفخها الله في آدم عبر الحيوان المنوي والبويضة بالإنقسام والنمو لتكوين أجسادنا، وفي اليوم الأربعين علي ما جاء بالأحاديث ترسل النفس (الروح كما تم تسميتها بالخطأ في بعض الأحاديث) لهذا الجسد بعد تكون العمود الفقري بالكامل وكسوه ببعض اللحم، ثم تستقر الخلية الجنينية الأولي في نهاية العمود الفقري عند العصعص، وتدخل هذه الخلية في مرحلة كمون بعد الموت (بعد أن تغلف نفسها بغلاف عظمي لا يتأثر بالماء أو النار) ومنها يتم بعث أجسادنا مرة أخري من خلال كروموسوماتها الحاملة للجينات (الأوامر الإلهية أو الروح) بتقنية أشبه بالاستنساخ بعد أن يرسل الله مطراً عند البعث عبارة عن ماء عضوي به جميع الأحماض الأمينية اللازمة لنمو وتخليق هذه الخلية من جديد في باطن الأرض (كما تخلقت وانقسمت ونمت في بطون أمهاتنا) مثلما تنمو النباتات من حبات التقاوي عند هطول المطر عليها، وهذه الخلية الجنينية الأولي هي المسماة في الأحاديث بعجب الذنب علي ما شرحت تفصيلياً بكتاب "أسرار الخلق والروح والبعث بين القرآن والهندسة الوراثية".

 

وقال تعالي:

 

حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (100) فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءلُونَ (101) (المؤمنون)

 

هذه الآيات تفيد أن الكافرين عندما يأتيهم الموت يتمنون الرجوع للدنيا لعلهم يعملون في حياتهم الجديدة صالحاً، ويرد الله عليهم بأن الموت وعدم الرجوع هي كلمة قد قالها الله وستنفذ، ومن ورائهم بعد هذا الموت برزخ إلي يوم يبعثون.

 

أي بعد هذه الموت هناك عودة لعالم من عوالم البرزخ نستمر فيه إلي يوم البعث ولا نموت فيه موتة ثالثة.

 

فما هي طبيعة تواجدنا في هذا البرزخ هل نكون فيه أحياء نمارس حياة جديدة وتجربة واختبار ثاني لنا من الله بجسد غير جسدنا الفيزيائي الحالي كأجسام الطيور كما جاء بالأحاديث، أم نكون فيه أموات مثل موتتنا الأولي قبل مجيئنا للحياة الدنيا ولا نشعر فيه بمرور الزمن ونظن عند البعث أننا لم نلبث بهذا البرزخ سوي ساعة أو يوم أو بعض يوم؟؟؟؟؟؟؟

 

يتضح ذلك من قوله تعالي علي لسان الكافرين عند بعثهم:

 

وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ (51) قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (52) إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ (53) فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (54) (يس)

 

والنفخ في الصور المذكور بهذه الآيات هو نفخة البعث بعد نفخة الصعق، وسيقول الناس عند قيامهم من هذه النفخة "يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا" وهو ما يفيد أنهم كانوا رقوداً (أموات أو في حالة تشبه النوم) بالبرزخ وليسوا أحياء.

 

واستند المؤيدين لعذاب القبر علي قوله تعالي:

 

فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (45) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (46) (غافر)

 

فقالوا أن عرض آل فرعون علي النار غدواً وعشياً هو بعذاب القبر في البرزخ.

 

وهذا القول مردود لأن الله قال عن آل فرعون :"النار يعرضون عليها" ولم يقل أنهم يعذبون في البرزخ بهذه النار، فهم وسائر المجرمون والكافرون ينظرون إليها من طرف خفي وهم رقود بحياة البرزخ فيروا العذاب كما يتضح ذلك من قوله تعالي:

 

وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن وَلِيٍّ مِّن بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِّن سَبِيلٍ (44) وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُّقِيمٍ (45) وَمَا كَانَ لَهُم مِّنْ أَوْلِيَاء يَنصُرُونَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن سَبِيلٍ (46) اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ (47) (الشورى)

 

كما حاولوا الاستدلال علي عذاب القبر من قوله تعالي:

 

وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (لأنفال:50)

 

.....وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ (الأنعام:93)

 

فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (محمد:27)

 

فقالوا أن ضرب الملائكة لوجوه وأدبار الكافرين وإذاقتهم عذاب الحريق وعذاب الهون يتم عند الوفاة وبعذاب القبر، وقولهم أن عذاب الحريق يتم بعذاب القبر باطل لا ينسجم مع سياق هذه الآيات والآيات الأخرى المتممة لها والتي توضح الصورة أكثر، فضرب الملائكة لوجوه وأدبار الكافرين وإذاقتهم عذاب الهون يتم في يوم قبض أنفسهم (أرواحهم حسب الشائع) فقط، حيث يسحبوها بمنتهي البطء والعنف ليذيقوهم العذاب ويضربون وجوهم وأدبارهم أيضاً، أما ذوقهم عذاب الحريق فلن يتم عند قبض الأنفس ولا في البرزخ ولكن في الآخرة بعد أن تسعر النار ويدخلون فيها لأن النار الآن غير مسعرة وستسعر يوم القيامة فقط، وعذاب الحريق لم يرد بالقرآن إلا مرتبطا بعذاب الآخرة في جهنم وذلك مصداقاً لقوله تعالي:


وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ (التكوير:12)

 

ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ (الحج:9)

 

كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (الحج:22)

 

إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ (البروج:10)

 

كما ذهب المفسرون من أهل السلف المؤيدون لعذاب القبر إلي تفسير قوله تعالي:

 

يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (ابراهيم:27)

 

بأن هذا لتثبيت هو في الحياة الدنيا وفي القبر، فهل بالآية ما يشير إلي التثبيت عند عذاب القبر أو في حياة البرزخ التي سندخلها بمجرد مفارقة أنفسنا لأجسادنا كما أشار القرآن لذلك؟؟؟؟؟

 

أن هذا القول ليس سوي لي لعنق النصوص وتأويلها بما يوافق الأهواء والأحاديث المنكرة، فالآية تشير للتثبيت في الحياة الدنيا والحياة الآخرة، ومرحلة القبر هي مرحلة البرزخ وهي عالم مختلف عن الحياة الدنيا

 

ثم أولوا قوله تعالي : وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (السجدة:21). إلي القول بأن العذاب الأدنى هو عذاب الدنيا وعذاب القبر.

 

وهذه كلها ليست سوي محاولات فاشلة من قوم فاشلون ومضللون هجروا القرآن بالأحاديث الضعيفة والموضوعة لإثبات عذاب القبر من القرآن، فالآية ذكر بها أن هذا العذاب الأدنى سيذيقهم الله له لعلهم يرجعون.

 

فهل من يموت ويقبر ويدخل عالم البرزخ له عودة مرة ثانية للدنيا؟؟؟؟؟؟

 

وإذا رجعنا لبعض أحاديث عذاب القبر الواردة بكتب الصحاح فسنجد ما يندي له الجبين وتشيب العقول من هول خرافته وسذاجته واستخفافه بالعقول ومنافاته للعقل والمنطق وىيات القرآن بما يؤكد لنا أن هذه الأحاديث مكذوبة علي الله ورسوله رغم ورودها بالصحيحين وتأكيد البخاري ومسلم أنها صحيحة السند وهو ما دفع المفسرين والفقهاء للأخذ بهذه الأحاديث الموضوعة التي لم يفكروا في متنها فكانوا يتاقلونها كحطابي الليل. وهذه عينة من هذه الأحاديث كمثال:

 

جاء في الصحيحين عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه مر بقبرين يعذبان، فقال: إنهما ليعذبان،وما يعذبان في كبير؛ أما أحدهما، فكان لا يستتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة، ثم أخذ جريدة رطبة، فشقها بنصفين، ثم غرز في كل قبر واحدة، فقالوا: يا رسول الله لم صنعت هذا؟ فقال: لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا }صحيح البخاري (بشرح فتح الباري)، كتاب: الجنائز، باب: الجريدة على القبر، (264 /3)، رقم (1361). صحيح مسلم (بشرح النووي)، كتاب: الطهارة، باب: الدليلعلى نجاسة البول ووجوب الاستبراء منه، (835 /2)، رقم (663){.

 

ومعني الحديث أن النبي مر بقبري رجلين فوجد أنهما يعذبان ليس بسبب كبيرة أقترفوها ولكن بسبب النميمة وعدم الإستبراء (التطهر) من البول، ولكي يخفف عنهما عذاب القبر أخذ جريدة نخل وشقها نصفين وغرز كل نصف منهما في قبر، ولما سأله من معه من الصحابة لماذا فعل ذلك قال: لعله يخفف عنهما عذاب القبر ما لم ييبسا أي يجفا.

 

في أي قرآن أو كتاب سماوي أن وضع جريدة النخل فوق القبر تخفف عذاب القبر الذي اخترعتموه، أن هذا الكلام لا نجد له أثراً إلا في العادات الفرعونية والبابلية والآشورية وعند عرب الجاهلية، فهل كان هؤلاء الرواة يعيدون لنا تصدير عاداتهم الوثنية والشركية بأحاديث وينسبوها للنبي؟؟؟؟؟؟؟؟

 

بالقطع نعم وهذا الحديث أصدق دليل وهناك غيره المئات بل الآلاف في البخاري ومسلم وكتب الصحاح والسيرة والفقه وهو أمر يحتاج لمجلدات منا لشرحه وكشف زيفه، والبخاري ومسلم وغيرهم من المحدثين كانوا يتناقلون هذه الروايات المتداولة في عصرهم بلا تدبر أو تعقل في متنها فكل ما كان يهمهم هو التحقيق في عدالة رواة الحديث.

 وهل عدم الإستبراء من البول يوجب عذاب القبر؟؟؟؟ وهل يعذب الإنسان في الصغائر التي في الغالب يستغفر منها؟؟؟؟؟؟ وحتى الكبائر إذا استغفر الإنسان منها فإن الله يغفرها له مصداقاً لقوله تعالي:

 

قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (الزمر:53)


والسؤال الآن كيف عدل البخاري ومسلم رواة هذا الحديث ولم يجرحوهم ويطعنوا فيهم، أم أنهم كانوا يريدون تمرير هذه الأحاديث المكذوبة عن عمد؟؟؟؟؟؟؟؟ الله أعلم.

 فأبشروا ياهاجري القرآن ممن يؤمنون بهذه الأحاديث فقد حلها لكم البخاري ومسلم، فما عليكم سوي العودة للوثنيات وأزرعوا في قبوركم  نخلة أو خذوا معكم جريد بالقبر ليخفف عنكم عذاب القبر!!!!!!!!!!!!!!!!!!!


إن هذا الحديث المنسوب كذباً وزوراً للنبي وغيره كثير بكل كتب الصحاح مناقض للقرآن وللعقل والمنطق وبه عادات شركية ووثنية تنفي جملة وتفصيلاً أن يكون قائله رسول الله، وهو من أحاديث الأحاد التي تمتليئ بها كتب الحديث ، وصدق المحققين وعلماء الجرح والتعديل عندما قالوا أن كل هذه الأحاديث ظنية غير يقنية وهي لا تفيد علماً ولا توجب عملاً ولا يؤخذ بها في العقائد والأحكام.

 

وروى ثابت البناني عن أنس بن مالك رضي الله عنه «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ترك قتلى بدر ثلاثا، ثم أتاهم، فقام عليهمفناداهم، فقال: يا أبا جهل بن هشام، يا أمية بن خلف، يا عتبة بن ربيعة، يا شيبة بن ربيعة، أليس قد وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ فإني قدوجدت ما وعدني ربي حقا، فسمع عمرـ رضي الله عنه - قول النبي صلى الله عليه وسلم. فقال: يا رسول الله كيف يسمعوا، وأنى يجيبواوقد جيفوا؟ قال: والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، ولكنهم لا يقدرون أن يجيبوا، ثم أمربهم فسحبوا، فألقوا في قليب بدر. وقال صلي الله عليه وسلم: أن الميت يعذب في قبره ببكاء أهله عليه.

}صحيح مسلم (بشرح النووي)، كتاب: صفة الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: عرض مقعد الميت من الجنة أو النار...، (3976 /9)، رقم (7090). وصحيح البخاري (بشرح فتح الباري)، كتاب: المغازي، باب: قتل أبي جهل، (351 /7)، رقم (3978). وصحيح مسلم (بشرح النووي)، كتاب: الجنائز، باب: الميت يعذبببكاء أهله عليه، (1528 /4)، رقم (2121){.

 

وهذا الحديث الوارد بكتابي البخاري ومسلم أيضاً مناقض للقرآن، فكيف ينادي ويخاطب النبي من ماتوا أو أصحاب القبور ويقول لعمر أنهم أسمع له منه!!!!!!!

ألا يناقض ذلك قوله تعالي للنبي أنه لن يستطيع أن يُسمع كلامه لمن في القبور؟؟؟؟؟؟:

 

وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (فاطر:22)

 

أن كثير من هذه الأحاديث المضروبة عند السنة والشيعة وضعت لتناقض القرآن، وتخلق لنا دين شيطاني جديد مخالف لدين الله، وتأصل للشيع والأحزاب والمذاهب التي لا تؤدي إلا إلي التنافر والتناحر والاقتتال بين أصحاب الدين الواحد، وقد اعتبر كثير من المسلمين بمختلف المذاهب الأحاديث التي رواها رجالهم هي الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فقدسوها أكثر من القرآن وهجروا بها القرآن، وسيصدق عليهم قول رسول الله لربه بعد في الآخرة أن قومه اتخذوا هذا القرآن مهجوراً، ولذا سيرفض النبي التشفع في كل من اتخذ دينه من هذه الأحاديث المتقولة عليه وهجر بها القرآن في حديثه: من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار، وهم قد كذبوا علي الرسول وأنتم سرتم علي نهجهم.

 

فلا بد أن نعلم أن 99.9% من الأحاديث الموجودة بكتب البخاري ومسلم وغيرهما هي أحاديث آحاد غير متواترة، أي لم يروي هذه الأحاديث ويسمعها من النبي سوي صحابي واحد من عشرات الآلف الذين كانوا معاصرين للعصر النبوي، هذا إذا سلمنا أن هذا الصحابي ذكر هذا الحديث بالفعل وأنه سمعه من النبي.

 

فالأحاديث الموجودة بين أيدينا لم تكتب في العصر النبوي ولا في عصور الخلفاء الراشدين وجمع الأحاديث لم يبدأ إلا في النصف الثاني من القرن الثاني الهجري حوالي سنة 160هـ وبدأت بكتب المغازي والسيرة وبعض كتب الفقه، فقبل هذا التاريخ لا يوجد لدينا أي كتب بها أحاديث ولم يذكر المحدثين والفقهاء كتب يرجع تاريخها لما قبل النصف الثاني من القرن الهجري، وهذا ما خلق سلاسل العنعنات (عن فلان عن فلان عن ....الخ) الموجودة بكل الأحاديث، ثم ظهر البخاري ومسلم والترمذي وابو داود مع نهاية القرن الثاني وأوائل القرن الثالث فكتبوا كتب الحديث بعد أن استخرجوها من كتب المغازي والسيرة، وعند البخاري حوالي 394 رجل مطعون عليهم من المحققين والمحدثين وعلماء الجرح والتعديل، وقد ذكر ابن حجر العسقلاني في جزء المقدمة من كتابه فتح الباري بشرح صحيح البخاري أسمائهم بالتفصيل وما طعن به علي كل منهم ولكنه كان يتعمد تخفيف ما طعن عليهم به لأنه من المتعصبين للبخاري.

 

وقد جيش الأمويون مجموعة كبيرة من القصاصين ورواة الأحاديث المزيفة لكتابة الأحاديث وإشاعتها بين الناس وكان يطلق عليهم طائفة القصاصين أو الرواة، فكانوا يتناقلونها ويشيعونها في الأسواق والأزقة والمساجد بعضها في فضائل أشياعهم وأنصارهم من الصحابة وبعضها لأغراض سياسية وفقهية تناسب أهوائهم ورغباتهم وعاداتهم القبلية، وبعضها لترغيب الناس وترهيبهم كنوع من السيطرة الدينية لرجال الدين علي قول الناس كأحاديث عذاب القبر، وبعضها في سب عدوهم اللدود علي بن أبي طالب وأشياعه من الصحابة وآل البيت أو الحط من مكانتهم وقدرهم.

 

وعلي الجانب الآخر أخترع الشيعة أيضاً أحاديث مقابلة لما كان يتناقله أهل السنة من الأمويين في فضائل أهل البيت وأحقيتهم وولايتهم علي المؤمنين وأحقية علي في الخلافة من بعد الرسول، واغتصاب عمر وأبي بكر وأشياعهم لها منهم بمعاونة عائشة وحفصة زوجتي الرسول وبنتي أبي بكر وعمر، وأحاديث تضع علي والحسن والحسين وفاطمة وأئمة آل البيت في مرتبة أعلي من النبي ومحمد ومن كل الأنبياء احياناً بالتصريح وأخري بالتلميح. هذا بخلاف محاولاتهم تأويل بعض آيات القرآن بما يدل علي أحقية آل البيت والشيعة وعلي في الخلافة من بعد الرسول بتأويلات بعيدة تماماً عن مضمون الآيات واخترعوا لهذا لأمر أحاديث نسبوها للنبي توافق تأويلاتهم.

 

وشن الأمويون الذين كانوا يسمون أنفسهم أهل السنة حملة مضادة أولوا فيها آيات القرآن بتأويلات أخري توافق أهوائهم وأغراضهم السياسية، ناهيك عما كان يقوم به بعض الفقهاء وأصحاب الرأي في مدرستي مكة والمدينة والشام من اختراع أحاديث توافق آرائهم في تفسير بعض الآيات كما اعترف إسماعيل بن أويس أحد مشايخ البخاري عند موته وعلل ذلك بأن الناس (يقصد في مكة والمدينة والشام) لم تكن تأخذ بالرأي فلا بد من وجود حديث ليصدقوا رأيه، وإسماعيل بن أويس مطعون عليه ومتهم بالوضع، وعين معاوية أبو هريرة الذي كان يدين له بالولاء رئسياً لهؤلاء القصاصين ورئيس للجنة جمع وترويج الأحاديث في عصره فكان أكثر الصحابة رواية للأحاديث الغثة أو الثمينة، وعنفه ولامه كبار الصحابة كعمر وعلي وعائشة لأنه يروي أحاديث ما سمعوها من رسول الله كما جاء بكتب السيرة والتاريخ وكبار محققي الأحاديث من علماء الجرح والتعديل، ومعظم الأحاديث عندنا راويها هو أبو هريرة.

 

وبهذا انتشرت أحاديث منسوبة للنبي أتيح لها أن تكتب منذ القرن الثالث الهجري كتابة منظمة، وكل منهم يكتب من الأحاديث ما يتصور أنه سنة النبي، وكل منهم يكتب ما يخالف به الآخر، بل ويناقض نفسه أحياناً في الحديث الواحد، علاوة على ما فيها من أحاديث تتناقض صراحة مع كتاب الله وما كان عليه خاتم النبيين عليه الصلاة والسلام كأحاديث حد المرتد وحد الخمر وطاعة الحاكم الظالم وحل مجامعة ومعاشرة ملك اليمين من الأسري والجواري بدون زواج وحل اتخاذ الأسري من النساء ورجم الزاني والزانية المحصنين........الخ. ومع ذلك فقد اختلفوا فيما كانوا يكتبون، وعكفوا عليه قروناً من الزمان يختلفون في هذه الرواية وذلك السند وتلك السلسلة، وكل مسألة يجدوا فيها تعارض بين الحديث الذي يتناقلوه وبين آيات صريح في القرآن يتجرؤوا علي الله وكتابه ويقولوا أن هذه الآية منسوخة ومن هنا اخترعوا الناسخ والمنسوخ.

 

وقد اجمع معظم المحدثين والمحققين علي أن أحاديث الآحاد ظنية غير يقينية لأنها غير متواترة لم يثبت صحة نسبها للنبي وأن الأحاديث المتواترة تكاد تكون معدومة أو تعد علي أصابع اليد بكل كتب الحديث، ومن ثم أقروا أن هذه الأحاديث لا تفيد علماً ولا توجب عملاً ولا يؤخذ بها في العقائد والأحكام (راجع كتابنا "الحقيقة والأوهام في قضية جمع القرآن" وبعض المقالات الموجودة بالمدونة في شأن الأحاديث والناسخ والمنسوخ وبعض الحدود)

لكن كثير من الفقهاء ورجال الدين من أهل السلف والمعاصرين من مشايخ الضلال والفضائيات والبترودولار ضربوا بأقوال هؤلاء المحققين والمحدثين عرض الحائط واستندوا في فتاويهم وأحاديثهم وآرائهم علي هذه الأحاديث المشكوك في صحتها، فخرجوا لنا بدين جديد مخالف في كثير من عقائده وأحكامه للعقائد والأحكام والحدود الموجودة بكتاب الله زاعمين أن هذه سنة الرسول ومن ينكرها منكر للسنة، مستخدمين سلاح التكفير بالسنة ضد كل من يعارض أرائهم الباطلة وينكر بعض هذه الأحاديث المنافية للعقل والفطرة والسنة الصحيحة للنبي المتوافقة والمشتقة من آيات القرآن، لأن سنة النبي كانت مستقاة من القرآن ومفسرة ومبينة له، فلم يقل النبي شيئاً يناقض القرآن لأنه كان يتبع ما يوحي إليه ولم يوحي إليه سوي القرآن، وقد أمره الله ان يبين هذا القرآن أي يشرحه للناس بما كان يوحيه الله إليه من وحي آيات البينات والذي أخفوه عنا وأضاعوه تماماً لأننا لا نجد أحاديث يشرح النبي فيها القرآن رغم أن كل أحاديثه من المفروض أن تكون شرح وبيان لآيات القرآن.

 

فيجب أن ندقق ونحقق ونتمعن في كل حديث أيا كان مخرجه، سواء البخاري أو مسلم أو غيرهما وما وافق منهم القرآن عملنا به وما ناقضه أو ناقض العقل أو شابه شائبة نلقي به في مذبلة التاريخ ولو اقسم البخاري ومسلم ومشايخ الضلال أنه صحيح السند، لأن البخاري ومسلم وكل المحدثين حتى لا نتجنى عليهم اعترفوا أنهم لم يكونوا يحققون المتن بل يحققون السند (أي كانوا يتغافلون عن متن الحديث وينقلوه لنا كالعميان)، وقولهم هذا حديث صحيح يعني صحة السند من وجهة نظرهم وتقيمهم للرجال الحديث ولا يعنون صحة المتن، لكن مشايخ الفتنة والضلال هم الذين أشاعوا غير ذلك، وزعموا أن صحة السند تعني أو تدل علي صحة المتن، وأن كتاب البخاري اصدق كتاب بعد كتاب الله، فكتب البخاري ومسلم وغيرهما بها الغث والثمين، والصحيح والضعيف والموضوع والشاذ والغريب والمنكر....الخ، والمزيد من التفاصيل بكتابي "الحقيقة والأوهام في قضية جمع القرآن".

 

روابط ذات صلة

المقاتلون الربيون يتم بعثهم بعد قتلهم مباشرة ولا يمرون بحياة البرزخ أو يوم البعث ويدخلون الجنة بغير :

أين أنتم يا علماء وفقهاء المسلمين من أشد واخطر حد في الإسلام : حد الإفساد في الأرض وتعريف القرآن للم:

لا ناسخ ولا منسوخ فى القرآن - الجزء الأول  

حد الردة لا أصل له في الإسلام -- الجزء الأول

اين خطب الجمعة للنبي وتفسيره للقرآن بكتب الصحاح

القرآن المهجور بالأحاديث الضعيفة والموضوعة بكتب الصحاح - الجزء الأول

التعليقات

  1. حسن علق :

    فتح عليك وعلينا يااستاذي العزيز

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل