المقاتلون الربيون يتم بعثهم بعد قتلهم مباشرة ولا يمرون بحياة البرزخ أو يوم البعث ويدخلون الجنة بغير حساب قبل يوم القيامة

 

هشام كمال عبد الحميد

 


قال تعالي :

 

حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (100) فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءلُونَ (101) (المؤمنون)

 

الآيات السابقة تفيدنا أننا بعد الموت سندخل في حياة تسمي حياة البرزخ إلي يوم البعث، وهو ما جاء بالأحاديث الصحيحة أيضاً وهو ما ينفي ما جاء بالأحاديث الأخرى المنسوب معظمها للنبي كذباً وزوراً عن عذاب القبر وهي أحاديث مليئة بالخرافات والأشياء اللاعقلانية والتضارب، فلا يوجد شيء بالقرآن عما يسمي عذاب القبر والمثبت في القرآن حياة البرزخ بعد الموت مباشرة وإلي يوم البعث، والبرزخ مرحلة انتظار نرقد فيها بحالة تشبه النوم ويعرض علي الكافرين منزلتهم من النار وعلي المؤمنين منزلتهم من الجنة، ولا مجال لذكر كل الآيات التي يستنتج منها هذه الأمور، فالعذاب لا يكون إلا بعد البعث والحساب ولا حساب إلا يوم القيامة كما جاء بالقرآن، فكيف يأتي عذاب في القبر قبل الحساب في الآخرة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

 

فالنبي لا يقول شيئاً مختلف عن القرآن وكل حديث يخالف نص قرآني فهو موضوع ومكذوب ولو كان مدرجاً بكتب الصحاح.

 

وإذا تدبرنا في آيات القرآن جيداً فسنجد أن هناك صنف من المؤمنين ذكرهم الله في قرآنه لن يمروا بحياة البرزخ هذه ولا يوم البعث ولن يحاسبوا في الآخرة ويدخلون الجنة مباشرة بدون حساب

 

فمن هم هؤلاء المؤمنين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

 

هؤلاء هم المقاتلين الربيون من المجاهدين الذين يقاتلون في سبيل الله مع الأنبياء والملوك الذين يختارهم الله لأمة ما كطالوت وسليمان والشهود الأمناء والأئمة الصالحين، وهم المجاهدون الذين لا يدخل الوهن (الخوف واليأس وجب الدنيا وكراهية الموت) لقلوبهم مما يصيبهم في المعارك في سبيل الله، ولا يضعفوا أو يستكينوا (لا يهدئوا ولا يتوانوا أو ينسحبوا أو يتقهقروا)، وهم في معاركهم مع أعداء الله يطلبون المغفرة من الله علي ذنوبهم وإسرافهم في أمرهم ويدعونه بالثبات في المعارك وأن ينصرهم علي الكافرين، فيأتيهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة، وذلك مصداقاً لقوله تعالي:

 

وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (147) فَآتَاهُمُ اللّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (148) (آل عمران:146)

 

ومصير من يقتل في سبيل الله (الشهيد كما نطلق عليه في مصطلحاتنا اليومية) من هؤلاء المجاهدين الصابرين في المعارك مع الأنبياء (أو من بعد عصرهم) لنصرة دين الله يتضح من قوله تعالي:

 

وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ (البقرة:154)

 

وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171) الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَواْ أَجْرٌ عَظِيمٌ (172) الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174) إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (175) (آل عمران)

 

فالآيات السابقة يؤكد لنا فيها المولي عز وجل ألا نحسب (نظن أو نعتقد) أو نقول أن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل هم أحياء عند ربهم ويرزقون من بعد موتهم مباشرة ولكننا لا نشعر بذلك ولا ندركه، وقوله تعالي أنهم أحياء ويرزقون أي يأكلون ويشربون في الجنة يفيد في الغالب الحياة الفعلية، وليس كما جاء ببعض الأحاديث أن أرواحهم أو نفوسهم وكذلك أرواح المؤمنين تكون في صورة طير يعلق بشجر الجنة إلي يوم البعث لأن أرواح المؤمنون وليس القتلى في سبيل الله ستدخل حياة البرزخ إلي يوم البعث، وهذا كله يؤكد بعث الله لهم بعد قتلهم في سبيل الله مباشرة وذهابهم عند ربهم ودخولهم الجنة بغير حساب بأجسادهم الجديدة التي بعثوا فيها كما سنبعث في أجسادنا الجديدة يوم البعث وهم فيها الآن يرزقون في جنات النعيم والله أعلم.

 

وهذا ما أكده الخالق سبحانه وتعالي في الآيات التالية التي أكد فيها أنهم فرحين بما أتاهم الله من فضله، فلم يقل الله وسيفرحون بما سيأتيهم الله من فضله بل قال فرحين، وفرحين تفيد الحاضر أما سيفرحون تفيد المستقبل، ولو قال تعالي سيفرحون لفهمنا أن دخولهم الجنة لم يقع بعد وسيقع في المستقبل عند البعث والحساب يوم القيامة، لكن فرحين تفيد الحاضر وإنهم في الوقت الحاضر يتمتعون بالجنة ونعيمها.

 

وقوله تعالي: وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ، يفيد أنهم يرسلون بشراهم حالياً لمن لم يقتل في سبيل الله بعد وسيموت من بعدهم (في المستقبل) في سبيل الله أنهم الآن في نعمة من الله وفضل ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون وكذلك لا خوف ولا حزن علي المجاهدين الصابرين الذين لم يلحقوا بهم.

 

وقد أشار الخالق بقرآنه إلي وجود مخلوقات مستثنين من صعقة النفخ في الصور يوم القيامة التي ستصعق من في السماوات ومن في الأرض، قال تعالي:

 

وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ (الزمر:68)

 

 فمن هم المستثنون من الصعقة بقوله تعالي: إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ؟؟؟؟؟؟؟

 

بالتأكيد بعض الملائكة الكبار وحملة العرش ومن دخلوا الجنة وهم فيها أحياء يرزقون الآن ممن قتلوا في سبيل الله والله أعلم.

ونوهنا الخالق بالآيات السابقة إلي أن هؤلاء الذين قتلوا في سبيل الله هم من الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح (الجروح العميقة) في الحروب، وكذلك هم ممن لم يلتفتوا لتخويف أولياء الشيطان لهم قبل بدء المعارك أن الناس قد جمعوا لهم الأعداد المهولة والرهيبة من العدة والعتاد العسكري والجنود فليخشوا ذلك، فلم يزدهم هذا التخويف (من أولياء الشيطان الذين يخافونه) إلا إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل، وانقلبوا لمعاركهم غير خائفين بنعمة من الله وفضل، ولم يمسسهم سوء مما كان يخوفهم به أولياء الشيطان.

 

ومن لم يقتل من هؤلاء المجاهدين الصابرين في البأساء والضراء سيؤتيه الله ثواب الدنيا والآخرة وهو من المحسنين، هذا فضلا عما سيغنمونه من غنائم الحرب بعد أن ينصرهم الله علي الكافرين والمشركين وأعداء الدين والتي سيكون لهم فيها الأربعة أخماس من الغنائم والخمس لله ورسوله ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كما فصل الله لنا بآية توزيع الخمس من الغنائم وآيات الفيء والتي سنشرحها في مقال قادم

 

أما الذين خشوا الكافرين وقوتهم من المؤمنين وخافوا مما خوفهم به أولياء الشيطان فتولوا من أرض المعركة، فقد شخص لنا الله حالتهم بأن الشيطان استزلهم ببعض ما كسبوا ولامهم علي ما فعلوا، ثم عفا الله عنهم وطلب من رسول الله صلي الله عليه وسلم أن يعفو عنهم ويستغفر لهم، ويتضح ذلك من قوله تعالي في الآيات علي الآيات السابق ذكرها من سورة آل عمران والتي كانت تفيد أن الذين قتلوا في سبيل الله أحياء عند ربهم يرزقون، قال تعالي:  

 

إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ وَلَقَدْ عَفَا اللّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (155) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُواْ فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُواْ غُزًّى لَّوْ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ لِيَجْعَلَ اللّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللّهُ يُحْيِـي وَيُمِيتُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (156) وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ (157) وَلَئِن مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإِلَى الله تُحْشَرُونَ (158) فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (159) إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ (160) وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ (161) أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللّهِ كَمَن بَاء بِسَخْطٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (162) هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللّهِ واللّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (163) لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ (164) أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَـذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (165) (آل عمران)

 ملحوظة هامة : نوهنا صديقنا بصفحة الفيس بوك الأستاذ محمد حنفي إلي آية كانت غائبة عني تشير أيضاً لأشخاص آخرين أنعم الله عليهم بدخول الجنة وغفر لهم بمجرد موتهم وانهم ممن لن يبعثوا ويحشروا مع الناس يوم القيامة في الغالب والله أعلم ، وهو الرجل الذي جاء من أقصي المدينة يسعي وذلك في قوله تعالي :

وَجَاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) اتَّبِعُوا مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُم مُّهْتَدُونَ (21) وَمَا لِي لاَ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (22) أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَن بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلاَ يُنقِذُونِ (23) إِنِّي إِذاً لَّفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ (24) إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (25) قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (27) وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِنْ جُندٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ (28) ، ونوه أن هذه الجنة التي دخلها القتلي في سبيل الله والرجل الذي جاء من أقصي المدينة يسعي هي جنة معرفة وبالتالي فهي جنة الآخرة وليست جنة مؤقتة

 ونوه أصدقاء آخرين بصفحتنا بالفيس إلي أن القرآن لم يذكر صراحة أن الذين قتلوا في سبيله بجنة الآخرة التي وعدها الله للمتقين فقد يكونوا بجنة أخري مؤقتة أعدت لهم بأرواحهم وليس أجسادهم ، لأن القرآن لم يذكر هل لحقت بهم أجسادهم أم لا ولتعارض هذا مع قوله تعالي : 

كل نفس ذائقة الموت و إنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ". 

ولم يستثني الله أي أحد سواء قتل في سبيل الله أم مات كسائر الناس فالجنة والنار بعد قيام الساعة ، وهو رأي وجيه أيضاً ويجب أخذه بالحسبان، لكن هذا الكلام يمكن أن يرد عليه بأن الذين قتلوا في سبيل الله ذاقوا الموت خلاص وهؤلاء أتاهم الله أجرهم في الحال لأنه سريع الحساب كما ذكر بآيات أخري، ولقوله يرزقون الذي يفيد أنهم يأكلون ويشربون والمعلوم لدينا أن الأرواح لا تأكل أو تشرب.


أما القاعدون من المسلمين الذين كانوا يتخلفون عن القتال في حروب المسلمين لحبهم الشديد للدنيا والمال والتجارة والزعامة والرياسة وكراهيتهم للموت والجهاد فقد فضح الله ما في نفوسهم الخبيثة بسورة براءة وسماهم المنافقون، فهؤلاء كانوا يتظاهرون بالإسلام والتقوى ويكثرون من الصلاة والزكاة لكن كل هذا رياء الناس، فقد كانوا من المنتمين للإسلام ظاهرياً وما تخفيه نفوسهم اكبر، وحقدهم علي المؤمنين والمجاهدين الذين يخرجون للقتال وتمنيهم الموت لهم كان مما تخفي نقوسهم، وهؤلاء أمر الله رسوله ألا يصلي علي من يموت منهم ولا يستغفر لهم لأن الله لن يتوب عليهم، وقد سبق لي تفصيل جزء من أمرهم في مقال سابقتحت عنوان: حني لا تنخدعوا في فتاوى المضلين من المنبطحين ومشايخ العسكر هناك فرق بين الوقوع في الفتن والانتصار للحق والمظلوم، وذلك علي الرابط التالي:

 

http://heshamkamal.3abber.com/post/179243

 

فالاختبارات والابتلاءات والفتن التي يجريها الله للمؤمنين والمجاهدين وكل من يدعي الإسلام ويدخل فيه سنة من سنن الله في الأرض، ذلك ليمحص المؤمنين من المنافقين والذين في قلوبهم زيغ، وليكشف لكل شخص وللمؤمنين ما في سريرته، فالجنة لا ينالها إلا من ينجح في هذه الاختبارات من الصابرين في البأساء والضراء، فالله لا يخدعه أحد بادعائه الإيمان والتقوى وأداء الصلوات والعبادات وهو في سريرته من ألد المخاصمين لله وشرائعه والله خير الماكرين، وذلك مصداقاً لقوله تعالي:

 

وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ (محمد:31)

 

وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (العنكبوت:3)

 

......وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (آل عمران: من الآية154)

 

أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (آل عمران:142)

 

مَّا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاءُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ (179)

 

وهذه الاختبارات والابتلاءات والإصابة بالبأساء والضراء كانت تصل في بعض الأحيانإلي زلزلة الرسول والمؤمنون معه حتى يكادوا يصلوا إلي مرحلة اليأس وهنا يأتيهم نصر الله، قال تعالي:

 

أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (البقرة:214)

 

حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (يوسف:110)

 

فهذه الاختبارات هي التي تميز بين الكلامنجية والمتاجرين بالشعارات ودماء المسلمين من المشايخ والسياسين والمتفزلكين الذين يصدعون رؤسنا ليل ونهار في الفضائيات والفيس بوك وتويتر ومواقع النت بشعارات زائفة تحض علي محاربة اليهود وتحرير الأقصي والشام والعراق....الخ، وهم وقت الجد والحروب الحاسمة تحت قيادات مخلصة لربها ودينها يكونون أول الفارين من الزحف والمتقهقرين عن القتال، فمثلهم مثل من سبقهم من المنافقين القاعدين عن القتال من المسلمين في العصر النبوي، ومثل القاعدون من بني إسرائيل الذين رفضوا تحرير مكة مع موسي لأن بها قوم جبارين (العماليق) فقالوا له: أذهب أنت وبك فقاتلا أنا هاهنا قاعدون

 

قال تعالي:

 

وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكاً وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِّن الْعَالَمِينَ (20) يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21) قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (22) قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (23) قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَداً مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (24) قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (25) قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (26) (المائدة)

 

وبعد أن كتب الله عليهم التيه40 سنة بصحراء الجزيرة العربية علي ما شرحت بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي" طلبوا من نبي لهم بعد أن ذاقوا مرارة التشتيت وعذاب التيه بعيداً عن ديارهم وأبنائهم أن يطلب من الله أن يبعث لهم ملكاً ليقاتلوا في سبيل الله ويذهبوا لتحرير بيته الحرام من أيدي العماليق الكنعانيين، فلم يرضوا بالملك طالوت الذي اختاره الله لهم لأنه أفضلهم علماً وجسماً وتمردوا عليه لأنه فقير وليس من شرفائهم وسادتهم، ولما كتب الله عليهم القتال تولوا إلا قليلاً منهم، وهؤلاء القلة كانوا من المقاتلين الربيين

 

قال تعالي:

 

أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُواْ لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلاَّ تُقَاتِلُواْ قَالُواْ وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَآئِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْاْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (246) (البقرة).

 

أما معظم أئمة وزعماء أصحاب الرايات السود (اللي أيامهم وأعمالهم وقلوبهم سوداء مثل راياتهم) والمتواجدين حالياً علي الساحة الإسلامية من أمثال القاعدة وجبهة النصرة داعش وفاحش وناحش......الخ وباقي ما في جعبة المايسترو الأمريكي الصهيوني ممن سيخرجونهم لنا في الأيام القادمة، فليسوا سوي صناعة أمريكية وصهيونية فلا هم لهم سوي قتل المسلمين وتخريب الدول الإسلامية ولم نجدهم يقاتلون اليهود أو الأمريكان أو أعداء دين الله، فقتالهم منصب فقط علي الدول التي تحاربها وتعاديها أمريكا ولإسرائيل والغرب الصليبي، فهؤلاء ليسوا من المقاتلين في سبيل الله، وليسوا من المقاتلين الربيين، بل هم من الداعين غلي أبواب جهنم وللسف أنخدع وفتن بهم عدد غفير من الشباب.

 

فهؤلاء هم أصحاب الرايات السود الذين نبأنا النبي أنهم يظهرون في نهاية الزمان ويكون بداية ظهورهم فتنة وأوسطها ضلالة وأخرها كفر.

 

فقد روي نعيم بن حماد عن أبي هريرة بالحديث رقم 538 عن رسول الله أنه قال : إذا خرجت الرايات السود فإن أولها فتنة وأوسطها ضلالة وآخرها كفر

 

كما جاء بكتاب الفتن والملاحم لنُعيم بن حماد نشر دار الكتب العلمية ببيروت ص 137 الحديث 558 وصف كامل لتنظيم داعش هذا نصه:

حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، وَرِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِيقَبِيلٍ، عَنْ أَبِي رُومَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَاللَّهُ عَنْهُ قَالَ: إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّايَاتِ السُّودَ فَالْزَمُواالْأَرْضَ فَلَا تُحَرِّكُوا أَيْدِيَكُمْ، وَلَا أَرْجُلَكُمْ، ثُمَّيَظْهَرُ قَوْمٌ ضُعَفَاءُ لَا يُؤْبَهُ لَهُمْ ،قُلُوبُهُمْ كَزُبَرِالْحَدِيدِ، هُمْ أَصْحَابُ الدَّوْلَةِ، لَا يَفُونَ بِعَهْدٍ وَلَامِيثَاقٍ، يَدْعُونَ إِلَى الْحَقِّ وَلَيْسُوا مِنْ أَهْلِهِ،أَسْمَاؤُهُمُ الْكُنَى، وَنِسْبَتُهُمُ الْقُرَى، وَشُعُورُهُمْمُرْخَاةٌ كَشُعُورِ النِّسَاءِ، حَتَّى يَخْتَلِفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ،ثُمَّ يُؤْتِي اللَّهُ الْحَقَّ مَنْ يَشَاء.

 

فداعش وجبهة النصرة وتنظيم القاعدة راياتهم سود وقلوبهم قاسية كقطع الحديد، وسموا أنفسهم تنظيم الدولة (أصحاب الدولة) وأسماؤهم كني (أبو عبد الله أبو بكر أبو مسلم.....الخ) وينسبون أنفسهم للقرى أو البلاد (البغدادي نسبة لبغداد الجولاني نسبة للجولان المصري نسبة لمصر المكي نسبة لمكة....الخ) ومعظمهم شعورهم طويلة ومرخاة كشعور النساء.

 

وللمزيد من التفاصيل حول درجة هذا الحديث وهل قاله رسول الله أم لا، ومدي مطابقته لما نشاهده بأرض الواقع راجع مقالانا: نبوءاتالنبي عن تنظيم داعش وجبهة النصرة وتحذيره لنا من مناصرتهم، وذلك علي الرابط التالي:

http://heshamkamal.3abber.com/post/244575

 

وجاء بكتاب عون المعبود في شرح سننأبيداود لمحمد شمس الحق العظيم آبادي نشر دار الفكر سنة 1995م بابقتالالخوارج المسألة 4764 و 4765 و 4567 : 4764 عن أبي سعيدالخدري قال بعث علي عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذهيبة فيتربتها فقسمها بين أربعة بين الأقرع بن حابس الحنظلي ثم المجاشعي وبينعيينة بن بدر الفزاري وبين زيد الخيل الطائي ثم أحد بني نبهان وبين علقمةبن علاثة العامري ثم أحد بني كلاب قال فغضبت قريش والأنصار وقالت يعطيصناديد أهل نجد ويدعنا فقال إنما أتألفهم قال فأقبل رجل غائر العينين مشرفالوجنتين ناتئ الجبين كث اللحية محلوق قال اتق الله يا محمد فقال من يطيعالله إذا عصيته أيأمنني الله على أهل الأرض ولا تأمنوني قال فسأل رجل قتلهأحسبه خالد بن الوليد قال فمنعه قال فلما ولى قال إن من ضئضئ هذاأوفي عقب هذا قوما يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الإسلام مروقالسهم من الرمية يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان لئن أنا أدركتهمقتلتهم قتل عاد

 

اللهم أجعلنا من المجاهدين الربيين الذين يقاتلون في سبيلك الصابرين في البأساء والضراء، ولا تجعلنا ممن أصيبوا بالوهن والضعف، أو من أتباع داعش وأخواتها الذين يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان.

 

تنويه هام :

لم نستخدم كلمة شهداء في هذا المقال في وصف الذين قتلوا في سبيل الله من المقاتلين الربيين

سنشرح في مقال قادم معني الشهداء ونوضح أن الله لم يطلق في القرآن علي الذين قتلوا في سبيله لفظ شهداء أو يطلق هذا اللفظ علي أي موتي أو قتلي، فهذا اللفظ هو من الألفاظ الدارجة في أدبياتنا وكتبنا الإسلامية وبعض الأحاديث الضعيفة وفي ألفاظنا العامية اليومية نطلقه علي من يقتل في سبيل الله

أما الشهيد والشهود والشهداء والشاهد فلهم معني آخر ووظيفة أخري مختلفة تماماً عن وظيفة قتلي المعارك مع الكفار في القرآن

وليس هناك ما يمنعنا من استخدامه بمقالاتنا الأخرى وكتبنا كلفظ دارج ومستعمل للدلالة علي هؤلاء القتلى في سبيل الله، كما نستخدم لفظ الروح للدلالة علي الجزء الذي يغادر الجسم أثناء النوم وعند الممات، رغم أن القرآن أطلق عليه نفس وليس روح، ولفظ الروح استخدم في القرآن للدلالة علي أشياء أخري مختلفة تماماً، هذا باستثناء الروح التي نفخها الله في آدم علي ما شرحت بكتاب "أسرار الخلق والروح والبعث بين القرآن والهندسة الوراثية".

روابط ذات صلة

نبوءات الرسول عن الجماعات الإرهابية الدينية المسلحة التي تقتل المسلمين وتدع الكافرين الذين يقرءون القرآن ولا يجاوز حناجرهم ليصل لعقولهم؟

ما هو تعريف القرآن للمصطلحات الآتية : القرآن – الحكمة --ج1  

القرآن – الحكمة- الفرقان – الذكر– الكتاب المبين – المحكم والمتشابه – السبع المثاني - ج2

اتباع سنة النبي بالأحاديث الصحيحة وليس المكذوبةهي خير أحتفال بمولد النبي الشريف

قوله تعالي في تعدد الزوجاتمثني وثلاث ورباع يعني : 2+3+ 4 = 9 وليس القصر علي 4

لا ناسخ ولا منسوخ فى القرآن - الجزء الأول  

حد الردة لا أصل له في الإسلام -- الجزء الأول

السياق اللغوي للقرآن يبرئ الرسول من تهمة العبس في وجه ابن أم مكتوم : النبي تلهي فقط عن عبد الله بن أم مكتوب أما الذي عبس في وجهه  فشخص آخر  

النبي محمد كان نبياً أميا (جويم العبرية - أي أممياً عربياً – غير يهودي) يقرأ ويكتب وملماً بعدة لغات

معايير قبول أو رفض الحديث المنسوب للرسول صلي الله عليه وسلم بكتب الصحاح

اعتراف العلماء أن أحاديث الآحاد المدونة بكتب الصحاح مشكوك فى صحتها ولا تفيد علماً ولا توجب عملاً ولا يأخذ بها في العقائد والأحكام

اين خطب الجمعة للنبي وتفسيره للقرآن بكتب الصحاح

هل النبي محمد كان يشرب النبيذ (الخمر) كما روي مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه واحمد ؟؟؟؟؟؟؟

تساؤلات مشروعة حول قصة الإسراء والمعراج الجزء الأول

القرآن المهجور بالأحاديث الضعيفة والموضوعة بكتب الصحاح - الجزء الأول 

القرآن المهجور بالأحاديث الضعيفة والموضوعة بكتب الصحاح - الجزء الثاني 

القرآن المهجور بالأحاديث


 

0 التعليقات | "المقاتلون الربيون يتم بعثهم بعد قتلهم مباشرة ولا يمرون بحياة البرزخ أو يوم البعث ويدخلون الجنة بغير حساب قبل يوم القيامة"

 

إضافة تعليق

\/ More Options ...
heshamkamal
تغيير القالب...
  • [مسجل الدخول]]
  •  
  • صاحب المدونة» heshamkamal
  • مجموع التدوينات » 259
  • مجموع التعليقات » 724
تغيير القالب
  • Void « الإفتراضي
  • Lifeالطبيعة
  • Earthالأرض
  • Windالريح
  • Waterالماء
  • Fireالنار
  • Lightخفيف

الرئيسية

    الذهاب إلى رئيسية الموقع

الأرشيف

    الذهاب إلى أرشيف تدوينات الموقع مصنفة حسب الشهور

الألبومات

    ألبومات صور و ملفات الموقع حيث يمكنك معاينتها و تحميلها
.

الروابط

    الذهاب إلى تصنيفات الروابط

الإدارة

    كل ما يتعلق بإدارة المدونة