الأنعام هي أهم شعيرة في الحج لدورها في تقوية لباس التقوى (الهالة النورانية المحيطة بأجسادنا)

الأنعام هي أهم شعيرة في الحج لدورها في تقوية لباس التقوى (الهالة النورانية المحيطة بأجسادنا)

الأنعام هي أهم شعيرة في الحج لدورها في تقوية لباس التقوى

(الهالة النورانية المحيطة بأجسادنا)

 

هشام كمال عبد الحميد

 

 

 

هذا الموضوع منقول من كتابنا "لباس التقوى وأسرار الحج والأنعام والهالة النورانية" وهو متوفر للتحميل بهذه المدونة على الرابط التالي:

http://heshamkamal.3abber.com/post/119410

 

ذكر  الله لنا بكتابه العزيز المُحلل والمُحرم من الأنعام وأهميتها في حياة الإنسان وعلاقتها بالتقوى (لباس التقوى بالقطع)، وأوضح أن الأنعام أهم شعيرة من شعائر الحج، وذلك في عدة سور ارتبطت أسماء مُعظمها بالأنعام أو الطعام أو الحج وهذه السور هي:

 

1.    سورة المائدة: والمائدة هي الأداة التى يُقدم عليها الطعام.

2.    سورة الحج: والحج هو العبادة التى يُقدم فيها الأضحية والهدي لله من الأنعام.

3.    سورة الأنعام: وهي أهم سورة استفاض الخالق فيها في الحديث عن الأنعام.

4.  سورة النحل: والنحل يُخرج لنا العسل وهو طعام هام ومفيد جداً للإنسان وله علاقة بتقوية جهاز المناعة (وهو جزء من لباس التقوى).

 

والآن سنستعرض بعض هذه الآيات ونلقى بعض الإضاءات على ما جاء بها، قال تعالي:

 

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاء الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (25) وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (26) وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (28) ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (29) ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (30) حُنَفَاء لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ (31) ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ (32) لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ (33) وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (34) الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (35) وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (36) لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ (37) (سورة الحج: 25-37)

 

في الآيات السابقة يوضح لنا العلي القدير موقف الذين كفروا من صد المؤمنين الموحدين عن سبيل الله وعن المسجد الحرام علي مدار التاريخ البشرى بطرق ووسائل متعددة، ثم يؤكد لنا أن كل من سيسعى بظلم لنشر الإلحاد والشرك بالله في هذا المسجد فسيذيقه من عذابه الأليم (ويسعى الصهاينة أتباع المسيح الدجال وإبليس الآن لتنجيس المسجد الحرام ونشر الشرك والإلحاد فيه ببناء الهيكل الصهيوني علي صورة الإله ست الفرعوني محاطاً بالنسر الأمريكي والذى يُجسد ثالوث الجِبِت والطاغوت – إبليس والمسيح الدجال – من خلال مشروع تجديد الحرم المكي، وبالشعائر والطقوس الشيطانية وتقديم الأضاحي البشرية التي ينون تنفيذها بمكة بعد اكتمال بناء هذا الهيكل أو الصنم الوثني عند خروج الدجال، كما شرحت بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي هو مشروع إقامة الهيكل الصهيوني بمكة".

 

ثم استعرض لنا الخالق كيف هدى سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام إلى مكان هذا البيت بمكة، وأمره بإعادة تشييده وتجديده وتطهيره للطائفين والقائمين والرُكع السجود، وألا يُشرك به شيء من الأصنام أو الأوثان أو غير ذلك.

 

وعندما أنتهي إبراهيم عليه السلام من بناء البيت أمره الله أن يؤذن في الناس بالحج ليأتيه الناس من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم في الحج، ويذكروا اسم الله علي ما يقدموه من هدي وأضحية من الأنعام، وأمرنا بالأكل منها وإطعام البائس والفقير منها (لأهميتها في  تقوية لباس التقوى كما سنشرح في موضع لاحق).

 

وأوضح الله بعد ذلك أن كل الأنعام مُحللة لنا إلا ما سيتلوه علينا، ولم يتلو علينا في هذه الآيات المُحرم من الأنعام، وتلى ذلك في سورة المائدة والأنعام وسنشرح ما جاء بهما بعد قليل.

 

وشدَّدَّ المولى عز وجل على ضرورة اجتناب الرجس من الأوثان (الأنعام التي كان يتم ذبحُها على النُصُب للأصنام التى يُشركونها مع الله كآلهة ولا يذكرون عليها اسم الله عند ذبحِها بل يذكروا عليها أسماء هذه الإلهة التى يُشركون بها والتى كان يأمرهم إبليس بعبادتها)، واجتناب قول الزور بالقول أن هذه الإلهة شُركاء مع الله في إدارة الكون.

 

وشبه لنا الله موقف المشركين وحالتهم النفسية والذِهنية بأنهم مثل من خر من السماء فقامت الطير بتخطفه ونهش لحمه أو هوت به الريح في مكان سحيق، وهذا حالهم فهم أناس فقدوا الاتزان الذهنى والعقلى مثل من يسقط من السماء فيفقد السيطرة علي جاذبيته المغناطيسية، وعندما فقدوا هذا الاتزان تخطفتهم الشياطين وسيطرت عليهم مثلما تتخطف الطير من خر من السماء.

 

وسيكون هذا حال كل من يضع الشريحة الإلكترونية (البطاقة الذكية – البيوشيب) التى سيتم استبدالها بالنقود وتصبح هي العملة العالمية في النظام العالمى الجديد (تحت قيادة إبليس والمسيح الدجال) ويقبل أهل الأرض من غير المؤمنين الموحدين علي زرعها بجباههم أو أيديهم، فكل من سيقبل وضع هذه الشريحة سيتم السيطرة عليه عقلياً بالأقمار الصناعية وتُسلب منه إرادته ويقبل الشرك بالله والإيمان بالعقائد الإبليسية الشيطانية وفق المخطط له بمشاريع الدجال وإبليس المعروفة بمشروع ناسا للشعاع الأزرق والمشاريع الأخرى الملحقة به علي ما شرحت بكتاب "أسرار سورة الكهف ومشروع ناسا للشعاع الأزرق وكشف أقنعة النظام العالمي الجديد تحت قيادة إبليس والمسيح الدجال".

 

فسيصبح كل من يقبل زرع هذه الشريحة الإلكترونية بعد سلب إرادته منه مثل: من خر من السماء فتتخطفه الطير (أو الشياطين) أو تهوى به الريح في مكان سحيق.

 

بعد ذلك بين لنا المولى سبحانه وتعالى أهمية تعظيم شعائر الله لأنها من تقوى القلوب، أى سبب مباشر في الوصول لهذه التقوى لعلاقتها بتقوية لباس التقوى الذى يُهذب نفوسنا ويُصلح جيناتنا السلوكية ومن ثم أخلاقنا ويُجنبنا الوقوع في السيطرة الإبليسية الشيطانية العقلية علينا.

 

وشدد الله علينا أن هذه الأنعام التي ننوى هديها نذراً لله، يجب أن نوفى هذا النذر عند بيته الحرام، ولنا أن ننتفع بها إلي أجل مسمي (موسم الحج)، وعند هذا الأجل لا بد من الوفاء بالنُذُر والعقد والعهد مع الله بتقديمها هدي له عند بيته العتيق، لأن المشركون كانوا في الماضى يهبون نذور وهدي لله من الأنعام ثم لا يُوفون بها أو يهبوها لأصنامهم وألهتهم المزعومة.

 

لذا أكد الخالق سبحانه وتعالي أنه جعل لكل امة مناسك متعلقة بالأنعام التى رزقهم بها ليذكروا اسم الله عليها، وأكد أن البُدن (الأنعام الممثلة في البقر والغنم والإبل) هي شعيرة هامة من شعائر الله المتعلقة بهذه المناسك (الحج وبيت الله)، وشَدَّدَّ في نهاية هذه الآيات على ضرورة ذبح هذه الأنعام عند بيته الحرام عند ميعاد وجوب هديها وضرورة الأكل منها وإطعام القانع (الفقير المتعفف الذى لا يتَسَّوَل رغم شدة فقره) والمُعتَر (الفقير اللحوح غير المُتَعفَف الذى لا يستطيع شراء لحوم الأنعام).

 

وختم الله هذه الآيات بالتأكيد على أن ذبح هذه الأنعام لله لن يعود عليه بفائدة فلن تناله لحومُها ولا دمائُها ولكن ستناله التقوى منا، لأن الأكل من هذه الأنعام كما قلنا سيقوى لباس التقوى لنا وللفقراء ويُعدل سلوكياتنا وجيناتنا وأخلاقنا، فنُصبح بشر أتقياء نتمتع بأخلاق فاضلة وسلوكيات طيبة ونتجنب الشر والقتل وكل الشرور التى يجُرنا إبليس لارتكابها.

 

والآن لنستعرض باقى الآيات المُتعلقة بنفس الموضوع والواردة بسورة المائدة، قال تعالي:

 

·   يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ (1) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللّهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلآئِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَاناً وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُواْ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (2) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (3) يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللّهُ فَكُلُواْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُواْ اسْمَ اللّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (4) (سورة المائدة)

 

يُفَصل الله لنا في هذه الآيات ما لم يُفّصله في الآيات السابقة من سورة الحج، فهنا سيتلو علينا ما حرم من الأنعام.

 

وتبدأ هذه الآيات بالتشديد علي الوفاء بالعقود، وهي النذور التى نُهِبَها لله من الأنعام كهدي له، فأوضح لنا أن كل الطيبات وكل الأنعام مُحللة لنا إلا الآتى:

 

·      تحريم صيد الأنعام ونحن حُرم نؤدى مناسك وشعائر الحج.

·   تحريم : الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ، وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِوَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْنا عليه قبل موته، أي ما تم ذبحه بطريقة شرعية قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة.

·   تحريم ما يتم صيده من الأنعام بطيور الجوارح (الصقور والنسور وغيرها) الغير مدربة منا على طرق الصيد الحلال التى لا تخنق أو تقتل فيها هذه الطيور الأنعام بُطرق تجعلها مُحرمة علينا لأنها ستُصبح مخنوقة أو موقوذة، وشَدَّدَّ الخالق على ضرورة ذكر اسم الله عللا ما نصطاده بهذه الجوارح المُدربة عند ذبحه بعد أن يحضره الطائر لنا.

 

كما شَدَّدَّ الله في هذه الآيات على ضرورة ألا نَحل الشهر الحرام (بالقتال فيه كما يتضح من آيات أخرى)، أو تحليل الشعائر المُتعلقة بمناسك الحج كالصيد ونحن حُرُم كما فعل أصحاب السبت من قبل كما سبق وأن شرحنا بمقالات سابقة، أو تحليل الهدي والقلائد، والهدي هو ما نذرناه من الأنعام لله، والقلائد هي ما كانوا يُقلدون أنفسهم به عندما يَنون الحج ليؤمنوا من الاعتداء عليهم كما جاء بالتفاسير.

 

وأعتقد والله أعلم أن القلائد أيضاً هي ما كان يوهب كنذور لبيت الله الحرام من الحلي التي يتقلدها النساء والرجال والمصنوعة من الذهب والفضة والأحجار الكريمة والمعادن النفيسة.

 

19 آية قبل آيات الحج بسورة البقرة تتحدث عن التقوى والمتقين

لتؤكد علاقة الحج وذبح الأنعام بالتقوى

 

كما أوضحنا سابقاً فإن الحج له علاقة كبيرة بالتقوى وتقوية لباس التقوى ولتأكيد تلك الحقيقة فى القرآن نجد المولى جل وعلا سبق الحديث عن الحج فى سورة البقرة بـ 19 آية تتحدث عن البر والتقوى وتحدد أوصاف المتقين والأعمال التي تؤدى للتقوى.

 

فعند تفسير أى آيات لا بد أن نراجع جيداً الآيات السابقة واللاحقة لها لتتضح لنا الصورة كاملة ونفهم المعني الصحيح لهذه الآية أو الآيات، فدائماً هناك رابط قوى بين الآيات السابقة واللاحقة لكل آية فى القرآن حتى لو كان ظاهرها يوحى بعدم وجود أى رابط لمن لا علم معتبر عندهم ومن هم من مسطحى الفكر الغير ملمين بعلوم شتى من الكتب المنزلة قبل القرآن وكتب ووثائق تاريخ الأمم والحضارات القديمة وكتب العلوم الطبيعية والفيزيائية والفلكية والرياضية وغيرها التى تخدمنا فى فهم القرآن وتوضح الكثير من الأمور الغامضة الرابطة بين آياته، فتفسير القرآن يحتاج إلى الإلمام بالكثير من العلوم لأن آياته تعرضت لكل العلوم، كما يحتاج تفسير كل آية للإلمام بآيات القرآن الأخرى المتعلقة بنفس الموضوع وما جاء بالكتب المنزلة من قبل في نفس الموضوع بعد تحقيق ما جاء بها وكشف التحريف واستبعاده.

 

فالآيات المتعلقة بالحج والأنعام فى سورة البقرة تبدأ من الآية 124 التى بدأ عندها الحديث عن سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام وملته الحنفية وعهد الله له بتطهير بيته الحرام للطائفين والعاكفين والركع السجود إلى الآية 141 التى ختم بها الحديث عن ملة سيدنا إبراهيم الحنفية.

 

ومن الآية 141 وحتي الآية 150 تطرق حديث القرآن إلى تغيير القبلة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وأمر الله له بتولية وجهه شطر المسجد الحرام وإتخاذها قبلة له وللمسلمين

 

وجاءت الآية 158 لتؤكد أن الصفا والمروة من شعائر الله.

 

*** ومن الآية 177 من سورة البقرة بدأ الحديث عن البر والتقوى ووصف المتقون والأعمال التى تؤدي إلى التقوى، والتقوى لها علاقة قوية بلباس التقوى كما سبق وأن شرحنا بالفصول السابقة، وهناك أعمال تؤدى إلى زيادة لباس التقوى الذى نزعه إبليس عن آدم ويحاول نزعه عنا بصفة مستمرة كلما قمنا بتقويته، وأهم الأعمال التى تقوي هذا اللباس وتعيده للفطرة التى الأولى بالإضافة لعبادات أخرى هي: الصيام والصلاة باتجاه الكعبة التي هي مركز الأرض والزكاة والحج، لذا سنجد الآيات التإلية تُفصل هذه الأمور وتتكلم عنها باستفاضة.

 

قال تعالى:

 

لَّيْسَ البِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ البِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَاليوم الآخِرِ وَالمَلآئِكَةِ وَالكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى المَال عَلَى حُبِّهِ ذَوِي القُرْبَى وَإليتَامَى وَالمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفى الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فى البَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ البَأْسِ أُولَـئِكَ الذين صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ (177) يَا أيهَا الذين آمَنُواْ كُتِبَ عليكُمُ القِصَاصُ فى القَتْلَى الحُرُّ بِالحُرِّ وَالعَبْدُ بِالعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفى لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالمَعْرُوفِ وَأَدَاء إليهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ إليمٌ (178) وَلَكُمْ فى القِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الالبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (179) كُتِبَ عليكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْراً الوَصِيَّةُ لِلْوَالدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى المُتَّقِينَ (180) فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الذين يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عليمٌ (181) فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلاَ إِثْمَ عليه إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (182) (سورة البقرة).

 

*** من الآية 183 من سورة البقرة بدأ الحديث عن الصيام وهو عامل مهم من عوامل التقوى، وشهر رمضان من الشهور المقدسة والمفضلة عند الله مثل شهر ذى الحجة، وفى شهر رمضان نزل القرآن وبه ليلة القدر التى هي خير من ألف شهر.

 

قال تعالى:

 

يَا أيهَا الذين آمَنُواْ كُتِبَ عليكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الذين مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أياماً مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أيامٍ أُخَرَ وَعَلَى الذين يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (184) شَهْرُ رَمَضَانَ الذى أُنزِلَ فيهِ القُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الهُدَى وَالفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أيامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ إليسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185) وَإِذَا سَالكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186) أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إلى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عليكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إلى الليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فى المَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ أياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (187) وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالكُم بَيْنَكُم بِالبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إلى الحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقاً مِّنْ أَمْوَال النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (188) (سورة البقرة).

 

*** من الآية 189 بدأ الخالق سبحانه وتعالى فى الحديث عن الأهلة والحج والبر والتقوى مرة أخري والأشهر الحرم وقتال الكافرين فى الأشهر الحرم عند المسجد الحرام إذا بدءوا بقتال المؤمنين وإعتدوا عليهم.

 

قال تعالى:

 

يَسْالونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالحَجِّ وَلَيْسَ البِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْاْ البُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَـكِنَّ البِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُواْ البُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (189) وَقَاتِلُواْ فى سَبِيلِ اللّهِ الذين يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ المُعْتَدِينَ (190) وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ القَتْلِ وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ المَسْجِدِ الحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاء الكَافِرِينَ (191) فَإِنِ انتَهَوْاْ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (192) وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ الاَّ عَلَى الظَّالمِينَ (193) الشَّهْرُ الحَرَامُ بِالشَّهْرِ الحَرَامِ وَالحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عليكُمْ فَاعْتَدُواْ عليه بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عليكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ المُتَّقِينَ (194) وَأَنفِقُواْ فى سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأيدِيكُمْ إلى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ (195) (سورة البقرة).

 

*** بعد هذه الآيات مباشرة بدأ الحديث عن أتمام الحج والعمرة لله وضرورة تقوى الله.

 

قال تعالى:

 

وَأَتِمُّواْ الحَجَّ وَالعُمْرَةَ لِلّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالعُمْرَةِ إلى الحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أيامٍ فى الحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي المَسْجِدِ الحَرَامِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ العِقَابِ (196) (سورة البقرة).

 

*** عقب هذه الآية مباشرة أكد الخالق جلا وعلا أن الحج أشهر معلومات وليس شهر أو أيام أو يوم (لأن هناك حج الحصاد للزرع وهو الحج الأصغر ويقابل حج الفصح أو الفطير وحج الحصاد للثمار بالتوراة كما سنوضح عند شرح شعائر الحج التي سنها الله لبني إسرائيل بالتوراة ونصوص القرآن الخاصة بحج الحصاد للزروع والثمار، وهو الحج الذي لم يتحدث عنه كل فقهاء السلف وأهملوه تماماً أو لم يفهموا آياته جيداً، وهناك حج الأضاحي يوم 10 ذي الحجة وهو الحج الأكبر ويقابل حج يوم الغفران عند بني إسرائيل بالتوراة في العاشر من ذي الحجة بالتوقيت القمري الذي حرفوه للعاشر من أكتوبر بالتوقيت الشمسي من كل عام).

 

وقد شَدَّدَّ الخالق في هذه الآيات على ضرورة التزود فى الحج من خير زاد وهو التقوى لنتقى الله بعد ذلك، ثم تطرق لأهم شعائر ومناسك الحج وهي الوقوف بعرفة والإفاضة منها إلى المشعر الحرام وقضاء المناسك بالذبح الذى يتم بمنى، ثم ذكر الله فى أيام معدودات بعد قضاء المناسك فى يومين لمن تعجل ولا إثم عليه فى ذلك أو أكثر من اليومين لغير المتعجل من المتقين ولا إثم عليه أيضاً.

 

قال تعالى:

 

الحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فيهِنَّ الحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَال فى الحَجِّ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الالبَابِ (197) لَيْسَ عليكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللّهَ عِندَ المَشْعَرِ الحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّإلينَ (198) ثُمَّ أَفيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (199) فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُواْ اللّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فى الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فى الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ (200) وِمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فى الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفى الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (201) أُولَـئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُواْ وَاللّهُ سَرِيعُ الحِسَابِ (202) وَاذْكُرُواْ اللّهَ فى أيامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فى يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عليه وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عليه لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إليهِ تُحْشَرُونَ (203) (سورة البقرة).

 

أعتقد الآن أن الصورة اتضحت عن التناسق والترابط بين آيات القرآن وبعضها بعض داخل السورة الواحدة، واتضحت العلاقة بين الحج والتقوى.

 

وللمزيد من التفاصيل راجع كتابنا سابق الذكر وللحديث بقة في مقالات قادمة.

 

 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل