المُحَرَم والمُحَلل من الأطعمة والأنعام فى التوراة هو نفس المُحَرَم و المُحَلل بالقرآن

المُحَرَم والمُحَلل من الأطعمة والأنعام فى التوراة هو نفس المُحَرَم و المُحَلل بالقرآن

المُحَرَم والمُحَلل من الأطعمة والأنعام فى التوراة

هو نفس المُحَرَم و المُحَلل بالقرآن

  

هشام كمال عبد الحميد

 

هذا الموضوع منقول من كتابنا "لباس التقوى وأسرار الحج والأنعام والهالة النورانية" وهو متوفر للتحميل بهذه المدونة على الرابط التالي:

http://heshamkamal.3abber.com/post/119410

 

ذُكر فى التوراة تحريم لحم الخنزير وشُرب الخمر والميتة والدم والحيوانات والطيور الجارحة ، والتوراة هي مصدر التشريع عند اليهود والنصارى.

 

وحرم الله على اليهود كما ذكر بالقرآن مجموعة من الحيوانات أو شحومها بعضها كان محللاً لهم وهي:

 

1.  كل ذوى الظُفُر (المخالب) من الحيوانات والطيور كالسباع والطيور الجارحة وغيرها وهي محرمة أصلاً لأنها من أكلى اللحوم، ولكن يدخل فى هذا التحريم الأرنب والجمل والوبر لأنهم من ذوى الظفر مع أن هذه الحيوانات محلل أكلها لكن قوله تعالي (كل ذى ظفر) يعنى أن الله لم يستثنى من ذوى الظفر أى حيوان.

 

2.  شحوم البقر والغنم (الدهن) وهي من الأشياء المحللة أصلاً، وترك لهم تناول بعض هذه الشحوم الموجودة بظهور هذه الأنعام وحواشيها (الحوايا) وما أختلط  بعظم، كل هذا عقاباً لهم علي ظلمهم وسيرهم وراء خطوات إبليس، وسنشرح بعد قليل سر هذا التحريم علي بني إسرائيل لكل ذى ظفر وشحوم البقر والغنم.

 

قال تعالي:

 

·      فَبِظُلْمٍ مِنَ الذينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً (النساء:160).

·   وَعَلَى الذينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَأيا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِبَغْيِهِمْ وِإِنَّا لَصَادِقُونَ (146) فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (147) (سورة الأنعام).

·   فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ حَلالاً طَيِّباً وَاشْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ إِن كُنتُمْ أياهُ تَعْبُدُونَ (114) إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالْدَّمَ وَلَحْمَ الْخَنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (115) وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَـذَا حَلاَلٌ وَهَـذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الذىنَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ (116) مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (117) وَعَلَى الذينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (118) ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُواْ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (119) (سورة النحل).

 

وقد سبق لنا شرح الطيبات التي كانت محللة لبني إسرائيل وحرمها الله عليهم بظلمهم وصدهم عن سبيل الله بالفصل السابق. وقد أرسل الله النبي محمد صلي الله عليه وسلم ليضع عنهم أصرهم ويحل لهم الطيبات التي حرمها الله عليهم بظلمهم كشحوم البقر والغنم وكل ذي ظفر مصداقاً لقوله تعالي:

 

الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (الأعراف 157).

 

والأشياء المُحرمة من الطعام والشراب على اليهود في التوراة هي:

 

الخمر وكل مسكر – الرجس - الخنزير – الميتة من الحيوانات والطيور - الحيوانات التى لا تجتر– الحيوانات التى لها ظلف (ظفر) ولكنه غير  مشقوق أى لها ظلف واحد كالجمل والأرنب والنعامة والوبر - كل ما ليس له زعانف أو حرشف (قشر) من الحيوانات البحرية- النَّسْرُ وَالانُوقُ وَالْعُقَابُ وَالْحِدَاةُ وَالْبَاشِقُ والغُرَابٍ وَالظَّلِيمُ وَالسَّافُ وَالْبَازُ وَالْبُومُ وَالْغَوَّاصُ وَالْكُرْكِيُّ وَالْبَجَعُ وَالْقُوقُ وَالرَّخَمُ وَاللَّقْلَقُ وَالْبَبْغَاءَ وَالْهُدْهُدُ وَالْخُفَّاشُ وكل ما على أجناس هذه الطيور- كُلُّ دَبِيبِ الطَّيْرِ الْمَاشِي عَلَى أربع - ابْنُ عِرْسٍ وَالْفَارُ وَالضَّبُّ وما عَلَى اجْنَاسِهِ وَالْحِرْذَوْنُ وَالْوَرَلُ وَالْوَزَغَةُ وَالْعِظَأيةُ وَالْحِرْبَاءُ.

 

والنصوص التى جاء بها ذكر هذه المحرمات فى التوراة هي نصوص سفر التثنية الإصحاح 14 وسفر اللاويين الإصحاح 11 ونذكر منها علي سبيل المثال:

 سفر اللاويين الإصحاح 10

 

9. خَمْرا وَمُسْكِرا لا تَشْرَبْ انْتَ وَبَنُوكَ مَعَكَ عِنْدَ دُخُولِكُمْ إلى خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ

 

سفر التثنية الإصحاح 14

 

3. لا تَأْكُل رِجْساً مَا.

4. هَذِهِ هِيَ البَهَائِمُ التى تَأْكُلُونَهَا: البَقَرُ وَالضَّأْنُ وَالمَعْزُ

5. وَالأيل وَالظَّبْيُ وَاليَحْمُورُ وَالوَعْلُ وَالرِّئْمُ وَالثَّيْتَلُ وَالمَهَاةُ.

6. وَكُلُّ بَهِيمَةٍ مِنَ البَهَائِمِ تَشُقُّ ظِلفاً وَتَقْسِمُهُ ظِلفين وَتَجْتَرُّ فَأياهَا تَأْكُلُونَ.

7. إِلا هَذِهِ فَلا تَأْكُلُوهَا مِمَّا يَجْتَرُّ وَمِمَّا يَشُقُّ الظِّلفَ المُنْقَسِمَ: الجَمَلُ وَالأَرْنَبُ وَالوَبْرُ لأَنَّهَا تَجْتَرُّ لكِنَّهَا لا تَشُقُّ ظِلفاً فَهِيَ نَجِسَةٌ لكُم ْ.

8. وَالخِنْزِيرُ لأَنَّهُ يَشُقُّ الظِّلفَ لكِنَّهُ لا يَجْتَرُّ فَهُوَ نَجِسٌ لكُمْ. فَمِنْ لحْمِهَا لا تَأْكُلُوا وَجُثَثَهَا لا تَلمِسُوا.

9. وَهَذَا تَأْكُلُونَهُ مِنْ كُلِّ مَا فى المِيَاهِ: كُلُّ مَا لهُ زَعَانِفُ وَحَرْشَفٌ تَأْكُلُونَهُ.

10. لكِنْ كُلُّ مَا ليْسَ لهُ زَعَانِفُ وَحَرْشَفٌ لا تَأْكُلُوهُ. إِنَّهُ نَجِسٌ لكُمْ.

11. كُل طَيْرٍ طَاهِرٍ تَأْكُلُونَ..............

 

سفر اللاويين الإصحاح 11

 

1. وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى وَهَارُونَ:

2. قُولا لِبَنِي إسرائيل: هَذِهِ هِيَ الْحَيَوَانَاتُ التى تأكلونها مِنْ جَمِيعِ الْبَهَائِمِ التى عَلَى الأرض:

3. كُلُّ مَا شَقَّ ظِلْفا وَقَسَمَهُ ظِلْفينِ وَيَجْتَرُّ مِنَ الْبَهَائِمِ فأياه تأكلون.

4. إلا هَذِهِ فَلا تأكلوها مِمَّا يَجْتَر وَمِمَّا يَشُقُّ الظِّلْفَ: الْجَمَلَ لأنه يَجْتَرُّ لَكِنَّهُ لا يَشُقُّ ظِلْفا فَهُوَ نَجِسٌ لَكُمْ.

5. وَالْوَبْرَ لأنه يَجْتَرُّ لَكِنَّهُ لا يَشُقُّ ظِلْفا فَهُوَ نَجِسٌ لَكُمْ.

6. والأرنب لأنه يَجْتَرُّ لَكِنَّهُ لا يَشُقُّ ظِلْفا فَهُوَ نَجِسٌ لَكُمْ.

7. وَالْخِنْزِيرَ لأنه يَشُقُّ ظِلْفا وَيَقْسِمُهُ ظِلْفينِ لَكِنَّهُ لا يَجْتَرُّ فَهُوَ نَجِسٌ لَكُمْ.

8. مِنْ لَحْمِهَا لا تأكلوا وَجُثَثَهَا لا تَلْمِسُوا. إنها نَجِسَةٌ لَكُمْ.

9. «وَهَذَا تأكلونه مِنْ جَمِيعِ مَا فى الْمِيَاهِ: كُلُّ مَا لَهُ زَعَانِفُ وَحَرْشَفٌ فى الْمِيَاهِ فى الْبِحَارِ وَفى الأنهار فأياه تأكلون.

10. لَكِنْ كُلُّ مَا لَيْسَ لَهُ زَعَانِفُ وَحَرْشَفٌ فى الْبِحَارِ وَفى الأنهار مِنْ كُلِّ دَبِيبٍ فى الْمِيَاهِ وَمِنْ كُلِّ نَفْسٍ حَيَّةٍ فى الْمِيَاهِ فَهُوَ مَكْرُوهٌ لَكُمْ.

11. وَمَكْرُوها يَكُونُ لَكُمْ. مِنْ لَحْمِهِ لا تأكلوا وَجُثَّتَهُ تَكْرَهُونَ.

12. كُلُّ مَا لَيْسَ لَهُ زَعَانِفُ وَحَرْشَفٌ فى الْمِيَاهِ فَهُوَ مَكْرُوهٌ لَكُمْ.

13. وَهَذِهِ تَكْرَهُونَهَا مِنَ الطُّيُورِ. لا تُؤْكَلْ. أنها مَكْرُوهَةٌ: النَّسْرُ وَالانُوقُ وَالْعُقَابُ

14. وَالْحِدَاةُ وَالْبَاشِقُ عَلَى أجناسه

15. وَكُلُّ غُرَابٍ عَلَى أجناسه

16. وَالنَّعَامَةُ وَالظَّلِيمُ وَالسَّافُ وَالْبَازُ عَلَى أجناسه

17. وَالْبُومُ وَالْغَوَّاصُ وَالْكُرْكِيُّ

18. وَالْبَجَعُ وَالْقُوقُ وَالرَّخَمُ

19. وَاللَّقْلَقُ وَالْبَبْغَاءَ عَلَى أجناسه وَالْهُدْهُدُ وَالْخُفَّاشُ

20. وَكُلُّ دَبِيبِ الطَّيْرِ الْمَاشِي عَلَى أربع. فَهُوَ مَكْرُوهٌ لَكُمْ.

21. إلا هَذَا تأكلونه مِنْ جَمِيعِ دَبِيبِ الطَّيْرِ الْمَاشِي عَلَى أربع: مَا لَهُ كُرَاعَانِ فَوْقَ رِجْلَيْهِ يَثِبُ بِهِمَا عَلَى الأرض.

22. هَذَا مِنْهُ تأكلون. الْجَرَادُ عَلَى اجْنَاسِهِ وَالدَّبَا عَلَى أجناسه وَالْحَرْجُوانُ عَلَى أجناسه وَالْجُنْدُبُ عَلَى أجناسه.

23. لَكِنْ سَائِرُ دَبِيبِ الطَّيْرِ الذى لَهُ أربع أرجل فَهُوَ مَكْرُوهٌ لَكُمْ.

24. مِنْ هَذِهِ تَتَنَجَّسُونَ. كُلُّ مَنْ مَسَّ جُثَثَهَا يَكُونُ نَجِسا الَى الْمَسَاءِ

25. وَكُلُّ مَنْ حَمَلَ مِنْ جُثَثِهَا يَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَكُونُ نَجِسا إلى الْمَسَاءِ.

26. وَجَمِيعُ الْبَهَائِمِ التى لَهَا ظِلْفٌ وَلَكِنْ لا تَشُقُّهُ شَقّا أو لا تَجْتَرُّ فَهِيَ نَجِسَةٌ لَكُمْ. كُلُّ مَنْ مَسَّهَا يَكُونُ نَجِسا.

27. وَكُلُّ مَا يَمْشِي عَلَى كُفُوفِهِ مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانَاتِ الْمَاشِيَةِ عَلَى أربع فَهُوَ نَجِسٌ لَكُمْ. كُلُّ مَنْ مَسَّ جُثَثَهَا يَكُونُ نَجِسا إلى الْمَسَاءِ.

28. وَمَنْ حَمَلَ جُثَثَهَا يَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَكُونُ نَجِسا الَى الْمَسَاءِ. انَّهَا نَجِسَةٌ لَكُمْ.

29. وَهَذَا هُوَ النَّجِسُ لَكُمْ مِنَ الدَّبِيبِ الذى يَدِبُّ عَلَى الأرض: ابْنُ عِرْسٍ وَالْفَارُ وَالضَّبُّ عَلَى اجْنَاسِهِ

30. وَالْحِرْذَوْنُ وَالْوَرَلُ وَالْوَزَغَةُ وَالْعِظَأيةُ وَالْحِرْبَاءُ.

31. هَذِهِ هِيَ النَّجِسَةُ لَكُمْ مِنْ كُلِّ الدَّبِيبِ. كُلُّ مَنْ مَسَّهَا بَعْدَ مَوْتِهَا يَكُونُ نَجِسا إلى الْمَسَاءِ

32. وَكُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ وَاحِدٌ مِنْهَا بَعْدَ مَوْتِهَا يَكُونُ نَجِسا. مِنْ كُلِّ مَتَاعِ خَشَبٍ أو ثَوْبٍ أو جِلْدٍ أو بَلاسٍ. كُلُّ مَتَاعٍ يُعْمَلُ بِهِ عَمَلٌ يُلْقَى فى الْمَاءِ وَيَكُونُ نَجِسا الَى الْمَسَاءِ ثُمَّ يَطْهُرُ.

33. وَكُلُّ مَتَاعِ خَزَفٍ وَقَعَ فيهِ مِنْهَا فَكُلُّ مَا فيهِ يَتَنَجَّسُ وأما هُوَ فَتَكْسِرُونَهُ.

34. مَا يأتي عَلَيْهِ مَاءٌ مِنْ كُلِّ طَعَامٍ يُؤْكَلُ يَكُونُ نَجِسا. وَكُلُّ شَرَابٍ يُشْرَبُ فى كُلِّ مَتَاعٍ يَكُونُ نَجِسا.

35. وَكُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ وَاحِدَةٌ مِنْ جُثَثِهَا يَكُونُ نَجِسا. التَّنُّورُ وَالْمَوْقِدَةُ يُهْدَمَانِ. إنها نَجِسَةٌ وَتَكُونُ نَجِسَةً لَكُمْ.

36. إلا الْعَيْنَ وَالْبِئْرَ مُجْتَمَعَيِ الْمَاءِ تَكُونَانِ طَاهِرَتَيْنِ. لَكِنْ مَا مَسَّ جُثَثَهَا يَكُونُ نَجِسا.

37. وإذا وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ مِنْ جُثَثِهَا عَلَى شَيْءٍ مِنْ بِزْرِ زَرْعٍ يُزْرَعُ فَهُوَ طَاهِرٌ.

38. لَكِنْ إذا جُعِلَ مَاءٌ عَلَى بِزْرٍ فَوَقَعَ عَلَيْهِ وَاحِدَةٌ مِنْ جُثَثِهَا فَانَّهُ نَجِسٌ لَكُمْ.

39. وإذا مَاتَ وَاحِدٌ مِنَ الْبَهَائِمِ التى هِيَ طَعَامٌ لَكُمْ فَمَنْ مَسَّ جُثَّتَهُ يَكُونُ نَجِسا إلى الْمَسَاءِ.

40. وَمَنْ أكل مِنْ جُثَّتِهِ يَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَكُونُ نَجِسا إلى الْمَسَاءِ. وَمَنْ حَمَلَ جُثَّتَهُ يَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَكُونُ نَجِسا إلى الْمَسَاءِ.

41. وَكُلُّ دَبِيبٍ يَدِبُّ عَلَى الأرض فَهُوَ مَكْرُوهٌ لا يُؤْكَلُ.

42. كُلُّ مَا يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَكُلُّ مَا يَمْشِي عَلَى أربع مَعَ كُلِّ مَا كَثُرَتْ أرجله مِنْ كُلِّ دَبِيبٍ يَدِبُّ عَلَى الأرض لا تأكلوه لأنه مَكْرُوهٌ.

43. لا تُدَنِّسُوا أنفسكم بِدَبِيبٍ يَدِبُّ وَلا تَتَنَجَّسُوا بِهِ وَلا تَكُونُوا بِهِ نَجِسِينَ.

44. إني أنا الرَّبُّ إلهكم فَتَتَقَدَّسُونَ وَتَكُونُونَ قِدِّيسِينَ لأني أنا قُدُّوسٌ. وَلا تُنَجِّسُوا أنفسكم بِدَبِيبٍ يَدِبُّ عَلَى الأرض.

45. إني أنا الرَّبُّ الذى أصعدكم مِنْ ارْضِ مِصْرَ لِيَكُونَ لَكُمْ إلها. فَتَكُونُونَ قِدِّيسِينَ لأني أنا قُدُّوسٌ».

46. هَذِهِ شَرِيعَةُ الْبَهَائِمِ وَالطُّيُورِ وَكُلِّ نَفْسٍ حَيَّةٍ تَسْعَى فى الْمَاءِ وَكُلِّ نَفْسٍ تَدِبُّ عَلَى الارْضِ

47. لِلتَّمْيِيزِ بَيْنَ النَّجِسِ وَالطَّاهِرِ وَبَيْنَ الْحَيَوَانَاتِ التى تُؤْكَلُ وَالْحَيَوَانَاتِ التى لا تُؤْكَلُ.

*********************

وبالنسبة لتحريم الدم فى التوراة فهناك أكثر من نص جاء فى تحريم الدم نذكر منها ما جاء بسفر اللاوين الإصحاح 17 :

10. وَكُلُّ انْسَانٍ مِنْ بَيْتِ اسْرَائِيلَ وَمِنَ الْغُرَبَاءِ النَّازِلِينَ فى وَسَطِكُمْ يَاكُلُ دَما اجْعَلُ وَجْهِي ضِدَّ النَّفْسِ الْاكِلَةِ الدَّمَِ وَاقْطَعُهَا مِنْ شَعْبِهَا

11. لانَّ نَفْسَ الْجَسَدِ هِيَ فى الدَّمِ فَانَا اعْطَيْتُكُمْ أياهُ عَلَى الْمَذْبَحِ لِلتَّكْفيرِ عَنْ نُفُوسِكُمْ لانَّ الدَّمَ يُكَفِّرُ عَنِ النَّفْسِ.

12. لِذَلِكَ قُلْتُ لِبَنِي اسْرَائِيلَ: لا تَاكُلْ نَفْسٌ مِنْكُمْ دَما وَلا يَاكُلِ الْغَرِيبُ النَّازِلُ فى وَسَطِكُمْ دَما.

*********************

هذه هي شريعة الله التي لم تتبدل ولم تتغير منذ خلق السماوات والأرض وحتى الآن فى المحلل والمحرم من الأنعام (الحيوانات والطيور) والأطعمة، ولم يتغير عليها شيء في التوراة عما جاء في القرآن سوى تحريم بعض الأنعام المُحلل أكلها كالجمل والأرنب والنعام وغيرهم ، ليس بسبب نجاستها كما قيل بالتوراة فهذه الكلمة مترجمة خطأ ومحرفة عن النص الأصلي ، ولكن بسبب تحريمهم على أنفسهم لهذه الأنعام الطيبة المُحللة من الله لهم قبل نزول التوراة عدواناً وظلماً وسيراً وراء خطوات إبليس وتعاليم الدجال (إسرائيل – قابيل) الذي حرم علي نفسه وعلى بنيه (بني إسرائيل) بعض الأنعام التي أحل الله أكلها فحرمها الله عليهم بعد ذلك فى التوراة جزاءً لهم.

* ومن النصوص السابقة نستنتج أن الخمر والمسكر والرجس والميتة (ما مات من البهائم - الجثة) ولحم الخنزير تم تحريم الأكل منهم على بنى إسرائيل، وأيضاً كل ما يزحف علي بطنه، وكل ما يمشى على كفوف أو من ذوى الأربع أرجل، والنَّسْرُ وَالأَنُوقُ وَالعُقَابُ وَالحِدَأَةُ وَالبَاشِقُ وَالشَّاهِينُ بكل أجناسه، والغُرَابٍ بكل أجناسه وَالنَّعَامَةُ وَالظَّلِيمُ وَالسَّأَفُ وَالبَازُ بكل أَجْنَاسِهِ، وَالبُومُ وَالكُرْكِيُّ وَالبَجَعُ وَالقُوقُ وَالرَّخَمُ وَالغَوَّاصُ وَاللقْلقُ وَالبَبْغَاءُ عَلى أَجْنَاسِهِ، وَالهُدْهُدُ وَالخُفَّاشُ، وابْنُ عِرْسٍ وَالْفَارُ وَالضَّبُّ عَلَى اجْنَاسِهِ، وَالْحِرْذَوْنُ وَالْوَرَلُ وَالْوَزَغَةُ وَالْعِظَأيةُ وَالْحِرْبَاءُ.

وأن ما أحل لبنى إسرائيل من البهائم التى تشق ظلفاً وتجتر وهي : البَقَرُ وَالضَّأْنُ وَالمَعْزُ وَالأيلُ وَالظَّبْيُ وَاليَحْمُورُ وَالوَعْلُ وَالرِّئْمُ وَالثَّيْتَلُ وَالمَهَاةُ. وَكُلُّ بَهِيمَةٍ مِنَ البَهَائِمِ تَشُقُّ ظِلفاً وَتَقْسِمُهُ ظِلفينِ وَتَجْتَرُّ، وهي نفس الحيوانات المحللة فى الإسلام.

ومعنى تشق ظلفاً: أى تشق حافراً، فالظلف المشقوق هو الحافر المشقوق الذى يجعل الحيوان يظهر بأصبعين، كالجمل والخروف والماعز والبقر والثور والخنزير والزرافة والأيل والظبي، وهذه هي الأنعام المُحلل أكلها، أما الحيوانات ذات الحافر غير المشقوق كالخيل والبغال والحمير فإنها مُحرم أكلها وهي تستخدم فقط في حمل الأثقال والركوب عليها والزينة.

ومعنى تجتر: أى تبتلع الطعام ثم تستعيده من غرف المعدة لتعيد مضغه، ومن أمثلة الحيوانات ذى الظلف التى تجتر: الضآن والبقر والجمل واللاما والماعز والغزلان والظباء والزراف.

وأحل الله لبنى إسرائيل كل الطيور التى لا تمشى على أربع، والْجَرَادُ عَلَى أجناسه وَالدَّبَا عَلَى أجناسه وَالْحَرْجُوانُ عَلَى أجناسه وَالْجُنْدُبُ عَلَى أجناسه.

ومما تم تحريمه على بنى إسرائيل الخنزير ، ومن ذوات الظلف المشقوق والتى تجتر طبقاً للنصوص السابقة : الجمل والنعامة والأرنب وهما من المحلل أكله فى الإسلام ، وكان محللاً أكلهم فى بنى إسرائيل قبل نزول التوراة ، لكنهم حرموا هذه الحيوانات على أنفسهم عدواناً وظلماً فحرمها الله عليهم .

 

     

صورة توضح حافر الجمل المشقوق ذو الظفرين

   

صورة توضح حافر النعامة المشقوق ذو الظفر الواحد

    

صورة توضح الأرنب وارجله ذات المخالب

     

صورة توضح حافر الثور المشقوق

صورة توضح حافر الحمار غير المشقوق

 

إسرائيل (قابيل المسيح الدجال) يُحَرم على نفسه وعلى بنى إسرائيل

ما أحَلَهُ الله من الأنعام خاصة الإبل ويُحِل أكل المُحرمات

 

فى كتابنا أسرار سورة الكهف ومشروع ناسا للشعاع الأزرق قدمنا الكثير من الأدلة التى تثبت أن قابيل بن آدم هو إسرائيل، وأن يعقوب ليس إسرائيل كما يزعم أصحاب التوراة، وقابيل أو إسرائيل هو نفسه المسيح الدجال الذي ظهر بشخصيات متعددة في التاريخ الإنسانى 

وقد ذكر القرآن أن إسرائيل حرم على نفسه بعض الطعام المُحلَل وأتبعه في ذلك بني إسرائيل فحرموا على أنفسهم الأكل من هذه الطيبات من الطعام، قال تعالي:

 

كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِـلاًّ لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (آل عمران93).

 

فما هو هذا الطعام الذي حرمه إسرائيل على نفسه فى بداية البشرية قبل نزول التوراة، وسار على نهجه في تحريمه بنى إسرائيل قبل نزول التوراة فحرم الله عليهم فى التوراة هذه الطيبات عقاباً لهم؟؟؟.

 

قال المفسرون: الطعام الذى حرمه إسرائيل علىنفسه هو لحوم الإبل وألبانها، وقال آخرون: حرم على نفسه أكل العروق - جمععِرْقٍ - وقال آخرون: حرم على نفسه لحم الغنم،وآخرونقالوا حرم على نفسه لحم  الضأن وعرق النسا.

وقد أوضح اللهسبحانه وتعالى فى سورة الأنعام ما الذي حرمه على بني إسرائيل  فقال:

 

وَعَلَى الذينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِبَغْيِهِمْ وِإِنَّا لَصَادِقُونَ (146) فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (147) سَيَقُولُ الذينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَاء اللّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلاَ آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الذينَ مِن قَبْلِهِم حَتَّى ذَاقُواْ بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ (148) قُلْ فَلِلّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (149) قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءكُمُ الذينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللّهَ حَرَّمَ هَـذَا فَإِن شَهِدُواْ فَلاَ تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاء الذينَ كَذَّبُواْ بِأياتِنَا وَالذينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (150) (سورة الأنعام).

 

مما سبق يتضح أن ما حرمه الله على بنى إسرائيل مما كان محللاً لهم الآتى: كل ما له ظفر واحد غير مشقوق ومنها الأرانب والإبل والنعام ، وشحوم البقر والغنم إلا ما وُجد من شحوم (دهون) بظهورهما أو بالحوايا (دُهن الحواشى الموجودة بالبطن) أو ما أختلط بعظم (دُهن لحم الصدر أو ما نسميه الريش وغيرها من العظام المحيط بها دُهن) ، وهذه الطيبات هى نفسها التى حرمها على نفسه إسرائيل من قبل أن تنزل التوراة .

 

والسؤال الآن : لماذا حرم إسرائيل على نفسه هذه الأطعمة؟؟؟ وفى المقابل ما هي الأطعمة المحرمة التى أحلها لنفسه؟؟؟.

 

يُعتبر لحم الأرنب والجمل والنعام من أجود وأطيب أنواع لحوم الأنعام والطيور، فهم من أكلى العشب والنباتات، ومن الحيوانات الأنفة التى لا ترمرم فى طعامها فلا تأكل من الزبالة أو القاذورات، ولا تأكل إلا الأعشاب والنباتات الطازجة السليمة، لذا لا يحدث أي تغير فى جينات أجسامها طالما تُركت فى البرية ولم يتم تربيتها بالمزارع على الأعلاف المركزة

 أما شحوم البقر والغنم فلها فوائد كثيرة تؤثر على صحة الإنسان وسلوكه وطاقته النورانية (لباس التقوى) كما شرحنا بالفصل السابق.

 

ولا بد أن إسرائيل أحل لنفسه ولبنى إسرائيل من زمن آدم وقبل نزول التوراة شرب الخمر، وأكل لحم الخنزير والقطط والكلاب والسباع والوحوش وغيرها ليغير من طبيعة جيناته ومن ثم سلوكه ويتحول إلى إنسان متوحش ذئبى مثل السباع والأسود والكلاب والنسور وسائر الوحوش.

 

ففى حليةالأولياء:7/69: عن سفيان الثوري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآلهلسلمان: إن طعام أمرائى بعدى مثل طعام الدجال، إذا أكله الرجل انقلب قلبه.

 

والمقصود من الحديث أن أمراء المسلمين بعد عصر النبي صلي الله عليه وسلم سيكون طعامهم طعام خبيث غير محلل له تأثيراً على قلب المسلموأيمانه فيسبب انحرافه، كطعام الدجال الذي ورد أنه غير قلبه، أى حوله لرجل متوحش قاسى القلب.

 

وللحديث بقية وللمزيد من التفاصيل راجع كتابنا سابق الذكر



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل