الذبح بالطريقة الشرعية والتكبير على الذبائح يُخلص اللحوم من الجراثيم

الذبح بالطريقة الشرعية والتكبير على الذبائح يُخلص اللحوم من الجراثيم

الذبح بالطريقة الشرعية والتكبير على الذبائح

يُخلص اللحوم من الجراثيم

 

هشام كمال عبد الحميد

 

هذا الموضوع منقول من كتابنا "لباس التقوى وأسرار الحج والأنعام والهالة النورانية" وهو متوفر للتحميل بهذه المدونة على الرابط التالي:

http://heshamkamal.3abber.com/post/119410

 

 

أمرنا الله سبحانه وتعالى بذكر أسمه على كل ذبيحة سنأكل منها من الأنعام التي أحلها لنا ، كما نهانا عن الأكل من الذبائح التى لم يُذكر أسم الله عليها لأنها فسق ورجس من عمل الشيطان فقال تعالى :

 

* فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِأياتِهِ مُؤْمِنِينَ (الأنعام:118)

 

* وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ (الأنعام:119)

 

* وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ (الأنعام:121)

 

* يَسْأَلونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (المائدة:4)

 

* وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فىهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (الحج:36) 

 

* وَأَنْعَامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ) (الأنعام:138)

 

* قُلْ لا أَجِدُ فى مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (الأنعام:145)

 

 * حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الذينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فى مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (المائدة:3)

 

* يَا أيهَا الذىنَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (المائدة:90)

 

صدق الله الحكيم العليم الخبير

 

والمقصود بذكر اسم الله علي الذبائح في الآيات السابقة الذبح بالطريقة الشرعية والتكبير علي الذبيحة عند ذبحها.

 

وقد توصل فريق من كبار الباحثين وأساتذة الجامعات فى سوريا ‏إلى اكتشاف علمىيُثبت أن هناك فرقاً كبيرا من حيث التعقيم ضد الجراثيم بين اللحم ‏المذبوح بالطريقة الشرعية والمُكبَر عليهواللحم غير المذبوح بطريقة شرعية.

‏ ‏

فقد قام فريق طبى يتألف من 30 أستاذاً باختصاصات مختلفة فى مجال الطب المخبرىوالجراثيم والفيروسات والعلوم الغذائية وصحة اللحوم والباثولوجيا التشريحية وصحة ‏الحيوان والأمراض الهضمية وجهاز الهضم بأبحاث مخبرية جرثومية وتشريحية على مدى ‏ثلاث سنوات لدراسة الفرق بين الذبائح التى ذكراسم الله عليها وذبحت بطريقة شرعية ومقارنتها مع ‏الذبائح التى تُذبح بنفس الطريقة ولكن بدونذكر اسم الله عليها، وخلصوا إلى نتائج مذهلة تفوق الوصف.

 

وصرح مسئولالإعلام عن هذا البحث الدكتور خالد حلاوة أن التجارب المخبرية ‏‏أثبتت أننسيج اللحم المذبوح بغير الطريقة الشرعية وبدون تسمية وتكبير من خلال الاختبارات النسيجية‏‏والزراعات الجرثومية ملىء بمستعمرات الجراثيم ومحتقن بالدماء بينما كاناللحم ‏‏المُسمى والمُكبر عليه خاليا تمام من الجراثيم ومعقماً ولا يحتوىنسيجه على الدماء.‏

 

ووصف حلاوة فى حديثه لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) أنهذا الاكتشاف الكبير ‏‏يمثل ثورة علمية حقيقية فى مجال صحة الإنسانوسلامته المرتبطة بصحة ما يتناوله من ‏‏لحوم الأنعام والتى ثبت بشكل قاطعأنها تزكو وتُطهر من الجراثيم بالتسمية والتكبير‏على الذبائح عند ذبحها.‏

 

وحول طريقة البحث العلمى التى اتبعها الفريق المخبرى والطبى قال الدكتورنبيل ‏‏الشريف عميد كلية الصيدلة السابق فى جامعة دمشق "قمنا بإجراء دراسةجرثومية على ‏‏عينات عديدة من لحوم العجول والخراف والطيور المذبوحة مع ذكراسم الله علي بعضها وعدم ذكر اسمه علي البعض الآخر.

 

‏‏وتم نقع العينات لمدة ساعة فى محلول الديتول (10بالمائة) ثم قمنا بزراعتها فى ‏‏محلول مستنبت من الثيوغليكولات وبعد 24ساعة من الحضن فى محمم جاف بحرارة 37 درجة ‏‏مئوية نقلت أجزاء مناسبة إلىمستنبتات صلبة من الغراء المغذى والغراء بالدم ووسط ‏‏(اى ام بي ) وتركت فىالمحمم لمدة 48 ساعة،‏ وأضاف "بعد ذلك بدا لون اللحم المكبر عليه زهرياًفاتحاً بينما كان لون اللحم ‏‏غير المكبر عليه أحمر قاتم يميل إلى الزرقة.

 

أما جرثومياً فقد لوحظ فى العينات المكبر ‏‏عليها أن كل أنواع اللحم المكبر عليهينمو بها أى نوع من الجراثيم إطلاقا، وبدا ‏‏وسط الثيوغليكولات عقيماً ورائقاً.

أما العينات غير المكبر عليها بدا وسط الاستنبات ‏ ‏(الثيوغليكولات) معكر جداً مما يدل على نمو جرثومى كبير.‏

 

وتابع انه " بعد 48 ساعة من النقل على الأوساط التشخيصية تبين أن نمو غزير من ‏‏المكورات العنقودية والحالةللدم بصورة خاصة من المكورات العقدية الحالة للدم ‏‏أيضاً ومن مكورات أخرى عديدة، وأيضاً نمو كبير للجراثيم السلبية مثل العصيات ‏‏الكولونية والمشبهةبالكولونية فى حين بدا على الغراء المغذى نمواً جرثومياً غزيراً ‏‏أيضاً".‏

 

وبالنسبة للنسيج قال الشريف انه لوحظ وجود عدد أكبر من الكريات البيض‏‏الإلتهابية فى النسيج العضلى، وعدد أكبر من الكريات الحمر فى الأوعيةالدموية ، وذلك ‏‏فى العينات غير المكبر عليها بينما خلت نسيج لحوم الذبائحالمكبر عليها تقريباً من ‏هذه الكريات الدموية‏‏.

 

وحول أضرار بقاء الدموالجراثيم فى لحوم الذبائح التى لم يذكر اسم الله ‏عليها وتأثيرها على صحةالإنسان قال أستاذ صحة اللحوم فى كلية الطب البيطري ‏الدكتور فؤاد نعمة :

إنهيجان واختلاج أعضاء وعضلات الحيوان الذى يتولد عند الذبح بالطريقة الشرعيةيكفل بإعتصار أكبر كمية من الدماء من جسد الذبيحة.‏

وتابع انه فى حال عدم الذبح بالطريقة الشرعية تبقى نسبة كبيرة من هذا الدم فى جسدها مما يسمح ‏‏لكثير منالجراثيم الممرضة الإنتهازية الموجودة فى جسم الحيوان بشكل مسبق بالنمو‏‏والتكاثر بشكل غير طبيعى فإذا تناول المستهلك هذه اللحوم فإنها تعبرالغشاء ‏‏المخاطى للمعدة وتدخل إلى جميع أعضاء الجسم وان هذه (الزيفانات) سموم الجراثيم ‏‏قد تسبب نخراً فى العضلة القلبية وإلتهاب فى شغاف القلبوتحدث مشاكل دموية شديدة ‏‏قد تصل نسبة الوفيات فيها إلى 20 بالمائةوتؤدى كذلك إلى سموم غذائية عديدة.‏

 

أما الاختصاصى بالصحة العامةوالجراثيم ومدير مشروع حماية الحيوان فى سوريا ‏‏الدكتور دارم طباعى ذكرأنه فى بعض البلدان يقتل الحيوان بطرق خاطئة كالخنق ‏‏بالغاز أو الصعقبالكهرباء أو بإطلاق الرصاص وهذه الطرق تُبقى الدم فى جسد ‏‏الحيوان الذىيُشكل مرتعاً خصباً تنمو فيه الجراثيم المختلفة وهذه الطرق تجعل ‏‏الحيوانيرزح تحت وطأة الأمر مرعبة مما ينعكس على لون اللحم فيصبح مائلاً للزرقة،‏وتابع "إما بذكر اسم الله عند الذبح ينقلب الأمر إلى الضد فتصبح الذبيحة‏‏وكأنها تزف إلى عالم تسوده النشوة والفرح الغامر".‏

 

ومن جانبه قال محمد منزلجي إن طريقة الذبح الإسلامية هي الأحسن لأن ضغطالدم ‏‏فيها ينخفض بالتدريج إلى أن تتم التصفية الكاملة للدماء، والطرقالأخرى تؤدى إلى ‏‏شلل أعضاء الحركة فى الحيوان مما يؤدى إلى ارتفاع ضغطالدم حتى يبلغ 28 مما يجعل ‏‏الحيوان يعانى من الألم الصاعق والعذاب من 5إلى 10 دقائق حتى يتوقف القلب، وبعد ‏‏سلخ الجلد تظهر الأوردة منتفخةلاحتقانها بالدم مما يجعل اللحم عرضة للتفسخ، لذلك ‏‏يسارعون إلى وضعه فىالثلاجات لمدة 24 ساعة فى درجة حرارة قدرها 4 درجة مئوية، ‏‏بينما اللحومالتى تذبح مع ذكر اسم الله فإنها مباشرة تعرض فى محل الجزارة طول ‏‏النهاروتبقى سليمة تماما لخولها من الدماء.

 

وحول طرق قتل الحيوان كالخنق والصعق الكهربائى أو إطلاق الرصاص يقول الدكتور إبراهيم مهرة أستاذ ‏‏أمراض الحيوان والدواجن فى جامعة دمشق وأحد أعضاء طاقم البحث العلمى الطبي:

 

يدعى بعض المستشرقين أن الطريقة الإسلامية فى الذبح طريقة لا إنسانيةويستدلون على ذلك بالتقلصات والاختلاجات التى يقوم بها الحيوان بعد ذبحه، والحقيقة أنه عكس ذلك تماماً، فعملية الذبح إذا أجريت بطريقة صحيحة معالتكبير تقطع الدم والهواء فوراً عن الدماغ فيصاب الحيوان بإغماء كاملويفقد الحس تماماً، أما الاختلاجات التى تحدث فهى عبارة عن أفعال انعكاسيةتخلص الذبيحة تماماً من الدم.

 

ويضيف الدكتور محمد مهرة قائلا: لقد أخبرنا البروفيسور الإنجليزي ثرنتون أن طريقة الذبح الإسلامية هىالأحسن لأن ضغط الدم فيها ينخفض بالتدريج إلى أن تتم التصفية الكاملةللدماء، والطرق الأخرى تؤدى إلى شلل أعضاء الحركة فى الحيوان مما يؤدى إلىارتفاع ضغط الدم حتى يبلغ 28مما يجعل الحيوان يعانى من الألمالصاعق والعذاب المرير من 5 – 10 دقائق حتى يتوقف القلب.

 

تجميد اللحوم أو غليها لا يقضي علي جراثيمها إذا لم تذبح بطريقة شرعية


بعض الناس يعتقدون أن عملية تجميد اللحوم أو تعريضها لدرجات حرارة عالية
كفيل بالقضاء على الجراثيم والعوامل الممرضة وسمومها، إلا أن الواقع العلميينقض هذا الكلام، إذ يقول الدكتور أنور العمر وهو أحد المشاركين بالدراسة السابقة:

 

إن الكثير من الجراثيمالممرضة تفرز جراثيم سامة تقاوم الحرارة، وبالتالي فإن عملية طهي اللحوملا تفيد فى القضاء عليها.

 

كما أن بعض الجراثيم تحتفظ بقوتها حتى لو تعرضتللتجميد والتبريد فعند عودتها إلى درجات الحرارة الطبيعية تعود الجراثيمإلى نشاطها فتتكاثر وتنمو وتنتج السموم. فالكثير من الجراثيم المُمُرضة تفرز زيفانات سامة، وهذه الزيفانات ذات شقين:

 

·      الأول يتأثر بالحرارة

·      الثاني يقاوم تأثير الحرارة

 

وبالتالى فإن عملية طهى اللحوم لا تفيد فى القضاء على هذه الجراثيمالسامة، كما أن بعض الفيروسات تقاوم تأثير الحرارة، وتسبب هذه السموم للشخص الذى يتناول مثل هذه اللحوم أعراضاً هضمية مختلفة،كما أن هذه الجراثيم الإنتهازية فيما إذا بقى الدم فى لحم الحيوان بعدالذبح تستطيع أن تحتفظ بقوتها ولو تعرضت للتبريد والتجميد، فكثير من الناس يظن أن التجميد يقتل الجراثيم وهذا غير صحيح ، فعند إخراج اللحوم المجمدةالمذبوحة بغير الطريقة الشرعية وذكر اسم الله عليها وعودتها إلى درجات الحرارة الطبيعية تعود الجراثيم إلى نشاطها.

 

هل يوجد علاقة بين الشياطين وبعض الجراثيم

التى تتراكم بالحيوانات المذبوحة بغير الطريقة الشرعية ؟

 

من الجدير بالذكر أن ننوه هنا إلي أن بعضاً من أنواع الجراثيم وليس كلها قد تكون والله أعلم شياطين تدخل جسم الإنسان والحيوان والنبات في هذه الصورة.

 

فلو عدنا إلى تاريخ الجراثيم فسنجد أن علم الحفريات أثبت أن عمر هذه الكائنات أكثر من 3,5 بليون عام وهي لا تري بالعين المجردة، ومعلوم أن الجن خُلقوا قبل الإنسان بملايين السنين كما أخبرنا رب العزة ولا يراهم الإنسان بعينه المجردة.‏

 

ومعظم هذه الجراثيم ينمو ويعيش فى القاذورات والمخلفات والأشياء المتعفنة، ومن المعروف أن الجن يعيش فى الأماكن القذرة والأحراش والخرابات ويتغذون على القاذورات والنجاسات كما اخبرنا رسول الله صلي الله عليه وسلم فى أحاديثه النبوية.

 

وهناك أكثر من دليل يؤكد أن هناك علاقة بين بعض الجراثيم والشياطين هي:

 

1.  تدخل الجراثيم فى كل مكان فى الإنسان وبالأخص فى الدم، كذلك الشياطين تجرى فى الدم كما قال رسول الله، فعن أنس وعلي بن الحسين قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلمإن الشيطان يجرى من ابن آدم مجرى الدم.

 

2.  الشياطين لا تدخل أجسادنا إلا من خلال فتحات الجسد حيث أنها لا تخترق الجلد، والجراثيم لا تدخل أجسادنا إلا من خلال فتحات الجسد حيث لا تخترق الجلد أيضاً

 

3.  الشياطين تدخل أجسادنا لتمرضنا، مثال على ذلك قصة سيدنا أيوب عليه السلام عندما أذن الرحمن للشيطان بدخول جسده ليمرضه كإبتلاء، والجراثيم تدخل أجسادنا لتمرضنا

 

4.  تتواجد الجراثيم بالقمامة، فعن جابر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:ولا تبيتوا القمامة معكم فى حجركم فإنها مقعد الشيطان، ولا تبيتوامعكم المنديل فى بيوتكم فإنها مضجعه، ولا تفرشوا الولأيا التى على ظهورالدواب، ونعلم جميعا أن القمامة والمنديل الذي نتفل فيه والبردعة كلها مواطن جراثيم.

 

5.  الأنف مسكنالشياطينوكذلكالجراثيم، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :إذا استيقظ أحدكم من منامه فتوضأ فليستنثر ثلاثا، فإن الشيطان يبيت على خيشومه ( رواه البخاريومن المعلوم أن أكثر مكان به جراثيم هو الأنف الذى يشد الهواء فتلتقط الشعيرات الميكروبات وتحجزها.

 

6.  يتلبس الجن بالإنسى، والجراثيمقد تدخل إلى المخ وتصيبه بأمراض عدة قد يكون منها الهذيان والجنون وانفصام الشخصية....إلخ.

 

7.  عن عبد الله بن مسعود قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تستنجوا بالعظام والروث فإنها طعام إخوانكم من الجن (صحيح مسلم). وقد أثبتت الاكتشافات العلمية أن الجراثيم تجهز على ما تبقى من طعامنا وما نتركه من فضلات.

 

8.  حذر النبي من ترك الوعاء مكشوفاً حتى لا تبصق فيه الشياطين؟؟؟، ومعلوم أن ترك الوعاء مكشوفاً يعرض ما به من ماء وطعام إلى آلاف الجراثيم.

 

10. كثيرما حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من مشاركة الشياطينلنا الأكل والمسكن والمعاشرة الزوجية، وضرورة البسملة عند بدأ كل شيء، وبالفعلالجراثيم تشارك الإنسان كل شيء أكله، مسكنه، المعاشرات الزوجية، ولا يمكنتجنيبها طبياً 100% .

 

11.العطاسمن الله وهوطرد الجراثيموالتثاؤبدخول الشياطينللفم، فعن أبى هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :العطاسمن اللهوالتثاؤبمنالشيطان،إن الله يحبالعطاسويكرهالتثاؤب،فإذاعطسأحدكم فحمد الله فحق على كل مسلم سمعه أن يشمته،فإذاتثاؤبأحدكم فليضع يده على فيه (الجامع الصحيح سنن الترمذي)، والعطاسمعناه طردجراثيممن الجسد، ووضع اليد عندالتثاؤبضرورة طبية لمنعالجراثيممن الدخول بكميات ضخمة فى الفم.

 

12.أمر رسول الله عليه السلام بقص الأظافر حتى لا تجلس عليهاالشياطين؟ومن المعروف علمياً أن أسفل الأظافر يعد مكان ملائماً لتكاثرالجراثيموالقاذورات.

 

13.الشياطينتفضل سكنى بيت الخلاء؟؟؟ والجراثيمتكثر فى المراحيض، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن نتبول فى الماء الراكد لتعايش الجن به حتى لا تؤذينا أو تؤذى غيرنا فلنبتعد عنهم وليبتعدوا عنا،واتضح علمياً أن الجراثيم تتكاثر بشدة فى المياه العذبة الراكدة والتبول بها يزيد من مقدار تلوثها بما يسبب الأمراض،وينصح الأطباء بالابتعاد عن المياه غير متجددة المصادر سواء للشرب أو الطبخ أو الاستحمام أو حتى غسل الأواني والملابس.

 

14.وروى عن أبي موسى الأشعري والسيدة عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الطاعون من وخز أعدائكم الجن، وهو شهادة أمتى(رواه الطبراني فى الأوسط وأبو نعيم)، والطاعون هو نوع من الميكروبات.

 

هناك حقاً أوجه تشابه إلى حد كبير بين الجراثيم والشياطين، وليس معنى ذلك أن الجراثيم هي هي الشياطين، ولكن يقصد أن بعض الشياطين يظهر فى صورة كائنات دقيقة لا تُرى بالعين المجردة وتضر الإنسان وتمرضه، وهذه الكائنات هي جزء مما يسميه العلماء فى العصر الحديث بالجراثيم الضارة.

 

إذن ربما تكون بعض الجراثيم نوع من الشياطين أفلحت للدخول فى جسد الإنسي وإمراضه والله أعلم.

 

ومن ثم فمن الطبيعي أن يكون ذكر اسم الله على الذبائح يُخلصنا من بعض هذه الكائنات الشيطانية المتمثلة فى صورة هذه الجراثيم ويقضى عليها لحظة الذبح.

 

 

وللحديث بقية وللمزيد من التفاصيل راجع كتابنا سابق الذكر



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل