اليهود ليسوا من بني إسرائيل والهنود عبدت البقر والزواحف سكان جوف الأرض من أمم بني إسرائيل الأثني عشر الذين تم مسخ بعضهم لقردة وخنازير

اليهود ليسوا من بني إسرائيل والهنود عبدت البقر والزواحف سكان جوف الأرض من أمم بني إسرائيل الأثني عشر الذين تم مسخ بعضهم لقردة وخنازير

اليهود ليسوا من بني إسرائيل

والهنود عبدت البقر والزواحف سكان جوف الأرض من أمم بني إسرائيل الأثني عشر الذين تم مسخ بعضهم لقردة وخنازير


هشام كمال عبد الحميد

 

هذا الموضوع منقول من الفصل السادس من كتابنا "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال وأبراج النمرود والمركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين بالقصص القرآني" وهو متوفر للتحميل مع باقي كتبي مجاناً بهذه المدونة علي الرابط التالي :

http://heshamkamal.3abber.com/post/119410

دأب كثير من المفسرين وعلماء السلف والمعاصرين علي إرجاع نسب اليهود إلي بني إسرائيل والنبي إبراهيم عليه السلام، واعتبارهم من أحفادهم ومن الساميين، وهذا خطأ تاريخي وبيولوجي فادح.

 

فالقرآن لم يربط في أي آية منه بين اليهود وبني إسرائيل، فقد جاء ذكر بني إسرائيل في القرآن في حوالي 42 آية لم يأت بأي منها ذكر لكلمة اليهود أو الربط بينهما، وجاء ذكر اليهود في القرآن في 8 آيات ولم يأت بها أي ذكر لبني إسرائيل، ودائماً ما كان يتم الربط في آيات كثيرة بين اليهود الذين قالوا عُزير بن الله وبين والنصارى المشركين المثلثين الذين قالوا المسيح بن الله، وهؤلاء النصارى المشركين غير النصارى الحواريين الذين أسلموا لله ولم يشركوا بالمسيح كما هو مفصل موضع آخر من هذا الكتاب.

 

وهذه هي الآيات التي جاءت بالقرآن في اليهود، قال تعالي :

 

1.  وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (التوبة:30)

 

2.    وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (البقرة:111)

2.

3.    وَقَالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (البقرة:135)

3.

4.  أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُوداً أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (البقرة:140)

 

5.    مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلا نَصْرَانِيّاً وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (آل عمران:67)

 

6.  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (المائدة:51)

6.

7.  وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاء اللّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (المائدة:18)

 

8.  وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (المائدة:64)

 

من الآيات السابقة وهي كل الآيات التي جاء بها ذكر اليهود نستنتج أن اليهود ليس لهم علاقة ببني إسرائيل، وهم من قال :

1.    عُزير بن الله.

2.    يد الله مغلولة.

3.    نحن أبناء الله وأحباؤه وأشترك معهم النصارى المشركين في هذه المقولة.

4.  هم والنصارى من طالب الناس أن يكونوا هوداً أو نصارى ليهتدوا حسب أمانيهم واعتقاداتهم الواهية بأنهم أبناء الله وأحباؤه (شعب الله المختار) وأنهم يسيرون علي ملة إبراهيم، وأن الله لن يدخل أحداً الجنة إلا من كان يهودياً أو نصرانياً يؤمن بنفس عقائدهم الباطلة.

5.    أنهم والنصارى من قال أن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط من بني إسرائيل كانوا هوداً أو نصارى.

 

وأوضح المولي عز وجل لنا أن الفريقين مشركين وليسوا من أتباع ملة إبراهيم، فملة إبراهيم منهج وليست سلسلة نسب ولا ينسب إليه هو وسائر الأنبياء في القرآن من أحفاده إلا الصالحون منهم فقط الذين جعل منهم أنبياء وملوك، أما الطالحون والفاسدون من أحفاده فإبراهيم أول من سيتبرأ منهم كما تبرأ من أبيه عندما تبين له أنه عدو لله كما أخبرنا الله في قوله تعالي:

 

وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ (التوبة:114).

 

فإبراهيم كان حنيفاً مسلماً ولم يكن يهودياً ولا نصرانياً لأن التوراة والإنجيل لم ينزلا ألا بعده مصداقاً لقوله تعالي:

 

يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنزِلَتِ التَّورَاةُ وَالإنجِيلُ إِلاَّ مِن بَعْدِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (آل عمران:65).

 

أما قوله تعالي : ..... وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (المائدة:64).

 

فيعني أن اليهود يحملون للمؤمنين العداوة والبغضاء إلي يوم القيامة ويسعون لإيقاد نار الحرب معهم دائماً وتقليب كل شعوب الأرض عليهم، وكلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله، فهم وكل المشركين من النصارى وغيرهما أشد الناس عداوة للذين آمنوا (الموحدين) كما أخبرنا سبحانه وتعالي في قوله:

 

لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْالَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَىذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ (المائدة:82).

 

والذين قالوا إنا نصارى ويحملون مودة للمؤمنين هم النصارى الذين آمنوا بعيسي من الحواريين من بني إسرائيل ولم يشركوا أو يثلثوا وقالوا له اشهد بأنا مسلمون كما سنشرح في موضع لاحق من الكتاب.

 

والسؤال الآن : إذا كان اليهود ليسوا من بني إسرائيل فإلي من يرجع نسبهم وما سر تسميتهم باليهود؟؟؟؟؟.

 

لو راجعنا الآيات القرآنية التي تتعلق باليهود سنجد بها كلمة مفتاحيه تفك ألغاز نسب اليهود وسر تسميتهم بهذا الاسم، هذه الكلمة المحورية هي كلمة (هوداً) التي جاء ذكرها بالآيات السابقة في قوله تعالي:

 

1.  وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (البقرة:111). وهنا ينفي الله أن من كان هوداً أو من النصارى المثلثين سيكون من أهل الجنة فهذه أمانيهم هم.

1.

2.  وَقَالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (البقرة:135).وهنا يؤكد الله أن الهداية في ملة إبراهيم الحنيفة وليس في ملة اليهود والنصارى المشركين.

2.

3.  أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُوداً أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (البقرة:140). وهنا أكد الله أن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط لم يكونوا هوداً أو نصارى.  

 

فكلمة هوداً التي كان يطالب اليهود من الناس أن ينتسبوا لها ليكونوا مهتدين لم ترد في القرآن في غير هذه المواضع الثلاثة سوي في قصة النبي هوداً مع قوم عاد، فهوداً التي جاء منها مسمي اليهود يعود سر تسميتهم بها إلي النبي هوداً أي إلي قومه عاد، قال تعالي:

 

وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ (هود:50)

 

وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ (هود:58)

 

وبما أن نسبة اليهود تعود لهوداً وهود كان نبي قوم عاد، وقوم عاد كانوا من نسل العماليق (الذين كانوا موجدين قبل الطوفان) وهم من خلفوا قوم نوح الذين هلكوا حيث وصف الله قوم عاد بأنه زادهم في الخلق (الجسم) بسطة (أي ضخامة وطولا أي عماليق) وجعلهم خلفاء لقوم نوح،قال تعالي:

 

أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَاذكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُواْ آلاء اللّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (الأعراف:69).

 

إذن اليهود من نسل عاد العماليق......!!!!!!!.

وبما أن المسيطر علي مقاليد الأمور والسياسة والاقتصاد وكل شيء في أمريكا هم كبار رجال المال من اليهود، فلا شك أن اليهود وأمريكا أصبحوا يشكلون اليوم عاد الثانية، فعاد الثانية اسم ولقب يشير أيضاً للعائدين مرة أخري للسيطرة علي مقاليد الأمور بالكرة الأرضية كعاد الأولي.

 

واليهود هم من آمنوا بالمسيح المزيف المدعو المسيح الدجال (عُزير – إسرائيل المزيف) وقالوا عُزير ابن الله كما قالت النصارى المثلثين المسيح بن الله، لذا كان الله دائماً ما يقرن بينهما في قرآنه، أما من لم يؤمنوا به ومن لم يقولوا عُزير بن الله فكانوا من الذين هادوا علي ما سنوضح بعد قليل

والمتتبع لكلمة (اليهود) في القرآن سيجد أنها دائماً تُذكر بسياق اللعن والغضب والذم ولم يوجه الله خطاب التشريع لهم، ولم يبعث فيهم أنبياء، بخلاف الذين هادوا فقد توجه الشارع لهم بالخطاب والتكليف.

هل علمنا الآن لماذا نفي الله عن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وباقي الأنبياء الذين جاءوا من نسل نوح وإبراهيم أن يكونوا هوداً أو نصارى، لأنهم ليسوا من نسل العماليق وليسوا من اليهود ممن تبع الدجال (عُزير) وقال أنه ابن الله وليسوا من عبدت العجول والبقر.

 

تقطيع بني إسرائيل في الأرض إلي 12 أمة (أسباط متفرقة) كعقوبة علي عبادتهم للعجل

 

كان عقاب الله لبني إسرائيل علي آثامهم وعبادتهم العجل أن شتتهم وقطعهم في الأرض إلي 12 أمة أسباطاً متفرقين، وقد عادوا لعبادة العجل أو البقرة (البعل) مرة أخري بعد عصر سليمان وسنتحدث عن هذا الموضوع بالتفصيل بالفصل السابع. قال تعالي :

 

وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (159) وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (160) (سورة الأعراف).

 

وإذا أمعنا النظر في الآيتين السابقتين سنجد أن أمة واحدة فقط من قوم موسي وليس كل قوم موسي أمة كانت تهدي بالحق وبه يعدلون، أي قوم موسي الذين هم بني إسرائيل الذين نشأ موسي بينهم بمصر كانوا أمة واحدة ثم شردهم الله إلي أمماً متفرقة ومتشرذمة وغير مترابطة، فقطعهم الله اثنتي عشرة أسباطاً، أي أن الأسباط هي أمم بني إسرائيل التي فرقهم الله إليها، وكانت كل أمة منهم لها رئيسها وزعيمها الذي تقدسه وتبجله، وسنوضح في موضع لاحق أن الأسباط ليسوا أبناء يعقوب كما هو مشاع بالأكاذيب اليهودية التوراتية.

 

وتقطيعهم إلي 12 سبطاً تم في عصر موسى بعد عبادة العجل وما تلاه من عصور، والدليل علي ذلك أنهم استسقوا موسى وهم بصحراء الجزيرة العربية في فترة تيههم بعد رفضهم أمر الله بدخول الأرض المقدسة وتحريرها من العماليق، فضرب موسى الحجر بعصاه فأخرج لهم أثني عشرة عين ماء بعدد أسباطهم (أممهم المتفرقة)، فعلم كل أناس مشربهم.

 

ومن المعجزات التي أنزلها الله عليهم في هذه الفترة إرسال الغمام ليظلل عليهم الشمس الحارقة لهذه الصحراء القاحلة، وعيون الماء التي أخرجها لهم بعدد أسباطهم وإنزال المن والسلوى من السماء كطعام لهم، فلم يظلمهم الله بل هم الذين كانوا لأنفسهم ظالمون.

 

هل الهنود عبدت العجول والبقر أمة من أسباط بني إسرائيل الأثنى عشر التي تفرقت بالأرض

 

لقد فرق الله الظالمين لأنفسهم من بني إسرائيل كما شرحنا إلي 12 أمة أسباطا متفرقين بكل أنحاء الأرض كعقاب لهم علي عبادة العجل (والبقرة) الذي اشربوا في قلوبهم عبادته وما اقترفوه من آثام لم يتوبوا عنها.

 

فهل اندثرت أمم بني إسرائيل أم مازالوا متواجدين بالأرض؟؟؟؟؟؟.

 

طبقاً لما جاء بسورة الإسراء فلبني إسرائيل افسادتين بالأرض المقدسة ترتبطان بهيكل وثني يتم تشييده في بيت الله الحرام المقدس بمكة، كانت الأولي بعد عصر سليمان عندما عبدوا البعل ووضعوا له تمثال بالهيكل السليماني (المسجد الحرام بعد تحرير داود وسليمان له من أيدي العماليق اليهود عي ما سنوضح بالفصل السابع)، والثانية في آخر الزمان وتختص بهيكل وثني أيضاً يتم تشييده بالمسجد الحرام الآن علي ما شرحت بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي هو مشروع إقامة الهيكل الصهيوني بمكة"، وبالتالي فبني إسرائيل متواجدين حتى خروج الدجال في نهاية الزمان، وأعطاهم الله فرصة للتوبة بعد نهايته وتتبير هيكل الدجال الوثني بأيدي المؤمنين، بالتوبة عليهم إذا تابوا والعودة لتشتيتهم بالأرض إذا ما عادوا لما نهوا عنه، وذلك بقوله تعالي في سورة الإسراء:

 

وَقَضَيْنَآ إِلَىَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنّ فِي الأرْضِ مَرّتَيْنِ وَلَتَعْلُنّ عُلُوّاً كَبِيراً(4) فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مّفْعُولاً (5) ثُمّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً (6) إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ الاَخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوّلَ مَرّةٍ وَلِيُتَبّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً (7) عَسَىَ رَبّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً (8) (سورة الإسراء).

 

فمن يا تري من أمم بني إسرائيل في عصرنا الحديث؟؟؟؟؟؟؟.

 

يعتبر الهنود الآسيويين والهنود الحمر بالأمريكتين والبوذيون بطوائفهم وأعراقهم المختلفة من أمم بني إسرائيل، فهؤلاء الهنود من أكثر الناس علي وجه الأرض تقديساً للبقرة والأصنام، وعند الهنود الآسيويين نصوص مقدسة بالفيدا والمهابهترا وغيرها شبيهة بنصوص التوراة في الكثير من العقائد والعبادات، وحجهم فيه أجزاء متشابهة من الحج الذي سنه لنا النبي إبراهيم ولكنه اختلط بالكثير من العقائد الوثنية علي ما شرحت بكتاب "لباس التقوى وأسرار الحج والأنعام والهالة النورانية".

 

والهنود فيهم سذاجة وطيبة غير معهودة ويسهل انقيادهم واستعبادهم وتشغيلهم بالوظائف الدنيا، وهم من الأمم التي تفضل رؤية الله وأن يكون إلهها مجسداً أمامهم، وعقائد الهنود في مسيحهم والمخلص المنتظر لا تختلف عن نصوص اليهود والنصارى المثلثين في المسيح عيسى بن مريم والمسيح الدجال المنتظر، وقد سبق شرح بعض هذه العقائد الخاصة بالمسيح عند الهنود والبوذيين، وهذه الصفات كلها من صفات بني إسرائيل التي حدثنا عنا القرآن.

 

الذين مسخهم الله قردة وخنازير هم أحدي الفرق المتحالفة مع الدجال في حكومة العالم السرية وهو من بعثه الله عليهم ليسخرهم ويسومهم سوء العذاب إلي يوم القيامة

 

أين ذهب من مسخهم الله قردة وخنازير من بني إسرائيل؟؟؟؟؟؟؟. هل انقرضوا وماتوا كما جاء بكتب التفسير أم ما زالوا علي قيد الحياة؟؟؟؟؟؟.

 

ولاحظوا أن القرآن حدثنا عمن مسخوا قردة وهم من اعتدوا في السبت، ولم يحدثنا عن قصة من مسخوا خنازير، أنما أكد لنا أن هناك من مسخهم خنازير، فمن هؤلاء؟؟؟؟؟؟.

 

من قصة النمرود بسفر ياشر السابق شرحها بالفصل الخامس علمنا أن هناك من اتباعه من مسخوا خنازير وفيلة وقردة، وهؤلاء كانوا في الغالب من بني إسرائيل ومن عبدت الطاغوت لأن الله قرن بينهما وأشار أنهما من طائفة أو أمة واحدة وذلك في قوله  تعالي:

 

قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَاناً وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (المائدة:60).


وتعالوا لنراجع آيات القرآن لنعرف أين ذهب هؤلاء القردة والخنازير، قال تعالي:

 

واَسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (163) وَإِذَ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (164) فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ (165) فَلَمَّا عَتَوْاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ (166) وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (167) وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الأَرْضِ أُمَماً مِّنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (168) (سورة الأعراف).

 

في الآيات السابقة أكد لنا المولي تبارك وتعالي أن بني إسرائيل قطعهم الله في الأرض أمماً منهم الصالحون ومنهم دون ذلك، وأن من مسخهم قردة (وكذلك من مسخهم خنازير بالقطع) توعد ووعد أنه سيبعث عليهم ليوم القيامة من يسومهم سوء العذاب، أي هم باقون ليوم القيامة ولم ينقرضوا كما جاء بالتفاسير، وقد يكونوا من المنظرين.

 

ولفظ من يسومهم هنا هو لفظ مفرد وليس جمع يشير إلي شخص وليس جنود أو شعوب هو من سيسومهم سوء العذاب إلي يوم القيامة. 

فمن هو هذا الشخص الذي سيبعثه الله عليهم إلي يوم القيامة ليسومهم سوء العذاب ؟؟؟؟؟.

 

هل من جدال في أنه النمرود وفرعون ذي الأوتاد والسامري.....الخ أي المسيح الدجال!!!!!!.

 

فهؤلاء من مسخوا قردة وخنازير وفيلة......الخ ليسوا سوي أتباع المسيح الدجال وجنود الطاغوت علي مدار التاريخ، سواء من الإنس أو الجن، وهم من سيشكلون جنده من الإنس والجن عند خروجه بنهاية الزمان، وهم سكان مناطق القطبين والتجويف الأرضي الآن، الذين يطلق عليهم الأنوناكيون والرماديون والزواحف والقادمون من الفضاء الخارجي، ويشكلون معه حكومة العالم السرية، وهم من يستعبدهم الدجال وإبليس ويستخدمونهم في خدمة أهدافهم وأغراضهم، وبهذا فقد سلطه الله عليهم ليسومهم سوء العذاب والتسخير إلي يوم القيامة برضاهم ورغبتهم جراء سوء عملهم.

 

وهم الممسوخين الذين يظهرون لنا أشكالهم الآن بأفلام هوليود علي أنهم جنود شخص أو ساحر أو رجل ذو قوي خارقة يعيش في أماكن منعزلة عن العالم، ويسعي للسيطرة علي كل شعوب الأرض والسماء وإخضاعها لحكمه وعبادته (من دون الله بالقطع)، وأحياناً يصوروهم لنا علي أنهم أناس أعقل وأذكي وأكثر تطوراً منا وأنهم قدموا من كواكب أخري لينقذوا أهل الأرض ويطورا لنا حضارتنا وعلومنا بتعاليمهم الشيطانية والدجالية بالقطع. وللمزيد من التفاصيل راجع الكتاب سابق الذكر




التعليقات

  1. المحاميه دانا ملحس علق :

    بارك الله تعالى بك ،، قد شاهدت مؤخرا فيديو للمفكر الشاب امين صبري ومنه توصلت لمشاهدة لقاء مع د، مايا صبحي ،، التي ذكرت اسمك ،، صدقني يا أخي هشام وانا اقرأ لك تتكرر مقولة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في ذهني بانه ترك لنا القرآن الكريم منعة وحماية لنا نحن المسلمون ،، لكني اجد الفتنة شديدة وعميقة ،، واجد ان علينا التنبيه لصغارنا وكبيرنا ،، باعتبارها مسؤلية والتزام وليس مجرد حديث عابر ،، كم اشكر ربي سبحانه وتعالى انني مسلمه وإنني الان اجد امثالك ينيرون لنا ما نحن به من ضياع وفتنه عميقة شديدة ،، وسؤالي ان كيف نجابههم،، كيف نقضي عليهم ،، ما الوسيله بمقاتلتهم ،، هل تشاركني في تساؤلاتي وهل لديك ما يريح فكري ،، بارك الله تعالى ،،،فلا اريد ان أبقى مكتوفة اليدين واقرأ فقط ،،
    أشكرك

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل