بنص القرآن بني إسرائيل كانوا معاصرين لآدم وهم إحدى الأمم التي حملت مع نوح بالسفينة وإسرائيل ليس يعقوب

بنص القرآن بني إسرائيل كانوا معاصرين لآدم وهم إحدى الأمم التي حملت مع نوح بالسفينة وإسرائيل ليس يعقوب

بنص القرآن بني إسرائيل كانوا معاصرين لآدم

وهم إحدى الأمم التي حملت مع نوح بالسفينة

وإسرائيل ليس يعقوب

 

هشام كمال عبد الحميد

 

 

هذا الموضوع منقول من الفصل الثالث من كتابنا "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال وأبراج النمرود والمركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين بالقصص القرآني" 

من أكثر الأكاذيب المشاعة بكتب التوراة وتفسير القرآن وكتب الحديث مقولة أن يعقوب هو إسرائيل وبني إسرائيل أحفاده، فهذه الأكذوبة مصدرها الأصلي نصوص محرفة بالتوراة بالإصحاح 32 من سفر التكوين، وهو الإصحاح الذي يشرح سر تغير اسم يعقوب وتسمية الله له بإسرائيل بدلا من يعقوب، والحقيقة أن بني إسرائيل لا علاقة لهم بيعقوب

 

فجذور بني إسرائيل تعود إلي عصر آدم عليه السلام بنص القرآن، فقد أشار القرآن إليهم في معرض ذكره لقصة ابني آدم (هابيل – قابيل)، وأوضح لنا المولي عز وجل أن بني إسرائيل أول أمة من أبناء آدم وأحفاده شرع عليهم أول تشريع بتحريم القتل عقب قتل قابيل لهابيل.

 

قال تعالي:

 

وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ (29) فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (30) فَبَعَثَ اللّهُ غُرَاباً يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَـذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ (31) (المائدة).

 

وهذه الآيات التي تقص قصة ابني آدم لم يذكر بها اسما هاذين الابنين لآدم، ولا مصير الأخ القاتل ولا القصة كاملة، حيث إنها كانت تركز فقط على أول حادثة قتل وقعت في تاريخ البشرية، والتي سن الله من أجلها تحريم قتل النفس فقال الله عقب هذه الآيات:

 

مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (32) (المائدة).

 

أي من أجل حادثة القتل هذه التي كانت أول حادثة قتل يرتكبها بشر علي الأرض كتب الله علي بني إسرائيل تشريع أول تحريم للقتل في البشرية، وكتب هذا التشريع بنص القرآن علي بني إسرائيل، وهو ما يعني أن بني إسرائيل كانوا معاصرين لآدم وشهدوا وقوع هذه الجريمة من قابيل، ومنهم من كان يؤيده ويناصره ومنهم من كان ينتقد فعلته ويلعنه ويطالب بالقصاص منه.

 

ونظراً إلي أن أبناء آدم الذين كان لهم أحفاد وذرية في هذا العصر هما هابيل وقابيل، فقابيل هو البكر وهابيل هو الابن التالي له، أذن لا بد أن يكون بني إسرائيل هم أبناء أحدهما.

 

فمن المحتمل أن يكونوا أبناء قابيل القاتل المجرم الشرير ومن أجل ذلك كتب علي ذريته هذا التشريع بتحريم القتل ولم يكن هناك ذرية من هابيل كما جاء ببعض الروايات والنصوص التاريخية والفرعونية المتعلقة بهذه الحادثة، أو يكون بني إسرائيل أبناء هابيل الخير وحتى لا يقوم احد منهم بارتكاب جريمة مثل هذه الجريمة كتب عليهم هذا التشريع خاصة أنه جاء ببعض النصوص التاريخية أن قابيل لم يكن متزوجاً عند قتله لهابيل وأن من أسباب قتله له (بخلاف تولية آدم لهابيل بأمر ألهي كخليفة علي الأرض من بعده) أنه كان يرغب في الزواج من زوجة هابيل فهي أخته وتوأمته التي جاءت معه في بطن واحدة وكانت أجمل بنات آدم ولم يكن يرغب في الزواج من أخته الأخرى توأمة هابيل لأنها أقل جمالاً.

 

وهناك آية أخري بالقرآن تؤكد أن جذور بني إسرائيل تعود إلي ما قبل الطوفان، وأن من ذرية إسرائيل من آمن بنوح وحمُل معه في السفينة.

 

قال تعالي:

 

وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلاً (2) ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً (3) (الإسراء).

 

فالآية السابقة تؤكد أن بني إسرائيل الذين كانوا في عصر موسي وأتاهم الله كتاب موسي هدي لهم هم ذرية من حمل الله مع نوح في السفينة، أي كانوا من الأمم التي كانت قبل الطوفان فهلك من لم يؤمن بنوح منهم ونجا من آمن وركب معه بالسفينة، والذين كانوا بعصر موسي هم من ذرية بني لإسرائيل الذين ركبوا مع نوح من مختلف الأمم التي ركبت معه مصداقاُ لقوله تعالي:

قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (هود:48)

وما سبق يؤكد أن إسرائيل شخصية ولدت قبل الطوفان وبني إسرائيل أمة كانت قبل الطوفان بل كانت من الأمم المعاصرة لآدم وشهدت حادثة قتل قابيل لهابيل وكتب الله عليهم أول تشريع بتحريم القتل في تاريخ البشرية


آيات القرآن تنفي أكذوبة أن يعقوب هو إسرائيل المشاعة بالتوراة

وكتب التفسير والحديث

 

مقولة أن يعقوب هو إسرائيل لم ترد بالقرآن ولكن بنصوص محرفة بالتوراة بالإصحاح 32 من سفر التكوين، وهو الإصحاح الذي يشرح سر تغير اسم يعقوب وتسمية الله له بإسرائيل بدلا من يعقوب، فبهذا الإصحاح بالأعداد 22-32 قصة لا ينطلي كذبها علي كل صاحب عقل أو فهم ففي بداية هذه الأعداد نجد يعقوب بعد أن أخذ امرأتيه وأولاده الأحد عشر وعبر بهم وادي يبوق بقي يعقوب ليلاً وحده فخرج عليه إنسان وصارعه حتى الفجر ولم يتمكن هذا الشخص من غلبة يعقوب فضرب حق فخده فانخلع حق فخد يعقوب وفي النهاية انتصر عليه يعقوب في هذه المصارعة، ولما طلع الفجر طلب هذا الشخص من يعقوب أن يطلق صراحه فقال له يعقوب لا أطلقك حتى تباركني، فباركه وكشف له في النهاية عن شخصيته وأنه الله (أي تجسد الله ليعقوب في صورة آدمية وأتي ليختبر قوته البدنية في المصارعة – تعالي الله عما تصف ألسنتهم الكذب علواً كبيراً) وقال له لا يدعي أسمك يعقوب بعد بل يدعي أسمك إسرائيل لأنك صارعت أو جاهدت الله وقدرت عليه، فاسم إسرائيل ببعض تراجمهم يعني مصارع الله

 

فإسرائيل اسم عبري مكون من مقطعين إسر+إيل، وإيل اسم من أسماء الله في العبرية، وإسر أسم عبري بمعني يصارع أو يحارب أو يجاهد (راجع قاموس الكتاب المقدس معني كلمة إسرائيل)

 

وفي القرآن ورد اسم يعقوب 16 مرة لم يتم الربط فيهم بين يعقوب وبين إسرائيل لا من قريب أو بعيد، وورد اسم إسرائيل كاسم علم لشخص بآيتين بالقرآن لم يتم الربط فيهما بين إسرائيل ويعقوب لا من قريب أو بعيد أيضاً

 

ومن المعلوم والثابت بآيات القرآن أن يعقوب هو ابن اسحاق ابن إبراهيم عليهم السلام، وإبراهيم أتي بعد طوفان نوح، وقد جاء بالقرآن ما ينفي أن يكون يعقوب هو إسرائيل، فكيف يقال بعد آيات القرآن القاطعة المانعة الجامعة الحاسمة وبناء علي أكاذيب توراتية تسربت أو سربت لمفسري القرآن والوضاعين للأحاديث فاخترعوا لنا روايات وأحاديث موضوعة ومزورة وملفقة ومنافية لآيات القرآن تقر أن يعقوب هو إسرائيل وبني إسرائيل هم أبناءه

 

فهل ولد يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم قبل الطوفان وبالتحديد في عصر آدم؟؟؟؟؟ وهل شهدت ذريته حادثة قتل قابيل لهابيل وكتب الله عليهم أو تشريع بتحريم القتل؟؟؟؟؟ وكيف ركبت ذرية يعقوب (بني إسرائيل) مع نوح في السفينة ويعقوب ولد بعد الطوفان بمئات السنين؟؟؟؟؟

 

وهل يطلب منا المغيبين فكرياً ممن عطلوا عقولهم ووقفوا بها عند فكر أهل السلف وهجروا القرآن وأمنوا بكل ما جاء بكتب التفسير والحديث غثها بثمينها وصحيحها بضعيفها أن نترك آيات القرآن ونكذبه ونقر بما جاء بأكذوبة توراتية تناقلها أصحاب كتب التفسير والوضاعين بأحاديث مضروبة ومكذوبة بلا تمعن أو تدقيق أو قياس علي ما جاء بالقرآن؟؟؟؟؟

 

الأكذوبة الثانية التي تناقلها الوضاعين والمفسرين هي القول أن أسباط بني إسرائيل هم أبناء يعقوب، مستندين في ذلك إلي أن الأسباط جاء ذكرهم ببعض آيات القرآن بعد يعقوب وربط القرآن بين الأسباط وبني إسرائيل فهذا دليل برأيهم علي أن بني إسرائيل هم أبناء يعقوب وأن يعقوب هو إسرائيل، قال تعالي:

 

قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (البقرة:136)

 

أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُوداً أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (البقرة:140)

 

إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُوراً (النساء:163)

 

ولهؤلاء الذين لا يتدبرون القرآن ولا يحاولون فهمه بعيداً عن كثير من التخاريف والأباطيل المتداولة بكتب التراث والتفسير نقول:

 

كلمة الأسباط لم تطلق بالقرآن كنسب أو صفة لأبناء شخص أو نبي مثل يعقوب، ولكنها أطلقت كصفة أو اسم للأمم الأثني عشر من بني إسرائيل الذين قطعهم وفرقهم الله في الأرض كعقوبة لهم علي كفرهم وظلمهم لأنفسهم ويتضح ذلك من قوله تعالي:

 

وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (لأعراف:160)



وفي هؤلاء الأسباط أو الأمم الأثني عشر المتفرقة لبني إسرائيل بعث الله أنبياء ومنهم موسي عليه السلام وأوحي إليهم

 

إسرائيل المزيف (قابيل - ست - الدجال) المنتحل صفة واسم إسرائيل الحقيقي (هابيل - أوزيريس - عُزير)

الذي أنعم الله علي ذريته وجعل منهم أنبياء وملوك

 

 

بعد استعراضنا لقصة قتل قابيل لهابيل بالنصوص الإسلامية والتوراتية والفرعونية بالفصل الثالث من كتابنا "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال....الخ" تساءلنا:

نريد الآن معرفة إلي من ينسب بني إسرائيل الذين كانوا موجودين في عصر آدم الذين فضلهم الله علي العالمين في بعض الحقب الزمنية وإلي من تعود جذورهم ؟؟؟ هل هم أبناء قابيل (ست) أم أبناء هابيل (أوزيريس أو أوزير أو عُزير أو إسرائيل) ؟؟؟ وأن كان ست انتحل صفة واسم أوزيريس (إسرائيل – عُزير - أوزير) فما السر وراء ذلك؟؟؟.

 

في كتابي "عصر المسيح الدجال" عرضت رسالة أريزونا وايلدر المرسلة منها في نهاية القرن العشرين لديفيد آيك الصحفي والكاتب المتخصص في نشر مخططات النورانيين، وهي سيدة منشقة عن النورانيين كما جاء برسالتها التي كانت تفضح فيها مخططات النورانيين للتمهيد لعصر الدجال بالربع الأول من القرن الواحد والعشرين الذي نعيش فيه الآن.

 

وقد أوضحت السيدة «أريزونا وايلدر» أن القرن الواحد والعشرين يسميه النورانيون الذين يمهدون الأرض لحكم مسيحهم وإلههم وملكهم المنتظر (المسيح الدجال) «عصر حورس». وهذه المعلومات المسربة يفهم منها أن المسيح الدجال (ست) سيأتي منتحلاً اسم وصفة حورس بن أوزيريس.

 

والسؤال الآن : لماذا يسمي المسيح الدجال الذي هو قابيل أو ست نفسه باسم حورس بن أخيه المقتول هابيل أو أوزيريس ؟؟؟؟؟؟؟؟.

 

من المعروف أن المسيح الدجال يدعي أنه المسيح الحقيقي، وفي الحقيقة هو مسيح مزيف وليس المسيح الحقيقي، فالمسيح الحقيقي هو المسيح عيسي بن مريم الذي سيقتل هذا الدجال ومعه إبليس، وليس من المنطقي أو المعقول أن يأتي هذا الدجال ليقول أنه قابيل (ست) رجل الشر والغدر وقاتل أخيه هابيل (أوزيريس) ثم يدعي بعدها أنه المسيح الحقيقي وأنه إله وابن إله وفق عقائد التثليث التي وضع أصولها من زمن قدماء المصريين في عصر آدم عليه السلام. ومن ثم فمن الطبيعي أن ينتحل صفة واسم أوزيريس والمسيح الحقيقي (حورس) لأنه لو كشف عن اسمه الحقيقي (ست أو قابيل) فلن يتقبله أحد بل قد يسارع بعض الناس لقتله قصاصاً لدم هابيل وتمرد هذا الدجال علي الله.

 

فاسم أوزيريس هو الأقرب لاسم إسرائيل، فإسرائيل اسم عبري مكون من مقطعين : إسر + إيل، وبالتالي فأصل الاسم إسر، والسين تتبادل مع الزين وبالتالي يكون اسم إسر هو نفسه إزر أو أزر أي هو نفسه أوزير الذي ينطق في اليونانية أوزيريس، والألف تتبادل مع العين وعلي ذلك يكون الاسم إسر أو إزير هو نفسه عُزير الذي قالت اليهود أنه ابن الله كما أخبرنا المولي عز وجل بالقرآن.

 

وبعد أن نفي الله ست إلي الصحراء أو قيده في كبد السماء ووكل الجن بحراسته........الخ كما جاء بالروايات الفرعونية والإسلامية والتوراتية وجعله من المنظرين بناء علي طلبه مثل إبليس، وكان أول العصاة والمتمردين علي الله من الإنس وافق الله علي طلبه أن يكون من المنظرين بشروط الخالق وأولها استخدامه كأحد أدوات الله مثل إبليس كابتلاء واختبار وفتنة للبشر، مع مجازاتهما علي عصيانهما وتمردهما علي الله وما سيرتكبانه من فساد وشر في الأرض علي ما سنشرح في موضع آخر من هذا الكتاب.

 

وما لم يلتفت إليه أحد من المسلمين والمفسرين طوال قرون طويلة أن الخالق أشار في القرآن إلي وجود 2 إسرائيل أحدهما خير هو من أصطفي من ذريته أنبياء وفضلهم علي العالمين، والآخر شرير عاصي متمرد هو من كان يحرم علي نفسه وعلي أتباعه من أبنائه أو أبناء هابيل (أوزيريس) الذين أصبح اسمهم بني إسرائيل ما أحله الله من الطيبات من الطعام من قبل أن تنزل التوراة. قال تعالي:

 

أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً (مريم 58).

 

يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (البقرة122).

 

وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكاً وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِّن الْعَالَمِينَ (المائدة20).

 

فمن هو إسرائيل (أوزير- أوزيريس) الذي انعم الله علي ذريته واختار منهم أنبياء وجعل منهم ملوكاً وفضلهم علي العالمين وآتاهم من المعجزات ما لم يؤت أحداً من العالمين؟؟؟؟ هل هو قابيل (ست) المزيف الدجال؟؟؟؟ أم هو هابيل (أوزيريس-أوزير)؟؟؟؟؟.

 

بالقطع هو هابيل وليس قابيل!!!!!!!.

 

وقال تعالي:

 

كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِـلاًّ لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (آل عمران : 93 ).

 

فمن هو إسرائيل الذي حرم علي نفسه وعلي أتباعه من بني إسرائيل ما أحله الله من طيبات من قبل نزول التوراة؟؟؟؟، وكان يحل لنفسه ما حرمه الله من طعام كالأكل مما لم يذكر عليه اسم الله وما ذبح علي النصب ولحم الخنزير والميتة والدم والمنخنقة والموقوذة وما أكل السبع والخمر ولحوم السباع والضواري واللحوم الجارحة علي ما شرحت بكتاب "لباس التقوى"؟؟؟؟؟.

 

هل هو هابيل (إسرائيل – أوزيريس) الطيب المطيع لله الذي كان يحرم ما حرمه الله ويحل ما أحله، أم هو قابيل العاصي المتمرد الدجال (أوزيريس المزيف)؟؟؟؟؟.

 

بالقطع الإجابة واضحة جلية ولا تحتاج لأي فكاكة أو مجهود عقلي، أنه قابيل أو إسرائيل المزيف.

 

وهذا دليل علي أن القرآن حدثنا عن 2 إسرائيل وليس إسرائيل واحد، ليلفت نظرنا إلي هذا الدجال المزيف للتاريخ والأديان.

 

وهذا قد يفسر لنا لماذا ذكر الله بني إسرائيل فقط في عصر آدم ولم يذكر أحد غيرهم، كأن كل ذرية وأحفاد آدم كانت منحصرة في بني إسرائيل، فالسر في ذلك يرجع إلي أن أحفاد آدم من إسرائيل الحقيقي (هابيل) ومن إسرائيل المزيف (قابيل) كانوا يسمون أنفسهم بني إسرائيل وأتباع حور أو حورس بن أوزيريس المقتول (هابيل) سموا أنفسهم الحواريين أو الحوريين نسبة لحور (حورس)، وأتباع عيسي ابن مريم كانوا يلقبون بالحواريون، وعيسي هو روح من الله وحور هي مقلوب كلمة روح، فالنصوص الفرعونية التي تتحدث عن الصراع بين ست (الدجال) وحورس ابن أوزيريس الذي قتله ست أخيه في بداية الزمان ثم عن صراع بينهما أيضاً في نهاية الزمان وقتل حورس لست هي قصص تحكي ما دار في بداية الزمان ثم نبوءات من آدم تتحدث عن نهاية هذا الدجال الشقي العاصي المتمرد (قابيل) شيطان الإنس ابن آدم وبكره علي يد حورس آخر الزمان بن إيزيس العذراء (عيسي بن مريم) وحدث خلط بالأساطير الفرعونية وتلبيس بين صراع أتباع حورس في بداية الزمان وإتباعه في نهاية الزمان وللمزيد من التفاصيل راجع الفصل الثالث من الكتاب سابق الذكر

 

فإسرائيل الأصلي هو هابيل ثم انتحل قابيل اسم وصفة هابيل الخير الطيب (إسرائيل) بعد قتله لهابيل وأماتته مائة عام ثم بعثه وبعث حماره (كما شرحت في قصة الرجل الذي مر علي قرية وهي خاوية علي عروشها فأماته الله مائة عام ثم بعثه) مدعيا لأحفاد آدم أنه هابيل وأنه بعث من الأموات بعد أن اتحدت روحه في روح الإله الأكبر رع (الله) فأصبح إله وابن إله وأسس بذلك أول عقيدة تثليث وبنوة لله ليضرب بها عقيدة عودة المسيح عيسي في نهاية الزمان لقتله بعد توفي الله له ورفعه للسماء التي نبأهم بها آدم وكامل التفاصيل بالكتاب


 وللحديث بقية في مقال قادم

روابط ذات صلة

النبي إدريس من ذرية إسرائيل الذي أنعم الله عليه (هابيل – أوزيريس الحقيقي):

آيات القرآن تنفي أكذوبة أن يعقوب هو إسرائيل المشاعة بالتوراة وكتب التفسير والحديث:

هل الجبت والطاغوت المذكورين في القرآن هما إبليس والمسيح الدجال

آيات ذكر المسيح الدجال في القرآن

قابيل هو إسرائيل في القرآن ( المسيح الدجال )

هل إسرائيل كان نبي من الأنبياء

ست هو قايين (قابيل) في التوراة (المسيح الدجال)

الدجال هو عُزير الذي زعم اليهود أنه ابن الله (أُزير- عزرا- إسرا- إسرائيل)

المسيح الدجال هو قابيل قاتل هابيل (ست الفرعوني قاتل أوزيريس) - الجزء الأول

 



التعليقات

  1. ايمن علق :

    استاذي عبدالحميد اخبرنا الله في القران الكريم انه بعد الطوفان اغرق الناس كلهم ولم يبق الا من حمله نوح عليه السلام معه في الفلك المشحون واخبرنا ان الله جعل ذرية سيدنا نوح هم الباقين ومنهم تناسلت البشرية من سام وحام ويافث فلذلك يستحيل ان يكون بنو اسرائيل موجودون قبل الطوفان
    قال الله تعالى : (وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ . وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ . وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ . وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ . سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ . إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ . إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ . ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ)

  2. سليمان صميدة علق :

    لا يوجد في الاية ما يدل على ان بني اسرائيل كانوا موجودين في عهد ادم . الاية ربطت بين ذلك الحكم و بين بني اسرائيل لان الكثير من الانبياء منهم . ثم لانهم من اشر خلق الله . ثم هم في نهاية الامر ليسوا امة نزلت من الفضاء بل هم من ابناء آدم لما تكاثر ت الاجيال انقسمت الى امم . مثلهم مثل العرب و الفرس و الهنود...لذلك لا نحمل الآية ما لا تحتمل .اما التحريف و التزييف فالتاريخ كله كذلك . و لو دققت و تاملت في الاسلام لوجدت ان التحريف قد اصابه اصابة كبرى مباشرة بعد موت الرسول ص . و لو اهتم الكاتب الفاضل عن هذا التحريف و كشفه لاهتدى الكثير من المسلمين على يديه . و الماسونية التي تتحدث عنها هي التي ضربت الاسلام من بداياته عن طريق كعب الاحبار . سليمان صميدة

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل