الأكل من الشجرة المحرمة يحرك الغرائز العدوانية والشهوة الجنسية بجسدي آدم وحواء وينزع عنهما لباس التقوى (الهالة النورانية المحيطة بجسديهما)

الأكل من الشجرة المحرمة يحرك الغرائز العدوانية والشهوة الجنسية بجسدي آدم وحواء وينزع عنهما لباس التقوى (الهالة النورانية المحيطة بجسديهما)

الأكل من الشجرة المحرمة يحرك الغرائز العدوانية والشهوة الجنسية بجسدي آدم وحواء وينزع عنهما لباس التقوى (الهالة النورانية المحيطة بجسديهما)


هشام كمال عبد الحميد

 


هذا الموضوع منقول من الفصل الأول من كتابنا "لباس التقوى وأسرار الحج والأنعام والهالة النورانية"

 

بعد أن سكن آدم وحواء الجنة واستقر لهما الحال بها بدأ إبليس في الكيد لهما ليخرجهما من الجنة ويدفعهما لعصيان الله والخروج عن طاعته والظن به ظن السوء وأنه سبحانه وتعالي لا يريد لهما خيراً.

 

وكانت أولي محاولاته التي نجح بها معهما أن وسوس لهما أن الله حرم عليهما الأكل من الشجرة المحرمة حتى لا يكونا ملكين أو يكونا من الخالدين، وأن الأكل من هذه الشجرة سيجعل آدم من الخالدين، أما بالإنجاب وجعل ذرية له كما قيل ببعض التفاسير، أو بالإيحاء له بأن هذه الشجرة تمنع الشيخوخة وتطيل العمر لآجال غير محددة.

 

فإبليس يعلم أن أي مخلوق يتمني أن يكون ملكاً وأن يكون من الخالدين الذين لا يسري عليهم قانون الموت والفناء، وهو قانون أزلي وناموس كوني سنه الله علي جميع مخلوقاته قبل خلق السماوات والأرض.

 

وأنجرف آدم وحواء وراء إغراءات إبليس وظنا بالله ظن السَوء فأكلا من الشجرة التي نهاهَُما الله عن الأكل منها، فكان نتيجة الأكل من ثمارها تحريك الشهوة الجنسية في جسديهما كما قيل بالتفاسير، وبدا لكل منهما سَوءَة الآخر (أعضائه التناسلية) فاشتَهوا الجماع، ولكبح جماح هذه الرغبة فيهما طفقا يخصفان عليهما من ورق شجر الجنة ليداريا سوءاتهما ، لكن محاولاتهما ذهبت سدي.

 

لكن قد يكون لقوله تعالي "فبدت لهما سوءاتهما" معني آخر غير معني مشاهدة الأعضاء التناسلية والرغبة في الشهوة الجنسية، فالسوءة في اللغة والقرآن لم تطلق علي الأعضاء التناسلية فقط ولكن لها معاني آخري كثيرة منها فعل السوء والفاحشة والقتل وارتكاب المحرمات.....الخ، وهو موضوع سنفصل له في مقال آخر في حينه متعلق بكتاب جديد ما زلت أبحث في موضوعاته المتعددة.

 

وأدرك آدم وحواء الخديعة والشَرَك الذي أوقعهما فيه إبليس وجعلهما يفقدان ميزة من المزايا التي تفضل الله عليهما بها، وعصيا ربهما بعدم الحذر من كائد إبليس لهما فكانا من الغاوين.

 

وهنا أمرهما الله بالخروج من الجنة بعد أن تاب علي آدم واجتباه، وما زال أبناء آدم يقعون في حبائل إبليس ويتبعون خُطواته وتعاليمه وشرائعه الفاسدة إلي اليوم ولا يأخذوا بتحذيرات الخالق لهم من خدع ومكر إبليس ومكائده لهم، ولم يتعظوا مما حدث بين أبيهم آدم وإبليس في بداية البشرية حتى تمكن من طرده من الجنة وعصيانه لأوامر الله.

 

قال تعالي :

 

وَقُلْنَا يَا آدم اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَالْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَاهَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ (35) فَأَزَلَّهُمَاالشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَااهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّوَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (36) فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (37) (البقرة(

 

وقال الله تعالى :

 

وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً (115) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى (116) فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (117) إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (118) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى (119) فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدم هَلْأَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلَى (120) فَأَكَلامِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَامِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدم رَبَّهُ فَغَوَى (121) ثُمَّاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى (122) (طه(

 

 

وقال تعالي :

 

وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (19) فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (20) وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ (21) فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَآنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ (22) قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (24) قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (25) يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26) يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ (27) (الأعراف)

 

من الآيات السابقة نستنتج أن الله بعد خلقه لآدم أنزل عليه أو ألبسه ثلاث أنواع من الألبسة هي: 

 

1.    لباس لمواراة السوءة.

2.    ريشاً.

3.    لباس التقوى.

 

ولكي نفهم ونحلل طبيعة ما حدث لآدم وحواء بعد الأكل من الشجرة المحرمة فلا بد أن نتتبع التغيرات التي طرأت عليهما عقب الأكل من هذه الشجرة والتي أوجَزَها القرآن في الآتي:

 

1.    تسعير الشهوة الجنسية بجسديهما.

2.    نزع لباس التقوى أو جزء منه وكل ما كان يستر عوراتهما من لباس وريش نوراني ألبسه الله لهما.

3.  ظهور سوءاتهما لهما بعد سقوط لباس التقوى والألبسة الأخرى، والسوءة من السوء والسوء هو القبح والشر، أي تحركت كل الغرائز الشريرة واستعرت الشهوات بجسديهما، والسوءة تطلق أيضا علي العورة (الأعضاء التناسلية).

 

فقد أدي الأكل من هذه الشجرة إلي نزع لباس التقوى عنهما، وهو الهالة النورانية الكثيفة الذي أحاط الله بهما أجسادهما ليسترهما به ويحصِنَهُما ويقيهما من اختراق إبليس والشياطين ومخلوقات دقيقة أخري لجسديهما كما شرحت بكتاب "لباس التقوى". والريش قد يكون نوع من الشعر الكثيف أو شيء نوراني أيضا يستر عوراتهما.

 

وقيل ببعض النصوص المقدسة للشعوب القديمة أن هذه الشجرة هي التي أدت لموت آدم ونسله بعد أن كان مكتوباً له الخلود بالجنة، فإذا صدقت هذه النصوص فهي تعني أن هذه الشجرة هي التي تؤدي لعوامل الشيخوخة والموت أيضاً، فأدت لتغيير جينات الخلود التي كنا مخلوقين عليها عند تواجد آدم بالجنة.

 

وباختصار شديد يمكننا القول أن هذه الشجرة أدت لتغيير في تركيبة الجهاز الهضمي والتناسلي لآدم وحواء، وأحدثت تغيرات فيزيائية وفسيولوجية وكيميائية غيرت في تركيب الجينات الوراثية لآدم وحواء عن النمط والفِطرة التي فطرهما الله عليها. فاشتهيا الجماع، واحتاجا للتبرز والتبول في الجنة، وافرزا العرق من جسديهما، كما أدت لشيخوخة خلاياهما وسهولة أصابتهما بالأمراض والموت، وسهلت عليهما ارتكاب الشر والقبح والقتل والمحرمات، أي أثرت علي ضميرهما وحولت نفسهما المطمأنة بالفطرة الإلهية إلي نفس أمارة بالسوء (من السوءة التي مصدرها السوء) علي ما سنشرح في مقال قادم كما سبق وأن نوهنا.

 

وهذه الشجرة لم يثبت عند العلماء ما يدل على تعيينها، لا من كتاب ولا من سنة صحيحة، وإنما جاءت في تعيينها آثار عن بعض التابعين، وأكثرها منقول عن أهل الكتاب (اليهود والنصارى) فبعضهم يقول: هي شجرة التفاح وقيل التين، وبعضهم قال هي شجرة العنب أو شجرة الحنطة، إلى غير ذلك من الأقوال.

 

وقد جاء في بعض الروايات أن لباس التقوى كان من نور، إذن لباس التقوى هو ما نطلق عليه اليوم الطاقة النورانية الإيجابية أو الهالة النورانية التي تحيط بالجسد وتقيه من اختراق الشياطين لجسده وبعض الفيروسات والجراثيم وتقوي جهاز المناعة (لباس الاتقاء أو لباس التحصين).                        

 

ويمكننا القول باختصار شديد أن الأكل من هذه الشجرة المحرمة أحدث تغيرات فيزيائية وفسيولوجية وكيميائية غيرت في تركيب الجينات الوراثية لآدم وحواء عن النمط والفِطرة التي فطرهما الله عليها، وسيتبع ذلك حدوث تغير في السلوك الإنساني الذي قد يحوله لسلوك عدواني وشهواني، وهذا مربط الفرس والوَتَر الهام والحساس الذي بدأ إبليس منذ خلق آدم في اللعب عليه والعزف علي أوتاره لجر ذرية آدم للمهالك وتمكين الشياطين من اختراق أجسادهم والسيطرة عليهم لإخضاعهم لسلطانه والسجود له في النهاية.

 

وطالما أن ثمار الشجرة المحرمة وهي نوع من الطعام المحرم أكله بأول تشريع إلهي قد أدت إلي تغيير فيزيائي في الطاقة النورانية المحيطة بالإنسان وتغيير كيميائي في تركيبة الجينات البشرية، فمن المنطقي القول أن جميع الأطعمة والمشروبات المحرمة في التشريعات الإلهية سيؤدي تناولها إلي تغيرات فيزيائية متعلقة بجميع أنواع الطاقة المؤثرة أو المحيطة بالإنسان وإلي تغيرات كيميائية تؤثر في الجينات البشرية والسلوك الإنساني.

 

معني التقوى في اللغة وعلاقتها بالهالة النورانية

جاء بالقواميس اللغوية كلسان العرب والقاموس المحيط والصحاح في اللغة ومقاييس اللغة والمعجم الوسيط والعباب الزاخر في معني التقوى باختصار شديد أنها تعني بالدرجة الأولي التحصن والتقوى والتشدد بشيء ما، ومن هنا تبرز العلاقة بين الهالة النورانية كلباس موجي أو نوراني يحيط بنا ليحصننا ويقوينا من شدائد ومكاره ومصائب معينة وبين لباس التقوى الذي ألبسه الله آدم.

 

الكلمات التي تلقاها آدم من ربه بعد توبته عبارة عن لائحة بالأطعمة المحللة والمحرمة

ومجموعة من الشعائر والمناسك المرتبطة بالحج والأنعام وصلوات

ستعيد جيناته للفطرة الأولي وتقوي لباس التقوى

 

بعد استغفار آدم وحواء وندمهما علي ما ارتكبا في حق الله وإغواء الشيطان لهما، طلبا من العلي القدير أن يلبسهما لباس التقوى وألبسة النور الأخرى التي تسبب إبليس في نزعها عنهما بالأكل من الشجرة المحرمة.

 

لكن الخالق كان قد قرر خروجهما من الجنة لما حدث في جيناتهما وطاقتهما النورانية من تغيرات يستحيل معها بقائهما بالجنة، فالتغيرات الفيزيائية ولكيميائية التي طرأت عليهما لن يستطيعا معها تحمل البيئة الجوية بالجنة، كما أستجد عليهما بالأكل من الشجرة المحرمة حالة من السعار الجنسي وأصبحا في حاجة لإخراج البول والبراز وهو ما لا يجوز أن يفعلاه بالجنة، لذا عند عودتنا للجنة في الآخرة سنعود بجيناتنا الفطرية ولن يكون بالجنة إخراج بول أو فضلات فستخرج نواتج الأكل بالهضم في صورة عرق كما جاء بالأحاديث النبوية.

 

وللمزيد من التفاصيل حول التغيرات الفسيولوجية التي ستحدث لنا عند البعث وكيفية البعث وحقيقة الروح والحالة التي سندخل بها عالم الآخرة بعد حياة البرزخ راجع كتابنا "أسرار الخلق والروح والبعث بين القرآن والهندسة الوراثية".

وأخيراً فقد أخطأ آدم وحواء خطأً كبيراً ولا بد لهما من جزاء وحساب علي ما ارتكبا من معصية لأمر الخالق سبحانه وتعالي.

 

فتقبل الله منهما توبتهما وتاب عليهما ولقنهما كلمات سيكون لها دور كبير في استعادة توازُنَهُما وعودة جيناتهما للفطرة التي فطرهما الله عليها مع الوقت، بعد المداومة علي الالتزام بهذه الكلمات (التعليمات أو الشرائع).

 

والسؤال الآن ما هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه بعد تويته وندمه والتي ستعيد بعض خلاياه وليس كلها مع الوقت لفطرتها الأولي التي فطرها الله عليها؟؟؟.

 

بلا شك وطبقاً لما سنشرحه من خلال فصول هذا الكتاب كانت الكلمات متعلقة بنفس الأوامر التي طلبها الله منا في كتبه المقدسة والمتعلقة بالمحرمات والطيبات من الطعام والشراب، وتقديم قربان أو أضحية من الأنعام لله تكفير عن الخطيئة التي ارتكبوها والأكل منها لما لها من دور في تعديل بعض جيناتنا السلوكية،هذا بالإضافة لأداء مناسك الحج في مواسم معينة من العام.

 

أي كانت الكلمات عبارة عن روشتةٍ ربانية من أنواع معينة من الأطعمة والمشروبات وعبادات متعلقة بالطعام مثل عبادة الصوم بالإضافة لصلوات ومناسك لإصلاح ما حدث من خلل بالطاقة والجينات (التغيرات الفسيولوجية والكيميائية والفيزيائية) ومن ثم إصلاح سلوكهما الذي تحول لسلوك عدواني وشهواني عقب الأكل من الشجرة المحرمة.

 

ولنفس السبب ونتيجة لمكائد إبليس المستمرة ضد البشرية وإضلاله لهم بطرق ووسائل وأدوات متعددة ومختلفة ومتجددة في كل عصر وزمان، حدد الخالق سبحانه وتعالي لنا بكل كتبه السماوية لائحةً بالأطعمة والمشروبات المحرم تناولها والأطعمة والمشروبات المحللة وعلي رأسها أنواع معينة من الأنعام، كما حدد لنا مجموعة من الصلوات المرتبطة بالتوجه باتجاه مكة ومجموعة من الشعائر والمناسك المتعلقة بالحج والأنعام وموقع مكة المكرمة كمركز لتجمع الطاقة الكونية في الكرة الأرضية وأكبر مولد لشحن الإنسان بالطاقة النورانية كما سنشرح من خلال فصول هذا الكتاب، ونهانا عن اجتناب الكثير من الفواحش وفعل السوء والكبائر، لما لهذه الأفعال من تأثير في سلوك الإنسان وطاقته مما يؤدي لعدم تمكين الشياطين من اختراق أجسادنا أو السيطرة علينا وعلي قدراتنا العقلية والنفسية ويقوي جهاز المناعة عندنا.

 

لهذا حذرنا الله من مكائد إبليس لنا لنزع لباس التقوى عنا من خلال ما نتناوله من طعام كما فعل مع أبينا آدم، فقال تعالي عقب حادثة إغواء إبليس لآدم وحواء:

 

 يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26) يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ (27) وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء أَتَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (28) قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (29) فَرِيقاً هَدَى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ اللّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ (30) يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31) قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (32) قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (33) (الأعراف)

 

والآيات السابقة تختصر قصة إغواء وفتنة إبليس لآدم وحواء، وأكدت لنا هذه الآيات أن محور حروب إبليس مع آدم ونسله ستركز علي نزع لباس التقوى عنهم بصفة مستمرة والذي يعد آية من آيات الله.

 

واختتمت هذه الآيات بإلقاء الضوء علي بعض الأشياء التي قد يتضح منها لغير الراسخين في العلم أنها لا علاقة لها بالقصة، وفي الحقيقة هي تلقي الضوء علي أهم الأشياء أو الكلمات التي تلقاها آدم من ربه ليعيده للفطرة التي فطره عليها ويستعيد بها لباس التقوى ويقويه ويجنبه ونسله مكائد إبليس، وهي أمور سنلقي عليها الضوء ونشرحها تفصيلياً من خلال فصول هذا الكتاب.

 

وهذه الأشياء أو الأوامر الإلهية هي:

 

1.    الأمر الإلهي بالقسط (العدل والإنصاف).

2.  أمر إلهي أن نقيم وجوهنا ونأخذ زينتنا عند كل مسجد وندعوه مخلصين له الدين ليعيدنا كما بدأنا علي الفطرة الأولي (كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ).

3.    أمر بالأكل والشرب من الطيبات من الطعام والشراب وعدم الإسراف في ذلك.

4.    تجنب الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق.

5.    عدم الشرك بالله أو أن نقول عليه ما لا نعلم.

 

وهذه الأوامر الإلهية بعض منها متعلق بما نتناوله من طعام، وبعضها متعلق بسلوكياتنا وأفعالنا، وبعضها متعلق بصلاتنا عند كل مسجد، وبعضها مختص بعلاقتنا بالخالق وضرورة عدم الشرك به.

 

وهذه الأوامر الإلهية السابقة ستؤدي إلي نتيجة واحدة هي أعادتنا للفطرة الأولي التي فطر الله عليها آدم وحواء بعد أن تغيرت وتشوهت تركيبة خلاياهما بالأكل من الشجرة المحرمة، كما ستعيد هذه الأوامر لنا جزء كبير من لباس التقوى في الدنيا والذي سبق نزعه من آدم وحواء.

 

والمبهم من هذه الأوامر معنا الآن هو العلاقة بين لباس التقوى وبين إقامة وجوهِنا عند كل مسجد أو أخذ زينتنا عند كل مسجد؟؟؟.

 

ولتوضيح هذا اللغز لا بد أن نعلم أن إقامة وجوهنا عند كل مسجد مقصود به توجهنا في صلاتنا عند كل مسجد باتجاه القبلة أي باتجاه مكة، وسنشرح في فصل قادم أهمية الصلاة باتجاه القبلة أو مكة التي تقع في مركز الكرة الأرضية وتُعَد مركز المغناطيسية بها في شحن الإنسان بطاقة نورانية أي تقوية هالته النورانية، والسجود باتجاه مركز الأرض أو المغناطيسية الجغرافية يفرغ الشحنات السالبة من الإنسان فيقيه من الكثير من الأمراض النفسية والعضوية، فهذه الشحنة النورانية التي نشحِن بها أنفسنا عند تأدية الصلاة باتجاه مكة تقوي لباس التقوى أو الزينة التي زين بها الله آدم عند خلقه (الريش أو الرياش النوراني الذي كان يحيط بجسده).

 

وكلمة "مسجد" الواردة في قوله تعالي: وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد ، لا يقصد بها مساجد الصلاة فقط (الجوامع)، وإنما كل مكان سنسجد فيه لتأدية الصلاة المفروضة كالمنزل أو محل العمل أو السوق أو أي مكان آخر ، ففي أي مكان ننوي عنده الصلاة علينا بالتوجه باتجاه القبلة أي باتجاه مكة مصداقاً لقوله تعالي:

 

قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (البقرة:144)

 

جَعَلَ اللّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَاماً لِّلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلاَئِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (المائدة : 97)

 

ويوم القيامة ستحيط هذه الهالة النورانية البيضاء بالمؤمنين (بعد أن يتممها الله لهم بنفس المقدار الذي كانت تحيط بآدم وحواء في الجنة) لأنهم لم يتناولوا الأطعمة المحرمة، ولم يرتكبوا الفواحش، وأقاموا شعائر وعبادات الله التي أمرهم بها، فاكتست أجسادهم بهذه الطاقة النورانية في الدنيا وستظهر بقوة حولهم في الآخرة وتُري بالأعين، أما المشركون والكافرون والمجرمون الذين أتبعوا خطوات إبليس فستحيط بهم هالة إشعاعية زرقاء سالبة كما أوضح لنا الحق سبحانه وتعالي في قوله تعالي:

 1- يا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31) قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (32) قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (33) (الأعراف)

 

فهذه الآيات تؤكد أن زينة الله التي أخرجها لعباده (لباس التقوى والريش كما سبق وأن نوهنا) ستكون للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة، ومعني خالصة يوم القيامة أي تامة وكاملة وصافية.

 

2- يا َأيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (التحريم:8)

 

وهذه الآية توضح أن النبي والذين آمنوا معه سيسعي نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بالجنة وسيدعون ربهم أن يتمم لهم هذا النور (الزينة الجسدية) أو لباس التقوى ليكون بالفطرة والهيئة والمقدار الذي كان يحيط بآدم وحواء في بداية عملية الخلق.

 

3- يوم ترَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (الحديد:12)

 

4 – والَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (الحديد:19) 

5 – يوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً(طـه:102)

وهذه الآية السابقة تشير إلي أن الهالة النورانية للمجرمين تكون ذات لون أزرق قاتم في الدنيا، وفي الآخرة سيري لونها بوضوح لكل الناس فيعرفونهم بسيماهم كما جاء بآيات أخري.

 

ومما يقوي ويدعم الهالة النورانية لنا في الدنيا تنزل الملائكة علي الذين استقاموا علي أداء الأعمال الصالحة، فالملائكة تتنزل علي المؤمنين الصالحين، والملائكة هم طاقة نورانية إيجابية تحيط بالمؤمنين بصفة مستمرة، فكلمة تتنزل تعني الاستمرار في النزول، أي يصبح هؤلاء الملائكة ملازمين للمؤمنين الصالحين بصورة دائمة، كما يقومون بحفظهم من كل مكروه، وذلك مصداقاً لقوله تعالي:

 

إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (فصلت:30)

 

لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ (الرعد : 11)

 

 أما المشركون وكل أفاك أثيم فتنزل عليهم الشياطين وهم طاقة سالبة نارية زرقاء (لأنهم مخلوقون من نار السموم وهي أشد جزء في أي لهب ناري وهي الجزء الأزرق فيه)، وهذه الطاقة النارية الشيطانية الزرقاء تحيط بهم بصفة مستمرة في الدنيا نتيجة لشرورهم وأعمالهم الفاسدة الغير سوية، قال تعالي :

 

هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (221) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (الشعراء:221-222)

 روابط ذات صلة

آيات قرآنية تؤكد أن جنة آدم كانت أحدي جنات عدن السماوية ولم تكن جنة أرضية

المعارج أو البوابات النجمية السماوية التي سلكها دواب ومركبات الإنس والجن في رحلة هبوطهم للأرض:

خدعة الأنوناكي والرماديون الذين هبطوا للأرض من كوكب نيبيرو وشيدوا بها الحضارات الكبرى:

الأساطير والنصوص الهندية المقدسة تشير لهبوط آدم وحواء وإبليس من جنات وكواكب السماء إلي الأرض بمركباتspan style="text-decor

"



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل