أكثر من دليل قرآني يثبت أن سليمان عليه السلام هو ذو القرنين

أكثر من دليل قرآني يثبت أن سليمان عليه السلام هو ذو القرنين

أكثر من دليل قرآني يثبت أن سليمان عليه السلام هو ذو القرنين 

هشام كمال عبد الحميد

 3/7/2015


هذا الموضوع منقول من الفصل السابع من كتابنا "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال وأبراج النمرود والمركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين بالقصص القرآني" ويمكن تحميله مع باقي كتبي من الرابط التالي علما بأنه هناك كتب مجانية وأخري عليها حقوق نشر:

http://heshamkamal.3abber.com/post/119410

فذو القرنين ويأجوج ومأجوج أثير حولهما الكثير من الحقائق المختلطة بالأساطير والتخاريف والمبالغات والغرائب والعجائب، وما زال هناك الكثير من الأمور مخفياً عن عمد كشفها للناس من حزب الشياطين، لكن المتدبر للقرآن وكل قصصه وألفاظه يستطيع التوصل لهذه الحقائق بمجهود بسيط، لأن المولي عز وجل كشفها بكتابه الكريم في مجموعة من العبارات والألفاظ المفتاحية التي توصلنا لكل خيوط القصة كاملة، لكن ما عشش باذهان الناس من الأحاديث والروايات الموضوعة حال دون فهمهم للقصة بصورة صحيحة من آيات القرآن.

فهناك ألفاظ ذكرها القرآن بقصة ذي القرنين وقصة سليمان عليه السلام تؤكد وجود علاقة ترابطية بين الشخصيتين، ولنبدأ بقصة ذي القرنين بالقرآن لنستخرج منها الأشياء المشتركة بين شخصية ذي القرنين وسليمان عليه السلام، قال تعالي:

وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً (83) إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً (84) فَأَتْبَعَ سَبَباً (85) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْماً قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً (86) قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُّكْراً (87) وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً (88) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً (89) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْراً (90) كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْراً (91) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً (92) حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْماً لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً (93) قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً (94) قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً (95) آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَاراً قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً (96) فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً (97) قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاء وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً (98) وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً (99) (الكهف).

 

من الآيات السابقة نستنبط عدة أدلة تؤكد وجود تشابه وتطابق تام بين ذي القرنين والنبي سليمان وهي:

أولاً : ذو القرنين كان نبياً من الأنبياء ويوحي إليه، لوجود ألفاظ تؤكد وجود خطاب مباشر وأوامر بالوحي بينه وبين الله مثل : قلنا يا ذا القرنين – قال أما من ظلم، ووجود نبوءة مستقبلية له تؤكد دك الردم الذي أقامه عند حلول الوعد الحق لله في نهاية الزمان. وسليمان عليه السلام كان نبياً يوحي إليه، ومن ثم فذي القرنين ليس كورش الفارسي وليس الإسكندر الأكبر أو داريوس الفارسي.....الخ كما شرحت بكتاب "يأجوج ومأجوج قادمون"، فهؤلاء الملوك لم يكونوا أنبياء، وكانوا جميعهم وثنيين، وقد أيدت في هذا الكتاب رأي المؤرخين الذين قالوا أنه كان ملك من ملوك اليمن كما أكد قدامي شعراء ومؤرخي اليمن، وسليمان عليه السلام ينطبق عليه صفة انه كان ملك من ملوك اليمن أيضاً، فسبق وأن شرحنا قصته مع ملكة سبأ وقومها، وأن هذه المملكة كانت من كبري ممالك الأرض وتمتلك جيش ذو قوة وبأس شديد في زمن سليمان، وبعد ما حدث بين سليمان وملكة سبأ أسلمت مع سليمان وأعلنت إسلامها وخضوعها لحكمه وتنازلت له عن عرشها وتزوجته كما جاء بكتب التاريخ، فخضعت مملكتها لحكمه، وأصبح سليمان هو من يدير هذه المملكة وهو ملكها وملك كل ممالك الأرض، ومن ثم فمن الطبيعي أن يعتبره اليمنيون أحد ملوكهم.

ثانياً : مكن الله لذي القرنين في الأرض وأتاه من كل شيء سبباً، فكان مؤيداً ومنصوراً بإذن الله، ومسدد بالعلم اللدني، والنبي سليمان مكنه الله في الأرض من عالمي الجن والإنس، وأتاه من كل شيء، وسخر له الريح، وأتاه الحكم والعلم والحكمة وفصل الخطاب، وكان منصوراً في كل غزواته وتحركاته، قال تعالي :

وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْماً وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ (15) وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِوَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (16) (النمل).

ثالثاً : ذو القرنين كان يمتلك جيشاً قوياً وجنود لا قبل لأحد بها، وسليمان كان عنده جنود لا قبل لأحد بها من الجن والإنس والطير، قال تعالي:

وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (17) (النمل).

رابعاً : ما وهبه الله لسليمان عليه السلام من ملك وعلم ومال وجاه وسلطان، كان يجعله في غني عن كل أموال الملوك والشعوب ورشاويهم، لذا لم تفلح ملكة سبأ في إغراءه بهديتها، وكان رده علي إرسالها لهذه الهدية والرشوة الملوكية شديداً فكان سليمان يعلم بحكمته أن لها أغراض ونوايا خبيثة منها، فأرسل مع رسلها رسالة عنيفة وفيها تهديد وتحذير قوي من عدم الإذعان لحكمه يفيدها فيه أن ما آتاه الله خير مما أتاهم وأن لم يخضعوا له طائعين فسيخضعهم مكرهين ويخرجهم من ديارهم أذلاء صاغرين، قال تعالي :

قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (34) وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ (35) فَلَمَّا جَاء سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ (36) ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ (37) (سورة النمل).

وكان نفس رد سليمان علي هدية ملكة سبأ هو نفس رد ذو القرنين علي العرض المالي (الخرج) الذي عرضه عليه الشعوب التي استنجدت به ليبني لهم سداً يحصنهم من غزوات يأجوج ومأجوج عليهم، فقال لهم ما مكنني فيه ربي خير ولكن أعينوني بقوة (زبر الحديد المتوفرة عندهم) أجعل بينكم وبينهم ردماً، قال تعالي :

قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً (94) قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً (95) (سورة الكهف).

وكان سليمان يطمح لبسط نفوذه وسيطرته علي كل ممالك وأمصار الأرض سواء بحرها أو برها أو سمائها بما مكنه الله في الأرض، لنشر الإسلام والتوحيد وخضوع جميع الأمم من عالمي الجن والإنس وغيرهما لطاعة الله سواء المتواجد منهم بالأرض أو المتواجد بالكواكب الأخرى، وحماية المستضعفين وردع المفسدين في الأرض، وذو القرنين كان له نفس الطموح والأهداف العقائدية التوحيدية لنشرها بالكون كله، وردع كل المفسدين في الأرض من المقيمين فيها أو القادمون من كواكب أخري، وحماية المستضعفين، والقضاء علي أنظمة الهيمنة والاستكبار العالمي.

فهذه كلها أدلة تثبت أن طبيعة الشخصيتين وتصرفاتهما ومواقفهما وتركيبتهما النفسية وأهدافهما واحدة، ومن ثم فهما ليسا سوي شخصية واحدة.

خامساً : المواد التي استخدمها ذو القرنين في بناء الردم هي زبر الحديد والقطر، وقد آلان الله لنبيه داود الحديد ليصنع منه الدروع الحربية كما سبق وأن شرحنا، فصناعة الحديد وهبها الله لنبيه داود وورث سليمان داود في كل شيئ، أي ورثه في كيفية آلانة الحديد بطرق مختلفة لم تكن متوفرة لمن قبلهما، والقطر أو عين القطر (السيال الكهربي) لم يسلها الله لأحد من الأنبياء أو الصالحين سوي لسليمان كما سبق وأن شرحنا بالكتاب ومقالات سابقة.

وليبني ذو القرنين ردم يأجوج ومأجوج طلب زبر الحديد وبعد أن حولها لنار أفرغ عليها القطر (السيال الكهربي ليكهرب الردم بكامله وكان الردم لممر طاقة أو بوابة نجمية كانوا يأتون من خلالها للأرض فردمها ذو القرنين بالبلازما المكرهربة من خلال مدفع بلازما ولدها سليمان ذو القرنين بهذا المدفع من الحديد وعين القطر وهو موضوع مفصل بالكتاب)، أي كان ذو القرنين عنده علم ودراية كاملة بكيفية أفراغ القطر أو عين القطر علي زبر الحديد لتوليد طاقة ما، قال تعالي:

وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ (12) (سورة سبأ).

سادساً : ذو القرنين كان يتبع الأسباب في رحلاته وتجواله وسعيه في الأرض، فما هي الأسباب ؟؟؟؟؟.

لم تطلق الأسباب في القرآن إلا علي الطرق أو الممرات أو المعارج السماوية الموصلة إلي أقصي السماوات، أو الطرق السماوية الموجودة بالآخرة، ويتضح ذلك من قوله تعالي :

مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ (الحج:15).

وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (36) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِباً وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ (37) (غافر)

أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ (صّ:10).

وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ (166) إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (166) (البقرة).

 

والمقصود بمعني قوله تعالي: تقطعت بهم الأسباب، أي انقطعت بينهم الطرق السماوية التي يمكن أن تصل بين من سيتبرؤون من بعضهم من أهل النار.

 أما الطرق والممرات الأرضية فلم يطلق عليها بالقرآن أسباب أنما أطلق عليها سبل، وذلك مصداقاً لقوله تعالي:

وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَاراً وَسُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (النحل:15).

ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (النحل:69).

الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى (طـه:53).

وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجاً سُبُلاً لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (الانبياء:31).

الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (الزخرف:10).

وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطاً (19) لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلاً فِجَاجاً (سورة نوح).

 

أذن الأسباب التي كان يتبعها ذو القرنين في جولاته ومعاركه الحربية لنشر التوحيد والإسلام هي طرق سماوية، أي رحلات جوية داخل الأرض أو فضائية خارج الأرض، وقد سبق وأن شرحنا أن سليمان عليه السلام بعد أن سخر الله له الريح العاصف والريح الرخاء وأسال له عين القطر (الإلكترونيات والسيال الكهربي كما شرحنا) وعلمه منطق الطير (قواعد السفر في طبقات الجو ومعارج الفضاء)، فصنع سفن فضاء وصواريخ ومركبات طائرة كان يحمل عليها عرشه الفضائي وجنوده من الإنس والجن والطير ومعداتهم الحربية، وكان يستخدمها في معاركه وغزواته علي كل مخلوقات الأرض والسماء لنشر التوحيد والإسلام، لإخضاع ممالك الجن والشياطين ويأجوج ومأجوج الأرضية أو الموجودة بالكواكب السماوية لطاعة وعبادة الله الواحد الأحد.

سابعاً : كان ذو القرنين مفوضاً من الله في الحساب في الدنيا بعقاب الكافرين والظالمين والإحسان ومكافأة المؤمنين، وسليمان كان أيضاً مفوضاً من الله في هذا الأمر، قال تعالي عن ذي القرنين:

حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْماً قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً (86) قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُّكْراً (87) وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً (88) (الكهف).

وقال تعالي عن سيدنا سليمان عليه السلام وتفويضه أن يفعل في الجن ما يشاء (يمنن عليهم أو يمسك عليهم بحبسهم) ونفس الوضع بالتأكيد كان علي البشر أيضاً :

فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاء حَيْثُ أَصَابَ (36) وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاء وَغَوَّاصٍ (37) وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (38) هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (39) (سورة ص).

ثامناً : جاء بكتب التفسير وقصص الأنبياء ما يظن الناس أنه حديث مضمونه أن الأرض ملكها مؤمنان وكافران فالمؤمنان سليمان وذو القرنين، والكافران نمرود وبختنصر، وهو ما يفهم منه أن سليمان شخصية وذو القرنين شخصية أخري، وهذه هي الروايات التي جاءت في هذا الشأن:

قال الإمامُ الطبري في " تفسيره " : حدثني المثنى، قال : ثنا أبو حذيفة، قال : ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال : ملك الأرض مشرقها ومغربها أربعة نفر : مؤمنان، وكافران، فالمؤمنان: سليمان بن داود، وذو القرنين ؛ والكافران : بختنصر ونمرود بن كنعان ، لم يملكها غيرهم .

وقال ابنُ كثيرٍ في " البدايةِ والنهاية " : وقال الزبير بن بكار : حدثني إبراهيم بن المنذر، عن محمد بن الضحاك، عن أبيه، عن سفيان الثوري قال: بلغني أنه ملك الأرض كلها أربعة: مؤمنان وكافران، سليمان النبي، وذو القرنين، ونمرود، وبخت نصر . وهكذا قال سعيد بن بشير سواء.

وقال السيوطي في " الدر المنثور " : وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله  قال أنا أحيي وأميت قال: أقتل من شئت، وأستحيي من شئت، أدعه حيا فلا أقتله، وقال: ملك الأرض مشرقها ومغربها أربعة نفر: مؤمنان وكافران، فالمؤمنان: سليمان بن داوود وذو القرنين، والكافران: بختنصر ونمرود بن كنعان، لم يملكها غيرهم .

وقال أيضاً : قال مجاهد: ملك الدنيا مشارقها ومغاربها أربعة: مؤمنان وكافران، فالمؤمنان (سليمان بن داود) و (ذو القرنين) والكافران (نمرود) و (بختنصر).

وقال السيوطي في " الحاوي " : وأخرج (ك) ابن الجوزي في تاريخه عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ملك الأرض أربعة مؤمنان وكافران فالمؤمنان ذو القرنين وسليمان والكافران نمروذ وبخت نصر وسيملكها خامس من أهل بيتي .

وما يجب أن يعلمه الجميع أن معظم هذه الأقوال ليست أحاديث نبوية باستثناء رواية ابن عباس، لأنها ليست منسبة للنبي صلي الله عليه وسلم ولكنها روايات عن تابعين أو مفسرين، أي آراء منقولة عن مجاهد وسفيان الثوري وليس عن النبي صلي الله عليه وسلم، كما أنها جميعها روايات ضعيفة وموضوعة ضعفها وطعن عليها علماء الجرح والتعديل، ومن ثم فهي تعبر عن آرائهم وليست من أقوال النبي التي هي حقائق لأنه لا ينطق عن الهوي، ونحن نتقصي ونبحث درجة حديث النبي قبل التسليم بصحتها لأن ما يقوله هو وحي يوحي، ومن ثم فلا بد أن نتأكد أن كان قال هذا الحديث أم لا، أما أقوال الصحابة أو التابعين أو تابعي التابعين أو المفسرين فهي تعبر عن آرائهم، والبحث في درجتها هو للتأكد أيضاً أن كانوا قالوا هذه الروايات المنقولة عنهم بتمامها أم لا.

وبالإضافة لهذا فدرجة هذه الروايات ضعيفة، ودليل ذلك ما روي بنفس المضمون عن معاوية وأخرجه الحاكم في المستدرك ثم حكم بضعفه، فقال: حدثنا علي بن حمشاد العدل حدثنا الحسين بن الفضل البجلي حدثنا إسماعيل بن أبان الأزدي حدثني يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن أبيه عن أبي إسحاق عن عمرو بن عبد الله الوادعي قال سمعت معاوية يقول ملك الأرض أربعة سليمان بن داود وذو القرنين ورجل من أهل حلوان ورجل آخر فقيل له الخضر فقال لا. (أخرجه الحاكم ، في المستدرك 2/589 بالطبعة القديمة و 2/645 (4143) الطبعة الجديدة). ثم قال الحاكم في درجة هذه الرواية: إسناده ضعيفٌ، أولا هو موقوف من قول معاوية. وثانيا: أبو إسحاق لم يصرح بالسماع، وزكريا بن أبي زائدة سماعه من أبي إسحاق بأخرة.

سر تسمية النبي سليمان بذي القرنين

إذا كان النبي سليمان هو ذي القرنين فلماذا لم يصرح لنا القرآن بذلك مباشرة ؟؟؟؟؟؟؟.

هناك تفسيرين من وجهة نظري لهذا اللغز في القرآن، الأول يتعلق بسر الاسم نفسه، فما معني ذي القرنين؟؟؟؟.

جاء بمعجم مقاييس اللغة لابن فارس ولسان العرب لابن منظور والقاموس المحيط للفيروز آبادي في بعض معاني كلمة قرن ما يلي : القرن جمع شيء إلي شيء آخر، والقرن نشوء شيء بقوة وشدة، والقران الحبل الذي يجمع به شيئان ومنه جاء عقد القران في الزواج، والزوجة هي قرينة الرجل، والملازم للإنسان من الجن هو قرينه من عالم الجن، والقرين المماثل المشابه لآخر، والقرن فترة من الزمن أو السنين، والقرون السنين والأزمنة المختلفة، والقرون الأولي هم أصحاب الأزمنة أو السنين الأولي الموغلة في القدم.

وكل هذه الصفات تنطبق علي سليمان عليه السلام، فسليمان جمع بين شيئين مختلفين هما عالمي الجن والإنس، وجمع بين أزمنة مختلفة في رحلاته الفضائية هي زمان الأرض وأزمنة عوالم الجن والشياطين ويأجوج ومأجوج وغيرهم من سكان الكواكب السماوية بخلاف المتواجدين منهم علي الأرض لأن لهم قواعد ومستعمرات بكواكب أخري كما سبق وأن شرحنا بالفصل الثاني، ومن المعلوم أن كل كوكب له يومه وسنته المختلفة عن يوم وسنة الأرض، وسليمان ورث ملك داوود العظيم ومن ثم فقد نشأ ملكاً وتولي حكم مملكة جبارة، أي نشأ فجأة كملك بقوة وشدة. وسليمان بلغ مشارق الأرض ومغاربها وذو القرنين بلغ مغرب الشمس ومطلعها في أحدي غزواته وقيل أنه سمي بذلك لبلوغه قرني الشمس أي المشرق والمغرب.

أما القول بأن تسمية ذي القرنين بهذا الاسم يرجع إلي أنه كان يرتدي تاج به قرنان مثل الإسكندر وقورش وداريوس....الخ، فهو كلام فارغ من أي مضمون، فقد فصلت بكتاب "يأجوج ومأجوج قادمون" من سيرة وقصص هؤلاء الملوك أنهم كانوا وثنيين أو مشركين مثلثين أو من عبدت النجوم والكواكب والنار، ولم يكن أحد منهم نبياً أو يوحي إليه، وهم ممن يقدسن البقر ويعبدن بعل والشيطان الذي له قرنان، أما سليمان فلم يكن من عبدت الثور أو البعل أو البقرة ليتخذ تاج به قرنا ثور أو بقرة.

التفسير الثاني متعلق بما روي أن سبب نزول آيات ذا القرنين أن جماعة من اليهود جاءوا إلي النبي وسألوه عنه ليختبروا نبوته، فقص عليهم ما أنزل إليه من وحي في شأنه، وأري والله أعلم أن سليمان كان له عندهم اسم سري غير مدون في توراتهم أو كتب شروحها هو ذو القرنين، للعداء المتوطن عندهم لسليمان، فلا تنسوا أن اليهود كما شرحنا بالفصل الخامس هم من أحفاد العماليق وليسوا من بني إسرائيل، والعماليق هم من أذلهم داوود وسليمان، وأزالوا ملكهم من الأرض المقدسة بمكة وكل الجزيرة العربية، وهم يكنون عداء لا نظير له للنبي سليمان، لذا نجد بتوراتهم المحرفة الموجودة بين أيدينا الآن الكثير من النصوص التي يتهموا فيها سليمان بالكفر والسحر الشيطاني وخضوعه لرغبات زوجاته وأهوائهم، حتى أن أحدى زوجاته من فرط تعلقه بها وخضوعه لها جعلته يعيد البعل الذي كان يعبده قومها، وزعموا أن كل ما كان يصنعه لم يكن معجزات من الله بل من تعاليم سحر هاروت وماروت، ومن المعروف أن البعل هو العجل أو الثور ذو القرنين، ومعظم الملوك الذين عبدوه كانوا يضعون علي رؤوسهم تاج له قرنا ثور، والقرنان علي التاج أيضاً رمز لإبليس، وبالتالي قد يكون الاسم الذي كان متداولاً بين الفسقة من كهنتهم وأحبارهم له هو ذو القرنين كاسم يسخرون به من سليمان ويتهمونه به بالكفر والخضوع للنساء كالبعل.

ومن ثم فقد سألوا النبي صلي الله عليه وسلم عن سليمان لعلمهم أنه لا يعلم عن قدراته العلمية والفضائية شيء ففوجئوا بعلام الغيوب يذكر لهم الاسم الشفري له عندهم، فنقل الرواة القصة علي أنهم سألوه عن ذي القرنين وليس سليمان، أو يكونوا سألوه فعلاً عن ذي القرنين فقص عليهم الله صفات رجل لا تنطبق ألا علي سليمان كما أوضحنا، وقد برأ الله سليمان من اتهامات اليهود له ومن تبعهم من بني إسرائيل وأوضح لنا أن الذي كان يعلم الناس السحر الشيطاني وسحر هاروت وماروت بعد موت سليمان هم الشياطين وأتباعهم وليس سليمان، وأن هاروت وماروت كانوا فتنة من الله للناس، وكان بسحرهم سحر علمي خير يعود علي الناس بالنفع، وسحر اسود ضار اقتنصته الشياطين وكانت تعلمه للناس ليؤذوا به بعضهم بعضاً بالتفريق بين الأزواج، وذلك في قوله تعالي :

وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلاَّ الْفَاسِقُونَ (99) أَوَكُلَّمَا عَاهَدُواْ عَهْداً نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ (100) وَلَمَّا جَاءهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ كِتَابَ اللّهِ وَرَاء ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ (101) وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ (102) (البقرة).

روابط ذات صلة

تحميل كتاب : كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل - الدجال - أبراج النمرود - والمركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين بالقصص القرآني :

مجموعة من روابط تحميل كتب الكاتب هشام كمال عبد الحميد

لصور المتحركة وتماثيل الريبوتات الصناعية والسيال الكهربي والإلكتروني (عين القطر) والقلاع العسكرية (المحاريب) في عصر سليمان

القدور الراسيات بعصر سليمان هي أفران ضخمة لصهر المعادن ومفاعلات نووية والجفان كالجواب محطات مياه وأحواض تبريد المفاعلات والأفران

هل كان بساط الريح السليماني الذي يحمل عليه هو وجنوده في السماء سفينة فضاء حربية عملاقة:

أكثر من دليل قرآني يثبت أن سليمان عليه السلام هو ذو القرنين:

نبوخذ نصر يغزو مملكة أورشليم (مكة) الواقعة جنوب بابل بسفر إرميا ونبونيد خليفته يتخذ من تيماء بشمال الحجاز مقراً لإقامته بعد جولاته بخيبر ويثرب

pclass="MsoNormal" style="text-


التعليقات

  1. درة علق :

    ذو القرنين هو مؤمن ال فرعون.. أخناتون

  2. heshamkamal علق :

    الكتور عبد المجيد قاسم

    مشكوررررررررررررررررر وبارك الله فيك فهذه الكلمات من رجل علم مثلك تشجعنا وتشد من أزرنا وتعيننا علي ما نسمعه من متفزلكي وجهلاء هذا العصر والسائرين علي دروب آبائهم الأولين في الجهل والضلال

  3. د. عبد المجيد قاسم علق :

    انت باحث بارع.. ومحلل ذكي.. ورجل تستحق التقدير.. وما تقوله وتستنتجه له وجاهته.. ولو كان مكتوباً في كتب التفسير القديمة لكان هو العمدة، لكنه ولكونه قد اتى من معاصر غير محسوب على أهل التفسير.. فلن يجد من يصغي له من أهل العلم.. برغم أنه يستحق اﻹصغاء والقراءة والنشر والنقد البناء.. فما تقوله يتفق مع آليات البحث والتحليل واﻻستنباط واﻻستنتاج.. وعلى المعترض أن يأتي بما ينقضه بذات اﻵليات.. أو بنصوص معصومة.. وإﻻ فقد أقمت الحجة. جزاك الله خيراً.

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل