القبلة الأولي للمسلمين لم تكن باتجاه فلسطين ولكن باتجاه البيت المعمور بسماء الكعبة كما جاء بالقرآن

القبلة الأولي للمسلمين لم تكن باتجاه فلسطين ولكن باتجاه البيت المعمور بسماء الكعبة كما جاء بالقرآن

القبلة الأولي للمسلمين لم تكن باتجاه فلسطين ولكن باتجاه البيت المعمور بسماء الكعبة كما جاء بالقرآن

 

هشام كمال عبد الحميد

 

 

الشائع طبقاً لما جاء بالروايات التي أكثرها ما بين ضعيف وموضوع حول القبلة الأولي أنها كانت باتجاه المسجد الأقصى بالقدس الفلسطينية، رغم أن القرآن لم ينص صراحة أن هذه القبلة كانت باتجاه بيت المقدس بفلسطين أو المسجد الأقصى سواء أكان هو مسجد الجعرانة بمكة كما أثبت بكتابي "مشروع تجديد الحرم المكي" أو بفلسطين حسب المشاع عند المسلمين منذ عقود طويلة.

 

فأين كانت هذه القبلة الأولي؟؟؟؟؟؟؟

 

سؤال سيكون في منتهي الصعوبة لكل من يتمسك بهذه الروايات ويهجر القرآن، وسيصبح سهل إلي حد ما علي كل من يتمسك بالقرآن كمرجعية أولي له ويقيس جميع الروايات والأحاديث علي ما جاء به ويتدبره حق تدبره، فالقرآن مليء بالألغاز والمبهمات والمتشابهات والطلاسم التي لا يصل لحلها ألا الراسخون في العلم ممن يتخذون كتاب الله مرجعية أولي لهم ويتدبرون آياته بفهم وحكمة وإتقان.

 

وهذه هي الآيات المتعلقة بتحويل القبلة بالقرآن وهي جميعاً واردة بسورة البقرة، ولن تصلوا لحل لغز القبلة الأولي من هذه الآيات لأن الأحاديث والروايات المضروبة ستظل معششة كالعنكبوت علي عقولكم ولن تستطيعوا معها أن تتدبروا القرآن حق تدبره، والسر واللغز كله يكمن في بعض كلمات هذه الآيات التي ستكشف أين كانت القبلة الأولي فتعالوا لنتدبر هذه الآيات بعيداً عما جاء بالروايات المكذوبة.

 

قال تعالي :

 

سَيَقُولُ السُّفَهَاء مِنَ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُواْ عَلَيْهَا قُل لِّلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (142) وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ (143) قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (144) وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذَاً لَّمِنَ الظَّالِمِينَ (145) الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (146) الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (147) وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (148) وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (149) وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (150) (البقرة)

 

أولاً : هذه الآيات واردة بسورة البقرة وسورة البقرة مدنية أي نزلت بعد الهجرة أثناء إقامة النبي صلي الله عليه وسلم والمهاجرين معه بالمدينة المنورة، والمدينة كان بها يهود ونصارى وهم المعنيين بأهل الكتاب، وهؤلاء كانت قبلتهم بيت المقدس بفلسطين ، أما كفار ومشركى مكة ومعظم سكان الجزيرة العربية فكانت قبلتهم الكعبة وما نصبوه بها من أصنام، وأهل اليمن كانت لهم كعبتهم الخاصة وبيتهم المقدس مثل بيت المقة وبيت إل .....الخ وكانت هذه البيوت أو المعابد قبلتهم.

 

وقد أكدت الآيات السابقة أنه في عصر النبوة كان هناك أكثر من قبلة فكل فريق أو صاحب ملة ودين كانت له قبلته الذي اتخذها لنفسه، وكان لرسول الله والمسلمين قبلة حددها الله لهم، وهذه القبلة لم تكن نفس قبلة المشركين أو الكفار أو أهل الكتاب لأن الله أمره ألا يتبع قبلتهم وما كان للنبي أن يتبع قبلتهم (وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ) وأكد الله له أنه مهما أتي لأهل الكتاب من آيات فلن يتبعوا قبلته (وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذَاً لَّمِنَ الظَّالِمِينَ (145)، وبالتالي فلم تكن القدس أو بيت إيليا (المقدس) بفلسطين قبلة النبي الأولي لأنها كانت قبلة أهل الكتاب والنبي لم يتبع قبلتهم كما جاء بالآيات السابقة، حيث يعتقد أهل الكتاب أن هذا المكان هو أرضهم المقدسة والأرض التي هاجر إليها إبراهيم وبني بها بيت الله المقدس وأذن في الناس بالحج إليه لأنهم لا يعترفون صراحة أن مكة وليس القدس بها بيت الله الحرام المقدس وينفون تماماً أنه نزل مكة أو أقام فيها أو بني بها أي بيت مقدس.

 

كما لم تكن قبلة النبي الأولي الكعبة لأنها كانت قبلة مشركي وكفار مكة وكثير من أهل الجزيرة العربية، ولو اتخذها النبي قبلة له أو اتخذ القدس الفلسطينية قبلة له فسيحتج كل فريق منهما بأن محمد يتبع قبلتهم، وعلي ذلك فكل الروايات والأحاديث التي جاء بها أن القبلة الأولي للمسلمين كانت باتجاه المسجد الأقصى بفلسطين هي روايات وأحاديث مكذوبة وموضوعة ومنافية ومناقضة لآيات القبلة الأولي بالقرآن، وقد اثبت بكتاب مشروع تجديد الحرم المكي أن المسجد الأقصي هو المسجد الأقصي بالجعرانة بمكة وأن كان هذا المسجد هو قبلة النبي الأولي كما جاء بهذه الأحاديث فستكون قبلة النبي وهو بالمدينة باتجاه مكة أيضاً ولكن صوب هذا المسجد الذي بناه إبراهيم بعد الكعبة بأربعين سنة كما جاء بالأحاديث وليس صوب المسجد الحرام.

 

وتأسيساً علي ما سبق وبمراجعة وتدقيق الآيات السابقة للوصول لحل اللغز سنجد أن مفتاح اللغز في قوله تعالي : (قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا) أذن قبلة النبي الأولي كان بسببها يقلب وجهه في السماء أثناء القيام والركوع والسجود في الصلاة، وكان يبتغي قبلة غيرها يرضاها هي المسجد الحرام بمكة قبلة أبانا إبراهيم، أي كانت قبلته بالسماء وليست علي الأرض، وكان كل من بالمدينة يعلم ذلك فقال السفهاء منهم سواء من المسلمين (المنافقين) أو أهل الكتاب أو المشركين ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها، فرد الله عليهم بقوله تعالي : قُل لِّلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ، والمشرق والمغرب في كثير من آيات القرآن أطلقت علي كل اتجاهات الكرة الأرضية وبالتحديد علي سمائها الموجود بها وجه الله ورب المشرق والمغرب، ويتضح ذلك من قوله تعالي:

 

وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (البقرة:115)

قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (الشعراء:28)

رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً (المزمل:9)

 

وهذا يؤكد أن القبلة الأولي كانت بالسماء باتجاه عرش الله الذي له المشرق والمغرب 

 

والسؤال الآن : إذا كانت القبلة بالسماء ففي أي بقعة من السماء كان يتوجه النبي والمسلمين في صلاتهم ؟؟؟؟؟ هل باتجاه أي بقعة حسب ما يتراء لكل منهم أم كان هناك نقطة محددة بعينها بالسماء يجب عليهم جميعاً التوجه باتجاهها وعدم الميل عنها ؟؟؟؟؟؟؟؟

 

طبقاً لما شرحته بكتاب "لباس التقوى وأسرار الحج ومكة والأنعام والهالة النورانية" والذي يمكن تحميله من هذه المدونة فالصلاة أحدي العبادات التي تخلص الجسم من الشحنات الكهربائية الزائدة وتشحن الإنسان بالطاقة وتجددها له وهذه الطاقة تؤثر علي هالته النورانية (لباس تقواه) فتزيد من مناعته وتحصنه ضد اختراق الشياطين لجسمه ومسه، ولا بد أن تكون هذه الصلاة باتجاه نقطة التقاء خط  شمال الأرض المغناطيسي والجغرافي والتي ستكون هي مركز الأرض

 

ومكة هي مركز اليابسة علي الأرض ومركز الجاذبية الأرضية ونقطة التقاء الإشعاعات الكونية وهي أم الفري أي مركزهم والمسجد الحرام هو وسط أو سواء الأرض كما شرحت بالكتاب السابق مصداقاً لقوله تعالي:

 

وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الذى بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ القُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالذين يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ‏ ‏(الأنعام : 92).

إِنَّ الذين كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالمَسْجِدِ الحَرَامِ الذى جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاء العَاكِفُ فيهِ وَالبَادِ وَمَن يُرِدْ فيهِ بِالحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ اليمٍ (الحج : 25 ).

 

أذن لا بد أن تكون القبلة الأولي والسجود في الصلاة باتجاه مكة والمسجد الحرام تحديداً، ونظراً إلي أن المسجد الحرام لم يكن هو القبلة الأولي لأنه كان قبلة المشركين والكفار ومنجساً بالأصنام فلا بد ان تكون القبلة الأولي في مكة ولكن بسمائها.

 

فما هو بديل البيت الحرام بسماء مكة ليأمر الله النبي والمسلمون باتخاذه قبلة لهم ؟؟؟؟؟

 

أنه البيت المعمور المحاذي للبيت الحرام بالسماء كما جاء بالأحاديث النبوية عن رسول  الله صلي الله عليه وسلم فقال لأصحابه: "هل تدرون ما البيت المعمور؟ قالوا: الله ورسوله اعلم، قال: فإنه مسجد في السماء بحيال الكعبة لو خر خر عليها يصلي كل يوم فيه سبعون ألف ملك" وقال: "والبيت المعمور بمحاذاة العرش، ويقع أيضا بمحاذاة الكعبة لدرجة أنه لو سقط من السماء لسقط عليها".

 

وكما للبيت المعمور مكانة كبيرة عند الملائكة، فله نفس المكانة عندنا وذلك تعظيما لقسم الله تعالي به في قوله: (والطور. وكتاب مسطور. في رق نشور. والبيت المعمور(

والطور  ووادي طوي بمكة كما شرحت بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي" ومقالات سابقة، ونحن حينما نتجه في صلاتنا للمسجد الحرام نحن نتجه في الحقيقة باتجاه البيت المعمور بالسماء لأن الأرض كروية ولا يمكننا علميا وعملياً أن نتجه لمكان ما علي الأرض يبعد عنا بمقدار 15 درجة لأن وجهتي الحقيقية في هذه الحالة ستكون باتجاه سماء هذا المكان وليس صوبه هو علي الأرض


وهذا اليت المعمور في الغالب يرتبط بكل كواكب السماء بحبل طاقة او مجال طاقة إيثيرية ومغناطيسية وكونية او ممر طاقة أو بوابة نجمية أو معراج سماوي سمه ما شئت ونقاط سقوط هذا المجال بكل كوكب تكون في نقطة مركزه بالتمام وكأنه الحبل السري للأم الذي يربط أبنائها في رحمها الكوني بها، وهذه النقطة هي التي تتخذ كبيت مقدس لله واتجاه لقبلة الصلاة بأي كوكب (أرض) بالسماء، وبوابة مكة النجمية أو معراجها هي المعراج الذي عرج منه النبي بالبراق إلي السماوات السبع وهي البوابة التي تجلي الله من خلالها علي جبل الطور فجعله دكاً ومنها ظهر لموسي بوادي طوي المقدس بمكة، فهي بوابة الله أو باب إيل الذي يسعي الصهاينة للسيطرة عليه

 

وكان النبي يريد أن يحدد الله له المسجد الحرام كقبلة ليكون في ذلك بداية بالأذن له وللمسلمين بفتح مكة وتحريرها من أصنام وأوثان وعبادات المشركين والكفار

 

وكان مسجد القبلتين بالمدينة يوضح موقع هذه القبلة باتجاه مكة بالقطع، ولكن عند تجديد المسجد تم هدمه وهدم كل معالمه وقاموا بإعادة بناءه وتحديدموضع القبلة القديمة به في اتجاه القدس بالشام بشمال المدينة المنورة وليس باتجاه مكة بالجنوب من المدينة المنورة طبقاً لما هو مشاع عند المسلمينبوجود المسجد الأقصى بالشام وأن القبلة الأولي كانت باتجاهه.


وأرض المسجد الحرام بمكة هي الأرض المباركة المقدسة التي أمر الله سيدنا إبراهيم بتطهيرها ودعوة الناس للحج إليها وأن يتخذها قبلة له ولكل المسلمين حتي يوم القيامة، وأمرنا أن نتبع ملة إبراهيم.


فهل كان الخالق سيوجه محمد صلي الله عليه وسلم والمسلمين في صلاتهم لأرض غير أرض مكة المقدسة فيأمرهم بالتوجه لفلسطين وهي قبلة اليهود والنصارى الذي أمره بعدم اتباع قبلتهم؟؟؟؟؟؟ وهل اختار الله لأهل الكتاب الذين يسيرون علي ملة إبراهيم كما يزعمون قبلة غير الكعبة وبيت مقدس للحج غير المسجد الحرام وأرض مكة وهما مكان الحج والقبلة في ملة إبراهيم؟؟؟؟؟؟ فمن أين أتي أهل الكتاب ببيت المقدس بفلسطين كبيت مقدس ومكان للحج؟؟؟؟؟؟ فهذه كلها خرافات وأباطيل وتحريفات لملتهم التي أمرهم الله بها كما شرحت بكتاب مشروع تجديد الحرم المكي.


وأهل الكتاب كانوا يعلمون هذه القبلة بمكة ويكتمون الأمر ويحرفونه ويوجهون اتباعهم لقبلة القدس الفلسطينية كقبلة مزيفة ويضلون المسلمين معهم بهذه القبلة، قال تعالي:

 

ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَـٰهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ يَعْرِفُونَهُۥ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَهُمْ ۖ وَإِنَّ فَرِيقًۭا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿١٤٦﴾ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُمْتَرِينَ ﴿١٤٧﴾ وَلِكُلٍّۢ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ۖ فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَ‌ ٰتِ ۚ أَيْنَ مَا تَكُونُوا۟ يَأْتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ ﴿١٤٨﴾ وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ ۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴿١٤٩﴾ وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُۥ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَٱخْشَوْنِى وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِى عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿١٥٠﴾ (البقرة)


فما هو الذي يعرفونه الذين اتاهم الله الكتاب كما يعرفون أبنائهم؟ قديما كنا نقول أنه القرءان! وجهة نظر تستحق الأخذ بها، لكن في خضم الحديث عن القِبلة، وبالذات في الآية السابقة التي تتحدث عن عدم اتباعهم لقبلة النبي (وَلَئِنْ أَتَيْتَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ بِكُلِّ ءَايَةٍۢ مَّا تَبِعُوا۟ قِبْلَتَكَ ۚ) أي ما تبعوا المكان الذي وليناكَ إياه! وهو المسجد الحرام، فهم يعرفونه كما يعرفون أبنائهم، ويعرفون حرمته، ولهذا جاء الحديث عن كتم الآيات البينات في بكّة حين قال تعالى ( إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ ٱلْبَيْتَ أَوِ ٱعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًۭا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ﴿١٥٨﴾ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَـٰتِ وَٱلْهُدَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا بَيَّنَّـٰهُ لِلنَّاسِ فِى ٱلْكِتَـٰبِ ۙ أُو۟لَـٰٓئِكَ يَلْعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ ٱللَّـٰعِنُونَ ﴿١٥٩﴾ (البقرة).


ولهذا نفهم لم  يقول تعالى في خضم الحديث عن القبلة ( وَإِنَّ فَرِيقًۭا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) ، فهم قاموا بكتم هذا المكان قديما حتى بينه الله تعالى مرة أخرى وأعاد له مكانته وهدفه وأشهره الحُرم الأربع، ومن بعد ذلك، فلكل وجهة هو موليها.

 

والقبلة هي المكان الذي نتوجه إليه في صلاتنا والمكان الذي نحج إليه، فحين نخرج فمن حيث نخرج يجب أن نولي وجوهنا شطر المسجد الحرام، أي نتجه نحوه للحج وليس إلى مكان آخر كما كفلسطين كما ادعي أهل الكتاب أو أماكن أخري كما ادّعى أهل التراث حين قالوا أن الرحال تشد إلى ثلاث أماكن، فهذا ليس إلا من الإسرائيليات، ولكي لا يكون للناس علينا حجة نتجه فقط إلى المسجد الحرام حين نخرج أينما كنا لنحج إليه، فالله تعالى في كل هذه الآيات ومنذ إبراهيم قال بأن قبلتنا ووجهتنا مسجد واحد هو المسجد الحرام!


وقد شرحت بكتاب لباس التقوى أن مكة بها اكبر بوابة نجمية أو مركز طاقة إيجابية علي وجه الكرة الأرضية لذا لا تستطيع الطيور والطائرات اختراق مجال الكعبة المغناطيسي المتصل بمجال البيت المعمور بالسماء، لذا حذرت منظمة الطيران العالمية الطائرات من التحليق بأجواء مكة، ولنفس السبب لا يوجد مطار بمكة وأقرب مطار لحجاج مكة هو مطار جدة علي بعد حوالي 19كم

وهذه الطاقة تزداد وتتوزع في أنحاء الكرة الأرضية بشعائر الحج وذبح الأنعام في هذه البقعة المباركة من الكرة الأرضية في موسم الحج ومواسم العمرة المرتبطين بدورات القمر المرتبط بدورة بدورات فلكية ونجمية معقدة، وطاقة مكة هي الطاقة الإيجابية التي تمثل لباس تقوي الأرض ككائن وتمنع الشياطين من اختراق الكرة الأرضية والتجسد فيها لاستعمارها والسيطرة علي البشر كما شرحت تفصيلياً بكتاب لباس التقوى 


ويسعي إبليس والدجال لقطع الحبل السري الذي يربط الأرض بالبيت المعمور ليسهل لهم السيطرة علي الأرض، وذلك بمحاولة تغير المجالات المغناطيسية للكرة الأرضية بمشاريع هارب وناسا للشعاع الأرضية والتأثير علي طاقة مكة الإيجابية وتحويلها لطاقة سلبية من خلال بناء الأبراج العالية بمراكز تجمع الطاقة بالأرض وبالهيكل الصهيوني الذي يتم تشييده بمكة الآن وهو مشروع تجديد الحرم علي ما شرحت بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي هو مشروع إقامة الهيكل الصهيوني بمكة" وتنجيس مكة مستقبلاً بعبادة الأصنام والقرابين البشرية والطقوس الشيطانية ليسهل عليهم تغيير طاقة مكة الإيجابية ومن ثم يسهل علي يأجوج ومأجوج والشياطين اختراق الكرة الأرضية والتجسد في هيئة آدمية للقدوم مع الدجال وإقامة مملكته العالمية وعبادة إبليس داخل الحرم المكي كما شرحت بالكتب السابقة

 

والصراع بين معسكري حزب الله وحزب الشيطانم من قديم الأزل دائر علي السيطرة علي مكة ، فمكة هي لغز الألغاز وبالكعبة الآيات البينات كما قال الخالق :فمكة هي لغز الألغاز وبالكعبة الآيات البينات كما قال الخالق :

 

إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدىً لِلْعَالَمِينَ (96))فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (97) (آل عمران)

 

وعندما أمر الله موسي بالخروج ببني إسرائيل من مصر لمكة لتحريرها من أيدي العماليق كما شرحت بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي" أمرهم بالصلاة وأن يتخذوا من بيوتهم قبلة قال تعالي:

 

وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (يونس:87)

 

وهنا سنلاحظ أن الخالق لم يأمرهم بالتوجه للمسجد الحرام أيضاً في صلاتهم كما فعل مع المسلمين رغم أن وجهتهم عند الخروج من مصر كانت باتجاه مكة، وذلك لأن مكة والمسجد الحرام كانا منجسين بأصنام العماليق، وبالتأكيد كانت وجهتهم وقبلتهم داخل بيوتهم بالتوجه لسماء مكة باتجاه البيت المعمور أيضاً، لذا أكد الخالق أن أهل الكتاب يعلمون أن التوجه في الصلاة للمسجد الحرام أو البيت المعمور بسمائه وليس أي بقعة أخري علي وجه الأرض (سواء بفلسطين أو مصر أو غيرهما) هو القول الحق فهي قبلة إبراهيم وكل الأنبياء من آدم وحتي الآن، قال تعالي :

 

قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (144) (البقرة)

 

فحذار أن تفرطوا في مكة أو تغيب أنظاركم عنها أو يصرفكم عنها أتباع الشيطان إلي أراضي أخري يزعمون لكم أنها الأرض المقدسة

 روابط ذات صلة

مجموعة من روابط تحميل كتب الكاتب هشام كمال عبد الحميد

القول الفصل من القرآن في مسألة هل المسجد الأقصى بمكة أم بالشام:

سر ميثاق الله المتعلق بمكة وشعائر الحج الذي نقضه أصحاب السبت فمسخهم الله قردة وخنازير

صورة تكشف خطط صهيونية لتنجيس الكعبة بالأصنام بعد وضعها تحت وصاية الأمم المتحدة

أحذروا هدم الكعبة تحت أي ذرائع فهذا جزء من المخطط الشيطاني

الرد علي الأسئلة المثارة بخصوص وجود المسجد الأقصى بالجعرانة بمكة  

تعامدالشمس على الكعبة المُشرفة يومي 28 مايو و 16 يوليو من كل عاموفى هذينالتوقيتين يُمكِن تحديد اتجاه القبلة بكل دقة

مناسك الحج تخلص الحجاج من الطاقة السلبية العالقة بأجسادهم  )قضاء تفثهم) - هشام كمال عبد الحميد

القرآن والأبحاث العلمية يؤكدان أن مكة هي مركز الكرة الأرضية ونقطة تجمع الطاقة الكونية الإيجابية في الأرض

البيتالحرام بمكة هو مثابة الناس (المكان الذي يعيد للإنسان الطاقة الأيجابيةالمفقودة ويقوي الهالة النورانية

البيت الحرام كان مقام إبراهيم (قبلته ومكان سكنه المعيشي) 

 



التعليقات

  1. Eman Altrefi علق :

    جزاك الله خيرا" تحليلك يتناسب مع ايات الله والعقل

  2. billll علق :

    https://www.youtube.com/watch?v=nvEA2fhh0fs#t=80
    بناء لصد أشعة الشمس عن الأرض
    ليتسنى إنشاء شمس صناعية في عصر الدجال
    طريقة إعاقة وصول أشعة الشمس إلى الأرض

    و التي ربما سيستعملها الدجال .و ليس إنشاء سحابة سوداء.
    و الله أعلم . و الله أعلم . و الله أعلم.
    نرجو تعليقك على هذا الموضوع

    روابط للإستزادة.

    http://ngm.nationalgeographic.com/big-idea/01/shading-earth

    http://www.bbc.com/news/science-environment-24033772

    http://thefutureofthings.com/6253-space-sunshade-to-reduce-global-warming/

    http://www.albrari.com/vb/showthread.php?t=29349

    http://www.scientificamerican.com/article/geoengineering-how-to-cool-earth/

    http://news.bbc.co.uk/2/shared/spl/hi/picture_gallery/07/programmes_global_sunshade/html/1.stm

    http://news.bbc.co.uk/2/shared/spl/hi/picture_gallery/07/programmes_global_sunshade/html/2.stm

    ملاحظة البريد الالكتروني غير صحيح

  3. Adil علق :

    بارك الله فيك

  4. محمد على علق :

    الله ينور عليك و يزيدك حكمة.....

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل