نزول المائدة من السماء علي الحواريين في يوم عيد الفطر بعد صيامهم شهر رمضان المبارك وجعل الله هذا اليوم عيداً لهم ولآخرهم من المؤمنين

نزول المائدة من السماء علي الحواريين في يوم عيد الفطر بعد صيامهم شهر رمضان المبارك وجعل الله هذا اليوم عيداً لهم ولآخرهم من المؤمنين

 

نزول المائدة من السماء علي الحواريين في يوم عيد الفطر بعد صيامهم شهر رمضان المبارك

وجعل الله هذا اليوم عيداً لهم ولآخرهم من المؤمنين

 

هشام كمال عبد الحميد

 alt


مائدة الحواريون التي أنزلها الله عليهم من السماء وجعلها آية لهم وللناس، والربيون والربانيون والأحبار والرهبان من المصطلحات التي أحتار الكثير من المسلمين في فهمها وتحديد الفروق فيما بينها، وبعيداً عن تعريف أهل الكتاب لهؤلاء الأشخاص ولأعيادهم التي لم يأتي بها ذكر لنزول المائدة من السماء علي الحواريون ليكون توقيت نزولها عيد للأولين والآخرين وهو عيد الفطر الذي سنه الله لنا استجابة لدعوة عيسي عليه السلام، وقد عتم النصاري علي كل النصوص الخاصة بهذه المائدة في أناجيلهم حتى لا يكشف حقيقة وأمر هذا العيد ومناسبته، وسنرجع للقرآن نفسه لنتعرف علي حقيقة هذه المائدة وطبيعة هؤلاء الأشخاص ووظائفهم من خلال الآيات القرآنية.

 

ومن الفصل الثامن من كتابنا "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والمسيح الدجال وأبراج النمرود والمركبات الفضائيىة لسليمان ذي القرنين بالقصص القرآني" ننقل لكم هذا الموضوع.

 

النصارى المسلمون طائفة من الحواريين من بني إسرائيل لم يشكوا في نبوة عيسي وقدرة الله علي أنزال المائدة من السماء وكان منهم قسيسين ورهبان غير مشركين

 

إذا تتبعنا الآيات التي جاء بها ذكر المائدة التي نزلت من السماء وقمنا بترتيبها حسب الترتيب الزمني للأحداث كما يتضح من سياق قصص القرآن سنجد الآتي:

 

قال تعالي:

  

إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (112) قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ (113) قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيداً لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (114) قَالَ اللّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَاباً لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِّنَ الْعَالَمِينَ (115) (سورة المائدة) .

 

فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللّهِ آمَنَّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (آل عمران:52)

 

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ فَآَمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (الصف:14) .

 

من الآيات السابقة يتبن لنا أن عيسى أرسل إلي بني إسرائيل، وأن الحواريون طائفة من بني إسرائيل هم الذين أتبعوا عيسى وآمنوا به ، وكان من بني إسرائيل من يشك في نبوته ، فقالوا له أطلب من ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء ، ليأكلوا منها وتطمئن قلوبهم ويعلموا أنه قد صدقهم وليكونوا علي معجزة نزول هذه المائدة من الشاهدين ، فطلب عيسي من الله أن ينزل عليهم هذه المائدة من السماء لتكون عيداً لأولهم وأخرهم وآية منه ورزقاً ، فأنزل الله عليهم المائدة من السماء وتوعدهم أن من سيكفر بعد نزولها سيعذبه عذاب لا يعذبه لأحد من العالمين ، فنزلت وظلت طائفة مشككة فلما أحس عيسى منهم الكفر قال لهم من أنصاري إلي الله قالت طائفة آمنت من الحواريون ولم يكفروا أو يشركوا بالله نحن أنصار الله وطلبوا منه أن يشهد أنهم مسلمون ، وهؤلاء من يمكن أن نسميهم بالنصارى المسلمون من الحواريون من أتباع عيسى من بني إسرائيل ، لوجود نصارى آخرين ممن يزعمون أنهم من المؤمنين بالمسيح وصفهم الله بكتابه بالكفر والشرك لأنهم قالوا المسيح بن الله مثل اليهود الذين قالوا عُزير بن الله ، وهؤلاء النصارى المثلثين ليس كلهم من بني إسرائيل بل من أمم وشعوب مختلفة ، وعلي ذلك فبني إسرائيل الذين أرسل إليهم عيسى انقسموا لطائفتين مركزيتين في عصره : طائفة النصارى المسلمون (الحواريون) وطائفة النصارى المثلثين المشركون (المثلثين الذين قالوا المسيح بن الله أو هو الله).

  

المائدة نزلت من السماء علي الحواريين في يوم عيد الفطر بعد صيامهم شهر رمضان المبارك وجعل الله هذا اليوم عيداً لهم ولمن بعدهم من المؤمنين

 

والسؤال الآن : ما هي قصة وأسباب نزول هذه المائدة ؟؟؟؟ وعلي من نزلت ؟؟؟؟ وماذا حوت هذه المائدة من طعام ؟؟؟؟ ولماذا طلب عيسى أن يكون توقيت نزولها عيداً لأولهم وآخرهم من المؤمنين ؟؟؟؟ وما هو هذا العيد ومناسبته ؟؟؟؟ وهل سنه لنا رسول الله أم لا ؟؟؟؟.

 

إذا عدنا للروايات الإسلامية والتفاسير فيما جاء حول هذه المائدة المنقولة من أقوال وكتب أهل الكتاب قبل الإسلام والتي ليس لها ذكر الآن في كتبهم سنجد الآتي :

 

قال أبو جعفر بن جرير عن ابن عباس، أنه كان يحدث عن عيسى، أنه قال لبني إسرائيل: هل لكم أن تصوموا للّه ثلاثين يوماً ثم تسألوه فيعطيكم ما سألتم، فإن أجر العامل على من عمل له، ففعلوا، ثم قالوا: يا معلم الخير قلت لنا: إن أجر العامل على من عمل له، وأمرتنا أن نصوم ثلاثين يوماً ففعلنا، ولم نكن نعمل لأحد ثلاثين يوماً إلا أطعمنا حين نفرغ طعاماً، فهل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء؟.

قال عيسى: {اتقوا الله إن كنتم مؤمنين* قالوا نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا ونعلم أن قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين* قال عيسى اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيداً لأولنا وآخرنا وآية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين* قال اللّه إني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحداً من العالمين.


قال: فأقبلت الملائكة تطير بمائدة من السماء، عليها سبعة حيتان وسبعة أرغفة حتى وضعتها بين أيديهم، فأكل منها آخر الناس كما أكل منها أولهم. كذا رواه ابن جرير. ورواه ابن أبي حاتم.

 

وقال ابن أبي حاتم عن عمار بن ياسر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: نزلت المائدة من السماء عليها خبز ولحم، وأمروا أن لا يخونوا، ولا يرفعوا لغد، فخانوا وادخروا ورفعوا فمسخوا قردة وخنازير.

 

وقيل كان بالمائدة: سبعةُ من الحيتان وسبعةُ أرغفة وخل ورُمان وفاكهة ومعها زيتون وشيء من اللحم . فأبت الحواريون أن يأكلوا منها خشية أن تكون عقوبة وفتنة فلما رأى عيسى ذلك دعا عليها الفقراء والمساكين والمرضى والمُجذمين والمقعدين والعُميان وقال عيسى: (كلوا من رزق ربكم ودعوة نبيكم واحمدوا الله عليه) فبرئ كل سقيم أكل منها واستغنى كل فقير.

 

فلما رأى ذلك الناس ازدحموا عليه فما بقى صغير ولا كبير ولا شيخ ولا شاب ولا غنى ولا فقير إلا جاءوا يأكلون منها ، فجعلها عيسى عليه السلام نُوبا بينهم فكانت تنزل يوماً ولا تنزل يوماً كناقة ثمود (سيدنا صالح) ثم ترجع إلى السماء والناس ينظرون إلى ظلها حتى تتوارى عنهم ، فلما تم أربعون يوماً أوحى الله تعالى إلى عيسى عليه السلام: يا عيسى اجعل مائدتي هذه للفقراء دون الأغنياء .فتمارى الأغنياء في ذلك وعادُوا الفقراء وتكلم منافقوهم في ذلك فرفعت بالكلية ومسخ الذين تكلموا في ذلك خنازير.

 

وبناء علي ما جاء بهذه الروايات نستنتج أن المائدة طلبها بني إسرئيل بعد صيام لهم بلغ 30 يوماً ، أليس هذا هو صيام شهر رمضان الذي كتبه الله علينا وعلي من قبلنا بالإضافة لأيام أخري معدودات في أشهر متفرقة كما شرحت بكتاب لباس التقوى وأسرار الحج والأنعام والهالة النورانية" ، وذلك مصداقاً لقوله تعالي :

 

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (184) شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185) (سورة البقرة) .

 

وشهر رمضان البالغ في أغلب الأحيان مقداره 30 يوماً يعقبه عيد الفطر ، أليس هذا هو العيد الذي طلب عيسي من الله أن يجعله لهم ولآخرهم عيداً وبالتالي يكون المولي جل وعلا قد سن لنا الاحتفال بيوم الفطر كعيد تلبية لدعوة عيسي بن مريم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.

 

ومائدة الرحمن التي يقيمها المسلمون للفقراء في رمضان هي نوع من الإقتداء بسنة هذه المائدة المنزلة من السماء ولكنها غابت من ذاكرة الشعوب

 

وقد عتم وأخفي الربانيون والأحبار والقساوسة والرهبان من اليهود والنصارى وبني إسرائيل قصة نزول هذه المائدة المباركة والمعجزة من السماء وصيام هذا الشهر المبارك والاحتفال بيوم الفطر التالي له كعيد مقدس من نصوصهم حتى لا يعترفوا برمضان كشهر صيام مقدس ، واستبدلوا برمضان أشهر وأيام أخري مقومة بالتقويم الشمسي وليس القمري كأيام صيام مقدسة ومباركة بالزيف والبهتان (عوضاً عن هذا الشهر الكريم الذي أمر الله بصيامه لأنه يساعد علي تقوية لباس التقوى عند الإنسان علي ما شرحت بكتاب "لباس التقوى") ، ولم يتنبه أحد من علماء السلف لعلاقة هذه المائدة بصيام شهر رمضان ومناسبة سن عيد الفطر المبارك.


وقد ذكر الله في قرآنه قصة هذه المائدة بسورة المائدة وسميت السورة باسمها لأنها من معجزات الله الكبرى.

 

والآن سنتطرق لتعريف القرآن للربيون والربانيون والأحبار والرهبان والرهبانية :

 

الربيون هم المقاتلين المجاهدين المرابطين مع الأنبياء بلا هوادة أو تراجع

 

قال تعالي :

 

وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (آل عمران:146) .

 

أذن الربيون هم المقاتلين (المجاهدين) مع الأنبياء الذين لا يصيبهم الوهن ولا الضعف ولا يستكينون في القتال في سبيل الله وهم من الصابرين علي البأساء والضراء.

 

الربانيون هم القضاة والفقهاء الشرعيون الموكل لهم تطبيق شرع الله بالتوراة والأحبار هم الموكل إليهم حفظ الكتب المنزلة من الله

 

قال تعالي :

 

إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (المائدة:44) .

 

من الآيات السابقة يتضح أن الربانيون هم من يفترض فيهم أن يقوموا بالحكم بالتوراة وتطبيق شرع الله للذين هادوا (الذين اهتدوا من اليهود وبني إسرائيل) إقتداء بسنة من قبلهم من الأنبياء ، والأحبار هم من كانوا يقومون بحفظ كتاب الله لديهم في بيوت الله ويفترض فيهم أن يكونوا علي هذا الكتاب شهداء (أي أن الربانيون والأحبار كانوا من طبقة القضاة والكهنة التابعين لطبقة اللاوين عند أهل الكتاب حسب مصطلحاتهم) ، والأحبار والربانيون يقابلون في الإسلام طبقة رجال الدين والفقهاء وكبار والأئمة والمشايخ والحوزات العلمية والمراجع والنقباء.......الخ .

 

كثير من الربانيين والأحبار كانوا آكلون للسحت وآكلون لأموال الناس بالباطل ومكنزين للذهب والفضة ولا يأمرون بالمعرف ولا ينهون عن الأثم

 

قال تعالي :

 

لَوْلا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْأِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (المائدة:63) .

 

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (التوبة:34) .

 

من الآيات السابقة يتضح لنا كانوا لا يقومون بما ائتمنوا واستحفظوا عليه من كتاب الله والدين فكانوا لا ينهون الناس عن قولهم الأثم وأكلهم السحت ، وأن كثير من الربانيون والأحبار والرهبان في المسيحية كانوا يأكلون أموال الناس بالباطل (من خلال ما يقدمه الناس لهم أو لبيوت الله من نذور وصدقات وهدايا وعشور وزكاة....الخ لإنفاقها علي الفقراء والمساكين وبيوت الله) وأنهم كانوا يصدون عن سبيل الله ويكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله .

 

وهذا هو عين ما يحدث الآن من كثير من وليس كل الأحبار والربانيين والرهبان عند أهل الكتاب ، وما حدث في الماضي وما زال يحدث في الحاضر من كثير من وليس كل رجال الدين بكل المذاهب الإسلامية ومشايخ الفضائيات وفقهاء البترودولار وبعض المراجع والحوزات الشيعية ومفتي السلطة وعلماء الشرطة في الإسلام والمأججين لنار الفتن وللعداوة والبغضاء بين أتباع المذاهب السنية والشيعية .

 

روابط ذات صلة

مجموعة من روابط تحميل كتب الكاتب هشام كمال عبد الحميد

تحميل كتاب : بني إسرائيل - الدجال - أبراج النمرود - والمركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين بالقصص القرآني :

إبليس لم يجرؤ أن يتحدي الله لعلمه أنه قادر عليه والله أنظره ليكون أحدي أدواته في فتنة وتمحيص البشر والتسلط علي من يتولونه

سر ميثاق الله المتعلق بمكة وشعائر الحج الذي نقضه أصحاب السبت فمسخهم الله قردة وخنازير

اليهود ليسوا من أحفاد بني إسرائيل بل من نسل العماليق

ما هي حكاية وأسرار عجل السامري وبقرة بني إسرائيل التي أحيا موسي بها قتيل بني إسرائيل

أسرار قصة محاججة النمرود للنبي إبراهيم في أحياء الموتي والرجل الذي أماته الله مائة عام ثم بعثه

الصور المتحركة وتماثيل الريبوتات الصناعية والسيال الكهربي والإلكتروني (عين القطر) والقلاع العسكرية (المحاريب) في عصر سليمان

القدور الراسيات بعصر سليمان هي أفران ضخمة لصهر المعادن ومفاعلات نووية والجفان كالجواب محطات مياه وأحواض تبريد المفاعلات والأفران

هل كان بساط الريح السليماني الذي يحمل عليه هو وجنوده في السماء سفينة فضاء حربية عملاقة:

أكثر من دليل قرآني يثبت أن سليمان عليه السلام هو ذو القرنين:

 

برج بابل الذي شيده النمرود الدجال لغزو الفضاء وشن حرب كونية علي الله للجلوس علي عرشه بالسماء:

القبلة الأولي للمسلمين لم تكن باتجاه فلسطين ولكن باتجاه البيت المعمور بسماء الكعبة كما جاء بالقرآن

صورة تكشف خطط صهيونية لتنجيس الكعبة بالأصنام بعد وضعها تحت وصاية الأمم المتحدة

أحذروا هدم الكعبة تحت أي ذرائع فهذا جزء من المخطط الشيطاني

القول الفصل من القرآن في مسألة هل المسجد الأقصى بمكة أم بالشام:



التعليقات

  1. ربيع خياط علق :

    انا اختلف معاك يا استاذ هشام في الربط مابين المائده والصيام واعتمادك على التاريخ في الربط غير صحيح وانما هي وجهه نظر اذا سلمنا بصحه التاريخ والمرويات وانت منهجك لايعترف بالمرويات والقران لم يتطرق الى الصيام ابدا وليس هناك علاقه بين العيد في الايه وعيد الفطر المروي بالمرويات
    ارجو ان تتعمق اكثر في ربط المفهوم وبدون تكلف فهذه قصه لبنى اسرائيل مثلها كباقي القصص القراني لبنى اسرائيل

  2. فارس فارس علق :

    بارك الله في علمك ونفع بك

  3. jamil علق :

    سبحان الله يا لدقة التعبير القرآني (الذين قالوا انا نصارى) و لم يقل الله سبحانه "النصارى" و المسيحيون حاليا (او من نسميهم نصارى) لا يقولون انهم نصارى بل يكرهون هذه اللفظة ، و عليه و الله اعلم انهم ليسوا المقصودين ، بل يمكن وضعهم في خانة (و الذين اشركوا) و هذا قد يفسر سر عدائهم.

  4. heshamkamal heshamkamal علق :

    الأخ أحمد نجم مشروح بالمقال أن النصاري الأقرب مودة للذين آمنوا هم النصاري المسلمون الموحدون وليس المثلثين الذين يقولون المسيح ابن الله أو هو الله

  5. أحمد نجم علق :

    ما شاء الله عليك يا أستاذنا شارح جميل ووافي نريد من سيادتكم توضيح قدر الرهبان والقسيسين وهل ينطبق علي مسيحي مصر والقساوسه هل هم من أهل الكتاب الذين أشار الله في القرآن لنا بهم ولتجدن أقربهم موده؟؟؟

  6. heshamkamal heshamkamal علق :

    الأخ مجتبي كثير من هذه الأسئلة المتعلقة بالمصطلحات التي استخدمها القرآن ستجدها بكتابي القادم

  7. مجتبى الشوربجى علق :

    السلام عليكم
    بارك الله فى علمكم الصحيح!
    والسؤال من هم القسيسين؟
    وما الفرق بين اهل الكتاب والذين اوتوا الكتاب؟
    وما الفرق بين البينات والعلم اللذان اختلفا فيهما؟
    وجزاكم الله خيرا!

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل