القول الفصل من القرآن في مسألة هل المسجد الأقصى بمكة أم بالشام

القول الفصل من القرآن في مسألة هل المسجد الأقصى بمكة أم بالشام

القول الفصل من القرآن في مسألة هل المسجد الأقصى بمكة أم بالشام


هشام كمال عبد الحميد

 

ما زال بعض الناس يجادلون بغير علم ولا هدي من القرآن في مسألة وجود المسجد الأقصى بمكة أم بالشام علي ما شرحت بتفصيل ممل بكتابي "مشروع تجديد الحرم المكي هو مشروع إقامة الهيكل الصهيوني بمكة علي صورة الإله ست الفرعوني". 

ولكي لا نطيل الحديث في هذه المسألة المحسومة بالقرآن، سنأتي لكم بالأدلة القرآنية فقط بعيداً عن الروايات وبعض الأحاديث والروايات الموضوعة والضعيفة والمشكوك في صحتها المضروبة في بلاط الأمويين والعباسيين والفاطميين، والإسرائيليات التي كان يستند علي كثير منها المفسرون للقرآن، وهذه الأدلة منقولة من شرحي لمثال لبعض القواعد المثلي لتفسير القرآن بالقرآن بأحد فصول كتابنا الجديد الذي سيصدر قريباً أن شاء.

والقرآن هو القول الفصل والحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وعندما نستشهد أو ندلل بالقرآن فقط فلا يجب الجدال بعد ذلك بأي كتاب غيره من كتب البشر التي تحوي باطل وحق، وطالما أننا اختلفنا بشأن الأحاديث ما بين أحاديث تقر بوجود المسجد الأقصى بالعدوة القصوى بالوادي المقدس طوي بمكة وأخري تقر بوجوده بفلسطين، فلنرد الخلاف إلي كتاب الله لعدم وجود الرسول بيننا الآن لنرجع إليه في حسم المسألة ونعلم أيهما قال في وجود المسجد الأقصى، وعلي من يريد جدالنا في هذه المسألة أن يأتي بآية واحدة من القرآن تذكر بقعة مقدسة ومباركة علي وجه الأرض سوي مكة، أو يأتي بآية تقر بأن المسجد الأقصى بفلسطين.

فمن القواعد التي تساعد في تفسير القرآن قاعدة استبدال الكلمات ، فسنجد في مواضع كثيرة بالقرآن آيات يشبه بعضها بعضاً ، وتتكرر في موضوع واحد بسور مختلفة، وفي كل آية يستبدل الله كلمة أو عبارة بكلمة أو عبارة أخري تعطي مدلول آخر غير مناقض لما في الآية الأخرى ولكنه يلقي ضوء علي معلومة جديدة تزيد الموضوع إيضاحاً، والمثال علي ذلك قوله تعالي:

وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ (القصص:44).

وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِن رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (القصص:46).

وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصاً وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيّاً (51) وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً (52) (سورة مريم).

فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي مِن شَاطِئِ الْوَادِي الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (القصص : 30).

يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى (طه :80).

وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (9) إِذْ رَأَى نَاراً فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (10) فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي يَا مُوسَى (11) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (12) (سورة طه) .

هَلْ أتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (15) إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (16) (سورة النازاعات).

وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (البقرة:63).

من الآيات السابقة وكلها تحدثنا عن اللقاء الأول بين موسي وربه عندما ناداه ليبعثه نبياً نستنتج أن جانب الغربي هو جانب الطور وهو جانب الطور الأيمن وهو شاطئ الوادي الأيمن أي يقع بالقرب من شاطئ بحر، وهو نفسه الوادي المقدس طوي بالبقعة المقدسة المباركة التي بارك الله فيها للعالمين، وهي الأرض التي وعدها الله بني إسرائيل أن يورثهم إياها إذا التزموا بميثاقهم معه وعملوا بوصاياه وشريعته ونفذوا أوامره ولم يعصوه أو يشركوا به عندما أراهم آية لا مثيل لها في شدتها فاقتلع جبل الطور من جذوره ورفعه في السماء فوقهم كأنه ظلة، وتركه يتحرك هبوطاً وصعوداً بالسماء حتى ظنوا أنه واقع عليهم.

ومن آيات أخري سنعلم أن الأرض المقدسة التي أورثها الله بني إسرائيل والأرض المباركة التي بارك الله فيها للعالمين هي أرض مكة فقط لا غير، ولا يوجد أي ذكر بالقرآن لأرض مقدسة أو مباركة غيرها ، قال تعالي:

 

إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ (آل عمران:96).

وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكاً وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِّن الْعَالَمِينَ (20) يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21) قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (22) (سورة المائدة).

وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُواْ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ (الأعراف:137).

وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (3) (سورة التين).

أذن الأرض المقدسة التي وعدها الله لبني إسرائيل هي جانب الطور الأيمن بالوادي المقدس طوي بطور سينين بالأرض المباركة التي بارك الله فيها للعالمين بالبلد الأمين وهي الأرض المباركة ببكة (مكة).

والشاطئ الأيمن هو شاطئ البحر الأحمر بجدة بالقرب من مكة، وكانت كل منطقة شمال الحجاز تلقب بمنطقة أيمن العربية في الخرائط القديمة كخرائط بطليموس، وشبه الجزيرة العربية تسمي أرض سينين بخرائطه، وهي البقعة المباركة التي بارك الله فيها للعالمين.

alt

 وبشمال مكة وادي طوى وبئر طوي وما زال موجوداُ باسمه حتى الآن.

وقال تعالي:

سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ (الإسراء:1).

أذن المسجد الأقصى بورك حوله وليس فيه، والمبارك فيه هو المسجد الحرام لأنه أول بيت وضع للناس ببكة مباركاً فيه، وعلي ذلك فالمسجد الحرام والمسجد الأقصى في بقعة واحدة مبارك فيها للعالمين وهي بكة أو مكة، وهو مسجد الجعرانة المسمي بالمسجد الأقصى في الروايات المعتم عليها والتي عرضتها وشرحتها بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي".

هذا هو الاستنتاج الطبيعي والتسلسل المنطقي والطبيعي من سياق آيات القرآن في موضوع الطور والأرض المقدسة والمسجد الأقصى والمسجد الحرام ،والذي ترفضوه لأنه يناقض ما ورثتموه من آبائكم الأولين من علماء السلف الذين قالوا أن طوى والطور بسيناء المصرية (بناء علي الإسرائيليات التي كانوا ينقلون عنها) وليس بأرض الحجاز (جبال الطور التي تعتبر جبال سيناء المصرية جزء منها) وبهذا أخذتم بالإسرائيليات في كتب التفسير والأحاديث الموضوعة وهجرتم القرآن، لكن من يقرأ ومن يسمع ومن يدكر؟؟؟؟؟؟؟؟.

وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ (القمر: 17).

أدلة من الأحاديث تثبت أن المسجد الأقصى بالعدوة القصوى بمكة وهو مسجد الجعرانة

لمن جعلوا القرآن مهجوراً وعضين وأصبحوا لا يؤمنون سوي بالأحاديث والروايات غثها بثمينها وغيبوا عقولهم وهجروا القرآن، نذكر لهم نبذة من الأحاديث والروايات التي أوردناها بكتاب "مشروع تجديد الحرم المكي" حول وجود المسجد الأقصى بالجعرانة ووادي وبئر طوي بمكة لنحتج عليهم بأحاديث مخالفة للأحاديث التي روجها لهم السائرين في ركاب اليهود (وسنتغاضى عما ذكرناه بالكتاب من أدلة أخري من التوراة تثبت أن الأرض المقدسة عندهم والبيت المقدس (الهيكل) والأماكن التي تاهوا بها 40 سنة بعد عصر موسي ثم أورثهم الله لها في عصر داود وسليمان كلها أماكن بمكة والجزيرة العربية وما زالت تحمل نفس الأسماء الواردة بالتوراة أو أسماء قريبة منها):

(1) في (كتاب المغازي للواقدي ج 2 ص 355) يقول: " انتهى رسول الله إلى الجعرانة ليلة الخميس ..، فأقام بالجعرانة ثلاث عشرة ليلة، فلما أراد الانصراف إلى المدينة خرج من الجعرانة .. ليلاً ؛ فأحرم من المسجد الأقصى الذي تحت الوادي بالعدوة القصوى، وكان مصلى رسول الله إذا كان بالجعرانة به........

فهذه الرواية تؤكد أن المسجد الأقصى بالعدوة القصوى الواقعة بالجعرانة.

(2) وفي (أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه لابن إسحاق الفاكهي ج 5 ص 61) أخرج الفاكهي الأحاديث التالية:

حدثنا الزبير بن أبي بكر، ويعقوب بن حميد، يزيد أحدهما على صاحبه قالا: ثنا أبو ضمرة أنس بن عياض عن عبد الملك بن جريج عن محمد بن طارق أنهقال : اتفقت أنا ومجاهد بالجعرانة فأخبرني«أن المسجد الأقصى الذي منوراء الوادي بالعدوة القصوى مصلى النبي صلى الله عليه وسلم بالجعرانة . قال: فأما هذا الأدنى فإنما بناه رجل من قريش واتخذ ذلك الحائط »

وحدثنا عبد الله بن منصور ، عن سعيد بن سالم القداح ، عن سعيد بن بشير ، عنعبد الكريم ، عن يوسف بن ماهك قال : اعتمر من الجعرانة ثلاثمائة نبي.

ويستفاد من هذه الرواية وجود المسجد الأقصى بالجعرانة قبل الإسلام واعتمار الكثير من الأنبياء منه قبل دخولهم مكة لأداء فريضة الحج أو العمرة .

 (3) وجاء نفس الخبر في ( سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد-- للصالحي الشامي ج 5 ص 406) " انتهى رسول الله إلى الجعرانة ليلة الخميس .. فأقام بالجعرانة ثلاث عشرة ليلة،... فلما أراد الانصراف إلى المدينة خرج ليلة الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي القعدة ليلا، فاحرم بعمرة من المسجد الأقصى الذي تحت الوادي بالعدوة القصوى، ودخل مكة فطاف وسعى ماشيا، وحلق ورجع إلى الجعرانة من ليلته، وكأنه كان بائتا بها".

(4) وفي كتاب (أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار للأزرقي ج 2 ص 824-825 دراسة وتحقيق عبد الملك بن دهيش 2003م- مكتبة الأسدي ):

"قال محمد بن طارق اتفقت أنا ومجاهد بالجعرانة فأخبرني أن المسجد الأقصى الذي من وراء الوادي بالعدوة القصوى مصلى النبي كان بالجعرانة، أما هذا المسجد الأدنى فإنما بناه رجل من قريش".

(5) وفي (خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى للسمهودي ج1 ص280ـ 286) [الباب السابع فيما يعزى إليه صلى الله عليه وسلم من المساجد التي صلى فيها في الأسفار والغزوات]: "مسجد بالجعرانة" وهو المسجد الأقصى الذي تحت الوادي بالعدوة القصوى فأما المسجد الأدنى الذي على الأكمة فبناه رجل من قريش وأتخذ الحائط عنده".

(6) وفي (مسند أبي يعلى ج12 ص 359) "عن أم سلمة أنها سمعت رسول الله يقول من أهلَّ بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر أو وجبت له الجنة"

وهنا نجد ارتباط المسجد الأقصى بالمسجد الحرام وأنه مكان يتم من عنده الإحرام قبل الدخول للمسجد الحرام لمن أهل بحجة أو عمرة، وهو ما يؤكد أن المسجد الأقصى احد ميقاتات مكة التي يتم عندها الإهلال بالحج أو العمرة، وهو ما يفسر أن محمدا صلي الله عليه وسلم كان يتحدث في حديث الإسراء عن الإسراء من المسجد الحرام بمكة إلى المسجد الأقصى بالجعرانة.

(7) هناك روايات في المصادر الإسلامية يستدل منها علي أن بيت المقدس في عصر النبوة كان بالقرب من مكة، نذكر من هذه الروايات ما يلي:

ما روي في (المجموع للنووي ج8 ص365) "روى جابر رضي الله عنه أن رجلا قال: يا رسول الله إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس ركعتين فقال: صل هاهنا، فأعاد عليه فقال: صل هاهنا ثم أعاد عليه فقال: شأنك ........"

فهذه الرواية تؤكد أن بيت المقدس يقع بالقرب من مكة حيث يريد السائل الذي كان موجوداً مع الرسول بالمدينة قبل فتح مكة أن يصلي به ركعتين عند فتح مكة، وليس في مكة سوي المسجد الحرام، فهل علي قول هذا السائل نفهم أن بيت المقدس بفلسطين؟، أم يفهم منه أن المسجد الأقصى في الطريق بين مكة والمدينة وبالقرب من مكة أي بالجعرانة؟.

هذه أدلة من أحاديث وروايات (والتي لا تؤمنون بسواها) تثبت وجود مسجد بالجعرانة بالجزيرة العربية باسم المسجد الأقصى كان قائماً قبل البعثة النبوية وموجوداً في عصر النبوة ويعرفه كل الناس بمكة، فأين أنتم منها أم ترفضون سنة النبي بالأحاديث كما تتشدقون علي من يحتج عليكم بالقرآن فقط ويدع الأحاديث إذا كانت متعارضة ومتناقضة مع بعضها.

أدلة من الأحاديث تثبت أن الوادي المقدس طوي بمكة

وطوي هو وادي مقدس بمكة وبه بئر ذي طوي وهي بئر ماء غير صالحة للشرب (وهو ما يفسر ما جاء بالتوراة من أن شعب بني إسرائيل لم يجدوا ماء للشرب بهذا الوادي).

وبئر ذي طوى بئر بأسفل مكة من ناحيةشمال غرب مكة بالقرب من مسجد التنعيم, وهي بمحلة جرول معروفة إلى الآن يغسل عندها حاج المغرب, وبعضالحجاج الذين على مذهب مالك عند دخولهم مكة.

alt 

ووادي طوى في مكة ما زال محتفظا باسمه ليومنا هذا، وتقع عليه العديد منأحياء مكة الحالية مثل حي الهنداوية (راجع أطلس مكة المكرمة(.

وجاء في كتاب: تاريخ مكة المكرمة قديماً وحديثاً لـ د.محمد إلياس عبد الغني:

بئر ذي طوى: واد من أوديةمكة المكرمة وكله معمور اليوم بأحياء سكنية وانحصر اسمه الآن في بئر بجرولتسمى بئر طوى بات به النبي صلى الله عليه وسلم حتى أصبح واغتسل من ماءبئره وصلى ثم دخل مكة المكرمة كما روى البخاري أن النبي صلى الله عليهوسلم بات بذي طوى حتى أصبح ثم دخل مكة.

وقالالأزرقي: مسلم: الجبل المشرف على بيت حمران بـذي طوي على طريق جدة،وادي ذي طوي بينه وبين قصر ابن أبي محمود عند مفضي مهبط الحرتين الكبيرةوالصغيرة.

وقال الفاكهي: هذا الجبل انطلق منه النبي صلى الله عليهوسلم وأبو بكر رضي الله عنه ليلة هاجرا، فبذلك سمي مسلمًا، ولقيتهما بهأسماء رضي الله عنها 

وجاء بروايات مختلفة أن اليهود والأنبياء كانوا يخلعون نعالم عند دخولهم الوادي المقدس طوي المؤدي للحرم، وهذا بالقطع عملاً بقوله تعالي فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (طـه:12) وهو ما يءكد أن هذا الوادي بمكة.

فروي عن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} أنه قال: لقد حج هذا البيت سبعون نبيا، كلهم خلعوا نعالهم منذي طويتعظيما للحرم وكلاهما مباح، والمشي أفضل .

وجاء في سبل الهدى والرشاد للصالحيج1 ص211: باب"حج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام غير من سمي": روى ابن أبي شيبة عن مجاهد رحمه الله تعالى قال: كانت الأنبياء إذا أتتحكم الحرم نزعوا نعالهم. وروى أبو ذر الخشنى في مناسكه عن عبد الله بنالزبير رضي الله تعالى عنهما قال: حج البيت ألف نبي من بني إسرائيل لميدخلوا مكة حتى وضعوا نعالهم بذي طوى". 

وذكر الفاكهي في أخبار مكة الجزء الثاني ص 257 ، 267 : أن بني إسرائيل كانوا يقدسون البيت الذي يحج إليه منهم سبعمائة ألف يضعون نعالهم بذا طوي (بالتنعيم) ثم يدخلون حفاة تعظيماً للحرم .

وبكتاب البداية والنهاية لابن كثير في باب " دخول النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة شرفها الله عز وجل " :قال البخاري حدثنا مسدد، ثنا يحيىبن عبد الله، حدثني نافع عن ابن عمر قال: بات النبي بذي طوى حتى أصبح، ثمدخل مكة وكان ابن عمر يفعله.

وقال مسلم: ثنا أبو الربيع الزهراني ، ثنا حماد عن أيوب، عننافع، عن ابن عمر كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى حتى يصبح ويغتسل، ثميدخل مكة نهارا، ويذكر عن النبي أنه فعله.

ورواه البخاري: من حديث حماد بن زيد، عن أيوب به. ولهما منطريق أخرى عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر كان إذا دخل أدنى الحرم أمسك عنالتلبية، ثم يبيت بذي طوى.

والروايات السابقة التي جاء بها أن الأنبياء وبني إسرائيل والنبي محمد والصحابة كانوا يخلعون نعالهم قبل دخولهم وادي طوي تدل علي أنه المكان المقدس الذي ظهر الله لموسي فيه وأمره بخلع نعليه لأنه مكان مقدس، وطوي هي الموقع الذي سماه اليهود في توراتهم قادش أو قدش (قدس-القدس)، وجاء في سفر الخروج أن الوصايا والشرائع الأولي نزلت علي موسي في التلال المرتفعة المحيطة بقادش (مكة)، وممن أنتبهوا لهذه الحقيقة إيمانويل فليكوفسكي الذي صرح في احدي كتاباته أن قادش الوارد ذكرها في التوراة ما هي إلا مكة المكرمة.

فالمسجد المسمي بالأقصى بفلسطين لم يكن قد بني في عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم لسبب بديهي وهو أن الإسلام لم يكن قد دخل القدس في ذلك الحين ليقوم أحد المسلمين ببنائه، وهذا المسجد الأقصى بني في عهد عبد الملك بن مروان بعد موت النبي بأكثر من 70 سنة وهو من سماه بالمسجد الأقصي.

فقد بدأ ببنائه ومسجد قبة الصخرة في عهد عبد الملك بن مروان سنة 66هـ ـ72هـ، وتم اكتمال بناء المسجد في عهد الوليد بن عبد الملك سنة86هـ.  

ويذكرالمؤرخون أنه : حين استولى ابن الزبير على مكة والحجاز بادر عبد الملك بنمروان إلى:"منع الناس من الحج فضج الناس فبني القبة على الصخرة والجامع الأقصى ليشغلهم بذلك عن الحج ويستعطف قلوبهم وكانوا يقفونعند الصخرة ويطوفون حولها كما يطوفون حول الكعبة وينحرون يوم العيد ويحلقون رؤوسهم".

(راجع الأنسالجليل ج1 ص272، وتاريخ اليعقوبي ج2 ص161).

ضعف رواية إنكار كفار قريش لإسراء النبي للأقصى لأنهم يقطعون المسافة إليه في شهر

 بكثير من روايات الإسراء كان يحدث خلط ولبس بين المسجد الأقصي وبيت إبليا أو بيت المقدس بفلسطين، والقرآن ذكر الإسراء إلي المسجد الأقصي وليس بيت المقدس، والرواية التي أستند إليها الكثير من المشايخ والكتاب المعاصرين وأنا منهم قبل اكتشافي لهذه الحقائق، التي ذكر بها علي لسان كفار قريش عندما قص عليهم النبي حادثة الإسراء والمعراج إنكارهم لذهابه لبيت المقدس وهم يضربون أكباد الإبل إليه شهراً ذهاباً وشهراً إياباً.

فهذه الرواية غير واردة في كل روايات وأحاديث الإسراء والمعراج المذكرة بكتب الصحاح علي لسان الصحابة الذين شهدوا وعاينوا هذه الواقعة، فعندما بحثت عن أصل هذه المقولة في كتب السيرة والحديث لم أجدها مروية سوي في رواية الحسن البصري وهو من التابعين وليس من الصحابة الذين شهدوا هذه الواقعة فلا بد أنه حدث عنده التباس والحسن البصري من المجروحين في علم الحديث ورواياته ما بين ضعيف وموضوع، كما وجدتها في تعليقات بعض كتاب السيرة كالبيهقي الذي قال أن المسجد الأقصى بالشام وابن إسحاق الذي قال أن بيت المقدس بإيليا.

أما الصحابة فلم يروي عنهم هذه المقولة لأنهم كانوا يعلمون أن المسجد الأقصى يقع بالقرب من مكة وليس في أرض فلسطين (إيليا).

فروايات الإسراء والمعراج رواها جمع من الصحابة كما قال السيوطي هم: أنس وأُبَيِّ بن كعب، وبُرَيْدَة، وجابر بن عبد الله، وحذيفة بن اليمان،وسَمُرة بن جُنْدُب، وسهل بن سعد، وشدَّاد بن أوس، وصُهَيب، وابن عباس،وابن عمر، وابن عمرو، وابن مسعود، وعبد الله بن أسعد بن زرارة، وعبدالرحمن بن قُرْط، وعلي بن أبي طالب، وعمر بن الخطاب،ومالك بن صعصعة، وأبي أُمَامَة، وأبي أيُّوب، وأبي حبَّة، وأبي الحمراء،وأبي ذَرٍّ، وأبي سعيد الخدري، وأبي سفيان بن حرب، وأبي ليلى الأنصاري،وأبي هريرة، وعائشة وأسماء بنتي أبي بكر، وأم هانئ، وأم سلمة.

ولم يرد في أي رواية منسوبة لهؤلاء الصحابة مقولة كفار قريش عن المسجد اٌصي الذي كان يتم الخلط بينه وبين بيت المقدس في روايات أخري: أننا نضرب أكباد الإبل إليه شهراً ذهاباً وشهراً إيابا، ولكن روي هؤلاء أن كفار قريش عندما علموا بخبر الإسراء والمعراج استنكروه وطلبوا من محمد أن يصف لهم بيت المقدس (الصحيح المسجد الأقصى) لعلمهم بتفاصيل بناءه لأن منهم من زاره بالعدوة القصوى ويعرفه جيداً.

رواية أم هانئ عن الإسراء كما ذكرها ابن هشام في كتاب السيرة النبوية ج2.

قال محمد بن إسحاق‏‏:‏‏ وكان فيما بلغني عن أمر هانئ بنت أبي طالب،واسمها هند، في مسرى رسول الله، أنها كانت تقول:‏‏ ما أُسري برسولالله إلا وهو في بيتي، نام عندي تلك الليلة في بيتي، فصلى العشاءالآخرة، ثم نام ونمنا، فلما كان قبيل الفجر أهبَّنا رسول الله؛ فلماصلى الصبح وصلينا معه، قال:‏‏ يا أم هانئ، لقد ‏صليت معكم العشاءالآخرة كما رأيت بهذا الوادي، ثم جئت بيت المقدس فصليت فيه، ثم قد صليتصلاة الغداة معكم الآن كما ترين، ثم قام ليخرج، فأخذت بطرف ردائه، فتكشَّفعن بطنه كأنه قُبطية مطوية، فقلت له ‏‏:‏‏ يا نبي الله، لا تحدث بهذاالناس فيكذبوك ويؤذوك قال:‏‏ والله لأحدثنهموه‏‏.‏‏قالت‏:‏‏ فقلت لجارية لي حبشية‏‏:‏‏ ويحك اتبعي رسول الله حتىتسمعي ما يقول للناس، وما يقولون له.‏‏ فلما خرج رسول الله إلى الناسأخبرهم، فعجبوا وقالوا:‏‏ ما آية ذلك يا محمد؟‏‏ فإنا لم نسمع بمثلهذا قط قال:‏‏ آية ذلك أني مررت بعير بني فلان بوادي كذا وكذا،فأنفرهم حس الدابة، فندَّ لهم بعير، فدللتهم عليه، وأنا موجَّه إلى الشام (المسجد الأقصى بالجعرانة شمال مكة في الطريق المؤدي إلي المدينة المنورة وتيماء والشام).

ثم أقبلت حتى إذا كنت بضجنان مررت بعير بني فلان، فوجدت القوم نياما،ولهم إناء فيه ماء قد غطوا عليه بشيء، فكشفت غطاءه وشربت ما فيه، ثم غطيتعليه كما كان؛ وآية ذلك أن عيرهم الآن يصوب من البيضاء، ثنية التنعيم،يقدمها جمل أورق، عليه غرارتان، إحداهما سوداء، والأخرى برقاء ‏‏.‏‏ قالت‏‏:‏‏ فابتدر القوم الثنية فلم يلقهم أولُ من الجمل كما وصف لهم، وسألوهمعن الإناء، فأخبروهم أنهم وضعوه مملوءا ماء ثم غطوه، وأنهم هبوا فوجدوهمغطى كما غطوه، ولم يجدوا فيه ماء ‏‏.‏‏ وسألوا الآخرين وهم بمكة، فقالوا‏‏:‏‏ صدق والله، لقد أُنْفرنا في الوادي الذي ذكر، وندّ لنا بعير، فسمعناصوت رجل يدعونا إليه، حتى أخذناه.( سيرة ابن هشام ج2 ص 31-36).

فهذه الرواية المنسوبة لأم هانئ زوجة الرسول المعاصرة للحادثة لم يذكر بها أن بيت المقدس بفلسطين أو إيليا أو الشام، ولم يذكر بها أن كفار قريش قالوا لمحمد صلي الله عليه وسلم أنهم يضربون إلي المسجد الأقصى أكباد الإبل شهراً ذهاباً وشهراً إياباً بل طلبوا منه فقط أن يصف لهم المسجد، مما يدل علي أن المسجد الأقصى كان مشيداً في مكان ما في العصر النبوي.

رواية الحسن البصري كما ذكرها ابن هشام بالسيرة النبوية ج2:

قال الحسن في حديثه‏‏:‏‏ فمضى رسول الله ومضى جبريل معه، حتى انتهىبه إلى بيت المقدس، فوجد فيه إبراهيم وموسى وعيسى في نفر من الأنبياء،فأمَّهم رسول الله فصلى بهم، ثم أُتي بإناءين........فلما أصبح غدا على قريشفأخبرهم الخبر.‏‏ فقال أكثر الناس‏‏:‏‏ هذا والله الإمْر البين، واللهإن العير لتطرد، شهرا من مكة إلى الشام مدبرة، وشهرا مقبلة، أفيذهب ذلكمحمد في ليلة واحدة، ويرجع إلى مكة‏‏!‏‏‏‏.‏‏ ( سيرة ابن هشام ج2 ص 31-36).

وسنلاحظ في هذه الرواية أن الحسن البصري لم يقل أن بيت المقدس بفلسطين أو الشام، ولكن بروايته مقولة كفار قريش أنهم يضربون إلي المسجد العير شهراً مدبرة وشهراً مقبلة.

وبكتابنا "مشروع تجديد الحرم المكي" المزيد من التفاصيل والروايات في هذا الشأن التي تؤكد أن الأحاديث الصحيحة ليس بها أي ذكر لوجود المسجد الأقصى بفلسطين بالشام أو أي ذكر لمقولة كفار قريش أنهم يقطعون المسافة إليه في شهر ذهاب وشهر إياب فليراجع.

جبل حوريب بالتوراة هو نفسه جبل الطور وطوي وادي مقدس بمكة

هل جبل حوريب الذي تلقي عليه موسي الألواح هو نفسه جبل الطور بوادي طوي بمكة؟.

إن لفظ حوريب باللغة العربية هو لفظ حوريم نفسه بالإبدال المعروف بين الباء والميمومعناه المقدس والمحرم أو الحرم، والحرم هو تلك المنطقة المحيطةببيت الله الحرام، أي قابل الله موسي عند أحد جبال بيت الله الحرام بمكة، ومعروف أن مكة محاطة بالكثير من الجبال.

فقد يكون هذا الجبل هو جبل مني الذي يقدم الحجاج الهدي والذبائح عنده في عيد الأضحى أثناء مناسك الحج، أو يكون جبل عرفه أو جبل ثور أو جبل غار حراء المعروف بجبل النور والموجود به غار حراء الذي كان يتعبد به النبي محمد ونزل عليه الوحي والقرآن به، فقد يكون هذا الجبل هو الجبل الذي سلم الله به ألواح التوراة لموسي وقابله عنده لأول مرة، وبهذا تكون التوراة والقرآن قد نزلا علي هذا الجبل.

وللعلم فجبل حوريب (حور+ يب) قد يكون هو جبل حراء (حوراء) الذي به غار حراء، والجبل الذي به غار حراء اسمه جبل النور، ومن أسماء النور في اللغة العربية سنا، وقد يكون المقصود من جبل سيناء التوراتي جبل السنا أي جبل النور والله أعلم فلا يوجد لدينا نص صريح أو قاطع من القرآن أو التوراة نستطيع به تحديد هذا الجبل بدقة.

فحذار أن تنزعوا القدسية والبركة من أرض مكة وتنسبوها للقدس الفلسطينية أو الطور بسيناء المصرية اللتين يقدسمها اليهود والنصارى الآن بعد أن حرف لهم عزرا (المسيح الدجال) توراتهم الحالية التي كتبها لهم بعد رجوعهم من السبي البابلي وأبدل لهم الأماكن المقدسة بمكة إلي أماكن أخري بفلسطين وسماها لهم بنفس مسميات أماكن مكة، وليس معني هذا أن تتهاونوا في تحرير فلسطين والقدس من أيدي اليهود.

وحذار أن تفرطوا في مكة أو تتركوها تتنجس بأصنام النظام العالمي الجديد وألا سيكون مصيركم نفس مصير بني إسرائيل عندما فرطوا في وصايا الله لهم بتحرير هذا البيت من دنس العماليق في عصر موسي وحفظه وصيانته وحمايته بعد أن جدده لهم سليمان عليه السلام بمشروع تجديده المسمي عندهم مشروع هيكل سليمان ودخولهم الأرض المقدسة بقيادة داود، ولو فرطتم فسيسلط عليكم الدجال وإبليس وهما من أدواته في فتنة وتعذيب البشر والإنتقام ممن ينقضوا عهدهم وميثاقهم مع الله ويفرطون في تعاليمه ووصاياه .



التعليقات

  1. سلمي علق :

    رغم ان المعلومات صادمه الا اني كنت اري دائما ان ارض الشام كلها حروب علي مدار التاريخ وليس فيها اثر للبركه ..يتقاتل فيها الجميع

  2. heshamkamal علق :

    الأستاذ سعيد بن علي نقدر غيرتك علي دينك وأماكننا المقدسة وعلي رأسها البيت الحرام لكن هناك أمور أنا شرحتها بكتاب مشروع تجديد الحرم المكي ومقالات سابقة لا بد أن نضعها في الحسبان هي : أولاً : لا يوجد بالقرآن مساجد مقدسة سوي مسجد واحد هو المسجد الحرام ، حتي المسجد الأقصي الذي أقول أنه بالجعرانة بمكة هو غير مقدس ، لأن المسجد المقدس هو المسجد الذي يجعله الله قبلة للمؤمنين ويقام به شعائر الحج وما سواه في نفس المنطقة ليس مقدسا لأنه لا يجوز اتخاذه كقبلة أو أداء شعائر الحج والطواف عنده ، والقبلة تكون في مركز الكرة الأرضية الذي تسقط عنده الإشعاعات الكونية ويكون مركز تجمع الطاقة النورانية الصادرة من عند العرش والبيت المعمور بالسماء، وعند هذه النقطة يأمر الله ببناء بيته والحج لهذا المكان في مواقيت محددة ، ويصبح هذا المكان هو المكان المبارك والأرض المقدسة بالكرة الأرضية ، وإذا حدث أي تغير في محور الأرض أو جغرافيا اليابسة بما يؤدي إلي تغير النقطة التي تعد مركز اليابسة ونقطة تجمع الطاقة النورانية بالأرض كحدوث الطوفان والزلازل والبراكين العنيفة وتغير مواقع البحار والمحيطات فهنا يتم تغيير نقطة القبلة والكعبة الجديدة للمكان الجديد ، وحاليا ومنذ طوفان نوح أثبت العلماء أن مكة هي مركز الكرة الأرضية ونقطة تجمع الإشعاعات الكونية ومركز اليابسة بالأرض لذا سماها الله أم القري كما شرحت بالكتاب ، ولا نعلم الوضع قبل الطوفان هل كانت مكة في هذا العصر هي مركز اليابسة أم لا ثانياً : يجب التفرقة بين قدسية أي مسجد كمسجد يذكر فيه اسم الله وتقام به الصلاة وبين قدسية هذذا المسجد كمركز للكرة الأرضية ومكان لإقامة شعائر الحج التي تقوي لباس التقوى (الهالة النورانية لنا) ولباس تقوي الأرض (طاقتها الكهرومغناطيسية) بشعائر الحج وذبح الأنعام في هذا المكان ومن ثم لا يجوز أن نقول أن المسجد الأقصي الموجود بالجعرانة أو المسجد النبوي بالمدينة مساجد مقدسة لأنها لا تصلح أن نتخذها قبلة أو نقيم بها شعائر الحج ، وهذه هي لب المشكلة التي من أجلهال نسعي لتحديد الأرض المقدسة والمسجد المقدس ثالثاً : أنت أعترفت أن مكان المسجد الأقصي كان مقلب للزبالة للرومان المسيطرين علي فلسطين في عصر عمر بن الخطاب وما قبل عصره ، وهذا ما ذكرته أنا بكتاب مشروع تجديد الحرم المكي ، وهذا الأعتراف ينافي كما ذكرت بالكتاب الروايات الواردة بقصة الإسراء والمعراج التي ذكرت أن النبي وصف لأهل مكة والصحابة أوصاف المسجد الأقصي ووصف لهم حيطانه وشبابيكه وأبوابه ، أي وصف لهم مسجد قائم وله حيطان وأبوةاب وشبابيك ، فكيف بعد ذلك نقول أنه الأرض الفضاء التي كانت مقلب زبالة بمدينة القدس ، أن هذا أكبر دليل علي أن المسجد الأقصي الذي وصفه النبي هو المسجد الأقصي بالجعرانة رابعا : سبق وذكرت لك أنه لا يوجد رواية واحدة صحيحة بكتب الصحاح الخمسة مروي بها علي لسان اي صحابي أن المسجد الأقصي بفلسطين فبها ذكر للمسجد الأقصي وبيت المقدس ولم يرد أي ذكر لوقوعه بفلسطين ، لأن الصحابة كانوا يعلمون جيداً أنه بالجعرانة خامساً : ما ردك علي الروايات والأحاديث التي ذكرتها بالكتاب وذكرت بعضها بهذا المقال والتي تذكر صراحة أن مسجد الجعرانة الواقع بالعدوة القصوي والمسمي باسمها (الأقصي) هو المسجد الأقصي وأن الأنبياء كانوا يحرمون من هذا المسجد عند حجهم للبيت الحر ام ، وأحرم منه النبي عندما أعتمر وحج وكذلك الصحابة ، وأن النبي إبراهيم هو الذي بني هذا المسجد ، وبالقطع بناه سيدنا إبراهيم كميقات هو ومساجد الميقاتات الأخري للمنطقة المقدسة ليحدد به بداية ونهاية حدود الأرض المقدسة بمكة ، فلماذا تهملون هذه الأحاديث وتتمسكون بروايات لتابعين لم يعاصروا عصر النبي وأحاديث موضوعة وضعيفة أخترعها بني أمية وروجوا لها تذكر أن المسجد الأقصي بالقدس الفلسطينية ، ولا يغيب عن ذهنك أن أكثر هذه الروايات مروي نقلا عن الفاكهي بكتابه أخبار مكة والفاكهي يعتبره المؤرخون العرب عمدة تاريخ مكة وأي رواية تأتي مناقضة لما قاله الفاكهي في تاريخ مكة لا يؤخذ بها ويؤخذ بما قاله الفاكهي ، وهذه نقطة لا تعنينا لكن التحقق مما قاله الفاكهي وغيره في هذا الشأن قد اثبت لنا بالفعل صدق روايات الفاكهي في هذه النقطة تحديدا سادسا : ذكر القرأن أن المسجد الأقصي مبارك حوله ولم يقل مبارك فيه لأن الذي حوله ومبارك فيه هو المسجد الحرام ، وكون المسجد الأقصي مبارك حوله في قوله تعالي : سبحان الذي اسري بعبده ليلا من المسجد الحرام إلي المسجد الأقصي الذي باركنا حوله......، فهذا يؤكد أنه واقع بالأرض المبارك فيها للعالمين وهي أرض مكة كما شرحت بالكتاب من خلال كل آيات القرآن الخاصة بالأرض المباركة والمقدسة ووادي طوي الواقع بمنطقة جرول شمال غرب الحرم سابعاً : لا يقصد من تسمية المسجد الأقصي بالأقصي أنه بعيد جداً عن المسجد الحرام ، فهو يبعد عنه حوالي 20كم وهذه مسافة غير قليلة ويعتبر أقصي بالنسبة للمسجد الحرام إذا أخذنا بأن سبب التسمية بعده عن المسجد الحرام ، ولكن الأصوب أن سبب التسمية هو المنطقة الواقع بها والمسماة بالعدوة القصوي وهي مذكورة في القرآن بنفس الأسم ، ويجب أن تلاحظ أن مدينة القدس كما قال العلماء تقع بأدني نقطة علي الأرض فهي لا تسمي قصوي لأنها أخفض منطقة علي وجه الأرض بالنسبة لمستوي سطح البحر ، ولهذا سماها الله أدني الأرض عند ذكره لمعركة الروم والفرس التي انتصر فيها الفرس علي الروم بمنطقة فلسطين في قوله تعالي : غلبت الروم في أدني الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين ..... ثامناً : سبق وأن شرحت بمقال سابق عن القبلة الأولي أن هذه القبلة لم تكن بالقدس الفلسطينية أو باتجاه المسجد الأقصي كما خدعونا ولكن كانت باتجاه البيت المعمور بسماء مكة بنص القرآن ، فالقدس الفلسطينية كانت قبلة اليهود والنصاري والنبي لم يتبع قبلتهم كما جاء بلآيات تحديد المسجد الحرام كقبلة ، فارجع للمقال وأقرأه ثامنا : سبق وأن أكدت أن مسألة إحتلال اليهود لفلسطين يجب فصلها عن ما يروج له بأن القدس أرض مقدسة ، فلا يوجد أرض مقدسة علي وجه الأرض سوي بمكة فلا فلسطين ولا أرض سيناء المصرية أو أرض السودان أو التبت بالهند....الخ أراضي مقدسة، وفلسطين المحتلة من واجبنا جميعا أن نحررها هي وأي أرض عربية وإسلامية محتلة ، فهذه نقرة وهذه نقرة ولا يجب خلط الأمور بعضها ، أو السير وراء الدعاوي الصهيونية التي تريد منا تقديس فلسطين كما يقدسها اليهود والنصاري ، فهذه ممهدات لأبدالها بقدسية مكة واتخاذها قبلة في عصر الدجال وفي النهاية هذه أدلة كافية علي وجود المسجد الأقصي بمكة وعدم وجود بيت مقدس ومسجد مقدس يتخذ كقبلة وإقامة شعائر الحج سوي البيت الحرام بمكة ، وقد كان هو قبلة اهل الكتاب كما ذكر القرآن ولكنهم حرفوا ذلك واتخذوا لهم قبل لم يأمرهم الله بها كما شرحت بمقال القبلة الأولي وأن كنت مصر علي اعتبار المسجد الأقصي بفلسطين فهذا رأيك أما انا فلن يزحزحني أحد عن قناعتي بأنه مسجد الجعرانة بمكة

  3. الاستاذ هشام الرجاء التكرم بالنشر علق :

    سعيد بن علي الهنائي يقول : مساء الخير أستاذ هشام وللمتابعين هناك نقاط عديدة عن الموضوع سنوجزها وأهمها هو أن لا بد من التفريق بين من قام ببناء المسجد أو أية منشأة وبين من قام بالتجديد أو اعادة البناء ومن حديث شريف صحيح سأل أبو ذر الغفاري سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عن أول مسجد في الأرض فقال سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام أنه المسجد الحرام وثاني مسجد هو المسجد الأقصى ببيت المقدس وبينهما 40 عاما هذا عن قدم المسجد الأقصى والمسجد لغويا مكان السجود وأغلب المساجد القديمة مكانا للصلاة ومن ثم بنيت بنيت المساجد أكانت من خشب أو حجر او أية مادة أخرى متوفرة وعدم صلاة سيدنا عمر بالمسجد الأقصى عائدا وفق المؤرخين إلى طمس مكان المسجد من قبل الروم وتحوله الى مكان للنفايات حتى أن سيدنا عمر رضي الله عنه أخذ يبحث في معالم المكان مع أهل المدينة ووفق ما سمعه من الرسول صلى الله عليه وسلم في رحلة الاسراء والمعراج ومن التاريخ البسيط للقدس وفق ما يذكره مؤرخي المسلمين وفي مقدمتهم المقدسي والبلاذري وابن حجر العسقلاني فان القدوالمسجد الأقصى أصابها الدمار من زلالزل متكررة أعوام 746م و774م و1033م وطمست معالم المسجد وأعاد حكام المسلمين بناء المسجد مع المحافظة على مكانه الصحيح ما امكن ولغوياأيضا كلمة الأقصى هي البعيد وسمى بالأقصى لبعده عن المسجد الحرام وبلاغة القرأن الكريم وبيانه لن يعجز عن وصف مسجد قريب من مكة ولا يوجد تأويل في القرأن الكريم والعرب يعرفون الشام منذ القدم حيث رحلتي الشتاء والصيف وهنا لا بد أن نتسائل لماذا سيدنا عمر رضي الله عنه ذهب ليتسلم مفاتيح المدينة المقدسة ولم يذهب عند فتح مصر والعراق وباقي الشام رغم أهمية تلك الأقاليم جغرافيا واقتصاديا ؟ وكان سيدنا عمر يقوم بتقسيم الأراضي على الجيوش المشاركين في الفتوحات الاسلامية ليعمروها ولكن لم يقسم أراضي القدس وخاصة الأقصى والأقصى منطقة جغرافية يحيطها سور فوق هضبة تسمى موريا وتضم مساجد سبعة هي الجامع القبلي والمصلى المرواني ومسجد قبة الصخرة ومسجد البراق ومسجد المغاربة ومصلى الأقصى القديم وجامع النساء وعلى مدى التاريخ المسجد الأقصى هو البناء الأهم لقدمه ومكانته لدى المسلمين ويكفي أن نعلم بأن أربعة جيوش سيرها سيدنا عمر رضي الله عنه لتحرير المدينة المقدسة وهنا سؤال آخر لماذا نرى تلك الجدية لدى الغرب لاحتلال القدس والأقصى تحديدا من الحملات الصليبية والتي حولت المسجد الأقصى الى معبد سليمان وطردهم صلاح الدين الأيوبي حتى عود الاستعمار البريطاني عام 1917 م أيس ملفت للنظر أن تلتقي الحكومات والجماعات السرية وغلاة اليهود والمسيحيين والماسونية لاحتلال هذه المدينة المقدسة والمسجد القديم ؟ السبب هو رغبة الغرب في السيطرة على هذا المكان المقدس لدى المسلمين حيث قبور الأنبياء والصحابة أوافقك أن الحرم المكي مستهدف والحرم المدني وآخرها أحداث الحج ها العام قبل أسبوع من الآن ولكن هناك حيلة خبيثة جدا لالهاء المسلمين في موضوع الحرم المكي لفرض وصاية عالمية على المقدسات الاسلامية ومن ثم الاجهاز على الأقصى عندما يكون المسلمين أعداء بعض في موضوع من ينظم موسم الحج ؟ وبالمناسبة في عام 2008م بث التلفزيون الاسرائيلي برنامجا عن مخاطر الزلزال المدمر الذي قد يضرب المنطقة في فترة قريبة زمنيا وفي البرنامج مشاهد لقبور جماعية تصل الى 20 ألف قبر جماعي !!فلماذا لا يكون ذلك خدعة لاحداث زلزال مطنع لهدم المسجد المسلمين لاقامةالهيكل المشؤوم !!لو اتفقنا أو اختلفنا لكن ما يجب الاتفاق عليه هو أن أي بقعة عربية ولو كانت شبر من أراضينا في يد العدو لا بد من تحريرها حتى لو قامات مئات الحروب والمسجد الحرام مقدس واتلمسجد النبوي مقدس والمسجد الأقصى مقدس وكلها مقدسات اسلامية وكل مسجد فسي أي أرض من أرض الله له حرمته ومكانته لدى المسلمين وكم كانت حرقتنا في عام 1992م عندماهدم الهندوس الأنجاس مسجد بابري في ولاية أيوديا الهندية ختاما نقول قول الامام الشافعي رأينا صواب يحتمل الخطاء ورأي غيرنا خطأ يحتمل الصواب مع التحيات

  4. heshamkamal علق :

    الأخ سعيد بن علي راجع كتب التاريخ لتعرف أن الأمويين وتحديداً معاوية ثم عبد الملك بن مروان وهشام بن عبد الملك هم من بنوا المسجد الأقصي ومساجد قبة الصخرة ومسجد عمر بن الخطاب ، ولم يكن لهذه المساجد أي وجود في عصر النبوة بفلسطين ولا حتي بعصر عمر بن الخطاب عندما فتح القدس ، فقد قالوا أن المسجد الأقصي عندما فتح عمر إيليا كان عبارة عن هضبة خالية في قلبها الصخرة فأمر الخليفة عمر بن الخطاب ببناء مسجد أو مصلي في هذا المكان وتضاربت اقوال المؤرخين المسلمين فيما إذا كان تم بناء مسجد في عهده أم لا ، ولم يرد عن عمر أي رواية صحيحة تقول أنه أمر بإعادة بناء المسجد الأقصي في هذا المكان ، واتفقوا أنه بعد قيام الدولة الأموية في عام 41 هـ الموافق 661 على يد معاوية بن أبي سفيان، قام ببناء المسجد القبلي داخل المصلي الذي أمر ببناه عمر بن الخطاب ولو كان المسجد الأقصي موجود بفلسطين وقت فتح عمر فقل لي لماذا لم يصلي به عمر وهو ثالث الحرمين ومسري رسول الله كما قالوا وصلي علي عتبة كنيسة القيامة بالقدس؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ فهذا أكبر دليل علي كذب كل من قال أو روي حديث مكذوب عن النبي أو عن سيدنا إبراهيم أن الأقصي بفلسطين أو الأقصي كان موجودا بعصر النبي بفلسطين وأسري إليه فهذه كلها اكاذيب يهودية وأموية أخترعوا لها روايات مكذوبة وصدروها لنا ليصرفوا أذهاننا عن قدسية مكة وبركة منطقتها المقدسة بعد أن دعا من قبل يزيد بن معاوية الناس للحج بالشام بفلسطين بعد سيطرت عبد الله بن الزبير علي مكة ، وإبراهيم لم يهاجر إلي فلسطين أو يبني بها أي مساجد بل كانت هجرته للأرض المقدسة المباركة بمكة وكانت مكة مقامه (مقام إبراهيم) اي محل سكنه وإقامته " (95) إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ (96) فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ ......." (سورة آل عمران) ولم يعثر المنقبون حتي الآن علي آثار لسيدنا إبراهيم أو سليمان أو الهيكل الأول أو بني إسرائيل الأوائل وموسي بفلسطين ، والتفاصيل الكاملة بكتاب مشروع تجديد الحرم المكي فاقرأها وفند لي ما قلته فيها واحتججت به من آيات القرآن لترد وتدحض ما أقول ، مع تحياتي لك

  5. heshamkamal علق :

    الأخ أبو عبد الله الأجابة كاملة بالفصل الأول من كتاب "مشروع تجديد الحرم المكي" ولا يمكنني شرح الفصل هنا في تعليق فاقرأ الكتاب لتعرف كل التفاصيل والحجج التي تثبت أن المسجد الأقصي بمكة وهي أورشليم وبيت المقدس عند اليهود بنصوص توراتهم فالأحداثيات الجغرافية لهذا البيت عندهم والواقع بصحراء العربة (صحراء العرب) تثبت أن المقود به بيت الله الحرام بمكة ، ثم خدعونا فقالوا أنه بفلسطين ، فلم تكن فلسطين بها اي بيت أمر الله أحد عباده بالحج إليه ، ومكة كانت قبلة النبي كما شرحت بالكتاب وبمقال سابق ، وهذا رابط مقال القبلة الأولي : http://heshamkamal.3abber.com/post/289268

  6. الاستاذ هشام الرجاء التكرم بالنشر علق :

    سعيد بن علي ابن مسعود الهنائي يقول :مع التقدير لكل المجتهدين إلا أن لا بد من الاهتمام الكبير بالتاريخ والجغرافيا والحقائق التاريخية الثابتة لا يمكن القفز فوقها ومن التاريخ المدون والتاريخ الشفهي على لسان المؤرخين من مسلمين وعرب وأوربيين وخرائط الجغرافيين نجد أن الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان لم يبني المسجد الأقصى بل بنى مسجد قبة الصخرة وهنا عليناالالتفات إلى نقطة خطيرة جداوهي الأكاذيب الصهيونية التي تروج للعالم بأن مسجد قبة الصخرة هو المسجد الأقصى ونتذكر عند أحداث انتفاضة الأقصى عام 2000م كان المتظاهرون في العواصم العربية يرفعون صورة مسجد قبة الصخرة على أنه المسجد الأقصى المبارك !! ولله الحمد قام الكثير من المخلصين للأمة الاسلامية بطباعة صور وبوسترات كبيرة توضح الفرق بين المسجدين الأقصى وقبة الصخرة وبدأ الناس بالانتباه للمؤامرة الصهيونية وتاريخيا المسجد الأقصى مسجد قديم جدا قيل أن باني المسجد هو سيدنا آدم عليه السلام وقيل أيضا سيدنا ايراهيم عليه السلام والأسماء تتشابه في الكثير من الدول العربية ويكفي أن نعلم بأن الجبل الأخضر هو اسم لمكان جغرافي في ثلاثة دول عربية وهي مصر وليبيا وسلطنة عمان وجبل الكور يتكررفي ثلاثة دول عربية وهي اليمن والسعودية وسلطنة عمان الأهم هوالانتباه لبعض الأفخاخ التي ينصبها أعداء الاسلام لنزع القدسية عن المسجد الأقصى حتى يسهل لهم هدم المسجد وذلك لن يحدث بقدرة الله عز وجل وبجاه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبيقظة المسلمين وتخلصهم من الحكام الخونة والعملاء وخدم الصهاينة عليهم غضب الله جميعا.

  7. ابوعبدالله علق :

    اريد توضيح ان كان السجد الافصى بمكه فكيف تمت حادثه تغيير القبله.............. ثانيا لماذا طلب الكفار من النبي ان يوصفه لهم ليبرهن لهم عن صدق اسرائه اليه فأن كان في مكه اوقريب منها فأهل مكه يعرفونه اغلبهم............والله الموفق

  8. heshamkamal علق :

    الأخ كلمة حق مرة أخري تحتج بأحاديث ضعيفة وموضوعة أمام آيات القرآن التي احتججت أنا بها بالكتب سابقة الذكر (كتاب مشروع تجديد الحرم المكي وكتاب كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال .....الخ) والتي لم تقرأها فليس لك ان تحتج علي ما لم تقرأه فأقرأ الكتب ورد علي ما احتججت به أنا من آيات القرآن بأن الأرض المقدسة والمباركة المذكورة بالقرآن التي هاجر إليها إبراهيم ولوط وبني فيها إبراهيم بيت الله المقدس ودعا الناس بالحج إليه وتقديم الأضاحي لله عنده هي أرض فلسطين وليس أرض الكعبة ؟؟؟؟؟؟ ونفس النصوص واردة بالتوراة أيضا أن إبراهيم بني البيت المقدس بأرض العرب بصحرائها القاحلة عند بئر الشبع وهو أحد اسماء بئر زمزم (بئر شباعة) ودعا الناس بالحج إليه ........ فهل سيدنا إبراهيم بني الكعبة بالقدس وهل الحج المذكور بالقرآن لبيت الله المقدس أو البيت الحرام بالقدس وليس بمكة ؟؟؟؟؟ وهل تقديم الأضاحي مفروض أن يكون بالقدس وليس مكة ؟؟؟؟؟ هذا ما يقوله أهل التوراة وما يردده بجهل بطريق غير مباشر كل من يقول ان هجرة إبراهيم كانت لفلسطين وليس مكة !!!!!!! دعك من الأكاذيب الموجودة بكتب التراش والتفسير وأقوال علماء التلف وحدثنا من القرآن فليس لك حجة سوي أكاذيب موضوعة علي الله ورسوله تصرف الأنظار عن قدسية مكة ، وهذه الأكاذيب التي تبدل قدسية مكة بقدسية فلسطين وتروج أن إبراهيم لم ينزل بمكة بل بفلسطين هي نصوص توراتية دأب المفسرين علي ترديدها بما كانوا يتناقلوه بتفسيراتهم وأحاديثهم من التوراة بجهل أو عن عمد وسوء نية من بعضهم ممن كانوا يخدمون مخططات إبليس والدجال ويعطوك التفسير التوراتي للقرآن علي أنه التفسير الإسلامي له !!!!!! فأءت لي من القرآن كما قلت لك ولن تأتي انت أو علماء السوء الذين نتنقل عنهم هذه الخزعبلات والأباطيل بنص واحد قرآني مذكور فيه فلسطين أو القدس كأرض مقدسة فلا ذكر لفلسطين أو بيت المقدس الفلسطينية بالقرآن !!!!!!!!!!!!! أخيرا ولأنك لا تقرأ ولو قرأت الكتب السابقة لعلمت أن هناك أحاديث صريحة حددت مسجد الجعرانة بالعدة القصوي بمكة أنه هو المسجد الأقصي الذي بناه إبراهيم بعد المسجد الحرام بأربعين سنة ، وهي أحاديث منقولة عن النبي وكبار الصحابة وتم التعتيم عليها من الأمويين المجرمين وآل سلول ذوي الأصول اليهودية السائرين علي مذهبهم ونهجهم وبعض علماء سلفك المجرمين الذين شوهوا الحقائق الموجودة بالقرآن بالتفاسير والأحاديث الموضوعة التي تخدم مخططات إبليس والدجال........ وليكن بمعلومك فيما تجهله من علوم التاريخ أن القدس وقادس والقادسة وبيت المقدس أسماء من أسماء مكة البالغة أكثر من 70 أسماً ، وإذا لم تقرأ تفاصيل الموضوع بالكتب وترد علي ما قلته بحجج أقوي وتشتشهد بالقرآن فلن اضيع وقتي معك ولن اسمح بنشر أي تعليق آخر لك في هذا الموضوع طالما أنك لا حجة لديك تحتج علينا بها من القرآن وكل حججك أحاديث ضعيفة وموضوعة وهي أحاديث آحاد غير متواترة أجمع جميع علماء الحديث أنها ظنية غير يقينية وغير ثابت صحة نسبها للنبي أو الصحابة وهي لا تفيد علما ولا توجب عملا ولا يؤخذ بها في العقائد والأحكام فحتي كل أحاديث البخاري ومسلم وكل كتب الصحاح هي آحاديث آحاد غير متواترة ، فاقرأ ما قاله علماء الحديث في أحاديث الآحاد بكتابي الحقيقة والأوهام في قضية جمع القرآن ، فنحن نتعامل بحذر شديد مع كل هذه الأحاديث وما يعارض منها القرآن نلقي به في مزبلة التاريخ ولا نحتج به ونحتج فقط بما يوافق القرآن ولا يخالفه حتي لو قال هؤلاء المتشدقين أنه ضعيف فالضعيف الذي يوافق القرآن نأخذ به ولا نرفضه ولكن لا نسلم بصحته مائشة بالمائة ، فهل كان الرسول يقول كلاما مخالفا للقرآن ؟؟؟؟؟؟؟ ففي القرآن لم يأت ذكر كما ذكرت بكتبي لأرض مباركة أو أرض مقدسة سوي أرض مكة التي بارك الله فيها للعالمين لكن المغفلين ومن أضلهم سفهاء السلف من أتباع معاوية والأمويين الذين روجوا لفكرة أن المسجد الأقصي هو المسجد الذي بناه عبد الملك بن مروان سنة 70 هجرية ودعا الناس للحج إليه بعد أن استولي بن الزبير علي مكة وأقام بها خلافة والتفاصيل بالكتب سابقة الذكر أما أحاديث الفضائل فقد اكد علماء الحديث أن أحاديث فضائل البلاد كالشام واليمن والمغرب ومصر والسودان......الخ وأحاديث فضائل الصحابة المنتشرة عند السنة والشيعة وباقي المذاهب أكثر من 90% منها أحاديث موضوعة وغير صحيحة ، لكنك تريد ان تفتي أنت وغيرك ممن لم يقرءوا بتمعن وتبحر في علم الحديث والتفسير بدون علم

  9. كلمة الحق علق :

    إن فضل البقعة التي وجد فيها بيت المقدس ثابت تاريخيا , وفي نصوص القرآن والسنة الكثيرة , ولا شك أن هذا الفضل يعود لأحقاب ضاربة في القدم , ففي هذه البقعة نشأ ومات كثير من الانبياء والرسل , وكانت مهبطا لكثير من الرسالات و الوحي , وبها جرت أعظم أحداث التاريخ القديم , ونورد فيما يلي أهم النصوص والدلالات المشيرة بوضوح إلى قداسة هذه الأرض وبركتها قديما وحديثا :-

    أولا - القرآن الكريـــــــــــم :

    فقد ورد في غير موضع في القرآن الكريم إشارات واضحة إلى أهمية الأرض المقدسة وبركتها ومنها قوله تعالى :-

    1 - ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير ) .
    فقد نص القرآن الكريم على أن المسجد الأقصى المبارك , كما هى الأرض التي من حوله مباركة أيضا .

    2 - و قال الله تعالى أيضا على لسان موسى عليه السلام مخاطبا قومه :-( يا قوم ادخلو الارض المقدسة التي كتب الله لكم و لا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين ).
    والأرض المقدسة هنا هي فلسطين و بيت المقدس , وقد سماها القرآن بالمقدسة , والقداسة تشمل التعظيم والبركة والأهتمام العظيم , وقيل هي المطهرة أيضا , وقد جاءت هذه الآية حكاية عن قوم موسى إذ أمرهم نبيهم بدخول هذه الأرض لما فيها من البركة و الخير عليهم .

    وقال لهم موسى عليه السلام :- إنها الأرض التي وعدكم الله على لسان أبيكم إسرائيل , وإنها ميراث من آمن منكم ثم أمرهم أن لا يتخاذلوا عن الجهاد لدخولها , فاعتذروا قائلين :- إن في هذه البلدة التي أمرتنا بدخولها وقتال أهلها قوما جبارين ذوى أجسام ضخمة وقوى شديدة , وإنا لا نقدر على مقاومتهم و لا مصاولتهم , ولا يمكننا الدخول إليها ما داموا فيها , فإن يخرجوا منها دخلناها , وإلا فلا طاقة لنا بهم ,

    وفي هذه القصة دلالة واضحة على أهمية هذه الارض ومكانتها عند الله وعند البشر قديما , وقد كانت تسمى أرض بيت المقدس قديما " إيليا " ومعناها أرض الله .

    وكذلك جاء في موضع آخر آيات تتحدث عن هجرة إبراهيم عليه السلام من أرض الكلدانيين في العراق والشام , حيث يقول الله عز وجل : - ( ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين ) .
    وجاء في تفسير هذه الآية أن الله أنجى إبراهيم من نار قومه , وأخرجه من بين أظهرهم , مهاجرا إلى بلاد الشام وإلى الأرض المقدسة , وعن أبي بن كعب قال :- هي الشام . وقال قتادة :- كان بأرض العراق , فأنجاه الله إلى الشام , وكان يقال : هي أرض المحشر والمنشر , وبها ينزل عيسى عليه السلام , وبها يهلك المسيح الدجال .

    وقد نص العلماء على أن الأرض الكريمة المباركة المقصودة هنا هي أرض الشام بأجمعها وخاصة فلسطين , وقد اختارها الله لهجرة خليله إبراهيم علية السلام لما لها من بركة وفضل على سائر البقاع .

    4 - وقال تعالى :- ( ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها وكنا بكل شيء عالمين ) . وأيضا نص المفسرون على أن الأرض المباركة هي أرض الشام .

    وقد اعتني المؤرخون كثيرا بفهم حدود بلاد الشام , فتوسع بعضهم حتى جعلها من شمال سورية الأعلى حتى تخوم الجزيرة العربية وجعل منها العراق , وقد ضيق بعضهم فيها حتى حصرها على فلسطين و ما حولها فقط , وأيا كانت الأراء في ذلك فإن القدس تقع ضمن بلاد الشام بإتفاق جميع المؤرخين والعلماء , وبذلك وردت أكثر النصوص والروايات .

    إشارة القرآن إلى تحويل القبلة عن بيت المقدس في قوله تعالى :-( قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره ) .
    فالمسجد الأقصى كان قبلة المسلمين ثم تحولت القبلة بعد ذلك وقد جاء في هذا الباب أحاديث كثيرة , وحاصل الامر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد أمر بإستقبال بيت المقدس , فكان بمكة يصلي بين الركنين , فتكون بين يديه الكعبة وهو مستقبل بيت المقدس , فلما هاجر إلى المدينة , تعذر الجمع بينهما فأمره الله بالتوجه إلى بيت المقدس .

    والمقصود أن التوجه إلى بيت المقدس كان بعد وصول النبى إلى المدينة واستمر الأمر على ذلك بضعة عشر شهرا , وكان يكثر الدعاء والإبتهال إلى الله أن يوجهه إلى الكعبة التي هي قبلة إبراهيم عليه السلام , فاستجاب الله دعوته وأمره بالتوجه إلى البيت العتيق , فخطب النبى بالناس وأعلمهم بذلك وكان اول صلاة صلاها إلى القبلة الجديدة صلاة العصر كما ورد في الصحيحين .

    وقد ورد ذكر الارض المقدسة في كثير من الآيات والمواضع في القرآن الكريم , وإنه مما لاشك أن أمر التوجه بالصلاة إلى بيت المقدس قبل تحويل القبلة يوضح أن له المكانة العظمى والقداسة الكبيرة .

    ثانيا السنة المطــــــــهرة :-

    1 - وقد وردت في السنة المطهرة إشارات كثيرة عن فضل الأرض المقدسة أظهرها وأوضحها قوله صلى الله عليه وسلم " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام , ومسجدي هذا , والمسجد الأقصى " رواه الشيخان .

    وفي مسألة شد الرحال إلى المساجد أجمعت الامة على استحباب زيارة المسجد الاقصى لأجل العبادة المشروعة كالصلاة والدعاء والذكر وقراءة القرآن والأعتكاف والصوم هناك .

    وجاءت الأحاديث أن العبادة في المساجد الثلاثة تضاعف بحسب قدر كل مسجد فالصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة , والصلاة في المسجد النبوي بألف صلاة , والصلاة في المسجد الأقصى بخمسمائة صلاة , وهكذا جعله الله في المنزلة الثالثة بعد المسجد النبوي وضاعف فيه الاجر والثواب .

    2 - والمسجد الاقصى هو ثاني المساجد التي وضعت في الارض بعد المسجد الحرام , فعن أبي ذر رضي الله عنه قال :- سالت رسول الله صلى اله عليه وسلم عن أول مسجد وضع في الارض؟ قال : المسجد الحرام , قلت : ثم أي ؟ قال المسجد الأقصى , قلت : كم بينهما ؟ قال : أربعون عاما , ثم الأرض لك مسجد , فأينما أدركتك الصلاة فصل وزاد في رواية البخاري : فإن الفضل فيه رواه البخاري ومسلم.

    3 - وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه الترمذي وأحمد عن زيد بن ثابت أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " يا طوبى للشام ..يا طوبى للشام " قالوا يا رسول الله لماذا تمدح الشام ؟! قال " تلك الملائكة باسطة أجنحتها على الشام "

    4 - وهو مسرى النبي صلى الله عليه وسلم , وموضع عروجه إلى السماء , فقد أخرج الأمام مسلم في صحيحه عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أتيت بالبراق - وهو دابة أبيض طويل فوق الحمار ودون البغل يضع حافره عند منتهى طرفه - قال : فركبته حتى أتيت بيت المقدس . قال : فربطته بالحلقة التي يربط بها الأنبياء . قال : ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين ,ثم خرجت , فجاءني جبريل عليه السلام بإناء من خمر وأناء من لبن . فاخترت اللبن . فقال جبريل عليه السلام اخترت الفطرة , ثم عرج بنا إلى السماء .."

    5 -وهو دعوة موسي , حيث كان من تعظيم موسى عليه السلام للأرض المقدسة وبيت المقدس أن سأل الله تعالى عند الموت أن يدنيه منها , فقد روى البخاري في صحيحه مرفوعا : فسأل موسى الله أن يدنيه من الارض المقدسة رمية بحجر , فلو كنت ثم لأريتكم قبره إلى جانب الطريق تحت الكثيب الأحمر ".

    6 - وجاءت أحاديث كثيرة تدعو للشام بالبركة خاصة منها الحديث الذي رواه البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما , أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :- " اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا " وقال العلماء : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم الشام على اليمن لأن الشام أفضل وأكثر بركة.

    7 - وفي مسند الإمام أحمد والترمذي عن سالم بن عبد الله رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ستخرج نار في آخر الزمان من حضر موت تحشر الناس قلنا : فبماذا تأمرنا يا رسول الله ؟ قال : عليكم با لشام " .

    8 - واتفق كثير من المفسرين والعلماء ومنهم القرطبي وابن الجوزي على أن تفسير قوله تعالى : ( واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب ) أن إسرافيل يقف على صخرة بيت المقدس وينادي الناس أن هلموا للحساب , فيكون بدء المحشر من هناك , كما جاء في مسند الأمام أحمد عن ميمونة بنت سعد مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم انها قالت : يا نبي الله أفتنا في بيت المقدس , قال صلى الله عليه وسلم : " أرض المحشر والمنشر " .

    ويبالغ بعض المسلمين بتقديس الصخرة , وقد نص ابن تيمية رحمه الله أن تعظيمها يعتبر من البدع , وأنه لا يوجد نص صريح بتقديسها , ويظن بعض الناس أن هذه الصخرة معلقة , وهي ليست كذلك كما قال ابن تيمية , وإنما تحتها كهف فمن دخل ظن أنها معلقة .

    9 - وقد زار عدد كثير من الصحابة والعلماء والصالحين بيت المقدس , وصلوا في أكنافه أستجابة لدعوة رسول الله وممن زار بيت المقدس من الصحابة عمر بن الخطاب رضي الله عنه , وأبو عبيدة عامر بن الجراح , وأم المؤمنين صفية بنت حيي زوج رسول الله , ومعاذ بن جبل وعبد الله بن عمر , وخالد بن الوليد , وأبو ذر الغفاري , وأبو الدرداء , وسلمان الفارسي , وعمرو بن العاص , وسعيد بن زيد من العشرة المبشرين بالجنة , وأبو هريرة , وعبد الله بن عمرو بن العاص, وغيرهم رضوان الله عليهم أجمعين .

    وفيما سبق من الأحاديث و الاخبار إرواء لغليل الباحث في فضل القدس وأرض فلسطين المباركة , وشاهد قوي على قدسية هذه الارض والمسجد الأقصى , فلا يقبل بعد من مسلم أن يستهين بأمر هذه القضية , أو يقلل من شأنها .

    فإن تدنيس اليهود لأرضنا المباركة هو من أعظم أخطاء المسلمين وأفدحها و والتي تلعثمت أفواههم عن الخوض فيها , وكبت جيادهم عن الخوض في معمعة تحريرها وتخليصها من دنس اليهود الغادرين ورجسهم .

    ثم العجب كل العجب ممن يلتمس السلام لدى من تلطخت سيرتهم بالمعاصي والغدر والخيانة والفجور !! أو يظن أن عندهم بعضا من أمانة أو صدق ذمة , وقد نعتهم القرآن الكريم بكل صفات الخسة والغدر والخيانة , وسلط عليهم اللعنة إلى يوم القيامة قال تعالى : ( كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ).

    وكذلك دأبهم , وهذا ديدنهم , وهذه حالتهم إلي أن يرث الله الأرض ومن عليها , وبعد فهل يجوز لأحد أن يطمئن اليهم ؟ أو أن يبرم معهم عهدا أو أتفاقا ؟ وقد ذمهم الله تعالى بقوله : ( أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون ) .

    من كتاب ( فلسطين التاريخ المصور ) للدكتور : طارق السويدان .

    تصفح ردود المواضيع في الأرشيف متوفر للأعضاء المسجلين فقط.
    هذا الموضوع مقفول ولا يمكنك الرد عليه. ....فضــــل الارض المبــاركة ....
    أرشيف: علوم ومعلومات عامة أرشيف: علوم ومعلومات عامة أضف موضوع جديد
    موضوع جديد جهز الموضوع للطباعة
    طباعة إذهب الى منتدى:

  10. كلمة الحق علق :

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

    فإن الحديث صحيح ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولفظه في صحيح البخاري: "اللهم بارك لنا في شأمنا، الله بارك لنا في يمننا، قالوا: يا رسول الله، وفي نجدنا؟ قال: اللهم بارك لنا في شأمنا، اللهم بارك لنا في يمننا، قالوا: يا رسول الله في نجد؟ (قال الرواي) فأظنه قال في الثالثة: هنالك الزلازل والفتن، وبها يطلع قرن الشيطان".
    وفي صحيح مسلم طرف منه.
    والحديث فيه دلالة على فضل الشام واليمن، والدعاء لهما بالبركة، وقد وردت أحاديث أخر في فضلهما، وفضل سكناهما، وخاصة في آخر الزمان حين تكثر الفتن، فمن ذلك ما أخرجه أبو داود وابن حبان في صحيحه، والحاكم في المستدرك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "سيصير الأمر أن تكونوا جنوداً مجندة: جند بالشام، وجند باليمن، وجند بالعراق، قال ابن حوالة: خر(أي: اختر) لي يا رسول الله إن أدركت ذلك، فقال: عليك بالشام، فإنها خيرة الله من أرضه، يجتبي إليها خيرته من عباده، فأما إن أبيتم فعليكم بيمنكم، واسقوا من غدركم، فإن الله توكل لي بالشام وأهله".
    ومن أراد المزيد، فليراجع أبواب الفضائل والترغيب من كتب الحديث.
    وفي الحديث دلالة على أن الفتن، وما يأمر به الشيطان ويزينه من الكفر والأهواء والبدع تأتي من جهة نجد.
    وقد اختلف أهل العلم في المراد بنجد، والراجح أنه جهة المشرق بالنسبة لمن كان في المدينة.
    قال الحافظ في الفتح نقلا عن الخطابي: نجد من جهة المشرق، ومن كان بالمدينة كان نجده بادية العراق ونواحيها، وهي شرق أهل المدينة.
    ونقل الحافظ عن غير الخطابي من أهل العلم قوله: كان أهل المشرق يومئذٍ أهل كفر، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الفتنة تكون من تلك الناحية، فكان كما أخبر، وأول الفتن كان من قبل المشرق، فكان ذلك سبباً للفرفة بين المسلمين، وذلك مما يحبه الشيطان، ويفرح به، وكذلك البدع نشأت من تلك الجهة.
    ومما يدل على صحة رجحان ما رجحناه: هو أن من اطلع على ألفاظ روايات هذا الحديث وغيره من الأحاديث في هذا الباب يكاد يجزم بأن المقصود هو جهة المشرق التي هي بادية العراق وما حولها بالنسبة لمن هو في المدينة، من ذلك ما في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وهو مستقبل المشرق: "ألا إن الفتنة هاهنا، ألا أن الفتنة هاهنا، من حيث يطلع قرن الشيطان".
    بل هنالك رواية لهذا الحديث المسؤول عنه أخرجها الطبراني في الكبير فيها التصريح بالعراق بدل نجد.
    ومن ذلك أيضاً الحديث المتقدم الذي ذكرناه في فضل الشام واليمن، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد إلى اللحوق بجند الشام أو جند اليمن، ولم يرشد إلى اللحوق بجند العراق، مما يوحي بأن تلك الجهة فيها ما ليس مرغوباً فيه شرعاً.
    هذا بالإضافة إلى أن الواقع يشهد بأن تلك الجهة لم تزل على مر تاريخ الأمة مصدر فتن عظمى.
    وعلى كل، فالخلاصة - والله تعالى أعلم - هي أن المراد بنجد: هو جهة العراق، وهذا لا يعني ذماً لتلك الجهة مطلقاً، ولا ذما لكل من سكنها، بل إن من كان من أهلها وصبر على ما يحصل فيها من ابتلاء، ونجاه الله تعالى من الفتن التي تحصل فيها، فهو من خير الناس، إن شاء الله تعالى.
    وإن أعلام الأمة من مقرئين ومحدثين وفقهاء وزهاد وأئمة في كل فن وكل باب من البر من تلك البلاد لا يحصون كثرة، ولله الحمد.
    والله أعلم.

  11. heshamkamal علق :

    الأخ سليم والأخ كلمة حق الحقيقة أن الأمة لم تجتمع إلا علي الكثير من الضلال وهجرت القرآن بالكثير من الأحاديث الضعيفة والموضوعة المنسوبة للنبي والصحابة وزوجاته كذبا وزورا والله ورسوله منها براء والرواية التي ذكرتها انت عن كعب الأحبار اليهودي الأصل والمتهم بالكذب والوضع عند علماء الحديث هي رواية مكذوبة لأن معظم الروايات قالت أن عمر عند فتح القدس التي كانت تسمي بيت إيليا وليس القدس في عصر النبوة وعصور الخلفاء صلي علي باب كنيسة القيامة وليس عند المسجد الأقصي لعدم وجود مسجد في تلك الفترة أو بقايا مسجد فلو كان بفلسطين المسجد الأقصي المذكور بالروايات أن النبي أسري إليه لصلي فيه عمر ----- ثانيا أءتو لي بآية واحدة بالقرآن جاء بها ذكر فلسطين أو أنها كانت أرض الأنبياء أو الأرض المقدسة المذكورة بالقرآن والأرض التي هاجر إليها إبراهيم عليه السلام ، ولا تحتجوا علينا مرة أخري بهذه الروايات المكذوبة وأتوا لنا من القرآن بالأدلة علي أي قول تريدون الإحتجاج به ، ام أن القرآن لا يعنيكم وليس حجة عندكم وكل حججكم الأحاديث المكذوبة والموضوعة والضعيفة والمختلف علي صحتها ؟؟؟؟؟ ليس في القرآن أرض مقدسة كما أوضحت بكتبي التي لم تقرآوها وتخشوا قراءتها لأنها تهدم كل الأفكار الفاسدة والباطلة التي تؤمنون بها سوي أرض مكة ----- فأتقوا أنتم الله واهجروا هذه الخزعبلات والأكاذيب التوراتية الممتليئ بها كتب التفسير والحديث والتي عششت في أدمغتكم وأعمتكم عن آيات الله ، ولا تهجروا بها القرآن وآياته البينة الواضحة التي لا لبس ولا كذب فيها وأعملوا بقوله تعالي : وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (الشورى : 10 ) ----- فقد نجح المخطط الصهيوني الدجلي الشيطاني في جعلكم تؤمنون بقدسية فلسطين والقدس أكثر من قدسية مكة وتبدلوا قدسية مكة وتفرطوا فيها بقدسية أماكن لم يأت بالقرآن أي ذكر لقدسية لها واقرأوا التفاصيل بكتبي لتعرفوا الحقيقة أن أردتم الوصول لها

  12. كلمة الحق علق :

    الحذر الحذر فانك انسان عنده معلومات ولكن انت تستغلها لحرف الناس عن الدين الصحيح دين الاسلام الذي سيبقى ولو كره المشركون وسيدخل كل بيت ابى من ابى ورضي من رضي بعز عزيز او بذل ذليل فلا تكن من الصنف الثاني .
    وسيبقى المسجد الاقصا شامخا الذي في فلسطين وفي بيت المقدس ليدمي قلوب من يقولون غير ذلك فقد ذكره الله جل جلاله في كتابه الكريم واذا لاحظت ان الله ذكر المسجد الاقصا بالالف الممدودة دلالة ربانية ان المسجد الاقصا سوف يبقى شامخا وسوف يحكم المسلمون العالم من المسجد الاقصا الذي هو في بيت المقدس وهو في فلسطين وابشرك وابشر كل خائف على دينه من يقراون مدونتك انني ايضا احذرهم مما تقول اليشرى التي ابشرها للمسلمين كما قال رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم .
    لا تقوم الساعة حتى تقوم الخلافة في بيت المقدس .

    ونص اخر فيه بشرى للمؤمنين والمسلمين.

    فعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها ثم تكون ملكا عاضّاً فيكون ما شاء الله أن يكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكا جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم سكت .

    عن ابْنُ حَوَالَةَ عن رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( يَا ابْنَ حَوَالَةَ إِذَا رَأَيْتَ الْخِلَافَةَ قَدْ نَزَلَتْ الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ ، فَقَدْ دَنَتْ الزَّلَازِلُ وَالْبَلَايَا وَالْأُمُورُ الْعِظَامُ ، وَالسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ إِلَى النَّاسِ ، مِنْ يَدَيَّ هَذِهِ مِنْ رَأْسِكَ ) رواه أحمد ، وأخرجه أبو داود والحاكم ، وصححه الألباني .
    اتق الله في نفسك ثم اتق الله فيمن يتبعونك.

    اللهم اني بلغت اللهم اني بلغت اللهم فاشهد اللهم فاشهد.

  13. سليم علق :

    إن أمة سيدنا محمد ص لا تجتمع على ضلالة وكل الأدلة السابقة لن تتعارض مع كون المسجد الأقصى بفلسطين لم أجد أحد من علماء المسلمين المتقدمين ولا المتأخرين بالعلم يتحدث بمثل ما تم ذكره في هذا الموضوع إلا أحد اليهود الباحثين بالتاريخ الاسلامي فالاسماء تتكرر والالتفاف على الحقائق ممكن من مداخل كثيرة وحتى لو كانت منطقية أو صحيحة لكنها لن تتعارض مع كون المسجد الأقصى بالقدس بفلسطين لانها تبقى مجرد التفاف على الحقائق
    أرض فلسطين هي أرض الأنبياء
    إن أهل الديانات – خاصة أهل الكتاب - قد علموا بأحقية المسلمين بأرض فلسطين ، وأنهم يجدون في كتبهم صفات من يفتح فلسطين ، حتى سلموا مفاتيح بيت المقدس لعمر رضي الله عنه كما هو معروف مشهور في التاريخ .أقرا جيدا فتح عمر بن الخطاب لأيلياء(بيت المقدس) و كيف أنه دخل المدينة ملبيا و مكبرا و نادى على كعب الأحبار ليدله على مكان الصخرة و موضع سجود داود لكى يقيم المسجد الأقصى ...فقال له كعب صلى خلف الصخرة فقال عمر: ضاهيت اليهودية، لا ولكن أصلي حيث صلى رسول الله ، فتقدم إلى القبلة فصلى،

  14. heshamkamal علق :

    الأخ كلمة حق كل ما ذكرته عن قدسية ومباركة الأرض التي بها المسجد الأقصي تخص المسجد الأقصي بالعدوة القصوي بالجعرانة وليس المسجد الذي بناه عبد الملك بن مروان بفلسطين سنة 70 هجرية وسماه المسجد الأقصي فهذا المسجد لم يكن له وجود في عصر النبوة والمسجد الأقصي بالجعرانة بناه سيدنا إبراهيم بعد المسجد الحرام بأربعين سنة كما صرحت الروايات والأحاديث النبوية بذلك والمسجد الأقصي الوارد فضائله بالأحاديث هو هذا المسجد الواقع بالبقعة المقدسة بمكة التي بارك الله فيها للعالمين بمكة ، فلم يذكر الله في أي آية فلسطين أو أنها أرض مقدسة فهذه أكاذيب صهيونية وتوراتية يهودية لصرف الناس عن قدسية مكة ، و90% من الروايات والأحاديث التي جاء بها ذكر المسجد الأقصي لم يرد بها أنه بفلسطين باستثناء روايات ضعيفة منسوبة للحسن البصري وغيره من التابعين الذين جاءوا بعد عصر بناء مسجد فلسطين فكانوا يضيفون برواياتهم أنه بفلسطين أما الروايات الأقدم منهم المنقولة عن الصحابة والنبي فعينت مكانه بالجعرانة بمكة وأقرأ التفاصيل بكتاب مشروع تجديد الحرم المكي وكتاب كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال......الخ لتعرف حجم التزوير والكذب الذي تلاعبوا بنا فيه بهذا الموضوع مع تحياتي لك

  15. كلمة الحق علق :

    1- أنها أرض الأنبياء، ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعراجه، وفيها صلى النبي صلى الله عليه وسلم إماماً بالأنبياء ليلة الإسراء والمعراج, }سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَه{.
    2- أن الله قد حباها بالبركة والقداسة, وتلك البركة تنطلق من المسجد الأقصى إلى ما حولـــه من البقـــــاع, قــــال تعالى: }سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَه{, وقال: }وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا{, وقال علـــى لسان موسى: }يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ{. كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد دعا لها بالبركة في قوله: "اللهم بارك لنا في شامنا" (البخاري 7094), وبيت المقدس هو سُرَّةُ بلاد الشام. وهذه البركة الثابتة لهذه الأرض تتوسع وتشع في دوائر حول المسجد الأقصى، وتتعدد هذه الدوائر وتكبر، فنواة البركة ومحورها المسجد الأقصى وبيت المقدس.
    3- أن الصلاة في مسجدها تضاعف وتفضل على الصلاة في غيرها من المساجد إلا المسجد الحرام والمسجد النبوي.

    من فضائله
    · المسجد الأقصى هو قبلة معظم الأنبياء قبل خاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم، والقبلة الأولى للنبي الخاتم، لمدة 14 عاما تقريبا منذ بعثته وحتى الشهر السادس أو السابع عشر للهجرة, عن ابن عباس قال: "كان رسول الله يصلي وهو بمكة نحو بيت المقدس والكعبة بين يديه وبعدما هاجر إلى المدينة ستة عشر شهرا ثم صرف إلى الكعبة". (أحمد)ه
    · الأقصى هو مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما ورد في الآية الكريمة باسمه الصريح: "سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ". (الإسراء) وفيه صلى جميع الأنبياء جماعة خلف إمامهم محمد صلى الله عليه وسلم خلال رحلته هذه، مما يدل على كثرة بركاته حتى إنها لتفيض على ما حوله، ولا تقتصر عليه فقط، حسبما تشير الآية: "باركنا حوله" وليس فيه‍
    · الأقصى هو مبدأ معراج محمد صلى الله عليه وسلم إلى السماء، عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أتيت بالبراق فركبته حتى أتيت بيت المقدس فربـطـته بالحلقة التي يربط فيها الأنبياء ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين، ثم عـرج بي إلى السماء"(مسلم). فقد كان الله تعالى قادرا على أن يبدأ رحلة المعراج برسوله من المسجد الحرام بمكة، ولكنه سبحانه اختار الأقصى لذلك ليثبت مكانته في قلوب المسلمين، كبوابة الأرض إلى السماء، أرض المنشر والمحشر. قالت مَيْمُونَةَ مَوْلَاةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَفْتِنَا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ: "أَرْضُ الْمَنْشَرِ وَالْمَحْشَرِ، ائْتُوهُ فَصَلُّوا فِيه، فَإِنَّ صَلَاةً فِيهِ كَأَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ." قَالَتْ: أَرَأَيْتَ مَنْ لَمْ يُطِقْ أَنْ يَتَحَمَّلَ إِلَيْهِ أَوْ يَأْتِيَهُ؟ قَالَ: "فَلْيُهْدِ إِلَيْهِ زَيْتًا يُسْرَجُ فِيه.ِ فَإِنَّ مَنْ أَهْدَى لَهُ كَانَ كَمَنْ صَلَّى فِيه " (أبو داود وابن ماجه وأحمد)ه
    · هو ثالث المساجد التي لا تشد الرحال إلا إليها، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلا إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ ـ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وَمَسْجِدِ الأَقْصَى." (البخاري) إلا أنه ليس بحرم ، لأنه لا يحرم فيه الصيد، وتلتقط لقطته، بخلاف حرمي مكة والمدينة. وتسميته بالحرم الشـريف ليست صحيحة، وإنما الاسـم الصحيح هو "المسجد الأقصى المبارك"، وهو الاسم الذي ظل يطلق عليه طوال العهد الإسلامي حتى عصر المماليك، حين سمى حرما، تشريفا، رغم أنها تسمية غير صحيحة، ولا جائزة

    (5)
    وضعه الحالي
    يعاني المسجد الأقصى المبارك، منذ عام 1967م، من الاحتلال الصهيوني الذي

    1-
    اعتدى على حرمة المصلين داخله، واستباح دماءهم في عدة مذابح داخل ساحاته الآمنة
    2-
    أحرق جزءا منه، وحاول تفجيره، وتخريبه غير ذات مرة
    3-
    استولى على أجزاء منه، مثل: باب المغاربة، وحائط البراق الذي حوله إلى حائط مبكى يدنسه اليهود، بينما يمنع المسلمون من الاقتراب منه
    4-
    حاصر أبوابه الأخرى، ومنع المصلين من حرية الوصول إليه والصلاة والرباط فيه، بينما أتاح لليهود دخوله
    5-
    شق الحفريات والأنفاق تحت أساساته، ما أدى إلى تصدع أجزاء منه
    6-
    منع محاولات ترميمه، وإعادة بناء ما تصدع منه
    7-
    زعم بأن الأقصى في موضع الهيكل توطئة لهدمه، وإقامة هذا الهيكل المزعوم

    خاتمة

    المسجد الأقصى حق المسلمين، لأنهم ورثة الرسالات السماوية السابقة، وهو رمز اصطفاء الله تعالى لرسالتنا .. رسالة الإسلام كخاتمة للرسالات السماوية .. تصدقها، وتهيمن عليها . فالمسلمون يؤمنون بجميع الأنبياء السابقين، ويعتبرون تبجيلهم وتوقيرهم ركنا من أركان دينهم، ومن ثم، فإنهم – وليس من يدعون كذبا أنهم أتباع هؤلاء الأنبياء – الأقدر على حماية هذا المكان المقدس. ولن يسود السلام إلا بعودة الحق لأهله.
    ويبقى الأمل .. لأن هذا المكان بقى، وسيبقى، على الرغم من المحن التي عصفت وتعصف بالمسلمين، حصن الدين، ومعقل الإيمان إلى قيام الساعة
    عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ" قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيْنَ هُمْ قَالَ "بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ." (رواه احمد)

  16. أحمد علي علق :

    عندما تولّى الخليفة أبو بكر الصديق خلافة المسلمين خلفاً للنبي محمد، قام بتسيير جيش أسامة بن زيد لفتح بلاد الشام عامّة ونشر الدعوة الإسلامية فيها، وقد كان النبي محمد قد جهّز جيش أسامة قبل وفاته، وما لبث أن تُوفي أبو بكر الصديق، فتولّى عمر بن الخطاب الخلافة، فكان أوّل ما فعله أن ولّى أبا عبيدة بن الجراح قيادة الجيش الفاتح لبلاد الشام بدلاً من خالد بن الوليد، فوصل أبو عبيدة بن الجراح إلى مدينة القدس (وكانت تُسمى "إيلياء")، فاستعصت عليهم ولم يتمكنوا من فتحها لمناعة أسوارها، حيث اعتصم أهلها داخل الأسوار، فحاصرهم حتى تعبوا وأرسلوا يطلبون الصلحَ وتسليم المدينة بلا قتال، واشترطوا أن يأتي خليفة المسلمين بنفسه إلى القدس ليتسلّم مفاتيحها منهم، فخرج عمر بن الخطاب من المدينة المنورة حتى وصل القدس، وذلك عام 15 هـ الموافق 636م، وأعطى أهلها الأمن وكتب لهم العهدة العمرية. وقد صحبه البطريرك "صفرونيوس" فزار كنيسة القيامة، ومن ثم أوصله إلى المسجد الأقصى، فلمّا دخله قال: «الله أكبر، هذا المسجد الذي وصفه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

  17. على خليل علق :

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الرجاء من حضرتك ان تلقى الضوء وتتناول موضوع هدم العكبة فى زمن ابره الحبشى ويحتمل ان تكون بقيادة الدجال لهدم العكبة ومنع ظهور النبى صلى الله عليه وسلم ارجو من حضرتك الاهتمام لان القرآن انزل سورة الفيل دليل على اهمية الحدث وعظم شانه

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل