اليهود ليسوا من بني إسرائيل أو نسل يعقوب بل من نسل قوم هود (عاد) العماليق وهم غير الذين هادوا

 اليهود ليسوا من بني إسرائيل أو نسل يعقوب بل من نسل قوم هود (عاد) العماليق وهم غير الذين هادوا

 

هشام كمال عبد الحميد

alt 

هذا الموضوع منقول من الفصل السادس من كتابنا "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال وأبراج النمرود والمركبات الفضائية لسليمان ذي القرنين بالقصص القرآني المنشور عام 2015م

فبني إسرائيل هم لغز الألغاز في القرآن وفي التاريخ، وهم أكثر امة تحدث عن تاريخها القرآن، وأكثر أمة أخفيت سيرتها عن عمد بأيدي أحبارهم وزعمائهم، وأكثر خطاب القرآن موجه لبني إسرائيل مما يشير إلي أنهم ممن نزل عليهم القرآن وبعث فيهم النبي صلي الله عليه وسلم، وممن كانوا متواجدين بكثرة في مكة وجزيرة العرب، وقد كشفنا لكم بكتبي ومقالات سابقة جانبا مهما من سيرتهم الحقيقية وتاريخهم وحقيقتهم

وقد دأب كثير من المفسرين وعلماء السلف والمعاصرين علي تنسيب اليهود إلي بني إسرائيل واعتبارهم من أحفادهم ومن الساميين ، وهذا خطأ تاريخي وبيلوجي فادح، وسبق وأن شرحت بكتاب "كشف طلاسم وألغاز بني إسرائيل والدجال....." وبمقالات سابقة أن بني إسرائيل أمة كانت موجودة في عصر آدم وهم من كتب عليهم أول تشريع بتحريم القتل عقب حادثة قتل قابيل لهابيل، وهم أمة من الأمم التي ركبت مع نوح في السفينة كما أوضح القرآن بأوائل سورة الإسراء

فكلمة اليهود ذكرت تسع مرات بثماني آيات بالقرآن، وجاء ذكر اليهود في ثلاث آيات أخري بلفظ هوداً ليصبح مجموع تكرار ذكرهم في القرآن 12 مرة، وفي جميع هذه الآيات كان دائماً ما يتم الربط بين اليهود والنصارى ووصفهم بالمشركين، لأن كلا منهما أشرك بالله باتخاذ مسيح زعم أنه إله وابن إله وروحه اتحدت مع روح الله أو مع الروح القدس، فالفريقان من المثلثين، فاليهود زعموا أن عُزير (المسيح الدجال علي ما شرحت بكتبي ومقالات سابقة) بن الله والنصارى زعموا أن المسيح بن مريم بن الله، واعتبر القرآن الفريقين من أهل الكتاب لأن اليهود اتخذوا التوراة كتاب مقدس لهم والنصارى اتخذوا التوراة والإنجيل كتاب مقدس لهم فاعتبروا من أهل الكتاب حتى لو كانت عقائدهم فاسدة وخالفوا كثيرا من أوامر الله ونواهيه المذكورة بهذه الكتب المنزلة من السماء أو حرفوا بأيديهم أو بتفاسيرهم كثيراً من آياتها.

وبالآيات الثمانية المذكور بها كلمة اليهود لم يأت أي ذكر أو ربط بين اليهود وبني إسرائيل أو بين اليهود وموسي أو بين اليهود ويعقوب أو إبراهيم، بل جاء بهذه الآيات ما ينفي صلة إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط باليهودية أو النصرانية.

وهذه هي الآيات الثمانية الوارد بها ذكر اليهود ولم يتم الربط فيها بينهم وبين بني إسرائيل أو بينهم وبين موسي، قال تعالي:

1.  وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) (البقرة:113)

2.  وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (البقرة:120)

3.    مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلا نَصْرَانِيّاً وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (آل عمران:67)

4.  وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (المائدة:18)

5.  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (المائدة:51)

6.  وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَاراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (المائدة:64)

7.  لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ (المائدة:82)

8.  وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ) (التوبة:30)

من الآيات السابقة وهي كل الآيات التي جاء بها ذكر اليهود نستنتج أن اليهود ليس لهم علاقة ببني إسرائيل أو موسي، وهم من قال :

1.          عُزير بن الله.

2.          يد الله مغلولة.

3.          نحن أبناء الله وأحباؤه وأشترك معهم النصارى المشركين في هذه المقولة.

4.    هم والنصارى من طالب الناس أن يكونوا هوداً أو نصارى ليهتدوا حسب أمانيهم واعتقاداتهم الواهية بأنهم أبناء الله وأحباؤه (شعب الله المختار) وأنهم يسيرون علي ملة إبراهيم، وأن الله لن يدخل أحداً الجنة إلا من كان يهودياً أو نصرانياً يؤمن بنفس عقائدهم الباطلة.

5.          أنهم والنصارى من قال أن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط من بني إسرائيل كانوا هوداً أو نصارى.

وهذه هي الآيات التي نفي الله فيها صلة إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط  باليهود أو النصارى، قال تعالي:

1.    مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلا نَصْرَانِيّاً وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (آل عمران:67)

2.    وَقَالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (البقرة:135)

3.  أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُوداً أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (البقرة:140)

4.    وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (البقرة:111)

فإبراهيم كان حنيفاً مسلماً ولم يكن يهودياً ولا نصرانياً لأن التوراة والإنجيل لم ينزلا ألا بعده مصداقاً لقوله تعالي:  

يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنزِلَتِ التَّورَاةُ وَالإنجِيلُ إِلاَّ مِن بَعْدِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (آل عمران:65

وأسفار التوراة الخمسة وكتب أنبياء بني إسرائيل لم يأت بها أي ذكر لليهود بل ذكر لبني إسرائيل فقط؟؟؟؟؟؟

فذكر بها أن الذين خرجوا من مصر مع موسي بني إسرائيل وليس اليهود، وهم الذين شق الله لهم البحر وعبدوا عجل السامري وأنزل الله عليهم آياته البينات ورفع فوقهم جبل الطور عند اخذ الميثاق عليهم وشق موسي لهم الحجر فانبجست منه 12 عيناً.......الخ.

فمن أين أتي المتخرصون بأن اليهود أتباع موسي وخرجوا معه من مصر وهم أهل التوراة والمعنيون بكل الأحداث المذكورة عن بني إسرائيل بالقرآن؟؟؟؟؟؟

أما قوله تعالي : ..... وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (المائدة:64).  

فيعني أن اليهود يحملون للمؤمنين الموحدين العداوة والبغضاء إلي يوم القيامة ويسعون لإيقاد نار الحرب معهم دائماً وتقليب كل شعوب الأرض عليهم، وكلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله، فهم وكل المشركين من النصارى وغيرهما أشد الناس عداوة للذين آمنوا (الموحدين) كما أخبرنا سبحانه وتعالي في قوله:  

لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْالَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَىذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ (المائدة:82).  

والذين قالوا إنا نصارى ويحملون مودة للمؤمنين هم النصارى الذين آمنوا بعيسي من الحواريين من بني إسرائيل ولم يشركوا أو يثلثوا وقالوا له اشهد بأنا مسلمون.  

واليهود المحتلين لفلسطين الآن أصولهم من الخزر الأشكناز من القوقازيين (الجوجاز أو جوج أو يأجوج، لذا يطلق عليهم في الإنجليزية جويش –Jewish- أو جوج فهناك أختلاط أنساب وتزاوج بينهم وبين يأجوج ومأجوج في الغالب) وهم حسب المتوفر من تصريحات رجال دينهم  وكتبهم ليسوا ممن يقولون أو يصرحون بأن عُزير بن الله، ولا يبدو من عقائدهم أنهم من المثلثين، وليس معني ذلك سلامة عقائدهم، فهم من أفسد وأحط وأكفر أمم الأرض.

أذن اليهود المعنيين في القرآن ليس هؤلاء بل طائفة أخري تم أخفاء سيرتها عنا أيضاً وسيظهرون علي الساحة عند خروج الدجال ويكونون من أول المبايعين والتابعين له، وهذا قد يذهب بنا إلي القول بأن يهود أصفهان الذين جاء ببعض الروايات أن أول ظهور للدجال وتأييد له سيكون من أرضهم هم بعض طوائف اليهود المعنيين في القرآن.

فاليهود الحاليين ليسوا سوي لصوص تاريخ وأنساب وحضارات وشعب بلا ملة أو دين أو أخلاق أو عقائد ثابتة، وفرقة ضالة من أحقر شعوب الأرض حاملة أختام ووثائق وأنساب مزورة ومضروبة.

والسؤال الآن : إذا كان اليهود ليسوا من بني إسرائيل فإلي من يرجع نسبهم وما سر تسميتهم باليهود؟؟؟؟؟.  

لو راجعنا الآيات القرآنية التي تتعلق باليهود سنجد بها كلمة مفتاحيه تفك ألغاز نسب اليهود وسر تسميتهم بهذا الاسم، هذه الكلمة المحورية هي كلمة (هوداً) التي جاء ذكرها بالآيات السابقة في قوله تعالي:

وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (البقرة:111). 

وهنا ينفي الله أن من كان هوداً أو من النصارى المثلثين سيكون من أهل الجنة فهذه أمانيهم هم.

وَقَالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (البقرة:135).

وهنا يؤكد الله أن الهداية في ملة إبراهيم الحنيفة وليس في ملة اليهود والنصارى المشركين.

أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُوداً أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (البقرة:140).

وهنا أكد الله أن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط لم يكونوا هوداً أو نصارى.

فكلمة هوداً التي كان يطالب اليهود من الناس أن ينتسبوا لها ليكونوا مهتدين لم ترد في القرآن في غير هذه المواضع الثلاثة سوي في قصة النبي هوداً مع قوم عاد، فهوداً التي جاء منها مسمي اليهود يعود سر تسميتهم بها إلي النبي هوداً أي إلي قومه عاد، قال تعالي:

وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ (هود:50)

وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ (هود:58)

وبما أن نسبة اليهود تعود لهوداً وهود كان نبي قوم عاد، وقوم عاد كانوا من نسل العماليق (الذين كانوا موجدين قبل الطوفان) وهم من خلفوا قوم نوح الذين هلكوا حيث وصف الله قوم عاد بأنه زادهم في الخلق (الجسم) بسطة (أي ضخامة وطولا أي عماليق) وجعلهم خلفاء لقوم نوح،قال تعالي:  

أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَاذكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُواْ آلاء اللّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (الأعراف:69).  

إذن اليهود من نسل قوم هوداً (عاد) العماليق!!!!!!!!

وقد شرحت بكتاب "كشف طلاسم والغاز بني إسرائيل والدجال...." إن عماليق ما قبل الطوفان علي ما جاء بالتوراة وبعض كتب التراث الإسلامية نتجوا من تزاوج نساء من نسل قابيل (الدجال) مع شياطين من الجن، وهذا التزاوج بين الإنس والجن جاء ذكره في قوله تعالي:

وَيَوْمَ يِحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الإِنسِ وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ الإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِيَ أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَليمٌ (الأنعام: 128).

فالاستكثار بين الإنس والجن يعني وقوع التكاثر بينهما وهو التزاوج، والاستمتاع الذي حدث بينهما تم من المعاشرة الجنسية، وعلي هؤلاء العماليق الجبابرة قامت القيامة الأولي في الأرض بالطوفان ليهلك الله أغلب هذا النسل الفاسق الفاسد، وتفاصيل هذه الأمور ورأي علماء الدين والعلم في مسألة وقوع معاشرة جنسية بين الجن والإنس وصلاحية الحور العين للفريقين كما ذكر القرآن بالكتاب سالف الذكر.

 

الذين هادوا هم من رفضوا عبادة عجل السامري من بني إسرائيلولم يقولوا عُزير بن الله كما قالت اليهود

من الأخطاء الشائعة التي يرددها كل الناس بناء علي المزاعم اليهودية الكاذبة أن اليهود هم الذين هادوا المذكورين بالقرآن وعليهم نزلت التوراة، والحقيقة أن الذين هادوا غير اليهود

فهناك فرقتين أحدهما تسمي اليهود والأخرى تسمي الهوديين أو الهاديين وهم من سماهم القرآن الذين هادوا، وقد خلط معظم المفسرين وعلماء اللغة بين اليهود والذين هادوا، معتبرين اليهود هم الذين هادوا، متجاوزين بذلك الفرق بينهما والذي كشفه القرآن بوضح.  

والسؤال الآن : أذن من هم الهاديين أو الهوديين أو الذين هادوا؟؟؟؟؟؟.  

عندما صنع السامري (الدجال) العجل لبني إسرائيل وسجدوا له، رفضت طائفة منهم عبادة هذا العجل أو السجود له بأمر السامري، وأخري عبدته ثم تراجعت وتابت وأنابت إلي الله، وأختار موسي 70 رجلاً من خيرة قومه لمقابلة الله علي جبل الطور بعد أن أخبره بعبادة بني إسرائيل للعجل، فرجع إليهم من الجبل غضبان أسفاً، وعاد موسي لميقات الله ومعه هؤلاء الرجال لتقديم الاعتذار والتوبة لله والتبرأ من عبادة العجل والسامري.  

فلما توجه موسى للقاء الله في الميقات المحدد له أخذه الله ومن معه بالرجفة (زلزلة شديدة زلزلت الأرض تحت أقدامهم)، فقال موسى وهو يرتجف والذين معه من هول المشهد : رب لو شئت أهلكتهم وإياي من قبل أتهلكنا بما فعل السفهاء منا إن هي ألا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء.....الخ.

فتوعدهم الله أن الذين اتخذوا العجل من المفترين الظالمين لأنفسهم ولم يتوبوا فسينالهم غضب منه وذلة في الحياة الدنيا، أما الذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعدها وآمنوا فالله لهم غفور رحيم.  

قال تعالي :

وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِيَ أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الألْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِي فَلاَ تُشْمِتْ بِيَ الأعْدَاء وَلاَ تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (150) قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (151) إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ (152) وَالَّذِينَ عَمِلُواْ السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُواْ مِن بَعْدِهَا وَآمَنُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (153) وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ (154) وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِّمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاء مِنَّا إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاء وَتَهْدِي مَن تَشَاء أَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (155) وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَـذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَـا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاء وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَـاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157) (سورة الأعراف).  

ومن الآيات السابقة نجد أن موسي ومن اختارهم من قومه أقروا لله أنهم هادوا إليه (إِنَّا هُدْنَـا إِلَيْكَ)، أي تبنا ورجعنا وأنبنا إليك، وهؤلاء الذين هادوا هم من سماهم الله الذين هادوا أي تابوا وأسلموا أمرهم لله فهم هادين أو هوديين أو مهتدين.

أما اليهود فمثلهم مثل كل من أشرب عبادة العجل وعبادة السامري (الدجال) من بني إسرائيل فهم مشركون مثلثون مثلهم. وقد حرف اليهود والنصارى التوراة والإنجيل ونسبوا أنفسهم إلي يهوذا بن يعقوب.  

فالذين هادوا (أي الذين تابوا واهتدوا وقالوا أنا مسلمون من بني إسرائيل) هم كل من تاب عن عبادة السامري الدجال ولم يسير علي نهجه ونهج إبليس أستاذه في عبادة البقر والعجول والشرك بالله، ولم يقولوا عُزير بن الله، وعلي هؤلاء أنزلت التوراة.   قال تعالي :

1.  مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (5) قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاء لِلَّهِ مِن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (6) وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (7) قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (8).

2.  إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (المائدة:44).  

فالتوراة كان يحكم بها رسل وأنبياء الله المسلمون للذين هادوا وأسلموا من بعد عصر إبراهيم وموسى إلي عصر عيسي بن مريم صاحب الإنجيل، كما كان يحكم بها للذين هادوا بعد الرسل والأنبياء الربانيون، وهم علماء وفقهاء وقضاة الذين هادوا، والأحبار وهم حفظة التوراة كما يتضح من آية سورة المائدة السابقة.  

وقال تعالي :

 1.    قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (الجمعة:6).

 2.  إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (البقرة:62).

 3.  إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (الحج:17)

وهؤلاء الذين هادوا كانوا متواجدين في عصر نبوة محمد صلي الله عليه وسلم، ومنهم من كان يستمع ويسير وراء الكافرين الذين يحاربون الرسول صلي الله عليه وسلم ويكيدون له، قال تعالي:

يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (المائدة:41).  

وكان المفسدون والمنحرفون والمضلون من الذين هادوا من بني إسرائيل يحرفون التوراة وسير الأنبياء ويقولون سمعنا وعصينا فلعنهم الله بكفرهم، قال تعالي:

1.  مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلاً (النساء:46).

2.  فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ (البقرة:79).  

أما اليهود فلم يذكر بالقرآن أنهم من الذين هادوا، وهؤلاء اليهود والمشركين والكفرة من بني إسرائيل والنصارى المثلثين ساروا علي نهج إسرائيل (قابيل أو عُزير أو إسرائيل أو المسيح الدجال) وأحلوا لأنفسهم ما أحله إسرائيل من محرمات وحرموا علي أنفسهم بظلمهم ما حرمه من طيبات أحلها الله للناس من قبل أن تنزل التوراة علي الذين هادوا (أي حرمها إسرائيل - قابيل علي نفسه قبل الطوفان في الغالب) كما شرحت بكتاب "لباس التقوى"، وعندما زعموا أن كل الطعام كان محللاً لهم إلا ما حرمه إسرائيل علي نفسه (من طيبات أحلها الله) بأمر من الله قبل نزول التوراة، كذبهم الله بقوله تعالي : قل فأتوا بالتوراة فاتلوها أن كنتم صادقين (أي لم يحرم عليهم ما حرمه هذا الإسرائيلي من طيبات أحلها الله لهم)، قال تعالي:

1.  كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاًّ لِبَنِي إِسْرائيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرائيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (آل عمران:93).

2.    فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً (النساء:160).

3.  وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (الأنعام:146).

فكلمة (اليهود) لا تدل على أتباع  النبي موسى ولا علاقة لليهود ببني إسرائيل، فبني إسرائيل كما شرحت بالكتاب سابق الذكر وبمقالات سابقة 12 أمة (سبط) شتتهم الله في الأرض، فالهنود عبدت البقر سبط من أسباط بني إسرائيل (فرع عبادة العجول والبقر) ومن مسخوا لقردة وخنازير وسكنوا جوف الأرض مع الشياطين سبطين منهم وكثير من القبائل العربية من العرب العاربة والمستعربة وعلي رأسها قبيلة قريش سبط من اللاويين الذين أوكل الله إليهم عمارة البيت الحرام وسقاية الحاج وهم من بعث فيهم رسول الله وأنزل عليهم القرآن. 

ومن ثم فحذار أن تسقطوا القضاء المقضي به علي بني إسرائيل في أوائل سورة الإسراء علي اليهود أو تأولوا ما سيتبره المؤمنون تتبيراً بإنه سيقع بالأرض المحتلة من اليهود بفلسطين وليس بالأرض المقدسة بمكة التي وعدها الله لبني إسرائيل وطلب منهم تحريرها من العماليق في زمن موسي، أو تفسروا المسجد الذي سيدخله ويفتحه ويطهره عباد الله للمرة الثانية في آخر الزمان بعد تطهيره في المرة الأولي بالفتح الأول في العصر النبوي بالمسجد الأقصى وليس المسجد الحرام، ومن هنا تأتي ضرورة وأهمية تحديد من هم بني إسرائيل ومن اليهود والنصارى وأين تقع الأرض المقدسة التي بارك الله فيها للعالمين وبني بها إبراهيم البيت المقدس ودعا الناس للحج إليه.

 



التعليقات

  1. heshamkamal heshamkamal علق :

    الأخ الفاروق الفاروق الأدلة والحجج من القرآن وكتب التاريخ علي أن قابيل هو إسرائيل وأكذوبة أن إسرائيل هو يعقوب الموجودة بكتب التفسير وبعض الأحاديث المطعون عليها والمنقولة من التوراة التي قاموا بتزيفها مثلما زيفوا بها أن الذبيح هو إسحاق وليس إسماعيل تجد تفاصيلها بكتابنا أسرار سورة الكهف فأقرأها ولا تعلق مرة أخري علي أراء تخالف ما تعودت عليه وورثته من كتب السلف دون أن تقرأ حجج هذا الرأي الجديد والمخالف لما وجدت عليه الأباء الأولون والكتاب يمكنك تحميله من المدونة من الرابط التالي : http://heshamkamal.3abber.com/post/119410

  2. الفاروق الفاروق علق :

    استاذ هشام تفسيرك بأن اسرائيل هو قابيل تفسير خاطئ ويحتاج التدقيق والتفكير فيها بعمق لأن اسرائيل هو يعقوب ..واعتقادك بأنه قابيل سيجعلك تهدر وقتا في اصدار كتب مبنية علي أساس خاطئ ..أيضا تفسيرك هذا يصطدم مع أحاديث صحيحة للرسول عليه الصلاة والسلام أذكر منها الحديث (ولد لنوح ثلاثة حام وسام ويافث..فولد لحام القبط والبربر والحبش ..وولد لسام العرب والفرس والروم..وولد ليافث الترك والصقالبة ويأجوج ومأجوج) فمن هذا الحديث نستنبط أن البشرية كلها هم نسل ثلاثة من أبناء نوح (حام وسام ويافث) وهي الحياة الجديدة للبشرية بعد الطوفان


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل