وعي الحيوان وإدراكه – وتجارب علاج الايدز وفيروس سي - د/ دسوقي عبد الحليم

وعي الحيوان وإدراكه – وتجارب علاج الايدز وفيروس سي - د/ دسوقي عبد الحليم

 

لفتة علمية جميلة من صديقنا العزيز الدكتور دسوقي عبد الحليم :

 

وعي الحيوان وإدراكه – وتجارب علاج الايدز وفيروس سي


د/ دسوقي عبد الحليم


عميد معهد الهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية، مدينة الابحاث العلمية، الاسكندرية


لن اتحدث بشكل مباشر ولكن من اراد ان يفهم فليقرأ المقال الى آخره – له مراجع عدة ومنقول بتصرف -.
عندما قال الفيلسوف الفرنسي "رينيه ديكارت" : أنا أفكّر إذاً أنا موجود، كان يعني بكلامه عن العقل الواعي، فمن خلال العقل الواعي نجد أنفسنا ونتعرّف على ذاتنا ونشعر بها. يستمدّ العقل الواعي معظم معلوماته من البيئة المحيطة، و يتواصل معها عن طريق الحواس المألوفة (البصر، السمع، اللمس، الشم، الذوق). الإدراك الواعي يعكس لنا البيئة الخارجية، ثم يقوم جهازنا الفكري بتحليل المعلومات التي جمعها ومن ثم يخرج بقرارات مناسبة بناءً على ما أدركناه.


وكل فرد منا يقوم بتحليل الأشياء ويتعامل معها وفقاً للمنطق أو النظرة الخاصة التي نشأ عليها. وعلى الجانب الأخر فإننا نرى أيضاً أحداث مشابهة تحدث في عالم الحيوان مطابقة لما يحدث في عالم البشر من وعي وإدراك، الآمر الذي يشير إلى إمكانية القبول العلمي لإحساس الحيوانات بذواتها وقدرتها على التمييز والإختيار.


يسرد لنا العالم "ليال واتسون"، في كتابه " تيار الحياة" عام 1970م عن حادثة وقعت على جزيرة يابانية، (أطلق على هذه القصة مبدأ "عدوى المائة قرد" Hundred Monkey syndrome) ، حيث قام الباحثون بإطعام القرود حبات البطاطس كغذاء يومي، و قد أحبّ القرود هذا الغداء الجديد الذي لا يعرفونه من قبل، لكنهم لم يحبوا رمال الشاطئ التي كانت تتعلّق بالحبّات، فقام أحد القرود بغسل حبة البطاطس في مياه البحر قبل أن يتناولها، واكتشف أن طعمها أصبح أفضل بسبب زيادة ملوحتها نتيجة تغطيسها في المياه المالحة، فراح القرد منذ ذلك الحين يأكل البطاطس بعد تغطيسها في ماء البحر.


لكن بعد فترة من الزمن، وعلى الجانب الآخر من الجزيرة، راحت القرود الأخرى تستخدم نفس الطريقة في الحصول على البطاطس المالحة، مع العلم أنهم لم يتواصلوا مع القرد الأول الذي هو صاحب الفكرة. وبعد فترة من الزمن، وفي جزيرة أخرى يعيش فيها قرود أخرى، نشأت هذه العادة (أكل البطاطس المالحة) بين القرود، وبالرغم من أنهم يعيشون في الغابة بعيداً عن الشاطئ، راحوا يسافرون من الغابة إلى الشاطئ لكي يغطسون حبات البطاطس من أجل الحصول على الملوحة.


كيف انتشرت هذه الفكرة بين القرود بالرغم من تلك الحواجز الطبيعية التي يستحيل تجاوزها؟، يقول الدكتور "بول كابل"، مدير أحد مؤسسات البحث في "وعي الحيوان"، أنه لازال هناك الكثير من الغموض في سلوكيات الحيوانات التي ليس لها تفسير من قبل النظريات الفلسفية السابقة.


أقيمت تجارب كثيرة حول هذا الموضوع وجميعها كشفت عن هذه الظاهرة بوضوح، فقد وضعوا مثلاً، بعض الفئران في متاهة، و عملت هذه الفئران جاهدة في سبيل التعرّف على السبيل الصحيح للخروج منها. لكن الأجيال اللاحقة قامت بإنجاز هذا العمل بسهولة. أما الأجيال التي تلت ذلك، فلم تواجه صعوبة تذكر! و هكذا، حتى أن الفئران التي ليس لها أي صلة جينية أو وراثية بالفئران السابقة، وجدت سهولة كبيرة في الخروج من المتاهة! رغم أنها تعيش في بلاد بعيدة جداً عن الفئران الأوائل.


لقد اكتشف الباحثون مظاهر كثيرة متشابهة في عالم البشر تجلت بين القبائل والحضارات البشرية المنتشرة حول العالم، جميعها تشير إلى وجود هذه الظاهرة. فوجدوا مثلاً أن القبائل التي تعيش على ضفاف الأمازون في أمريكا الجنوبية تتشابه في طريقة حياتها مع القبائل الموجودة في أفريقيا وأسيا الجنوبية الشرقية التي تعيش على ضفاف الأنهار. فجميع هؤلاء يستخدمون الأدوات ذاتها وكذلك عاداتهم و تقاليدهم لا تختلف كثيراً. أما الحضارات القديمة التي انتشرت حول العالم، فقد تشابهت جميعاً في طريقة البناء وتشييد الهياكل وكذلك الأساطير والآلهة تكاد تكون متشابهة. رغم تلك الحواجز الطبيعية والمسافات الهائلة الفاصلة فيما بينها.


بالرغم من ذلك كله، تنكّر المجتمع العلمي الغربي لهذه النتائج ورفضوا حتى النظر فيها. لكن هذا لا يعني أن المجتمع العلمي على صواب، حيث أنه لا يمثل سوى منهج علمي محدّد، وللأسف الشديد، هو المنهج الذي يحكم العقول في هذا العصر، إنه المنطق السائد. هذه التجارب وغيرها من الدراسات الكثيرة التي سحقها المجتمع العلمي تحت الأقدام، إن دلّت على شيء، إنما تدل على إننا في الواقع جزء صغير من حقل غير مرئي، يتضّح ويثبت نفسه كلّ يوم.


يقول عالم البيولوجيا بجامعة كامبريدج البريطانية "روبرت شيلدريك": إن المفاهيم التي أثبتت أصوليتها في عملية فهمنا للوجود، بدأت تميل إلى حقيقة ثابتة تقول: أن الكون يبدو كأنه عقل عظيم وليس كما يدعي الآخرون حركة ميكانيكية عظيمة، هذا الكلام يعني أن مخلوقات الله عز وجل جميعا تتشابه تشابهاً كبيراً في أنها تسلك سلوكاً مجتمعياً متشابهة لحد كبير. وهذا إن دل على شيء، فإنه ببساطة يدل على أن الخالق واحد وهو الله عز وجل وأن هذه الكائنات تمتلك الإدراك والوعي الذي يمكنها من توحيد الله ومعرفته وتسبيحه أناء الليل وأطراف النهار.



التعليقات

  1. جمال شختور علق :

    بارك الله فيك على هذا المقال

  2. سعيد علق :

    لقد ذكر شعب المايا و الأزدك و الفراعنة و غيرهم من الشعوب التي كانت تعبد شياطين الجن بأن 2012 هو نهاية العالم فظن شعوب العالم حينها أنه سوف تحدث كارثة عالمية مثل الانقلاب القطبي او سقوط الشهوب الحارقة أو غير ذلك..في ذلك اليوم المعلوم انقبضت انفاس سكان العالم و كل واحد يتشهد بحسب طريقته للانتقال الى الأخرة..لكن لا شيء مما يتوقعون قد حدث وهذا يدل على بطلان نظرية المشركين الباطنيين التي تعتمد على ان الانسان هو الذي يصنع مصيره انطلاقا مما يعتقده..ويفسرون بهذه النظرية اثار العين و السحر فلايؤمنون بوجود الشياطين حسب اعتقاد اصحاب الاديان السماوية بل يؤمنون بأن الكون هولوغرافي خيالي أو ماتريكس حسب بعض المخدوعين..لكن الذي حدث في 2012 أبطل تخرصاتهم حيث اجتمع أزيد من 7 ملايير انسان في يوم واحد يحملون اعتقاد واحد وهو نهاية العالم فلم يحدث شيئا من ذلك ..هذه النظرية "الانسان هو الذي يصنع مصيره" تصادم قضاء الله و قدره..ولكن ماهي علاقة "القضاء و القدر" بنظرية "عدوى المائة قرد"..ان الايمان بنظرية "عدوى مائة قرد" تؤدي الى الكفر بالقدر..وهذا سوف يحدث فعلا كما ذكر الذي لا ينطق عن الهوى (ص)..هنا نرجع الى مصطلح "نهاية العالم" الذي بشرت به الامم السابقة..هذا المصطلح لا يعني نهاية البشرية بسبب كارثة كونية و لكن يعني فيما يعنيه نهاية العالم القديم الذي فيه اثار النبوة و ظهور العالم الجديد الذي ستغير فيه النظريات العلمية الخداعة عقول البشر فينكرون الاديان برمتها..ظهور النظريات العلمية لا يعني ان البشر سوف يكتشفها حديثا..لكن الاعلام الصهيوني الماسوني سوف يظهرها بشكل تدريجي بعد اخراجها من ظلام الاقبية السرية الى سطح الارض تحت الشمس بشكل تلائم طبائع الانسان الحالي..هذه النظريات مشفرة في كتب الخيمياء و التنجيم القديمة و لا يفهمها الا من امتلك مفاتيح الشفرات..أعضاء جماعة القبالاة اليهودية و جماعة الصليب الوردي المسيحية و الصوفية الطرقية يمثلكون تلك المفاتيح ولا يظهرونها الا لفئة معينة (خاصة الخاصة)..وذلك في انتظار الخطة (ب) لنشرها لعامة العامة بعد 2012 تمهيد للايمان بمعلمهم الاول هرمس الهرامسة و هو ثلاثي العظمة و باني الاهرام المصرية و مؤسس الفلسفة الميتافيزقيا و ملك اليهود و هو نفسه المسيح الدجال..هرمس هو أول من قال بأن الكون هو هولوغرافي أي خيالي بل قال لعنه الله بأن كل ما نراه هو فقط حلم في دماغ الله - تعالى الله على ما يقول الدجالون - وهو الذي يعني بأن الكون هولوغرافي..وهذه هي النظرية الام التي تتفرع منه النظريات الاخرى مثل التي تنكر القدر و تعتبر الاحاداث من صنع البشر انطلاقا من عقولهم المرتبطة ببعضها البعض لانهم هم مجرد خيال ينبع من حلم العقل الاول ( عقل الله .. تعالى الله على ما يقوله الكذابون ) فاذا استطاع الانسان عن طريق اليوغا أو الشطحات الصوفية التأثير في الحلم الذي يحلمه الله - تعالى الله على مايقولوه الخراصون - فسوف يصنع الاحداث بكل تفاصيلها..لهذا فان عدوى مائة قرد هي من خدع شياطين الجن لاقناع البشر بصحة الكون الهولوغرافي او وحدة الوجود حسب ابن عربي حيث الافكار تنتقل من انسان معين الى دماغ الله - تعالى الله على ما يقوله هرمس - ومن ثم تعمم في الناس الأخرين وهكذا..هذه النظرية الكفرية تصطاد بها شياطين الجن المخدوعين من البشر كما هو الحال مع الصوفية اليهودية و المسيحية و الاسلامية أما النظرية الصحيحة التي تسترها شياطين الجن بزعامة هرمس الهرامسة فهي المطبقة في الاعلام الصهيوني الذي يشرف عليه عبدة الشياطين من المتنوريين و غيرهم الذين يعلمون أنه لا يمكن تغيير الواقع بالاحلام و الرياضات الخرافية و لكن الواقع يتغير بالشكل الفعلي بواسطة الدعاية التخريبية مثل تشجيع الناس على العري عن طريق الموضى و تشجيعهم على العداوة و الحروب عن طريق الاعلام ..وهم يرون أنه لا يمكن ان يكون الانسان مصاص للدماء مالم يكن هناك تكثيف اعلامي في التلفاز و التركيز على لون الدم الاحمر و غير ذلك ..فلا يمكن لاكل البشر في ادغال افريقيا او امريكا الجنوبية ان يعمم فكره في العالم المتقدم انطلاقا من نظرية المخدوعين بان الانسان هو الذي يصنع مصيره ولكن يمكن ان يعمم فكره اذا عمل عبدة الشيطان في التلاعب بعقول البشر و نفسيتهم عن طريق الاعلام..كما لا يمكن اقناع أكل البشر بان ما يفعله مقزز ما لم يعمل عليه اعادة التأهيل مركز..وهذا بسبب العقل البشري المعقد و الصعب الترويض ..اما اقناع القردة بتغير سلوكها فهو سهل من طرف شياطين الجن ببث اشعة معينة..أما تشابه البشر في العادات و التقاليد فيرجع الى أن اصلهم واحد هو ادم (ع) ثم تفرقوا في القارات مع الحفاظ على أصلهم البشري الاول و ذلك مالم يحدث فيهم تغيير في سلوكهم عن طريق شياطين الجن لهذا كلما مر زمان بعث الله نبي من الانبياء لارجاع الناس الى أصلهم الاول في العبادة و السلوك..ولو كانت نظرية " دعوى مائة قرد" صحيحة لكن البشر و الحيوان في قالب واحد من حيث العقيدة و السلوك وقد يلتقون كلهم في مكان واحد في لحظة واحدة بمجرد أن يفكر واحد منهم للذهاب الى ذلك المكان..فتصور اذن كيف سيشمل ذلك المكان البشر كلهم و الحيوانات و كيف ستكون معيشتهم..ان صاحب نظرية "دعوى مائة قرد" لا يقصد بها القردة في جزيرة اليابان فقط و انما هي نظرية شركية قديمة منبعها نظرية "وحدة الوجود" يؤمن بها الكثيرون في الدول الغربية و البوذيون فلا تقتصر على القردة و لكن تشمل جميع الكائنات الحية و الجامدة و لا تقتصر على غمس القرود البطاطة في البحر قبل أكلها و لكن تشمل جميع سلوكات البشر و الحيوانات كما تشمل ما يجول في عقولهم..

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل