هل المنطقة مقبلة علي صراع سني شيعي بعد اتفاق جنيف 2 بين أمريكا وإيران وروسيا


هشام كمال عبد الحميد

28/11/2013

alt


كانت الضربة لأمريكية المزمع توجيهها لسوريا في شهر سبتمبر الماضي ثم تراجع أمريكا وبعض دول أوربا عنها في اللحظات الأخيرة بعد التهديد الإيراني والروسي بدخول هذه الحرب وتحويلها لحرب إقليمية وعالمية في حال توجيه أي ضربة ولو محدودة لسوريا وموافقتها علي الدخول في مفاوضات مع سوريا وإيران باتفاق جنيف 2 بمثابة هزيمة جديدة للمشاريع الأمريكية والأوربية في المنطقة ظاهرياً ، ورغم أن أمريكا في حالة من التهاوي المستمر إلا أنها في تهاويها ما زالت قادرة بما تملكه من نفوذ دولي وترسانة عسكرية من تغيير الكثير من المعادلات والتأثير في الكثير من مجريات الأمور الدولية والإقليمية بدرجات ونسب مختلفة تتفاوت بين القوة والضعف .

وكان من نتائج هذه الهزيمة قبول أمريكا بمنح إيران وروسيا دور أكبر في منطقة الخليج والشرق الأوسط ، وموافقتها علي الكثير من الشروط التي وضعها الروس والإيرانيين لحل الملف السوري والنووي الإيراني .

نتائج هذا التحول الأميركي يضمن المصالح العليا لواشنطن بكفالة روسية وقبول إيراني وسوري لكنه يفتح المنطقة على تحولات كبرى في كل من سوريا والعراق ولبنان والسعودية وإسرائيل وفلسطين ومصر وتركيا وغيرهم فستشهد بعض هذه الدول فترة من الاستقرار المؤقت والبعض الآخر الذي كان يتمتع بالاستقرار سيتحول إلى ساحات أزمات وتغيرات جذرية.

وما يهمنا في اتفاق جنيف هو ما تم تسريبه قبل وبعد الاتفاق من ترتيبات جديدة ستتمخض عن هذا الاتفاق في المنطقة .

أهم هذه التسريبات والتي تناقلتها وسائل الإعلام المختلفة ، ما أذيع حول تغيير قادم في أنظمة بعض الدول الخليجية وعلي رأسها السعودية وقطر والأمارات ، والسماح لإيران بدور إقليمي أكبر في منطقة أسيا والشرق الأوسط ، واستبعاد سلطنة عمان من أي تغيرات ستتم في أنظمة الحكم بمنطقة الخليج حيث سيسند لها دور الوسيط والوكيل بالمنطقة الذي كان موكولاً به للسعودية والأمارات وقطر ، وأنه قد يتم السماح بوصول قوي موالية لإيران من الوصول لدفة الحكم في البحرين واليمن وبعض المناطق السعودية والعراقية التي تتمتع بأغلبية شيعية ، مع السماح لروسيا ببسط نفوذها علي بعض دول المنطقة التي كان محظورا عليها التعامل معها لأنها ضمن مناطق النفوذ الأمريكي وعقد صفقات سلاح وصفقات تجارية مع الحكومات الجديدة التي ستصعد للحكم فيها في الفترة القادمة بعد إجراء انتخابات في الكثير من دول المنطقة بما فيها سوريا ولبنان .

وتطرقت المباحثات بين الجانب الروسي الإيراني مع الجانب الأمريكي والأوربي إلي ضرورة مراقبة السلاح النووي الإسرائيلي وخضوع منشاتها للتفتيش الدولي لإخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل ولم تبدي أمريكا معارضة شديدة في هذا الاتجاه حتى لا توضع في حرج أمام الشروط الإيرانية والروسية بربط الملفين النووي الإيراني والملف الكيماوي السوري بالملف النووي الإسرائيلي وملف أسلحة الدمار الشامل بالمنطقة .

أي باختصار يعد أتفاق جنيف بمثابة خريطة توزيع جديدة لمصالح القوي العظمي القديمة في المنطقة والقوي العظمي الجديدة الصاعدة في المنطقة والعالم وعلي رأسها إيران .

ولا شك أن هذه التقسيمات جري فيها الاتفاق علي تقسيم المنطقة لمناطق نفوذ شيعي أغلبها سيكون موالي لإيران وروسيا ، ومناطق نفوذ سني أغلبها سيكون موالي لأمريكا وإسرائيل والغرب ، هذا بعد إعادة تقسيم مجموعة من الدول وتفتيتها علي أساس طائفي وعرقي ، وهو ما سيدخل المنطقة في صراع جديد سني شيعي لا يعلم عواقبه سوي الله وفي جميع الأحوال فعواقبه لن تحمد عقباها .

وبهذا سينقسم العالم إلي معسكرين كما جاء بالنبوءات التي شرحناها بكتاب الحرب العالمية القادمة بالشرق الأوسط ، معسكر الشرق والمسمي بالنبوءات حلف ملك الشمال أو حلف الآشوري بقيادة روسيا وإيران ، ومعسكر الغرب المسيحي الذي سيضم تحالف دول أوربا وأمريكا وإسرائيل وبعض الدول العربية السائرة في ركابهم ، لتدور المعارك الكبري المعروفة بالملاحم الكبري أو معركة هرمجدون بين المعسكرين بعد أن تتدخل باقي دول العالم في تحالف مع احد المعسكرين .

وقد وصف الكاتب الأمريكي توماس فريدمان، الاتفاق النووي بين الغرب وإيران بأن لهوقع الزلزال الجيوسياسي على كل من العالم العربي السني وإسرائيل، وأنه كانبمثل صدمة لمنطقة الشرق الأوسط.

واعتبر فريدمان، في مقال له أوردته صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، أن الاتفاق النووي بين إيران والدول الست، يبدو وكأن له الأثر الأكبر في المنطقة منذ معاهدة “كامب ديفيد” للسلام والثورة في إيران في سبعينيات القرن الماضي، ماقد يؤدي إلى إعادة ترتيب القوى في المنطقة.

ورجح فريدمان أن من شأن الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة وتحسن الأوضاع فيما بينهم قد يضع كل حلفاء أمريكا من دول العالم العربي السني في المنطقةعلى حافة الهاوية بما في ذلك السعودية ودول الخليج ومصر والأردن، وخاصة فيظل تدخل إيران بشكل مدمر في سوريا ولبنان واليمن والبحرين، مدللا على هذاالأمر بالضربة الإرهابية الأخيرة للسفارة الإيرانية ببيروت، والتي أسفرت عنمقتل 23 شخصا.

واستشهد فريدمان بمقال لعبدالرحمن الراشد أحد كبار الصحفيين بالشرق الأوسط والذي قال فيه: “إن المملكة العربية السعودية سيكون عليها حماية نفسها من خطر النووي الإيراني وسيكون ذلك من خلال سلاح نووي أو إبرام اتفاقات من شأنهاالحفاظ على توازن القوى الإقليمية وحماية المملكة ودول الخليج”.

وأوضحالكاتب أن الأمر له جوانب كثيرة ففي حال رفع كل العقوبات عن إيران سوفتتخذ طريقها بعيدا عن السوق الخليجية، كما أنها ستعمل على تطويرالتكنولوجيا النووية وهو ما لا تملكه الدول العربية، ونسب فريدمان إلىدانيال برومبرج أستاذ في جامعة جورج تاون وخبير في شئون الشرق الأوسط،قوله: “إن مفاوضات جنيف كشفت مصالح أمريكا وحلفائها تجاه إيران التي أخفاهانظام العقوبات، فقد أدت السنوات الماضية من العقوبات إلى أن يتظاهروا جميعا، “الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية ودول الخليج الأخرى وأوروبا وروسيا والصين” بأن موقفهم واحد تجاه النووي الإيراني، بينما هم مختلفون حول الهدف النهائي من المفاوضات وما ستؤول إليه.

وأشار الكاتب الأمريكي إلى أن السبيل الوحيد لنزع فتيل التهديد الإيراني للمنطقة هو إنهاء برنامجها النووي وتغيير طبيعة النظام والعلاقات التي تربط البلدين، وفي حالة التوصل لإتفاق فإن العديد من الدول صاحبة المصالح فيالتعامل مع أمريكا والغرب ستكون مخولة داخل إيران بتغيير النظام وخاصة بعد دمج إيران في الاقتصاد العالمي، وفقا لتصريحات مسئولين أمريكيين، مؤكدا أن الطريقة الوحيدة لتحقيق أمن الدول المجاورة لإيران يمكن أن تأتي من خلالتغيير طبيعة النظام، مشيرا إلى أن الهدف النهائي هو إطلاق العنان السياسيلإيران لأقصي حد ممكن ولكن في الوقت ذاته مع إحكام برنامجها النووي بقدر الإمكان مع استمرار حماية حلفاء أمريكا من العرب وإسرائيل.

واختتم الكاتب فريدمان مقاله: إن أمريكا الآن بحاجة إلى وزير خارجية لشئون الشرق الأوسط فقط، جنبا إلى جنب وزير الخارجية جون كيري، إذ إن استعادة العلاقاتبين أمريكا وإيران، عقب 34 عاما من الحرب الباردة بينهما، هي صدمة موجعةللشرق الأوسط وهو ما سيتطلب مشاورات عديدة مع حلفاء أمريكا في المنطقة .

وقد بدأت هذه القوي من الآن في الاستعداد للانتخابات القادمة بعدة دول بالمنطقة كمصر والسعودية والأردن وليبيا وتونس والجزائر والعراق وسوريا........الخ ، بدعم فرق وجماعات وتيارات سياسية موالية لها لتمكينها من الصعود للحكم في هذه الدول والإمساك بمقاليد الحكم فيها .


فكل القوي ستلعب بكل أوراقها ووسائل ضغطها في سوريا والسعودية ومصر وباقي الدول وحسب ، ما ستسفر عنه نتائج تحرك كل قوة علي الأرض ستكون الأمور لصالحها أو ضدها ، فسيكون هناك صراعات بالوكالة بعضها عسكري وبعضها سياسي وهي التي ستحسم النزاع لصالح هذه القوي ، فهل سيكون السفياني بسوريا الذي سيقود هذه الحرب السنية الشيعية أحد نتائج هذه الصراعات إذا صحت الروايات المتعلقة به ؟؟؟؟؟؟؟ .

فقد بدأت روسيا بالتوجه نحو مصر في محاولة لجعلها من الدول الموالية لها خاصة في ظل حالة الانقلاب العسكري الذي يلقي معارضة دولية وشعبية كبيرة تزداد كل يوم ولا يجد العسكر من يساندهم للبقاء في الحكم بعد تخلي أمريكا عن المساندة العلنية للانقلاب بعد فشله في أدارة الأزمة السياسية بمصر .

فطبقاً لما صرحت به المصادر العسكرية لموقع "ديبكا" الاستخباراتي الإسرائيلي فأن الجنرال "فياتشيسلاف كوندراشوف"، نائب رئيس الأركان الروسي ورئيس المخابرات العسكرية، التقى في اليوم الأول من زيارته إلى القاهرة، الثلاثاء 29 أكتوبر، قادة الجيش المصري، وتباحثوا حول عزم جنرالات الانقلاب شراء أجهزة عسكرية روسية في أول صفقة أسلحة كبيرة مع موسكو منذ أكثر من ثلاثة عقود.

وطلب المصريون من موسكو تزويد أنواع الأسلحة المتطورة التي منعتها عنهم الولايات المتحدة، وتصدرت قائمة التسوق الخاصة بهم الصواريخ البالستية متوسطة المدى العابرة للقارات.

وأشارت المصادر إلى أن الجنرال الروسي أبدى حسن نية موسكو في السعي لبناء علاقة عسكرية جديدة بين الحكومتين، وسيتم اختبار هذا باستعدادها لتلبية المطلب المصري.

وأفاد الموقع أن روسيا ليست مرتاحة تماما للتجاوب مع هذا الطلب، بعد أن وقعت على اتفاق متبادل مع الولايات المتحدة لوقف تصنيع الصواريخ الباليستية متوسطة المدى، وبالتالي فإن بيع صواريخ SS- 25 العابرة للقارات لمصر قد يوتر العلاقات مجددا بين موسكو وواشنطن.

وقال الجنرال "كوندراشوف" لمضيفيه إن موسكو مستعدة لتقديم قرض طويل الأجل للقاهرة بشروط ميسرة لتمويل الصفقة، وهذا من شأنه التخفيف على مصر التي تعاني ضائقة مالية بإيجاد المال لدفع ثمن الأسلحة ورفع الحرج عن قادتها بسد الحاجة .

ورغم أن مصادر غربية منقسمة على مدى خطورة الخلاف السعودي مع إدارة أوباما، وتميل إلى التقليل من توجه الرياض بعيدا عن حليفتها التقليدية، الولايات المتحدة، غير أن السعوديين يسيرون بكامل طاقتهم إلى النأي بأنفسهم عن إدارة أوباما، كما أورد الموقع، وقد حثت في الوقت نفسه حاكم مصر الفعلي، وزير الدفاع، الجنرال عبد الفتاح السيسي على تخلي بلاده عن الاعتماد على أمريكا.

علي الجانب الآخر قررت أمريكا عدم دعم ومساندة الانقلاب العسكري علناُ والذي سبق وأن  حرضته علي فعلته الشنعاء أملا باستقرار الأمور له ، بدأت في عمل ترتيبات جديدة بتحريك قوي شباب الثورة الموالية لها والممولة منها كحركة 6 أبريل وبعض التيارات والأحزاب السياسية بالتخلي عن مساندة الانقلاب والنزول للشوارع ضد العسكر لاسترجاع الثورة التي سرقها الأخوان حسب زعمهم منهم بعد التأييد الشعبي الجارف لهم ، ليتصدروا مرة أخري صدارة مشهد الموجة الرابعة من الثورة ويسهل وصولهم للحكم عند إجراء الانتخابات ، فنزول هذه التيارات للشارع وتبديل مواقفهم من العسكري لم يكن بدوافع ثورية ولكن بأوامر أمريكية تتفق مع مصالح أمريكا وترتيبات المنطقة في المرحلة القادمة .

من ناحية أخري بدأت السعودية والأمارات في دعم الانقلاب العسكري لضمان عدم عودة الأخوان للحكم في مصر ، وفي التنسيق مع إسرائيل لتغيير المعادلات لصالحهم .

فقد أعلن السفير الإسرائيلي في لندن، دانيال تاوب أنبلاده قد تكون مستعدة لإبرام صفقات مع أعداء قديمين في منطقة الشرق الأوسط،لمواجهة ما وصفها بـالتحالفات الشيعية التي ترعاها إيران وطموحاتهاالنووية.

وقال تاوب في مقابلة مع صحيفة ‘اندبندانت’، امس الأربعاء ، إن الاتفاق الذي توصّلت إليه القوى الست الكبرى مع إيران في جنيف يوم الأحد الماضي ‘ لن يفعل سوى القليل لاحتواء التهديد الذي تشكله إيران أو إبطاء تقدمها على طريق امتلاك سلاح نووي ، وقد يؤدي إلى المزيد من الشراكات المتطرّفة التي كانت حتى الآن غير واردة في المنطقة .

ولم يستبعد احتمال لجوء إسرائيل إلى التعاون مع عدد من الدول ذات الأغلبية السُنيّة، بما في ذلك دول الخليج العربية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، جرّاء قلقها أيضاً إزاء إيران النووية.

وأضاف السفير الإسرائيلي في لندن ‘هناك محور راديكالي يمتد من طهران إلى دمشق إلى بيروت وإلى غزة ،واعتقد أننا لسنا وحدنا من يشعر بالقلق ازاء هذا الموضوع في المنطقة،وهناك العديد من الدول التي تقاسمنا هذا الشعور، والذي يمثل تذكيراً بأنلدينا في الواقع الكثير من القواسم المشتركة والمخاوف الإستراتيجية الأساسية التي تدفعنا للتحالف والاهتمام في محاولة تعميق العلاقات بيننا على هذه الأساس .

وسُئل حول إمكانية إقامة مثل هذه العلاقات رغم الخلافات الطويلة الأمد بشأن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية،فأجاب تاوب أن التغيرات في المنطقة ‘تجبر العديد من الأطراف على اتخاذ خيارات لم تكن ممكنة من قبل مما خلق فرصة بالنسبة لنا، واعتقد أن هناك عناصر داخل بلدان المنطقة ترى بأن إسرائيل يمكن أن تكون شريكاً في بعض القضايا التي تريدها.

ومما تداوله الدبلوماسيون حول اتفاق جنيف 2 أن التفاوض لم يكن نوويا خالصا وأن الشق النووي فيه كان الأسهل خلافا للشائع وان لقاء الخمسة زائد واحد لم يشهد تنفيذ الاتفاقات التي  جرى التفاهم عليها كخطوات بناء ثقة بعد بروز حجم المعارضة السعودية والفرنسية والإسرائيلية بسبب عدم نجاح واشنطن في جلب إيران لموقف يتضمن استعدادا للتعاون في صيغة جديدة للنظام في سوريا من جهة وللعلاقة الإيرانية بحزب الله من جهة أخرى ، وكان التوافق الأميركي الإيراني على تنفيذ بنود بناء الثقة دون إعلان يثير الاستفزازات .

في الجلسة الأخيرة حسمت واشنطن أمرها فقد قامت إيران بفتح منشآتها أمام التفتيش وجاءت تقارير المفتشين لصالح خلو الملف النووي الإيراني من أي مخالفة فتيسرت  مهمة تذليل الاعتراض الفرنسي وبقي الاعتراضان السعودي والإسرائيلي .

الدبلوماسيون المطلعون يقولون أن الملفين السوري والإسرائيلي بقيا موضوع خلاف وربط نزاع بانتظار المتغيرات  و قد سلم الفريقان بكونهما يقفان على ضفتين متقابلتين من القضية الفلسطينية ومفهوم الأمن الإسرائيلي وبنسبة معينة تجاه المسألة السورية لكن الفريقين توافقا على مواصلة البحث في هاتين القضيتين بشراكة روسيا حيث تراهن إيران على عزل قضية مطالبتها من الأميركيين بتخفيض سقف موقفها من إسرائيل وخفض دعمها لقوى المقاومة عن التفاوض حول قضية جعل نزع السلاح النووي الإسرائيلي التي تتبناها روسيا كأولوية بينما لم يعد سهلا على واشنطن معارضة هذا التوجه بعد تسوية الملفين الكيميائي السوري والنووي الإيراني .

التفاهم جرى كما تقول المصادر حول تسريع وتدعيم الحل السياسي لأزمتي البحرين واليمن حيث توافق الفريقان على إقناع حلفائهما بتهدئة المواجهات تمهيدا لحل سياسي انتخابي تراهن إيران على توفيره الفرصة لصعود حلفائها في البلدين إلى مركز صناعة القرار وتنتظر كشف حقيقة الموقف السعودي الذي إذا تجاوب مع التفاهمات فتح باب تسويات كبرى وإذا مارس العناد فتح الباب للمواجهات الكبرى التي لن تكون أميركا قادرة على منحها التغطية طالما عنوان الحل المرفوض سعوديا هو الإنتخابات

مرحلة جديدة وخريطة جديدة يفتتحها التفاهم الإيراني الأميركي وربما يكون عند عمان المزيد من الدور وليس فقط المزيد من الأسرار

فالأميركي منذ بداية الأزمة عنده مبدأ انه 2014 هو عام أفغانستان بامتياز وهذا لا يعني أن الأميركي يريد فقط انسحاب آمن لقواته

الأميركي لن يترك آسيا الجديدة تولد بمغادرته بل يجب أن يتفرغ في 2014 لذلك وخريطة أسيا الجديدة ستتبلور في 2014 

سبب الغيظ السعودي و الإسرائيلي ليس بسبب قنبلة نووية إيرانية أو نسبة تخصيب عالية بل هو بسبب العداء الذي تمارسه إيران مع إسرائيل وعدم قبولها بمبدأ وجود إسرائيل وهو ما قاله نتنياهو لهولاند وبوتين

بسبب الاتفاق مع إيران سنشهد حركات ضد الكيان الإسرائيلي في دول المنطقة كتركيا أو مصر وقد نشهد مطالبات بإغلاق السفارة الاسرئيلية في تركيا وإلغاء كامب ديفيد في مصر

عدم اهتمام الأميركي بغيظ السعودي دفع بالإماراتي إلى الترحيب بالاتفاق مع إيران 

في تموز 2014 تنتهي المهلة المحددة لتنفيذ الاتفاق مع إيران ، والموعد النهائي للتوقيع مع الحكومة الأفغانية .. وتموز 2014 لقاء بين بويتن وأوباما ولكن الأهم من ذلك أن تموز 2014 هو موعد انتخابات الرئاسة السورية .

جنيف هو ستار يعزم عليه خرفان الخليج لأخذ مشروعية الحل السياسي في سوريا للتفاوض المباشر مع السوري وصولاً للتطبيع الأميركي مع الحكومة السورية كما يجري التفكير به الآن بخصوص إيران

الآن لم يبق سوى احتمال التعاون الأميركي مع سوريا في الحرب ضد القاعدة وهو قرار متخذ على المستوى الاستراتيجي الأميركي

الخطر الإرهابي الموجود في سوريا سيتمدد في المجتمع الغربي كله بالتالي لا يوجد حل إلا بسحق هذا الإرهاب بتعاون دولي وبمنح الجيش العربي السوري الغطاء الدولي و الإقليمي للحرب على الإرهاب 

وليحدث ذلك يجب المرور بمرحلة الحوار السوري سوري بمن حضر وليس من الضروري أن يحضر كل أطراف الحرب على سوريا فيتمم تشكيل حكومة سورية ناتجة عن الحوار تعطى مشروعية الحرب على الإرهاب ويتعامل الأميركي معها

جنيف ديكور هوليوودي مطلوب ليبرر للأميركي الانتقال من ضفة الحرب ضد الدولة السورية إلى ضفة التطبيع مع الدولة السورية للحرب ضد الإرهاب

الدولة الأمريكية دولة تنفذ مصالحها العميقة دون أن تهتم لمصالح أحد ، فالشعار الأميركي إن لم يكن ما تريد فأرد ما يكون وسيقبل الأميركي في المستقبل بتقرير بيكر هاملتون 

قد يستفيق السعودي على انفجار شعبي أو عسكري كبير في البحرين أو اليمن ، لا يوجد حل سياسي دون حل عسكري في سوريا والحل السياسي مهمته إعطاء المشروعية للحل العسكري .


والآن ماذا علينا أن نفعل كشعوب ازاء هذه التطورات الخطيرة التي ستشهدها المنطقة في القريب العاجل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ .


أولاً يجب علينا الحذر من جميع التيارات والجماعات والشخصيات السياسية والدينية التي تمولها وتسلحها القوي العظمي الجديدة بالمنطقة والتي ترفع جميعها شعارات الوطنية والثورة والعدالة الإجتماعية والديمقراطية والإسلام وكلهم لا يؤمنون بهذه الشعارات وأنما يتاجرون بها علي الشعوب والشباب المخدوع .

فلتكن مؤمن كيس فطن فلا تساند مثل هذه الجماعات والحركات ، ولا تعطيها أي دعم أو صوت في الإنتخابات ، ولتحذر الناس منهم ومن مكائدهم بالشعوب والأوطان والإسلام ، وليعمل كل منا علي وأد أي فتن يثيرها لنا قادة ومشايخ الشيعة والسنة بين الفريقين ، فهم دعاة علي أبواب جهنم والشعوب السنية والشيعية هي التي تدفع الثمن ، ولا يهم هؤلاء القادة والمشايخ سوي النفوذ والزعامة والسلطة وبسط نفوذ دولهم  وعقائدهم الباطلة علي سائر الأرض .

ولا بد من دعم أي جهود تفضي لعمل تقارب سني شيعي وتزيل الخلافات والفتن بين المذهبين ، وإذا عملت إيران علي التخلي عن بسط النفوذ الشيعي بالمنطقة وعمل تقارب سني شيعي فستكون بدأت في أولي خطوات بناء أمبراطورية إسلامية عظمي في العالم ونتمني ان يتخذوا خطوات جدية في هذا الشأن ويتخلوا عن المذهبية حتي لا يهلكهم الله مع من سيهلك في السنوات القليلة القادمة عندما يتدخل في الأحداث بصورة مباشرة لقلب كل معادلات قوي الشر وتمهيد الأرض لوراثة عباده المؤمنين .

ولندعو الله أن يخلصنا منهم جميعا ويعفو عنا ويرحمنا من شرهم ، ويولي امرنا لقادة رشيدة حكيمة مخلصة له يختارها لنا .

 

 روابط ذات صلة

هنري كيسنجر يكشف عن خطة أمريكية لاحتلال 7 دول عربية وإشعال حرب مع إيران وروسيا والصين تمهيداً لإقامة

جماعة البلاك بلوك ذراع من أذرع الصهيونية العالمية لنشر الفوضي والخراب في الدول الإسلامية -- هشام كما

أخطر أسرار الإستراتيجية الأمريكية في العراق والشرق الأوسط -- الجزء 1 -- سليم مطر

اسرار الإستراتيجية الامريكية في منطقة الشرق الاوسط -- الجزء 3 -- سليم مطر

أخطر اسرار الإستراتيجية الأمريكية -- الجزء 2 -- سليم مطر

  هل تصريحات مستشار اوباما للأمن القومي توم دونيلون هذه تمهيد من الأدارة الأمريكية لعودة مرسي ومحاكمة

  السفيرة الأمريكية : سيعود اليهود إلى مصر فى 2013 بعد إعلان افلاسها ..وإسرائيل ستحتلها بعد إفلاسها

  لماذا تحارب السعودية ثورة مصر ؟ - هشام كمال عبد الحميد

  تعرفوا علي أصول الخائن الخسيسي - مليكة تيتانى والدة الفريق السيسي يهودية مغربية أسقطت الجنسية المغرب

  القناة الإسرائيلية الثانية: السيسي أبلغ تل ابيب بالانقلاب قبل وقوعه - هشام كمال عبد الحميد

  جريدة وول ستريت تكشف فضايح مؤامرة العسكري والمعارضة في إنقلاب 30 يونيو - هشام كمال عبد الحميد

  هل مصر مقبلة علي حرب أهلية بعد 30/6/2013 وجفاف نهر النيل بالسد الأثيوبي - هشام كمال عبد الحميد

  اضطرابات أو حرب أهلية عقب الثورة المصرية في سفر النبي إشعيا -- هشام كمال عبد الحميد

خطة أمريكية قطرية لتدمير مصر- نجل هيكل يقود مخططا لشراء أراضى وشركات للتجسس على -- مصر هشام كمال عبد

  جورج سوروس و الدستور المصري الجديد بقلم : توني كارتلوشي

  ثورة مصر : التدمير الخلاق لـشرق أوسط كبير ؟ -- وليام انغدال

  المخطط الإسرائيلي للسيطرة علي منابع النيل لضرب أمن مصر المائي -- هشام كمال عبد الحميد

في سبيل مصلحة الإخوان المسلمين: تحويل مسار الإدارة الأمريكية بقلم / سيمور هيرش - ترجمة بثينة الناصري

  كتاب فرنسي يكشف أسرار أمير قطر ودوره في الثورات العربية والسورية وإنشاء قناة الجزيرة بفكرة يهودية

  إذا تم الاعتداء علي سوريا فماذا علي الوطنيون والثوار الشرفاء أن يفعلوا -- هشام كمال عبد الحميد

  "صحيفة الديار" تكشف تمويل دولة قطر "للإرهاب" في سوريا والجيش الحر

الصهيونية العالمية تدق طبول الحرب علي سوريا وحزب الله وإيرانلتنصيب السفياني بسوريا والشام وإشعال ا

ما أشبه ما يحدث من تمويل للأرهابيين في سوريا بما حدث في أفغانستان النوم مع الشيطان :كيف ساهمت الولاي

  الجماعات الأرهابية المسلحة بسوريا ودورها في تنفيذ المشروع الصهيوني للشرق الأوسط الجديد -- هشام كمال

سوريا ستقسم الى اربعة اقاليم

اللعب على كل الاوتار...حقيقة تركيا...والعثمانية الجديدة..ودورها لتطويق الامة العربية واضعاف قوتها؟؟؟

  ناصر قنديل يكشف بالأدلة أن المؤامرة التي تحاك ضد سوريا مركزها بيروت

ضابط اسرائيلي يكشف ابعاد المشروع – الامريكي البريطاني بمشاركة دول الخليج :

  الثورة العربية: الغرب في الهجوم المضاد؟ (بقلم: العميد أمين حطيط)

  مجدي حسين يكتب عن المؤامرة التي بلغت ذروتها : الموساد أعد خطة الاغتيالات في مصر وينتظر التوقيت المنا

  الثورات الشعبية العربية ومخاطر المشروع الصهيو أمريكي لتفتيت العالم الإسلامي طبقاً لمخطط برنا رد لويس

 

 




 

0 التعليقات | "هل المنطقة مقبلة علي صراع سني شيعي بعد اتفاق جنيف 2 بين أمريكا وإيران وروسيا - هشام كمال عبد الحميد"

 

إضافة تعليق

\/ More Options ...
heshamkamal
تغيير القالب...
  • [مسجل الدخول]]
  •  
  • صاحب المدونة» heshamkamal
  • مجموع التدوينات » 259
  • مجموع التعليقات » 724
تغيير القالب
  • Void « الإفتراضي
  • Lifeالطبيعة
  • Earthالأرض
  • Windالريح
  • Waterالماء
  • Fireالنار
  • Lightخفيف

الرئيسية

    الذهاب إلى رئيسية الموقع

الأرشيف

    الذهاب إلى أرشيف تدوينات الموقع مصنفة حسب الشهور

الألبومات

    ألبومات صور و ملفات الموقع حيث يمكنك معاينتها و تحميلها
.

الروابط

    الذهاب إلى تصنيفات الروابط

الإدارة

    كل ما يتعلق بإدارة المدونة