أين أنتم يا علماء وفقهاء المسلمين من أشد واخطر حد في الإسلام :

 

حد الإفساد في الأرض وتعريف القرآن للمفسدين

 

هشام كمال عبد الحميد

 

 

تواصل معنا علي الفيس بوك علي الرابط التالي : https://www.facebook.com/profile.php?id=100001177479


في الوقت الذي أخترع لنا فيه علماء وفقهاء السلف المسلمين سامحهم الله لنا حدود لم يشرعها الله لنا ، كحد الرجم وحد الردة وحد شرب الخمر ، نجدهم تجاهلوا   أهم وأشد وأخطر حدود الله في القرآن ، وهو حد الإفساد في الأرض وغيروا مسماه إلي حد الحرابة ، وسار علي خطاهم في العصر الحديث كل رجال الدين والتيارات الإسلامية .

ولا ننكر أن علماء السلف كان لهم جهد مشكور في امور أخري ، فلهم التقدير والثناء  فيما اجتهدوا وأصابوا فيه .

 

فحد كحد الرجم وحد الردة وحد شرب الخمر ، هي حدود غير منصوص عليها في القرآن ولم ينزل الله بها من سلطان ، وقد أوضحنا تفاصيل ذلك بكتابنا " الحقيقة والأوهام في قضية جمع القرآن بعد العصر النبوي " وفي عدة مقالات موجودة هنا بالمدونة وبأسفل هذا المقال روابطها لمن يريد الإطلاع علي تفاصيلها أو تحميل هذا الكتاب .

 

فالحدود كما أوضحنا بهذه المقالات هي بيد الله وحده ، ولم يسمح الله لنبي أو ملاك مقرب بالتدخل في تشريع حدوده للبشر لأنه الأعلم بأحوالهم والحدود والتشريعات والعقوبات التي تتناسب مع آثامهم وكبائر ذنوبهم وما يصلح نفوسهم وطبائعهم ، فالحدود في القرآن منسوبة لله وحده وذلك في قوله تعالي :

 

·        تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (البقرة : 187 )

·        تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (البقرة : 229 )

·        وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (البقرة : 230 )

·   تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (النساء : 13 )

·        الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفَاقاً وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُواْ حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (التوبة : 97 )

 

وقد أخترع الفقهاء والعلماء هذه الحدود بناء علي أحاديث موضوعة الله ورسوله براء منها  وشرحنا تفاصيلها بالمقالات السابق ذكرها والكتاب سالف الذكر .

 

فهل حد الحرابة الذي اخترعوه لنا يتناسب أو يتوافق في مضمونه أو معناه مع حد الإفساد في الأرض المذكور بالقرآن ؟؟؟؟؟؟؟؟ .

 

حد الإفساد في الأرض كما ورد بفقه المذاهب الأربعة

 

قال تعالي :

 

إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (المائدة : 33 ) .

 

وقد اتفقت المذاهب الثلاثة الحنفية والشافعية والحنابلة على أن من خرج في الطريق العام وأشهر السلاح مُخيفاُ لعابر سبيل خارج المصر حراً أو عبداً مسلماً أو ذمياً مستأمناً أو محارباً فإنه محارب قاطع للطريق جار علية أحكام المحاربين ، كذلك اتفقوا على أن حد قاطع الطريق يكون على الترتيب المذكور في الآية الكريمة : فإذا خرج جماعة أو شخص واحد فقصدوا قطع الطريق فأخذوا مالاً وقتلوا أنفس حبسهم الإمام حتى يُحدثوا توبة وهو النفي في الأرض….

وإن أخذوا مال مسلم أو ذمي وقسّمة على جماعتهم وأصاب كل منهم قيمة النصاب قطع الإمام أيديهم وأرجلهم من خلاف .....

 

وإن قتلوا ولم يأخذوا مالاً قتلهم الإمام حداً فلا يسقط القتل بعفو الأولياء ، وفى حالة القطع يقوم الإمام بقطع اليد اليمنى لأخذ المال والرجل اليسرى للحرابة وقطع الطريق وإخافة الأمنيين والخروج على الإمام ، وأشتر اطو حتى يتم قطع الأيدي والأرجل من خلاف أن يأخذوا مالاً ويصيب كل واحد منهم نصاب حد السرقة .

 

وذهب الفقه المالكي إلى أن المحارب هو قاطع الطريق لمنع سلوك ولو لم يقصد أخذ مال المارين أو قصد هتك أعراض الحريم فهو محارب ، ويتعين قتل المحارب إن قتل سواء مكافئاُ كمسلم أو كافراً ، حراً أو عبداً فيُقتل المحارب بلا صلب ولا يجوز قطعة ولا نفيه ، وإن لم يقتل وقُدر علية فيُخيّر الإمام في أمور أربعة إما القتل أو الصلب والقتل وهو مصلوب أو قطع يمينه من الكوع ورجلة من المفصل أو النفي والحبس للأقصى من السنة وظهور التوبة ويُضرب قبل النفي اجتهادا بحسب ما يراه الحاكم أردع له ولأمثاله….

وذهب المالكية أيضاُ على أنة يسقط حد قاطع الطريق إذا عاد المحارب إلى الإمام أو نائبة خائفاً تائباً قبل القدرة علية إذا كان لم يقتُل أحد وإلا وجب قتلة قصاصاً إذا لم يعف ولى الدم وإن عفا سقط القصاص .

 

هذا هو تعريف مصطلح المفسدون في الأرض وعقوبتهم عند الفقهاء ، فهل هذا التعريف هو نفس التعريف الذي قصده القرآن من مصطلح المفسدون في الأرض ؟؟؟؟؟؟؟

 

تعريف القرآن للمفسدون في الأرض

 

إن أول تعريف ورد للمفسدين في الأرض بالآيات السابقة هو : محاربتهم لله ورسوله وسعيهم للإفساد في الأرض ، والعقوبة التي أقرها الله لهم هي :

 

القتل – الصلب – تقطيع الأيدي والأرجل من خلاف – النفي من الأرض خارج المدن لأنهم وباء علي المجتمعات .

 

أما ما قاله الفقهاء في تعريف الحرابة وقطاع الطرق ، فهؤلاء ما يقومون به أقرب لأعمال السرقة والسطو والقتل ويطبق عليهم حدود السرقة والقتل .

 

ولكي نتعرف علي من هم المفسدين في الأرض الذين يحاربون الله ورسوله ، فتعالوا لنتعرف علي بعض الآيات الوارد بها تعريفهم في القرآن .

 

قال تعالي :

 

1 - وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ (12) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَـكِن لاَّ يَعْلَمُونَ (13) وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14) اللّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15) أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ (16) (سورة البقرة) .

 

من الآيات السابقة نستنتج أن من يخادع الناس ويدعي الإيمان بالله واليوم الآخر ويسخر ويستهزئ ممن يؤمن بهما ويصفه بالسفاهة ، لأنه اشتري الضلالة بالهدي فهو من المفسدين في الأرض الذين يظنون أنهم من المصلحين .

 

ومن أمثلة هؤلاء المخادعون للناس الذين يهدمون ويخربون في الدين تحت دعاوي إصلاحه ، وليس لهم غرض سوي الإساءة إليه وتدميره ، فهم ينتقدون القرآن والحديث والفقه وعلماء السلف ليس بغرض التعديل وتصحيح المسار وإنما بغرض التشكيك فقط لهدم هذا الدين .

فنحن بحاجة لمراجعة ونقد آراء وفقه السلف ومراجعة ونقد الأحاديث المشكوك في صحتها المعارضة للقرآن بصفة دائمة علي مدار التاريخ وتطوره ، ولكن يجب أن يكون ذلك بغرض تصحيح مسار الدين وتنقيته مما لحق به من عوار وفهم خاطئ لإعادة إحياءه وتجديده ، فكل من يفعل ذلك بغرض التصحيح والتجديد فجهده وعمله مشكور ، أما من يفعل ذلك من بعض وليس كل المنتمين لفرق القرآنيين والعلمانيين والليبراليين واللادينيين أو غيرهم بغرض محاربة الله ورسوله وهذا الدين ، فهو ممن ينطبق عليهم هذا الوصف الوارد بالقرآن ، ومعظمهم يكونوا ممولون من الغرب والصهيونية وأمريكا فهم ممن اشتري الضلالة بالهدي .

 

***************

 

2 - وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (204)وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ (البقرة : 204 - 205 ) .

 

وهؤلاء الموصفون في الآيتين السابقتين لا يختلفون عن الوارد وصفهم في الآيات السابق عرضها فهم ممن يستخدمن الشعارات البراقة والعناوين المثيرة والخطب الحماسية التي يعجب الناس بها ، كشعارات الحرية والمساواة والديمقراطية والتصحيح الديني والاجتماعي والاقتصادي .

والله يشهد أن ما في نفوسهم هو العداوة والخصام لله ودينه وشريعته في كافة نواحي الحياة ، وهم من يسعون للفساد في الأرض وهلك الحرث والنسل ، فهم ممن يدسون السم في العسل ويدعون أنهم حماة الديمقراطية وحقوق الإنسان والملاحقين للمجرمين ، وحقيقتهم أنهم ليسوا سوي إرهابيين  وجزارين وسفاكي دماء .

وأكبر مثل لهم ما تفعله أمريكا والأمم المتحدة والدول الغربية التي تسفك في دماء المسلمين وغيرهم ، تحت شعارات حقوق الإنسان وإقامة السلام والعدل في الأرض .

ومن هؤلاء أيضاً بعض التيارات الإسلامية الممولة من الغرب وبعض حكام الخليج المجرمين الذين يوجهون قادة هذه الجماعات والمخدوعين فيهم من الأتباع بنوايا خبيثة لزرع الفتن في الدول الإسلامية والعمل علي تخريبها وتقسيمها ، فيقتلون المسلمين ويخربون ديارهم ويشردون الآمنين المسالمين ويهلكون الحرث والنسل بدعوي الجهاد أو محاربة بعض الحكام الفسدة الظلمة الدكتاتوريين وهم فعلا حكام يستحقون هذا الوصف ، ولكن هذه الجماعات أيضا ينطبق عليها وصف المفسدين في الأرض .

 

****************

 

3 - إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (القصص : 4 ) .

 

وفرعون كان من المفسدين لأنه علا في الأرض وتجبر فتصرف مع المصريين وكأنه ألههم فقال " أنا ربكم الأعلى " ، ولأنه قسم أهلها شيعاً وأحزاباً ، واستضعفهم فذبح أبنائهم واستحي نسائهم ، وكل حاكم يفعل مثله هو فرعون جديد مفسد في الأرض .

 

****************

 

4 - إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (76) وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (القصص : 76 - 77 ) .

 

وقارون كان من المفسدين لأنه أنكر إحسان الله وفضله عليه بما أتاه من مال وكنوز وعلم فاغتر بهم وفرح بنفسه وأصبح من الفرحين فابتغي الفساد في الأرض ، وكل من يغتر بماله أو علمه أو قوته ويبتغي بهما الفساد في الأرض فهو من المفسدين .

فمن يستخدم علمه وماله في إنتاج أسلحة لإبادة البشر أو تخريب الزراعة وتدمير الاقتصاد فهو من المفسدين ، كما تفعل أمريكا وروسيا والغرب والقوي العظمي الظالمة ، وكما تفعل الصهيونية العالمية وأعوانهم من رجال الأعمال والسياسية والدين في دول العالم .

 

******************

 

5 - وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (85)وَلاَ تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجاً وَاذْكُرُواْ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ وَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (الأعراف : 85 - 86 ) .

 

والآيات السابقة بها تعريفات أخري للمفسدين في الأرض فهم الكافرون بالله الذين يعبدون آلهة غيره ويتربصون بالمؤمنين ويعملون علي صدهم عن سبيل الله بطرق ووسائل شتي ، وهم أيضاً المطففين ، الذين يقومون ببخس الناس أشياءهم ولا يوفون الكيل والميزان فيكيلون الأمور بموازين مختلفة حسب أهوائهم ومصالحهم الشخصية وأطماعهم ، فتري لهم في كل موقف تصرف مختلف مرجعه المصالح والمطامع وليس المبادئ والأخلاق السامية أو الحق والعدل .

 

*****************

 

6 - وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (المائدة : 64 ) .

 

وطبقاً للآية السابقة فالمفسدين هم أيضاُ كل من يسعي لإيقاد نار الحروب في الأرض ، كأمريكا والقوي العظمي والصهيونية العالمية وكل من يشاركهم ويتعاون معهم في هذا المجال .

 

******************

 

هذه بعض وليس كل الأوصاف الواردة في القرآن في تعريف المفسدين في الأرض ، الذين طالبنا الله بتطبيق الحدود التالية عليهم كل حسب جرمه وإفساده :

 

القتل – الصلب – تقطيع الأيدي والأرجل من خلاف – النفي من الأرض خارج المدن لأنهم وباء علي المجتمع .

 

فهل هذا التعريف القرآني لهم يتفق مع تعريف الفقهاء لهم سامحهم الله ؟؟؟؟؟؟؟؟ .

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
ألا إنها ستكون فتنة قيل ما المخرج منها يا رسول الله قال كتاب الله فيه نبأ من قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسنة ولا تشبع منه العلماء ولا يخلق عن كثرة الرد ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا: {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ} من قال به صدق ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم].


وهؤلاء المفسدون في الأرض هم من يجب علينا جهادهم وقتالهم وجعلهم عبرة لمن لا يعتبر ، كل منا حسب إمكانياته وقدراته سواء بالكلمة أو السلاح حتى يقضي الله لكم أمراً كان مفعولاً فيوحد كلمتكم وصفوفكم خلف قيادة يختارها لكم (المهدي المنتظر) فيقوم بمحاربة هؤلاء الفسدة الظلمة ويطبق حد الله عليهم وينشر السلام والعدل في الأرض .

 

روابط ذات صلة

مجموعة من روابط تحميل كتب الكاتب الإسلامي هشام كمال عبد الحميد

تحميل كتاب : الحقيقة والأوهام في قضية جمع القرآن بعد العصر النبوي— هشام كمال عبد الحميد

أنتظروا كتابنا الجديد : لباس التقوي وكشف أسرار الحج والأنعام والهالة النورانية - هشام كمال عبد الحميد

حد الردة لا أصل له في الإسلام -- الجزء الأول -- هشام كمال عبد الحميد

حد الردة لا أصل له في الإسلام -- الجزء الثاني-- هشام كمال عبد الحميد

معايير قبول أو رفض الحديث المنسوب للرسول صلي الله عليه وسلم بكتب الصحاح - هشام كمال عبد الحميد

القرآن المهجور بالأحاديث الضعيفة والموضوعة بكتب الصحاح - هشام كمال عبد الحميد - الجزء الأول

القرآن المهجور بالأحاديث الضعيفة والموضوعة بكتب الصحاح - هشام كمال عبد الحميد - الجزء الثاني

القرآن المهجور بالأحاديث الضعيفة والموضوعة بكتب الصحاح - هشام كمال عبد الحميد - الجزء الثالث

القرآن المهجور بالأحاديث الضعيفة والموضوعة بكتب الصحاح - هشام كمال عبد الحميد - الجزء الرابع

لا ناسخ ولا منسوخ فى القرآن - الجزء الأول - هشام كمال عبد الحميد

لا ناسخ ولا منسوخ فى القرآن - هشام كمال عبد الحميد - الجزء الثاني

لا ناسخ ولا منسوخ فى القرآن - هشام كمال عبد الحميد - الجزء الثالث

نبوءات الرسول عن الجماعات الأرهابية الدينية المسلحة التي تقتل المسلمينوتدع الكافرينالذين يقرءون القرآن ولا يجاوز حناجرهم ليصل لعقولهم؟ -- هشام كمال عبد الحميد

حتي لا تصوموا أو تفطروا في رمضان بنهج مخالف لنهج القرآن والآحاديث الصحية تعرفوا علي حقيقة الفجر الصا

كفانا سذاجة وهوان فلا تطبقوا نهج هابيل وطبقوا نهج القرآن : لئن بسطت يدك إلي لتقتلني سأبسط إليك يدي وسلاحي لأقتلك

 المهدي المنتظر

ألقاب وأسماء المهدي المنتظر في نبوءات الأنبياء وتحديد جنسية وسنة ميلاده ج 1-- هشام كمال عبد الحميد

ألقاب وأسماء المهدي المنتظر في نبوءات الأنبياء وتحديد جنسية وسنة ميلاده ج 2 -- هشام كمال عبد الحميد

ألقاب وأسماء المهدي المنتظر في نبوءات الأنبياء وتحديد جنسية وسنة ميلاده ج 3 -- هشام كمال عبد الحميد

أحاديث خروج رجل من أهل المدينة لمكة ومبايعته بهاخاصة بابن الزبير بن العوام وليس بمهدي آخر الزمان




 

0 التعليقات | "أين أنتم يا علماء وفقهاء المسلمين من أشد واخطر حد في الإسلام : حد الإفساد في الأرض وتعريف المفسدين بالقرآن -- هشام كمال عبد الحميد"

 

إضافة تعليق

\/ More Options ...
heshamkamal
تغيير القالب...
  • [مسجل الدخول]]
  •  
  • صاحب المدونة» heshamkamal
  • مجموع التدوينات » 260
  • مجموع التعليقات » 724
تغيير القالب
  • Void « الإفتراضي
  • Lifeالطبيعة
  • Earthالأرض
  • Windالريح
  • Waterالماء
  • Fireالنار
  • Lightخفيف

الرئيسية

    الذهاب إلى رئيسية الموقع

الأرشيف

    الذهاب إلى أرشيف تدوينات الموقع مصنفة حسب الشهور

الألبومات

    ألبومات صور و ملفات الموقع حيث يمكنك معاينتها و تحميلها
.

الروابط

    الذهاب إلى تصنيفات الروابط

الإدارة

    كل ما يتعلق بإدارة المدونة