كفانا سذاجة وهوان فلا تطبقوا نهج هابيل وطبقوا نهج القرآن : لئن بسطت يدك إلي لتقتلني سأبسط إليك يدي وحجارتي وبندقيتي ومدفعي لأقتلك - هشام كمال عبد الحميد

كفانا سذاجة وهوان فلا تطبقوا نهج هابيل وطبقوا نهج القرآن : لئن بسطت يدك إلي لتقتلني سأبسط إليك يدي وحجارتي وبندقيتي ومدفعي لأقتلك - هشام كمال عبد الحميد

كفانا سذاجة وهوان فلا تطبقوا نهج هابيل وطبقوا نهج القرآن :

لئن بسطت يدك إلي لتقتلني سأبسط إليك يدي وحجارتي وبندقيتي ومدفعي لأقتلك


هشام كمال عبد الحميد

 

فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (البقرة:194)

 

تواصل معنا علي الفيس بوك علي الرابط التالي : https://www.facebook.com/profile.php?id=100001177479036


بدأنا نسمع في الفترة الأخيرة من قادة الأخوان بمنصة رابعة العدوية رداً علي ما يتعرضوا له من قتل وتنكيل بهم مقولة هابيل لقابيل عندما توعده بقتله : لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (المائدة:28)

 

وجاء ترديد هذه المقولة كإعلان من قادة الأخوان علي سلميتهم ، وهنا يجب توضيح أمور هامة حتى لا يختلط الحابل بالنابل لدي المسلمين في أمور الجهاد والأستشهاد والدفاع عن النفس ضد اي معتدي عليها سواء في حالات الحرب أو السلم .

 

فهذه المقولة هي مقولة هابيل لقابيل ولم يقرها لنا القرآن كمنهج وسياسة في التعامل مع من يعتدي علينا أو يناصبنا العداء ويعلن حربه علينا .

 

فالتعامل في هذه الحالات أوضحه لنا الخالق في قوله تعالي :

 

1.     فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ(البقرة:194)   

2.  وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ(لأنفال:60)

3.  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (البقرة:178)

4.  وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (المائدة:45).


فليس مطلوباً من المؤمن في أرض المعارك والمواجهات أن يكون مستسلماً خانعاً مهزوماً يقدم نفسه للذبح والقتل دون مقابل ، والقصاص في القتل فريضة واجبة بدونها ينتشر الفساد في الأرض فسنة الدفاع عن النفس (الدفع - المقاومة) والأخذ علي أيدي المفسدين سنة كونية مصداقاً لقوله تعالي :  

......وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَـكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (البقرة : 251 )

 

فيجب أن يعتز المسلم بنفسه ويحرص علي دمه وعرضه وشرفه وحياته في ساحات القتال قدر المستطاع ولا يفرط فيهما دون مقاومة وجهاد فعلي ورد فعل مزلزل يؤلم العدو ويردعه ويجعله يفكر ويتراجع ألف مرة قبل الأقدام مرة أخري علي قتل أو محاربة المؤمنين أو أي عمل عدائي ضدهم .


فأن نويت أن تجاهد وتستشهد في سبيل الله فلا تمت هباء دون أن تأخذ في سبيل حياتك وجهادك عشرات الأنفس من الأعداء وتكلفهم أثمان باهظة عند أستشهادك ، فدم المؤمن ليس رخيصاً ولا يقدم بلا ثمن .


وكفانا عويل ونحيب علي من يستشهد فهؤلاء لا يجب البكاء عليهم بل يجب استقبال جثثهم بالرزغاريط والأفراح طالما أنهم أوقعوا خسائر فادحة في صفوف أعدائنا .


ولنا في وصية رسول الله بمقاتلة من يعتدي علي شرفك أو عرضك أو حياتك أو أسرتك أسوة حسنة ، فستكون شهيدا لو قتلك وسيكون هو في النار لو قتلته .

عن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال :

من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد . صححه الألباني

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَخْذَ مَالِي قَالَ فَلَا تُعْطِهِ مَالَكَ قَالَ أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلَنِي قَالَ قَاتِلْهُ قَالَ أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَنِي قَالَ فَأَنْتَ شَهِيدٌ قَالَ أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلْتُهُ قَالَ هُوَ فِي النَّارِ )) (صحيح مسلم)

فمن يريد سرقتك أو الأعتداء علي حريتك أو اغتصاب سلطة شرعية لك أو الأعتداء علي أسرتك أو محاربتك في دينك وعقيدتك أو يحاول قتلك ظلماً وعدواناً فهو مجرم وقاتل ولص أو كافر يجب عليك مقاتلته وعدم الإستسلام له .

هذه هي تعاليم ديننا الحنيف الذي لم يقر لنا مبدأ هابيل .


وندعو جميع القوي المتسارعة علي السلطة والحكم في مصر تقديم التنازلات اللازمة للوصول لحلول ترضي جميع الأطراف وتحقن دماء المسلمين من الطرفين ومن يرفض هذه الحلول ويحاول فرض رأيه بالقوة أو التظاهر في الشوارع فصيصبح هو الباغي ويجب علينا جميعاُ الوقوف في وجهه ومحاربته عملاً بقوله تعالي :


وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [الحجرات: 9]

والمقصود بالصلح في هذه الآية هو الصلح بين المؤمنين اما مغتصبي السلطة والمحاربين للناس في دينهم من العلمانيين والملحدين وغيرهم والمنفذين للأجندات الصهيونية والأمريكية فهؤلاء خونة وكفرة ومتآمريين ولو كانوا مسلمين بالأسم .



التعليقات

  1. مبروك علق :

    ما أظن المقال أعلاه هو للمفكر هشام كمال عبد الحميد الذي كتب حول الدجال وخططه التي تنفدها الصهيونية و الماسونية العالمتين و حذر من حرب أهلية سوف تقع بمصر ما أظنه هو الذي كتب المقال و الله أعلم..وإذا كان هو الذي كتبه فعلا فليتعوذ بالله من البطانة الخبيثة خصوصا و هو يشكل واحد من القلة الذين يحذرون من الدجال..فهؤلاء القلة من الطبيعي أن يتم الاحاطة بها من طرف رجال الباطنية الذين ولاؤهم للدجال بشكل سري عندما باعوا ارواحهم له في الطقوس الماسونية السرية و في الكشوفات الصوفية السرية...

  2. sharabash علق :

    يا سيدي انت تعلم ان هناك مخطط للشرق الاوسط ومنه تقسيم مصر الي اربع دويلات
    بتفكير بسيط السودان قسمت الي شمال و جنوب في حكم الاخوان وهكذا كانت تقسم مصر ولكن الله يأبي ذلك فسلط عليهم جنده فالاخوان ضيعوا الامانة وهذة خيانة والبلد كانت ذاهبة في طريق مظلم ولكن الله متم نوره وانت يا سيدي ارجع لم كتبته في كتابك الحرب العالمية القادمة في الشرق الاوسط وان المهدي في اشعيا يخلص الناس من المضايقين وكانوا الاخوان ومن قبلهم مضايقين بحق لنا وكذلك قلت ان مصر دولة عظيمة قبل ظهور المهدي فكيف يحدث ذلك في وجود الاخوان الذين هم فاشلين في ادارة البلاد . قد اكون مخطأ ولكن وجهة نظر بسيطة

  3. الوليد بن حسن علق :

    اطلب من الأخوة المهتمين بمقالات أستاذي الكبير هشام كمال عبدالحميد
    إرسال الموقع الرسمي للدكتور

  4. أبو عمران - الجزائر علق :

    مع كل احترامي لك يا أستاذ كمال أخالفك فيما ذهبت إليه في المقال ، ولا يحملنّك الإحساس الظلم الشديد الواقع على الإخوان والمعتصمين من طرف العسكر على أن تفقد السيطرة على أعصابك وتخرج عن جادة الصواب وتدعو للاقتتال والدم وتغيّر آية في كتاب الله، أنت تقول :" فليس مطلوباً من المؤمن في أرض المعارك والمواجهات أن يكون مستسلماً خانعاً مهزوماً يقدم نفسه للذبح والقتل دون مقابل" عن أيّ معارك تتحدّث، هل هي معركة الإسلام ضدّ اليهود أو الرّوم؟ لو كان الأمر كذلك فأنا معك فيما ذهبت إليه، ولكن الأمر مختلف فالمعتصمون في رابعة العدويّة يسعون لاستعادة الشرعيّة كما يقولون ...
    (وأنا أتحفظ على كلمة الشرعيّة لأنه لا شرعيّة للديمقراطيّة التي هي أسوأ نظام حكم عرفته البشريّة، فإذا أردت أن تفتّت مجتمعًا وتفرّق جمعه فأدخل عليه الديمقراطيّة، ولا تغرّنكم ديمقراطيّة الغرب لأنها في الحقيقة ديكتاتوريّة مقنّعة تستعين بإرهاب الإعلام أوّلا لغسل أدمغة المواطنين الغربيّين السذّج الذين هم أقل مناعة أمام خداع وتزييف وسائل الإعلام من العرب والمسلمين والفرق بينهم في هذه النقطة شاسع، وهذا لأن الوحي لا يزال موجودًا كما هو بين المسلمين، ثم إرهاب الأجهزة السرّية والمخابرات ثانيا لإسكات بعض الذين يتمكّنون من اختراق جدار الخداع والتزييف المضروب عليهم وهم قلّة لذلك تسهل السيطرة عليهم وهكذا تستمر مسرحية الديمقراطيّة، ولذلك لا يمكن استعادة الإسلام الحقيقي بالديمقراطيّة والانتخابات أبدًا وهذا ما لايستطيع الإخوان فهمه؟؟؟ فالديمقراطيّة مرحّب بها إن أتت رياحها بما تشتهي سفن الصهيونيّة وإلاّ فلتذهب الديمقراطيّة والحرّيات ومعها العرب والمسلمون إلى الجحيم ) ...
    قلت أن المعتصمين في رابعة العدويّة يسعون لاستعادة الشرعيّة كما يقولون ممّن اغتصبها، وهؤلاء الذين اغتصبوها ليسوا كفّارا حتّى تستدلّ عليهم بقول الله تعالى:

    " وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ "، فهم مسلمون مهما حاول البعض تكفيرهم ولكنّهم بُغاة معتدون و تاريخ المسلمين مليء بمثل هذه الحالات التي يستولي فيها ظالم على الحكم بالقوة والقتل ومع هذا لم يجرؤ أحد من العلماء على تكفيرهم، ولكن ما ينطبق عليهم هو قوله تعالى:

    {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ } [الحجرات: 9]

    والذي يقاتل الطائفة الباغية هنا هو جماعة المسلمين وإمامهم إن كان لهم جماعة وإمام وإلاّ (وهو الحال اليوم) فلتَسْعَ مجموعة من العقلاء للصُّلح فإن أبى البغاة الصُّلح والرجوع إلى الحقّ فلنفوّض أمرنا إلى الله فما هو إلاّ سلطان زائل ودنيا فانية تعقبها آخرة باقية أبد الآبدين وخلود إمّا في الجنّة وإمّا في النار، فالمؤمن الحق يستعين بالله على أن يرزقه الصبر على الظلم وعلى أن يجعل قلبه متعلّقا بالآخرة ونعيمها، زاهدًا في الدنيا ونصبها وكدرها، وأسأل الله أن يحقن دماء المسلمين في كلّ مكان وأن يطفئ نار الفتن حيثما كانت في كلّ بلاد المسمين وأن يردّنا إلى ديننا ردّا جميلا، هذا وإن أصبت فمن الله وحده، وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولجميع المسلمين والحمد لله ربّ العالمين.
    ملاحظة: أرجو من الأستاذ أن ينشر تعليقي فالاختلاف لا يفسد للودّ قضيّة، وأنتظر رد الأستاذ وردود إخواني المشتركين في المدوّنة على ما أسلفت، ولكم منّي جزيل الشُّكر.

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل